قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- زَعَبَ
وَيَقُولُونَ « زَعَبَهُ » إِذَا طَرَدَهُ . وَأَصْلُ الزَّعْبِ فِي اللُّغَةِ الدَّفْعُ كَمَا فِي اللِّسَانِ وَغَيْرِهِ . وَسِيلَ ( زَاعِبٍ وَزَعَبَ ، يَزْعَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا ) أَي يَدْفَعُ . وَفِي التَّاجِ وَزَعَبَهُ عَنِّي زَعْبًا = دَفَعَهُ . وَفِي اللِّسَانِ أَصْلُ الزَّعْبِ الدَّفْعُ . وَاسْتِعْمَالُهُ فِي الطَّرْدِ يَكُونُ مِنَ الْمَجَازِ لِأَنَّ الطَّرْدَ دَفْعٌ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ .
- زَعَرَ
الأَزْعَرُ ، الأُزْعُرَانِ ، الزَّعْرَةُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ لِمَنْ يُطْلِقُ لِنَفْسِهِ عِنَانَهَا فِي الشَّهَوَاتِ وَيَسْتَطِيرُ عَلَى النَّاسِ هُوَ أَزْعَرُ وَجَمْعُهُ « زُعْرَانُ » وَالِاسْمُ « الزَّعْرَةُ » ، وَقَدْ « تَزَعْرَنَ » أَي صَارَ فِي جُمْلَةِ الزُّعْرَانِ أَوْ تَشَبَّهَ بِهِمْ . وَفِي اللُّغَةِ قَالَ فِي اللِّسَانِ فِي خِلْقَتِهِ زُعَارَةٌ . وَزُعَارَةٌ « عَنِ اللِّحْيَانِيِّ » . أَي شِراسَةٍ وَسُوءِ خُلُقٍ . لا يَتَصَرَّفُ مِنْهُ فِعْلٌ وَرُبَّما قالُوا أَزْعَرُ ، وَالأَزْعَرُ : السَّيِّىءُ الخُلُقِ وَالعَامَّةُ تَقُولُ زَعْرٌ . ١ ه . وَعَامَّتُنا تَقُولُ أَزْعَرُ لِمَنْ كانَتْ تَقُولُ لَهُ العَامَّةُ زَمَنَ صاحِبِ اللِّسانِ زَعِرَ . وَالجَمْعُ فِيها زَعْرانِ ، وَالمُرادُ فِي أَصْلِ المادَّةِ الجُرْأَةُ وَسُوءَ الخُلُقِ ، وَقَدْ صاغَتِ العامَّةُ تَزْعَرُ وَالزِّعْرَةُ مِنَ الزِّعْرانِ مِنْ بابِ تَوَهُّمِ الأَصالَةِ كَما قالُوا : الشَّلَطَةُ وَتَشَبْطَنَ مِنَ الشَّيْطانِ عَلَى القَوْلِ بِأَنَّهُ مِنْ شَطَطَ أَي زِيادَةُ النُّونِ ، وَكَمَا قالُوا السُّلْطَةُ وَتَسَلْطَنَ مِنَ السُّلْطانِ . وَقالَتِ العامَّةُ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مالٌ يُحْرَصُ عَلَيْهِ وَيُدافِعُ عَنْهُ هُوَ أَزْعَرُ ، وَهذا مِنَ الأَزْعَرِ وَهُوَ قِلَّةُ الشَّعْرِ وَالرِّيشِ ، وَالأَزْعَرُ عِنْدَ العامَّةِ المَحْذُوفُ الذَّنَبِ أَوِ المَقْطُوعُهُ ، وَهُوَ مِنْ هُنا . فَكَأَنَّ هَذا الأَزْعَرَ الَّذِي يَفِرُّ إِذَا هَرَبَ أَمامَكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَنَبٌ تُمْسِكُهُ وَتَقِفُ بِهِ عَنْ فِرَارِهِ ، فَكانَ ذَلِكَ سِرَّ لَدَى العُلَماءِ فِيمَا يَقِفُ لِلدِّفاعِ عَنْهُ . وَقَدْ صَحَّ فِي اللُّغَةِ إِطْلاقُ الأَزْعَرِ عَلَى الأَحْداثِ لأَنَّهُ لا شَعْرَ فِي وُجُوهِهِمْ كَمَا فِي اللِّسانِ ، وَفِي القامُوسِ رَجُلٌ زَعْرٌ أَي قَلِيلُ المَالِ عَلَى التَّشْبِيهِ . وَعَلَيْهِ يَحْمِلُ المَعْنَى المَالِيَّ لِلأَزْعَرِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَأْخَذُ الأَزْعَرِ مِنْ دُعَرِ الرَّجُلِ . قالَ ابْنُ شُمْلَالٍ حَرَفَ الرَّجُلُ دُعَرًا إِذا كانَ يَسْرِقُ وَيُزْنِي وَيُؤْذِي النّاسَ ، وَهُوَ الدّاعِرُ ، وَالبِدارُ وَالإِزْعِ يَتَعَاقَبانِ ، كَما فِي دَخَلَ وَزَخَلَ إِذا تَبَاعَدَ ، وَالمَسْتَوْفُ وَالمَسْتَوْعِبُ فِي قَعْدَتِهِ غَيْرَ مَطْمَئِنٍّ ، وَتَرَكَهُ وَتَرَكْتُهُ بِالأَمْرِ أَيْ قامَ وَاسْتَعَدَّ . وَالعَرَبُ تُسَمِّي العِيَّارِينَ ، وَهُمْ الإِزْعِرانُ عِنْدَ العامَّةِ : «النَّقَّاشَ» .
- زَعْط
وَقالُوا : «زَعَطَ» إِذا نَطَقَ بِصَوْتٍ عالٍ ، وَزَعُوطٌ إِذا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ زَعَطَ زِياطًا : إِذا أَكْثَرَ الشَّخْطَ وَأَظْهَرَهُ . وَقالُوا : زَعَطَ عَلَيْهِ إِذَا صاحَ بِهِ لِفَزَعِهِ ، وَأَرَى أَنَّ هذِهِ الأَخِيرَةَ مِنْهُ. مِنْ قَوْلِهِمْ هَرٌّ زَغْدَادٌ (بِالدَّالِ) يَعْنِي نَخْلٌ كَثِيرُ الْمَاءِ أَي مُتَدَفِّقٌ. وَجَاءَ فِي اللُّغَةِ الْمُزَغْدَدُ، وَالثَّمَرَةُ زَغْدَاءُ، يَعْنِي الْمُتَفَصِّدَةَ، وَكَأَنَّهُ نَهْرٌ مُتَدَفِّقٌ وَهُوَ مَجَازٌ. وَكَانَ الْمُطَارِدُ بِشِدَّتِهِ وَانْدِفَاعِهِ وَانْدِفَاعِ الْمُطَارَدِ أَمَامَهُ كَالْمَاءِ الزَّخَّارِ الْمُنْدَفِقِ الْمُتَدَافِعِ فَيَكُونُ مِنَ الِاسْتِعَارَةِ. وَالْمَصْبَحُ فِي الزَّغْدَةِ الْمَيْسَرُ وَالْمَيْمَنَةُ وَفَسَّرُوهُ بِالْبَصَا الَّتِي فِي رَأْسِهَا حَدِيدَةٌ يُخْدَشُ بِهَا الْمِعْزَى قَالَهُ شَمْرٌ. ج مَهَازٌ وَمَهَامِيزُ.
- زَغَغَ
وَيَقُولُونَ زَغْغَ فُلَانٌ نِيَّتَهُ إِذَا تَرَدَّدَ فِي الْخَطْبِ الَّذِي يُرِيدُ نَقْضَهَا بَعْدَ عَزْمِهِ عَلَيْهَا، أَوْ إِنَّهُ مَالَ عَمَّا كَانَ يَسْتَقْبِلُهُ. وَفِي اللُّغَةِ تَزَغْغَ إِذَا أَحْجَمَ، وَشَكَّ فِي ذٰلِكَ الْأَزْهَرِيُّ. وَقَدْ نُقِلَ عَنِ الْكِسَائِيِّ: لُغَتُهُ فَمَا زَغْغَ أَي فَمَا أَحْجَمَ. وَجَاءَ فِي اللُّغَةِ أَيْضًا: تَزْغَغَ الشَّيْءَ أَخْفَاهُ سِرًّا، وَقَالُوا لَا يَتَزَغْغَ الْكَلَامُ وَبَيَّنَ الْحَقَّ. وَكَانَ التَّزَغْغُ فِي مَيْلِهِ عَمَّا يَسْتَقْبِلُهُ وَتَرَدُّدِهِ فِيهِ يُجْتَبَى عَنْ صَاحِبِهِ مَا بَدَا لَهُ مِنْ تَأَخُّرٍ فِيمَا كَانَ مُتَّجِهًا إِلَيْهِ، وَرُبَّمَا كَانَتْ مِنْ تَزَغْغِ الشَّيْءِ إِذَا اسْتَتَرَ. وَالتَّزَغْغَةُ فِي مِصْرَ كَالزَّرْزَكَةِ فِي الشَّامِ كَلِمَتَانِ بِمَعْنَى الدِّفَاعَةِ، وَكِلْتَاهُمَا مُعَرَّبَةٌ، وَكَمَا يَتَلَاقَى الْخِرَافَانِ فِي الْمِصْرِ وَالْمَغْرِبِ لِلْأَمْرِ بِاللُّغَاتِ.
- زَغْغَ نِيَّتَهُ
تُسْتَعْمَلُ فِي الْمَثَلِ عَلَى مَنْ تَرَدَّدَ عَنْ عَزْمِهِ وَمَالَ عَمَّا نَوَاهُ بَعْدَ أَنْ عَقَدَ عَلَيْهِ نِيَّتَهُ.
- زَغَلٌ
الزَّغَلُ: الْغِشُّ وَالْخَلِيبَةُ؛ قَالَ صَاحِبُ التَّاجِ هٰكَذَا تَقُولُ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ. وَيُقَالُ: هُوَ زَغَلٌ وَمَزْغُولٌ، أَي مَعْيُوبٌ، وَهٰذَا الشَّيْءُ يَخْلُو مِنَ الزَّغَلِ أَي بَرِيءٌ مِنَ الْعُيُوبِ. وَإِذَا صَحَّ أَنَّهُ عَرَبِيٌّ فَأَصْلُهُ مِنَ الزُّغْلَةِ، وَهِيَ قِدْرٌ مَا يُعْجَمُ مِنْ فِضَّةٍ مِنَ الشَّرَابِ. وَفِي الْأَسَاسِ: أَزْغَلَ الشَّارِبُ الشَّرَابَ: عَابَهُ، وَكَانَ إِطْلَاقُ الزَّغَلِ عَلَى الْمَغْشُوشِ وَمَا فِيهِ عَيْبٌ. عَلَى طَريقِ المَجازِ مِن حَيْثُ أَنَّ المَزْغولَ إِيَّاهُ اللَّذْوْقُ الصَّحيحُ وَعَجْبُهُ، وَلَا يَرْضاهُ ذُو الخُلُقِ الكَريمِ.
- الزَّفْرُ
الزَّفْرُ في العامِّيَّةِ هُوَ مَا يَخْرُجُ مِنَ البِنَاءِ ناتِئًا في وَجْهِ الحائِطِ لِيُبْنَى عَلَيْهِ وَيُجْعَلَ مَا فَوْقَهُ. وَأَرَى أَنَّهُ مُسْتَمَدٌّ مِنَ الزَّفْرِ. «وَزَفَنْتُ صَدْرَهُ». قَالَ شَمَرٌ: الزَّفْرُ: الرَّجُلُ القَوِيُّ عَلَى الحَمَّالَاتِ، وَالزَّفِيرُ (بِالكَسْرِ) = الحِمْلُ أَيْضًا عَلَى الظَّهْرِ. وَيُقَالُ عَلَى رَأْسِهِ زَفْرًا أَي حِمْلٌ يُزْفَرُ مِنْهُ، وَفي الأَسَاسِ: زَفَرَهُ بِزَفْرٍ مَحْمِلَهُ، وَطَعَامٌ زَفِرٌ وَزَوافِرُ مَاءٍ: حُمَّالُ القُرُبِ.
- زَقّار
زَقّارٌ، وَزَقَّرَهُ وَزَنْقَرَ. وَقالَتِ العامَّةُ في جَبَلِ عامِلَةَ زَقْرَةٌ إِذَا دَامَ بَصَرُهُ إِذَا دَامَ بَصَرُهُ حادًّا وَنَظْرَةٌ مَنْفُوذَةٌ. وَعَنِ التَّاجِ أَنَّ اسْتِعْمَالَ العامَّةِ في زَمَانِهِ زَقْرًا إِذَا دَامَ بَصَرُهُ، وَرُبَّمَا كَانَتْ مَأْخُوذَةً مِنْ صَقْرَةَ. وَقَدْ جَاءَ في اللُّغَةِ: امْرَأَةٌ صَقْرَةٌ = ذَكِيَّةٌ شَدِيدَةُ البَصَرِ، وَصَقَرٌ صَاقِرٌ = حَادُّ البَصَرِ. وَفي مَجَازِ الأَسَاسِ «صَقَرَتْهُ الشَّمْسُ» آذَتْهُ حَرًّا وَرَمَتْهُ بِبَصَرِهَا (1)، وَصَقَرَتْهُ بِكَلَامِهَا. وَالَّذِي أَحْتَمِلُهُ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ عَرَبِيَّةً أَنَّ أَصْلَهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ شِدَّةِ البَصَرِ في المَرْأَةِ الصَّقْرَةِ وَفي الصِّقْرِ الصَّاقِرِ. وَابْدَالُ الصَّادِ زَايًا مِنْ قَاعِدَةِ الخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ، وَهِيَ أَنَّ كُلَّ صَادٍ قَبْلَهَا قَافٌ تُبْدَلُ زَايًا كَالزَّعْفِرِ وَالزَّقْرِ لِلطَّائِرِ وَصَقْرٍ وَزَقْرٍ وَزَنْقَرَ لَهُمْ. وَفي بَعْضِ جِبَالِ لُبْنَانَ يَقُولُونَ زَنْقَرَ إِذَا اشْتَدَّ البَصَرُ، وَأَصْلُهَا في اللُّغَةِ «الصَّقْرُ: شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ وَشِدَّةُ حَرِّهَا». (1) الصَّقْرُ: شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ وَشِدَّةُ حَرِّهَا. الطَّرَفُ ما يُرِيدُه العامِّيُّ مِنْهُ أَوْ يُقَرِّبُ ما يُرِيدُه، وَقَالَ العَالِمُونَ شَيْءٌ فُلَانٌ وَنَذْكُرُ أَي أَمْثَالِهِ شَيْئًا وَرِيدًا، وَهَذِهِ مِنْ ذِكْرِ الإِلْغَازِ إِذَا امْتَلَا، وَأَصْلُ الزِّكْرَةِ الزِّقُّ الصَّغِيرُ.
- زَكَنَ الطَّائِرُ
الزَّكْنَةُ عِنْدَ العَامَّةِ هِيَ صَوْتُ الطَّائِرِ وَتَغْرِيدُهُ، يَقُولُونَ: زَكَنَ العُصْفُورُ إِذَا تَرَنَّمَ وَغَرَّدَ. وَأَرَى أَنَّهَا مُحَرَّفَةٌ عَنِ الزَّقْزَقَةِ، وَزَقْزَقَةُ الطَّائِرِ صَوْتُهُ عِنْدَ الصَّبَاحِ عَنِ اللَّيْلِ.
- زَلْط ؛ الزَّلْطَطُ
الزَّلْطَطُ عِنْدَ العَامَّةِ حَصَيَاتٌ مَا بَيْنَ حَجْمِ حَبَّةِ الرُّزِّ أَوْ مَا عِدْلَ الْبُنْدُقِ، وَقَدِ امْلَسَّتْ حَوَافِيهَا بِجَرَيَانِ الْمَاءِ عَلَيْهَا فَذَهَبَتْ حُدُودُهَا وَتَمَسَّكَتْ. وَجَاءَ فِي مُسْتَدْرَكِ التَّاجِ (وَهُمَا يَسْتَدْرِكُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى صَاحِبِ الْقَامُوسِ): الزَّلْطَطُ حَصَى صَغِيرٌ مِثْلُ حَصَى الْمَجَارِي، وَيُشَبَّهُ بِهِ الفُؤَادُ الَّذِي لَمْ يُجْرَحْ، وَهِيَ عَامِّيَّةٌ. وَكَذَا قَوْلُهُمْ: زَلَطَ اللُّقْمَةَ زَلْطًا إِذَا ابْتَلَعَهَا مِنْ غَيْرِ مَضْغٍ. وَهِيَ مُحَرَّفَةٌ، وَإِلَى شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ اللَّطِيفِ الفَاسِي أَنَّ زَلْطَ العَامَّةِ عَرَبِيَّةٌ، وَالِاسْتِقَاقُ لَا يُسْمَعُ فِي العَرَبِ فَهِيَ مُوَلَّدَةٌ. وَأَرَى أَنَّ الزَّلْطَ مَأْخُوذٌ مِنَ الزَّلَقِ يَعْنِي الأَمْلَسَ، وَالعِقَابُ بَيْنَ الأَطْلَاءِ وَالقَانِفِ مَعْرُوفٌ فِي الفَصِيحِ مِثْلُ: أَحْطَبَ بِهِ العَذَابَ وَسَحَقَ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَحَطَّهُ. وَقِيلَ: إِنَّ الزَّلْطَ بَزَّازِيٌّ مُفَخَّمُهُ، دَخِيلَةٌ قِبْطِيَّةٌ، وَالفَصِيحُ فِي هَذَا: الزَّلَطُ أَحْرُوقُهُ، وَجَمْعُهُ الجَرَاوِلُ.
- زَلْط ٢
الرَّوْطَ، وَهُوَ مُزَلَّطٌ. وَقَالُوا: أَتَانَا مُزَلَّطٌ، وَهُوَ بِالزُّلْطِ أَيْ عَارِي الجَسَدِ. وَتَرَلَّطَتِ النِّسَاءُ بِثِيَابِ العُرْيِ أَيْ خَلَعْنَ ثِيَابَهَا وَبَقِينَا فِي مَا لَا يَسْتُرُ كُلَّ بَدَنِهَا. وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الزُّرْطَةِ العامِّيَّةِ ، الَّتي تَقَدَّمَ ذِكْرُها قَرِيبًا ، أَيِ المَلابِسُ ، أَوْ مِنِ الصِّلَةِ أَيِ التَّخْفِيفِ اللِّباسِ كَمَا في كِتَابِ الأَئِمَّةِ ، أَوْ مِنْ سَلَتِ الشَّيْءِ إِذَا أَمَاطَهُ . وَالسَّلْتُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّعِيرِ يُجْرَدُ مِنَ القِشْرِ .
- زَلَطَ ٣
الزَّلْطُ وَالبَلْعُ وَيَقُولُونَ زَلَطَ الطَّعَامَ إِذَا ابْتَلَعَهُ مِنْ غَيْرِ مَضْغٍ ، وَمِنْ أَمْثَالِهِم لِكَثْرَةِ الأَكْلِ وَسُرْعَتِهِ : يَا زَلُوطُ سَلِّمْ عَلَى البَلْعِ . وَأَرَى أَنَّهَا مِنْ سَرَطَ الطَّعَامَ ، يَسْرُطُهُ سَرْطًا وَسَرَطًا وَسَرَطَانًا ، وَاسْتَرَطَهُ وَتَسَرَّطَهُ إِذَا بَلَعَهُ فَانْسَرَطَ . وَرَجُلٌ سَرُوطٌ أَي جَيِّدُ النَّهْمَةِ ، وَهُوَ السَّرُوطُ أَيْضًا . وَمِنْهُ السَّرَطَانُ لِلطَّالِعِ لِسُهُولَةِ ابْتِلَاعِهِ .
- زَغْطَ
الزَّغْوَطَةُ وَقَالُوا : لَغَطَتِ المَرْأَةُ وَسُمِّيَتِ الزَّغْوَطَةُ ، وَالزَّلْغَطُ ، وَأَصْلُهَا الزَّغْرَدةُ . وَفَسَّرَهَا أَهْلُ اللُّغَةِ بِأَنَّهَا هُتَافٌ لِلأَفْرَاحِ تُرَدِّدُهُ فِي حُلُوقِهِنَّ كَمَا فِي اللِّسَانِ . قَالَ فِي التَّاجِ : وَمِنْهُ زَغْرَدَةُ النِّسَاءِ عِنْدَ الأَفْرَاحِ . وَأَصْلُ المَادَّةِ «الزَّغْدُ» ، وَهِيَ فِي أَصْلِهَا صَوْتُ العُصْفُورِ ، وَزَغْدُ العِيرِ يَزْغَدُ زَغْدًا : هُتَافٌ يَعْرِفُ بِهِ ، أَوْ يُقَالُ نَهِيقُهُ . وَزَغْدَةُ سَمَاءٍ : عَصْرُهُ حَتَّى يُخْرِجَ الزَّبْدَ مِنْ فَمِهِ . وَيُقَالُ : زَغْدُ البَعِيرِ ، وَزَغْرَدَ وَزَغْوَطَ ، عَلى وَجْهٍ ، وَهُوَ المُدَبِّرُ يَتَقَلَّبُ فِي صَدْرِهِ أَوْ حَلْقِهِ . وَكَذٰلِكَ زَغْرَدَةُ النِّسَاءِ هِيَ أَصْوَاتٌ تَصْدُرُهَا فِي حَنَاجِرِهِنَّ مَضْغُوطًا عَلَيْهَا . وَالظَّاهِرُ أَنَّ العَامَّةَ قَالَتْ فِي زَغْرَدَ : زَرْغَدَ ، فَجَعَلَتِ الرَّاءَ مَكَانَ الغَيْنِ وَأَلْقَتِ البَاءَ مَكَانَ الدَّالِ .
- زَلَقَ
الزَّلَقُ وَقَالُوا فُلَانٌ زَلِقٌ ، أَي خَفِيفُ الحَرَكَةِ ، سَرِيعُ الاِنْفِلاَتِ لاَ يَعْلَقُ فِي شَرَكٍ . وَهِيَ مِنَ الزَّلَقَةِ أَيِ المَلاَسَةِ . وَفِي اللُّغَةِ يُقَالُ لِلنَّعْلِ الزُّلْقِ الخَفِيفِ : الزُّلْقَى لِسُهُولَةِ الاِنْزِلاَقِ عَلَيْهَا . أَوْ أَصْلُهُ مِنَ الزَّمِّ وَهُوَ الشَّدُّ وَالْقَبْضُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الإِلْزَامُ لِمَا يُزَمُّ بِهِ أَلْفُ الدَّابَّةِ لِتُقَادَ بِهِ. وَالأمْهَاءُ هيَ الْمَدَّةُ ، ومِنْهُ أُهْمِيَّةُ الْحَرْبِ ، والواوُ والهمزةُ يَتَعَاقَبَانِ في التَّصْحِيحِ مثل تَوَكَّا وتَوَكَّأَ على عَصَاهُ . .
- زَهْزَة
زَهْرَةٌ والمُزْهَرَةُ وقالوا زَهْزَةَ لَوْنِهِ : يَعْنِي حَسُنَ وَأَشْرَقَ ، والاسْمُ الزَّهْزَةُ . قال في شِفَاءِ الْغَلِيلِ هي بِمَعْنَى تَحْسِينٍ ، مُوَلَّدَةٌ من قولِ الفُرْسِ زَهْ زَهْ ، وأنْشَدَ الزَّمَخْشَرِيُّ لِأبي بَكْرٍ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيِّ ما كَتَبَهُ لِأَجْلِ تَلَامِذَتِهِ أبي عَامِرٍ الْفَضْلِ بنِ إِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيِّ الْجُرْجَانِيِّ : قَدْ أَصْبَحَ النَّاسُ وَكُلٌّ بِهِ في طَلَبِ الآدَابِ زُهْدُ التَّنَوُّعِ لَسْتَ تَرَى في الأَكْلِ ذَا هِمَّةٍ جَزْرَ الشُّبَّانِ وَفَرْطَ الْوَلُوعِ لَكِنْ تَرَى حِينَ تَرَى قَارِئاً كَالآكِلِ الشَّيْءَ على غَيْرِ جُوعِ يُجْمِعُ في فَضْلِهِ وَقْتَ لَهُ جَمْعاً من شابِّ الْهَوَى بِالتَّرَوُّعِ تَرَاهُ في جِلْسَتِهِ مُنْكَبّاً في سَبَبٍ يَعْجِلُ فَرْطَ الرُّجُوعِ مَنْ يَرْجُو جِلْسَةً مُسْتَوْفِزاً قَدْ شَدَّتِ أَحْمَالَهُ بِالنُّزُوعِ مَا شِئْتَ من زَهْرَةٍ والوَقَى بِمُقْبِلٍ بَادٍ يُسْتَقَى الأُزُوعِ
- زِيّ
الرِّزْيَةُ وعامَّتُنا تُرِيدُ بِالرِّزْيَةِ القِطْعَةَ من الأَرْضِ إذا كانتْ مُسْتَدِقَّةً في عَرْضِهَا مُمتَدَّةً في طُولِهَا مُضَافَةً على حَاشِيَةِ أَرْضٍ أُخْرَى ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ عندَهُمْ لِكُلِّ قِطْعَةٍ مُسْتَطِيلَةٍ في غَيْرِ عَرْضٍ على حَاشِيَةِ النَّهْرِ . وأمَّا في اللُّغَةِ فقدْ جاءَ عن ابنِ السِّكِّيتِ : إنَّ السِّيمَاةَ هيَ المُنْفَذَةُ المُسْتَدِقَّةُ من الأَرْضِ . فَالْعَامِّيَّةُ على هذا مُحَرَّفَةٌ عن السِّيمَاةِ حيث أَبْدَلَتِ السِّينَ زَايًا فقَالَتِ الزِّرْيَاةِ ، ثُمَّ فَرُّوا من تَكْرَارِ الزَّايِ فقَالُوا الزِّيَّاةِ ، وَلَفَظُوهَا الزِّيَّةَ بِتَسْهِيلِ الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ .
- الأُزُولُ
ويقولون الأُزُولُ «بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ» لِلْحُسْنِ الْمُلْتَفِقِ وَالْمُسْتَفْلِ، وَفُلَانٌ لَهُ كِسْفٌ وَزُولٌ، وَيُسَمُّونَ الشَّخْصَ فِي الظَّلَامِ لَا يُبْيَنُ مَا هُوَ، هُوَ الأُزُولُ وَالأُزَالَةُ، وَذَلِكَ إِذَا ظَهَرَ كَالْبَارِقِ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَزُولَ. وَفِي اللُّغَةِ الأُزُلُ الْخَفِيفُ الظَّرِيفُ يُعْجِبُكَ مِنْ طَرْفِهِ، وَجَمْعُهُ أَزْوَالٌ. وَيُقَالُ زَالَ يَزُولُ إِذَا تَحَرَّكَ، وَالأَزْلُ زَوْلَتُهُ، كَذَا جَاءَ فِي اللِّسَانِ، وَالأَزْلَانِ الْجِبَالُ. قَالَ الأَعْشَى: هَذَا النَّبَأُ ابْتَدَا مِمَّنْ سَمِعْنَا مَا بَالُنَا بِاللَّيْلِ زَالَ أَزْوَالُهَا. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ: زَالَ خَيَالُهَا حِينَ تَزُولُ. وَجَاءَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: زَالَ بِهِ السَّرَابُ إِذَا ظَهَرَتْ شَخْصِيَّةٌ فِيهِ خَيَالًا. وَفِي اللِّسَانِ الأُزُولُ الْمُتَحَرِّكُ، يُقَالُ رَأَيْتُ شَيْئًا أَمْ زَالَ أَي تَحَرَّكَ.
- الأُزُولِيَّةُ
الأُزُولِيَّةُ فِي الْعِرَاقِ هِيَ الْبِسَاطُ وَالسِّجَادَةُ ذَاتُ الْحَشِيكِ، وَجَمْعُهَا الزَّوَالِيُّ. وَهِيَ فِي اللُّغَةِ الأُزْلِيَّةُ فَصَحَّفُوهَا بِالْبِسَاطِ، وَيُجْمَعُهَا الأَزَاوِلُ، وَهِيَ فِي الشَّامِ وَمِصْرَ سِجَادَةٌ يُجْمَعُهَا سَجَاجِيدُ.
- الزُّومُ
الزُّومُ «بِالضَّمِّ» عِنْدَ الْعَامَّةِ الْمَرَقُ وَمَاءُ النُّشَّافِ، وَأَحْسِبُ أَنَّهَا دَخِيلَةٌ.
- الزَّاوِيَةُ
الزَّاوِيَةُ فِي الأَصْلِ زَاوِيَةُ الْبَيْتِ وَهِيَ رُكْنُهُ، وَأُطْلِقَتْ عَلَى مِخْطَاطٍ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَشَبٍ مُثَلَّثٍ عَلَى شَكْلِ الزَّاوِيَةِ يَكُونُ مَعَ الْبَنَّائِينَ وَالتُّجَّارِ يُقَاسُ بِهِ التَّرْبِيعُ. وَهُوَ فِي اللُّغَةِ «الْكُوسُ» مُعَرَّبٌ عَنِ الْفَارِسِيَّةِ.