قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- خَبِيطَةٌ
وَتَقُولُ العَامَّةُ خَبِيطَةُ البَطْنِ إِذا فَسَدَتْ شَهْوَتُهُ ... وَأَرَى أَنَّهُ مِنْ أَعْطَافِ النَّفْسِ، وَهِيَ الأَمْعَاءُ المَلْفُوفَةُ، وَالفَصِيحُ أَيْضاً ذَاتُ الأَطْبَاقِ مِنَ الكَرِشِ السَّمِينَةِ عِنْدَ العَامَّةِ أَوْ أُمُّ الأَوْرَاقِ، وَكَانَ مُرَادُ العَامَّةِ مِنْ خَبِيطَةِ البَطْنِ أَنَّهُ صَارَ كَاخْتِلَاطِ الكَرِشِ وَالأَمْعَاءِ ...
- خَدَقَ المَطَرُ
وَتَقُولُ العَامَّةُ خَدَقَ المَطَرُ إِذا أَصَابَ شَدِيداً مِنَ السَّحَابِ أَوِ الِانْدِفَاعِ مِنَ الحَوْضِ، وَهُوَ فِي الفَصِيحِ تُهْدِقُ ... وَفِي اللِّسَانِ خَدَقَ المَطَرُ خُرُوجاً سَرِيعاً، وَجَدَ فِي الوَرَقِ، وَسَحَابٌ خَادِقٌ أَي سَائِلٌ، وَالدَّاءُ وَالأَخْلَاطُ يَتَخَادَقَانِ فِي الفَصِيحِ مِثْلَ لَطْخِهِ إِذا ضَرَبَهُ بِعَرْضِ يَدِهِ.
- المُخَدِّرُ
وَالْعَامَّةُ تُسَمِّي البَقَرَ المُخَدِّرَ أَوِ المُخْدِرَ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ ...
- خَذَرَ
وَالْعَامَّةُ تُسَمِّي خَذَرَ البَقَرِ المُخَدِّرَ أَوِ المُخْضِرَ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ ... أَوْ مَنْ خَبَّطَهُ الشَّيْطَانُ خَبْطاً فَتَخَبَّطَهُ إِذَا مَسَّهُ بِأَذًى فَأَفْسَدَهُ وَحَيَّرَهُ ، وَتَخْتَلِطُ الْبِلادُ وَتَقَعُ فِيهَا الْفِتَنُ وَالْغَارَاتُ .
- الخُرْدَقُ
الخُرْدَقُ حُبَيَّاتٌ صِغَارٌ تُتَّخَذُ مِنَ الرَّصَاصِ كَحَبِّ الْمَاشِ وَأَكْبَرُ قَلِيلاً لِلصَّيْدِ بِالْبَنَادِقِ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مُعَرَّبَةٌ مِنْ «الخُرْدَةِ» الْفَارِسِيَّةِ .
- الخِرْصُ
الخِرْصُ عِنْدَ الْعَامَّةِ حَلْقَةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ حُلِيِّ الْأُذُنِ تَكُونُ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً ، وَيُقَالُ لِلنَّظَرِ إِذَا كَانَ حَبَّةً وَاحِدَةً ، وَهُوَ فِي الْفُصْحَى حَلْقَةٌ صَغِيرَةٌ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ ، وَالْجَمْعُ خُرْصَانٌ .
- غَرْشَاء
المُغَرْشَاءُ مِنَ الأَفَاعِي ذاتِ الجِلْدِ المَشِنِّ وَهِيَ مِن أَكْثَرِ الأَفَاعِي شَرّاً. هَكَذَا هِيَ بِاللَّامِ عِندَ العَامَّةِ وَلَكِنَّهَا فِي التَّصْحِيحِ بِاليَاءِ المُهْمَلَةِ. قَالَ صَاحِبُ اللِّسَانِ: وَحَيَّةٌ حَرْشَاءُ بَيِّنَةُ الحَرْشِ إِذَا كَانَتْ خَشِنَةَ الجِلْدِ. قَالَ الشَّاعِرُ: جَرْشَاءُ مِطْحَانٌ كَانَ فَصِيحُهَا إِذَا فُرِّعَ مَاءٌ أُرِيقَ عَلَى جَمْرٍ. حَرْشَاءُ: خَشِنَةُ الجِلْدِ. مِطْحَانٌ: تَسْتَدِيرُ عَلَى نَفْسِهَا. فَصِيحُهَا: صَوْتُ تَحَكُّكِ جِلْدِهَا وَهُوَ يُشْبِهُ تَشَيُّشَ الجَمْرِ إِذَا صُبَّتْ عَلَيْهِ المَاءُ.
- غَرْط
غَرْط ؛ قِرْطُ مُوزٍ. يَقُولُونَ: غَرْطَ البُسْتَانَةَ إِذَا قَطَعَهَا لِتَشْذِيبِهَا، وَغَرْطَهَا إِذَا أَكْثَرَ قَطْعَهَا، وَالأَصْلُ فِيهَا لُغَةٌ قِرْطُهَا بِاليَاءِ. قَالَ صَاحِبُ القَامُوسِ: قَرَطَ الكَرَاتِ تَقْرِيطاً قَطَعَهَا فِي القَدْرِ كَثِيرَةً. وَقَالَ فِي أَوَّلِ المَادَّةِ: القِرْطُ بِالكَسْرِ نَوْعٌ مِنَ الكَرَّاثِ يُعْرَفُ بِبِكْرَاتِ البَغَادِدَةِ. وَقَالَ الزَّبِيدِيُّ فِي شَرْحِهِ: سُمِّيَ القَرْطُ لأَنَّهُ يُقْرَطُ تَقْرِيطاً أَي يُقْطَعُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ سُمِّيَ قِرْطُ المُوزِ عِندَ عَامَّةِ أَهْلِ السَّاحِلِ فِي لُبْنَانَ قِرْطاً لأَنَّهُ يُقْطَعُ مِنْ أُمِّهِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ فَكَانَ الاِسْمُ الغَالِبُ عَلَيْهِ، وَلَا تَزَالُ العَامَّةُ تَقُولُ: قَرْطُ المُوزِ بِاشْتِقَاقِهِ أَي قِطَاعُهُ (اُنْظُرْ قِرْط).
- غَرَطَ
غَرَطَ، وَهُوَ الخَرْطَاطُ. وَقَالُوا: حَرَطَ يَحْرُطُ خَرْطاً إِذَا كَذَبَ، وَالخَرْطَاطُ الكَذَّابُ، وَالخَرْطَاطَةُ الكَذْبَةُ، وَهَذِهِ مِنْ خَرْطَاتِ فُلَانٍ أَي مِنْ كَذِبَاتِهِ. وَفِي مُسْتَدْرَكِ التَّاجِ: «الخَرْطَاطُ» الكَذَّابُ، وَقَدْ حَرَطَ خَرْطاً. وَأَرَى أَنْ مَأْخَذَهَا مِنْ قَوْلِهِمْ: الخَرْطُ عَلَى فُلَانٍ أَي الإِنْذَارُ عَلَيْنَا فُلَانٍ أَي إِدَارَةٌ بِالقَوْلِ السَّيِّئِ. وَالْفِعْلُ وَالْكَذِبُ مِنَ الْقَوْلِ السَّيِّئِ . * أَوْ تَكُونُ مِنْ خَرَطِ الدَّلْوِ فِي الْبِئْرِ إِذَا أَلْقَاهَا وَحَرَّكَهَا ، وَالْكَذَّابُ يُرْسِلُ الْأَكَاذِيبَ وَيُلْقِيهَا كَمَا يُلْقِي الدَّلْوَ فِي الْبِئْرِ . وَجَاءَ فِي كَلَامِ الْفُصَحَاءِ قَرْسَلَهَا مُمْتَعَةً مُمَرَّقَةً وَيُرِيدُ بِهَا الْكَذْبَةَ . وَفِي اللِّسَانِ خَرَطَ الْفِصْلَ فِي السُّؤْلِ أَي أَرْسَلَهُ .
- خَرَعَ
وَيَقُولُونَ خَرَعَهُ وَخَرَعَهُ إِذَا طَلَعَ عَلَيْهِ فَجْأَةً بِمَا يُفْجِعُ مِنْهُ فَارْتَعَدَ فَرَقًا . وَالْمَخْرُوعَةُ عِنْدَهُمُ الَّذِي يُفْزِعُ النَّاسَ مِنْهُ . وَفِي اللُّغَةِ خَرَعَ يَخْرَعُ خَرَعًا إِذَا ضَعُفَ وَدَهِشَ ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْفَزَعَ الْمُفَاجِئَ وَالدَّهْشَةَ فِي بَابٍ وَاحِدٍ . وَأَرَى أَنَّ أَصْلَهَا هَرَعَ وَأَفْرَعَ إِذَا أَرْعَدَ مِنْ خَوْفٍ أَوْ غَضَبٍ ، وَالْعَامَّةُ أَبْدَلَتْ ، وَمِثْلُ هَذَا الْإِبْدَالِ فِي التَّصْحِيحِ قَوْلُهُمْ سِلِيخٌ مَلِيخٌ وَسَلِيخٌ مَلِيخٌ أَي لَا طَعْمَ لَهُ .
- خَرَفَ
وَقَالُوا خَرَّفْنَا فُلَانًا وَهَذِهِ تَخْرِيفَةُ فُلَانٍ أَي حَدَّثَنَا بِأَحَادِيثَ مُسْتَمْلَحَةٍ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَادِقَةٍ ، وَهُوَ حَدِيثُ خُرَافَةَ . وَأَصْلُ ذَلِكَ فِيمَا زَعَمُوا أَنَّ رَجُلًا يُدْعَى خُرَافَةَ مِنْ عُذْرَةَ أَوْ مِنْ جُهَيْنَةَ اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ بِالْعَجَائِبِ فَأُعْجِبُوا بِهِ وَكَذَّبُوهُ . * فَقَالُوا لِلْحَدِيثِ الْمُسْتَمْلَحِ حَدِيثُ خُرَافَةَ ، ثُمَّ اقْتَصَرُوا فَأَطْلَقُوا اسْمَ خُرَافَةَ عَلَى كُلِّ مَا يَجْلِبُونَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَجَمَعُوهُ عَلَى خُرَافَاتٍ .
- خَرَقَ
وَقَالُوا فُلَانٌ يَتَخَرَّقُ فِي الْأُمُورِ وَيَتَخَرَّقُ فِيهَا إِذَا كَانَ يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ وَالدُّخُولَ وَالْخُرُوجَ . وَفِي اللُّغَةِ الْمُتَخَرِّقُ الرَّجُلُ الْمُتَصَرِّفُ بِالْأُمُورِ ، وَهُوَ مِنَ الْمَجَازِ . وَالِاخْتِرَاقُ الَّذِي لَا يَقَعُ فِي أَمْرٍ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ . وَقَدْ جَاءَتِ الْعَامَّةُ بِالْفِعْلِ مِنْهُ عَلَى الْأَصْلِ فِي فَهْمِهِمْ يَتَخَرَّقُ ، وَعَلَى تَوَهُّمِ الْأَصَالَةِ فِي فَهْمِهِمْ يَنْخَرِقُ . ، ويقولون لن يسلكَ في أمورِ الطُّرُقِ الضَّيِّقَةِ الصَّبِيَّةِ مالكُ وَهذِهِ المخارمُ الضَّيِّقَةُ، والمخَارِمُ في اللُّغَةِ أَفْوَاهُ الشِّعَابِ والطُّرُقِ في المَلاطِطِ وفي الجِبَالِ والرِّمَالِ.
- خَرَيَ
خَرَيَانِ وَمُخَرَّيَانِ وأَلْطَفُوا عَلَى الجِرَانِ الَّذِي يُنْضَحُ قَبْلَهُ لِأَكْلِ شَيْءٍ الخَرَيَّاتِ بِتَضْعِيفِ الرَّاءِ، وَتَشْدِيدِ البَاءِ المَعْدَةِ الخَبِيثَةِ، وَصَنَعُوا مِنْهَا فِعْلًا فَقَالُوا تَخَرَّيَ يَتَخَرَّى. إِذَا كَانَ كَذَلِكَ، وَلِهَذَا تُقَالُ فِي مَقَامِ السُّخْرِيَّةِ وَاللَّوْمِ. وَفِي اللُّغَةِ الخَرِيَّاتُ ويُشَدَّدُ فِيهَا الرَّاءُ وَيُخَفَّفُ البَاءُ، فَاللِّسَانُ وَهِيَ مِنْ خَرٍ يَخُورُ لِوَجْهِهِ إِذَا وَقَعَ كَذَلِكَ. قَالَ فِي اللِّسَانِ: رَجُلٌ خَرَّى إِذَا عَاثَرَ بَعْدَ اسْتِقَامَةٍ. وَفِي المُهَذَّبِ مِنَ الَّذِي عَثَرَ بَعْدَ اسْتِقَامَةٍ. وَالخَرِيَّانِ الخَبِيثَانِ (فَضِيلَتَانِ مِنْهُ) عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَهـ. وَقَالُوا: الخَلِيطَةُ الخَبِيثَةُ يَطْلَعُهَا الرَّجُلُ خَرِيَّاتٍ أَثَرًا سَيِّئًا، هَذَا مِنْ خَرِيَّاتِ فُلَانٍ. وَأَمَّا فِي اللُّغَةِ فَقَدْ جَاءَ فِي لِسَانِ العَرَبِ فِي مَادَّةِ (خ ر ى) وَتَقُولُ النَّاسُ عَنْ خَطَأٍ فِيهِ: تَخَرَّى، وَنَزَلَ فِي مَضْمَى، هَذِهِ غَلَطَاتٌ زَادَتْهُ وَهَذِهِ مَطْلَبَاتٌ عَنِ العَصْرِ. وَمَرَّةً قَالُوا: فِي أَطْبَاعِهِمْ عَنِ الآنَ فِي خَرَيَّاتِ فُلَانٍ، أَوْ هَذِهِ مِنْ خَرَيَّاتِ فُلَانٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَرًّا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَهـ. فَالْمُهَمَّةُ فِي هَذَا كَانَتْ مُسْتَعْمَلَةً زَمَنَ صَاحِبِ اللِّسَانِ أَيِ العَصْرِ السَّابِعِ لِلْهِجْرَةِ فَنَبَا المَعْنَى المَجَازِيِّ، وَأَرَى أَنَّهَا مُوَلَّدَةٌ قَدِيمَةٌ.
- خَزَقَ
خَزَقَهُ، وَخَزَّقَهُ وَيَقُولُونَ خَزَقَ الثَّوْبَ وَخَزَّقَهُ إِذَا شَقَّهُ وَخَرَّقَهُ. وَهِيَ إِمَّا مِنْ خَزْقَةٍ: وَهْيَ إِمَّا مِنْ خَزْقِهِ، وَالإِزَارُ المُمْهَلُ عَلَى البَدَنِ، وَهُمَا يَتَعَاقَبَانِ فِي الفَصَاحَةِ مِثْلُ تَحْزِيمٍ وَتَخْزِيمٍ إِذَا تَلَطَّخَ بِالدَّمِ، وَأَزْغَلَتْ وَارْغَبَتْ القِطْعَةُ البَطْطَةَ، بِاللَّحْمِ إِذَا انْصَبَّتْ. أَوْ تَكُونُ مِنْ شَرَقَهُ، وَخَرَقَهُ.
- خَشْشَاش
وقالوا أَرْضٌ خَشْشَاشٌ، إِذا كانت ذاتَ طَبَقَةٍ رَقِيقَةٍ مِنَ الزَّرَابِ وتَكُونُ غالِبًا في مُنْحَدَراتِ المُطْلَابِ والوِرْدانِ، أَوْ هِيَ ذاتَ الحَصَى وَالتُّرابِ، وَيَقُولُ صاحِبُ اللِّسانِ كُلُّ شَيْءٍ رَقَّ وَلَطُفَ فَهُوَ خَشْشَاشٌ. وَالخَشَّشَاءُ «بِالفَتْحِ» الأَرْضُ الَّتِي فِيهَا رَمْلٌ وَطِينٌ وَحَصَى.
- الخَشَّاف
الخَشَّافُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مَشْرُوبُ الزَّبِيبِ وَنَحْوِهِ مِنَ الثِّمَارِ المُجَفَّفَةِ يُحَلَّى بِالسُّكَّرِ وَقَدْ لَا يُحَلَّى، وَهُوَ مُعَرَّبٌ «خُوش آب» أَيِ المَاءُ الطَّيِّبُ.
- حَصَل
حَصْلُ البِذَارِ. وَيَقُولُونَ: حَصَّلَ الفَلَّاحُ بُذُورَهُ، أَي نَقَّى الحَبَّ الَّذِي يُعِدُّهُ لِلْبِذَارِ مِنَ الشَّوَائِبِ كَالقَزُورَانِ. وَالتَّحْصِيلُ فِيهِ مَعْنَى القَطْعِ، أَي قَطَعَ مِنْهُ شَوَائِبَهُ وَأَغْلاطَهُ. وَفِي اللُّغَةِ: حَصَلَ الشَّيْءَ إِذَا قَطَعَهُ، وَهُوَ أَصْلُ المَعْنَى. وَفِي اللِّسَانِ: تَحْصِيلُ الشَّجَرِ حَمْلَهُ، إِذَا قَطَعَ أَعْضَاءَهُ وَشَعَبَهُ، أَوْ تَكُونُ مِن نَحْسَةِ حَمْلٍ إِذَا نَفَاهُ وَرَدَّهُ، وَ«التَّحْصِيلُ» وَ«التَّخْصِيلُ» حِمَارَةُ القَوْمِ، لَكِنْ هَذَا لَا يَنْطَبِقُ عَلَى المُرَادِ هَهُنَا إِلَّا بِمَشَقَّةٍ إِلَّا أَنْ نَقُولَ: أَحْصَلَهُ، أَي نَفَى حَصِيلَتَهُ، وَكَأَنَّهُمْ قَالُوا: الحَصِيلَةُ، فَذَهَبَتِ التَّاءُ بِكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ.
- خَصَن
المَخْصُونَةُ. فِي جَبَلِ عامِل يَقُولُونَ: فُلَانٌ يَتَخَصَّنُ فِي مَشْيِهِ، وَهُوَ عِنْدِي مَخْصُونَتُهُ (خَاءٌ مُعْجَمَةٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ صَادٌ مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ بَعْدَهَا نُونٌ أَوْ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ تَاءٌ مُؤَنَّثَةٌ هَاءٌ)، وَهِيَ مِشْيَةٌ تَتَشَكَّلُ كَأَنَّ لِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ المَاشِي حَرَكَةً خَاصَّةً كَحَرَكَةِ المَكِينَةِ وَالمِعْيَةِ. وَأَرَى، وَلَعَلَّهُ الصَّوَابُ، أَنَّ أَصْلَهَا «مَخْصُوصَةٌ» «بِاللَّامِ مَكَانَ النُّونِ». وَهُوَ ٱشْتِقَاقٌ عَامِّيٌّ مِنَ ٱلْمُخَضِّلَةِ، وَٱلْمُخَضِّلَةُ: بِهْمُ ٱلنَّعْلِ، وَكَسْرُهَا مَعَ سُكُونِ ٱلصَّادِ، وَهِيَ فِي ٱللُّغَةِ ٱلْحَضْرُ مِنَ ٱلنَّعَمِ وَٱلْلُّقْمَةِ، أَوِ ٱلْقِبْلَةُ مِنَ ٱلشَّعْرِ، وَكُلُّ مَا لَانَ مِنْ أَطْرَافِ ٱلْأَغْصَانِ، وَهَذِهِ كُلُّهَا فِي حَرَكَاتِهَا، فَإِذَا ٱمْتَزَ ٱلْمَجْلِسُ ٱلْمُخَضِّلَةُ بِهِ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِ هَذَا ٱلْمَأْخَذِ قَوْلُ ٱلْعَامَّةِ فِي وَصْفِ صَاحِبِ ٱلْحَصَّةِ ٱلْمُتَخَضِّلَةِ: يَمْشِي حَصِيلِينِ وَعُقُودُهُ، وَهَذَا مَثَلٌ عَامِّيٌّ مَعْرُوفٌ لِصَاحِبِ هَذِهِ ٱلْمَشْيَةِ.
- ٱلْمُخَضِّرُ
عِنْدَ ٱلْعَامَّةِ: ٱلزَّرْعُ ٱلْأَخْضَرُ، وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: «بِيعُ ٱلْمُخَضِّرِ مَا لَهُ نَظِيرٌ». وَهُوَ فِي ٱللُّغَةِ: ٱلْمُخْضِرُ، وَٱلْمُخْضَرُ: ٱلزَّرْعُ، وَٱلْمَكَانُ ٱلْكَثِيرُ ٱلْخُضْرَةِ، وَٱلنَّبْتُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَفِي «ٱللِّسَانِ»: ٱلْمُخْضِرُ، وَٱلْمُخْضَرُ ٱسْمٌ لِلْغَيْمَةِ ٱلْخَضْرَاءِ. وَٱلْعَامَّةُ تُطْلِقُهُ عَلَى كُلِّ رَطْبٍ مِمَّا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ يَابِسًا أَخْضَرَ. وَسَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَصِفُ يَدَهُ بِلَفْظَةٍ أُخْرَى يَقُولُ: يَدَايَ خُضْرَةٌ، أَيْ رَطْبَةٌ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ٱلتَّوَسُّعِ فِي ٱلِاسْتِعْمَالِ، فَٱلْمُخَضِّرُ لِلزَّرْعِ ٱلْأَخْضَرِ فَصَحِيحٌ.
- ٱلْمُخَضَّرَةُ
ٱلْمُخَضَّرَةُ فِي ٱلْأَصْلِ لَوْنُ ٱلْأَخْضَرِ، وَتُطْلِقُهَا ٱلْعَامَّةُ عَلَى كُلِّ مَأْكُولٍ مِنَ ٱلْيُقُولِ طَرِيًّا رَطْبًا خَضًّا، وَهِيَ فِي ٱلتَّصْحِيحِ ٱلْمُخْضَرَةُ. قَالَ ٱلْأَئِمَّةُ: ٱلْمُخْضَرَةُ «كَسَحَابٍ» ٱلْبَقْلُ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ. وَٱلْمُخَضَّرَةُ: بَيْعُ ٱلثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا، وَقِيلَ فِي ٱلنَّتَائِجِ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ ٱلْمُتَبَايِعَيْنِ يَتَبَايَعَانِ شَيْئًا أَخْضَرَ بَيْنَهُمَا مَأْخُوذًا مِنَ ٱلْخُضْرَةِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ بَيْعُ ٱلْأَطْيَابِ وَٱلْقُبُلِ وَأَشْبَاهِهَا عَلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ. وَفِي «ٱللِّسَانِ»: ٱلْمُخْضِرُ وَٱلْمُخْضَرُ ٱلْمَحْظُورُ ٱسْمَانِ لِلرُّخْصَةِ مِنَ ٱلشَّجَرِ إِذَا قُطِعَ وَخُضِّرَ، ثُمَّ قَالَ: وَكُلُّ غُصْنٍ خُضِّرَ، وَمَعْنَى خُضِّرَ: ٱخْضَرَّ، وَٱلْمُخْضِرِ جُزْءٌ وَهُوَ أَخْضَرُ، وَيُسْتَعَارُ لِمَوْتِ ٱلْفَقِيهِ، وَقَالَ أَيْضًا: لِلرِّيَانِ وَالقَبُولِ . أَقُولُ فَالْمُخَضَّرَةُ العَامِّيَّةُ لَا تَخْرُجُ عَنْ فَصِيحِ الكَلَامِ .