قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- زَآطَ
وَقَالُوا زَآطَهُ « الزَّايُ مُفَخَّمَةٌ ، وَتَكُونُ غَيْرَ مُفَخَّمَةٍ » فَالْمُفَخَّمَةُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَالْمُخَفَّفَةُ مِنَ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهٰذَا الْإِبْدَالُ فِيهِمَا مَعْرُوفٌ فِي الدِّيَارِ الشَّامِيَّةِ وَلَا سِيَّمَا فِي مُدُنِهَا الْكَبِيرَةِ . وَأَمَّا مَعْنَاهَا فَالْبَادِي تَلْقُفُهُ وَيُقْبَضُ عَلَيْهِ .
- زَآطَهُ
وَقَالُوا زَآطَهُ « الزَّايُ مُفَخَّمَةٌ ، وَتَكُونُ غَيْرَ مُفَخَّمَةٍ » فَالْمُفَخَّمَةُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَالْمُخَفَّفَةُ مِنَ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهٰذَا الْإِبْدَالُ فِيهِمَا مَعْرُوفٌ فِي الدِّيَارِ الشَّامِيَّةِ وَلَا سِيَّمَا فِي مُدُنِهَا الْكَبِيرَةِ . وَأَمَّا مَعْنَاهَا فَالْبَادِي تَلْقُفُهُ وَيُقْبَضُ عَلَيْهِ . شَدِيداً . وَجَاءَ فِي اللُّغَةِ ثَلاثَةٌ وَرَذَاؤُهُ وَرَذَائِثُهُ وَمَعْنَاهَا وَاحِدٌ وَمِثْلُهَا زَعْلَهُ وَهُوَ مِنْ دَعْلِهَا وَكُلُّ ذَلِكَ يَعْنِي خَتْنَهُ أَوْ شَدَّ خِتَانِهِ فَهِيَ صَحِيحَةٌ عَلَى المَجَازِ .
- زَأَمَ
وَيَقُولُونَ زَأَمَهُ إِذَا أَطْعَمَهُ بِيَدِهِ لُقْمَةً لُقْمَةً ، وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى مُطْلَقِ الإِطْعَامِ . وَهَذِهِ الهَمْزَةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ أَصْلِيَّةً فَيَكُونَ الآخِذُ المَأْخُوذَ الهَامِيَ مِنَ الرَّائِمِ ، وَفِي اللِّسَانِ أَنَّهُ إِبْلَاغُ الطِّفْلِ طَعَامَهُ ، وَقِيلَ : أَخَذَ رَغْفَتَهُ أَيْ حَاجَتَهُ مِنَ الشَّيْءِ وَالرِّزْقِ . وَفِي المُصْبَاحِ : الزَّأْمَةُ شِدَّةُ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ . وَقِيلَ : إِنَّ الهَمْزَةَ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الأَلِفِ فَيَكُونُ مِنَ الاِزْدِغَامِ وَهُوَ الاِبْتِلَاعُ . وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : رَزَقَهُ الشَّيْءَ وَتَرَفَّقَهُ ابْتَلَعَهُ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الزَّقْمُ وَاللَّقْمُ وَاحِدٌ . وَقِيلَ : زَقَمَ يَزْقِمُ زَقْماً وَزُقْماً وَزَقِيماً ، وَهُوَ يَزْقَمُ الزَّقْمَ أَيْ يَبْلَعُهُ ، وَعَلَى هَذَا فَتَكُونُ زَأْمَةٌ وَزَئْمَةٌ صَحِيحَتَيْنِ فَصِيحَتَيْنِ .
- زَبَرَ
يُقَالُ : زَبَرَ الكَرْمَ ، وَالزَّبَارَةُ جِسْمُ الكَرْمِ . وَيَقُولُونَ : زَبَرَ الكَرْمَ إِذَا قَطَعَ رُؤُوسَ أَغْصَانِهِ لِيَعُودَ نَبَاتُهُ ، وَهُوَ خَاصٌّ بِالكَرْمِ ، وَهَذِهِ أَيَّامُ الزِّيَارَةِ . وَيُقَالُ : زَبَرَ الشَّجَرَةَ أَيْضاً وَهَذَا لِلْكَرْمِ وَغَيْرِهِ . وَفِي بَعْضِ الكُتُبِ : زَبَرَهُ إِذَا قَطَعَ بَعْضَ قُضْبَانِهِ لِلتَّخْفِيفِ عَنْهُ وَاسْتِبْقَاءِ بَعْضِ قُوَّتِهِ . عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَأَمَّا سَمْعُهُ ، فَفِي اللِّسَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضاً أَجَمَّ اللَّبَنُ النَّبْتَ قَطَعَ كُلَّ مَا فَوْقَ الْأَرْضِ مِنْ أَعْضَائِهِ . فَهُوَ إِذاً بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَعَمُّ مِنْهُ بِالْمَعْنَى الْفِقْهِىِّ . وَأَكْثَرُ مَا تَقُولُ الْعَرَبُ فِي مَعْنَى زَبَرَ الْكَرْمَ حَضَتْهُ ، وَالِاسْمُ الْخِطَابُ . قَالَ فِي « النَّاتِجِ » الْخِطَابُ « كِتَابٌ » هُوَ أَنْ يَقْطَعَ الْكَرْمَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَدِّ مَا جَرَى فِيهِ الْمَاءُ . وَمِنَ الْمَجَازِ اسْتَعْطَبَ النَّبْتُ احْتَاجَ أَنْ يُقْطَعَ شَيْءٌ مِنْ أَعَالِيهِ أَوْ أُصُولِهِ . وَفِي مَجَازِ « الْأَسَاسِ » أَحْبِطْ عَنْكُمْ وَاسْتَخْطِبْ حَانَ أَنْ يُغْتَبَ أَي يُخْطَبَ .
- زَلِق
وَقَالَتِ الْعَامَّةُ فُلَانٌ زَلِقٌ وَزَلَّقٌ إِذَا كَانَ صَاحِبَ حِيلٍ وَرُوَغَانٍ فَلَا يُمْسَكُ . وَكَانَ الزَّلِقُ مَأْخُوذًا مِنَ الزِّئْبَقِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِرُّ فِي الْيَدِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُقْبَضَ عَلَيْهِ بِكَفٍّ . وَفِي « اللِّسَانِ » دِرْهَمٌ مَوْزُونٌ « كَمِسْحَةٍ » مُطْلَقٌ بِالزَّلِقِ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ مَزْلُقَيْنِ . وَفِي « النَّاتِجِ » ابْنُ قُتَيْبَةَ نَسَبَهُ إِلَى الْعَامَّةِ . وَأَهْلُنَا وَعَامَّتُنَا تَقُولُ لِلْمَطْلِيِّ بِالزَّلِقِ مَزْلُقَيْنِ ( وَكَأَنَّهُمْ زَادُوا الْيَاءَ لِلْمُضَاعَفَةِ فِي « الْمُزَلَّقِ » ) ، ( أَطْبَ زَلِقٍ ) . وَفِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ زَلَّقَتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا إِذَا رَمَتْ بِهِ .
- الزَّلَقُ
وَأَمَّا الزَّلَقُ فَهُوَ الزَّلَقُ ، وَهُوَ الْأَمْلَسُ . وَفِي التَّنْزِيلِ « صَعِيدًا زَلَقًا » أَيْ أَمْلَسَ لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ قَدَمٌ ، وَالزَّلَقَةُ الْمَنْحَدِرَةُ ، وَالزَّلَقَةُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ زَلَقَتْ رِجْلُهُ تَزْلِقُ زَلَقًا ، وَالزَّلَقَةُ الْمِصْعَدَةُ الْمَلْسَاءُ .
- زَبُون
(5) زَبُون
- الزَّبُونُ
وَيُسَمَّى الْمُتَعَامِلُ فِي التِّجَارَةِ الزَّبُونَ ، وَيَجْمَعُونَهُ عَلَى زَبَائِنَ ، وَهَذَا زَبُونِي ، وَذَاكَ زَبُونُكَ أَيِ الَّذِي يُعَامِلُكَ ، وَالَّذِي يُمَاطِلُكَ ، أَوْ يُلَازِمُكَ .
- زَخَّ
وَيَقُولُونَ زَخَّ الْمَطَرُ ، وَزَخَّتِ السَّمَاءُ بِالْمَطَرِ إِذَا دَفَعَتْ بِهِ دَفْعًا شَدِيدًا ، وَالزَّخَّةُ الدَّافِعَةُ الشَّدِيدَةُ مِنْهُ ، وَهُوَ اسْتِعْمَالٌ صَحِيحٌ . وَفِي الصَّحِيحِ زَخَّهُ زَخًّا دَفَعَهُ ، وَهُوَ أَصْلُ الْمَعْنَى . وَزَخَّ بَوْلَهُ = رَمَى بِهِ .
- الزَّخْمُ
الزَّخْمُ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ عِنْدَ الْعَامَّةِ ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الدَّفْعُ ؛ زَخَمَهُ يَزْخَمُهُ .
- زُرَيْبِل
الزُّرْيُول في لُبنان اسمُ المِداسِ الذي يُلْبَسُ في الرِّجْلِ . قال في شِفاءِ الغَليل في عِلمِ الخَليل : هي عامِّيَّةٌ مُبْدَلَةٌ ، والعامَّةُ تُرِيدُ في التَّحريفِ فَضِيلَةً لا مَلَامَةً . نَوْءٌ : قال ابنُ الحَجّاجِ : مَنْ يُصْلِحِ الأعْداءَ إذا اضْطُرِبُوا * مِنْ حَسَدِ اليَوْمِ بِالزُّرَابِيلِ ! قلتُ : وهذا الإبْدالُ الَّذي ذَكَرَه صاحِبُ الشِّفاءِ غيرُ مَعْرُوفٍ عندَ عامَّةِ لُبنانَ في هذا العَصْرِ .
- زَرْدَم
الزَّرْدَمَان عندَ العامَّةِ هو البَلْعُومُ عندَهم وهو مَوْضِعُ الابْتِلاعِ . ويُسَمُّون البُلْعُومَ زَرْدَمَةً ، ويقولون زَرْدَمَهُ أي خَنَقَهُ أو أَخَذَ خَناقَهُ . وهذا الفِعْلُ صَحيحٌ في اللُّغَةِ ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ في الصِّحاحِ وقال صاحِبُ اللِّسانِ زَرْدَمَهُ = خَنَقَه عَصْرَ حَلْقَه ، والزَّرْدَمَةُ الحَلْقُومَةُ . وقيل هي فارِسِيَّةٌ . وقال في اللِّسانِ الزَّرْدَمَان الزَّرْدَمَةُ من زَرْدَمَ ، وقال في النِّهَايَةِ في سادَةِ ( غ ر ص ) المُخَلِّصُ المُقَطَّعُ : وزَرْدَمَهُ - عَصَرَ حَلْقَهُ - بأنَّ اسمَهُ زَرْدَمَةٌ وأنَّ الفِعْلَ منه غَلَظَ عَقَلْتُهُ ، وقال صاحِبُ التَّاجِ هي المُغَلَّصَةُ . وقيل هي فارِسِيَّةٌ . هِمَ قال : قالتْ فإنْ كان مُرَكَّباً من ( زَرْ ) و ( دَمَّهُ ) فإنَّ دَمَهُ هو النَّفَسُ ، وزَرْدَ هو اللَّبَبُ . وإنْ كان مُرَكَّباً من ( زَرْدٍ ) و ( مَهْ ) فإنَّ زَرْدَ هو الأَصْفَرُ ، ومِنهُ هو القَمَرُ فَلْيَتَأَمَّلْ ذلك أ هـ .
- الزَّرْدَمَان
وأقولُ : إنَّ كَلا التَّرْكِيبَيْنِ الَّذَيْنِ جاءا به صاحِبُ التَّاجِ لا يَلْتَئِمَانِ مع المُرادِ من الزَّرْدَمَةِ ، والَّذي أَراه أنَّ ميمَ الزَّرْدَمَةِ زائِدَةٌ لِتَتَشَاكَلَ التَّلْخِيصَةَ ، وقد جَرَتْ في جِرْيَانِها مَجْرَى مَعْنًى . أمَّا في التَّلْخِيصَةِ فقد تَقَدَّم نَصُّ صاحِبِ اللِّسانِ الَّذي يَشْعُرُ بِذَلِكَ ، وأمَّا في الزَّرْدَمَةِ فقد جاءَ في اللُّغَةِ زَرْدَهُ : زَرَدَهُ ، ويُزْرِدُهُ زَرْدًا إذا خَنَقَهُ ، والخَنَّاقُ مَزْرُودٌ . كَذَا في اللِّسانِ ، وجاءَ فيه كما تَقَدَّم قُرْبًا زَرْدَمَهُ. إِذا عَصَرَ حَلْقَهُ. وَفي القاموسِ المُرَدَّدُ الْخَلْقُ وَالْمَلْعُومُ، وَالظَّاهِرُ مِنَ الأَسَاسِ أَنَّ أَصْلَ الْمَعْنَى فِي الزَّرْدِ الضِّيقُ، وَأَنَّهُ فِي الدِّرْعِ ضِيقُ الْحَلْقَةِ وَهُوَ السُّرَّةُ، وَأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى عَصْرِ الْحَلْقِ. وَيُمْكِنُ بَعْدَ هٰذَا أَنْ يُقَالَ إِنَّمَا الزُّرْدَمَةُ عَرَبِيَّةُ النِّجَارِ، وَأَنَّ الزُّرْدَمَانِ الْعَامِّيَّةَ مَعْرِفَةٌ عَنِ الزُّرْدَمَةِ، وَقَدْ جَاءَ صَاحِبُ شِفَاءِ الْغَلِيلِ فِي تَوْجِيهِ فَارِسِيَّتِهَا بِأَنَّهَا مُعَرَّبَةٌ عَنْ «زَرْ دَمْ» أَيْ تَحْتَ النَّفَسِ، وَاللّٰهُ أَعْلَمُ.
- الزَّرْزَرَةُ
الزَّرْزَرَةُ عِنْدَ الْعَامَّةِ مَصْدَرُ «زَرْزَرَ»، وَ«زَرْزَرَ» لَهُ إِذَا حَرَّكَهُ مِنْ طَرَفٍ خَفِيٍّ لِيَحِسَّ بِطَبْعِهِ فَيَفْضَحَهُ وَيُثِيرَهُ، وَهٰذِهِ إِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً – وَأَحْسَبُ أَنَّهَا كَذٰلِكَ – فَتُكَرَّرُ مِنْ «زَرَرْتَ عَيْنَكَ تَزْرِرُ زَرَزَرًا»، وَ«عَيْنَانِ تَزْرَرَانِ زَرَزَرًا» أَيْ تَتَوَقَّدَانِ، وَ«فُلَانٌ كَكِيسٍ يَزْرِرُ» أَيْ وَقَّادٌ تَبْرُقُ عَيْنَاهُ، وَكُلُّ ذَا فِي اللِّسَانِ. وَكَانَ هٰذَا الزَّرْزُورُ يَجْعَلُ تَبَصُّرَهُ بِعَيْنِهِ فِي خَصْمِهِ تَوَقُّدًا وَثَوْرَةً وَغَضَبًا، فَيَقُولُونَ: «زَرْزَرَ»، يَعْنِي جَعَلَ عَيْنَيْهِ تَزْرَرَانِ. وَجَاءَ فِي هَامِشِ لِسَانِ الْعَرَبِ أَنَّ لَفْظَةً مِنْ نَوَادِرِ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ فِيهَا مَا يُشْبِهُ هٰذِهِ الزَّرْزَرَةَ، وَهِيَ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ لَقِيَ صَاحِبًا لَهُ فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ أَبُوكَ؟ فَقَالَ: أَخَذْنَاهُ فَفَضَخْنَاهُ (١)، وَضَبَحَتْهُ الْحُمَّى (٢)، وَرَضَخْنَاهُ (٣)، وَتَرَكْنَاهُ فَرِغًا لا يَنْبِضُ وَلا يَبْطُرُ (٤)، وَزَرْزَرْنَاهُ (٥)، وَشَرْرَرْنَاهُ (٦)، وَتَزَارَرْنَا (٧). (١) فَضَخَهُ: كَسَرَهُ وَلا يَكُونُ إِلَّا فِي أَجْوَفٍ. (٢) ضَبَحَتْهُ الْحُمَّى: اشْتَدَّتْ عَلَيْهِ وَلَمْ تَنْفَضْ «مَجَازٌ». (٣) رَضَخَ الشَّيْءَ: كَسَرَهُ وَدَقَّهُ. (٤) تَرَكَهُ فَرِغًا كَالْفَرَعِ لا يَنْبِضُ وَلا يَبْطُرُ. (٥) زَرْزَرَهُ: كَسْرُهَا صَاحِبُ اللِّسَانِ مِنَ الزَّرِّ وَهُوَ الضَّغْطُ وَالْمَرَازَةُ الْمُعَانِدَةُ. (٦) شَرَّرَهُ: مَنْ شَرَّ إِذَا تَلَوَّى عَلَيْهِ لِيُصْرِعَهُ. (٧) تَزَارَرْنَا: تَقَابَلْنَا بِالنَّهْرِ وَالِاخْتِصَامِ. وَتَهَايَرَهُ ؟ قَالَ طَلِّقْهَا فَتَرْجِعْ غَيْرَهَا فَخَطَبْتُ عِنْدَهُ وَرَضِيتُ وَبَلِطْتُ (٣) قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ فَمَا مَعِي بَلِيطٌ . قَالَ حَرْفٌ مِنَ اللُّغَةِ لَمْ أَدْرِ مِنْ أَيِّ بَيْضٍ خَرَجَ وَلَا فِي أَيِّ عِشٍّ دَرَجَ . قَالَ يَا ابْنَ أَخِي لَا خَيْرَ لَكَ فِيمَا لَا تَدْرِي .
- زَرْف
يُقَالُ زَرَفَ فُلَانٌ فِي كَلَامِهِ إِذَا فَخَّمَهُ وَزَادَ فِيهِ (هَكَذَا بِالزَّاءِ الرَّقِيقَةِ) . وَفِي اللُّغَةِ عِنْدَ الْقَامُوسِ : زَرْفٌ فِي الْكَلَامِ ، وَزَرَفَ زَادَ فِيهِ . وَفِي حَدِيثِ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ : كَانَ الْكَاعِبِيُّ يُزْرِفُ فِي الْحَدِيثِ ، أَيْ يَزِيدُ فِيهِ ، مِثْلُ يُزَيِّلُهُ . وَرُبَّمَا كَانَتْ مِنْ طَرِيقِ الْبَلَاغَةِ الْمَثَالَةِ الَّتِي يَلْفِظُهَا أَهْلُ الْمُدُنِ الشَّامِيَّةِ وَمِصْرَ رَأْيًا مُسْتَحْسَنًا ، وَالْعَامَّةُ تَنْطِقُهَا فَتَكُونُ مِنْ أَلْطَافِ ، وَهُوَ الْإِبْتِزَاعُ وَحُسْنُ الْمَلَفِظِ .
- زَرْق
تُزْرَقُ الْكَرْمُ ـ أَيَّامُ التَّزَارِيقِ وَقَالُوا : تَزَرَّقَتِ الْعَيْنُ (١) إِذَا لَانَ ضَوْؤُهَا وَبَدَأَ يَصْفَرُّ لَوْنُهَا بِالْيُبْسِ ، كَمَا يَبْدُو الْإِرْطَابُ فِي النَّبْتِ . وَتُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ التَّزَارِيقَ ، وَهَذِهِ أَيَّامُ التَّزَارِيقِ ، أَيْ أَيَّامُ إِرْطَابِ الْعِنَبِ . وَأَرَى أَنَّهُ مِنْ زُرْقٍ ، زَرِقَ الشَّيْءُ إِذَا صَارَ لَوْنُهُ زُرْقَةً ، وَالزُّرْقَةُ فِي الْمَاءِ صَفَاؤُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الشِّعْرِ : فَلَمَّا وُرِدَ الْمَاءَ زُرْقًا جِمَامُهُ (٤) وَضَمَّ عَصِيَّ الْحَاضِرِ الْمُتَخَيِّمِ . (١) تَبَادَتْ : تَصَوَّتَتْ فِي وَجْهِهِ . (٢) حَظِيَتْ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا نَعِمَتْ بِوَجْهِهَا حَظِيَتْ وَرَضِيَتْ وَهُمَا مِنَ الْحَظْوَةِ وَالْإِرْضَاءِ . (٣) بَلِطَتْ : سَكِتَتْ . وَأَنْكَرَهَا أَبُو الْأَسْوَدِ . (٤) الْجِمَامُ بِالْكَسْرِ جَمْعُ جَمْهَةٍ ، وَهِيَ مِنَ الْمَاءِ الْمُنْقَطِعِ . وَالْحَاضِرُ الْمُقِيمُ فِي الْحَضَرِ ضِدُّ الْبَادِي . هَذَا الْبَيْتُ لِزُهَيْرٍ وَقَدْ ذُكِرَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ (الْحَاجِرُ) مَكَانَ (الْحَاضِرِ) ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ صَاحِبُ التَّاجِ ، وَهُوَ غَلَطٌ وَصَوَابُهُ الْحَاضِرُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ ضِدُّ الْبَادِي ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ فِي مَادَّةِ (ح ض ر) عَلَى صِحَّتِهِ . وَفِي مَجَازِ الأَسَاسِ مَاءٌ أَزْرَقُ، وَأَسِيلَةٌ زَرْوَاءُ، وَنُطْفَةٌ زَرْقَاءُ، وَكُلُّ ذٰلِكَ يُرَادُ بِهِ الصَّفَاءُ. وَالعِنَبُ حِين يَأْخُذُ فِي النُّضْجِ يَصْفُو لَوْنُهُ وَيَزْرَقُّ. وَمَعْنَى تَزْرَقُ عِندَ العَامَّةِ: أَخَذَ فِي الزُّرْقَةِ وَهِىَ صَفَاءُ لَوْنِهِ. أَمَّا العَرَبُ فَيَقُولُونَ أَصْمَصَ الكَرْمَ. قَالَ فِي اللِّسَانِ: الْمُلَمِّصُ الكَرْمَ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ، وَالمُلَمِّصَ حَافِظُ الكَرْمِ. قُلْتُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى أَصْمَصَ أَنَّهُ احْتَاجَ إِلَى اللَّمْصِ، أَىْ إِلَى الَّذِى يَحْفَظُهُ عِندَ بَابِهِ صَلَاحِهِ، أَىْ أَوَّلِ تَرَائِبِهِ.
- زَرَك
زَرَكَهُ لَهُ وَ ـ عَلَيْهِ، وَأَنَا مَزْرُوكٌ وَعَشُورٌ. وَقَالَتِ العَامَّةُ: «زَرَكْتُ لَهُ وَزَرَكْتُ عَلَيْهِ» أَىْ قَبِلَ طَلَبَ دَيْنٍ أَوْ قَضَاءَ مُهِمٍّ. وَزَرَّكَ عَلَيْهِ: جَعَلَهُ يَزْرُكُ، أَىْ يَسُوءُ خُلُقُهُ وَيَثُورُ غَضَبُهُ. وَفِى الكَلَامِ: زَرَكَنِى فِى المَجْلِسِ إِذَا ضَيَّقَ مَكَانَ جُلُوسِى، وَالمَكَانُ مَزْرُوكٌ، أَىْ مَحْشُوٌّ بِأَكْثَرَ مِنْ وُسْعِهِ. وَمِنْ هٰذَا قِيلَ مَعْنًى لِكُلِّ شَىْءٍ مَمْلُوءٍ يَأْخُذُ المَرْءُ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَسَعُهُ طَبْعُهُ. وَيَقُولُ العَامِّىُّ: أَنَا مَزْرُوكٌ، وَأَنَا فِى زَرْكَةٍ؛ أَىْ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَتَّسِعُ لَهُ، وَالزَّرْكَةُ: الضِّيقُ. وَيُسَمُّونَ المُحْتَقِنَ: أَنَا عَشُورٌ. وَفِى اللُّغَةِ: «زَرْكَةُ الرَّجُلِ» سَاعَةُ مَخَاضِهِ (عَنِ الصَّاغَانِىّ)، وَهٰذَا يَفْسُرُ زَرَكَهُ وَزَرَّكَ عَلَيْهِ. وَرُبَّمَا كَانَتْ «زَرَكَهُ» مَقْلُوبَةً مِمَّا ذُكِرَ، فَقَدْ جَاءَ فِى كَلَامِ الأَئِمَّةِ: زَرَكَ الإِنَاءَ زَرْكًا، أَىْ مَلَأَهُ مَاءً، وَمِنْهُ الزَّرْكَةُ لِلْجِبْلِ المَمْلُوءِ لَبَنًا لِيَصْفُوَ مَاؤُهُ وَيَبْقَى اللَّبَنُ وَحْدَهُ، أَوْ مَنْ زَرَكَهُ عَلَى البِئْرِ. قَالَ الصَّاغَانِىُّ: زَرَكَ القِرْبَةَ زَرْكًا إِذَا مَلَأَهَا، وَأَزْرَكَ الزَّرْعُ إِذَا امْتَلَأَ وَالثَّمَرُ. وَفِى النَّوَادِرِ: رَجُلٌ مَزْرُوكٌ، أَىْ غَضْبَانُ، وَهُوَ زَاكٌ عَلَيْهِ غَضَبُهُ. وَزَرَكَهُ بِالمَاءِ: أَرْوَاهُ، وَفِيهِ مَعْنَى الاِمْتِلَاءِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَجاءَ فِي مَعْنَى ذِكْرِ الإِنَاءِ ، وَزَرَأَهُ وَوَرَأَهُ إِذَا شَدَّ كَثْرَهُ ، وَزَرَأَ القِرْبَةَ إِذَا مَلاَهَا .
- زَرَمَ
زَرَمَ عَيْبَةً ، عَيْبَةٌ زَرُومَةٌ قالوا : زَرَمَ عَيْبَةً وَعَيْبَةٌ زَارِمَةٌ إِذَا كَانَتْ لا تَدْمَعُ وَلا تَرِفُّ وَيَبْكِي بِهَا عَنْ ضِيقِهِ بُخْلًا وَلُؤْمًا وَجُبْنًا . وَفِي اللُّغَةِ ( الزَّرْمُ ) : القَطْعُ ، وَزَرَمَهُ : قَطَعَهُ . وَ ( الزَّرْمَةُ ) الدَّهْرُ ( تَزْرِيمٌ ) : قَطَعَ عَنْهُ الخَيْرَ كُلَّهُ . وَجَاءَ فِي اللُّغَةِ ( الزَّرَمُ ) : الخَجَلُ وَالمُضْطَرِبُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ زَرْمُهَا جَمَلًا لا تَدْمَعُ وَلَا تَرِفُّ ، أَيْ يَنْقَطِعُ دَمْعُهَا حَزَنًا ، وَلَوْ أَنَّ زَرْمَهَا عَيْنُ ضِبْعَةٍ عَمْيَاءُ . وَأَرَى أَنَّ هَذَا التَّذْلِيلَ فِيهِ بُعْدٌ ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ المَقْصُودُ مِنَ المَاءِ كِبْرًا ، وَلَوْ كَانَتْ زَرْمُ عَيْبَةٍ مَأْخُوذَةً مِنْ زَرْمٍ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ عَلَى صَاحِبِهِ إِذَا غَضِبَ عَلَيْهِ أَسَاسًا ، وَالمَاءِ وَالمِلْحِ يَتَعَايَانِ فِي الفَصِيحِ . فَقَدْ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : رَصَدَ المَنْعَ وَزَرَمَهُ إِذَا نَظَرَهُ ، وَكَرِهَ الرَّأْسَ وَكَرِهَ أَيْ جَمَعَهُ ، وَازْدَرَدَهُ وَازْدَرَمَهُ إِذَا ابْتَلَعَهُ ، وَمَاءٌ دَافِقٌ : يَعْنِي حَسَنًا ، وَرَأَيْتُهُ وَزَرَمَهُ يَعْنِي ذَعْرَهُ ، وَخَشْنَةً وَخَشِنَةً ، وَكَثِيرٌ أَمْثَالُ ذَلِكَ .
- زَرْنُوق
(١٨) زَرْنُوق الزُّرْنُوقَةُ الزُّرْنُوقَةُ عِنْدَ العَامَّةِ فِي الشُّرْبِ أَنْ يُصِيبَ الشَّارِبُ المَاءَ فِي فَمِهِ مِنْ فُوَّهَةِ الإِبْرِيقِ مِنْ بَعِيدٍ حَيْثُ لا يَمَسُّ لِبْلَةَ شَفَتِهِ ، فَهُوَ فِي هَذَا كَمَنْ يُسْقَى «بِالزُّرْنُوقِ» حَيْثُ يَنْحَدِرُ المَاءُ مِنْهُ إِلَى السَّائِغَةِ انْصِبَابًا . وَالزُّرْنُوقُ وَاحِدُ الزُّرْنُوقَيْنِ ، وَهُمَا مَنَارَتَانِ تُنْصَبَانِ عَلَى جَانِبَي رَأْسِ البِئْرِ تُعْرَضُ عَلَيْهِمَا خُشْبَةٌ تُسَمِّي العَامَّةُ ، وَتُعَلَّقُ بِهَا البِكْرَةُ فَيَسْتَقِي بِهَا ، وَالسِّقَاءُ بِهَا يُسَمَّى الزُّرْنُوقَةَ . وَالزُّرْنُوقُ أَيْضًا السَّاقِيَةُ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا المَاءُ المُسْتَقَى بِهِ لِلأَرْضِ . مِنْ سِبَّهُ ، كَذَا جَاءَ فِي التَّاجِ . وَرُبَّمَا يُقَالُ أَنَّ الزُّرُوقَ غَيْرُ عَرَبِيٍّ بِالْبَحْرِ . وَيُشْبِهُ الزُّرُوقَ فِي اللُّغَةِ الدَّارِجَةِ فِي الْفَصِيحِ يَقُولُ صَاحِبُ اللِّسَانِ فِي مَادَّةِ غ ر ب : « الْعَبَّ أَنْ يَشْرَبَ الْمَاءَ غَرْفَةً بِلا نَهَمٍ ، وَالْأَعْبَبَةَ أَنْ يُصِيبَ الْمَاءَ مَرَّةً وَاحِدَةً . وَالشَّثُّ أَنْ يَقْطَعَ الْجُرْحَ » . وَالْفَصِيحُ فِي الزُّرْقَةِ « الْعَبُّ » وَهُوَ شُرْبُ الْمَاءِ مَرَّةً غَيْرَ مَصٍّ ، كَمَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ .
- زَطْم
وَيَقُولُونَ : « زَطَمَ » الرَّاعِي إِذَا امْتَلَأَ ، « وَزَطَمَهُ فَازْطَطَمَ » . وَفِي اللُّغَةِ « زَكَمَ الْقِرْبَةَ : مَلَأَهَا » ، وَفِي اللِّسَانِ الزَّكْمُ الْمَلْءُ وَزَكِيمٌ وَمَلآنُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . فَالْقَافُ مُبْدَلَةٌ ، وَالْحَرْفَانِ يَتَعَاقَبَانِ مِثْلَ لَكَمَهُ وَلَطَمَهُ وَارْتَكَمَ وَارْتَطَمَ .