من شرح المعلقات السبع
معلقة امرئ القيس. ٧١- يُضِيءُ سَنَاهُ
المعنى
يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيحُ رَاهِبٍ أَمَالَ السَّلِيطِ بِالذُّبَالِ الْمُفَتَّلِ
السَّنا: الضوء، والسَّنَا: الرغبة. السليط: الزيت، ودهن السمسم سَلِيطٌ أيضاً، وإنما سُمِّيَا سَلِيطاً لإضائتهما السراج، ومنه السُّلطان لوضوح أمره. الذُّبَال: جمع ذُبَالَة وهي الفتيلة، وقد يقال ذُبَال فيُقال ذُبَال.
يقول: هذا البرق يضيء ضوءاً يَتَلالأ فهو يشبه في تحرك لمعانه تحركَ اليدين، أو مصابيحَ الرهبان أمالت ذُبَالَها بصبِّ الزيت عليها في الإضاءة؛ يريد أن تحرك البرق يحكي تحرك اليدين، وضوءه يحكي ضوءَ مصباح الراهب إذا أُقيم(١) صُبَّ الزيتُ عليه فيُضيء. وزعم أكثر الناس أن قوله «أمال السليط بالذبال» المثل من المقلوب، وتقديره: أمال الذبالَ بالسليط إذا صُبَّ عليه، وقال بعضهم: إن تقديره «أمال السليطَ مع الذبالِ المُماثِل»، يريد أنه يميل المصباحَ إلى جانبٍ فيكون أشدَّ إضاءةً لتلك الناحية من غيرها.
(١) أُقيم: إذا مُلِئَ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.