معجم مصطلح الحديث النبوي
معجم يعنى بمصطلحات الحديث النبوي والمصطلحات التي تتعلق بها. من إنتاج مجمع اللغة العربية في جمهورية مصر العربية.
الجذور
- فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ
مُسْنِدَةُ أَصْفَهَانَ ، أَخَذَ عَنْهَا ضِمْنَ بَضْعٍ وَثَمَانِينَ شَيْخَةً لَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ (ت ٥٧١ هـ) الدِّمَشْقِيُّ الْمُلَقَّبُ بِحَافِظِ الْأُمَّةِ .
- شَهْدَةُ بِنْتُ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الدِّينَوَرِيِّ
مُسْنِدَةُ الْعِرَاقِ قَعَدَتْ لِلْحَدِيثِ فِي الْقَرْنِ السَّادِسِ الْهِجْرِيِّ ، وَهِيَ صَاحِبَةُ الْإِسْنَادِ الْعَالِي ، وَأَخَذَ عَنْهَا الْعِلْمَ خَلْقٌ كَثِيرٌ .
- فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضْلٍ
سَمِعَتِ الْخَطِيبَ (٤٣٣ هـ) ، وَابْنَ السَّمَعَةِ ، وَغَيْرَهُمَا ، وَكَانَتْ وَاعِظَةً لَهَا رِبَاطٌ تَجْتَمِعُ فِيهِ الزَّاهِدَاتُ ، وَقَدْ سَمِعَ عَلَيْهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ "مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ" وَغَيْرَهُ .
- آمِنَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ الْعَذْرِيَّةُ
(ت ٥٦٥ هـ) : سَمِعَ مِنْهَا الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ الدِّمْيَاطِيُّ الْمِصْرِيُّ بِبَغْدَادَ وَالْمَوْصِلِ ، كَمَا أَثْبَتَ هُوَ فِي مُعْجَمِهِ .
- فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشُّحِّيَّةُ
(ت ٧٧٨ هـ) خَاتِمَةُ الْمُسْنِدِينَ فِي دِمَشْقَ : كَانَتْ عَالِمَةً بِالْحَدِيثِ ، أَخَذَ عَنْهَا الْعِلْمَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ .
- زَوْجَةُ الْحَافِظِ الْهِيثَمِيِّ
وَهِيَ ابْنَةُ شَيْخِهِ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ (ت ٨٠٦ هـ) : كَانَتْ تُسَاعِدُ زَوْجَهَا فِي مُرَاجَعَةِ كُتُبِ الْحَدِيثِ .
- كَثِيرَاتٌ مِنْ نِسَاءِ الْمَغْرِبِ الْعَرَبِيِّ
وَفِي أَهْلِ عَصْرِنَا كَثِيرَاتٌ مِنْ نِسَاءِ الْمَغْرِبِ الْعَرَبِيِّ ، مِنْهُنَّ ...
- مَحْفُوظٌ
لُغَةً : اِسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ حِفْظِ الشَّىْءِ ؛ صَانَهُ . وَاصْطِلَاحًا : هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِى رَوَاهُ الْأَوْثَقُ مُخَالِفًا لِلثِّقَةِ ، وَهُوَ عَكْسُ الشَّاذِّ . وَمِثَالُهُ : مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ وَالنَّسَائِىُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَوْسَجَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّىَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلَّا مَوْلًى هُوَ أَعْتَقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ لَهُ أَحَدٌ ، قَالُوا : لَا إِلَّا غُلَامٌ هُوَ أَعْتَقَهُ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِيرَاثَهُ لَهُ ) . وَتَابِعَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى وَصْلِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ ، وَخَالَفَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَوْسَجَةَ وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ( ت ٢٥٤ﻫ ) : الْمَحْفُوظُ حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ . اُنْظُرْ : زِيَادَةُ الثِّقَةِ ، شَاذٌّ ، مُنْكَرٌ .
- مُخْتَلِفُ الْحَدِيثِ (عِلْمٌ)
لُغَةً : اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الِاخْتِلَافِ أَى عَدَمِ الِاتِّفَاقِ أَوْ عَدَمِ التَّسَاوِى. وَاصْطِلَاحًا : هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِى يَتَعَارَضُ ظَاهِرُهُ مَعَ نَصٍّ شَرْعِىٍّ آخَرَ أَوْ مَعَ بَعْضِ الْقَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّةِ . وَضِدُّهُ الْمُحْكَمُ ، وَهُوَ مِنْ أَهَمِّ عُلُومِ الْحَدِيثِ وَأَدَقِّهَا ؛ لِكَشْفِ الْمُرَادِ بِالْأَحَادِيثِ ، وَدَفْعِ التَّعَارُضِ الْمَوْهُومِ بَيْنَهَا . وَمِنْ بَرَعُوا فِيهِ : الْإِمَامُ ابْنُ قُتَيْبَةَ (٢٧٦ﻫ) فِى كِتَابِهِ (مُخْتَلِفُ الْحَدِيثِ) ، وَالْإِمَامُ الطَّحَاوِىُّ الْمِصْرِىُّ (٣٢١ﻫ) فِى كِتَابِهِ (مُشْكِلُ الْآثَارِ) ، وَالْإِمَامُ ابْنُ فُورَك (٤٠٦ﻫ) فِى كِتَابِهِ (مُشْكِلُ الْحَدِيثِ وَبَيَانُهُ) ، وَهِىَ مَطْبُوعَةٌ جَمِيعًا ، وَيَقُومُ مَنْهَجُهُ إِجْمَالًا عَلَى أَسَاسَيْنِ : ١- الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ ، أَوِ الْحَدِيثِ وَالْقَاعِدَةِ الشَّرْعِيَّةِ ، بِمَا يَرْفَعُ التَّعَارُضَ بَيْنَهُمَا . كَحَدِيثِ عَائِشَةَ مِثْلًا : أَنَّ النَّبِىَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا ... الْحَدِيثُ - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . فَالدَّلَالُ بِمَعْنَى الْفُتُورِ مَحَالٌ عَلَى اللَّهِ ، فَلِلْمُرَادِ : إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ - لَا يَغْضَبُ عَلَيْكُمْ وَلَا يَقْطَعُ ثَوَابَهُ عَنْكُمْ حَتَّى تَتْرُكُوا الْعَمَلَ وَتَزْهَدُوا فِى سُؤَالِهِ - كَمَا قَالَ ابْنُ فُورَك ، أَوْ أَنَّ (حَتَّى) فِى الْحَدِيثِ مَعْنَاهَا (كَى) أَىْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ مِنَ الْعَطَاءِ كَىْ يَمَلَّ أَحَدُكُمْ وَيَجْزَعَ ، وَهِىَ مَسْمُوعَةٌ فِى اللِّسَانِ الْعَرَبِىِّ كَمَا قَالَ الْقَصَرِىُّ . ٢- وَالْأَسَاسُ الْآخَرُ : أَنَّهُمْ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْجَمْعِ ، يَقْسِمُونَ النُّصُوصَ.
- مُدَبَّجٌ أَوْ رِوَايَةُ الْأَقْرَانِ
لُغَةً : الْمُزَيَّنُ الْمُنَقَّطُ ، يُقَالُ : دَبَّجَ الْغَيْثُ الْأَرْضَ نَبْتاً ، إِذَا سَقَاهَا فَأَنْبَتَ أَزْهَاراً مُخْتَلِفَةً . وَمِنْهُ الدِّيبَاجُ : الْحَرِيرُ الْخَالِصُ . وَاصْطِلَاحاً : هِيَ رِوَايَةُ الْأَقْرَانِ سَنّاً وَسَنَداً ، كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ . وَاكْتَفَى الْحَاكِمُ ( ٤٠٥ هـ ) بِالْمُقَارَنَةِ فِي السَّنَدِ وَإِنْ تَفَاوَتَتِ الْأَسْنَانُ فَسَمَّى رِوَايَةَ كُلِّ مِنْهُمْ عَنِ الْآخَرِ سَمَّى مُدَبَّجاً ، كَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَائِشَةَ ، وَالزُّهْرِيِّ ( ١٢٤ هـ ) ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ( ١٠١ هـ ) ، وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ ( ١٥٧ هـ ) ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ( ٢٢٤ هـ ) . أَمَّا إِذَا رَوَى أَحَدُ الْأَقْرَانِ فَقَطْ عَنْ صَاحِبِهِ ، وَلَمْ يَرْوِ الْآخَرُ عَنْهُ فَلَيْسَ بِمُدَبَّجٍ . وَمِنْهُ نَوْعٌ طَرِيفٌ مَقْلُوبٌ فِي تَدْبِيجِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمَقْلُوبِ الضَّعِيفِ ، كَرِوَايَةِ مَالِكٍ بْنِ أَنَسٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ( ١٦١ هـ ) عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ ، جَاءَتْ أَيْضاً مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَالِكٍ . انْظُرْ : مَقْلُوبٌ .
- مُرْسَل (حَديث)
هُوَ الحَديثُ الَّذِي رَوَاهُ التَّابِعِيُّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ : مَا رُوِيَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ : ... عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ الْبَيْعُ الَّذِي فِيهِ غَرَرٌ ، مِثْلُ بَيْعِ الرُّطَبِ عَلَى دُرُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ . وَذَلِكَ لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنَ التَّابِعِينَ ، وَقَدْ رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ ذِكْرِ الْوَاسِطَةِ ، وَهُوَ الصَّحَابِيُّ . وَمِنْهُ "مَرَاسِيلُ الصَّحَابَةِ" وَهِيَ الْأَحَادِيثُ الَّتِي يَرْوِيهَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ يَشْهَدُوهَا لِصِغَرِ سِنٍّ أَوْ نَحْوِهِ ، غَيْرَ أَنَّهَا تُعَدُّ مُتَّصِلَةً ، لِأَنَّهُمْ يَرْوُونَهَا عَنْ صَحَابَةٍ أَيْضًا ، وَجَهَالَةُ الصَّحَابِيِّ لَا تَضُرُّ ، فَكُلُّهُمْ عُدُولٌ . وَبَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ يَسْتَعْمِلُ الْمُرْسَلَ فِي مُطْلَقِ الِانْقِطَاعِ ، وِفَاقًا لِاصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ . انْظُرْ : مَرْفُوع ، عَدْل ، مُتَّصِل ، مَجْهُول .
- مَرْفُوع (حَديث)
هُوَ مَا أُضِيفَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً مِنَ الْأَحَادِيثِ دُونَ غَيْرِهِ مُتَّصِلًا كَانَ أَوْ مُنْقَطِعًا ، صَحِيحًا أَوْ غَيْرَ صَحِيحٍ ، قَوْلًا كَانَ أَوْ فِعْلًا أَوْ تَقْرِيرًا أَوْ وَصْفًا .
- مُرُوءَةٌ
آدَابٌ نَفْسِيَّةٌ تَحْمِلُ صَاحِبَهَا عَلَى تَجَنُّبِ مَا يُعَابُ ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا ، وَذٰلِكَ كَبَعْضِ صَغَائِرِ الذُّنُوبِ وَالْمُبَاحَاتِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى دَنَاءَةٍ ، وَهِيَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالأَشْخَاصِ وَالأَحْوَالِ .
- مُسْتَخْرَجٌ
لُغَةً : اسْمُ مَفْعُولٍ مِنِ اسْتَخْرَجَ الشَّيْءَ ، بِمَعْنَى اسْتَنْبَطَهُ ، أَوْ خَلَّصَهُ مِمَّا يُحِيطُ بِهِ ، أَوْ طَلَبَ خُرُوجِهِ وَظُهُورِهِ . واصْطِلَاحًا : الْمُسْتَخْرَجُ نَوْعٌ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ . مَوْضُوعُهُ أَنْ يَعْمِدَ الْمُحَدِّثُ إِلَى كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَبَرَةِ فَيُخْرِجَ أَحَادِيثَهُ لِنَفْسِهِ ، بِأَسَانِيدَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ صَاحِبِ الْكِتَابِ ، بِحَيْثُ يَلْتَقِي مَعَهُ فِي شَيْخٍ أَوْ مَنْ فَوْقَهُ . مِثَالُ ذٰلِكَ : الْمُسْتَخْرَجُ عَلَى الصِّحَاحِ كَالْمُسْتَخْرَجِ عَلَى صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ لِأَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَلِأَبِي نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيِّ ، وَالْمُسْتَخْرَجُ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ لِأَبِي عَوَانَةَ الإِسْفَرَايِنِيِّ ، وَكَذَا مُسْتَخْرَجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيِّمَنَ عَلَى سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ ، وَمُسْتَخْرَجُ أَبِي عَلِيٍّ الطُّوسِيِّ عَلَى التِّرْمِذِيِّ ، وَغَيْرُ ذٰلِكَ . انْظُرْ : عَالٍ وَنَازِلٌ .
- مُسْتَفِيضٌ
لُغَةً : اسْمُ فَاعِلٍ مِنِ اسْتِفَاضَ ، يُقَالُ : فَاضَ الْمَاءُ : كَثُرَ حَتَّى سَالَ . وَاصْطِلَاحًا : قِيلَ هُوَ الْمَشْهُورُ . وَقِيلَ مَا رَوَاهُ ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَرُ فِي كُلِّ طَبَقَةٍ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِانْتِشَارِهِ . اُنْظُرْ : مَشْهُورٌ .
- مُسَلْسَلٌ
لُغَةً : اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ السِّلْسِلَةِ وَهِيَ اتِّصَالُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ ، وَمِنْهُ سِلْسِلَةُ الْحَدِيدِ . وَاصْطِلَاحًا : هُوَ تَتَابُعُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ ، أَوْ رِوَايَتِهِ عَلَى وَصْفٍ وَاحِدٍ . وَتَسَلْسُلُ الرُّوَاةِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَوْلِيًّا أَوْ فِعْلِيًّا أَوْ هُمَا مَعًا . مِثَالُ الْأَوَّلِ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذٍ : « يَا مُعَاذُ إِنِّي أُحِبُّكَ فَقُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ » فَإِنَّهُ مُسَلْسَلٌ بِقَوْلِ كُلِّ رَاوٍ لِكُلِّ مَنْ أَخَذَهُ عَنْهُ : « وَأَنَا أُحِبُّكَ فَقُلْ ... » . وَمِثَالُ الثَّانِي : قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ : شَبَّكَ بِيَدَيَّ أَبُو الْقَاسِمِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَقَالَ : « خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَالشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَالْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَالنُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَالدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَآدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ » ـ فَإِنَّهُ مُسَلْسَلٌ بِتَشْبِيكِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ رُوَاتِهِ يَدَيْ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ . وَمِثَالُ الثَّالِثِ : حَدِيثُ أَنَسٍ : « لَا يَجِدُ الْعَبْدُ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ » ـ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
- مُسْنَد (بِفَتْحِ النُّونِ)
المُسْنَد وَصْفٌ يُطْلَقُ عَلَى الحَدِيثِ ، وَعَلَى الكِتَابِ الَّذِي يَضُمُّ أَحَادِيثَ مُرَتَّبَةً حَسَبَ رُوَاتِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ . وَهُوَ بِالإِطْلَاقِ الأَوَّلِ يَعْنِي : الحَدِيثَ المُتَّصِلَ السَّالِمَ مِنَ الانْقِطَاعِ ، كَمَا يَعْنِي أَحْيَانًا : الَّذِي يَجْمَعُ الاتِّصَالَ وَالرَّفْعَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً . وَبِالإِطْلَاقِ الآخَرِ يَعْنِي : الكِتَابَ الَّذِي تُجْمَعُ فِيهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي
- مُسْنِدٌ (بِكَسْرِ النُّونِ)
هُوَ الَّذِي يَرْوِي الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ لَهُ غَلَبَةٌ بِمَا يَرْوِيهِ وَمَعْرِفَةٌ بِهِ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا مُجَرَّدُ الرِّوَايَةِ . وَهَذَا الْوَصْفُ لِلْمُحَدِّثِ لِإِرَادَةِ بِهِ بَيَانَ دَرَجَتِهِ ، فَكُلُّ مُحَدِّثٍ يَتَّصِفُ بِكَوْنِهِ مُسْنِدًا ، وَلَوْ بَلَغَ الْكَمَالَ فِي الْعِلْمِ . أَمَّا إِنْ أُرِيدَ بِهِ بَيَانُ الدَّرَجَةِ بَيْنَ الْمُحَدِّثِينَ فَهُوَ أَدْنَاهَا ، وَيُطْلَقُ عَلَى مَنْ لَمْ يُظْهَرْ بِاللَّقَبِ أَعْلَى كَالْمُحَدِّثِ وَالْحَافِظِ وَمَا فَوْقَهُمَا . وَقَدْ يُقَالُ : فُلَانٌ مُسْنِدُ الشَّامِ أَوْ مُسْنِدُ مِصْرَ إِذَا اشْتُهِرَ أَمْرُهُ وَصَارَ مَدَارَ الْإِسْنَادِ عَلَيْهِ ، وَقَدْ عُرِفَ الْحَافِظُ أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ الدِّمْيَاطِيُّ (ت ٧٠٥هـ) بِأَنَّهُ مُسْنِدُ مِصْرَ .
- مَشْهُورٌ (حَدِيثٌ)
هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَرُ عَنْ مِثْلِهِمْ فِي كُلِّ طَبَقَةٍ مِنْ طَبَقَاتِهِ بِحَيْثُ لَمْ تَجْتَمِعْ فِيهِ شُرُوطُ الْمُتَوَاتِرِ ، وَلَا تَضُرُّ الزِّيَادَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ رُوَاةٍ فِي بَعْضِ الطَّبَقَاتِ ، فَإِنَّ الْعِبْرَةَ بِالْأَقَلِّ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ
- مُضْطَرِبٌ
لُغَةً : اسْمُ فَاعِلٍ مِنِ اضْطَرَبَ ؛ تَحَرَّكَ عَلَى غَيْرِ نِظَامٍ . يُقَالُ : اضْطَرَبَ الأَمْرُ ؛ اخْتَلَّ . وَاضْطَرَبَ القَوْمُ ؛ تَبَايَنُوا وَاخْتَلَفُوا . وَاصْطِلَاحاً : هُوَ الحَدِيثُ الَّذِي وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي سَنَدِهِ أَوْ مَتْنِهِ ، عَلَى وُجُوهٍ أَوْ وُجُوهٍ مُتَسَاوِيَةٍ لَا يُمْكِنُ التَّرْجِيحُ بَيْنَهَا ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إِذَا تَرَجَّحَتْ إِحْدَى الرِّوَايَاتِ المُخْتَلِفَةِ ، بِحِفْظِ رُوَاتِهَا أَوْ شِدَّةِ ضَبْطِهِمْ أَوْ كَثْرَةِ صِحَّةِ المَرْوِيِّ عَنْهُ ، فَهِيَ الصَّحِيحَةُ المَحْفُوظَةُ ، وَالأُخْرَى أَوِ الأُخْرَيَاتُ شَاذَّةٌ أَوْ مُنْكَرَةٌ . وَهَذَا الِاخْتِلَافُ أَوِ الِاضْطِرَابُ يُوجِبُ ضَعْفَ الحَدِيثِ إِلَّا فِي