قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- مُحْمَرٌّ
وَيَقُولُونَ مُحْمَرًّا فُلَانٌ إِذَا تَمَيَّزَ غَضَبًا وَظَهَرَ أَثَرُهُ فِي وَجْهِهِ فَهُوَ مُحْمَرٌّ، وَالْفَصِيحُ فِيهِ: حَمِرَ وَجْهُهُ حُمْرَةً، وَفِي التَّاجِ قَالَ شَمَرٌ: يُقَالُ حَمَرَ الرَّجُلُ عَلَى يَسِيرٍ يَحْمَرُّ حُمْرًا إِذَا احْتَرَقَ غَضَبًا وَغَمًّا، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ مِنْ قَوْمٍ حُمْرِيِّينَ.
- اِنْتَحْمَشَ وَانْتَحَمَصَ
وَقَالُوا اِنْتَحْمَشَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا إِذَا غَضِبَ، وَمِثْلُكَ مُحْمَرًّا أَي غَضْبَانَ، وَإِنَّمَا تُقَالُ لِمَنْ يَسْتَخِفُّ بِغَضَبِهِ، وَرُبَّمَا قَالُوا اِنْتَحَمَصَ، وَبِالْيَاءِ عَلَى الْبَدَلِ.
- حَصْمَلَ الجُرْحُ
وَقالوا حَصْمَلَ الجُرْحُ إِذا سَكَنَ أَلَمُهُ وَجَفَّ وَصَلُبَ وَهَذا وَرَمُهُ ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ شَيْءٌ يُحْصِبُ لِحْمًا صَفِيفًا وَيَحْصُرُهُ الجُرْحُ سَكَنَ وَرَمُهُ ، وَهُوَ حَصْمٌ ، وَحَصْمُهُ الدَّاءُ فَحَصَمَ أَخْصَمَ . وَقَدْ رُئِيَ لِمَا تَصَفَرَتْ بِهِ زَيْتٌ يُحْصِلُ ، كَمَا زَيْتٌ فِي عِبَالٍ وَعِيدٍ ، مِنَ الأَعْلَامِ ، وَيُقَالُ وَهِيَ النَّظِيلُ ، وَغَسْلٌ وَطِبٌّ لِلْكَثِيرِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ ، وَبِهِكَةٌ بِالسَّيْفِ وَلَبِكْهُ قَطِيعَةٌ .
- المَحْمُو
وَيَسُمُّونَ عَقَابِيلَ الحُمَّى الَّتِي تَخْرُجُ بِاللِّثَةِ بَعْدَ الحُمَّى المَحْمُو ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ اسْمٌ لِلسَّحْجِ ، يَقُولُونَ عَلَيْهِ سُمُورٌ وَرَكِبَ عَلَيْهِ المَحْمُو ، وَهُوَ مُخْتَلِفٌ مِنَ الحُمُومِ مَصْدَرُ حُمٍّ حُمُّوا الشُّوْرَ إِذَا اشْتَدَّ وَرَمُهُ . وَجَعَلُوهَا مِنْ أَسْمَاءِ الحِمْيَى ، ثُمَّ أَطْلَقُوهُ عَلَى القُرُوحِ الَّتِي تَظْهَرُ فِي الشَّفَةِ بَعْدَ الحُمَّى مِنْ نِسْبَةِ السَّبَبِ ، وَفَصَحَتْهَا القَتَابِيلُ وَالحَكَلَاءُ ، وَقَدْ قَالَتِ العَرَبُ حَكَلَتْ شَفَتُهُ إِذَا ثَبَتَتْ بَعْدَ الحُمَّى .
- حُنْبِطَ الثَّوْبُ
وَيَقُولُونَ حُنْبِطَ الثَّوْبُ فَهُوَ مُحَنْبِطٌ ، وَيُحْنَبِطُ إِذَا تَخَرَّقَ مِنْ ضُعْفٍ فِي نَسْجِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ مِنَ البِلَى ، وَفِي اللُّغَةِ هُمِزَ الثَّوْبُ وَأَهْمَاؤُهُ جِدَّةً فَأَخْرَقَ ، وَأَمَّا رُمَّةُ تَقْطَعُ رِبْلًا ، وَالعَامَّةُ أَبْلَتْ .
- حِنْبِطٌ وَهُوَ مُسْتَحْنِبِطٌ
وَيَقُولُ ابْنُ مَعَامِلَةَ جُنْبِطٌ فَهُوَ مُسْتَحْنِبِطٌ إِذَا امْتَلَأَ غَيْظًا مِنْ شَيْءٍ وَلَمْ يَظْهَرْهُ وَسَكَتَ عَلَى غَيْظِهِ حَتَّى أَثَّرَ ذٰلِكَ فِي وَجْهِهِ . وَفِي اللُّغَةِ انْخَطَأَ وَأَخْطَأَ ، وَهُوَ الْمُجْخِطِي وَالْمُخْطِئِ إِذَا امْتَلَأَ غَيْظاً ، فَذٰلِكَ مِنْ هٰذِهِ ، وَالْعَامَّةُ حَرَّفَتْ .
- حَدَثَ حُقَّتُهُ ، الحُقَّةُ
وَيَقُولُونَ حُقَّتَّهُ حُقَّتُهُ إِذَا أَخَذَ أَطْرَافَهُ أَوْ إِذَا قَلَّهُ ، وَهِيَ الحُقَّةُ أَيِ الْقَلِيلَةُ . وَالَّذِي أَرَاهُ أَنَّهَا مِنَ النَّتْفِ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ لِلشَّيْءِ الْقَلِيلِ حُقَّةٌ ، وَلِلْأَقَلِّ مِنْهَا حُقَيَّةٌ . وَأَصْلُهَا قَلِيلٌ مِمَّا يُنْتَفُ مِنَ الشَّعْرِ وَالرِّيشِ . وَرُبَّمَا كَانَتْ مِنَ الْمُخْتَتِفِ وَهُوَ الْجِرَابُ الْمَبْنِيُّ لِلطَّبِيخِ لِأَنَّهُ يُنْتَفُ مِنْهُ قَبْلَ طَبْخِهِ مَا لَا يُصْلِحُ مِنْهُ لِلْأَكْلِ . وَيُسَمَّى الْمُخْتَتِفُ زِيَادَةَ إِضَاحٍ .
- حَجَّلَ
وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَامِلِينَ (أَوَّلُ الرَّقْصِ حَجَّلَةٌ) . وَهِيَ مِنْ قَوْلِهِمْ حَجَّلَ إِذَا تَقَافَزَ وَتَرَابَصَ فِي مِشْيَةٍ مَعَ مُقَارَبَةِ الْخَطْوِ ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْمُحْتَجَلَةُ . «مَصْدَرُ مُحْتَجَلٍ» لِنَفْسِ الْمَعْنَى الْمُرَادِ لِلْعَامِّيَّةِ ، وَإِبْدَالُ الْعَامَّةِ جَارٍ مَجْرَى مَا مَثَّلْنَا بِهِ فِي الْفَصِيحِ مِثْلَ قَوْلِهِمْ : يَرْجِحُ وَتَرْجِحُ يَعْنِي يَمِيلُ ، وَالأَرْوَكُ وَعِرَاكٌ وَعِلَاكٌ (وَهُوَ مَا يُؤْكَلُ وَيُجْعَلُ بِهِ) حَكَيْنَاهُ يَعْقُوبُ . وَالْجِيمُ وَالْكَافُ يَتَعَاقَبَانِ فِي مِثْلِ أَمْوَجَ وَأَمْوَكِ .
- حَنْدَقٌ
وَيَقُولُ الْعَامِّيُّ لَنْ يَسْتَقِلَّ ظِلُّهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ عَلَى حَنْدَقٍ فِي عَيْنِهِ . وَفِي اللُّغَةِ عَلَى حِنْدَارَةِ عَيْنٍ وَحِنْدَارِهَا إِذَا اسْتَقَلَّتْ فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ نَظَراً ، وَيُقَالُ ذٰلِكَ إِذَا كَانَ نَصِيبُ عَيْنِهِ ، قَالَهُ الشُّعَرَاءُ . وَالْمَخْذُوقَةُ وَالْمَحْذُورَةُ وَالْمَخْذُورُ وَالْمَحْذُورُ وَالْمُخَنْدَرَةُ وَالْمُخَنْدَرَةُ وَالْمُحْدَقَةُ ـ الْمَحْدَقَةُ ، فَكُلُّهَا أَصْلٌ فَصِيحٌ ، وَالْقَافُ بَدَلُ عَامِّيٍّ ، وَهُمَا أَجْوَدُهَا ـ الْمَحْدَقَةُ .
- ٱلْحَوْرُ (١)
ٱلْحَوْرُ مَعْرُوفٌ عِنْدَ ٱلْعَامَّةِ أَنَّهُ جُلُودٌ مِنْ جُلُودِ ٱلْغَضَانِ تَدِبُغُ ، وَهِيَ بِيضٌ رِقَاقٌ وَتُعْمَلُ مِنْهَا ٱلْأَشْطَاطُ . وَهُوَ فِي ٱللُّغَةِ ٱلْحَوْرُ « بِٱلتَّحْرِيكِ » لِلنَّفْسِ ٱلْمَعْنَى . وَكَذٰلِكَ ٱلْحَوْرُ لِلشَّجَرِ ٱلْمَعْرُوفِ ٱلَّذِي يُغْرَسُ حَوْلَ ٱلْمَاءِ وَيَطُولُ جِدًّا فِي ٱلسَّمَاءِ وَيُنْتَفَعُ بِعَصِبِهِ . إِنَّ ٱلْعَامَّةَ تَسْكُنُ ٱلْوَسَطَ وَهُوَ حَرَكٌ فِي ٱلْمِصْبَاحِ وَهٰذِهِ ٱلشَّجَرَةُ تُعْرَفُ بِٱلْبَيَاضِ ، وَلِلْبَيَاضِ أَصْلُ ٱلْمَعْنَى فِي ٱلْحَوْرِ .
- ٱلْحَوْرَةُ (٢)
وَٱلْحَوْرَةُ تُطْلَقُ عِنْدَ ٱلْعَامَّةِ عَلَى ٱلْمَحَلَّةِ ٱلْوَاحِدَةِ فِي ٱلْمَدِينَةِ وَهِيَ طَاقَةٌ مِنَ ٱلْبُيُوتِ مُتَجَمِّعَةٌ . كَمَا أَنَّ ٱلْحَوْرَةَ تُطْلَقُ فِي لُبْنَانَ وَفِي بَيْرُوتَ عَلَى ٱلْأَخَصِّ عَلَى ٱلْبَيْتِ ٱلْمُنْفَرِدِ ٱلْمُجْتَمِعِ وَذٰلِكَ حُصُولٌ عَلَى ٱلْمَجَازِ . وَفِي ٱللُّغَةِ قَالَ ٱلْأَزْهَرِيُّ كُلُّ حَلْقَةٍ دُرْتَ مَنْزِلًا فَهِيَ حَوْرَةٌ . وَقَالَ ٱلزَّبِيدِيُّ لِأَنَّ أَهْلَهَا يَحُورُونَ إِلَيْهَا أَيْ يَرْجِعُونَ . وَٱلْحَوْرُ فِي ٱللُّغَةِ ٱلرُّجُوعُ يُقَالُ حَارَ عَلَيْهِ حَوْرًا إِذَا رَجَعَ .
- ٱلْحَوْرَةُ (٣)
وَيُطْلِقُونَ ٱلْحَوْرَةَ عَلَى ٱلتُّرَابِ ٱلْأَبْيَضِ ٱلْخَالِصِ ٱلْبَيَاضِ مِمَّا يُشْبِهُ بَيَاضَ ٱلْكِلْسِ ، وَأَنَا سَمِعْتُهَا فِي لُبْنَانَ كَمَا يُسَمَّى ٱلدَّقِيقُ ٱلْأَبْيَضُ ٱلْخَالِصُ وَهُوَ لُبَابُ ٱلْقَمْحِ بِٱلْحَوْرَةِ فِي ٱلْمِصْبَاحِ ، وَهُوَ مِنْ حَوْرِ ٱلدَّقِيقِ إِذَا بَيَّضَهُ . وَجَاءَ أَيْضًا فِي ٱللُّغَةِ حَوْرُ ٱلثَّوْبِ إِذَا غَسَلَهُ . وَمَرْجِعُ ذٰلِكَ كُلِّهِ إِلَى ٱلْبَيَاضِ .
- حَوْزَر
راجِع مادَّة «ح ز ر» في هذا الكِتابِ.
- حَوْش
حَوْشُ الشَّجَرَةِ : أَغْصانُها المُجْتَمِعَةُ . وفي أَكْثَرِ أَلْفاظِ الشَّامِيِّينَ يَقولونَ : حَوَّشَ الشَّجَرَةَ إِذا قَطَفَ غُصونَها ، ويُسْتَعْمَلُ في مُطْلَقِ التَّقَطُّفِ ، وهي من حاشَ يَحُوشُه إِذا جَمَعَهُ واسْتَوْلى عَلَيْهِ . وفي اللُّغَةِ : حاشَ الذِّئْبُ الغَنَمَ إِذا جَمَعَها ، والحُشُوشُ : الجُمُوعُ ، والحَواشِشُ الجَميعُ . وحاشتِ الحَوْشُ لِلتَّكْثِيرِ ، والَّذي يُحَوِّشُ الدُّخَّانَ عنِ الشَّجَرِ إِذا جَمَعَهُ . وقالوا : فُلانٌ لا يَنْحاشُ أَي لا يَسْتَحَبُّ لِصُحْبَةٍ ولا يُؤْثَرُ بِهِ لِوَفْدَةٍ ، أَي لا يَجْمَعُهُ إِلى مَوْرِدِكَ وإِلى آراءِكَ جامِعَةٌ حافِظَةٌ لِلْمَوَدَّةِ وَالوَفاءِ ، وهو منَ المَجْمَعِ أَيْضاً . ويَقولونَ : اجْتَمَعَ عِنْدَهُ حَوْشٌ أَي جَماعاتٌ مِن أَشْباهِ شَيءٍ واحِدٍ في الأَخْلاقِ . وفي اللُّغَةِ : هُمُ المَحَاشُ (بِفَتْحِ الميمِ وَكَسْرِ الحاءِ) وَكَأَنَّهُ مَفْعَلٌ مِنَ الحَوْشِ ، وهو جَمْعُ الشَّيءِ وَضَمُّهُ ، قالَ اللَّيْثُ : وَهُمُ القَوْمُ اللَّطِيفُ الأَشْتابِ ، وأَنْشَدَ لِلنَّابِغَةِ : «أَجْمَعْتَ مَحاشَكَ يا يَزِيدُ فَإِنَّني أَعْدَدْتُ يُرْبوعاً لَكُمْ وَرَبيعاً» . قالَ في اللِّسانِ وَأَكْبَرَ الأَزْهَرِيُّ عَلَى اللَّيْثِ قَوْلَهُ هذا وَتَفْسِيرَهُ ، البَيْتُ لِلطُّفَيْلِ في النَّسَبِ ، وإِنَّما هو المِحاشُ (بالكَسْرِ) ، وأَمَّا المَحاشُ (بِالفَتْحِ) فَهُوَ لِأَفْناءِ البَيْتِ ، وأَصْلُهُ مِنَ الحَوْشِ ، وهو جَمْعُ الشَّيءِ وَضَمُّهُ . فَاسْتِعْمالُ العامَّةِ مُوَلَّدٌ صَحِيحٌ ولا يَبْعُدُ عَنِ اللُّغَةِ الفَصِيحَةِ مِنْ طَرِيقِ المَجازِ.
- ٱلْحَوْصَةُ
يُسَمُّونَ ما يَجُولُ بَيْنَ ٱلْأَضْلَاعِ فِي ٱلْبَطْنِ مِنَ ٱلرِّيحِ ٱلْحَوْصَةَ، وَكُلُّ حَرَكَةٍ خَفِيفَةٍ مِنْ حَارٍّ تَذْهَبُ بِهِ وَتَجِيءُ تُسَمَّى حَوْصَةً.
- ٱلْحِمَاصَةُ
ٱلْحِمَاصَةُ عِنْدَ ٱلْعَامَّةِ سَيْرٌ يُشَدُّ بِهِ حِزَامُ ٱلسَّرَجِ، وَهِيَ كَذٰلِكَ فِي ٱللُّغَةِ، وَوَضَعُوا مِنْهَا فِعْلًا فَقَالُوا: ٱحْمِصِ ٱلسَّرَجَ، إِذَا وَضَعْتَ هٰذَا ٱلْحِمَاصَةَ، وَتَكَادُ تَخُصُّ عِنْدَهُمْ حِزَامَ ٱلسَّرَجِ.
- ٱلْمَحِيلُ
وَيَقُولُونَ: مَا بَقِيَ لِي مَحِيلٌ، أَيْ لَمْ يَبْقَ لِي قُوَّةٌ. وَهِيَ فَصِيحَةٌ عَرَبِيَّةٌ بِلَفْظِهَا وَحُرُوفِهَا وَصِيغَتِهَا وَٱسْتِعْمَالِهَا وَمَعْنَاهَا، فَلَا حَاجَةَ إِلَى عَدِّهَا مِنَ ٱلسُّرْيَانِيَّةِ بَعْدَ أَنْ جَاءَ فِي كُتُبِ ٱلْأَئِمَّةِ أَنَّ ٱلْمَحِيلَ وَٱلْحَوْلَ هُمَا ٱلْقُوَّةُ. وَمِنْهُ ٱلدُّعَاءُ ٱلَّذِي رَوَاهُ ٱلتِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ: «ٱللَّهُمَّ ذَا ٱلْمَحِيلِ ٱلشَّدِيدِ»، وَيُقَالُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ، عَنِ ٱلْكِسَائِيِّ.
- جَابَ ٢
حالاتِ النَّاقَةِ وَقَالُوا : جَابَتِ النَّاقَةُ وَغَيْرُهَا إِذَا اشْتَهَتِ النُّطْحَ وَهِيَ غَيْرُ لَاقِحٍ . وَالقَصِيمُ وَدَقَّتْ وَحَالَتْ ، وَالعَامَّةُ ثُمَّ تَجَاوَزَ حَدَّ التَّصْحِيفِ فِي اللَّفْظِ وَالحَرَكَاتِ وَالمَعْنَى .
- جَعِي
حَيَاةُ فُلَانٍ قَالَ كَذَا وَيَقُولُونَ : حَيَاةُ فُلَانٍ قَالَ كَذَا ، وَيَفْعَلُ كَذَا . وَإِنَّمَا تُذْكَرُ فِي إِجْمَالِ الخَبَرِ عَنْهُ وَبَعْدَ مَوْتِهِ أَي كَانَ يَفْعَلُ هٰذَا فِي حَالِ حَيَاتِهِ ، وَالعَرَبُ الفُصَحَاءُ كَانَ لَهُمْ مِثْلُ هٰذَا القَوْلِ لِمِثْلِ هٰذَا المَعْنَى . قَالَ فِي «اللِّسَانِ» عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ يَقُولُ : «وَسَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ إِذَا ذَكَرْتَ مَيِّتًا : كَانَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَحَيُّ فُلَانٍ كَانَ مَعَنَا ، وَحَيُّ فُلَانٍ شَاهِدًا ، وَالمَعْنَى فُلَانٌ وَفُلَانَةُ إِذْ ذَاكَ حَيٌّ ...» . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : إِنَّهُ أَتَانَا فِي حَيَاتِهِ وَسَمِعْتُ حَيًّا فُلَانًا يَقُولُ كَذَا أَي سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي حَيَاتِهِ . وَلَمْ يُقْصِرُوهَا عَلَى الجَلِيلِ مِنَ المُخْبَرِ عَنْهُ كَالخَلِيفَةِ ، بَلْ حَيَاةُ العَرَبِ أَعَمُّ مِنْ حَيَاةِ العَامَّةِ . وَقَدْ أُنْشِدَ الفَرَزْدَقُ فِي مِثْلِ ذٰلِكَ : «أَلَا فَيَحْيَ الإِلٰهُ فِي زِيَادٍ ، وَحَيَّ أَبِيهِمْ قَرْحَ المَحَارِمِ» أَي فَيَحْيَ اللهُ فِي زِيَادٍ وَأَبِيهِمْ .
- خَبَّ
وَتَقُولُ العَامَّةُ : خَبَّ الشَّيْءَ يُخِبُّ خَبًّا إِذَا حَرَّكَهُ وَهُوَ مُسْتَرْخٍ ، وَهُوَ حِكَايَةُ صَوْتِ حَرَكَتِهِ : خَبْ خَبْ . وَفِي اللُّغَةِ قالَ ابْنُ دُرَيْدٍ تُعْجِبُ بَدَنَهُ إِذا سَمِنَ ثُمَّ هَزَلَ بَعْدَ السِّمَنِ حَتَّى يَسْتَرْخِيَ جِلْدُهُ فَيُسْمَعَ لَهُ صَوْتٌ مِنَ الِانْخِلَاعِ، وَفِي اللِّحْيَةِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو خَبُّ عَسْرٍ وَخُرُوجُهُ إِذا اسْتُرْخِيَ بَطْنُهُ، وَالمَجَسَّةُ كَالِانْخِلَاعِ وَرُخاوَةِ الشَّيْءِ أَوِ اضْطِرابِهِ، فَاللَّفْظُ العَامِّيُّ هُوَ كَالْفَصِيحِ مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّوْتِ الطَّبِيعِيِّ خَبْ خَبْ، فَهُوَ فَصِيحٌ صَحِيحٌ.