شرح المعلقات السبع
تأليف القاضي أبي عبدالله الحسين بن أحمد الزوزني المتوفى سنة ٤٨٦ هجرية
الجذور
- معلقة امرئ القيس. ٥٦- يسج إذا
يَسُجُّ إِذَا مَا التَّابِعَاتُ عَلَى الوَنَى أَثَرْنَ الغُبَارَ بِالكَدِيدِ المُرَكِّلِ يَسُجُّ: قد يكون بمعنى صبًّا يُصَبُّ، وقد يكون بمعنى نَصَبَ يَنْصِبُ، فيكون مرة لازمًا ومرة متعديًا، ومصدره إذا كان متعديًا السَّجُّ، وإذا كان لازمًا السَّجُّ والسُّجُوح، تقول: سَجَّ الماءُ سَجًّا هو، ومَسْحٌ يُفْضِل من المتعدِّي، وقد قررنا أن مِفْعَلًا من الصفات يقتضي بلاغة، فالمعنى أنَّه يَصُبُّ الجَرْيَ والمَدَرَ بعد صَبٍّ. الساجح من الخيل: الذي يمدُّ يديه في السَّيْر، وشُبِّه بالساجح في الماء. الوَنَى: الفتور، والفعل وَنَى يَنِي وِنًى ووَنًى. الكَدِيد: الأرض الصُّلْبَة المتحجِّرة. المُرَكِّل من الرَّكْل: وهو الدَّفْع بالرِّجْل والضرب بها، والفعل منه رَكَل يَرْكُل، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: «فركَلَني جِبْريل». والتَّركيل: التكثير والتشديد، والمُرَكِّل الذي يركل مرة بعد أخرى. يقول: يَسُجُّ هذا الفرس عَدْوَهُ وجَرْيَه صَبًّا بعد صَبٍّ، أي يجري به شيئًا بعد شيء، إذا أثارت جِيادُ الخيل التي تمدُّ أيديَها في عَدْوِها الغبارَ في الأرض الصُّلْبَة التي وطِئَتْ بالأقدام والمَنَاسِم(١) والحوافر مرة بعد أخرى في حال فُتورِها في السير وكَلالِها؛ وتحريرُ المعنى: أنَّه يَجْرِي، يَجْرِي بعد جَرْيٍ إذا كَلَّتِ الخيلُ السَّواجِحُ وأَعْيَت، وإثارةُ الغبار في مثل هذا الموضع، وحَرٌّ مَسْحًا لأنَّه صفةُ الفرس المتعدِّد، ولو رُفِع لكان صوابًا، وكان حَمِيدًا، خبرَ مبتدَأٍ محذوف تقديرُه: هو يَسُجُّ، ولو نُصِب لكان صوابًا أيضًا، وكان انتصابُه على المدح، والتقدير: أذكر يَسُجُّـًا أو أعني يَسُجُّـًا، وكذلك القول فيما قَبْلَه من الصفات نحو... (١) المَنَاسِم: جمع مَنْسِم، وهو طرف خُفِّ البعير.
- معلقة امرئ القيس. ٥٧- يَزِلُ الغلامُ
يَزِلُ الغُلامُ الخِفُّ عن صَهْوَاتِهِ وَيُلْوَى بِأَثْوَابِ العَنِيفِ المُثَقَّلِ الخِفُّ: الخفيف. الصهوة: مقعد الفارس من ظهر الفرس، والجمع الصهوات، وقُلَّةٌ تجمع على فُعُلات، بفتح العين، إذا كانت اسماً، نحو شَجَرة وشَجَرات، إلا إذا كانت عينُها واواً أو ياءً أو مُضعَّفة في اللام. فيقال: شَرَةٌ وشَرَاتٌ، وضَرَبةٌ وضَرَباتٌ، ولا يقال في هذا الباب غيره، لأنَّ إضافتها إلى ضمير الواحد تُزيل اللبس، كما يُقال: رجل عظيم المناكب وغليظ المشافر، ولا يكون له إلا مَكِّانٌ وشَفَتان، ورجل شديد يُجامِع الكتفين، ولا يكون له إلا مَجْمَعٌ واحد. ويروى: يُطَيِّر الغلام؛ أي يَطِيرُه. ويروى: يُزِلُ الغُلامُ الخِفُّ. و«العنيف»: ضدُّ الرَّفيق.
- معلقة امرئ القيس. ٥٨- دَرِيرٍ دَرَّ
دَرِيرٍ دَرَّ يَزِينَ الوَلِيدَ أَمْرَ تَنَابِعُ خَطْبٍ يُخَطِّبُ مُوصِلِ الدَّرِيرُ: من دَرَّ يَدِرُ، وقد يكون دَرَّ لازماً ومتعدِّياً؛ يُقال: دَرَّتِ النَّاقةُ اللَّبَنَ تَدِرُه. ثم الدَّرِيرُ ههنا يجوز أن يكون بمعنى المُدِرِ، فيكون فَعِيلاً بمعنى الفاعل، نحو قادرٍ وتَدِيرٍ، وعالِمٍ وعَلِيمٍ. ويجوز أن يكون بمعنى المُثبِّت من الإدْرار وهو جعل الشيء دائراً، وقد يكثر الفعل بمعنى المفعول كالحكيم بمعنى المُحكَم، والسميع بمعنى المُسمَع، ومنه قول عمرو بن معديكرب (١) (الرواية): أمن ريحانة الداعي السميع بعَوزَني وأصحابي هجوع أي السميع: الخذروف: حمأة مقوية يجعل الصبيان فيها خِطَماً فيديرها الصبي على رأسه. شبه سرعة هذا الفرس بسرعة دوران الخذروف على رأس الصبي. الرَّبيد: الصبي، والجمع الزُّلْدان، وجمع خذروف خذاريف، والوليدة: الغُلامة، وقد تستعار للأَمَة، والجمع الوِلدان. الإبْرار: إحكام الفتل. يقول: هو يثير العدو والجري أي يديمهما بيديهما ويراصبهما ويتتابعهما ويسرع فيهما إسراع خذروف الصبي إذا أَحْكَم فتل خِطامه ويتابع الصبي كفَّيه في فتل إدارته بخيط قد انقطع ثم وصل، وذلك أشدُّ الدوران لانحباس مروره على ذلك. وتحرير المعنى: أنه يديم السير والعدو منابحَ لهما، قد شُبِّه في سرعة مرَّة وشدة غَلْوه بالخذروف في دورانه إذا أرخى في فتل خِطامه وكان الخِطام موصولاً، ويَسُوغ في إعراب دَيْرٍ ما ساغ في إعراب سَيْحٍ من الأوجه الثلاثة.
- معلقة امرئ القيس. ٥٩- له أبطلا
لَهُ أَبْطَلا قَلْبِي وَسَاعاً نَعَامَةً وَأَزْهَاءَ سِرْحَانٍ وَقُثَّاءَ تَقْفُلِ الأبطال، والأظْل، والأَطْل: الخاصرة، والجمع الأباطل والأكفال. أجمع البصريون على أنه لم يأتَ على نَيْل من الأسماء إلا الإبل، ومن الصفات إلا الإِبْر، وهي الجارية النادرة. (٢) السَّمينة الضخمة، وحكى الكوفيون إطلاق نَيْل على الأسماء أيضاً مثل إِبِل. أيضاً مثل إِبِل، فقد اتفق الفَريقان على اقتصار نَيْل على هذه الثلاثة: الظِّبْي يجمع على أَظْبٍ وظِبَاء، والسَّاق على الأَسْوُق والسُّوق، والنَّعامة تجمع على النَّعامات والنِّعام والنَّعَام. الإرخاء: ضربة من غَلْوِ الذَّنَب يشبه تَهَجُّب. (١) انظر اللسان: مادة (درع). (٢) الثائرة: الممتلئة الجسم. (٣) القَفْل: نوع من سير الفرس، وهو مثل: أنا منه وإيا سرٍ جميعاً.
- معلقة امرئ القيس. ٦٢- كأن دماء
كَأَنَّ دِمَاءَ الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ عَصَارَةُ حِنَّاءِ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ والجمع دِماءٌ ودِمًى، والتصغير دُمَيٌّ، والقطعة منه دِمَةٌ، حكاهما اللَّيث، وقد دَمِيَ الشَّيءُ يَدْمَى إذا تلطَّخ بالدَّم، وأَدْمَيْتُه أنا ودَمَّيْتُه. الهاديات: المتقدِّمات والأوائل، وسُمِّي المتقدِّم هادياً لأن هادي القوم يتقدَّمهم، ومنه قيل لَعَنَتِ الفرسُ هادٍ لأنَّه يتقدَّم على سائر جسده. عُصارة الشَّيء: ما خرج منه عند عصره. التَّرْجِيل: تسريح الشَّعر. المُرَجَّل: المُسَرَّح بالمشط. يقول: كان دماء أوائل الصَّيد والوحش على نحر هذا الفرس عصارةَ حِنَّاءٍ خُضِبَ بها شيبٌ مُرَجَّلٌ، شبَّه الدَّم الجامد على نحره من دماء الصَّيد بما جَفَّ من عصارة الحِنَّاءِ على شَعر الأشيب، وأتى بالمُرَجَّل لإقامة القافية.
- معلقة امرئ القيس. ٦٣- فتضحي لنا
فَتُضْحِي لَنَا سِرْبًا كَأَنَّ نِعَاجَهُ عَذَارَى دَوَّارٍ فِي مُلاءٍ مُذَيَّلِ عن: أي عَرْضٍ وظَهْرٍ. السِّرْب: القطيع من الظِّباء أو النِّساء أو القَطَا أو البقر أو الخيل، والمجموع الأسراب. النِّعاج: اسم لإناث الضَّأن ويُقال الوحش وشاة الجبل، والواحدة نَعْجَة، وجمع التَّصحيح نَعَجات، والمراد بالنِّعاج في هذا البيت إناثُ بقر الوحش، والسِّرْب القطيع منها. العَذارى: البكر التي لم تُـمَسَّ، والمجموع عَذارى. الدَّوَّار: حَجَرٌ كان أهل الجاهليَّة يطوفون حوله تشبيهًا بالطَّائفين حول الكعبة إذا ثاروا عن الكعبة. المَلاء: جمع. (١) يُنسب هذا البيت ليَكْفِر بن بَدْل، كما يُنسب للنَّابِغَةِ الذُّبْياني. فهي دونَه أي أقرب منه في جماعة لم تَفْتَرِق أو في صَيِّحَة، وتلخيص المعنى: أنه يلحقها بإبْلَالِ الوحش وِرْدَ مخالفاتها نَفَسٌ شِدَّة جَرْيه وقُوَّة عَدْوِه فيدرك أوائلها وأواخرها مجتمعةً لم تتفرَّق بعد، يريد أنه يدرك أوائلها قبل تفرُّق جماعتها، يَصِفُهُ بشدة عَدْوِه. ٦٦ - تَصَادَى عَبْلَةَ بَيْنَ نُورٍ وَنَعْمَةٍ دِرَاكاً وَلَمْ تَنْفَحْ بِمَاءٍ فَيَغْسِلَ العمادة والعماد: المولاة. الدُّبُر يجمع على القِرَان، والبِثْرَة، والجِزْرَة، والثَّوَارَة، والأثوار، والنِّفار. الدِّرَاك: المتتابعة. يقول: ثَوْراً بين نُورٍ ونَعْمَةٍ من بقر الوحش في طَلْقٍ واحد ولم يَعْرَق عَرَقاً مُفْرِطاً يَنْسِل جسده، يريد أنه أَدْرَكَهُمَا وقلتهما في طلق واحد قبل أن يَعْرَق عَرَقاً مُفْرِطاً، أي أَدْرَكَهُمَا دون معاناة مَشَقَّةٍ ومُقَاسَاةِ شِدَّة، نَسَبَ فِعْلَ الفارس إلى الفرس لأنه حامِلُهُ ومُوصِلُهُ إلى مُرَامِهِ. يقول: صادَ هذا الفرس ثوراً ونعجة في طلق واحد، ودِرَاكاً أي مُتَدَارِكَةً. ٦٧ - فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ صَفِيفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيرٍ مُعَجَّلِ الطُّهَاةُ والتَّلِّي: الإِنْضَاج، والفعل طَبَخَ يَطْبُخُ ويُطْبِي، والطُّهَاةُ: جمع طَاهٍ، كالقُضَاةِ: جمع قَاضٍ، والكَنَفَةِ: جمع كَافٍ. الإِنْضَاج: يَشْمَل على طَبْخِ اللَّحْم ورَشِّهِ. الصَّفِيف: المصفوف على الحجارة لِيُنْضَجَ. القَدِير: اللحمُ المَطْبُوخُ في القِدْر. يقول: ظلَّ المُنْضِجُونَ اللحمَ، وهم صِنْفَان: صِنْفٌ يَنْضُجُونَ شِواءً مَصْفُوفاً على الحجارة في النار، وصِنْفٌ يَطْبُخُونَ اللحمَ في القدر، يقول: كَثُر الصَّيْدُ فأَخْصَبَ القومُ فَطَبَخُوا واشْتَوَوْا، و(مِنْ) في قوله: «مِنْ بَيْنِ مُنْضِجٍ» للتفصيل والتفسير؛ كقولهم: هم من بين عالمٍ وزاهدٍ، يريد: أنهم لا يَعْدُونَ الصِّنْفَيْنِ. كذلك أراد: لم يَفْذُ طُهَاةُ اللحمِ الشَّاوِينَ والطَّابِخِينَ. ٦٨ - وَرَحْنَا بِكَادَ الطَّرْفِ يَقْصُرُ دُونَهُ مَتَى مَا تَرُقِّ العَيْنُ فِيهِ تَسَفَّلِ يقول: رُحْنَا، أي انصرفنا من صَيْدِنا، من مكانٍ بحيث يَقْصُرُ الطرفُ عن إدراكه؛ أي يعجز البصر عن بلوغ أقصاه، متى ما تَرُقِّ العينُ فيه، أي تَلْطُف وتَحْدُق، تَسْفَل؛ أي تَنْحَطُّ عن إدراكه لِعِظَمِ البُعْدِ، يريد: أَنَّا بَعُدْنَا في طلب الصيد حتى صِرْنَا في مَوْضِعٍ لا يَبْلُغُهُ البَصَر. لم أستطع استخراج الأبيات وشرحها من هذه الصفحة بدقة كافية بسبب دقة الصورة وجودتها؛ إذ لا تتضح ألفاظ البيت التاسع والستين والبيت السبعين من معلقة امرئ القيس بحيث يمكن نسخها مع ضبطها بالشكل وضمان سلامتها النصية. يقول: يا صاحبي هل ترى برقاً أُريك لمعانه، وتلالؤه، وتألُّقَه في سحابٍ متراكمٍ صار أعلاه كالأكاليل لأسفله أو في سحابٍ مبتسمٍ بالبرق يشبه برقه تحريك اليدين؟ أراد أنه بتحرك لمعانها؛ وتقدير البيت: أريك برقاً في جيبٍ مكلَّلٍ كلمع اليدين؛ شبَّه لمعان البرق وتحركه بتحرك اليدين. فرغ من وصف الفرس والآن قد أخذ في وصف المطر فقال:
- معلقة امرئ القيس. ٧١- يُضِيءُ سَنَاهُ
يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيحُ رَاهِبٍ أَمَالَ السَّلِيطِ بِالذُّبَالِ الْمُفَتَّلِ السَّنا: الضوء، والسَّنَا: الرغبة. السليط: الزيت، ودهن السمسم سَلِيطٌ أيضاً، وإنما سُمِّيَا سَلِيطاً لإضائتهما السراج، ومنه السُّلطان لوضوح أمره. الذُّبَال: جمع ذُبَالَة وهي الفتيلة، وقد يقال ذُبَال فيُقال ذُبَال. يقول: هذا البرق يضيء ضوءاً يَتَلالأ فهو يشبه في تحرك لمعانه تحركَ اليدين، أو مصابيحَ الرهبان أمالت ذُبَالَها بصبِّ الزيت عليها في الإضاءة؛ يريد أن تحرك البرق يحكي تحرك اليدين، وضوءه يحكي ضوءَ مصباح الراهب إذا أُقيم(١) صُبَّ الزيتُ عليه فيُضيء. وزعم أكثر الناس أن قوله «أمال السليط بالذبال» المثل من المقلوب، وتقديره: أمال الذبالَ بالسليط إذا صُبَّ عليه، وقال بعضهم: إن تقديره «أمال السليطَ مع الذبالِ المُماثِل»، يريد أنه يميل المصباحَ إلى جانبٍ فيكون أشدَّ إضاءةً لتلك الناحية من غيرها. (١) أُقيم: إذا مُلِئَ.
- معلقة امرئ القيس. ٧٢- تَحَدَّثْتُ لَهُ
تَحَدَّثْتُ لَهُ وَصَحْبِي بَيْنَ ضَارِجٍ وَبَيْنَ الْعُذَيْبِ بَعْدَ مَا مُتَأَمِّلِ ضارج والعذيْب: موضعان. «بَعْدَ ما»: أصله «بَعْدَ ما» فخفَّف فقال «بعد»، و«ما» زائدة، وتقديره «بعدَ متأمِّل». يقول: قعدتُ وأصحابي للنظر إلى السحاب بين هذين الموضعين، وكنتُ معهم بعدَ مُتأمَّلٍ وهو المنظورُ إليه، أي بعدَ السحابِ الذي كنتُ أنظر إليه وأرغبُ مطراً، وأشيمُ(٢) بَرْقَه، يريد أنه ينظر إلى هذا السحاب من مكانٍ بعيدٍ. (٢) أشيمُ بَرْقَه: أنظر إلى برقه. فنجتب من بعد نظره، وقال بعضهم: إن «هذا» في البيت بمعنى الذي، وتقديره: يبدُ ما هو متأمِّلي، نحذف المبتدأ الذي هو «هو»، وتقديره على هذا القول: يبدُ السحاب الذي هو متأمَّلي.
- معلقة امرئ القيس. ٧٣- على قطن
عَلى قَطَنٍ بِالشِّيمِ يَخْبِطُ ضُرُوبَهُ وَيَسْتُرُهُ السِّتَارُ وَنَدْلُهُ وَقُطْرُهُ علا: قَطَنٌ، من علا يَعلو عُلوًّا؛ أي علا هذا السحاب. القَطَنُ: عَلَمٌ لقَطَنٍ من الأعلام، أي عَلَمٌ على هذا السحاب. القَطَرُ: المطر. وكذلك السِّتَارُ ونَدْلٌ جَبَلان، وبينهما وبين قَطَنٍ مسافة بعيدة. الغَرْبُ: المطر، وأصلُهُ مَصدر صابَ يصوبُ صَوْبًا؛ أي نزل من غَرْبٍ إلى سُفْلٍ. الشِّيمُ: النظرُ إلى البرق مع تَرَقُّبِ المطر. يقول: أبينَ هذا السحاب على قَطَنٍ وأيسَرُهُ على السِّتارِ ويَنْدَلُ؛ يصف عِظَمَ السحاب وغِزارَتَه وعمومَ جُوده. وقوله: بالشِّيم؛ أراد: إني إنَّما أَحْكُمُ به حَسًّا وتقديرًا لأنَّه لا يُرى سِتَارٌ ونَدْلٌ وقَطَنٌ معًا.
- معلقة امرئ القيس. ٧٤- فامحت
فَامْحَتْ يَسْفَحُ السَّمَاءَ حَوْلَ كَتِيفَةٍ يَحُثُّ عَلَى الأَثْنَاءِ زَوْجُ الكَتَفِيلِ فامْحَتْ: إلقاءُ الشيءِ على وجهه، والفعلُ كَبَّ يَكُبُّ. وأمَّا الإِكْبابُ فهو خُرورُ الشيءِ على وجهه. وهذا من النَّوادر، لأنَّ أصلَه متعدٍّ إلى المفعول به، ثم لمَّا نُقِل بالهَمْزَةِ إلى باب الأفعال قَصَر عن الوصول إلى المفعول به، وهذا عكسُ القياسِ المشهورِ؛ لأنَّ ما لم يَتَعَدَّ إلى المفعول في الأصل يتعدّى إليه عند النَّقل بالهمزة إلى باب الأفعال، نحو: أَقْعَدَ وأَقَامَتْهُ، وقامَ وأَقْعَدَتْهُ، وجَلَسَ وأَجْلَسْتُهُ. ونظيرُ كَبَّ وأَكَبَّ عَرَضَ وأَعْرَضَ، لأنَّ عَرَضَ متعدٍّ إلى المفعول به لأنَّ معناها أظهَرَ، وأَعْرَضَ لازمٌ لأنَّ معناه ظهر ولاحَ. ومنه قولُ عُمَرَ بن كُلثومٍ الوائليِّ: فَأَعْرَضَتِ اليَسْمَامَةُ وَالشَّمْخَرَّتُ كَاسِيَانِ بِأَيْدِي مُضَبَّيْنَا الذَّنَنُ: مجتمع اللَّحْيَيْن، والجمع الأَذْنَان، والأَذْنَانِ مستعار في البيت. (١) انظر شرح البيت (٢٢) من معلقة عمر بن كلثوم.
- معلقة امرئ القيس. ٧٥- وَمَرَّ عَلَى
وَمَرَّ عَلَى الثَّفَانِ مِنْ ثُمَانٍ فَأَنْزَلَ مِنْهُ الْقَصَمَ مِنْ كُلِّ مَنْزِلِ الثَّفَان: اسمُ جبلٍ لِبَنِي أَسَدٍ. الثُّمَان: ما يَتَطايَرُ مِنْ قَطْرِ المَطَرِ، وتَطَرُّ الدَّلْوِ، ومِنَ الرَّجُلِ عِنْدَ الوَطْءِ، وَمِنَ الصَّوْتِ عِنْدَ النَّفَسِ، وَغَيْرِ ذٰلِكَ. القَصَم: جَمْعُ أَعْصَمَ، وَهُوَ الَّذِي فِي إِحْدَى يَدَيْهِ بَيَاضٌ مِنَ الأَوَاعِلِ(٢) وَغَيْرِهَا. المَنْزِل: مَوْضِعُ الإِنْزَالِ. يَقُولُ: وَمَرَّ عَلَى هٰذَا الجَبَلِ مَا تَطايَرَ وَانْتَشَرَ وَتَنَاثَرَ مِنْ رَشَاشِ هٰذَا الثَّبْتِ، نَازِلَ الأَوَاعِلِ العُصْمِ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْ هٰذَا الجَبَلِ، لِهَوْلِهَا مِنْ وَقْعِ القَطْرِ عَلَى الجَبَلِ وَفَرْطِ انْصِبَابِهِ. (٢) الأَوَاعِل: جَمْعُ أَعْمَى، وَهِيَ المَوْضِعُ المُرْتَفِعُ.
- معلقة امرئ القيس. ٧٦- وَتَيْمَاءَ لَمْ
وَتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعُ نَخْلَةٍ وَلَا أَطَمٌ إِلَّا مُشَيَّدٌ بِالْجَنْدَلِ تَيْمَاءُ: قَرْيَةٌ عَادِيَّةٌ فِي بِلَادِ العَرَبِ. الجِذْعُ يَجْمَعُ عَلَى الأَجْذَاعِ وَالجُذُوعِ، وَالنَّخْلَةُ عَلَى النَّخَلَاتِ وَالنَّخْلِ وَالنَّخِيلِ. الأَطَمُ: القَصْرُ، وَالأَطَمُ الآخَرُ(١)، وَالجَمْعُ الأَطَامُ(١). الشِّيدُ: الجِصُّ، وَالشَّيْدُ: الرَّفْعُ وَعُلُوُّ البُنْيَانِ، وَالفِعْلُ مِنْهُ شَادَ يَشِيدُ. الجَنْدَلُ: الصَّخْرُ، وَالجَمْعُ الجَنَادِلُ. يُرِيدُ أَنَّ هٰذَا المَطَرَ أَذْهَبَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي تَيْمَاءَ جِذْعُ نَخْلَةٍ وَلَا قَصْرٌ إِلَّا مَبْنِيًّا مَرْفُوعًا بِالصُّخُورِ، لِشِدَّةِ سَيْلَانِهِ وَقُوَّةِ جَرْيِهِ. (١) الآكام: جَمْعُ أَكَمَةٍ، وَهِيَ المَوْضِعُ المُرْتَفِعُ. (٢) الأَوَاعِل: جَمْعُ أَوْعَالٍ، وَهِيَ مِنْ وُحُوشِ الجِبَالِ. (٣) الأَنْجُ: النَّبَاتُ المُرْتَفِعُ. يقول: لم يترك هذا النبت شيئًا من جذوع النخل بقيةً نماءً، ولا شيئًا من القصور والأبنية إلا ما كان منها مرفوعًا بالصخور أو بالجِصِّ أو بحصًى، يعني أنه قلع الأشجار، وهدم الأبنية إلا ما كان منها مرفوعًا بالحجارة والجِصِّ. تَبِر: جبل بعينه. الزِّبْرِين: الأنف، وقال جمهور الأئمة: هو معظم الأنف، والجمع الزُّبُر. ثم استعير المَزَارِين لأوائل المطر لأن الأنوف تتقدَّم الوجوه. البجاد: كساء مخطَّط، والجمع البُجُد. التَّزْمِيل: التلفُّف بالثياب، وقد زَمَّلَه بثيابٍ تزَمَّل بها أي التفَّ تلفَّف بها. وجرٌّ مُزَمَّل: حجرٌ جُرّارٌ على جدارٍ جرّارٍ، وإلا فالتزميل يقتضي زَمَّه؛ لأنه وصفَ كبيرَ أناسٍ. ومثله ما حُكي عن العرب من قولهم: جُرٌّ خَرِبٌ، جُرٌّ خَرِبٌ بحجارةٍ خَرِبٍ، ومنه قول الأخطل: (١) [الدليل]. جرى الله على المَزَارِين سَلامةً، وفورةَ نَشَرِ الشَّوْرَةِ المُضْطَغِمِ. جرُّ المُضْطَغِمِ على جوار الذُّرَى، والقياسُ نصبُه؛ لأنه صفةُ نَشَرٍ، ويتظاهرها كثرةُ الوَبْل؛ وهو المطر الغزير العظيم القَطْر، ومثل شاربٍ وشرِبٍ، وراكبٍ ورُكْبٍ وغيرهما، والوَبْل أيضًا مصدر، وبللتِ السماءُ نَبْلًا ووبلًا إذا أتتْ بالوابل. يقول: كان نِسْرًا في أوائل مطر هذا السحاب سيدَ أناسٍ قد تلفَّف بكساءٍ مخطَّط، شبه تغطيته بالغطاء، يغطي هذا الرجلُ بالكساء.
- معلقة امرئ القيس. ٧٨- كأن
كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ الْمُجَيْمِرِ غُدْوَةً مِنَ السَّيْلِ وَالْغُثَاءِ فَلْقَةُ مِغْزَلِ الذُّرَى: أعلى الشيء، والجمع الذُّرَى. والمُجَيْمِر: أكَمَةٌ. والغُثَاءُ: ما جاء به السيلُ من الحشيش والشجر والكَلإِ والتراب وغير ذلك، والجمع غُثًى وغُثاء. والمِغْزَل: ما يُغْزَل به الصوفُ ونحوه، شبَّه ما اجتمع من السيل والغُثَاء على رأس هذه الأكمة بفلقة مِغزلٍ في شكلها واستدارتها. (١) الديوان: ٢٧٧، والرواية التي في الديوان غير هذه. (٢) الغُثَاء: القُشور، المُتَضَامِّ: هو المتداخل إلى أحد شِقَّيْه.
- معلقة امرئ القيس. ٨٠- كأن
كَأَنَّ مَكَاءَ الجَوَاءِ غُدَيَّةً صَبوحُ سُلافٍ مِن رَحًى مُفَلْفَلِ المَكاء: طيرٌ من الطير، والجمع المَكاء. الجَوَاء: الوادي، والجمع أجوِبَة. غُدَيَّة: تصغير غَدوة أو غِذاء. الصَّبوح: سَقْيُ الصَّبوح، والاصطباح والتصبُّح: شُرْب الصَّبوح. السُّلاف: أجودُ الخمر، وهو ما عُصِر من العنب من غير عَصْر. المُفَلْفَل: الذي فيه الفلفل؛ يُقال: فَلَّلْتُ الشَّرابَ آذُنُه فَلْفَلَ، فَأنا مُفَلْفِلٌ والشَّرابُ مُفَلْفَلٌ.
- معلقة امرئ القيس. ٨١- كان السِّباع
كانَ السِّبَاعُ فِيهِ غَرْقَى عَشِيَّةً بِأَرْجَاءِ قُصْوَى الأَنَابِيشِ الفَصْلِ الغرقى: جمع غريق مثل مرضى ومريض، وجرحى وجريح. العشيّ: ما بعد الزوال إلى طلوع الفجر، وكذلك العَشاء. الأرجاء: النواحي، الواحد رَجًى، مقصورة، والثنية رَجَوان. القصوى والقصيا: ثابت الأقصى، وهو الأبعد، والباء لغة نجد، والواو لغة سائر العرب. الأنابيش: أصول البقل، سميت بذلك لأنها ينبت عنها، وواحدتها أنبوشة. الفصل: البصل البري. يقول: كان السِّباع حين غَرِقَتْ في سيول هذا المطر عشيًّا أصولَ البصل البري؛ شبّه تلطخها بالطين والماء الكَدِر بأصول البصل البري لأنها منلطخة بالطين والتراب.
- معلقة طرفة بن العبد. ١- لِخَوْلَةَ أَطْلَالٌ
لِخَوْلَةَ أَطْلَالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ تَلُوحُ كَبَاقِي الْوَشْمِ فِي ظَاهِرِ الْيَدِ خولة: اسم امرأة كُنِّيَة؛ ذكر ذلك هشام بن الكلبي. الأَطْلَالُ: ما شَخَصَ من رسوم الدار، والجمع أَطْلَالٌ وطُلُول. والبُرْقَةُ والبَرْقُ والبَرْقَاءُ: مكانٌ اختلط ترابُه بحجارةٍ أو حَصًى، والجمع الأبارِقُ والبُرُوقُ والبَرْقَات، إذا حُمِلَ على معنى البقعة أو الأرض قيل البَرْقَاءُ، وإذا حُمِلَ على المكان أو الموضع قيل الأبرق. وثَهْمَد: موضع. تَلُوحُ: تلمع. والكَأْيُ: للمعان. الوَشْمُ: غَرْزُ ظاهرِ اليدِ وغيرِه بإبرةٍ وحَشْوُ المغارزِ بالكُحل أو النَّقْشُ بالنِّيلِج(١)، والفعلُ منه وَسَمَ يَسِمُ وَسْمًا، ثم جُعِلَ اسمًا لتلك النُّقُوش، وتُجْمَعُ على الوِشَامِ والوُشُومِ، ومنه قولُه عليه الصلاة والسلام: «لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ»(٢)، فالوَاشِمَةُ التي تَسِمُ البَدَنَ، والمُسْتَوْشِمَةُ التي يُفْعَلُ بها ذلك، ثم يُقَالُ: وَسَمَ يُوسِمُ تَوْسِيمًا إذا تكرَّر ذلك منه وكَثُر. يقول: لهذه المرأةِ أَطْلَالُ دِيَارٍ بالمَوْضِعِ الذي يُخَالِطُ أرضَه حِجَارَةٌ وحَصًى من ثَهْمَد، تَلْمَعُ تلك الأطلالُ لَمَعَانَ بَقَايَا الوَشْمِ في ظاهرِ الكَفِّ، شَبَّهَ لَمَعَانَ آثارِ دِيَارِهَا ووُضُوحَهَا بلَمَعَانِ آثارِ الوَشْمِ في ظاهرِ الكَفِّ. رُوِيَ الشِّعْرُ الآخِرُ عند ابنِ الأنباريِّ: ظَلِلْتُ بِهَا أَبْكِي، وَأَبْكِي إِلَى الغَدِ. (١) البَلْج: دُهْنُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ به الرَّسْمُ حتّى يَظْهَرَ. (٢) في صحيحِ البخاري، كتابُ اللِّباس برقم (٥٩٤٨): «لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ».
- معلقة طرفة بن العبد. ٢- وَقُوفًا بِهَا
وَقُوفًا بِهَا صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ يَقُولُونَ لَا تَهْلِكْ أَسًى وَتَجَمَّلِ تفسير البيت هنا كتفسيره في قصيدة امرئ القيس(١). التجلُّد: تكلُّف الجلد، وهو التصبُّر.
- معلقة طرفة بن العبد. ٣- كأن حدوج
كَأَنَّ حُدُوجَ الْمَالِكِيَّةِ غَدْوَةً خَلَايَا سَفِينَ بِالتَّوَاضِفِ مِنْ دَدِ الحُدُوج: مركب من مراكب النساء، والجمع حدوج وأحداج، والحِداجة مثله، وجمعها حدائج. المالكيَّة: منسوبة إلى بني مالك قبيلة من كلب. الخلايا: جمع الخلية وهي السفينة العظيمة. السَّفين: جمع سفينة، ثم يُجمع السُّفن على السُّفُن، وقد يكون السفين واحدًا، وتُجمع السفينة على السُّفَّان. التواضِف: جمع الناصفة، وهي أماكن تنصب من نواحي الأودية مثال السكك وغيرها. دَدٍ: قيل: هو اسم وادٍ في هذا البيت، وقيل: دَدٌ مثل يدٍ، ودَدًا مثل عصًا، ودَدٍ مثل بَدَنٍ، وهذه الثلاثة بمعنى اللهو واللعب. يقول: كان مراكب العشيقة المالكية غدوة كالسفن العظام، شبَّه الإبلَ وعليها الهوادج بالسفن العظام في وادي دَدٍ، وقيل: بل حسبها سفنًا عظامًا من فرط لهوه ولعبه، وهذا إذا حُمِلَ دَدٌ على اللهو، وإن حُمِل على أنه وادٍ فالمعنى على القول الأوَّل.
- معلقة طرفة بن العبد. ٤- عدولية أو
عَدُولِيَّةً أَوْ مِنْ سَفِينَ ابْنِ يَامِنٍ يَجُورُ بِهَا الْمَلَّاحُ طَوْرًا وَيَهْتَدِي عَدُولِيَّة: قبيلة من أهل البحرين، وابن يامِن: رجل من أهلها، وروى أبو عبيدة(٢): ابن نيل، وهو رجل آخر منها. الجُؤْزُر: العَدْل عن الطريق، والباء هنا للتعدية. الطَّوْر: المرَّة، والجمع الأطوار. يقول: هذه السفن التي يشبِّهها بهذه الإبل من هذه القبيلة أو من سفن هذا الرجل، والملاَّح يجور بها مرةً عن الاستواء واعتدال السير، وتارةً يهتدي فيستقيم بها على سنن الاستواء، وكذلك الحداة(٣) تارةً يسوقون هذه الإبل على سَمْت الطريق، وتارةً يعدلون بها فيُميلونها عن سمت الطريق.(٤) (١) انظر شرح البيت (٥) من معلقة امرئ القيس. (٢) وردت ترجمته سابقًا. (٣) الحداة: جمع حادٍ، والحادي: هو الذي يغني للإبل يستحثُّها على السير. (٤) سَمْت الطريق: نهجه. ليكون أبلغ في تبيين الغدر، وشرط كون الأحوران في دعص نَدٍّ لما ذكرنا، وتقدير الكلام كان به أحوران متوارياً تُظِلُّ دعص نَدٍّ حرَّ الرمل نَقْرَها، فنحذف الجحر.
- معلقة طرفة بن العبد. ١٢- أَمُونٌ كَأَلْواحِ
أَمُونٌ كَأَلْواحِ الإِرَانِ نَصَاؤُهَا عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ الأَمون: التي يَبِين عارُها. الإِرَان: التابوت العظيم. نَصَاؤُها: زَجْرُها بالعصا. اللاَّحِب: الطريق الواضح. البُرْجُد: كِساءٌ مُخَطَّط. يقول: هذه الناقة الموفَّقة الخَلْق يبين عثارُها في سيرها، وعظامُها كألواح التابوت العظيم، يَضرِبُها بالمِشْيَة على طريق واضح كأنه كساءٌ مخطَّط في عرضه، يريد أنه يقضي همَّه بناقةٍ وثيقة الخلق، ثم شبَّه عرض عظامها بألواح التابوت، وشبَّه الطريقَ بالكساء المخطَّط لما فيه من أمثال الخطوط العجيبة.