قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- الطُّلِّي
هُوَ الْمَسَّاكُ الدَّاخِلِيُّ وَالسَّافُ هُوَ الْمَسَّاكُ الْخَارِجِيُّ فِي الْبِنَاءِ .
- ٱلرُّبُوئِيَّةُ
وَٱلرُّبُوئِيَّةُ عِنْدَهُمْ وَرَمٌ فِي عُقْدَةِ ٱلْمَفْصِلِ وَٱنْتِفَاخٌ يَتَكَوَّنُ مِنْ أَلَمٍ يَكُونُ فِيمَا يَصِلُ بِذٰلِكَ ٱلْمَفْصِلِ ، وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي أَصْلِ ٱلْفَخِذِ مِنَ ٱلْأَلَمِ فِي ٱلرِّجْلِ . وَأَصْلُ ٱلْمَعْنَى فِي رَبَا يَرْبُو زَادَ وَعَلَا ، وَمِنْهُ ٱلرِّبَا لِلزِّيَادَةِ فِي ٱلْمَالِ . وَيُقَالُ رَبَا ٱلْعَجِينُ إِذَا صُبَّ عَلَيْهِ ٱلْمَاءُ فَٱنْتَفَخَ ، وَرَبَا ٱلْمَعْجُونُ إِذَا ٱخْتَبَزَ فَٱنْتَفَخَ ، وَرَبَا ٱلْجُرْحُ إِذَا وَرِمَ . وَهٰذِهِ ٱلرُّبُوئِيَّةُ ٱلْمَائِيَّةُ وَرَمٌ وَٱنْتِفَاخٌ فِي ٱلْمَفْصِلِ ، وَٱلظَّاهِرُ أَنَّ ٱلرُّبُوئِيَّةَ مُحَرَّفَةٌ عَنِ ٱلرِّبْئِيَّةِ . قَالَ فِي ٱلْأَسَاسِ (فِي مَادَّةِ ر ب و) : وَنُقِلَتْ «أَرْبِيتَا» (1) وَهُمَا لُغَتَانِ فِي أَصْلِ ٱلْفَخِذِ مُعْتَقَدَتَانِ مِنْ أَمَرِ ٱلرَّجُلِ ، وَٱلْأَرْبِيتَانِ شَحْمَتَا ٱلْفَخِذِ ، فَٱلرُّبُوئِيَّةُ هِيَ ٱلنُّفْخَةُ ٱلَّتِي تَعْتَرِي فِي أَصْلِ ٱلْفَخِذِ مِنْ أَمَرِ ٱلرَّجُلِ ، وَهِيَ بِمَعْنَى ٱلرِّبْئِيَّةِ ٱلْعَامِّيَّةِ . وَقَدْ سَهَا صَاحِبُ ٱلْأَسَاسِ ٱلْأَرْبَعِيَّةِ فَذَهَبَ بِهَا هٰذَا ٱلْمَذْهَبَ فِي قِسْمِ ٱلْحَقِيقَةِ ، وَأَرَى أَنَّهُ يَصِحُّ ٱلْقَوْلُ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ جَزْلًا لِأَنَّ ٱلرُّبُوئِيَّةَ هِيَ حَقِيقَةٌ فِي أَصْلِ ٱلْفَخِذِ ، وَإِطْلَاقُهَا عَلَى ٱلنُّفْخَةِ ٱلْمُعْتَقِدَةِ فِي أَصْلِ ٱلْفَخِذِ مِنْ بَابِ إِطْلَاقِ ٱسْمِ ٱلْمَحَلِّ عَلَى ٱلْحَالِ فِيهِ ، وَهٰذَا مِنَ ٱلْمَجَازِ ٱلْمُرْسَلِ فَلْيُتَأَمَّلْ . (1) فِي نُسْخَةِ «ٱلْأَسَاسِ» ٱلَّتِي بِيَدِي نُقِطَتْ بِٱلْفَاءِ ، وَٱلصَّوَابُ أَنْ تُنْقَطَ بِٱلْغَيْنِ أَيْ تَحَرَّكَتْ وَٱضْطَرَبَتْ .
- رَثَا بِٱلْمَكَانِ
وَيَقُولُونَ رَثَا فُلَانٌ بِٱلْمَكَانِ إِذَا قَامَ فِيهِ وَٱسْتَقَرَّ ، وَبَعْضُهُمْ يُبْدِلُ فَيَقُولُ «رَتَّ بِٱلْمَكَانِ» ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهَا مِنْ بَنَاتِ ٱلْقَافِ أَوْ تَعَرَّتْ فِي ٱلْكَلَامِ . وَسَبِيلُهَا فِي ذٰلِكَ سَبِيلُ «سَخُبَ» إِذَا غَضِبَ فَيُسْلَبُونَهَا تَاءً فَيَصِيرُ فِيهَا ٱلصَّخَبُ . أَمَّا فِي ٱللُّغَةِ فَقَدْ جَاءَ «رَثَا يَرْثُو رَثْوًا بِٱلْمَكَانِ» إِذَا أَقَامَ ، فَهِيَ إِذًا مِنَ ٱلْغَرِيبِ ٱلصَّحِيحِ فِي ٱلْمَعْنَى .
- رَخّ
رَخُّ البَعِيرِ وسَمِعْتُ مَسَائِلَةً لِبَعْضِ أَهْلِ الشَّأْمِ في الرَّكْبِ الشَّامِيِّ يَطْرُقُونَ الحَجَّ يَقُولُونَ : رَخَّ البَعِيرُ ، وهو يَرِخُّ ، وذلك أَنَّهُ إِذَا مَشَى نَقَصَ قَوَائِمَهُ وَضَرَبَ بِهَا الأَرْضَ ؛ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ دَاءٍ فِيهِ ، وَهَذَا المَعْنَى يَسِيرٌ في اللُّغَةِ المُجَرَّدَةِ . قَالَ صَاحِبُ اللِّسَانِ : البُرْدُ دَاءٌ في القَوَائِمِ ، إِذَا مَشَى البَعِيرُ نَقَصَ قَوَائِمَهُ فَضَرَبَ بَعْضُهَا الأَرْضَ كَثِيراً ، وَيُعْبِرُ آخَرُ : خَبَطَ بَدَنُهُ إِذَا مَشَى خِلْفَةً . وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ : بَعِيرٌ بُرْدَاءُ ، وَنَاقَةٌ بُرْدَاءُ ، وَذَلِكَ أَنْ يَسْتَرْخِيَ عَصَبُ إِحْدَى يَدَيْهِ مِنْ عِقَالٍ أَوْ يَكُونَ خِلْقَةً حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْقُصُهَا إِذَا مَشَى . وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَصْلَ المَعْنَى عَامٌّ لِلانْبِسَاطِ ، وَمِنْهُ كَانَ الغَضَبُ حَرَّدًا ، وَالعَامَّةُ يَقُولُونَ : رَخَّ قَلْبِي ؛ وَالقَلْبُ مَعْرُوفٌ في التَّصْحِيحِ .
- رَدّ
الرَّدُّ الرَّدُّ عِنْدَ العَامَّةِ في جَنُوبِيِّ جَبَلِ عَامِلَةَ شَعِيرٌ يُخْلَطُ بِالقَمْحِ لِيُطْحَنَ وَيُخْبَزَ ، وَيَأْكُلُهُ غَالِبًا الفُقَرَاءُ مِنَ الأَرْزَاقِ ، وَيُسَمَّى في اللُّغَةِ الفَصِيحَةِ : الغُلَثَ . قَالَ صَاحِبُ التَّاجِ : الغُلَثُ الطَّعَامُ يُخْلَطُ بِالشَّعِيرِ كَالخَلِيطِ ، وَفي الصِّحَاحِ : غَلَثْتُ البُرَّ بِالشَّعِيرِ أَغْلِثُهُ غَلْثًا فَهُوَ مَغْلُوثٌ وَغَلِيثٌ ؛ فَالرَّدُّ إِذًا طَعَامٌ مَغْلُوثٌ وَغَلِيثٌ ، فَذَلِكَ يَأْكُلُهُ المُلْتَبِسُ إِذَا كَانَ يَأْكُلُ جُزْءًا مِنْ شَعِيرٍ وَحِنْطَةٍ مَحْلُوطَةً . أَمَّا تَسْمِيَةُ الذِّرَاعِ فَهُوَ مِنَ الرَّدِّ عِمَادُ البَيْعَةِ ، لأَنَّهُ في الأَصْلِ بَقِيَّةُ مَا في أَذْرَاعِ الأَزْرَاعِ بَعْدَ بَيْعِ غِلَّتِهِ يَتَخَذُهُ أَزْرَاعُهُ مَؤُونَتَهُ ، أَوْ مِنَ الرَّدِّ وهُوَ الرِّبْحُ . قَالَ في الأَسَاسِ : أَرْضٌ كَثِيرَةُ الرَّدِّ وَالمَرْدِ ، أَيِ الرِّبْحِ . وَهَذَا الَّذِي يُبْقِي لِلزَّارِعِ مِنْ رِبْحِ أَرْضِهِ بَعْدَ بَيْعِ الجَمِيلِ مِنَ الرِّبْحِ لِوَفَاءِ دُيُونِهِ وَنَفَقَاتِ أَرْضِهِ . وَلِلعَامَّةِ في هَذَا المَعْنَى أَيْضًا اسْتِعْمَالٌ يَؤُولُ مَعْنَاهُ إِذَا يَقُولُونَ : هَذِهِ الأَرْضُ تَرُدُّ عَلَيْكَ في السَّنَةِ كَذَا مَالًا ، أَي يَكُونُ رِبْحُهَا . وَأَمَّا مِنَ الرَّدِّ فَمَعْنَاهُ : الرَّجْعُ . يُقَالُ : دِرْهَمٌ رَدٌّ ، وَدَرَاهِمُهُمْ رُدُودٌ وَرَدَدٌ ؛ يَعْنِي دِرْهَمٌ مَرْدُودٌ . وَيَكُونُ هَذَا مِنْ إِطْلَاقِ المَصْدَرِ عَلَى اسْمِ المَفْعُولِ.
- رَسَخَ
رَسَخَ المَطَرُ فِي الأَرْضِ وَقَالُوا رَسَخَ المَطَرُ فِي الأَرْضِ إِذَا ثَرَى تُرَابُهَا، وَتَكَنَّنَ فِي أَعْمَاقِهَا . وَهُوَ فِي اللُّغَةِ رَسَخَ «يَشْتَدُّ السِّينُ وَالعَيْنُ مِعْجَمَةٌ». وَجَاءَ فِي اللِّسَانِ: أَصَابَ المَطَرُ الأَرْضَ فَرَسَّخَ أَيْ بَلَغَ المَاءُ الرُّسُخَ، أَوْ حَفَرَهُ حَافِرٌ فَبَلَغَ الذِّرَاعَ قَدْرُ رُسْغِهِ. وَكَذَلِكَ أَرْسَخَ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ. وَبِهَا كَانَتْ مِنْ رَسْخٍ يَعْنِي تَثَبَّتَ وَتَمَكَّنَ وَهُوَ الوَجْهُ المُخْتَارُ. وَالعَامَّةُ جَاءَتْ بِاللَّفْظِ التَّصْحِيفِ عَلَى مَا هُوَ.
- رَسْمٌ
هَذَا بِرَسْمِ فُلَانٍ وَقَالُوا هَذَا الشَّيْءُ بِرَسْمِهِ، أَوْ بِرَسْمِ فُلَانٍ أَيْ خَاصٌّ بِهِ وَمَصْنُوعٌ لِأَجْلِهِ. وَكَأَنَّهُ مَطْبُوعٌ بِرُسُومِهِ. وَالرُّسُومُ وَالرَّسْمُ طَابِعٌ يُطْبَعُ بِهِ، أَوْ هُوَ العَلَامَةُ. وَهُوَ الرَّسْمُ أَيْضًا. وَيَقُولُ الجَوْهَرِيُّ: الرُّوشَمُ اللَّوْحُ الَّذِي يُخْتَمُ بِهِ النَّبِيذُ بِاللِّبْنِ وَالبَيْنِ جَمِيعًا.
- رَشَمَ
الرَّشْمَةُ قَالَ صَاحِبُ التَّاجِ: الرَّشْمَةُ مَا يُوضَعُ عَلَى فَمِ الفَرَسِ، عَامِّيٌّ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَأْخَذَهَا العَرَبِيَّ، وَلَا تَزَالُ مَعْرُوفَةً إِلَى اليَوْمِ، وَلَكِنَّهَا لَا تَكُونُ رَشْمَةً حَتَّى تَكُونَ ذَاتَ زِجَاجٍ مِنْ حَدِيدٍ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَهِيَ لَيْسَتْ عِنْدَهُمْ رَشْمَةً. وَهِيَ إِذَا تُوضِعُ فَوْقَ أَنْفِ الفَرَسِ وَيُحَاطُ زِجَاجُهَا بِاللِّجَامِهِ. وَأَرَى أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنَ الرِّيشَةِ فِي وَجْهِ الضَّبْعِ وَهِيَ السَّوَادُ فِيهِ. قَالَ صَاحِبُ اللِّسَانِ عَنِ اللَّيْثِ: الرِّشْمُ أَنْ تُرْشِمَ بِيَدِ الكَرْدِيِّ وَالمِلْحِ كَمَا يُرْسَمُ بِيَدِ المَرْأَةِ بِالنِّيلِ لِكَيْ يُعْرَفَ بِهَا كَالثِّمْنِ، وَالرَّشْمَةُ سَوَادٌ فِي وَجْهِ الضَّبْعِ مُسْتَطِيلٌ مِنْ ذَلِكَ إِلَى هه. أَقُولُ: إِذَا كَانَ مَوْضِعُ الرَّشْمَةِ مِنْ وَجْهِ الفَرَسِ فَوْقَ الأَنْفِ وَهِيَ مِنْ حَدِيدٍ، وَلَوْنُ الحَدِيدِ السَّوَادُ فَقَدْ أَشْبَهَتْ رَشْمَةً وَجْهَ الضَّبْعِ.
- رَفْع
خِيطُ رَفْعٍ ، والحُيوطُ رَفْعٌ ويُرادُ به ضِدُّ التَّلْبِيطِ . ونَسِيجُ رَفْعٍ وهذهِ المَنْسوجاتُ رَفْعٌ . ورأيتُ صاحِبَ القاموسِ في مادَّةِ ( بَن دُق ) قدِ استَعْمَلَها بهذا المَعْنَى فقال نقلاً عنِ الصَّاغانِيِّ والبَنْدَنِيِّ نُوبُ كِتَانٍ رَفْعٍ . واستَعْمَلَها صاحِبُ أَدَبِ الكاتِبِ ، والحَرِيرِيُّ . وقد صَرَّحَ بها صاحِبُ المُصْبَاحِ في مادَّةِ رَفَعَ إذْ قال ورَفْعُ الثَّوْبِ فَهُوَ رَفْعٌ أَيْضاً خِلافَ غَلَطٍ . وفي عِبارَةِ الأَسَاسِ ثَوْبٌ رَفِيعٌ ومُرْتَفِعٌ ، ولَمْ يُفَسِّرْهُ . ولَعَلَّهُ أَرادَ بِهِ هَذا المَعْنَى ، وسَواءٌ أَرادَهُ أَوْ لَمْ يُرِدْهُ فَالرَّفِيعُ ضِدُّ المُلَبَّطِ مِنَ المَجازِ بِلا رَيْبٍ .
- رَقَدَ
التَّرْقِيدُ في عامِّيَّةِ مِصْرَ ومَجَلِّ عامَّةٍ هو التَّدْرِيحُ في عامِّيَّةِ دِمَشْقَ ، وهو أنْ تُؤْخَذَ غُضُونُ شَجَرَةٍ وتُطْمَرَ في الأَرْضِ وهو مُتَّصِلٌ بِأُمِّهِ لِيَضْرِبَ عُرُوقاً ويُصْبِحَ غِراساً مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ . وأَرَى أَنَّ عامِّيَّةَ مِصْرَ أَقْرَبُ إِلى الفَصِيحِ وكانَتْهُم أَخَذُوها مِنَ الرَّقَادِ وهو النَّوْمُ وأَخَذَهُ أَئِمَّةٌ ، والمَرْقَدُ ( المَسْكِنُ ) اسْمٌ لِلمَكانِ ، وهو المَضْجَعُ ، ويُقالُ لِلقَبْرِ أَيْضاً . وفي التَّنْزِيلِ ( مِنْ مَرْقَدِنَا ) . وإِطْلاقُ النَّوْمِ والرَّقَادِ على غيرِ الحَيَوانِ يَكُونُ مِنَ المَجازِ ، ومِنْهُ قَوْلُهُمْ رَقَدَ السُّوقُ إِذا نامَتْ . كما في مُسْتَدْرَكِ التَّاجِ . ودَفْنُ الغَرْسِ أَفادَ لَهُ أَيِّ اصْطِبَاحٍ . وأَمَّا التَّدْرِيحُ فَإِنْ صَحَّ أَنَّها عَرَبِيَّةٌ فَتَكُونُ مِنَ التَّدْرِيجِ وهو التَّلْبِينُ ، والغُصْنُ يُبْلَنُ إِذا أُرِيدَ دَفْنُهُ لِيَيْبَسَ ويُطَاوِعَ . والفَصِيحُ الوارِدُ في اللُّغَةِ فَلِهَذا المَعْنَى هو التَّكْمِيسُ . قالَ في اللِّسانِ والعَكْمِيسُ القَضِيبُ مِنَ الحَبْلَةِ يُكْمَسُ تَحْتَ الأَرْضِ إِلى مَوْضِعٍ آخَرَ . والتَّكْمِيسُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وهو مِنَ العَكْمِسِ وهو القَلْبُ والوَلَدُ ، وفَاعِلُه يَأْخُذُ الغَرْسَ فَيَطْمِسُهُ تَحْتَ الأَرْضِ .
- رقد الزرع
وقالت العامة رقد الزرع إذا اذن بعضه على بعض ، وابتت قصبه بالارض . وهو مستعار من الرقّاد أيضا . وفي اللغة تحدر ، وكد ، وركد ، وكددا ، وكدودا أنبت اصابه الرد فلبث في الارض أي جعل بعضه فوق بعض . فاستعمال العامة يكون من المجاز ، وشددوا الفعل للمبالغة والتكثير .
- رفع رفعه بالكف
ويقولون رفعه بالكف ، ورفعه بالحصا إذا ضربه بها . وفي اللغة رفعه بسطه أو بسطه إذا ضربه . فالكلام فصيح صحيح . فجازت العامة فقالت رفعه جوابا إذا اصاب فيه ما يشفي غليله من الرد وكأنه ضربة به ، فهو مجاز .
- رجل راكز
ويقولون هذا رجل راكز أي عاقل في اموره لا يعبث بطيش ولا نزق . وفلان ما عنده ركر إذا كان ذا خفة وطيش . وفي اللغة الركز مصدر ركر الشيء ، إذا ثبت . والركز الرجل العاقل الحليم السخي ، والركزة السكنة من العقل . والصحيح في المعاجم أن يقال رجل ركر ، وفلان ما عنده ركرة .
- الركس
الركس في جبل عاملة قضبان دقيقة قصبة متلاحمة متماسكة فوق خشب السقف على عكس امتداد الخشب أي معارضة لتمنع من سقوط التراب الذي يرب به السقف . وفي اللغة الركس المجلس وبناء ركس رم بعد الهدم . والركس رد الشيء مقلوبا . وجاءت تركس عمي ترجعهم . وفي الحديث الفتن تركس بين جازئم العرب أي ترجعهم وتزداد . وعلى هذا أرى أنها لم تكن دخيلة . فَهِيَ مِنْ تَرَكَّسَ يَعْنِي تَرَدَّمَ لِأَنَّهَا تَضُمُّ مُتَلَاطِمَةً، أَوْ مِنَ الرَّكْسِ وَهُوَ رَدُّ الشَّيْءِ مَقْلُوبًا لِوَضْعِهَا مُعَارَضَةً لِامْتِدَادِ الْمَشْبِبِ وَهَذَا وَجْهٌ قَرِيبٌ.
- رَكَّدَ
وَيَقُولُونَ رَكَّدْتُ عَلَيْهِ إِذَا أَثْقَلْتُهُ أَوْ أَلْجَأْتُهُ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَطِيقُ أَوْ بِأَكْثَرَ مَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ، وَهُوَ يَبْرُكُ عَلَيْهِ أَي يَنْوُكَا أَوْ يُحَمِّلُهُ شَيْئًا مِنْ ثِقْلِهِ. وَفِي اللُّغَةِ يُقَالُ: بَرَّكَ رُكْسًا عَلَيْهِ الْجَمَلُ صَاحِبَهُ وَأَثْقَلَهُ بِهِ. فَالِاسْتِعْمَالُ الْعَامِّيُّ صَحِيحٌ. وَيَبْرُكُ وَيَبْرُكِي وَيَنْوُكَا وَيَبْتَكِي عِنْدَ الْعَامَّةِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَرُبَّمَا كَانَ الْأَصْلُ فِي يَبْرُكِي يَنْوُكَا وَتَعَاقَبَتِ الرَّاءُ وَالْوَاوُ وَارِدٌ فِي اللُّغَةِ مِثْلَ قَشَبَ الْعُودَ وَقَشِرَهُ، وَأَشِبَ الْبَرْقَ وَأَرْشَمَ، وَالْمَطْرُ وَالْمَطْلُ لِسَيْلِ النَّدْرَةِ.
- رَكَّةٌ
الرَّكَّةُ عِنْدَ الْعَامِّيِّينَ مَا يَضَعُهُ الْبَائِعُ وَرَاءَ السِّلْعَةِ مِنْ طِينٍ وَمِحْجَارَةٍ يَسُدُّ بِهَا الْفُرُوجَ خَلْفَ السِّيَاجِ وَيَسْتَوِي بِهَا سَطْحُهُ. وَاسْمُهُ بِالرَّكَّةِ لِأَنَّهُ يُرَكِّهُ وَيُثَبِّتُهُ بِالدَّكِّ وَالرَّكْسِ فَيُمْكِنُ مِنْ مَوْضِعِهِ. وَهَذِهِ الرَّكَّةُ هِيَ فِي اللُّغَةِ الْجِلْسَةُ (رَاجِعْ ج ل س).
- رَمْشٌ
الرَّمْشُ عِنْدَ الْعَامَّةِ تَحْرِيكُ أَجْفَانِ الْعَيْنِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ إِدَارَةُ عَيْنِ الْمَرْأَةِ بِعَيْنِ الرَّجُلِ (كَمَا فِي اللِّسَانِ مَادَّةَ ر م ش). وَقَالَ فِي مُسْتَدْرَكِ التَّاجِ: رَمَشَتِ الْعَيْنُ جَفْنَهَا. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، وَحَكَاهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ عَنْهُ: الْمِرْمَاشُ الَّذِي يُحَرِّكُ عَيْنَيْهِ عِنْدَ النَّظَرِ، وَحَكَمَهُ صَاحِبُ التَّاجِ عَلَى مَرْمَشٍ. قُلْتُ: تَحْرِيكُ الْعَيْنِ كَتَحْرِيكِ أَجْفَانِهَا، وَهُوَ جَفْنُهَا، وَمِنْهُ كَانَ الْمَأْخَذُ عِنْدَ الْعَامَّةِ لِلْأَجْفَانِ، وَفِي الْقَامُوسِ الْعَيْنُ، فَالِاسْتِعْمَالُ الْعَامِّيُّ لَا يَخْرُجُ عَنْ حَدِّ الْفَصَاحَةِ. قُلْتُ نَفْسِي ناسِئٌ فَاغْضِبَنْ فَقُلْتُ حَتَّى قُلْتُ ما إِنْ يَنْبَغِي (١) فَجِئْتُ بِالنَّقْدِ وَلَمْ أَرْهَنِ (٢)
- الرَّهْفُ
الرَّهْفُ ، "حَرَكَةٌ" عِنْدَ العَامَّةِ ضَرْبٌ مِنْ عُلُوِّ الخَيْلِ ، وَفَصِيحُهُ المُخْتَتِبُ . وَالرَّهْفُ مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّهْوِ وَهُوَ السَّيْرُ اللَّيِّنُ مَعَ دَوَامِهِ ، وَهُوَ أَيْضًا السَّيْرُ السَّرِيعُ المُخْتَلِسُ . وَأَصْلُ الرَّهْوِ فِي اللُّغَةِ السَّيْلُ السَّاكِنُ السَّهْلُ ، وَهُوَ أَيْضًا السَّرِيعُ ، بِنَصِّ الأَئِمَّةِ أَيْضًا ، قَالَهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ . وَأَنْشَدَ : فَإِنْ أَهْلَكْ عَسِيرٌ قُرْبَ رَهْفٍ يُشْبِهُ نَعْمَهُ رَهْوًا ضَبَابَا (٣) ثُمَّ قَالَ وَهَذَا قَدْ يَكُونُ لِلسَّاكِنِ وَيَكُونُ لِلسَّرِيعِ ، وَيُقَالُ غَارَةٌ رَهْوَ أَيْ مُتَتَابِعَةٌ ، اهـ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : يَعِشْنَ رَهْوًا فَلا الأَعْجَازُ خَاذِلَةٌ وَلا الصُّدُورُ عَلَى الأَحْقَافِ تَتَّكِلُ قَالَ هُوَ سَيْرٌ مُسْتَوٍ . - أَثَرُ المَعْرُوفِ فِي رَدِّ المَكْرُوهِ - وَبِمُنَاسَبَةِ الرَّهْوِ اسْتَطْرَدَ إِلَى نُكْتَةٍ لَطِيفَةٍ ذَاتِ بَالٍ عَلَى أَثَرِ المَعْرُوفِ فِي رَدِّ المَكْرُوهِ ، أَوْرَدَهَا صَاحِبُ لِسَانِ العَرَبِ فِي مَادَّةِ رَهَوَ ، وَهُوَ عَنْ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ وَهِيَ : نَزَلَ المُخَيَّلُ السَّمَاعِيُّ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ عَلَى خَلِيلَةَ بِنْتِ الزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ وَكَانَ بَاجِي أَبَاهَا فَفَرَّتْهُ وَلَمْ تَعْرِفْهُ ، فَأَتَتْهُ بِغَسُولٍ فَغَسَلَتْ رَأْسَهُ وَأَحْسَنَتْ قَرَأَهُ وَزَوْرَتْهُ عِنْدَ الرِّحْلَةِ. فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: وَمَا تُرِيدُ مِنِ اسْمِي؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَرَبِ مِنَ الشَّرَفِ أَكْرَمُ مِنْكِ. قَالَتْ: اسْمِي رَهْوَةُ. قَالَ: تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً شَرِيفَةً، سَمِعْتُ هَذَا الِاسْمَ غَيْرَكِ. قَالَتْ: أَنْتَ سَمَّيْتَنِي بِهِ. قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: أَنَا خَلِيلَةُ بِنْتُ الزِّبْرِقَانِ. وَقَدْ كَانَ هِجَاؤُهَا وَهِجَاءُ وَجْهِهَا رَهْوَةَ فِي شِعْرِهِ فَسَمَّاهَا رَهْوَةَ. يَقُولُ: فَأَنْكَحَتْ هَزَالًا خَلِيفَةً بَعْدَمَا زَعَمْتِ بِرَأْسِ الْعَيْنِ أَنَّكِ قَاتِلُهُ فَأَنْكِحْكُمُ كَانَ عُجَابُهَا مِشْقَ أَهْدَى أَوْسَعَ السِّلَاحِ نَاحِلَهُ فَاسْتَحْيَا وَجَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَهْجُوَهَا وَلَا يَهْجُوَ أَبَاهَا. وَأَنْشَأَ: لَقَدْ زَلَّ رَأْيِي فِي خَلِيلَةَ لَلَّتِي سَأَعْتِبُ قَوْمِي بَعْدَهَا فَأَتُوبُ وَأَشْهَدُ وَالْمُسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَنِّي كَذَبْتُ عَلَيْهَا وَافْتَرَيْتُ كَذُوبُ.
- اِرْتَهَقَ، وَهُوَ مُرْتَهِقٌ
يَقُولُونَ فِي لُبْنَانَ وَجَبَلِ عَامِلٍ: ارْتَهَقْنِ فُلَانًا، وَهُوَ مِرْهُوقٌ إِذَا فَجَأَهُ وَعَجَّلَ بِقَتْلِهِ لَمْ يَتَرَقَّبْ قَدْرَ ذَلِكَ وَلَمْ يُمْهِلْهُ كَيْفَ يَصْنَعُ. وَأَمَّا فِي اللُّغَةِ فَقَدْ قَالُوا: رَهَقَهُ مِنْ بَابِ فَرِحَ إِذَا غَشِيَهُ وَلَحِقَهُ أَوْ دَنَا مِنْهُ سَوَاءٌ الْأَخْذُ أَمْ لَا أَخَذَهُ. كَذَا فِي الْقَامُوسِ. وَفِي النِّهَايَةِ: رَجُلٌ بِالرَّهَقَةِ صِفَةٌ لِلْجَهْلِ وَالْحُمْقِ. وَالْمِرْهَقُ عِنْدَ النُّعَامَةِ الَّذِي أَصَابَهُ الرَّهَقُ، وَهُوَ الشَّهْمَةُ مِنَ الْمَفَاجَأَةِ حَيْثُ يَحَارُ كَيْفَ يَعْمَلُ.
- الرَّهْوَانُ الرَّمْقُونَةُ
الرَّمْقُونَةُ ضَرْبٌ مِنْ عَدْوِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ، وَهِيَ سَيْرٌ لَيِّنٌ مَعَ إِسْرَاعٍ. ورَوَاهُ أَيْضاً لِعِبَاتِهِ . وَالْمِرْوَلُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ ذٰلِكَ اللِّبَاسِ إِذَا سُئِلَ لَابِسُهُ ، وَقَدْ حُوِّلَ إِلَى مَا غَيْرِ إِعْلَانٍ وَذٰلِكَ دَأْبُهُمْ فِي أَمْثَالِهِمْ ، وَرَأَيْتُهُمْ قَالُوا : مِرْوَلٌ عَلَيْهِ ، فَحَذَفُوا الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ بِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَمَا حَذَفُوهُ فِي الْمَحْذُورِ مِنْهُ فَقَالُوا : الْمَحْذُورُ . وَاسْمُ هٰذَا اللِّبَاسِ عِنْدَ الْعَامَّةِ الرُّوَيْلَةُ ، وَقَصِيصَتُهَا الرُّوَيْلَ . وَدِرْعٌ سَمَّوْا هٰذَا الْمِرْوَلَ أَوْ مَا يُشْبِهُ الْمِدْلُوكَ لِأَنَّهُ عَادَةً مِنْ مَلَابِسِ الْخَدَمَةِ الَّذِينَ يَكُونُونَ مِنَ الْمَمَالِيكِ غَالِباً . وَجَاءَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فِي هٰذَا الْمِرْوَلِ أَوْ مَا يُشْبِهُ الْعَلْقَةَ الْمُعَلَّقَةَ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَشَرْحِهِ لِلزَّبِيدِيِّ وَالْعَلْقَمِيِّ : « جِبَاءٌ ثَوْبٌ صَغِيرٌ ، وَهُوَ ثَوْبٌ قَصِيرٌ يُتَّخَذُ لِلصَّبِيِّ ، وَتَلْبَسُهُ الصِّبْيَانُ ، أَوْ قُمُصَانٌ بِلَا كُمَّيْنِ ، أَوْ ثَوْبٌ جَيِّدٌ يُجَابُ أَيِّ بَدَنٍ وَلَا يَقْطَعُ وَلَا يَغْلَطُ » جَعَلَهُ نِسْبَةً اجْتِرَائِيَّةً مِثْلَ الصَّبِيَّةِ تَشْتَمِلُ بِهِ وَهُوَ إِلَى الْجُبَّةِ . أَهـ . أَقُولُ : وَعَلَى هٰذَا التَّفْسِيرِ يَكُونُ أَشْبَهَ بِالدَّوْزُرَةِ ( اطْلُبْ وَزْرٍ ) . وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ بِالْعَلَامَةِ : الشُّوَرْدُ ، وَفَسَّرَهُ الشُّوَرْدُ أَهْلُ اللُّغَةِ بِأَنَّهُ دِرْعٌ تُلْبِسُهُ الْمَرْأَةُ فِي مَنْزِلِهَا فَلَا يَشِفُّ لَكِنْ وَلَا يُجِبُ ، يَعْنِي أَنَّهُ مَفْرُوجٌ فِي وَسَطِهِ يُبْعِدُ تَدَلِّي الْمَرْأَةِ أَوْ سَاتِهَا فِيهِ ، وَتَسْتُرُ سَائِرَهُ عَلَى جَسَدِهَا ، وَالشُّوَرْدُ الْأَصْلُ مُعَرَّبٌ « جَادَرٌ » ( بِالْجِيمِ ) الْفَارِسِيَّةِ .