قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- حَشَّ
يَقُولُونَ : حَشَّ الْإِبْرِيقَ إِذَا تَغَيَّرَ طَعْمُ مَائِهِ بَعْدَ عَهْدِهِ بِالْغَسْلِ وَالتَّنْظِيفِ .
- حَشَك ٢
حَوْشَك عليه ، وحَشَك عليه وتقول العامة حَوْشَك عليه إذا ساعده في عمله ، وحَشَك عليه وإليه إذا أسرع لإعانته . وكل ذلك راجع إلى معنى الجمع والتكثير ، وصيغة حَوْشَك تفيد التكرار عند العامة . والحَوْشَكَة في اللغة ما تسمعه في ناحية الدار والمنزل ، وكذلك المِشْرَمة ، قاله الصاغاني . والخَشْخَمة يقال لأقوى التحريك لِبيت الزنابير . والمُحَشْرَة على قول الصاغاني هي هنا صوت النحل والزنابير . وهي المِشْرَة ، فيكون الحَوْشَكَة مثل هذا الصوت وهو ما نسمعه في ناحية الدار والمنزل . يبقى أن نسأل هل هناك مناسبة بين هذه الحَوْشَكَة العامية ، وبين ما نسمعه في ناحية الدار والمنزل ؟ في الظاهر أن المناسبة غير واقعة إلا بتكلُّف . ولكن المعنى العامي جارٍ على أصل المعنى من الاشتقاق وهو الجمع ، وحَوْشَك عليه وإليه أي جمع قوته إلى قوته .
- حَشِم
حَشِم عليه ويقولون تَحَشَّمْتُ على فلان إذا استحْيَيْتُ لأمرٍ ترجُو قضاءه . وهي إِمَّا من الحِشْمة بمعنى الاستحياء . أي حملته على أن يَسْتَحْييَ من ردِّه لِكَثْرة استعطافِك له . وتقول العامة فلان عَشوم ، وعنده حَشْمة ، أي مُتَرَفِّع عن الدنايا ، ويستحيي أن يفعل ما يَجْلِب الشَّتْم والعار . أو تكون من تَحَشَّمَ على البِدْلِ . قال في التاج : وتَحَشَّمَهُ اسْتَمْلَطَه عن ابن الأعرابي . وأنشد . يَعْنِي مَنْ أَخَذَ مَا لَا يَجِبُ لِأَنَّ هَذَيْنِ لَيْسَا فِي السَّلْبِ إِنَّمَا هِيَ فِي الْمَسْلُوبِ.
- حَصَّ عَلَيْهِ
وَيَقُولُونَ حَصَّ فُلَانٌ عَلَى دَرَاهِمِهِ إِذَا ضَنَّ عَلَيْهَا فَلَا يَفْلِتُ مِنْهَا شَيْءٌ. وَفِي اللُّغَةِ – عَنِ «التَّاجِ» فِي مُسْتَدْرَكِهِ – قَالَ: الْحَصُّ شِدَّةُ الْقَبْضِ بِالْأَصَابِعِ، كَمَا فِي الْأَرْضِ نَقْلًا عَنِ «الْعَيْنِ». فَـ«حَصَّ» الْعَامِّيَّةِ فِي مَعْنَى هَذِهِ عَلَى الْبَدَلِ.
- حَصٌّ
حَصُّ الْخَاتَمِ، حَصُّ الضُّنْبُورِ وَالْأَوَزِّ. وَيَقُولُونَ حَصُّ لَوْزٍ، وَحَصُّ صُنْبُرٍ؛ لِلَّحْمَةِ مِنْهَا فِي قَعْرِهَا الْمُصَلَّبِ، فَإِذَا جُرِحَتْ مِنْهُ قِيلَ حُصَّتْ، وَلَا يُقَالُ لَهَا حَصَصٌ. هَذَا هُوَ الْأَعْرَفُ عِنْدَ الْعَامَّةِ. وَالْحَصُّ فِي اللُّغَةِ الْمُتَصَلِّبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، كَمَا فِي «اللِّسَانِ»، فَالْعَامَّةُ أَبْدَلَتْ حَصًّا، وَهَذَا الْإِبْدَالُ نَظِيرُهُ فِي اللُّغَةِ «أَرْحَمُ» بَدَلَ «أَرْهَفَ»، وَ«رَجُلٌ حَمْهَمٌ» فِي «رَجُلٍ هَمْهَمٍ»، وَ«حَثَنَ الْبَيْضَ» فِي «هَثَنَهُ». وَقَالَتِ الْعَامَّةُ: حَصُّ الْمَنَاسِمِ، يَرْوُونَ قِصَّةً، وَقَدْ أَبْدَلَتِ الْعَامَّةُ، وَالْحَرْفَانِ يَتَعَاقَبَانِ؛ يُقَالُ: أَقْلَسَ الرَّجُلُ وَأَحْلَسَ، وَحَجَبَ وَحَجَفَ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَذَكَرَ فِي «التَّاجِ» – عَنِ «الْعَيْنِ» – أَنَّهُ: أُخِذَ حَصُّ أَنْعَامٍ مِنْ حَصِّ الضُّنْبُورِ لِصَلَابَتِهِ، وَبِشَكْلِهِ غَالِبًا، فَهُمَا إِلَى الْقَصْدِ. وَأَحْسَبُ أَنَّ هَذَا الْحَصَّ أُنْفِصَ فِي كِلْمَتَيْنِ صَرْفًا خَاصًّا. وَالتَّصْحِيحُ فِي «حَصِّ النَّعَامِ» (بِالْفَتْحِ)، بَلْ هُوَ الْأَشْهَرُ، وَيُصَحُّ فِيهِ تَلْتَبِسُ الْفَاءِ، أَوْ أَنَّ الْكَسْرَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ. وَجَمْعُهُ فُصُوصٌ، وَفُصَاصٌ، وَالْأَخِيرَتَانِ عَنِ اللَّيْثِ.
- حَصْرَمَ
وَيَقُولُونَ: حَصْرَمَتِ الزُّبْدَةُ إِذَا تَفَرَّقَتْ مِنَ الْبَرْدِ فَلَمْ تَتَكَلَّلْ عِنْدَ الْمِخْضِ. وَفِي اللُّغَةِ تُخَضِّمُ الزُّبْدَ إِذَا لَمْ يَتَفَرَّقْ وَلَمْ يَجْتَمِعْ مِنَ الزُّبْدِ فَهُوَ مُخَضِّرٌ، فَالإِهْمَالُ لِلْعَامَّةِ وَالإِعْجَامُ لِلْعَرَبِ.
- حَضَرَ
حَوَاضِرُ البَيْتِ عِنْدَ العَامَّةِ مَا يَقْتَنِيهِ المُضِيفُ لِضَيْفِهِ مِمَّا يَحْضُرُ فِي البَيْتِ مِنَ الزَّادِ مِنْ خَفِيفِ المَأْكُولِ تَعْجِيلًا لِلْقِرَى، وَيُسَمَّى فِي اللُّغَةِ العَجَالَةَ، وَهِيَ أَيْضًا العَجَلُ وَالمَجْلَةُ، وَفَسَّرَهَا صَاحِبُ القَامُوسِ بِمَا تُحْمَلُ مِنْ شَيْءٍ، وَزَادَ صَاحِبُ التَّاجِ، وَصَفَهُ فَقَالَ: «النَّمْرُ عَجَالَةُ الرَّاكِبِ» أَيْ مَا يَتَزَوَّدُهُ صَاحِبُ التَّاجِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: «النَّمْرُ عَجَالَةُ الرَّاكِبِ»، وَالعَجَلَةُ مَا يُعَجِّلُهُ المُقِيمُ مِنْ زَادِهِ وَكَرَامَتِهِ لِبَعْضِ الضُّيُوفِ قَبْلَ الغَدَاءِ كَاللَّبَنِهِ، وَهِيَ المُحَضَّرُ أَيْضًا عِنْدَ العَامَّةِ، وَفِي مُسْتَدْرَكِ التَّاجِ وَالمُحَضَّرَةُ بِالظَّاءِ، مَا تُزَوِّدُهُ الرَّاكِبَ مِمَّا لَا يَبْقَى؛ أَكْلُهُ كَالكَامِرِ وَالسُّوَيْقِ لِأَنَّهُ يُتَحَضَّرُهُ، أَوْ لِأَنَّ السَّفَرَ يُجْعِلُهُ عَبْرَ سَوَى ذَاكَ مِنَ الطَّعَامِ المُلَاحِقِ، فَالضَّبْطُ وَأَخَوَاتُهَا فِي اللُّغَةِ هِيَ حَوَاضِرُ البَيْتِ عِنْدَ العَامَّةِ، تَرِدُ أَحْيَانًا وَإِحْدَادًا مِنَ المَعْنَى، وَحَوَاضِرُ البَيْتِ لَفْظُهَا صَحِيحٌ وَلَا تَبْدِيلَ فِيهَا إِذَا مَا اسْتُعْمِلَتْ فِي الكَلَامِ.
- حافِظ
وَيَقُولُونَ فِي بَعْضِ بِلادِ الشَّامِ «يَحْطِي كَانْ» الأَمْرُ كَذَا، وَهُوَ شِبْهُ قَسَمٍ لَمَّا، وَهُوَ كَمَا يَقُولُ أَهْلُ الفَصَاحَةِ «لَعَمْرِي كَانَ الأَمْرُ كَذَا». وَفِي مُسْتَدْرَكِ التَّاجِ فِي مَادَّةِ (ح ز ز) كَلِمَةٌ شَنِيعَةٌ لِأَهْلِ الشَّحْرِ يَقُولُونَ: «يِحْزِي لَقَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا»، وَيَعْنُونَ بِهَا كَتَوْكِيدِ لِعُمْرِي وَلِمِرِّي، فَهِيَ إِذًا «يَحْطِي» فِي بَعْضِ البِلادِ الشَّامِيَّةِ، وَ«يِحْزِي» عِنْدَ أَهْلِ الشَّحْرِ فِي بِلادِ اليَمَنِ، و«لَعَمْرِي» عِنْدَ أَهْلِ الفَصِيحِ.
- حافِر
رَجَعَ عَلَى حَافِرِهِ: وَالعَامَّةُ تَقُولُ رَجَعَ عَلَى حَافِرَهْ أَيْ رَجَعَ عَلَى الطَّرِيقِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ، مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ، وَلَا مُهْلَةٍ. وَفِي اللُّغَةِ رَجَعَ عِنْدَ حَافِرَتِهِ أَي عَلَى الطَّرِيقِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ. وَفِي اللِّسَانِ وَالْأَمْثَالِ تَقُولُ أَتَيْتُ ثَلَاثًا ثُمَّ رَجَعْتُ عِنْدَ حَافِرَتِي أَي طَرِيقِي الَّذِي أَصْلَحْتُ فِيهِ خَاصَّةً، فَإِنْ رَجَعَ عَلَى غَيْرِهِ لَمْ يُقَلْ ذٰلِكَ.
- عَفَرَ
الدَّيْنُ عَلَى الْحَافِرِ وَيَقُولُونَ أَيْضًا بَاعَهُ الشَّيْءَ وَالدَّيْنُ عَلَى الْحَافِرِ أَي قَبْلًا مُعَجَّلًا. وَفِي اللُّغَةِ يُقَالُ فِي الْمَثَلِ «النَّقْدُ عِنْدَ الْحَافِرَةِ وَالْحَافِرُ» أَي عِنْدَ أَوَّلِ كَلِمَةٍ. وَرُوِيَ عَنِ الْأَزْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ أَنَّ هٰذِهِ الْكَلِمَةَ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِهَا عِنْدَ السَّبْقِ، قَالَ: وَالْحَافِرَةُ الْأَرْضُ الْمَحْفُورَةُ، يُقَالُ أَوَّلُ مَا يَضَعُ حَافِرَ الْفَرَسِ عَلَى الْحَافِرَةِ فَقَدْ وَجَبَ النَّقْدُ، يَعْنِي فِي الرِّهَانِ، أَي كَمَا يَسْبِقُ فَيَفُوزُ حَافِرُهُ يَقُولُ هَاتِ النَّقْدَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: النَّقْدُ عِنْدَ الْحَافِرِ مَعْنَاهُ إِذَا اشْتَرَيْتَ لَنْ تَرْجِعَ حَتَّى تَنْقُدَ. وَقِيلَ هٰذَا أَصْلُهُ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ رُهْنِيَّةٍ.
- عَفَشَ
الْعَفَشُ: حَرَكَةُ مَا يَتَحَرَّكُ وَيَرْسِبُ فِي جَوَارِي الْمَاءِ وَفِي أَنَابِيبِهِ مِنَ الرَّوَاسِبِ الْكِلْسِيَّةِ وَغَيْرِهَا عَلَى طُولِ الزَّمَنِ وَاسْتِمْرَارِ الْجَرَيَانِ فَيَتَحَجَّرُ، وَهُوَ مِنْ فِعْلِ «تَعَفَّشُوا عَلَيْهِ» إِذَا اجْتَمَعُوا، وَكَذٰلِكَ «تَعَفَّشُوا» إِذَا اجْتَمَعُوا وَتَآلَفُوا، وَهٰذِهِ الرَّوَاسِبُ قَدْ تَجَمَّعَتْ وَتَعَفَّشَتْ.
- عَكَرَ
الْمُحَكَّرَةُ؛ حَوْكَرَةٌ وَيَقُولُونَ حَكَرَ الشَّيْءَ إِذَا جَمَعَهُ وَأَمْسَكَهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ «مُحَكَّرَ» وَ«مُحَوْكَرَ» كِلَاهُمَا مِنْ حَكَرَ. وَأَصْلُ مَعْنَى الْحَكْرِ فِي اللُّغَةِ الْجَمْعُ وَالْإِمْسَاكُ، كَمَا قَالَهُ الرَّاغِبُ وَغَيْرُهُ. وَقِيلَ فِي مُسْتَدْرَكِ «التَّاجِ»: الْمُحَاكَرَةُ قِطْعَةُ أَرْضٍ تُحْكَرُ لِزَرْعِ الْأَشْجَارِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الدُّورِ وَالْمَنَازِلِ لِشَأْنٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ «التَّاجِ» أَنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ وَإِنْ لَمْ يَنْصُصْ عَلَى ذٰلِكَ، وَلَا يَزَالُ تَفْسِيرُ صَاحِبِ «التَّاجِ» فِي الدِّيَارِ الشَّامِيَّةِ قَائِمًا وَمُتَبَادَرًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.
- يَحْكَلُ
المُحَكَّلَةُ ، وبالضَّمِّ ، تُسْتَعْمَلُ عندَ العامَّةِ مُطْلَقَ العُقْدَةِ فِي الأَمْرِ أَوْ فِي اللِّسَانِ . يَقُولُونَ جَزَى اللهُ فُلَاناً خَيْرًا لَقَدْ حَكَلْتَ حُكْلِي أَيْ عَقَدْتَ أَمْرِي وَ لَبَّسْتَهُ . وَ فِي اللُّغَةِ حَكَّلَ الأَمْرَ وَ احْتَكَلَ إِذَا لَبِسَ وَ أَشْكَلَ . فَقَوْلُ العَامَّةِ صَحِيحٌ .
- حَجَحَ ، قَلَحَ ، الحَجُّ ، الزَّوْرُ
وَالعَامَّةُ تَقُولُ حَجَحَ فُلَانٌ وَذَلِكَ إِذَا رَفَعَ رِجْلًا وَقَفَرَ عَلَى الأُخْرَى فَرِحًا . وَهِيَ مَقْلُوبُ حَجَلَ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ قَلَحَ ، وَآخَرُونَ الحَجُّ ، يَعْنِي عَرِجَ . وَهُمَا مِنْ بَابِ العَامَّةِ عَلَى الإِبْدَالِ . وَفِي اللُّغَةِ يُقَالُ حَجَلَ الغُلَامُ رَفَعَ رِجْلًا وَقَفَرَ عَلَى الأُخْرَى ، وَحَجَّلَ العِبْرُ مَشَى عَلَى ثَلَاثٍ ، وَأَصْلُ المَادَّةِ الحَرَكَةُ وَالِاضْطِرَابُ . أَوْ أَنَّ قَلَحَ مِنْ فَلَحَ عَلَى البَدَلِ . قَالَ بَعْضُ الأَعْرَابِ فَلَزَ عَلَى البَدَلِ ... وَكُلُّ مَا لَا يَعْرَجُ فَقَدْ فَلَزَ وَهُوَ يَفْلِزُ ، وَالفَلَزُ العَرَجُ ، وَالقَلَزُ العَرَجُ .
- خَلَطَ الشَّعْرَ ، وَهُوَ خُلُوطٌ
وَيَقُولُونَ خَلَطَ الشَّعْرَ ، وَالشَّعْرُ خُلُوطٌ ، وَالرَّأْسُ أَعْمَى حَدَثَ فِي شَعْرِهِ ، فَهُوَ أَخْلَطُ وَهِيَ الخَلْطَى . وَفِي اللُّغَةِ خَلَطَ رَأْسَهُ حَلَقَهُ ، وَالعَامَّةُ أَبْدَلَتْ كَمَا قِيلَ فِي يُخَلِّطُ الزُّجَاجَ خَلْطًا .
- حَجَلَ ١
مُحَجَّلٌ بَدَنَهُ . وَيَقُولُ العَامِّي مُحَجَّلٌ بَدَنَهُ إِذَا أَصَابَهُ قَشْرٌ وَتَكْسِيرٌ ، وَالِاسْمُ المُحَلْحَلَةُ . وَالفَصِيحُ حَجَلَ وَالِاسْمُ الحَجْلَةُ ، يُكْسَرُ الحَاءُ وَتُفْتَحُ لُغَتَانِ . عَنِ ابْنِ سِيدَهْ تُقَلُّ السَّفَرُ بِالرَّجُلِ إِذَا اثْقَلَ بَعْدَ قُدُومِهِ. وَالْمِكَلُ رَخَاوَةٌ فِي قَوَائِمِ الْبَهِيمَةِ أَوِ اسْتِرْخَاءٌ فِي الْمَفَاصِلِ وَضَعْفٌ فِي النَّسَا مَعَ رَخَاوَةِ الْكَعْبِ. وَيُعْرَفُ بِهَذَا الِاسْمِ أَيْضًا عِنْدَ الْعَامَّةِ هَذَا الْمَعْنَى. وَفِي الْقَامُوسِ حَلَبَتْ يَا رَجُلُ «كَخْرَجَ» «حَلَالًا»، وَالنَّعْتُ أَحَلُّ وَحَلَاءُ، وَفِيهِ «مُحَلَّةٌ» وَ«مَكْسَرٌ» أَي ضَعِيفٌ وَقَصِيرٌ. وَمِنْهَا تَقُولُ الْعَامَّةُ وَقَعَ بِالرَّجُلِ حَكَلٌ، وَقَدْ أَصَابَهَا الْمِكَلُ، وَالْمَحَلَّةُ إِذَا أَصَابَهَا هَذَا الضَّعْفُ وَالِاسْتِرْخَاءُ، وَكَثِيرٌ مِنْهَا عُيُوبٌ بِهِ.
- حالَتْها تَحِي
وَيَقُولُونَ حَالَتْهَا تَحِي، وَحَالَتْهَا وَاسْتَوَى حَالُهَا، أَي آنَ لَهَا أَنْ تَجِيءَ، وَهِيَ جُمْلَةٌ جُمِعَتْ فِي كَلِمَةٍ؛ أَي حَانَ لَهَا فَقَالُوا حَالَتْهَا تَحِي، فَأَضَافُوا الْهَاءَ مِنْ حَالَ، ثُمَّ أَبْدَلُوا الْيَاءَ لَامًا، وَأَدْغَمُوهَا فِي لَامِ حَالَ، فَنَكَتَتْ كَلِمَةً وَاحِدَةً. كَمَا فَعَلُوا فِي جَاءَ بِهِ فَقَالُوا جَابَهَ (رَاجِعْ ج ب ه). وَأَمَّا إِبْدَالُ الْحَرْفِ وَإِضْعَافُهُ فِي آخِرِهِ فَهُوَ مِثْلُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِمْ «عَمْرٌو» فِي «عُمَرَ». وَقَدْ قَالَتِ الْعَرَبُ: أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: ﴿وَلَكِنْ هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾، وَأَصْلُهَا «لَكِنْ أَنَا». وَجَاءَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ «حَتَّى حَا» أَيْ دَعْهَا مَعَهَا.
- الحِلالِيَّةُ
وَالْحِلالِيَّةُ (بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ) عِنْدَ الْعَامَّةِ مَا يُبْشَرُ مِنْ أَخْلُدٍ وَيُسْتَخْلَى، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ التَّسَحُّلَةُ وَالتَّسَحْلَاءُ.
- حَمِيَ عليه ، الأَحْمَى
وَيَقُولُونَ حَمِيَ فُلَانٌ إِذَا غَضِبَ، وَهُوَ لَفْظٌ فَصِيحٌ جَاءَ نَصًّا فِي الصَّحِيحِ. وَلَكِنَّ الْأَشْهَرَ عِنْدَ الْفُصَحَاءِ تَرْكُ الْهَمْزِ؛ قَالَهُ اللَّيْحَانِيُّ. وَجَاءَ لِلْعَرَبِ لُغَةٌ أُخْرَى صَحِيحَةٌ بِالْهَمْزِ فَقَالُوا: حَمِئَ يَحْمَأُ حَمَأً. ورُبَّمَا يَزْعُمُونَ أَنَّهَا مِنْ حَصَّتِهِ عَلَى الْبَدَلِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَهُمْ بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْقَافِ، وَلَيْسَ كَذٰلِكَ لِأَنَّ حَصَّتَهُ مِنَ الْمَشَقِّ وَلَيْسَ مِنْ مَعَانِيهِ فِي الْفَصِيحِ الْغَضَبُ الَّذِي هُوَ الْمُرَادُ عِنْدَ الْعَامَّةِ. وَقَالَتِ الْعَامَّةُ: هُوَ رَجُلٌ أَحْصَصٌ أَي سَرِيعُ الْغَضَبِ، وَهُوَ مِنْ حُصَّةٍ. وَالْمُتَقَدِّمُونَ يَقُولُونَ أَحْصَصَ عَلَى وَهْمٍ أَنَّهَا مِنَ الْحَمَاقَةِ لَا مِنْ حُصَّةِ الطَّبْعِ الَّذِي يُهْمَرُ فِعْلُهُ وَلَيْسَ بِضَرْبٍ، فَقَدْ بَيَّنَّا فِي الْفَصِيحِ مَا لَا يَكُونُ فِي أَصْلِ اشْتِقَاقِهِ هَمْزٌ. وَقَالَ فِي الْفَصَاحِ: وَرُبَّمَا عُبِّرَ بِهِمْ فَصَاغُوهُ حَتَّى يَقُولُوا مَا لَيْسَ بِمَهْمُوزٍ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: اسْتَلَذَّتِ الْحَجَرَ إِنَّهُ مِنَ السِّلَامِ جَمْعُ سَلِيمٍ، وَهِيَ الْمَجَارَةُ.
- المِحْجَرَةُ
وَيَسُمُّونَ كِسَارَ الْأَحْجَارِ وَالْخَزَفِ إِذَا دُقَّ وَأُنْطِمَ لِيُخْلَطَ بِالْكِلْسِ وَطِينٍ بِهِ الْأَخْوَاصُ الْمُلْطَةَ، وَإِنَّمَا يُسَمَّى بِهِ مِحْجَرَةً لَهُ، وَلَكِنِ اسْمُهُ فِي اللُّغَةِ الْحُطَاطُ، وَفَسَّرُوهُ يَكْسِرُ الْآجُرَّ، وَقَدْ أَخَذْتُ الْقَصِيمَةَ طلبًا لِمَعْنَى جَمِيعِ فِعَالِ الْأَوَّلِ بِمِصْرَ، وَتُرْجِمَتْ جَمِيعُهَا بِالْإِفْرَنْسِيَّةِ Moelloms.