قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- خَيْش
وَالْخَيْشُ عِنْدَ الْعَامَّةِ يُطْلَقُ عَلَى مَا يُسَمُّونَهُ الْمُجَخِّمَ راجِعْ (ن ف ص) رَقْم ٥٣ ج . وَفِي اللُّغَةِ الْخَيْشُ ثِيابٌ فِي نَسْجِهَا رِقَّةٌ وَخُشُونَتُهَا غِلَظٌ تُتَّخَذُ مِنْ مَشَاقِّ الْكَتَّانِ وَأَرُوذِهِ .
- المُخَيَّش ، الْمَخِيش ، الْمُخَيِّش ، الْمَخَايِش
وَالْمُخَيَّشُ عِنْدَ الْعَامَّةِ الْمَلْفُوفُ بِالْخَيْشِ ، وَالْمُجَخَّمُ الْمَخِيشُ مَا كَانَ جَوْفُهُ فارِغًا وَقَدْ عُمِرَتْ ثُقُوبٌ إِلَى جَوْفِهِ ، فَهُوَ بِنَاءٌ يُشْبِهُ نَسِيجَ الْخَيْشِ وَيُسَمُّونَهُ الْمَخَايِشَ . وَفِي اللُّغَةِ الْمُخَيَّشُ الْمُشْتَمِلُ الْمُذَهَّبُ وَحَشْوُهُ غِشٌّ .
- خَوْل
الْخَوْلِيُّ «بِالْفَتْحِ» عِنْدَ الْعَامَّةِ الْقَيِّمُ عَلَى رِعايَةِ الْمالِ وَالضِّياعِ ، وَيُقَالُ مِنْ ذَلِكَ لِرَئِيسِ الْفَلَّاحِينَ الْخَوْلِيُّ . وَفِي اللُّغَةِ كَمَا جَاءَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ دَعَا عَتِيقَهُ الْخَوْلِيَّ . الْخَوْلِيُّ : عِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ الْقَيِّمُ بِأَمْرِ الْإِبِلِ وَإِصْلاحِهَا مِنَ التَّحْوِيلِ وَالتَّنْعِيةِ وَحُسْنِ الرِّعايَةِ . وَفِي اللِّسانِ الْخَوْلِيُّ الرَّاعِي الْحَسَنُ الْقِيامِ عَلَى الْمالِ . … وَالفَمُ وَالجَمْعُ خُطُلٌ «كَهَمْرٍ وَعُرَبٍ». وَفِي شِعْرِ الغَزِيلِ النَّبِيلِ التُّرْكُولِيِّ مَا يَقُومُ عَلَى الخَيْلِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى هٰذَا السُّهْلِيِّ أَنَّ بَاءَ هٰذَا السُّهْلِيِّ أَنَّ بَاءَ خَبِيلٍ مُقْتَبَلَةٌ عَلَى وَاوٍ.
- خُيَال
وَيُسَمُّونَ مَا يُنْصَبُ فِي المَزَارِعِ وَيُفْزَعُ بِهِ الوَحْشُ إِغْلَالًا يَبْدُو مِنَ الزَّرْعِ خَيَالَ الصَّحْرَاءِ، وَذٰلِكَ لِأَنَّ الوَحْشَ يَتَخَيَّلُ فِيهِ شَخْصًا ذَا رُوحٍ فَيَفْزَعُ مِنْهُ، وَيُسَمَّى خَيَالًا مِنْ ذٰلِكَ. وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الصَّحْرَاوِيَّةِ «بِالعَيْنِ المُهْمَلَةِ» مَا هُوَ بِالمَجْمُوعَةِ لُغَةً.
- خِمَام
الخِمَامُ فِي الأَصْلِ الكِرْبَاسُ (القُطْنُ) الَّذِي لَمْ يُغْسَلْ، وَالجِلْدُ الَّذِي لَمْ يُدْبَغْ، وَالوَرَقُ الَّذِي لَمْ يُصْقَلْ، وَاللِّبَاسُ الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ، وَأَشْبَاهُ ذٰلِكَ. وَغَلَبَ فِي هٰذَا العَصْرِ عَلَى نَسِيجٍ مِنَ القُطْنِ أَبْيَضَ غَيْرِ نَقِيٍّ البَيَاضِ لَمْ يُبْيَضَّ وَلَمْ يُصْبَغْ، وَأَطْلَقَتْهُ كُتُبُ العَصْرِ عَلَى كُلِّ مَن مَوَادِّ الصِّنَاعَةِ قَبْلَ أَنْ تُعَالَجَ.
- خُوَّة
الخُوَّةُ عِنْدَ أَهْلِ البَادِيَةِ العَرَبِيَّةِ مَا يَدْفَعُهُ الغَرِيبُ الطَّارِئُ لِشَيْخِ القَبِيلَةِ الَّتِي عَبَرَ بِأَرْضِهَا لِحِمَايَتِهِ، أَوْ يَدْفَعُهَا الشَّيْخُ الصَّغِيرُ فِي قَبِيلَةٍ صَغِيرَةٍ لِشَيْخٍ أَقْوَى مِنْهُ لِيَقِيمَ فِي حِمَاهُ. وَمِرْدَادُهَا الأُخُوَّةُ مَصْدَرُ أَخَذَ أُخُوَّةً أَيِ اتَّخَذَ أَخًا أَيِ إِنَّ مَنْ يَدْفَعُهَا يُصْبِحْ أَخًا لِمَنْ يُدْفِعْهَا إِلَيْهِ يَجِبُ عَلَيْهِ حِمَايَتُهُ.
- دَابَ
دَابَ، دَابَتْ عَلَى دَابٍ، وَدَرْدَابَتْ عَلَى دَرْدَابٍ، وَتَقُولُ العَامَّةُ: دَابَتْكَ عَلَى دَابٍ، وَدَرْدَابَتْكَ عَلَى دَرْدَابٍ أَيِ إِنَّكَ … مَتِيعٌ له في عادَتِهِ ولازِمٌ له في جَميعِ أَحْوالِهِ . والبابُ في اللُّغَةِ مَهْموزاً العادَةُ وَالشَّأْنُ ، وتَرْكُ الهَمْزِ لُغَةٌ صَحيحَةٌ . قالَ في اللِّسانِ البابُ العادَةُ وَالمُلازَمَةُ ، يُقالُ ما زالَ ذلِكَ دَأْبُكَ وَدَأْبُهُ وَدَأْبِي وَدَيْدَنُكَ وَدَيْدَنُهُ ، وَكُلُّهُ من العادَةِ . وَقالَ في مَعْنَى اللُّغَةِ دَأَبَ دَأْباً دائِباً وَدَؤُوباً في سيرِهِ وَفي عَمَلِهِ = جَدَّ وَاجْتَهَدَ فَهُوَ دَأُوبٌ وَدُؤُوبٌ وَدَؤُوبٌ . وَقالَ الفَرّاءُ أَصْلُهُ من دَأَبَ إِلَّا أَنَّ العَرَبَ حَوَّلَتْ مَعْناهُ إِلى الشَّأْنِ فَهُوَ جائِزٌ . هَذا في دَأَبِكَ عَلى دَأْبِهِ . وَأَمّا دَيْدَنُكَ عَلى دَرْدابِكَ فَظاهِرُها في مادَّةِ دَرَبَتْ في هَذا الكِتابِ .
- ذَبَّ
وَقالوا ذَبَّ الشَّيْءَ يَذُبُّهُ ذَبّاً إِذا رَمى بِهِ دَفْعاً ، إِذا رَماهُ ماءٌ من عُلُوٍّ فَصَبَّهُ عَلى أَسْفَلَ أَوْ إِذا أَلْقاهُ عَلى الأَرْضِ دَفْعاً ، وَهُوَ مِنْ ذلِكَ «بِالذّالِ المُعْجَمَةِ» إِذا دَفَعَهُ . وَالذَّبُّ في لُغَةِ العَرَبِ كَما جَاءَ في لِسانِهِمِ النَّفْعُ وَالمَنْعُ وَالطَّرْدُ ، يُقالُ ذَبَّ عَنْهُ يَذُبُّ ذَبّاً دَفْعاً وَمَنْعاً . وَقيلَ في مَوْضِعٍ آخَرَ : ذَبَّتِ الذِّئابُ عَنْهُ ، فَهِيَ عَلى هذا إِذا دَفَعَتْهُ عَنْهُ كانَ مَعْناها المَنْعَ ، وَإِذا تَعَلَّقَتْ بِنَفْسِها كانَ مَعْناها النَّفْيَ وَالطَّرْدَ ، وَهذا أَوْفَقُ لِلمُرادِ العامِّ . وَلا يَزالُ في لُغَةِ العامَّةِ في بِلادِ الشَّامِ يُقالُ : ذَبَّتْهُ «بِالذّالِ المُعْجَمَةِ» بِمَعْنى دَفَعَتْهُ ، وَالوَارِدُ في الأَمْثالِ المُهْمَلَةِ . وَرُبَّما يَكُونُ أَصْلُ ذَبِّهِ ثَبْتَهُ إِذا أَمْلَكَهُ وَعَضَدَهُ . وَلَكِنْ هَذا الوَجْهُ في التَّخْريجِ ضَعيفٌ ، وَالأَوَّلُ هُوَ الأَوْلَى .
- الدُّبُّوسُ
الدُّبُّوسُ في الأَصْلِ واحِدُ الدَّبَابِيسِ ، وَهِيَ المَقامِعُ مِنْ حَديدٍ وَغَيْرِهِ ، عَنِ الأَزْهَرِيِّ وَكَأَنَّهُ مُعَرَّبُ «دَبُّوز» . قالَ في «التَّاجِ» وَالصَّوابُ أَنْ يَكُونَ مُفْرَدُهُ دُبُّوس «بِالضَّمِّ» ، كَذا ضَبْطُهُ غَيْرُ واحِدٍ . ثُمَّ اسْتُعْمِلَ لِما يُجْمَعُ به الوَرَقُ وَالثِّيابُ وَهُوَ إِبْرَةٌ مَوْضِعُ حَرْزِها كُرَةٌ تَمْنَعُ انْقِطاعَها ، ع م لِكُلِّ ما يُجْمَعُ به الوَرَقُ وَالثِّيابُ وَلَوْ كانَ غَيْرَ كُرَةٍ ، وَبه سُمِّيَ ما يُحْبَى به الشَّعْرُ ، وَيُحْفَظُ لَهُ نِظامُهُ دِبْيَساً . وَهذا الأَجْرُ هُوَ في اللُّغَةِ الْمِقْماصُ وَفِسْرَتْهُ وَكَما جاءَ في النّاجِ ، نَقْلاً عَنْ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهُ مِثْلُ الشَّوْكَةِ تُنْصِبُحْ بِهِ الْمَرْأَةُ شَعْرَها ، وَالْقَماصُ في الأَصْلِ خَيْطٌ تُشَدُّ بِهِ أَطْرافُ الذَّوائِبِ .
- دَبِيشٌ
دَبِيشٌ (٤) دَبِيشُ الْحافِظِ ، كَلامٌ دَبِيشِيّ . الدَّبِيشُ «بِالْفَتْحِ» عِنْدَ العامَّةِ ذلِكَ الدِّبْيَشُ وَإِطْلاقُها ، وَفي لُغَةِ العامَّةِ الدَّبِيشُ حَرَكَةُ السِّقْطِ الَّتي تَسْقُطُ مِنْ أَثاثِ الْبَيْتِ ، وَرُبَّما كانَ الدَّبِيشُ مِنَ الْجِمَاشِ حَرْفاً مِنَ الْبِماشِ وَهُوَ ما يُوضَعُ بَيْنَ الْحِبْيِ وَالْجِلْنِ في الْبِرِّ وَهُوَ يَكُونُ غالِباً مِنْ هذا الدَّبِيشِ (راجِعْ ج ح ش) رَقْمَ ٤٩ ج ح . وَتَقُولُ العامَّةُ دَبِيشُ الْحافِظِ إِذا وُضِعَ وَراءَ السّافِ (الْمِعْلاقِ) مِنْ هذا الدَّبِيشِ لِيُقَوِّيهِ بِهِ وَيُقَوِّي دَعْمَهُ كَما يُوضَعُ جِماشُ الْبِرِّ . وَهذا يُؤَيِّدُ أَنَّ أَصْلَهُ بِالْياءِ . وَيَقُولُونَ : دَبِيشٌ لَهُ كَلامُهُ ، وَكَلامُهُ دَبِيشٌ وَدَبِيشِيٌّ إِذا كَلَّمَهُ بِكلامٍ جافٍّ غَليظٍ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ هذا الدَّبِيشِ .
- دَبِقٌ
دَبِقٌ (٥) دَبِقَ عَلَيْهِ . وَتَقُولُ العامَّةُ : دَبِقَ عَلَى الشَّيْءِ إِذا لَزِمَهُ وَلَمْ يُفارِقْهُ ، كَما يَلْبَصُ الدِّينُ بِالدَّيْنِ وَالدَّيْنُ . وَالدَّبُوقُ (عَنْ الْفَرّاءِ) وَاللِّصَاقُ (عَنْ سِيبَوَيْهِ) = غِراءٌ يُصادُ بِهِ الطَّيْرُ . وَقالَ الْفَرّاءُ : هُوَ حِمْلُ شَجَرٍ في جَوْفِهِ كَالزِّرْقاءِ يَلْتَفُّ بِجَناحِ الطَّيْرِ . وَدِبْقُهُ وَدَبِقَتُهُ أَصْطادَهُ بِالدِّبْقِ ؛ فَدَبِقَ وَدَبِين في عِيشَتِهِ لَصِقَ . فَاسْتِعْمالُ العامَّةِ صَحِيحٌ فَصِيحٌ .
- دِيبَكٌ
دِيبَكٌ (٦) الدِّيبَكَةُ ، الدِّيبَكُ . وَيَقُولُونَ : دِيبَكِ الشَّبابُ أَي لَعِبُوا وَرَقَصُوا الدِّيبَكَةَ . وَهِيَ ضَرْبٌ مِنْ رَقْصُهُمُ الرِّيفِيِّ فِيهِ خُطًى مُتَقَارِبَةٌ مُتَّزِنَةٌ ثُمَّ يَضْرِبُونَ أَرْجُلَهُمْ بِسُرْعَةٍ فِي الْأَرْضِ، وَيَتَقَدَّمُونَ إِلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِمُ الْأَوَّلِ فَتْرَةً وَاحِدَةً وَهَكَذَا حَتَّى تَتِمَّ الْحَلْقَةُ دَوْرَهَا. أَمَّا فِي اللُّغَةِ فَقَدْ نَقَلَ صَاحِبُ التَّاجِ عَنِ الصَّفَّارِيِّ: «كَرِهْتُهُ فِي عَبْدِهِ جِدًّا فِيهِ، أَوْ أَسْرَعَ، أَوْ قَارَبَ الْخُطُوَّ، كَدَرَكَتْهُ». ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ التَّاجِ: قُلْتُ: الْهَمْزَةُ مَقْلُوبَةٌ عَنِ الْبَاءِ لِإِدْرَاكٍ. أ.ه. وَقَالَ ابْنُ عَبَّادٍ فِي «دَرَكَهُ» كَمَا جَاءَ فِي «اللِّسَانِ»: «دَرَكَتْهُ عِنْدَ مَا أَسْرَعَ، أَوْ قَارَبَ الْخُطُوَّ». وَعَلَى هَذَا فَتَكُونُ «دِرْبِك» بِمَعْنَى قَارَبَ الْخُطْوَ، أَصْلُهَا «أُدْرِبْكَ» فَحُذِفَتِ الرَّاءُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، وَ«دِرْبِك» وَ«كَرْبِك» وَ«دَرْبَك» كُلُّهَا تَعْنِي أَسْرَعَ، أَوْ قَارَبَ الْخُطُوَّ.
- دِبْك
وَالْدِّبْكُ عِنْدَ الْعَامَّةِ ضَرْبُ الرَّجُلِ بِالْأَرْضِ فِي صَوْتِ هَذَا الضَّرْبِ، وَقَدْ دَبَكَ بِرِجْلِهِ، وَهُوَ فِيمَا أَرَى مَأْخُوذٌ مِنْ رَقْصِ «الدَّبْكَةِ» الَّتِي يَصِفُهَا أَحَدُ أُدَبَاءِ الْعَالَمِينَ يَقُولُ: «[نَصٌّ شِعْرِيٌّ غَيْرُ مَقْرُوءٍ]» لِأَنَّ فِيهَا ضَرْبَ الرَّجُلِ بِالْأَرْضِ وَالْإِسْرَاعَ فِي الْقَفْزِ وَنَقْلِ الْحَرَكَةِ، فَهُوَ عَامِّيٌّ أُخِذَ عَنْ عَامِّيٍّ.
- دَبِل ١
الدَّبِيلَةُ وَيَقُولُ الْعَامِّيُّ إِنَّهُ يَنْتَفِضُ مِنْ عَمَلِهِ أَوْ يُغْلَبُ عَلَيْهِ الْهَمُّ «فُمِّي دَبِيلَةٌ»، وَ«رَبَّيْتُنِي وَرَبَّتْنِي عَلَى قَلْبِي الدَّبِيلَةُ»، وَأَنَا «مَدْبُولٌ» مِثْلُهُ، وَيَعْرِفُونَ «الدَّبِيلَةَ» بِأَنَّهَا دَاءٌ فِي الْجَوْفِ يَنْشَأُ مِنَ الْهَمِّ. قَالَ فِي «مُتْنِ اللُّغَةِ»: «الدَّبِيلَةُ دَاءٌ يَجْتَمِعُ فِي الْجَوْفِ، أَوْ خُرَّاجٌ أَوْ دُمَّلٌ كَبِيرٌ». فِيهِ وِرْدًا قَتَلَ صَاحِبَهُ «وَيُفَتِّحُ» جَمْعُهُ دُكَّالٌ، وَالدُّكَالَاتُ النَّتَأَاتُ، وَهِيَ قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الجِلْدِ تَنْقُبُ إِلَى الجَوْفِ، وَالدَّبْلَةُ وَالدِّبَالَةُ «بِالتَّصْغِيرِ» كَمَا فِي القَامُوسِ مَأْخُوذَتَانِ مِنَ الِاجْتِمَاعِ لِأَنَّهُ فَسَادٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ صَاحِبُ النَّتْءِ، وَفِي بَعْضِ اللُّغَةِ دِبْلٌ لِتَبْدِيلِ القِيمَةِ دِبْلًا، وَدَبَّلَ الطَّعَامَ كُلَّهُ وَجَعَلَهُ دِبْلًا.
- دَبِلَ
دَوَّلَ، وَيَقُولُونَ دَوَّلَ إِذَا أَطْرَقَ رَأْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ، وَالْأَمْعُ عِنْدَهُمُ الدُّولَةُ بِالْفَتْحِ، وَبِرَأْيِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ تُشُبِّهَ بِالدُّولِ، وَهُوَ الْخُبْزُ، لِأَنَّهُ مِنْ عَادَةِ الْمُتَذَمِّرِ أَنْ يَكُونَ مُطَأْطِئَ الرَّأْسِ.
- دَجَحَ
دَحَجَ، تَشَّشَ. وَقَالَتِ الْعَامَّةُ: دَجَحَ حَلْمُهُ وَتَشَّشَ إِذَا كَثُرَ وَاسْتَرْخَى، وَتَشَّشَ الْوَرَمُ إِذَا رَبَا وَانْفَتَحَ فِي اسْتِرْخَاءٍ، فَإِذَا قَالُوا انْتَشَشَ الْوَرَمُ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنَّهُ نَفَشَ وَذَهَبَ. أَمَّا أَصْلُ دَجَحَ فَهُوَ فِيمَا أَرَى تَنْجِيجٌ أَوْ تَنْجِيحٌ عَلَى الْبِدَالَةِ الْأُولَى عَلَى قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ بِأَنَّ مَعْنَاهُ كَثُرَ لَحْمُهُ وَاسْتَرْخَى، وَلَكِنَّ صَاحِبَ «الْقَامُوسِ» خَطَّأَ الْجَوْهَرِيَّ وَقَالَ: إِنَّهُ هُوَ تَنْجِيحٌ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَرَدَّ صَاحِبُ «التَّاجِ» عَلَى «الْقَامُوسِ» بِأَنَّ الَّذِي رَدَّ بِهِ عَلَى الْجَوْهَرِيِّ هُوَ قَوْلُ غَيْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَقُولُ إِنَّ أَصْلَهُ يَجِبُ أَنْ يُجَرَّدَ لِاخْتِلَافِهِمْ فِي تَصْحِيحِ كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ وَتَخْطِئَتِهِ، وَأَمَّا الْإِبْدَالُ بَيْنَ الذَّالِ وَالدَّالِ فَهُوَ وَارِدٌ فِي الْفَصِيحِ، وَالدَّالُ وَالذَّالُ يَتَعَاقَبَانِ أَيْضًا مِثْلُهُ فِي نَحْوِ مَا ذَكَرُوا، وَرُصِدَ بِالْمَكَانِ وَرُصِدَ إِذَا قَامَ وَثَبَتَ، وَسَبَّهُ وَسَادَهُ إِذَا اخْتَفَى.
- دَجَنَ
دَجْنُ النَّحْلِ وَهُوَ دَاجِنٌ وَقَدْ دُجِنَ، وَقَالُوا: دَجَنَ النَّحْلَ إِذَا كَثُرَ عَسَلُهُ وَنَفَعَ أَقْرَاصُهُ فِي الْقِلَّةِ، وَالنَّحْلُ دَاجِنٌ، وَاسْتَدَارُوا لِلرَّجُلِ إِذَا كَثُرَ كَسْبُهُ وَادِّخَارُهُ لِلْمَالِ، وَأَرَى أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: أَجْدَنَ الرَّجُلُ إِذَا اسْتَغْنَى بَعْدَ فَقْرٍ، كَفِي كِفَايَةِ الْمُحْكَمِ، وَالْعَامَّةُ تَقْلِبُهُ وَتَجِيءُ بِالْفِعْلِ ثُلَاثِيًّا جَرْدًا، وَأَمَّا دَجَنَتِ النَّحْلُ فَهِيَ مَقْرُونَةٌ مِنْ دَجَنٍ وَالدَّنَجِ، وَهُوَ شَبَهُ الشَّمْعِ عَلَى بَابِ خَلِيَّةِ النَّحْلِ «مُوَلَّدٌ».
- دَحٌّ
الدَّحُّ فِي اللُّغَةِ وَجَعٌ يُنَقَّضُ يُعَالَجُ بِهِ الأَطْفَالُ، وَهُوَ عِنْدَ العَامَّةِ الدِّحَاحُ بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ مِنْ حَذْفِ الأَلِفِ اللَّيِّنَةِ.
- دَحْدَحَتْهُ
وَقَالُوا: دَحْدَحَتْهُ إِذَا حَرَّكْتَهُ أَوْ دَحْرَجْتَهُ كَالْأُسْطُوَانَةِ، وَأَلْقَيْتَهُ عَلَى الأَرْضِ وَدَحْرَجْتَهُ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ دَحْدَلَهُ بِالدَّالِ (رَاجِعْ ج د ل).
- دَحَسَ
الدُّحَاسُ وَالدِّحَاسُ عِنْدَ العَامَّةِ بَثْرَةٌ أَوْ قُرْحَةٌ فِي الإِصْبِعِ أَوِ الْبَدَنِ تَرِمُ وَتُؤْلِمُ، وَالْفِعْلُ مِنْهَا دَحَسَ وَدَحَّسَ الإِصْبِعَ أَيْ أَصَابَهَا الدُّحَاسُ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الدَّخَسُ وَالدَّخَاسُ، كَذَا فِي «التَّاجِ». وَسُئِلَ الأَزْهَرِيُّ عَنِ الدَّمْلِسِ فَقَالَ: هُوَ بَثْرَةٌ تَظْهَرُ بَيْنَ الظُّفْرِ وَاللَّحْمِ فَتُفَلِّقُ مَا تَحْتَ الظُّفْرِ، وَصَاحِبُ «اللِّسَانِ» يَقُولُ: هِيَ قُرْحَةٌ تَخْرُجُ بِالْيَدِ تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ «بَرَوْرَةَ»، وَقَالَ الزَّبِيدِيُّ فِي «الأَسَاسِ»: مَا فِي يَدِهِ دَاحِسٌ، وَهُوَ تَشَقُّقُ الإِصْبِعِ وَسُقُوطُ الظُّفْرِ. قَالَ مُرَدَّدٌ: أَنْشَدَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَبَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: تُشَاحِسْ إِيمَانَكَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا وَلَا بَرَأً مِنْ دَاحِسٍ وَكَتَاعِ (1) (1) تُشَاحِسْ: قَالَ فِي «اللِّسَانِ»: ضَرَبَهُ فَتَشَاحَسَ تَحَفًّا رَأْسُهُ أَيْ تَبَايَنَا، وَقَدِ اسْتُعْمِلَتْ فِي الأَبْيَاتِ وَأُورِدَ الشَّرْحُ، وَالْكَنَاعُ بِاللَّثْمِ قَصْرُ الدِّينِ مِنْ دَاءٍ عَلَى هَيْئَةِ الْقَطْعِ، وَالتَّنَقُّفُ، وَالدُّحَاسُ مَحَلُّ الشَّاهِدِ، وَتُنْسَخُ فِي الْمَتْنِ. أَوْ يَكُونُ مِنْ دَخْسٍ . قَالَ فِي اللِّسَانِ يُقَالُ دَخَسَ فِي الشَّيْءِ إِذَا دَخَلَ . قَالَ اللَّيْثُ الدَّخْسُ أَنْسَاسُ الشَّيْءِ تَحْتَ التُّرَابِ كَمَا تَنْدَخِسُ الْأَثْفِيَّةُ فِي الرَّمَادِ ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِلْأَثَافِي دَوَاحِسُ . قَالَ الْعَجَّاجُ : دَوَاحِسًا فِي الْأَرْضِ إِلَّا شُمَّمًا (١) اهـ . (١) دَوَاحِسُ أَجْمَدَاتًا رُؤُوسَهَا ، وَالشَّمَمَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ .