معجم مصطلح الحديث النبوي
معجم يعنى بمصطلحات الحديث النبوي والمصطلحات التي تتعلق بها. من إنتاج مجمع اللغة العربية في جمهورية مصر العربية.
الجذور
- عَزِيزٌ
هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ اثْنَانِ فِي كُلِّ طَبَقَةٍ مِنْ طَبَقَاتِهِ ، بِحَيْثُ لَا يَقِلُّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَنْ ذَلِكَ ، وَلَا تَضُرُّ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا ، لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْأَقَلِّ لَا بِالْأَكْثَرِ . ... وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ : مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ : "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" ، فَقَدْ رَوَاهُ
- عَنْعَنَةٌ
مَصْدَرُ عَنْعَنَ الْحَدِيثَ، إِذَا رَوَاهُ بِلَفْظِ "عَنْ" مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالسَّمَاعِ أَوِ التَّحْدِيثِ أَوِ الْإِخْبَارِ. وَالْحَدِيثُ الْمُعَنْعَنُ – أَيِ الْمَرْوِيُّ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ – يَحْتَمِلُ الِاتِّصَالَ وَغَيْرَهُ، حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى أَيِّهِمَا.
- غَرِيبٌ فُرْدٌ ( غَرِيبُ السَّنَدِ )
هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ رَاوٍ وَاحِدٌ، وَهُوَ نَوْعَانِ: ( أ ) أَوَّلُهُمَا: الْغَرِيبُ الْمُطْلَقُ، وَهُوَ مَا كَانَ التَّفَرُّدُ فِيهِ فِي أَصْلِ السَّنَدِ أَيْ فِي طَرَفِهِ الَّذِي فِيهِ الصَّحَابِيُّ، بِأَنْ لَا يُرْوَى إِلَّا مِنْ صَحَابِيٍّ وَاحِدٍ، أَوْ لَا يُرْوَى عَنِ الصَّحَابِيِّ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: " حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَهِبَتِهِ "، فَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا – وَلَفْظُهُ: " الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ ". ( ب ) وَالْآخَرُ: الْغَرِيبُ النِّسْبِيُّ، وَهُوَ مَا يَقَعُ التَّفَرُّدُ فِيهِ فِي أَثْنَاءِ السَّنَدِ، كَانَ مُنْفَرِدًا بِهِ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ، رَاوٍ وَاحِدٌ فَقَطْ، وَلَا يَتَابِعُهُ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْهُ غَيْرُهُ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ رِوَايَةِ شَيْخٍ دُونَ غَيْرِهِ.
- غَرِيبُ الْمَتْنِ ( حَدِيثٌ )
هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي وَقَعَ فِي مَتْنِهِ لَفْظٌ غَرِيبٌ أَوْ أَكْثَرُ ، وَقَدْ أُفْرِدَتْ بِالتَّأْلِيفِ ، وَمِنْ أَشْهَرِ وَأَنْفَعِ مَا وُضِعَ فِي ذٰلِكَ كِتَابُ "النِّهَايَةِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ وَالْأَثَرِ" لِمَجْدِ الدِّينِ ابْنِ الْأَثِيرِ الْجَزَرِيِّ ( الْمُتَوَفَّى ٦٠٦ﻫ ) .
- فِسْقٌ
الْفِسْقُ لُغَةً : مُطْلَقُ الْخُرُوجِ . وَاصْطِلَاحًا : هُوَ الْخُرُوجُ عَنْ طَاعَةِ اللهِ بِارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ أَوِ الإِصْرَارِ عَلَى صَغِيرَةٍ ، كَمَنْ قَالَ اللهُ - تَعَالَى - فِيهِ : "إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا" نَصَّ الْمُفَسِّرُونَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَحَدِ الْمُسْلِمِينَ .
- فِعْلٌ (مِنْ أَفْعَالِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
أَنْ يَكُونَ مَتْنُ الْحَدِيثِ فِعْلًا أَوْ حَدَثًا قَامَ بِهِ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلُ : كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، وَقَدْ يَجْتَمِعُ الْفِعْلُ وَالْقَوْلُ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلُ حَدِيثِ : "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" .
- قُدْسِيٌّ (حَدِيثٌ)
هُوَ مَا يُنْسَبُهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْأَحَادِيثِ إِلَى رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - غَيْرِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ ، وَقَدْ يُسَمَّى إِلَهِيًّا أَوْ رَبَّانِيًّا . وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : "قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي ، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا ... إِلْخُ الْحَدِيثِ" .
- قَوْل
٧٨- قَوْل (مِنْ أَقْوَالِ الرَّسُولِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): أَنْ يَكُونَ مَتْنُ الْحَدِيثِ الْأَلْفَاظَ نَطْلِقُ بِهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ». وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. انْظُرْ: حَدِيثٌ، خَبَرٌ.
- كِتَابَةٌ
٧٩- كِتَابَةٌ: لُغَةً: مَصْدَرُ كَتَبَ، وَصِنَاعَةُ الْكَاتِبِ. وَاصْطِلَاحًا: أَنْ يَكْتُبَ الشَّيْخُ بِمَا يُرْوِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ أَوْ بَعْضِهَا لِحَاضِرٍ أَوْ غَائِبٍ، بِنَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ، وَهِيَ إِحْدَى طُرُقِ التَّحَمُّلِ، وَقَدْ تُسَمَّى الْمُكَاتَبَةَ، وَتَكُونُ إِمَّا مُجَرَّدَةً عَنِ الْإِجَازَةِ أَوْ مَقْرُونَةً بِهَا، فَالْأَخِيرَةُ كَالْمُنَاوَلَةِ الْمَقْرُونَةِ بِالْإِجَازَةِ تَجُوزُ الرِّوَايَةُ بِهَا، وَالْأُولَى اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِهَا؛ فَمَنَعَهَا قَوْمٌ وَأَجَازَهَا كَثِيرُونَ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ. يُوجَدُ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ: «كُتِبَ إِلَى فُلَانٍ، قَالَ حَدَّثَنِي فُلَانٌ ......» وَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ عِنْدَهُمْ مَعْدُودٌ فِي الْمُتَّصِلِ، لِأَنَّ الْكِتَابَةَ بِالْحَدِيثِ تُشْعِرُ بِإِجَازَةِ رِوَايَةٍ، وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ مَعْرِفَةُ الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ بِخَطِّ الْكَاتِبِ، وَيَقُولُ عِنْدَ الْأَدَاءِ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ مُكَاتَبَةً أَوْ كِتَابَةً، أَوْ كَتَبَ إِلَيَّ فُلَانٌ. وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.
- مُؤْتَلِفٌ وَمُخْتَلِفٌ
لُغَةً : ٱلْمُؤْتَلِفُ ٱسْمُ فَاعِلٍ مِنِ ٱئْتَلَفَ . يُقَالُ ٱئْتَلَفَ ٱلْقَوْمُ ، أَيْ ٱجْتَمَعُوا وَتَوَافَقُوا . وَٱلْمُخْتَلِفُ ضِدُّهُ . وَاِصْطِلَاحًا : هُوَ مَا ٱتَّفَقَتْ فِي ٱلْخَطِّ صُورَتُهُ ، وَٱفْتَرَقَتْ فِي ٱللَّفْظِ صِيغَتُهُ ، مِنْ أَسْمَاءِ ٱلرُّوَاةِ وَأَنْسَابِهِمْ . قَالَ ٱبْنُ ٱلصَّلَاحِ : هُوَ فَنٌّ جَلِيلٌ ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ مِنَ ٱلْمُحَدِّثِينَ كَثُرَ عِثَارُهُ . وَقَدْ أَلَّفَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ٱلْخَطِيبُ (٤٨٧ هـ) "كِتَابُ ٱلْإِكْمَالِ" . وَٱلْحَافِظُ عَبْدُ ٱلْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ ٱلْأَزْدِيُّ ٱلْمِصْرِيُّ (٤٠٩ هـ) "كِتَابُ ٱلْمُؤْتَلِفِ وَٱلْمُخْتَلِفِ" . وَٱلْحَافِظُ ٱلذَّهَبِيُّ (٧٤٨ هـ) "ٱلْمُشْتَبِهُ فِي أَسْمَاءِ ٱلرِّجَالِ وَٱلْمُخْتَلِفِ" . وَٱلْحَافِظُ ٱبْنُ حَجَرٍ (٨٥٢ هـ) "تَبْصِيرُ ٱلْمُنْتَبِهِ بِتَحْرِيرِ ٱلْمُشْتَبِهِ" وَلَعَلَّهُ أَوْفَى مَا كُتِبَ فِي بَابِهِ . وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ فِي ٱلْأَسْمَاءِ : سَلَّامٌ وَسَلَامٌ (ٱلْأَوَّلُ بِتَشْدِيدِ ٱللَّامِ وَٱلثَّانِي بِتَخْفِيفِهَا) ، وَعِمَارَةُ وَعَمَارَةُ (أَحَدُهُمَا بِضَمِّ ٱلْعَيْنِ ٱلْمُهْمَلَةِ وَٱلْآخَرُ بِكَسْرِهَا مَعَ تَخْفِيفِ ٱلْمِيمِ فِيهِمَا) ، وَفِي ٱلْأَنْسَابِ : ٱلْعَنْبَرِيُّ ...
- مُبْهَمَاتٌ
لُغَةً : الْمُبْهَمُ : ما يَصْعُبُ إِدْراكُهُ ، وَالْغَمائِضُ لا يَتَحَدَّدُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ . واصْطِلاحاً : هُوَ الْغامِضُ مِنْ أَسْماءِ الرُّواةِ ، أَوْ مِنْ أَسْماءِ الرِّجالِ وَالنِّساءِ أَوِ الْأَشْياءِ الَّذِينَ يَرِدُ ذِكْرُهُمْ فِي مَتُونِ بَعْضِ الْأَحادِيثِ . وَهَذا إِنَّما يُسْتَبْعَدُ عِلْمُهُ مِنْ رِوايَةٍ أُخْرَى مِنْ طُرُقِ الْحَديثِ ، مِثْلُ حَديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما ـ : أَنَّ رَجُلًا قالَ يا رَسُولَ اللهِ ، الْحَجُّ كُلَّ عامٍ ؟ " فَهُوَ الْأَقْرَعُ بْنُ حابِسٍ كَما جاءَ فِي رِوايَةٍ أُخْرَى . وَأَنْفَعُ أَنْواعِهِ ما رُفِعَ إِبْهامُهُ فِي إِسْنادٍ ، فَتُكْشَفُ عَنْ اسْمِ الرَّاوِي كانَ يُقالُ : عَنْ فُلانٍ عَنْ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ أَوْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ أَوْ نَحْوِ ذلِكَ ، فَيُحَرَّرُ تَحْدِيدُ هَذا الْمُبْهَمِ عَنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، فَإِذا هُوَ ثِقَةٌ أَوْ ضَعِيفٌ أَوْ مِمَّنْ يُنْظَرُ فِي أَمْرِهِ ، فَيُنْفَعُ فِي مَعْرِفَةِ دَرَجَةِ الْخَبَرِ فِي الْقُوَّةِ أَوِ الضَّعْفِ . أَمَّا ما يَبْقى عَلى إِبْهامِهِ مِنْ رِجالِ الْإِسْنادِ فَإِنَّهُ يُنَزَّلُ بِالْحَديثِ إِلى دَرَجَةِ الضَّعْفِ ، لِأَنَّ شَرْطَ قَبُولِ الْحَديثِ عَدالَةُ راوِيهِ ، وَمَنْ أُبْهِمَ اسْمُهُ لا تُعْرَفُ عَيْنُهُ فَضْلًا عَنْ
- مُتَّصِل
هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي لَمْ يَسْقُطْ مِنْ رُوَاتِهِ أَحَدٌ ، بِأَنْ يَكُونَ قَدْ رَوَاهُ كُلُّ تِلْمِيذٍ عَنْ شَيْخِهِ مُبَاشَرَةً . وَيُقَابِلُهُ غَيْرُ الْمُتَّصِلِ : وَهُوَ مَا سَقَطَ مِنْ رُوَاتِهِ وَاحِدٌ ، أَوْ أَكْثَرُ ، أَوْ جَاءَ بِدُونِ سَنَدٍ أَصْلًا . وَمِنْ غَيْرِ الْمُتَّصِلِ : الْمُعَلَّقُ ، وَالْمُرْسَلُ ، وَالْمُنْقَطِعُ ، وَالْمُعْضَلُ . اُنْظُرْ مُصْطَلَحَاتٍ : شَيْخٌ ، تِلْمِيذٌ ، مُعَلَّقٌ ، مُرْسَلٌ ، مُنْقَطِعٌ ، مُعْضَلٌ ، سَنَدٌ .
- مُتَّفِقٌ وَمُفْتَرِقٌ
لُغَةً : مُتَّفِقٌ : اِسْمُ فَاعِلٍ مِنِ اتَّفَقَ ، يُقَالُ : اَتَّفَقَ مَعَ فُلَانٍ : وَافَقَهُ ، وَاتَّفَقَا : تَقَارَبَا وَاتَّحَدَا ، وَالْمُفْتَرِقُ ضِدُّهُ . وَاصْطِلَاحًا : أَنْ تَتَّفِقَ أَسْمَاءُ الرُّوَاةِ وَأَنْسَابُهُمْ وَتَفْتَرِقَ أَشْخَاصُهُمْ ، وَلَهُ صُوَرٌ مُخْتَلِفَةٌ مِنْهَا :
- مَتْن
المَتْنُ لُغَةً : الظَّهْرُ ، وَمَا صَلُبَ وَارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ . وَاصْطِلَاحًا : مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ السَّنَدُ مِنَ الْكَلَامِ ، أَيِ الأَمْرُ الْمَرْوِيُّ نَفْسُهُ ، سَوَاءٌ كَانَ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا أَوْ تَقْرِيرًا أَوْ وَصْفًا ، فَالْعِبَارَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى ذٰلِكَ هِيَ الْمَتْنُ .
- مُتَوَاتِرٌ
هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ يَحْكُمُ الْعَقْلُ بِاسْتِحَالَةِ تَوَاطُئِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ أَوْ حُدُوثِهِ مِنْهُمْ اتِّفَاقًا ، وَقَدْ رَوَوْهُ عَنْ مِثْلِهِمْ فِي كُلِّ طَبَقَةٍ مِنَ الْابْتِدَاءِ إِلَى الِانْتِهَاءِ ، وَكَانَ مُسْتَنَدُ انْتِهَائِهِمْ فِي ذَلِكَ الْحِسَّ مِنْ رُؤْيَةٍ أَوْ سَمَاعٍ أَوْ نَحْوِهِمَا . فَإِذَا تَخَلَّفَ أَيٌّ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ الْخَمْسَةِ كَانَ الْخَبَرُ آحَادًا لَا مُتَوَاتِرًا ، وَالْمُتَوَاتِرُ نَوْعَانِ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ :
- الْمُتَوَاتِرُ اللَّفْظِيُّ
وَهُوَ مَا اتَّفَقَ رُوَاتُهُ فِي لَفْظِهِ وَمَعْنَى حَدِيثِ : « مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ » ، وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْيَسِيرِ مِنَ اللَّفْظِ كِرِوَايَةِ : ( مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ أَوْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) .
- الْمُتَوَاتِرُ الْمَعْنَوِيُّ
كَانَ تُرْوَى أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ تَشْتَرِكُ فِي إِثْبَاتِ أَمْرٍ وَاحِدٍ وَإِنْ لَمْ تَتَّفِقْ لَفْظًا ، مِثْلُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ ، فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي
- مَجْهُولٌ
لُغَةً : اِسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ جَهِلَ الشَّيْءَ وَبِهِ : لَمْ يَعْرِفْهُ . وَاِصْطِلَاحًا : هُوَ الْمَجْهُولُ الْعَيْنِ أَوِ الْحَالِ مِنْ رُوَاةِ الْحَدِيثِ . وَذٰلِكَ أَنَّهُ إِذَا سُمِّيَ الرَّاوِي فِي الْإِسْنَادِ خَرَجَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَبْهَمًا . ١ ـ فَإِذَا اِنْفَرَدَ بِرِوَايَةٍ عَنْهُ رَاوٍ وَاحِدٌ كَانَ «مَجْهُولَ الْعَيْنِ» ، وَهُوَ فِي حُكْمِ الْمُهْمَلِ ، إِلَّا أَنْ يُوَثِّقَهُ غَيْرُ مَنْ اِنْفَرَدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ ، أَوْ مَنْ اِنْفَرَدَ عَنْهُ إِنْ كَانَ أَهْلًا لِذٰلِكَ . ب ـ أَمَّا إِنْ رُوِيَ عَنْهُ اثْنَانِ فَصَاعِدًا ، وَلَمْ يُوَثَّقْ فَهُوَ «الْمَجْهُولُ الْحَالِ» ، وَقَدْ يُسَمَّى «الْمَسْتُورَ» . وَقَدْ قَبِلَ رِوَايَتَهُ فَرِيقٌ بِدُونِ قَيْدٍ ، وَرَدَّهَا الْجُمْهُورُ مُطْلَقًا ، وَالتَّحْقِيقُ ـ فِيمَا يَرَى الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ وَآخَرُونَ ـ أَنَّ رِوَايَةَ الْمَسْتُورِ ، وَنَحْوَهُ مِمَّا فِيهِ الِاحْتِمَالُ ، لَا يُطْلَقُ الْقَوْلُ بِرَدِّهَا وَلَا بِقَبُولِهَا ، بَلْ هِيَ مُوَقَّفَةٌ عَلَى اسْتِبَانَةِ حَالِهِ تَعْدِيلًا أَوْ تَجْرِيحًا . اُنْظُرْ : تَجْرِيحٌ ، تَعْدِيلٌ ، مُهْمَلٌ ، مُبْهَمٌ .
- مُحَدِّثٌ
هُوَ الْمُشْتَغِلُ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ رِوَايَةً .
- مُحَدِّثَاتٌ
يَشْمَلُ لَقَبُ الْمُحَدِّثِ "مَنْ عُرِفَ بِالِاشْتِغَالِ بِالْحَدِيثِ مِنَ النِّسَاءِ أَيْضًا ، وَمِنْ خِبْرَاتٍ فِي تَارِيخِ هٰذَا الْعِلْمِ ، نَأْتِي فِي مُقَدِّمَتِهِنَّ : ١- أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - (٥٧هـ) قَالَ الزُّهْرِيُّ : "لَوْ جُمِعَ عِلْمُ عَائِشَةَ إِلَى عِلْمِ جَمِيعِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِلْمِ جَمِيعِ النِّسَاءِ ، لَكَانَ عِلْمُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَفْضَلَ" . ٢- وَمِنْهُنَّ : التَّابِعِيَّةُ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٩٨ أَوْ ٩٦هـ) حَدَّثَتْ عَنْ عَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَغَيْرِهِمْ . وَحَدَّثَ "عَنْهَا ابْنُهَا مُحَمَّدٌ ، وَابْنُ أُخْتِهَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، وَالإِمَامُ الزُّهْرِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . ٣- وَمِنْهُنَّ كَرِيمَةُ الْمَرْوَزِيَّةُ (٤٦٣هـ) : سَمِعَتْ مِنْ زَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيِّ ، وَمِنْ أَبِي الْهَيْثَمِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكِّي الْكَشْمِهَنِيِّ "صَحِيحَ"