قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- دَهْسٌ
دَهَسَهُ يَدْهَسُهُ دَهْسًا: دَقَّهُ وَسَحَقَهُ بِرِجْلِهِ أَوْ بِغَيْرِهَا، وَالدَّهْسُ: السَّحْقُ وَالإِزْدِحَامُ فِي السَّيْرِ، وَيُقَالُ: دَهَسَ النَّاسَ يَدْهَسُهُمْ دَهْسًا، إِذَا ازْدَحَمَ عَلَيْهِمْ فِي الْمَشْيِ أَوِ الطَّرِيقِ.
- دَهْمٌ
دَهَمَهُ الأَمْرُ يَدْهَمُهُ دَهْمًا وَدُهُومًا: أَتَاهُ بَغْتَةً وَغَمَّهُ، وَالدُّهْمَةُ: شِدَّةُ السَّوَادِ، وَالدَّهْمَاءُ مِنَ اللَّيْلِ: شِدَّةُ ظُلْمَتِهِ، وَفَرَسٌ أَدْهَمُ: أَسْوَدُ شَدِيدُ السَّوَادِ.
- دَوْش
الدُّوشاشُ مُصَابٌ عِنْدَنا بِضَعْفِ الْبَصَرِ، وَهِيَ في اللُّغَةِ الأَغْمَشُ. وفي اللِّسانِ: الدَّرَكُونُ طَلِيلَةُ الْبَصَرِ، وَقِيلَ مَنْ ضَعُفَ في الْبَصَرِ وَضَيَّقَ في الْعَيْنِ. دَوْشَى دَرَّشاً فَهُوَ أَدْرَشُ، وَقَدْ دُوشَتْ عَيْنُهُ فَهِيَ دَوْشَاءُ، وَفي مُسْتَدْرَكِ الْتَّاجِ دَانِسَ الرَّجُلِ دَرْشاً أَخَذَتْهُ الْبَصِيرَةُ الْمُبْكِرَةُ. وَأَمَّا مَعْنَى الشِّكَّرَةِ فَقَدْ جاءَ في بَعْضِ اللُّغَةِ في مادَّةِ (ش ك ر): الشِّكَّرُ، الأَعْشَى، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَمَعْناهُ أَعْمَى اللَّيْلِ. وَوُضِعَ مِنْهُ فِعْلٌ فَقِيلَ شَكِرَ الرَّجُلُ إِذا عَمِيَ بَصَرُهُ، وَالاِسْمُ الشِّكَّرَةُ.
- هَوَى
تُطْلِقُهُ العامَّةُ في لُبْنانَ وَجَبَلِ عامِلٍ على السَّاقِيَةِ بَيْنَ الْمَزارِعِ وَهِيَ غالِباً تَسْتَفِدُ بِالْخَصِبِ وَالشَّيْءِ. وَذٰلِكَ فِيمَا أَرَى لِشَبَهِها بِدِيوالَةِ الْكاتِبِ الْعَرَبِيَّةِ.
- الدَّوَّابة
الدَّوَّابَةُ القَدِيمَةِ ، وقد أَدْرَكْنَا آخَرَ أَعْيَانِها بل لا تزال مَعْرُوفَةً عندَ الكَثِيرِ في العِرَاقِ وإِيرَان ، وهي تَتَّخِذُ على شَكْلٍ مُسْتَطِيلٍ أَحَدُهُ مَفْتُوحٌ من أَعْلَاهُ كَقَنَاةِ الماءِ ، وفي رَأْسِهِ كُرَةٌ جَوْفَاءُ يُوضَعُ فيها الحِبْرُ ، وفي الشَّكْلِ المُسْتَطِيلِ تُوضَعُ الأَقْلَامُ والمِدَادُ ، ثم تُغْمَدُ كُلُّهَا في غِمْدٍ واحِدٍ يَضُمُّهَا كُلَّهَا . أَمَّا دُوَيْرَةُ الزِّرَاعِ فهي في اللُّغَةِ البِلادُ جَمْعُهَا دُورٌ ، وفَهِمَهَا أَهْلُ اللُّغَةِ بِالسَّاقِيَةِ بَيْنَ المَزَارِعِ ، قال في القَامُوسِ النَّاعُ والدَّائِرُ : مَشَارِفُ المَزْرَعَةِ أَي عِبَارِي سَانِيهَا كَالدِّبَارِ بِالكَسْرِ ، وأَحَدُهُمَا بَاءٌ . في اللِّسَانِ الدَّائِرَةُ السَّاقِيَةُ بَيْنَ المَزَارِعِ «وبِالفَارِسِيَّةِ كَرْدَة» وجَمْعُهَا دُورٌ ودِيَارٌ . وتُسَمَّى في المُصْطَلَحِ الشَّرْبَةَ أَيْضًا ، قِيلَ في مُعْجَمِ اللُّغَةِ والبَشَرِ كَرْدُ الدَّائِرَةِ أَيِ السَّاقِيَةِ بَيْنَ المَزَارِعِ ، ومِثْلُ الحَوْضِ ، حَوْلَ المَنْخَلَةِ وغَيْرِهَا مِمَّا لا تُرَى مَاءً تَجْرِي مِنْهُ . جَمْعُهُ شِرْبَاتٌ وَشَرْبٌ.
- ذَبَتَ
ذَبَتَ الشَّيْءَ ، وَهُوَ عَلَى ذِبَةِ فُلَانٍ . وقالوا ذَبَّ الشَّيْءَ ، عَمَّ طَرَفَهُ وأَثَرَهُ ، وَهِيَ لُغَةٌ عِرَاقِيَّةٌ . وفي البِلادِ الشَّامِيَّةِ يَقُولُونَ ذِبْتُهُ إِذَا دَفَعْتَ بِهِ (رَاجِعْ ذ ب ب) . وهذا الإِبْدَالُ بَيْنَ الجِيمِ والهَمْزَةِ مَعْرُوفٌ عِنْدَ العَامَّةِ . والعِرَاقِيُّونَ يَقُولُونَ : هُوَ عَلَى ذِبَةِ فُلَانٍ أَي عَلَى شَكْلِهِ وطَرِيقَتِهِ ، وَكَأَنَّمَا دَفَعَ الخَالِقُ بِهِ إِلَى هَذَا العَالَمِ كَمَا دَفَعَ بِذَلِكَ شَكْلًا .
- ذَرْو
المِنْذَرَاةُ «المِنْذَرَاةُ» . ويُسَمُّونَ الخَشَبَةَ ذَاتَ الأَصَابِعِ الَّتِي يُذْرَى بِهَا الكِدْسُ وَيُجْمَعُ أَوْ يُفْرَقُ بِهَا التِّبْنُ المِنْذَرَاةَ أَيِ المِذْرَاةَ ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ فِي الِاشْتِقَاقِ لَكِنِ اسْمُهَا الفَصِيحُ المِذْرَاةُ. وَفِي النِّيَاحَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَجْتَمِعُونَ فَيَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالْعَوِيلِ وَالصِّيَاحِ، فَيُقَالُ لِذَلِكَ دَفْعٌ وَدَفِيفٌ، ثُمَّ اِسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ اِجْتِمَاعٍ عَلَى صَوْتٍ مُنْتَشِرٍ كَاجْتِمَاعِ الرِّجَالِ عَلَى النَّدْبِ أَوِ الْغِنَاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الْحَدِيثِ: «فَإِذَا سَمِعْتَ الدَّفِيفَ فَأَقْبِلْ»، أَيْ صَوْتَ الْقَوْمِ إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى الذِّكْرِ وَالتَّهْلِيلِ.
- دَفْوٌ
مَصْدَرُ دَفَا يَدْفُو، وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا دَفْوَ وَلَا هَدْيَةَ فِي الْإِسْلَامِ»؛ الدَّفْوُ مَا كَانُوا يَجْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الشَّاةِ أَوِ الْبَعِيرِ يَخُصُّونَ بِهِ بَعْضَ أَصْحَابِهِمْ يَدْفَعُونَهُ إِلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ، فَنَهَى عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْاِسْتِئْثَارِ وَالْحَيْفِ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُدْفَعَ الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ أَوْ يُخْرَجَ عَنْ حَقِّهِ. وَفِي اللُّغَةِ: الدَّفْوُ مِنَ الرِّيحِ مَا هَبَّ بَارِدًا لَيِّنًا، وَالدَّفْوُ مِنَ الْمَاءِ نَفْحَتُهُ الْبَارِدَةُ، وَقِيلَ فِي الْمَثَلِ: «تَذَكَّرْ يَوْمًا دَفْوَ الشِّمَالِ بَارِدٍ» يُضْرَبُ فِي التَّذْكِيرِ بِالنِّعَمِ بَعْدَ زَوَالِهَا.
- ذَفْرٌ
بِفَتْحِ الذَّالِ وَسُكُونِ الْفَاءِ، وَفِي الطِّبِّ: أَصْلٌ يَنْبُتُ قُرْبَ الْإِبْطِ أَوْ بَيْنَ الْوَرِكِ وَالْفَخِذِ تَنْشَأُ عَنْهُ رِيحٌ خَبِيثَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْقُرُوحِ يَكُونُ فِيهَا ذَفَرٌ، أَيْ رَائِحَةٌ مُنْتِنَةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: «فُلَانٌ فِيهِ ذَفْرٌ» أَيْ رَائِحَةُ إِبِطِهِ خَبِيثَةٌ، وَفِي الِاسْتِعَارَةِ: يُقَالُ لِكُلِّ كَلَامٍ قَبِيحٍ أَوْ فِعْلٍ مُسْتَكْرَهٍ: فِيهِ ذَفْرٌ. قِيلَ فِي اللِّسَانِ وَالْقُرْبِ سِيرَةٌ مَغْضُوبَةٌ أَيْ مَذْمُومَةٌ لِأَنَّهُ فِي ضِدِّ السِّرِّ الْمَحْمُودِ، وَأَنَّ الْعَبْدَ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِمَا يُقَرِّبُهُ مِنْهُ مِنْ فِعْلِ الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْمَعَاصِي فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ أَيْ الْمَوْتُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
- ذَكَرَ
أَصْلُ الذِّكْرِ فِي اللُّغَةِ أَنْ تَذْكُرَ الشَّيْءَ بِلِسَانِكَ إِذَا نَطَقْتَ بِهِ، وَالذِّكْرُ ضِدُّ النِّسْيَانِ، وَقَدْ يَكُونُ بِالْقَلْبِ أَيْضًا وَهُوَ اسْتِحْضَارُ الْمَعْنَى فِيهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ غَائِبًا عَنْهُ. وَالذِّكْرُ مِنْ أَهَمِّ أَدَوَاتِ السُّلُوكِ وَالْمُجَاهَدَةِ، فَبِهِ يَتَذَكَّرُ الْعَبْدُ رَبَّهُ دَائِمًا فَلَا يَفْتُرُ عَنِ الطَّاعَةِ، وَيَكُونُ بِاللِّسَانِ بِالتِّلَاوَةِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ، وَبِالْقَلْبِ بِالْفِكْرِ فِي آلَاءِ اللهِ وَنِعَمِهِ، وَقَدْ جُعِلَ أَهْلُ الذِّكْرِ هُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ لِأَنَّهُمْ أَذْكَرُ لِلَّهِ وَآيَاتِهِ، وَقِيلَ : الذِّكْرُ حَضُورُ الْمَذْكُورِ فِي الْقَلْبِ مَعَ تَعْظِيمٍ وَحَيَاءٍ وَمَحَبَّةٍ، فَمَنْ لَزِمَهُ الذِّكْرُ صَارَ مَذْكُورًا عِنْدَ اللهِ تَعَالَى.
- الدَّمَثُ
قَالَ فِي اللِّسَانِ : الدَّمَثُ ـ بِفَتْحِ الدَّالِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ـ اللَّيِّنُ السَّهْلُ، وَالدُّمُوثَةُ : اللِّينَةُ فِي الْخُلُقِ، وَالرَّجُلُ الدَّمِثُ : السَّهْلُ الطَّبْعِ الْهَيِّنُ اللَّيِّنُ، لَا جَفَاءَ فِيهِ وَلَا غِلْظَةَ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ يُقَالُ : أَرْضٌ دَمِثَةٌ، وَفِي لُغَةِ أَهْلِ السُّلُوكِ الدَّمَاثَةُ : حُسْنُ الْمُعَاشَرَةِ وَطِيبُ الْخُلُقِ مَعَ النَّاسِ، يُجْتَنَبُ بِهَا الْفَظَاظَةُ وَالْغِلْظَةُ، وَتَجْتَمِعُ الْجَمَاعَةُ إِذَا صَاحَبُوا ذَا طَبْعٍ دَمِثٍ لِمَا فِيهِ مِنْ أُنْسٍ وَرِقَّةٍ. وَكانَ مَذْهَبُ الحُولانِ كَذَهَبِ اليَمَنِ أَي على قَدْرِهِ .
- فَوْر
﴿٨﴾ فَوْر .
- المَذْوَرَة
وَقالوا في وَصْفِ الكِلْيَةِ وغَيْرِها إِذا كانَتْ تَتَهافَتُ على الفَحْلِ وتَشْتَهِيهِ هِيَ مَذْوَرَةٌ «الكَسْرُ لِلمِيمِ والراءِ والسُّكُونُ لِلذَّالِ» . وَالقَصِيعُ مُسْتَدِيرَةٌ . وَفي لِسانِ العَرَبِ اسْتَدارتِ المَذْوَرَةُ أَيِ اشْتَهَتِ الفَحْلَ ، والْقَصِيعُ مُسْتَدِيرَةٌ . وَهِيَ في المُصْبِحِ الظُّهْرَى ، وَفَسَّرَها بِأَنَّها البَقَرَةُ الضَّبِعَةُ أَيِ الَّتي تَشْتَهِي الفَحْلَ ، ولا فِعْلَ لَها ، مَعَ أَنَّهُمْ قالوا اسْتَنارَتِ الكِلْيَةُ فَهِيَ مُسْتَنِيرَةٌ .
- رَأْس
﴿١﴾ رَأْسٌ . وَلَدَ على رَأْسِ أَخِيهِ ، وَكِلَاهُما رُؤُوسٌ . وتقولُ العامَّةُ وُلِدَ ابْنُ فُلانٍ على رَأْسِ أَخِيهِ أَي بَعْدَهُ دُونَ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ وِلادَتَيْهِما وَلَدٌ آخَرُ ، والأَوْلادُ رُؤُوسٌ أَي يَلِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا الوَاحِدُ على رَأْسِ أَخِيهِ أَوْ ذِكْرًا ثانِيًا على التَّعاقُبِ . وَفي اللُّغَةِ كما في مُسْتَدْرَكِ التَّاجِ عنِ ابْنِ الأَعْرابِيِّ يُقالُ وُلِدَتْ أَوْلادُها على رَأْسٍ واحِدٍ أَي بَعْضُهُمْ إِثْرَ بَعْضٍ ، وَكَذلِكَ وُلِدَ ثَلاثَةُ أَوْلادٍ رَأْسًا على رَأْسٍ أَي واحِدًا إِثْرَ واحِدٍ .
- رَأْسًا
﴿٢﴾ رَأْسٌ . جِئْتُ رَأْسًا إِلى هَنا ؛ لا قَبْلَهُ رَأْسًا . وكَأَنَّهُ لَمَّا أَفادَ التَّعاقُبَ وعَدَمَ تَخَلُّلِ الفَواصِلِ اسْتُعْمِلَ مِنْهُ لِلمُباشَرَةِ ، فيُقالُ جاءَ مِنَ البَلَدِ الفُلانِيِّ إِلى هَنا رَأْسًا أَي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْرُجَ . وَفي المُصْبِحِ جاءَ تُؤًا . قالَ أَبو عُبَيْدٍ ، وحَكاهُ صاحِبُ اللِّسانِ في قَوْلِهِمْ جاءَ تُؤًا أَي جاءَ قاصِدًا لا يَعْرُجُ على شَيْءٍ ، فَإِنْ أَقامَ بَعْضَ الطَّرِيقِ فَلَيْسَ بِتُؤًا . وأَصْلُ مَعْنَى التُّؤي الفَتْرَةُ ، وَضِدُّهُ الزَّوْرُ وَهُوَ الرَّوْحُ . وَيَقُولُونَ : لَا أَقْبَلُ هٰذَا الْأَمْرَ أَصْلًا وَرَأْسًا أَيْ وَلَا يَحْتَمِلُ عَدَمُ الْقَبُولِ تَرَدُّدًا مَا .
- رَأْسُ قَرَطٍ
وَيَقُولُونَ لِلَّيْلِ الْقَمَاءِ وَالْخَبَاءِ وَالْمُطْلِعِ إِذَا جَاءَ فِي أَخْرِيَاتِ الْمَوْسِمِ غَيْرَ تَامِّ الْفَتْحِ : هٰذَا رَأْسُ قَرَطٍ ، وَهُوَ فِي الْمُصَحَّحِ الْفَتْحِ . قَالَ فِي اللِّسَانِ عَنِ الْبَيْتِ الْفَسْحِ الْمُطْلَعِ : آخِرُ مَا يَكُونُ ، وَقَدْ فَتَحَ فُتُوحَةً . غَيْرَ أَنَّ الْأَزْهَرِيَّ خَطَّأَ الْبَيْتَ فِي قَوْلِهِ ، وَقَالَ إِنَّ صَوَابَهُ الْفَتْحُ ( شِفَاءً بَعْدَهَا جَهْدٌ ) ، وَيُقَالُ ذٰلِكَ لِكُلِّ أَمْرٍ لَمْ يَنْضَجْ . وَأَمَّا الْفَتْحُ فَهُوَ أَصْلُ الشَّيْءِ وَخُلَاصَتُهُ .
- رَبْخٌ
وَيَقُولُونَ رَبَخَ ، أَيْ اسْتَرْخَى وَقَعَدَ عَلَى الْأَرْضِ إِعْيَاءً . وَرَبَخَتِ النَّاجِحَةُ عَلَى بَيْضِهَا إِذَا حَضَنَتْهُ وَجَمَعَتْ عَلَيْهِ ، وَهِيَ تُفِيدُ مَعْنَى الِاسْتِرْخَاءِ . وَفِي اللُّغَةِ قِيلَ : أَرْبَخَ الْمَاشِي فِي الرَّمْلِ إِذَا اسْتَرْخَى ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي عَلَّةٍ تُصِيبُ الْإِبِلَ تُسَمَّى زَرَبَدًا وَمَرْبَخًا لِأَنَّهُ يُرْبِخُ فِيهَا مِنَ التَّعَبِ وَالْمَشَقَّةِ . وَجَاءَ فِي كُتُبِ الْأَئِمَّةِ : رَبَخْتُ رَبْخًا وَرَبِيخًا وَرُبُوخًا وَرُبُوحًا وَرَبِيحًا إِذَا اسْتَرْخَيْتُ . فَهِيَ رَبُوخٌ وَرَبِيخٌ ، قَدْ فَرَّتْ مِنْ كَلَالٍ .
- رَبَصُ الْأَرْضِ
وَقَالُوا : رَبَصَتِ الْأَرْضُ إِذَا آلَتْهَبَتْ بِإِطْلَاقِ الْمَاءِ قَبْلَ الْحَرْثِ عَلَيْهَا فَلَا تَسْتَمِيعُ لِلْحَرْثِ ، وَلِهٰذَا الْمَعْنَى فِي لُغَتِهِمْ تَقُولُ الْعَرَبُ : يُبَشِّرُهَا يُبَشِّرُهَا . قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَشَرَحَهُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : رُبِصَتِ الْأَرْضُ ( مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ ) أَيْ أَصَابَهَا مَطَرٌ فَلَيَّنَهَا قَبْلَ أَنْ تُحْرَثَ ، وَإِنْ بَقِيَتْ أَهْلُهَا قَالُوا : رَبَصَهَا يُبَشِّرُهَا ، أَيِ ابْتَلَّتْ . سَقْيِها . اه . قُلْتُ وَأَصْلُ ذٰلِكَ الْبِشْرَةُ وَهِيَ الدَّفْعَةُ الشَّدِيدَةُ مِنَ الْمَطَرِ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَلَا تَكُونُ الْبِشْرَةُ إِلَّا مَعَ كَثْرَةِ الْمَطَرِ . أَمَّا رَبِضُ الْعَامِّيَّةِ فَهِيَ مِنْ يَرْبِضُ ، إِذْ تَقُولُ الْعَرَبُ يَرْبِضُ الْأَرْضَ الْمَطَرُ . وَقَدْ نَقَلَ الصَّاغَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّادٍ : انْبَرَضَ أَنْ يُصِيبَ الْمَطَرُ الْأَرْضَ قَبْلَ أَنْ تُحْرَثَ . أَوْ مِنْ يَرْبِصُ الْأَرْضَ ، قَالَتِ الْعَرَبُ يَرْبِصُ الْأَرْضَ إِذَا أَرْسَلَ فِيهَا الْمَاءَ لِلتَّجْمِيدِ . وَقَدْ قَالَتِ الْعَرَبُ مُسْتَغْرِبَةً هٰذَا الْمَعْنَى نَفْسَهُ . وَجَاءَ فِي عِبَارَةِ الْقَامُوسِ يَقْرِبُ « بِالْأَقْطَافِ » وَلَعَلَّهُ تَحْرِيفٌ . وَلَوْ كَانَتْ لُغَةً أُخْرَى لَذَكَرَهَا غَيْرُهُ . وَلٰكِنِ الشَّارِحَ لَمْ يُبَيِّنْ ذٰلِكَ ، عَلَى أَنَّ مَعْنَى بَقْرِهَا لَا يَنْسَابُ مَعَ الْمُرَادِ إِلَّا بِتَكَلُّفٍ ، وَمَعْنَى بَقْرِهَا لَيْسَ كَذٰلِكَ .
- رِبْط
وَيُطْلِقُونَ الرَّابِطَ عَلَى حِجَارَةٍ ضِخَامٍ تُوضَعُ فِي سَافَاتِ الْبِنَاءِ لِتَرْبِطَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ، وَتُوضَعُ فِي مَآخِرِ الطُّلِّي لِتَرْبِطَهُ بِالسَّافِ (١) . وَاسْمُهَا فِي اللُّغَةِ الْحِوَارِيُّ جَمْعُ حَامِيَةٍ ، لِأَنَّهَا تَحْمِي الْبِنَاءَ مِنَ السُّقُوطِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْحِوَارِيُّ عِظَامُ الْحِجَارَةِ ، وَقِيلَ أَيْضًا صَخْرٌ عِظَامٌ يُجْعَلُ فِي مَآخِرِ الطُّلِّي . أَمَّا مَا تُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ بِالرَّابِطِ فَهُوَ مُسْتَحْكَمٌ فِي جِسْمٍ مُرَبَّطٍ لِرَبْطِ جُزْئِيِّ السَّافِ (الْمَدَامِيكِ) ، فَهِيَ صَحِيحَةٌ بِالْمُلَاحَظَةِ لِلْوَصْفِ ، وَلٰكِنَّهَا تَكْتَسِبُ فِي الْعَامِّيِّ مِنَ الْمُوَلَّدِ .
- ٱلرَّابِط
يُطْلِقُ أَهْلُ الْبِنَاءِ الرَّابِطَ عَلَى حِجَارَةٍ عِظَامٍ تُجْعَلُ فِي سَافَاتِ الْبِنَاءِ لِتَرْبِطَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ، وَعَلَى مَا يُجْعَلُ فِي مَآخِرِ الطُّلِّي لِرَبْطِهِ بِالسَّافِ . وَيُسَمَّى فِي اللُّغَةِ الْحِوَارِيَّ لِأَنَّهُ يَحْمِي الْبِنَاءَ مِنَ السُّقُوطِ . وَاسْتِعْمَالُ الْعَامَّةِ لِلْكَلِمَةِ فِي مَعْنَى مَا يُرَبِّطُ أَجْزَاءَ السَّافِ صَحِيحٌ بِالِاعْتِبَارِ الْوَصْفِيِّ ، غَيْرَ أَنَّهُ مِنْ أَلْفَاظِ الْمُوَلَّدِ فِي الْعَامِّيَّةِ .