معجم مصطلح الحديث النبوي
معجم يعنى بمصطلحات الحديث النبوي والمصطلحات التي تتعلق بها. من إنتاج مجمع اللغة العربية في جمهورية مصر العربية.
الجذور
- مُعْجَمٌ
لُغَةً: جَمْعُ مُعْجَمٍ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَعْجَمَ، يُقَالُ: أَعْجَمَ الْكِتَابَ وَالْحَرْفَ: أَزَالَ إِبْهَامَهُ، بِالنَّقْطِ وَالشَّكْلِ.
- مُعْضَل (حَدِيث)
هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي سَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ اثْنَانِ عَلَى التَّوَالِي . وَمِثَالُهُ : مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ : "يُبْلِغُنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : (لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ) . فَهُوَ مُعْضَلٌ ؛ لِأَنَّ بَيْنَ مَالِكٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ اثْنَيْنِ ، وَهُوَ مُعَلَّقٌ أَيْضًا لِأَنَّ هَذَيْنِ الرَّاوِيَيْنِ سَقَطَا مِنْ أَوَّلِ السَّنَدِ . انْظُرْ : مُنْقَطِعٌ .
- مُعَلّ (مُعَلَّل . مَعْلُول)
اَلْعِلَّةُ لُغَةً : الْمَرَضُ ، وَاصْطِلَاحًا هِيَ سَبَبٌ خَفِيٌّ غَامِضٌ يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ الَّذِي ظَاهِرُهُ السَّلَامَةُ . فَالْحَدِيثُ الْمُعَلُّ : هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي اطَّلَعَ النَّاقِدُ الْخَبِيرُ فِيهِ عَلَى سَبَبٍ خَفِيٍّ يَقْدَحُ فِي صِحَّتِهِ ، مَعَ سَلَامَتِهِ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ ، وَلَا يَنْهَضُ بِذَلِكَ إِلَّا الْجِهَابِذَةُ مِنَ النُّقَّادِ ؛ إِذْ هُوَ مِنْ أَدَقِّ عُلُومِ الْحَدِيثِ وَأَعْسَرِهَا . وَالطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ الْعِلَلِ جَمْعُ طُرُقِ الْحَدِيثِ ، وَالنَّظَرُ فِي
- مُعَلَّق (حَدِيث)
هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِى سَقَطَ مِنْ أَوَّلِ إِسْنَادِهِ رَاوٍ أَوْ أَكْثَرُ، أَوْ جَاءَ، بِلَا سَنَدٍ أَصْلًا. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: مَا رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى صَحِيحِهِ: " ـ عَنْ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضْلٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ـ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ ـ عَنِ النَّبِىِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ ". فَهَذَا الْإِسْنَادُ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِى أَوَّلِهِ، حَيْثُ إِنَّ الْبُخَارِىَّ لَمْ يُعَاصِرِ الْمَاجِشُونَ. انْظُرْ: سَنَدٌ وَإِسْنَادٌ.
- مَقْبُولٌ وَمَرْدُودٌ
لُغَةً : مَفْعُولٌ مِنْ قَبِلَ الأَمْرِ : رَضِيَ بِهِ ، وَالنَّبْرِ : صَدَّقَهُ ، وَالْمَرْدُودُ ضِدُّهُ . وَاصْطِلَاحًا : الْمَقْبُولُ هُوَ مَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ أَوْصَافٌ تُوجِبُ الأَخْذَ بِهِ ، تَتَعَلَّقُ بِالرُّوَاةِ أَوِ الرِّوَايَاتِ . وَضِدُّهُ الْمَرْدُودُ أَوْ غَيْرُ الْمَقْبُولِ أَوْ غَيْرُ الْمَعْمُولِ بِهِ . فَالْمَقْبُولُ مِنَ الرُّوَاةِ هُوَ الثِّقَةُ إِجْمَالًا ، وَعَلَى التَّفْصِيلِ : هُوَ الْمُسْلِمُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ ، السَّالِمُ مِنْ أَسْبَابِ الْفِسْقِ وَمَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ ، الْحَافِظُ لِمَا يُرْوِيهِ أَوْ مَنْ حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ ، الْفَاهِمُ لِمَعْنَاهُ إِنْ حَدَّثَ بِالْمَعْنَى . فَإِنِ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِمَّا ذُكِرَ رُدَّتْ رِوَايَتُهُ ، كَمَا يَقُولُ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ (٧٧٤هـ) . وَالْمَقْبُولُ مِنَ الأَحَادِيثِ هُوَ الْمُتَوَاتِرُ وَالصَّحِيحُ وَالْحَسَنُ . أَمَّا الضَّعِيفُ وَالْمَوْضُوعُ فَبِأَنْوَاعِهِمَا فَمَرْدُودَانِ ، دُونَ خِلَافٍ فِي الْمَوْضُوعِ ، لأَنَّهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَيْسَ بِحَدِيثٍ . وَأَمَّا الضَّعِيفُ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ : فَرَدَّتْ طَائِفَةٌ مُطْلَقًا ، بَلْ حَرَّمُوا رِوَايَتَهُ إِلَّا مَشْفُوعًا بِبَيَانِ ضَعْفِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ تَجُوزُ رِوَايَتُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ أَوْ فِي غَيْرِ أَحْكَامِ الْعَقِيدَةِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، مَا لَمْ يَكُنْ ضَعْفُهُ نَاشِئًا عَنْ فِسْقِ رَاوِيهِ أَوْ كَذِبِهِ فَهُوَ مَرْدُودٌ بِاتِّفَاقٍ . انْظُرْ : تَجْرِيحٌ ، تَعْدِيلٌ ، ثِقَةٌ ، جَيِّدٌ ، صَحِيحٌ ، ضَعِيفٌ ، مُتَوَاتِرٌ ، مَوْضُوعٌ .
- مَقْطُوع (حَدِيث)
هُوَ مَا أُضِيفَ إِلَى التَّابِعِينَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ. وَهُوَ غَيْرُ الْمُقَطَّعِ، فَالِانْقِطَاعُ صِفَةٌ لِلْحَدِيثِ بِاعْتِبَارِ سَنَدِهِ إِذْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَّصِلِ الْإِسْنَادِ، أَمَّا الْمَقْطُوعُ فَهُوَ وُصِفَ لَهُ بِاعْتِبَارِ مَتْنِهِ، أَيْ أَنَّهُ مُضَافٌ إِلَى بَعْضِ التَّابِعِينَ. وَهَذِهِ التَّفْرِقَةُ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَنِدْ إِلَى اللُّغَةِ، قَدِ اسْتَقَرَّ عَلَيْهَا اصْطِلَاحُ الْمُحَدِّثِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ يَسْتَعْمِلُونَ كُلًّا وَاحِدًا مِنَ الِاصْطِلَاحَيْنِ مَكَانَ الْآخَرِ. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ مَا يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: "مَا مِنْ يَوْمٍ يَنْشَقُّ فَجْرُهُ إِلَّا يُنَادِيَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَا خَلْقٌ جَدِيدٌ، وَعَلَى عَمَلِكَ شَهِيدٌ، فَتَزَوَّدْ مِنِّي؛ فَإِنِّي لَا أَعُودُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". انْظُرْ: مُنْقَطِعٌ، مُوْقُوفٌ.
- مَقْلُوب
لُغَةً: مَفْعُولٌ مِنْ قَلْبِ الشَّيْءِ قَلْبًا: جَعَلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ أَوْ يَمِينَهُ شِمَالَهُ أَوْ بَاطِنَهُ ظَاهِرَهُ. وَالْكَلَامُ الْمَقْلُوبُ: الْمَصْرُوفُ عَنْ وَجْهِهِ. وَاصْطِلَاحًا: الْحَدِيثُ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ اخْتِلَافٌ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، فِي سَنَدِهِ أَوْ فِي مَتْنِهِ، عَلَى سَبِيلِ الْخَطَإِ أَوِ الْعَمْدِ. فَأَمَّا الْقَلْبُ فِي الْإِسْنَادِ فَقَدْ يَقَعُ خَطَأً مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ فِي اسْمِ رَاوٍ أَوْ نَسَبِهِ، كَانْ يَقُولُ: كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ بَدَلَ مُرَّةِ بْنِ كَعْبٍ، وَفِيهِ أَلَّفَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ (٤٦٣ ه) "رَفْعُ الِارْتِيَابِ فِي الْمَقْلُوبِ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالْأَنْسَابِ".
- مَنْ لَا يُرْوَى عَنْهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ
فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَرَفْنَا الْحَدِيثَ الْفَرْدَ ، الَّذِي يَتَفَرَّدُ بِهِ رَاوٍ وَاحِدٌ . وَالتَّفَرُّدُ هُنَا وَصْفٌ لِلرَّاوِي الَّذِي يَتَفَرَّدُ وَحْدَهُ بِالْأَخْذِ عَنْ شَيْخٍ الَّذِي لَمْ يُرْوَ عَنْهُ أَحَدٌ سِوَاهُ . . وَقَدِ اهْتَمَّ الْمُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الْحَالِ مِنْ أَحْوَالِ الرُّوَاةِ الَّتِي هِيَ أَوْسَعُ
- مُنَاوَلَةٌ
لُغَةً: مَصْدَرُ نَاوَلَهُ الشَّيْءَ: أَعْطَاهُ إِيَّاهُ. واصطِلَاحًا: هِيَ نَوْعَانِ: ١- مُنَاوَلَةٌ مُقْرُونَةٌ بِالْإِجَازَةِ، وَهِيَ أَعْلَى أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ. وَمِنْ صُوَرِهَا أَنْ يَدْفَعَ الشَّيْخُ إِلَى الطَّالِبِ كِتَابَهُ، وَيَقُولَ لَهُ: هَذَا رِوَايَتِي عَنْ فُلَانٍ فَارْوِهِ عَنِّي، ثُمَّ يَبْقَى الْكِتَابُ مَعَهُ تَمْلِيكًا، أَوْ إِعَارَةً لِنَسْخِهِ لِنَفْسِهِ. ٢- وَالْأُخْرَى: مُنَاوَلَةٌ مُجَرَّدَةٌ عَنِ الْإِجَازَةِ، وَصُورَتُهَا أَنْ يَدْفَعَ الشَّيْخُ
- مُنْقَطِعٌ
هُوَ مَا سَقَطَ مِنْ وَسَطِ إِسْنَادِهِ رَاوٍ وَاحِدٌ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ ذَلِكَ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ لَا عَلَى التَّوَالِي . وَمِثَالُهُ : مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ - عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ - عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ وَلِيَيِّ وَنَصِيرِي أَبَا بَكْرٍ فَقَوِيٌّ أَمِينٌ " . فَهُوَ مُنْقَطِعٌ فِي مَوْضِعَيْنِ : لِأَنَّ ابْنَ الرَّزَّاقِ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ سُفْيَانَ وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْجُنْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ .. وَلَمْ يَسْمَعْهُ سُفْيَانُ أَيْضًا مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ .
- مُنْكَرٌ (مُنْكِرٌ)
هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي يَرْوِيهِ رَاوٍ ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ فِيهِ الثِّقَةَ أَوِ الثِّقَاتِ .. وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَا يُفْرَدُ بِهِ الضَّعِيفُ مُطْلَقًا . وَهُوَ مَرْدُودٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ . وَهُوَ أَشَدُّ ضَعْفًا مِنَ الشَّاذِّ الَّذِي يُخَالِفُ فِيهِ الرَّاوِي الثِّقَةُ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ وَأَرْجَحُ ، وَإِنْ كَانَ هَذَا أَيْضًا لَا يُعْمَلُ بِهِ .
- مُهْمَلٌ
لُغَةً : اِسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ ٱلْإِهْمَالِ ـ يَعْنِي ٱلتَّرْكَ وَٱلْإِغْفَالَ وَاِصْطِلَاحًا : هُوَ مَا رُوِيَ عَنْ أَحَدِ ٱثْنَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ فِي ٱلِٱسْمِ أَوِ ٱللَّقَبِ أَوِ ٱلْكُنْيَةِ أَوْ فِي أَحَدِ هَذِهِ ٱلْأُمُورِ ، مَعَ ٱسْمِ ٱلْأَبِ فَقَطْ أَوْ مَعَ ٱسْمِ ٱلْجَدِ ، أَوْ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مَعَ ٱلنِّسْبَةِ ، دُونَ تَمْيِيزِ مَا يُخَصُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا . فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّ ٱلرَّاوِيَ لَمْ يَأْخُذْ إِلَّا عَنْ أَحَدِهِمَا زَالَ ٱلْإِهْمَالُ ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرِ ٱلِٱخْتِصَاصُ بِأَحَدِهِمَا فَإِنْ كَانَا ثِقَتَيْنِ عُمِلَ بِٱلْحَدِيثِ وَإِلَّا أُهْمِلَ . مِثَالُهُ : أ ـ إِذَا كَانَا ثِقَتَيْنِ : مَا جَاءَ فِي ٱلْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عَنْ أَحْمَدَ ــ غَيْرِ مَنْسُوبٍ ـ عَنْ ٱبْنِ وَهْبٍ . فَإِنَّهُ إِمَّا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ٱلْمِصْرِيُّ أَوْ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ . ب ـ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا ثِقَةً وَٱلْآخَرُ ضَعِيفًا : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ــ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ . فَإِنْ كَانَ ٱلْخَوْلَانِيَّ فَهُوَ ثِقَةٌ ، وَإِنْ كَانَ ٱلْيَمَامِيَّ فَهُوَ ضَعِيفٌ . اُنْظُرْ : مُبْهَمٌ ، مَجْهُولٌ .
- مَوْضُوعٌ
لُغَةً : اِسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ وَضَعَ ، يُقَالُ : وَضَعَ فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ : حَطَّ مِنْ قَدْرِهِ وَدَرَجَتِهِ . وَوَضَعَ ٱلشَّيْءَ عَلَى ٱلْأَرْضِ : أَنْزَلَهُ . وَاِصْطِلَاحًا : ٱلْخَبَرُ ٱلْمُخْتَلَقُ ٱلْمَكْذُوبُ ، ٱلَّذِي يُنْسَبُ ٱفْتِرَاءً إِلَى ٱلنَّبِيِّ ـ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَهُوَ فِي ٱلْحَقِيقَةِ لَيْسَ بِحَدِيثٍ ،
- مَوْقُوف (حَدِيث)
هُوَ مَا أُضِيفَ إِلَى أَحَدِ الصَّحَابَةِ قَوْلًا كَانَ أَوْ فِعْلًا ، مِمَّا لَا مَجَالَ لِلْحُكْمِ بِرَفْعِهِ ، أَيْ نِسْبَتِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَإِنِ اخْتَلَفَ الصَّحَابِيُّ إِذَا قَالَ قَوْلًا فِيمَا لَيْسَ لِلْعَقْلِ فِيهِ مَجَالٌ كَأَحْوَالِ الْآخِرَةِ مِثْلًا ، اعْتَبَرَهُ الْمُحَدِّثُونَ مَرْفُوعًا حُكْمًا ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِنِسْبَتِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . أَمَّا فِي الْأُمُورِ الَّتِي لِلْعَقْلِ فِيهَا مَجَالٌ فَمَا يُقَالُ بِقَوْلِهِ الصَّحَابِيِّ وَلَا يُنْسَبُ صَرَاحَةً إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ مِنْ رَأْيِ الصَّحَابِيِّ نَفْسِهِ ، وَهُوَ الْمَوْقُوفُ . اُنْظُرْ : مَرْفُوع ، مَقْطُوع .
- نَاسِخ وَمَنْسُوخ (عِلْم)
لُغَةً : اسْمُ فَاعِلٍ وَاسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ النَّسْخِ ، وَهُوَ الرَّفْعُ وَالْإِزَالَةُ وَالْإِبْطَالُ مُطْلَقًا . وَاصْطِلَاحًا : هُوَ رَفْعُ الْمَشْرُوعِ حُكْمًا مِنْهُ مُتَقَدِّمًا بِآخَرَ مُتَأَخِّرٍ ، فَإِنْ كَانَ كِلَا الْحُكْمَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا ثَابِتًا بِالسُّنَّةِ فَهُوَ الْمُرَادُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ . وَهٰذَا الْفَرْعُ هُوَ مِنْ أَجَلِّ عُلُومِ الْحَدِيثِ وَأَلْزَمِهَا لِلْفَقِيهِ ، بَلْ هُوَ مِنْ شُرُوطِ الِاجْتِهَادِ ، وَمِمَّنْ بَرَعُوا فِيهِ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ (٢٠٤ هـ) الَّذِي قَالَ عَنْهُ ابْنُ حَنْبَلٍ (٢٤١ هـ) : "مَا عَلِمْنَا الْجَمْعَ وَالْمُفَسِّرَ ، وَلَا نَاسِخَ الْحَدِيثِ مِنْ مَنْسُوخِهِ حَتَّى جَالَسْنَا الشَّافِعِيَّ" ، وَيَظْهَرُ ذٰلِكَ مِنْ خِلَالِ "كِتَابِ الْأُمِّ" ، وَمِنْهُمْ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْحَازِمِيُّ .
- وِجَادَةٌ
لُغَةً: مَصْدَرُ وَجَدَ يَجِدُ بِمَعْنَى الْعُثُورِ وَالإِدْرَاكِ ، مُؤَلَّفٌ ، مَوْلُودٌ ، يُجْمَعُ عَلَى وِجَادٍ . واصْطِلَاحًا: أَنْ يَجِدَ الْمَرْءُ حَدِيثًا أَوْ كِتَابًا بِخَطِّ شَخْصٍ بِإِسْنَادِهِ أَوْ أَنْ يَجِدَ أَحَادِيثَ فِي كُتُبٍ لِمُؤَلِّفَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ . وَفِي الْوِجَادَةِ
- وَصْفٌ (مِنْ أَوْصَافِهِ - صلى الله عليه وسلم)
هُوَ أَنْ يَتَضَمَّنَ مَتْنُ الحَدِيثِ وَصْفَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ قَوْلٌ لَهُ أَوْ فِعْلٌ أَوْ تَقْرِيرٌ.
- وَصِيَّةٌ
لُغَةً : مَا يُوصَى بِهِ ، وَالْجَمْعُ : وَصَايَا . واصْطِلَاحًا : أَنْ يُوصِيَ الْمُحَدِّثُ لِشَخْصٍ أَنْ تُدْفَعَ لَهُ كُتُبُهُ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوْ سَفَرِهِ . وَهِيَ مِنْ أَضْعَفِ طُرُقِ التَّحَمُّلِ ، وَلِذَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِهَا ؛ فَمَنَعَهَا كَثِيرُونَ ، وَمِنْ أَشَدِّ الْمَانِعِينَ لِذَلِكَ ابْنُ الصَّلَاحِ (٦٤٣ﻫ) . وَرَخَّصَ بَعْضُ السَّلَفِ – كَمَا يَقُولُ ابْنُ كَثِيرٍ (٧٧٤ﻫ) – فِي رِوَايَةِ الْمُوصَى لَهُ بِذَلِكَ الْكِتَابِ عَنِ الْمُوصِي ، وَشَبَّهَهَا بِالْمُنَاوَلَةِ وَالإِعْلَامِ . وَمِمَّنْ رَجَّحَ الْجَوَازَ الْقَاضِي عِيَاضٌ (٥٤٤ﻫ) وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّ فِي إِعْطَاءِ الْوَصِيَّةِ لِلْمُوصَى لَهُ نَوْعًا مِنَ الإِذْنِ . وَقَالَ الْمُحَدِّثُ الْمِصْرِيُّ الشَّيْخُ أَحْمَدُ شَاكِرٌ (١٣٧٨ﻫ) : "هَذَا النَّوْعُ مِنَ الرِّوَايَةِ نَادِرُ الْوُقُوعِ ، وَلَكِنَّا نَرَى أَنَّهَا إِنْ وَقَعَتْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِهِ" .