قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- خَضْخَضَ
يُقَالُ : خَضَّ المَاءَ ، وَخَضَّ الإِبْرِيقَ ، وَخَضَّ البِرْكَةَ إِذَا حَرَّكَ مَاؤَهَا حَرَكَةً عَنِيفَةً . وَلَمْ تَرِدْ «خَضَّ» بِهٰذَا المَعْنَى فِي اللُّغَةِ بَلِ الَّذِي وُرِدَ «خَضْخَضَ» لِلتَّضْعِيفِ . قَالَ فِي اللِّسَانِ : وَالمُخَضْخَضَةُ أَصْلُهَا مِنْ «خَاضَ يَخُوضُ» لَا مِنْ «خَضَّ يَخُضُّ» . يُقَالُ : خَضْخَضَ دَلْوَهُ فِي المَاءِ خَضْخَضَةً . . . وَمِنْهُ قَوْلُ صَبْرِ الثَّنِيِّ : فَخَضْخَضَتْ صَوْتِي فِي جَيْبِهِ خَيْضَاضَ المَدَارِ قَدِيمًا عَطُوفَا أَلَا تَرَاهُ جَعَلَ مَصْدَرَهُ «الخَيْضَاضَ» ، وَهُوَ «فِعْلَالٌ» مِنْ «خَاضَ» . وَفِي «التَّاجِ» أَوْرَدَ الشَّاهِدَ هَكَذَا : وَسَاءَ وَرَدَتْ عَلَى زَوْرَةٍ كَسْحِي السِّتِّي بَرَاحِ السَّقِيبِ فَخَضْخَضَتْ صَوْتِي فِي جَيْبِهِ خَيْضَاضَ المَدَارِ قَدِيمًا عَطُوفَا ثُمَّ قَالَ : وَالكَلِمَةُ مُضَاعَفَةٌ صُورَةً ، وَأَصْلُهَا المُثَلُّ .
- المُخْتَضَّةُ
المُخْتَضَّةُ وَالمُخْتَضَّصَةُ صَخْرَةٌ فِي جَبَلِ عَامِلَ اسْمٌ لِلبِئْرِ يُخْتَضُّ بِهَا البُنُّ لِاسْتِخْرَاجِ زِبَادِهِ . أبلغَ حَسَباً وَظِلًّا في سَراسمهم أنَّ الفُؤادَ انْطَوَى منهم على حُزْنٍ (١) هكذا في التاج، وفي اللسان أَبْلَغُ كِلَاباً، وعلى تَحْسِين، وقال أَوْسٌ: بَنِي مالِكٍ أَغْوَى يُسَعِّدُ بنَ مالِكٍ أَعَمَّ بِخَيْرٍ صالِحٍ وَاحْتَفَلَ (٢) . وحَكَى صاحِبُ التَّاجِ عن أَبِي عَمْرٍو التَّحْلِيلَ أَنْ تَبِيعَ القِثَّاءَ وَالبِطِّيخَ فَتَنْظُرَ كُلَّ شَيْءٍ ما بِيعَ وَضَعْتَ آخَرَ في مَوْضِعِهِ يُقالُ خَلَطُوا قِثَّاءَكُمْ ؟ اهـ . وكانَ الزَّرْعُ يُخْطِئُ الباتَ فَما وُجِدَ غَيْرُ نابِتٍ خَصَّهُ زَرْعٌ جَديدٌ . أو يَكونُ أَصْلُهُ من خَطَإِ الزَّرْعِ وَهِيَ عامِّيَّةٌ إذا أَخْلَفَ الأَمَلَ فلم يَنْبُتْ ، وأَصْلُ خَطَإِ الزَّرْعِ من خَطَإِ السَّهْمِ إذا لم يُصِبِ المَرْمَى ، أو يَكونُ خَطَأَ الزَّرْعِ يُعْمَى نِسْبَةً إلى الْخَطَإِ باخْتِلافِهِ أَمَلَ زارِعِهِ فَيُجْرَى خَطَأً بإِعادَةِ زَرْعِهِ . وكلُّ هذا يَجْرِي على جِهَةِ الْمَجازِ ، واللهُ أَعْلَمُ . (١) حِسْباً بروايةِ التَّاجِ وكذا بروايةِ اللِّسانِ : قَبيلَةٌ عَرَبِيَّةٌ . والمرأةُ لِفِنْتَحِ السِّنِّ وقد تُكْسَرُ . و«أَوْسٌ» : اسمٌ يَجْمَعُ السِّرْوَ وهو ذو الحِرْوَةِ وَالشَّرَفِ . والدُّخَنُ بالروايةِ الثَّانِيَةِ : الحَسَكُ . (٢) رُوِيَ البَيْتُ أَعْنِي «يُسَعِّدُ» (بِالْغَيْنِ ونَصْبِ الْبَدَلِ) وما قَبْلَ البَيْتِ بَدَلُ صِحَّةِ رِوايَةِ ابْنِ بُرِّي ، ومَعْنَى «أَخْطَلَ» : أَخْصَبَ أيْ أَنْبَتَ وأَخْصَصَ .
- خالَصَ
تَخَلَّصَ والعامَّةُ تقولُ تَخَلَّصَ الشَّيءَ يَعْنِي انْتَهَى ، وتَخَلَّصَ شَمْلُهُ من كَذا = وَصَلَ به إلى نِهَايَتِهِ . والِاسْمُ الْخَلاصُ وَهُوَ النِّهَايَةُ وَالْفَراغُ من الشَّيْءِ . وهذا من قَوْلِ العَرَبِ تَخَلَّصَ منه إذا نَجا وَسَلِمَ ، أو تَخَلَّصَ إليه خُلُوصاً أو خَلَصَ به = وَصَلَ إليه . والْمُرادُ في إِصْلاحِ العامَّةِ أَنَّهُ وَصَلَ إلى نِهَايَتِهِ ، وَلَكِنِ الْمَعْنَى الْفِقْهِيُّ أَنَّهُ اتَّصَلَ به وهُوَ يَكُونُ غالِباً أَوَّلَ وُرُودِهِ إليه . وإِنَّما جاءَ هذا الْمَعْنَى من تَغْلِيبِ «خَلَصَ» فَإِذا تَعَدَّى بِـ «مِنْ» فَإِنَّهُ يَأْتِي على عَكْسِ ذلكَ . قالَ الأَئِمَّةُ : خَلَصَ من الشَّيْءِ إذا اعْتَزَلَهُ ، وَكَأَنَّهُ فَرَغَ منه فَانْفَرَدَ .
- تَخَلَّصَ
والعامَّةُ تقولُ تَخَلَّصَ الشَّيءَ يَعْنِي انْتَهَى ، وتَخَلَّصَ شَمْلُهُ من كَذا = وَصَلَ به إلى نِهَايَتِهِ . والِاسْمُ الْخَلاصُ وَهُوَ النِّهَايَةُ وَالْفَراغُ من الشَّيْءِ . وهذا من قَوْلِ العَرَبِ تَخَلَّصَ منه إذا نَجا وَسَلِمَ ، أو تَخَلَّصَ إليه خُلُوصاً أو خَلَصَ به = وَصَلَ إليه . والْمُرادُ في إِصْلاحِ العامَّةِ أَنَّهُ وَصَلَ إلى نِهَايَتِهِ ، وَلَكِنِ الْمَعْنَى الْفِقْهِيُّ أَنَّهُ اتَّصَلَ به وهُوَ يَكُونُ غالِباً أَوَّلَ وُرُودِهِ إليه . وإِنَّما جاءَ هذا الْمَعْنَى من تَغْلِيبِ «خَلَصَ» فَإِذا تَعَدَّى بِـ «مِنْ» فَإِنَّهُ يَأْتِي على عَكْسِ ذلكَ . قالَ الأَئِمَّةُ : خَلَصَ من الشَّيْءِ إذا اعْتَزَلَهُ ، وَكَأَنَّهُ فَرَغَ منه فَانْفَرَدَ . تَقُولُ الْعَامَّةُ تَخَلَّصْ كَأَنَّهُمْ قَالُوا أَخْلَصَ مِنْهُ فَحُذِفَتْ كَلِمَةٌ مِنْهُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَمَا حُذِفَتْ كَلِمَةُ «مِنْ» مِنْ قَوْلِهِمْ حَذِرَ مِنْ فَحَذَفُوا «احْذَرْهُ»، وَ«حَذِرَ» مِنَ الْأَفْعَالِ اللَّازِمَةِ كَمَا لَا يَخْفَى.
- خَلَطَ
وَقَالُوا فُلَانٌ خَلَّاطٌ، وَقَدْ خَالَطَهُ، وَعِنْدَهُ خَلْطٌ كَثِيرٌ إِذَا كَانَ خَلْطُ الصَّحِيحِ بِالْفَاسِدِ مِنَ الْقَوْلِ، وَلَيْسَ عَلَى السَّامِعِينَ. فَهُوَ وَالْكَذُوبُ فِي مَوْرِدٍ وَاحِدٍ. وَيُقَالُ لَهُ فِي الْفَصِيحِ: الْمِخْلَطُ وَالْمُخْتَلِطُ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي «النِّهَايَةِ» فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ قُتِلَا إِلَيْهِ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ مَالًا، وَكَانَ الْمُدَّعِي حَيِيًّا حُولًا قَلِيلًا مُخْتَلِطًا مُزْبِلًا. «الْمِخْلَطُ» بِالْكَسْرِ، الَّذِي يَخْلِطُ الْأَشْيَاءَ فَيَلْبِسُهَا عَلَى السَّامِعِينَ وَالنَّاظِرِينَ.
- خَلْطُ الْجَارِيَةِ
وَقَالُوا: خَلَطَ الْجَارِيَةَ إِذَا اشْتَبَهَا فَأَفْضَى بِهَا. وَهُوَ كَذَلِكَ فِي التَّصْحِيحِ لَفْظًا وَمَعْنًى. وَمَعْنَى «أَفْضَى» جَعَلَ مَسْلَكَ الْبَوْلِ وَمَسْلَكَ الْمَنِيِّ مَسْلَكًا وَاحِدًا فَهِيَ مَفْضَاةٌ، وَمِنْهُ هُنَا صَحَّ الْخَلْطُ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ تَدَاخُلُ الشَّيْئَيْنِ بِبَعْضِهِمَا حَتَّى يَكُونَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ.
- خَلَعَتِ الْأَرْضُ
وَيَقُولُونَ: خَلَعَتِ الْأَرْضُ إِذَا جَفَّ رِيُّهَا فَنَبَسَ زَرْعُهَا قَبْلَ إِدْرَاكِهِ. وَفِي اللُّغَةِ: خَلَعَ وَأَخْلَعَ الشَّجَرُ إِذَا سَقَطَ وَرَقُهُ، وَ«الْخَلَاعُ» السَّاقِطُ الْهَشِيمُ مِنَ الشَّجَرِ. وَكَانَ قَوْلُ الْعَامَّةِ: خَلَعَتِ الْأَرْضُ، بِمَعْنَى أَصْبَحَ زَرْعُهَا خَلًّا أَي هَشِيمًا.
- خَلُعَ
خَلُعَ فَهُوَ خَلِيعٌ. وَقَالَتِ الْعَامَّةُ: خَلُعَ الرَّجُلُ، وَمَا كَانَ خَلُوعًا، وَلَقَدْ خَلُعَ خُلُوعًا، وَذَلِكَ إِذَا اسْتُهْتِرَ. وَقالَ أَبُو عُبَيْدٍ ابْنُ تائِبٍ يَوْمَ تَخْلِفُها يَوْمَ خَلْفِها أَي بَعْدَ انْقِطاعِ لُبْنِها بَعْدَ الخِلْفَةِ الأُولى أَي بَعْدَ الوِلادَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ . لَكِنَّ المَعْنَى العامَّ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي المَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَإِنْ كانَ كَلامُهُ بَعْدَ الوِلادَةِ . وَجاءَ في اللُّغَةِ الخَلَفاتِ ، وَمِنْ مَعانيهِ الأَخْذُ عَلَى غَفْلَةٍ وَعَلى غَيْرِ انْتِظارٍ . وَجاءَ في كَلامِهِمْ أَيْضاً خُلافُهُ إِذا جاءَ بَعْدَهُ ، وَخُلافُ الشَّيْءِ الَّذِي يَجِيءُ بَعْدَهُ . قالَ الشَّاعِرُ : وقد يُشْرِطُ الجَهْلُ الفَتى فَيُرَوِّعُي خُلافاتِ الصِّبا لِلمُجاهِدينَ حُلْمٌ (١) وَعَلى هَذا يُمْكِنُ أَنْ يُقالَ أَنَّ خُوِّلِّفَتْ بِمَعْنى حُوِّلَتْ ظِلْعاً بِأَنَّ أُمَّ الوِلادَةِ إِلى عَهْدِها بِالأَرْضِ مِمَّا جاءَها أُمُّ الخُولِفَةِ بَعْدَ الوِلادَةِ عَلَى غَيْرِ انْتِظارٍ . خِلافُ الشَّيْءِ بِمَعْنَى غَيْرِهِ
- خَلَفَ ٣
خِلافُ الشَّيْءِ بِمَعْنَى غَيْرِهِ . وَقالُوا هذا الشَّيْءُ خِلافُ ما أُريدَ أَي غَيْرُ ما أُريدَ ، وَخِلافُ تَأْتِي بِمَعْنَى غَيْرِ . وَقَدْ جاءَتْ كَذلِكَ في اللُّغَةِ . قالَ الشَّاعِرُ : قَتَلَ الَّذِي يَبْنِي خِلافَ الَّذِي مَضَى تُرِيدُ لِأُخْرَى غَيْرَها وَكانَ قَدْ (٢)
- خَلَقَ
رَوْحٌ مِنْ خَلاقِهِ . إِذا ضَمِرَ أَحَدُهُمْ مِنْ غَيْرِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ أَمامِهِ يَقُولُ لَهُ رَوْحٌ مِنْ مِنْهُم إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ أَذْهَلَتْهُ وَأَسْكَتَتْ حَرَكَاتِهِ يَا حَصُولِي وَيَا حَصُولِي ، وَالعَنَاءُ هُنَا لِلتَّوَجُّعِ وَالتَّحَسُّرِ . أَمَّا فِي اللُّغَةِ فَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مِنْ خَمَلَ الذِّكْرُ وَالصَّوْتُ إِذَا سَكَنَ وَقَتَرَ وَخَبَا وَسَقَطَ نَبَاهَتُهُ ، وَأَخَذَتْهُ النَّامَةُ لِسُقُوطِ النَّشَاطِ وَفُتُورِ العَزْمِ . أَوْ تَكُونَ الجُمْلَةُ مَقْلُوبَةً مِنَ النَّجْمَةِ وَهِيَ كَمَا فِي القَامُوسِ وَالتَّاجِ قَتَرَةٌ وَنُفْلٌ فِي الشَّمْسِ . يُقَالُ لِلرَّجُلِ نَجْمَةٌ أَيْ قِبْلَ نَفْسٍ وَفَتْرَةٍ . ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ التَّاجِ وَهِيَ لُغَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ عِنْدَ العَامَّةِ . وَالبَجْمَةُ وَالبَحْمَةُ بِالتَّجْرِبَةِ وَكَهْمَهُ . التَّمْثِيلُ الجَلِيسُ . وَالعَامَّةُ تَقُولُ بِالفَتْحِ . قُلْتُ وَلَا تَزَالُ عَامَّتُنَا تَقُولُ فُلَانٌ نَجْمَةٌ عَلَى العَيْنِ إِذَا كَانَ قَبِيحًا لَا يُحْتَمَلُ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ لُطْخَةٌ عَلَى العَيْنِ إِذَا كَانَ ذَا أَذًى وَشَرٍّ مُسْتَطِيرٍ أَيْ مُؤْذٍ كَمَا تُؤْذِي اللَّطْمَةُ العَيْنَ . وَالنَّجْمَةُ فِي اللُّغَةِ المُعْجَمَةِ لُغَةٌ صَحِيحَةٌ فِي اللَّطْمَةِ ، وَلَمْ نُخْرِجْ بِهَا العَامَّةَ عَنْ حَدِّ التَّصْحِيحِ . وَبَعْضُ العَامَّةِ يَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا فُلَانٌ لَجْنَةٌ عَلَى العَيْنِ وَمَعْنَاهَا لَطْمَةٌ أَيْضًا وَهِيَ كَذٰلِكَ فَصِيحَةٌ صَحِيحَةٌ .
- خَوْمَل
وَقَالَتِ العَامَّةُ تَخَوْمَلَ النَّائِمُ إِذَا لَمْ يَقْضِ حَقَّ كَرَاهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ وَفِيهِ فَتْرَةٌ وَنُعَاسٌ مِنَ النُّعَاسِ . وَهُوَ مِنَ الخَمْلَةِ وَالخُمُولِ عِنْدَ العَامَّةِ الَّتِي هِيَ اللَّخْمَةُ فِي المُصَحَّحِ . وَالَّذِي تَقُولُهُ العَرَبُ فِي هٰذِهِ الحَالِ أَرْغَدَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُرْغَدٌ إِذَا لَمْ يَقْضِ حَقَّ كَرَاهِ .
- خَعَمَ
وَقَالُوا خَعَمَ اللَّحْمُ إِذَا أَنْتَنَ وَتَغَيَّرَ رِيحُهُ . وَقَالُوا فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ إِذَا ...
- خَمَّ اللَّحْمُ
وَقَالُوا خَعَمَ اللَّحْمُ إِذَا أَنْتَنَ وَتَغَيَّرَ رِيحُهُ . وَقَالُوا فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ إِذَا ... فَسَدَ جَوْفُهُ، وَفِي النِّعَمِ إِذَا غَنِمَ، وَهُوَ سَخْنٌ ثَانٍ، وَأَرْوَحُ خَجِجٌ، وَهُمَا كَلِمَتَانِ صَحِيحَتَانِ فَصِيحَتَانِ لَا تَغْيِيرَ فِيهِمَا وَلَا تَبْدِيلَ. رَاجِعْ (ح ج ج) رَقْمَ ٤٩.
- خَمٌّ
وَقَالُوا: الْخَمُّ فُلَانٌ إِذَا أَقَامَ عَلَى ذُلٍّ وَصَغَارٍ. وَفِي اللُّغَةِ: خَمٌّ فُلَانٌ إِذَا حُبِسَ فِي الْحُمِّ، وَهُوَ بَيْتُ الْحَاجَجِ، وَفِي مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ مُنْتَهَى الذُّلِّ وَالصَّغَارِ.
- خَمْخَمَ
وَقَالَتِ الْعَامَّةُ: خَمْخَمَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا أَوْ طَعَامًا شَيْئًا يَأْكُلُهُ بِحِرْصٍ وَقِلَّةِ مِيلَةٍ، وَهُوَ خَمْخَمٌ إِذَا عُهِدَ ذَلِكَ، وَأَشْهَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَكْلُ الضَّبِعِ لِأَنَّهَا تَأْكُلُ الْجِيفَ، وَفِي الْمَثَلِ: «الْخَمْخَمَةُ ضَرْبٌ مِنَ الْأَكْلِ قَبِيحٌ وَصَاحِبُهُ مُخَمْخِمٌ». وَقِيلَ أَيْضًا: الْمُخَمْخِمُ الَّذِي يَتَبَرَّمُ بِمَا عِنْدَهُ حَتَّى يُفْسِدَ كِسَادَ الْجِيفِ. وَكَانَ خَمْخَمَ الْعَامَّةُ مَثَلًا فِي مَنْ يَأْكُلُ طَعَامًا خَبِيثًا.
- خَنْفَسَ وَالْخَنْفَسَةُ
وَقَالُوا: خَنْفَسَ اللَّبَنُ إِذَا خَبُثَ بَعْدَ فَصَارَ كَرِيحِ الْخَنْفَسَاءِ، وَهُوَ مُوَلَّدٌ مِنَ الْخِنْفِسَاءِ هَذِهِ الدُّوَيْبَةِ السَّوْدَاءِ الْمَكْرُوهَةِ الرِّيحِ، وَهِيَ أَصْغَرُ مِنَ الْجَعَلِ تَكُونُ فِي أُصُولِ الْمَطْلَبِ، وَهِيَ الْخِنْفِسَةُ، وَيُفْتَحُ الْفَاءُ وَيُضَمُّهَا، وَهَكَذَا تَلْفِظُهَا الْعَامَّةُ أَيْضًا: الْخِنْفِسَةُ وَالْخِنْفِسَةُ أَيْضًا، وَقِيلَ هَذَا لَا نَذْكُرُهَا.
- خَنَقَ
الْخَانُوقُ دَاءٌ يُصِيبُ الْأَطْفَالَ وَغَيْرَهُمْ فِي حُلُوقِهِمْ. وَفِي اللُّغَةِ: الْخِنَاقُ دَاءٌ يَجْتَمِعُ مَعَهُ نُفُوذُ الشَّنَقِ إِلَى الرِّئَةِ وَالْقَلْبِ، وَالْخَانُوقِيَّةُ مَرَضٌ مِنْ هَذَا النَّوْعِ. دَاءٌ أَوْ رَبْحٌ يَأْخُذُ فِي حُلُوقِ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ . وَالْعَامَّةُ كَثِيرًا مَا تُجْرِي صِيغَةَ فَاعُولٍ عَلَى فَاعِلٍ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَمِنْ ذٰلِكَ هَاضُومٌ وَقَاتُولٌ يَعْنِي الدَّوَاءَ الْهَاضِمَ وَالْقَاتِلَ .
- خَنْدانُ
قَالَ فِي التَّاجِ وَعِنْدَ الْعَامَّةِ الْآنَ الْحِلُّ مَوْضِعٌ فِي السَّفِينَةِ يُضَعُ فِيهِ التَّبُوقُ مَتَاعُهُ . وَفِي اللُّغَةِ الْحَوْضُ السَّفِينَةِ الْفَارِغَةُ أَوِ الْمَمْشُوحَةُ وَالْمُوَكَّلُ بِهَا الْمُشَّانُ .
- خَنْخَنَ ٢
الخَنْخَنَةُ الَّتِي كَانَ صَوْتًا مِنْ مَنْبَعِهَا . وَهِيَ فِي اللُّغَةِ الْمُلْخَفَضَةُ وَالْمُلْخَنَّةُ . وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ مُحَاكَاةِ الصَّوْتِ . وَفِي الْقَامُوسِ الْمُخَنَّخَةُ أَنْ لَا يُبَيِّنَ فِي كَلَامِهِ فَيَخْنَخِنَ مِنْ خَيَاشِيمِهِ ، وَاسْتَشْهَدَ لَهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ : خَنْخَنَ لِي فِي قَوْلِهِ سَاعَةً فَقَالَ لِي شَيْئًا وَلَمْ أَسْمَعْ .
- خَرَتَ ؛ الأَخْوَتُ ؛ المَخْتَوْتُ
الخَرَتُ : «حَرَكَةُ» مَصْدَرُ الأَخْوَتِ عِنْدَ الْعَامَّةِ فِي لُبْنَانَ ، وَهُوَ الْجُنُونُ وَذَهَابُ الْعَقْلِ ، وَالأَخْوَتُ الْمَجْنُونُ وَالأُخْتَى مَجْنُونَةٌ وَهُمْ هَرَجٌ حَرَجٌ . هٰذِهِ اللُّغَةُ الدَّارِجَةُ بَيْنَ الْعَامَّةِ وَفِي جُنُوبِ جِبَالِ عَامِلٍ يَقُولُونَ بَهَا : انْجَنَّ أَخْوَتَ . وَمِنَ الأَمْثَالِ الْعَامِيَّةِ أَخْوَتَ وَطَرْطَقْلُو يِطَيِّرُ مِنْ جِبَالِ عَقْلُهُ ، أَيْ جُنُونٌ يَزْدَادُ جُنُونَهُ وَمَجْبُوحٌ بِالطَّرَافَةِ وَهِيَ الْفَرَحُ عَلَى الشَّيْءِ الْإِجْلَامِ الْقَاسِي . وَهِيَ فِيمَا أَرَاهُ مِنْ : خَوَتِ الدَّارِ وَخَوَتِ تَخَوَّى تَحَوَّى جِدًّا وَخَوَتًا وَخَوَايَةً إِذَا أَقْوَتْ مِنْ أَهْلِهَا ، وَالأَرْضُ خَاوِيَةٌ خَلَاوِيَةٌ ، وَخَوَى الْجَوْفُ مِنَ الطَّعَامِ يَخْوِي خَوَاءً وَخُوِيًّا «الْبِلَادُ وَالْقَصْرُ» خَلَا . هَكَذَا جَاءَ فِي كَلَامِ الأَئِمَّةِ . وَالأَخْوَتُ الْمَجْنُونُ النَّاذِبُ الْعَقْلِ قَدْ تَخْوَى مِنْ عَقْلِهِ . وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هٰذَا الرَّأْيِ مَا جَاءَ مِنْ مَعَانِي اخْتَوَى فِي الْقَامُوسِ وَشَرَحَهُ . العَامِيِّ المُلَيِّسِ بِفَكِّ الإِدْغَامِ . وَأَمَّا التَّلْبِيسُ فَلَيْسَ مِنَ التَّصْحِيحِ وَهِيَ عُمولَةٌ عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ بِتَحْوِيلِ السِّينِ الأُولَى إِلَى يَاءٍ قَرارًا مِنْ ثِقَلِ فَكِّ الإِدْغَامِ . وَجَاءَ فِي اللُّغَةِ التَّخْوِيسُ بِمَعْنَى النَّقْصِ قَالَهُ ابْنُ بَرِّي نَقْلًا عَنْ كِتَابِ أَبِي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ . أَوْ تَكُونُ مِنْ خَاصَّ «بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ» ، وَقَالَتِ الْعَرَبُ خَاصٌّ غَمِيصٌ غَمَصَ خَصِيصًا الْعَلِيَّةَ إِذَا قَالَتْهَا ، وَفِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثٍ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَرْغَبُ لِقَوْمٍ وَيُخَصِّ لِقَوْمٍ أَي يُكْثِرُ وَيُقِلُّ ، فَخَاصٌّ وَخَاصٌّ عَمِّيٌّ وَاحِدٌ .