قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- دَحَلَ
وَقَالُوا دَحَلَ فِي الْأَمْرِ إِذَا عَالَجَ ، وَيُقَالُ كَثِيرًا مَا دَخَلَ فِيهِ حَتَّى أَجَابَ بِعَمْيِ حَوْرَتِهِ ، وَرُدِّدَتْ عَلَيْهِ الْكَلَامُ مَرَّاتٍ حَتَّى أَجَابَ . وَيَقُولُونَ دَاخَلَهُ فِي عِرْضِ السِّلْعَةِ أَيْ رَاوَدَهُ وَمَاكَسَهُ . وَفِي اللُّغَةِ اللَّيْلُ الْمَدَاكِسُ فِي الْبَيْعِ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ حَاجَتِهِ . وَدَاخَلَهُ مَاكَسَ ، عَنِ التَّهْذِيبِ .
- دَخَشَ
وَالْمُدَاخَشَةُ وَالْمُلَاخَشَةُ عَلَى الْمَالِ ، عِنْدَهُمُ الِاخْتِلَاطُ وَمُمَارَسَةُ الْأُمُورِ . يَقُولُونَ فُلَانٌ صَارَ خَبِيرًا بِكَثْرَةِ الْمُدَاخَشَةِ . وَجَاءَ فِي اللُّغَةِ دَخْخَشُوا وَتَدَخْخَشُوا إِذَا اخْتَلَطُوا فِي حَرْبٍ أَوْ حُبٍّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، الْأُولَى عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالثَّانِيَةُ عَنِ ابْنِ عُبَّادٍ .
- دَوْحٌ
وَقَالُوا فُلَانٌ يَتَدَوَّحُ فِي مَشْيِهِ ، وَهُوَ عِيشِيٌّ دَوْحَةٌ أَيْ مَشْيَةُ الْقِصَارِ السِّمَانِ . وَالدُّوحُ فِي اللُّغَةِ الْقَصِيرُ الْيَمِينُ . وَقَالَ صَاحِبُ النَّاتِحِ الدُّوحُ «كَجَوْهَرٍ» الْغَلِيظُ الْبَطْنِ ، وَالدُّوحَةُ السِّمَنُ مَعَ الْقِصَرِ . ذَكَرَهُ ابْنُ جِنِّي وَلَمْ يُفَسِّرْهُ . وَيُفَسِّرُهُ صَاحِبُ النَّامُوسِ وَهُوَ لُغَةٌ فِي الدِّمَاحِ وَالدِّلْدَاحِ . وَرَجُلٌ دُدْحَجٌ وَدُحَيْحٌ وَدُحَيْدِحٌ ... قَصِيرٌ غَلِيظُ الْبَطْنِ ، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ . وَهُوَ مَثَلٌ، أَيْ ذَلَّ وَخَضَعَ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: قَدْ دَرْدَبَتْ وَالشَّيْخُ دَرْدَبِيسُ. (1) وَعَلَى مَا سَمِعْتُ فِي الدَّرْدَبَةِ، فَهَلْ يَصِحُّ أَنْ تُتَّخَذَ أَصْلًا لِلدِّرْدَابِ لِلدُّرْدَابِ الْعَامِّيَّةِ؟ وَحَيْثُ أَنَّ مُلَازَمَةَ الْمَرْءِ لِصَاحِبِهِ وَاتِّبَاعَهُ لِعَادَاتِهِ وَأَحْوَالِهِ هُوَ شَبَهٌ بِالتَّخَضُّعِ لَهُ فِي ذٰلِكَ يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ هٰذِهِ الدَّرْدَبَةِ. (2) وَرُبَّمَا كَانَتْ مَأْخُوذَةً مِنَ الدَّرْدَاةِ، وَكَانَتِ الْعَامَّةُ قَالَتْ دَرْدَيْتُكَ عَلَى دَرَايَتِهِ، فَمِمَّا يُعْرَفُ بِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَتَقَلُّبِ نُطْقِ الْمُتَكَلِّمِينَ إِلَى دِرْدَابِكَ ثُمَّ دِرْدَابِهِ. وَالدِّرْدَابُ بِالظَّاءِ وَالتَّاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ الْعَادَةُ، وَالدِّرْبِيَّةُ، قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ. وَأَنْشَدَ: وَالْحِلْمُ دِرْيَاتِي أَوْ قُلْتَ مَكْرُمَةً * مَا أَنْ يُبَادِرَكَ يَوْمًا فِيهِ تَشْمِيرُ. (3) رُبَّا كَانَتْ مِنَ الدُّرُوبِ، وَهِيَ الطُّرُقُ، جَمْعُ دَرْبٍ، وَكَأَنَّهُمْ قَالُوا دُرُوبُكَ عَلَى دِرْبِيَّةٍ، أَيْ تَسِيرُ عَلَى الطُّرُقِ الَّتِي يَسِيرُ عَلَيْهَا. (1) دَرْدَبَتْ خَضَعَتْ وَذَلَّتْ. وَالشَّيْخُ دَرْدَبِيسٌ أَيْ بَعِيلُهُ هَرِمٌ فَانٍ. (2) مَعْنَى الْحِلْمِ يَكُونُ سَادَةً بَلْ هُوَ مَكْرُمَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنِ الِانْقِمَاعُ فَقَطْ وَالسُّرْعَةُ. وَالتَّشْمِيرُ هُوَ الْجِدُّ وَالْإِسْرَاعُ فِي الْأُمُورِ.
- دَرْبِيسُ
وَقَالَتِ الْعَامَّةُ: هٰذَا الْبَعِيرُ مُدَرْبِيسٌ، أَيْ لَهُ رَأْسٌ كَأَنَّهُ كَالْبِرْنِسِ أَوِ الْقَالُوسِ الَّذِي فِي الرَّأْسِ. وَهِيَ مِنْ قَوْلِهِمْ: دَرْبَسَ رَأْسَهُ، إِذَا جَعَلَهُ كَالْبِرْنِسِ. وَقَدْ زِيدَتْ فِيهَا الْبَاءُ، وَتُقَدَّمُ لِمِثْلِ هٰذِهِ الزِّيَادَةِ أَمْثِلَةٌ، وَدَرْبِيسٌ كِلْتَاهُمَا كَلِمَةٌ عَامِّيَّةٌ.
- دَرْدَرَ
وَقَالُوا: مَا عَادَ دَرْدَرَ فُلَانٌ عَلَيْنَا أَوْ عَلَى هٰذَا الْبَلَدِ، أَيْ لَمْ تَعُدْ لَهُ حَرَكَةٌ.
- دَرْدَرَ عَلَيْهِ
عَادَ دَرْدَرَ فُلَانٌ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى هٰذَا الْبَلَدِ، أَيْ لَمْ تَعُدْ لَهُ حَرَكَةٌ. لِقَصْدِنا ولا سَلَكَ دَرَرَ الطَّرِيقِ إِلَيْنا . وَدَرَرُ الطَّرِيقِ مَيْلُ رَجْحَتِهِ ، كما في لِسانِ العَرَبِ . وَقالَتِ العَرَبُ « إِدْرَهُ » أَي حَرِّكْهُ ، وبه فُسِّرَ الحَديثُ : « لِابْنِ عَبْدَةَ عِرْقٌ يُدِرُّهُ » أَي يُحَرِّكُهُ ، وهكذا فُسِّرَ في اللِّسانِ . وجاءَ فيه أيضًا : دَرَّ الفَرَسُ دَرًّا وَدَرَرًا عَدَا شَدِيدًا أَوْ عَدْوًا سَهْلًا مُتَتابِعًا . وتَدَرْدَرَ فيه ويَتَيَّعُ أَي يَتَرَجَّحُ . قالَ الرَّاجِزُ : ... ثمَّ قال : تَدَرْدَرَ أَي تَتَمايَلُ . والعامَّةُ صاغَتْ مِنْ دَرَرَ الطَّرِيقِ فِعْلًا فَقالَتْ أَوَّلًا : تَدَرْدَرَ أَي سَلَكَ الطَّرِيقَ ، ثُمَّ ضَاعَفَتِ الفِعْلَ لِلمُبالَغَةِ فَقالَتْ : تَدَرْدَرَ أَي تَدَرَّجَ عَلَى مَدْرَجَةِ الطَّرِيقِ ، ورُبَّما كانَتْ تَدَرْدَرُ العَامِّيَّةُ مِنْ تَدَرْدُرِ الفَصِيحَةِ مِمَّا يَذْهَبُ وَيَجِيءُ ، وَبِالإِجْمَالِ الأَصْلُ فِي المادَّةِ الحَرَكَةُ كَمَا يَظْهَرُ مِنَ النَّظَرِ فِي جَمِيعِ مَعَانِيهَا .
- دَرْعٌ
وَيَقُولُونَ : دَرَعَهُ بِالوَجْهِ ، وَدَرْعَعَهُ (لِلْكَثِيرِ) إِذَا لَطَمَهُ بِهِ . وَأَصْلُهَا دَرْعَعَ – بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الدَّالِ المُشَدَّدَةِ – وَهُوَ مِنَ الدَّرْعَةِ ، وَهِيَ الضَّرْبَةُ الشَّدِيدَةُ . وَمَكَانٌ دَرْعٌ أَي وَعِرٌ . وَفِي النِّهَايَةِ : الدَّرْعَةُ (بِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا) طِينٌ وَوَحْلٌ كَثِيرٌ ، وَيُجْمَعُ عَلَى دِرَاعٍ وَدُرُوعٍ . وَفِي الجَلِيسِ مَعْنًى هَذِهِ الأَلْفَاظِ عَنِ الجُمْهَرَةِ .
- دَرْفٌ
الدُّرْفَةُ عِنْدَ العَامَّةِ مِصْرَاعٌ ، وَلِكُلِّ بَابٍ دُرْفَتَانِ فَأَكْثَرُ . سُئِلَ فِي ... التَّابِعِ وَهَكَذَا يَسْتَعْمِلُهُ العَوَامُّ ، قُلْتُ وَهَكَذَا إِلَى اليَوْمِ وَبَعْضُهُمْ يُعْجِمُ الدَّالَ فَيَقُولُ ذَرْذَةٌ . وَأَصْلُهَا فِيمَا أَرَى الدَّقَّةُ حُوِّلَتِ الدَّالُ الأُولَى رَاءً كَمَا حُوِّلَتْ فِي كَدَسَهُ الفَصِيحَةِ فَقَالُوا كَرْدَسَهُ يَعْنِي جَمْعَ بَعْضِهِ فَوْقَ بَعْضٍ . وَقَدِ اسْتَعْمَلَ ابْنُ بَطُّوطَةَ الدَّقَّةَ لِمِصْرَاعِ البَابِ ، وَلِلَّهِ دَرُّ كُلِّ شَيْءٍ جَانِبُهُ أَوْ صَفْحَتُهُ جَنْبُهُ ، وَمِنْهُ دَفَّا المُصْحَفِ غِلَافَاهُ . ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِي اللَّفْظِ وَالدَّقَّةِ فَأَطْلَقُوهَا عَلَى الأَلْوَاحِ الَّتِي يَتَّخِذُ مِنْهَا مِصْرَاعُ البَابِ فَقَالُوا لِكُلِّ لَوْحٍ مِنْهَا دَفَّةٌ ، وَاشْتَقُّوا مِنْهُ فِعْلًا فَقَالُوا دَفَتَ السَّقْفَ إِذَا بَسَطَ الأَلْوَاحَ فَوْقَ خَشَبِهِ .
- دَرْكَبَة
دُرْكِيَّةٌ وَدُكْرِيَّةٌ . وَقَالُوا دُرْكِيَّةٌ يَعْنِي آتَاهُ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى سُفْلٍ دَفْعًا وَدَحْرَجَةً ، وَرُبَّمَا كَانَ أَصْلُهَا زُرْدَةً إِذَا دَرْدَجَهُ ، وَآتَاهُ فِي دَرَبٍ ، وَأَتَاهُ فِي دَرَابٍ ، وَهُوَ مُنْحَدَرُ السَّيْلِ . وَالإِزَاءُ وَالدَّلْكُ يَتَعَاقَبَانِ فِي الفَصِيحِ كَدَخَلَ وَجَخَلَ ، وَالمَسْتَوْفُ وَالمَنْشُورُ فِي فِعْلِهِ ، وَكَذَلِكَ يَتَعَاقَبَانِ البَاءُ وَالكَافُ مِثْلُ صَلَبَهُ وَصَلَكَهُ إِذَا دَفَعَهُ ، وَحَشَرَ القَوْمَ وَحَشَكَهُمْ ، أَوْ يَكُونُ أَصْلُهَا زُكْرِيَّةً إِذَا دَفَعَهُ مِنْ وَرَائِهِ دَفْعًا ، وَكَأَنَّهُمْ قَالُوا فِيهَا دَكْرِيَّةً أَوْلًا عَلَى القَلْبِ ، ثُمَّ أُتْبِعَتْ بِالإِبْدَالِ إِلَى دُرْكِيَّةٍ ، أَوْ صَارَتْ إِلَى دَرْكَبَةَ بِإِبْدَالِ الكَافِ بَاءً ، وَجَاءَ فِي الفَصِيحِ مِنْ هَذَا الإِبْدَالِ قَوْلُهُمْ جَرَفَهُ السَّيْلُ وَجَحَفَهُ . أَوْ أَنَّهَا مِنْ دَكَمَ فِي صَدْرِهِ إِذَا دَفَعَ ، وَدَكَمَهُ دَاسَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ أَوْ جَمَعَهُ . أَبْدَلَتِ العَامَّةُ الكَافَ بَاءً ، وَهَذَا الإِبْدَالُ كَثِيرٌ فِي كَلاَمِهِمْ ، فَصَارَتْ دَكَبَةَ ، ثُمَّ زِيدَتِ الرَّاءُ فَصَارَتْ دَرْكَبَةَ ، وَزِيَادَةُ الرَّاءِ مَعْرُوفَةٌ فِي كَلاَمِهِمْ فَهِيَ فِي المَعَانِي عَلَى الفَصِيحِ شِبْهُهُ وَشَرِيكُهُ ، وَيُخْطِئَتُ البِلادُ وَتُحَرِّفُهَا إِذَا وَيَقَعُ فيها الفَسادُ . وفي التَّصْحيحِ على القَصيحِ خَشَبَ العَمَلِ وخَشَرَهُ إذا لم يُحْكِمْهُ ، وبَحَثَ التُّرابَ ونَحْوَهُ . ( راجِع ح ر ت ).
- دَسّ
يَقولونَ دَسَّ فُلانٌ على فُلانٍ ، ودَسَّ عليه إذا نَمَّ ووَشَى بِهِ ، وهي النَّمِيمَةُ أيِ الغِيبَةُ . وفي تاجِ العَرُوسِ فُلانٌ أتى فُلانًا بِالنَّمائِمِ وهي النَّمِيمَةُ ، والنَّمْسُ الإِخْفاءُ ، قالَهُ اللَّيْثُ . ولَعَلَّ أَصْلَ المَعْنَى يُسْتَعارُ للعَمَلِ في الخَفاءِ وهو عَمَلُ السِّحْرِ . وأَعْرابُ البادِيةِ يَقولونَ دَرَّ على فُلانٍ إذا أَرْسَلَ إليه يَدْعُوهُ إليه . ولَعَلَّها كانَتْ في الأَصْلِ وَشْيًا بِهِ إلى السُّلطانِ حتَّى أَرْسَلَ إليه يَدْعُوهُ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ في مُطْلَقِ الدَّعْوَةِ لِسُلطانٍ أَوْ غَيْرِهِ .
- دَشَر
دَشَرَةُ الدَّاشُورَةِ تَقولُ العامَّةُ دَشَرَ البِداوَةَ إذا أَرْسَلَها مُطْلَقَةً في المَرْعَى ، ثُمَّ عَمَّموا فقالوا دَشَرَ عَنْهُ تَرَكَهُ وأَهْمَلَهُ . ومِن أَمْثالِهِم « دُشِّرَتْ ناقَةُ الدَّاشُورَةِ » إذا أُفْلِتَتِ النّاقَةُ فَظَلَّ كُلٌّ على هَواهُ ، ودَشَرَ فُلانٌ إذا تَرَكَهُ وأَهْمَلَهُ لِيَعْمَلَ على هَواهُ دونَ رِقابَةٍ ولا رِعايَةٍ ، والاسْمُ منه الدَّشَرُ . وفي اللُّغَةِ دَشَرَ البِداوَةَ وتَدَشَّرَها إذا أَرْسَلَها في المَرَاعِي وهي قَبْلَ الرَّبيعِ . وحَشَرَ الشَّيءَ تَرَكَهُ وتَباَعَدَ عَنْهُ . والدَّاشُورَةُ عندَهُمُ الجِمالُ والإِبِلُ وغَيْرُها تُطْلَقُ في المَرَاعِي ولا تَعودُ إلى أَهْلِها لَيْلًا بَلْ تَبِيتُ في مَرَاعِيها . وفَصيحُها الحَشَرُ « بِحَرَكَةٍ » قال في التاجِ الحَشَرُ « بِالتَّحْريكِ » المالُ الذي يُرْعى في مَكانِهِ لا يُرَجَّعُ إلى أَهْلِهِ باللَّيْلِ . ومالٌ حَشَرٌ لا يَأوي إلى أَهْلِهِ قالَهُ الأَصْمَعِيُّ . وكذلك القَوْمُ يَبِيتُونَ مع الإِبِلِ في المَرْعَى لا يَأوُونَ إلى بُيوتِهِم ، وهذا يُبَيِّنُ مَعْنَى الدَّاشُورَةِ في هذِهِ الدِّيارِ .
- دَشْدَش
دَشْدَشَ اللَّشِيشَةَ . اللَّشِيشَةُ اِسْمٌ لِلْحَمِيصَةِ فِي جَبَلِ عامِلَةَ ، وَهِيَ حِمْصٌ يُنْقَعُ ثَلَاثَةَ أَوْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَتُشْتَهَى بِنُقَاطٍ بَلَدِيَّةٍ يُشْبِهُ حَبَّ الْقَمْحِ الْمَجْرُوشِ أَيْ الْمَدْشُوشِ ، وَهُوَ الْمَدْشُوشُ وَاللَّشِيشِيُّ وَالْمَلْشِيشِيُّ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ بِاللَّشِيشِيَّةِ ، وَلِلدَّشَّاشِ مِنْ يَرْضَاهَا .
- دُشُن
وَيَقُولُونَ دُشِنَ الثَّوْبُ إِذَا لَبِسَهُ جَدِيداً قَبْلَ أَنْ يَلْبَسَ غَيْرَهُ ، وَدُشِنَ الْبَيْتُ إِذَا كَانَ أَوَّلُ مَنْ حَلَّ بِهِ وَسَكَنَهُ . وَفِي «التَّاجِ» : الدَّشِينُ «مُعَرَّبُ الدَّخِينِ» ، وَهُوَ كَلَامٌ عِرَاقِيٌّ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لِأَنَّهُمْ يَعْنُونَ بِهِ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ الَّذِي لَمْ يُلْبَسْ ، أَوِ الدَّارَ الَّتِي لَمْ تُسْكَنْ بَعْدُ تُسْتَعْمَلُ ، فَهِيَ مَوْلَّدَةٌ فَارِسِيَّةُ الْأَصْلِ .
- دَشْو
الدَّشْوَةُ تَدَشِّي . وَيَقُولُونَ تَدَشَّى فُلَانٌ إِذَا تَنَفَّسَتْ مَعِدَتُهُ عَنِ الاِمْتِلَاءِ ، وَالِاسْمُ الدَّشْوَةُ . وَيُفْتَحُ الدَّالُ وَالْوَاوُ وَيُدْخَلُ بَيْنَهُمَا حَرْفٌ سَاكِنٌ . وَفِي اللُّغَةِ الدَّشَاءُ ، وَالِاسْمُ الدَّشْوَةُ ، تُرِكَتْ هَمْزَتُهَا عَلَى عَادَةِ الْعَامَّةِ فِي تَرْكِ الْهَمْزِ ، وَهُمَا يَتَعَاوَضَانِ فِي الْفَصِيحِ كَمَا فِي نَحْوِ الآبِدِ وَالآجِرِ وَنَحْوِهِمَا ، وَمِنْهُ دَشْوُ العَامَّةِ فِي جَبَلِ عَامِلَةَ .
- دَعْبَك
وَيَقُولُونَ دَعْبَك اللُّقْمَةَ إِذَا كَتَّلَهَا وَكَبَّرَهَا ، وَالدَّعْبُولُ الْمُكَوَّرُ الْمُجْتَمِعُ . وَفِي اللُّغَةِ دَعْبَلَ اللُّقْمَةَ «كَتَّلَهَا وَكَبَّرَهَا» . وَفِي «الْقَامُوسِ» : دَعْبَلَ الرَّجُلُ = كَبَّرَ اللُّقْمَةَ لِيُسَابِقَ فِي الأَكْلِ . وَسُمِّيَ ابْنُ كَرَّةَ دَعْبَلًا لِأَنَّهُ عُرِفَ بِكِبَرِ اللُّقَمِ ، كَذَا فِي «التَّاجِ» . وَتَكْبِيرُ اللُّقْمَةِ لِلسِّبَاقِ فِي الأَكْلِ يَقْتَضِي تَكْوِيرَهَا وَتَجْمِيعَ أَطْرَافِهَا لِيَسْهُلَ بَلْعُهَا . الثَّاءُ الْمُثَلَّثَةُ، وَ تَغْخُ، وَ بِالْبَاءِ الْمُثَلَّثَةِ (لُبْنَانَ). قَالَ فِي التَّاجِ النُّتَفِيءُ، وَ كَذَا النُّثْعَةُ لُغَةٌ فِي النَّبْعِ وَ النُّثْعِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ. وَ يُرْوَى فِي حَدِيثٍ فَمَسَحَ صَدْرَهُ حَتَّى نَبَعَ «بِالثَّاءِ وَ الْبَاءِ»، وَ أَنْكَرَ الْجَوْهَرِيُّ الثَّاءَ الْمُثَنَّاةَ. اهـ. وَ الْعَلامَةُ أَبْلَغُ مِنَ الثَّاءِ أَوِ الْبَاءِ (عَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ) دَالًّا زَمَنَ ذَلِكَ بِغَرِيبٍ عَنِ التَّصْحِيحِ، فَقَدْ قَالُوا: أَوْدَى الْبَعِيرُ وَ وَرَدَ إِذَا أَسْرَعَ، وَ قَالُوا مَكَّ وَ مَكَّدَ إِذَا أَقَامَ. وَ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ دَعَةٌ وَارِدَةً بِلَفْظِهَا فِي التَّصْحِيحِ مِنْ دَعَّهُ يَدَعُّهُ دَعًّا إِذَا دَفَعَهُ دَفْعًا شَدِيدًا، وَ هُوَ فِي التَّهْذِيبِ يُبَالِغُهُ مِنْ جَوْفِهِ دَفْعًا.
- دَعَعَ
دَعَّ الْمَاءَ وَ جَاءَ فِي كَلَامِهِمْ: دَعَ الْمَاءَ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا صَبَّهُ صَبَّةً وَاحِدَةً، وَ هُوَ مِنْ دَعَّهُ دَعًّا إِذَا دَفَعَهُ دَفْعَةً. وَ يُقَالُ: دَعَ الْمَاءَ يَدَعُهُ دَعًّا إِذَا صَبَّهُ صَبًّا، وَ مِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الشِّعْرِ: «فَأَخَذْنَا دَعَّهُ فِي الْبِطَاحِ» أَيْ صَبَبْنَاهُ صَبًّا، وَ يُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ مِنْ نَبَعَ إِذَا ثَرَى، أَي فَاضَ فِي الْبِطَاحَةِ. وَ الْمَاءُ وَ اللَّبَنُ يَتَدَاعَيَانِ – عَلَى هَذَا – إِذَا سَالَا وَ فَاضَا.
- دَعَك
دَعَكَهُ، وَ دَعَّكَهُ، وَ مَعَكَهُ يُقَالُ: دَعَكْتُهُ دَعْكًا، وَ مَعَكْتُهُ، إِذَا ضَرَبْتَهُ بِيَدِكَ أَوْ بِغَيْرِهَا، وَ فِي اللُّغَةِ: دَعَكَ الْأَدِيمَ إِذَا أَلَانَهُ وَ رَقَّقَهُ. وَ دَعَّكَهُ بِالزَّايِدَةِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي التَّكْرِيرِ، فَيُقَالُ: دَعَّكْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. وَ تَسْتَعْمِلُهُ الْعَامَّةُ بِعُمَانَ لِلنَّحْتِ عَنِ الْجِلْدِ وَ لِلضَّرْبِ عَلَيْهِ حَتَّى يَلِينَ، وَ هُوَ مَعْنًى صَحِيحٌ عَلَى التَّجَوُّزِ. وَ يُلَاحَظُ فِي كَلَامِهِمْ أَنَّ دَعَّكَهُ أَشَدُّ مِنْ دَعَكَهُ، فَالْأَوَّلُ لِلضَّرْبِ الشَّدِيدِ الْمُتَكَاثِرِ، وَ الثَّانِي لِلضَّرْبِ الْخَفِيفِ الْمُكَرَّرِ، وَ يَقُولُونَ: دَعَّكْتُهُ لِلرِّيَاضَةِ وَ التَّمْرِينِ، وَ يَقُولُونَ أَيْضًا: دَعَّكْتُ ظَهْرَهُ أَيْ كَسَبْتُهُ وَلَيَّنْتُهُ. (اُنْظُرْ ل د ب س).
- دَعْمٌ
وتقول العامَّةُ هذا وِلْدٌ دَعْمٌ «وَزْنُ فَرَحٍ» ويَكْسِرونَ الدَّالَ على طَريقَتِهِم في مِثْلِ حيثُ يَقولونَ دِرْجٌ وتَعِبٌ في فَرِحٍ وتَعِبٍ. ويُريدونَ بالدَّعْمِ العُنْدَبَ اللَّابِسَ الرَّأْسَ أَجْلَفَ الخَلْقِ. وَالِاسْمُ الدُّعْمَصَّمَةُ. وتَدَعَّمَ فُلانٌ صارَ دَعْمًا. وهو في اللُّغَةِ اللَّدْنُ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: الدُّعْمُ الخَلْقُ والغِذَاءُ كَاللَّدْنِ بِصِيغَةِ الفاعِلِ. وَالحَلْجُ خِلْفَةُ العُنْدَبِ، هو شَيْءٌ منَ الخَلْقِ، والعامَّةُ أَبْلَتْ.
- دَغَرٌ
الدَّغَرُ «بِكَسْرِ الدَّالِ» عندَ العَامِلِين يُرادُ بِهِ حُثالَةُ النَّحْلِ إذا كانَتْ منَ العَطَبِ، فإذا كانَتْ من عُودٍ أو قَصَبٍ فَهِيَ خَثيثَةٌ. وأَصْلُهُ فيما أَرى بالبَنَاءِ لأَنَّهُ يُشْبِهُ نِتاجَ الصِّبْيانِ (راجِع د غ ر). وفي العِراقِ الأَدْغارُ وَالأَغْتارُ مِكْيالٌ خاصٌّ يَزِنُ ثَمانِيَ أَقَّةٍ أَوْ نَحْوَ مائَةِ كِيلٍ، وَالكِيلُ أَلْفُ غِرَامٍ.
- دَغْشٌ
ويَقولونَ: دَغَشَ فُلانٌ إذا سافَرَ في الظَّلامِ آخِرَ اللَّيْلِ قَبْلَ تَبَلُّجِ الصَّباحِ، ويُسَمَّى هذا الوَقْتُ عندَهُمُ الدَّغْشَةَ وَسَحَرَةً. هذا الدُّعَابَةُ أَيْضًا وَالدُّغْشُ. وفي اللُّغَةِ: دَغَشَ في الظَّلَامِ إذا دَخَلَ، عنِ ابْنِ عَبَّادٍ. وَالدَّغْشُ «حَرَكَةُ» الظُّلْمَةِ عنِ ابْنِ الأَعْرابِيِّ، وهي الدَّغْشَةُ «بِالضَّمِّ». وفُلانٌ يَدْغَشُ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ بلا قَمَرٍ.