معجم مصطلح الحديث النبوي
معجم يعنى بمصطلحات الحديث النبوي والمصطلحات التي تتعلق بها. من إنتاج مجمع اللغة العربية في جمهورية مصر العربية.
الجذور
- زِيَادَةُ الثِّقَةِ
لُغَةً : الزِّيَادَةُ ضِدُّ النُّقْصِ ، وَالثِّقَةُ : الْمُؤْتَمَنُ عَلَى الرِّوَايَةِ وَغَيْرِهَا . واصطلاحاً : أَنْ يَرْوِيَ الرَّاوِي الْمُتَّصِفَ بِالْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ حَدِيثاً رَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ الثِّقَاتِ أَيْضاً ، عَنْ شَيْخٍ وَاحِدٍ ، مَعَ زِيَادَةٍ فِيهِ يَتَفَرَّدُ بِهَا دُونَ سَائِرِ الرُّوَاةِ . وَحُكْمُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ : الْقَبُولُ مُطْلَقاً ، سَوَاءٌ أَوْقَعَتْ مِمَّنْ رَوَاهُ مَرَّةً نَاقِصاً أَمْ مِنْ غَيْرِهِ ، وَسَوَاءٌ اتَّحَدَ مَجْلِسُ السَّمَاعِ أَمْ تَعَدَّدَ ، وَسَوَاءٌ تَعَلَّقَتْ بِالزِّيَادَةِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ وَقَعَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْمَتْنِ أَمْ فِي السَّنَدِ ، اعْتِمَاداً عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ كَمَا لَوْ تَفَرَّدَ بِالْحَدِيثِ كُلِّهِ . وَقَدْ يَعْتَرِضُ الْقَبُولَ لِبَعْضِ الشُّرُوطِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا آنِفاً ، كَمَا يَرْفُضُ بَعْضُهُمْ قَبُولَ الزِّيَادَةِ مُطْلَقاً . وَفَصَّلَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ بَيْنَ أَنْ تُخَالِفَ هَذِهِ الزِّيَادَةُ رِوَايَةَ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ فَتُرَدَّ - بِسَبَبِ الشُّذُوذِ - أَيْ مُخَالَفَةِ الثِّقَةِ لِمَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ - ، وَبَيْنَ أَلَّا تَتَنَافَى فَتُقْبَلَ ، لِأَنَّهَا عِنْدَئِذٍ فِي حُكْمِ الْحَدِيثِ الْمُسْتَقِلِّ الَّذِي يَنْفَرِدُ بِهِ الثِّقَةُ ، وَاجْتَهَدَ فِي الدِّفَاعِ عَنْ هَذَا الرَّأْيِ فِي " شَرْحِ النُّخْبَةِ " . كَمَا اجْتَهَدَ ابْنُ حَزْمٍ فِي " الْفِصَلِ " فِي الدِّفَاعِ عَنْ رَأْيِ الْجُمْهُورِ . وَمِنْ أَمْثِلَةِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ حَدِيثُ : " جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً " تَفَرَّدَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ بِزِيَادَةٍ عَلَى هَذَا النَّحْوِ : " وَتُرْبَتُهَا طَهُوراً " عَنْ رَبِيعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ . اُنْظُرْ : ثِقَةٌ ، شَاذٌّ ، مُنْكَرٌ ، سَمَاعٌ .
- سَمَاعٌ
لُغَةً : سَمِعَ الصَّوْتَ سَمْعًا وَسَمَاعًا : أَدْرَكَهُ بِالْأُذُنِ ، وَيُجْمَعُ سَمْعٌ عَلَى أَسْمَاعٍ ، وَسَمَاعٌ عَلَى سَمَاعَاتٍ . وَاِصْطِلَاحًا : سَمَاعُ الْحَدِيثِ مِنَ الشَّيْخِ ، عَلَى وَجْهِ التَّحَمُّلِ ، لِيُؤَدِّيهِ السَّامِعُ فِيمَا بَعْدُ لِغَيْرِهِ . وَهَذَا الْفَرْعُ هُوَ أَرْفَعُ أَقْسَامِ تَحَمُّلِ الْحَدِيثِ أَخْذًا مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ وَإِمْلَائِهِ . وَفِي سِنِّ السَّمَاعِ خِلَافٌ ؛ فَقَالَ جَمَاعَةٌ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْتَدِيَ سَمَاعُ الْحَدِيثِ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، وَقِيلَ بَعْدَ عِشْرِينَ . وَحَدَّدَ الْجُمْهُورُ : أَوَّلَ زَمَنِ السَّمَاعِ بِخَمْسِ سِنِينَ ، وَحُجَّتُهُمْ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ : "عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي مِنْ دَلْوٍ وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ" . وَالصَّوَابُ اِعْتِبَارُ التَّمْيِيزِ ؛ فَإِنْ فَهِمَ الْخِطَابَ وَرَدَّ الْجَوَابَ كَانَ مُمَيِّزًا صَحَّ السَّمَاعُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ خَمْسًا ، وَإِلَّا فَلَا . اِنْظُرْ : أَدَاءٌ ، تَحَمُّلٌ .
- سُنَّةٌ
لُغَةً : السِّيرَةُ وَالطَّرِيقَةُ ، وَسُنَّةُ اللهِ : حُكْمُهُ وَقَضَاؤُهُ . وَمِنْ مَعَانِيهَا : الْوَجْهُ . وَفِي اِصْطِلَاحَاتِ الْمُحَدِّثِينَ : تَسْتَعْمِلُ مُرَادِفَةً لِلْحَدِيثِ . وَتَسْتَعْمِلُ أَيْضًا لَدَيْهِمْ بِمَعْنًى أَوْسَعَ مِنْ ذَلِكَ ، لِتَشْمَلَ : مَا أُضِيفَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَقْرِيرٍ أَوْ وَصْفٍ خَلْقِيٍّ أَوْ خُلُقِيٍّ ، وَكَذَا سِيرَتَهُ وَمَغَازِيهِ ، وَسَائِرَ أَحْوَالِهِ فِي يَقَظَتِهِ وَمَنَامِهِ ، وَبَعْضَ أَخْبَارِهِ قَبْلَ الْبِعْثَةِ الَّتِي هِيَ
- سَنَد = الإِسْنَاد
السند لغة : ما يعتمد عليه . وفى اصطلاح الحديث : هو الطريق إلى المتن ، فالحديث عندهم يشمل أمرين : أحدهما المتن ، وهو الأقوال أو الأمور المروية نفسه . والآخر : السند وهو الطريق ، أى الرواة الذين من خلالهم نصل إلى المتن ، مع العلاقة الحاصلة بينهم التى تدل على الاتصال أو الانقطاع ، ومع الصيغ التى وقع بها الأداء كحدثنى أو سمعت ونحوهما ، فالسند هو مجموع هذه الثلاثة التى يعتمد عليها .
- شَاذٌّ ( حَدِيثٌ )
هُوَ مَا خَالَفَ فِيهِ الرَّاجِحَ مَنْ هُوَ أَرْجَحُ مِنْهُ ، وَالشُّذُوذُ لُغَةً مُطْلَقُ الْمُخَالَفَةِ . وَهُوَ وَصْفٌ يَهْبِطُ بِالْحَدِيثِ إِلَى دَرَجَةِ الضَّعِيفِ ، فَلَا يُعْمَلُ بِهِ ، وَهُوَ غَيْرُ الْمُنْكَرِ ؛ لِأَنَّ الْمُنْكَرَ هُوَ مَا خَالَفَ فِيهِ الرَّاوِي الضَّعِيفُ الرَّاوِيَ الثِّقَةَ أَوِ الرُّوَاةَ الثِّقَاتِ ، وَهُوَ أَيْضًا مِنَ الْمَرْدُودِ الَّذِي لَا يُعْمَلُ بِهِ بَلْ هُوَ أَوْلَى بِالرَّدِّ مِنَ الشَّاذِّ . انْظُرْ : مُنْكَرٌ .
- شَوَاهِدُ وَمُتَابِعُ
لُغَةً : الشَّاهِدُ الْحَاضِرُ ، وَمَنْ يُؤَدِّي الشَّهَادَةَ ، وَالدَّلِيلُ ، وَمَا يُدْرِكُهُ الْحِسُّ ، وَالْمُتَابِعُ الْمُوَافِقُ ؛ يُقَالُ : تَابِعَ فُلَانًا عَلَى كَذَا ، وَافَقَهُ عَلَيْهِ . وَاصْطِلَاحًا : عِنْدَ جُمْهُورِ الْمُحَدِّثِينَ : الْمُتَابِعُ هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي يُوَافِقُ حَدِيثًا آخَرَ - كَانَ يُظَنُّ أَنَّهُ فَرْدٌ - فِي مَتْنِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ كُلِّهِ ، بِأَنْ يَتَّفِقَ رَاوِيَا الْحَدِيثَيْنِ فِي شَيْخِهِمَا الْمُبَاشِرِ وَفِي مَنْ بَعْدَهُ مِنْ رِجَالِ الْإِسْنَادِ حَتَّى الصَّحَابِيِّ ، وَهِيَ الْمُتَابَعَةُ التَّامَّةُ . أَوْ لَا يَتَّفِقَا فِي الشَّيْخِ وَيَتَّفِقَا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ بَعْضِهِ وَلَوْ فِي الصَّحَابِيِّ . وَهَذِهِ هِيَ الْمُتَابَعَةُ النَّاقِصَةُ . وَأَمَّا "الشَّاهِدُ" فَهُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي يُشْبِهُ حَدِيثًا آخَرَ ، كَانَ يُظَنُّ
- الشَّاهِدُ
أَنَّهُ فَرْدٌ فِي مَعْنَاهُ أَوْ فِي مَعْنَاهُ وَلَفْظِهِ ، وَلَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ صَحَابِيٍّ آخَرَ . فَالظَّاهِرُ فِي التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْمُتَابِعِ وَالشَّاهِدِ : عِنْدَ الْجُمْهُورِ ـ عَلَى الْإِسْنَادِ . وَمِثَالُ ذَلِكَ كُلِّهِ : مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي "الْأُمِّ" عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ : الشَّهْرُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ ) . فَهَذَا الْحَدِيثُ ـ الَّذِي ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّ الشَّافِعِيَّ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ ـ وُجِدَ لَهُ مُتَابِعٌ ؛ إِذْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمَةَ الْقَعْنَبِيُّ بِاللَّفْظِ نَفْسِهِ عَنْ مَالِكٍ كَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ تَامَّةٌ . كَمَا وُجِدَتْ لَهُ مُتَابَعَةٌ نَاقِصَةٌ فِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ بْنِ جَدِّهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ـ بِلَفْظٍ : ( فَاكْمِلُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا ) . وَوُجِدَ لَهُ شَاهِدٌ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِاللَّفْظِ نَفْسِهِ . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ بِلَفْظٍ : ( فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ ) . فَالْأَوَّلُ شَاهِدٌ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى ، وَالْأَخِيرُ شَاهِدٌ فِي الْمَعْنَى فَحَسْبُ . وَقَدْ عَدَّ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ الْمُوَافَقَةَ فِي اللَّفْظِ وَلَوْ مِنْ رِوَايَةِ صَحَابِيٍّ آخَرَ مُتَابَعَةً ، وَالْمُوَافَقَةَ فِي الْمَعْنَى فَقَطْ مِنْ قَبِيلِ الشَّاهِدِ . وَسَوَّى الْبَعْضُ بَيْنَهُمَا فَعَدَّهُمَا مُتَرَادِفَيْنِ . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَالْأَمْرُ فِيهِ سَهْلٌ . اُنْظُرْ : اعْتِبَار ، فَرْد .
- شرط
لغة : إلزام الشيء، والتزامه في أي أمر، أو الشئ الملتزم نفسه، والجمع شروط . واصطلاحا : ما يلتزم به المحدِّث، أي يلزم به نفسه، من أمور، في كتاب معين أو بوجه عام، وقد اختلف المحدِّثون في تفسير المراد بشرط البخاري ومسلم، إذ لم ينقل عنهما تصريح بما التزماه من شروط، وإنما تتبع الباحثون منهجهما وطريقتهما في الصحيحين فاستنبطوا منهما ما عدوه شرطا لهما، ووقع الاختلاف لاختلاف الأفهام في ذلك الاستنباط . ١- ومن ذلك قول محمد بن طاهر المقدسي – في كتابه "شروط الأئمة" : "شرط البخاري ومسلم أن يخرجا الجمع على ثقة نقلته – يعني عدالة وضبطا – إلى الصحابي المشهور" . وهو يرى أن شرط الشيخين متحد . ب- ويقول الإمام الحازمي في كتابه "شروط الأئمة" : "شرط البخاري أن يخرج ما اتصل سنده بالثقات المتقنين الملازمين لمن أخذوا عنه، ويشترط اللقاء، ولو مرة. وشرط مسلم أن يخرج أحاديث الطبقة الثانية. وهو لا يشترط اللقاء في المعنعن، ويقسم الأحاديث ثلاثة أقسام : ما رواه الحفاظ المتقنون، وما رواه المستورون المتوسطون في الإتقان والحفظ، وما رواه الضعفاء، والمتروكون. وأنه إذا فرغ من الأول أتبعَه الثاني، أما الثالث فلا يخرج عليه" . انظر : الشيخان في مصطلح : اختصارات ورموز .
- شَمَائِلُ
لُغَةً : جَمْعُ شِمَالٍ – بِكَسْرِ أَوَّلِهِ – وَهُوَ الْخَلْقُ وَالطَّبْعُ. واصطِلاحًا : يُرَادُ بِهَا أَوْصَافُ النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – الْخَلْقِيَّةُ وَالْخُلُقِيَّةُ ، وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي تَتَضَمَّنُهَا تُسَمَّى أَحَادِيثَ الشَّمَائِلِ ، وَقَدْ عَنِيَ الْعُلَمَاءُ بِجَمْعِهَا وَأَفْرَادِهَا بِالتَّأْلِيفِ ، لِدَلَالَتِهَا عَلَى عَظَمَةِ خَلْقِهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَشَهَادَتِهَا لِنُبُوَّتِهِ. وَمِنْ أَحْسَنِ هَذِهِ الْمُؤَلَّفَاتِ « الشَّمَائِلُ الْمُحَمَّدِيَّةُ » لِلْإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ صَاحِبِ السُّنَنِ ( الْمُتَوَفَّى ٢٧٩ ه ) ، وَقَدِ اخْتَصَرَهَا وَشَرَحَهَا كَثِيرُونَ وَنُشِرَتْ بِمِصْرَ وَغَيْرِهَا. وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا مَا وَرَدَ فِي « شَمَائِلِ التِّرْمِذِيِّ » الْمَذْكُورَةِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : " سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ – وَكَانَ وَصَّافًا – عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ ، فَقَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَخْمًا مُفَخَّمًا ، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ ....... الْحَدِيثُ " . وَهُوَ مِنْ أَطْوَلِ أَحَادِيثِ الشَّمَائِلِ وَأَجْمَلِهَا. اُنْظُرْ : حَدِيثٌ.
- صَحَائِفُ
لُغَةً : جَمْعُ صَحِيفَةٍ ، وَهِيَ مَا يُكْتَبُ فِيهِ مِنْ وَرَقٍ وَنَحْوِهِ واصطِلاحًا : مَا كُتِبَ فِيهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْأَحَادِيثِ ، وَمِنْ هَذِهِ الصَّحَائِفِ مَا كُتِبَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – مِثْلُ صَحِيفَةِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ( ٦٠ ه ) ، كَانَ قَدْ جُمِعَ فِيهَا أَحَادِيثُ
- صَحَابَةٌ
الصَّحَابَةُ : إِمَّا مَصْدَرُ صَحِبَ كَسَمِعَ ، وَإِمَّا جَمْعُ صَاحِبٍ ، وَالصَّحَابِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى الصَّحَابَةِ وَالصُّحْبَةِ فِي اللُّغَةِ : الِاجْتِمَاعُ مُطْلَقًا وَلِلرِّفْقِ وَفِي الْعُرْفِ اللَّازِمَةُ . وَالصَّحَابِيُّ فِي الِاصْطِلَاحِ هُوَ : مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنًا بِهِ وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ . وَجَمِيعُ الصَّحَابَةِ عُدُولٌ بِتَعْدِيلِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى ذَلِكَ . وَأَكْثَرُ الصَّحَابَةِ حَدِيثًا سِتَّةٌ : هُمْ : أَبُو هُرَيْرَةَ : رُوِيَ ٥٣٧٤ حَدِيثًا . وَابْنُ عُمَرَ : رُوِيَ ٢٦٣٠ حَدِيثًا . وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : رُوِيَ ٢٢٨٦ حَدِيثًا . وَعَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ : رُوِيَ ٢٢١٠ حَدِيثًا . وَابْنُ عَبَّاسٍ : رُوِيَ ١٦٦٠ حَدِيثًا . وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : رُوِيَ ١٥٤٠ حَدِيثًا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ . وَمِنَ الْكُتُبِ الْمُخْتَصَّةِ بِأَحْوَالِ الصَّحَابَةِ : « الِاسْتِيعَابُ » لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ( ٤٦٣هـ ) .
- صَحِيحٌ أَوْ صَحِيحٌ لِذَاتِهِ ( حَدِيثٌ )
هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي اتَّصَلَ سَنَدُهُ ، بِرِوَايَةِ الْعَدْلِ ، التَّامِّ الضَّبْطِ ، عَنْ مِثْلِهِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذًّا ، وَلَا مُعَلًّا . وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ : مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلَا تَجَسَّسُوا ، وَلَا تَحَسَّسُوا ... " إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ . فَقَدِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ كُلُّ شُرُوطِ الصِّحَّةِ ، مِنِ اتِّصَالِ السَّنَدِ إِذْ سَمِعَ كُلُّ رَاوٍ مِنْ شَيْخِهِمْ ، وَلَا ضَرَرَ بِالْعَنَاعَنَةِ فَقَدْ ثَبَتَ لِقَاءُ كُلٍّ مِنْهُمْ لِشَيْخِهِ وَأَخْذُهُ عَنْهُ . وَمِنَ الْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ ، فَكُلُّهُمْ عُدُولٌ ضَابِطُونَ بَلْ أَئِمَّةٌ مَشْهُورُونَ . وَهُوَ أَيْضًا سَالِمٌ مِنَ الشُّذُوذِ وَمِنَ الْعِلَّةِ . انْظُرْ : مُتَّصِلٌ ، سَنَدٌ ، عَدْلٌ ، ضَابِطٌ ، شَاذٌّ ، مُعَلٌّ .
- صَحِيحُ الْإِسْنَادِ
هٰذَا الْحُكْمُ مِنْ نُقَّادِ الْحَدِيثِ يُفِيدُ أَنَّ الرُّوَاةَ الَّذِينَ يَضُمُّهُمْ الْإِسْنَادُ عُدُولٌ ضَابِطُونَ تَمَامَ الضَّبْطِ وَأَنَّهُ مُتَّصِلٌ لَا انْقِطَاعَ فِيهِ ، لَكِنِ الْمَتْنَ يُنْبَغِي أَنْ يُفْحَصَ قَرِيبًا فَظَهَرَ فِيهِ شُذُوذٌ أَوْ عِلَّةٌ خَفِيَّةٌ تُضَعِّفُهُ وَرُبَّمَا سَلِمَ مِنْ ذٰلِكَ . وَظَاهِرُ أَنَّ تَصْحِيحَ الْحَدِيثِ مُطْلَقًا أَقْوَى مِنْ تَصْحِيحِ إِسْنَادِهِ فَحَسْبُ . وَمَنْ اكْتَفَى بِالْحُكْمِ عَلَى الْإِسْنَادِ وَحْدَهُ بِالصِّحَّةِ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ ( ت ٨٠٧ هـ ) فِي " مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ " ، وَلَعَلَّ الْوَقْتَ لَمْ يُتَحْ لَهُ لِفَحْصِ الْمَتْنِ فَلَمْ يُطَّلَعْ عَلَيْهِ .
- صَحِيحٌ لِغَيْرِهِ ( حديث )
هُوَ الْحَدِيثُ الْحَسَنُ لِذَاتِهِ ، الَّذِي يَكْتَسِبُ وَصْفَ الصِّحَّةِ مِنْ اِنْضِمَامِ غَيْرِهِ إِلَيْهِ فَيُقْتَدَى بِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ الْغَيْرُ أَقْوَى مِنْهُ أَوْ أَقَلَّ ، لَكِنِ التَّعَدُّدُ يُفِيدُهُ قُوَّةً ، فَيَنْتَقِلُ مِنَ الْحَسَنِ إِلَى الصَّحَّةِ ، وَلَكِنْ إِذَا أُطْلِقَ الصَّحِيحُ أُرِيدَ بِهِ الصَّحِيحُ لِذَاتِهِ لَا لِغَيْرِهِ ، وَكِلَاهُمَا يُعْمَلُ بِهِ ، وَكَذَا الْحَسَنُ لِذَاتِهِ وَالْحَسَنُ لِغَيْرِهِ ، كِلَاهُمَا يُعْمَلُ بِهِ أَيْضًا . وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ : حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ : " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ " ، وَذَلِكَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالصَّلَاحِ لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الِاتْقَانِ وَتَمَامِ الضَّبْطِ ، وَلِهَذَا اخْتَلَفَ فِيهِ النُّقَّادُ ، فَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِذَاتِهِ ، فَلَمَّا انْضَمَّ إِلَيْهِ ذَلِكَ أَنَّ الْحَدِيثَ نَفْسَهُ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ حَكَمُوا بِكَوْنِهِ صَحِيحًا لِغَيْرِهِ . انْظُرْ : ضَابِطٌ ، مُتَابَعَاتٌ ، شَوَاهِدُ .
- ضَابِطٌ
هُوَ الرَّاوِي الْمُنْتَبِهُ لِمَا يَرْوِيهِ ، الْحَافِظُ لَهُ سَوَاءٌ اعْتَمَدَ عَلَى ذَاكِرَتِهِ أَوْ كِتَابِهِ ، الْعَارِفُ بِمَا يُحِيلُ الْمَعْنَى وَيُغَيِّرُهُ إِنْ حَدَثَ بِالْمَعْنَى .
- طَبَقَاتُ الرُّوَاةِ
لُغَةً : الطَّبَقَاتُ جَمْعُ طَبَقَةٍ ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ الْمُتَشَابِهُونَ . وَاِصْطِلَاحًا : الطَّبَقَةُ هِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ اشْتَرَكُوا فِي السِّنِّ وَلَوْ تَقْرِيبًا وَفِي الْأَخْذِ عَنِ الشُّيُوخِ . وَقَدْ يَكُونُ الشَّخْصُ الْوَاحِدُ مِنْ طَبَقَتَيْنِ بِاعْتِبَارَيْنِ . فَمَنْ نَظَرَ إِلَى الصَّحَابَةِ بِاعْتِبَارِ الصُّحْبَةِ وَمُعَاصَرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ الْجَمِيعَ طَبَقَةً وَاحِدَةً . وَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهِمْ بِاعْتِبَارَاتٍ أُخْرَى ؛ كَالسَّابِقِ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَشُهُودِ بَدْرٍ ، وَالْفَتْحِ ، وَالْهِجْرَةِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، جَعَلَهُمْ طَبَقَاتٍ . فَمَثَلًا يَعُدُّ أَبَا بَكْرٍ مِنْ طَبَقَةِ الصَّحَابَةِ ، وَمِنْ طَبَقَةِ السَّابِقِينَ ، وَمِنْ طَبَقَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ ، وَمِنْ طَبَقَةِ الْمُهَاجِرِينَ .
- ضَعِيفٌ (حَدِيثٌ)
هُوَ الحَدِيثُ الَّذِي فَقَدَ شَرْطًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ شُرُوطِ القَبُولِ ، المَذْكُورَةِ فِي الصَّحِيحِ وَالحَسَنِ . وَيَتَفَاوَتُ ضَعْفُهُ فَمِنْهُ مَا لَا يَنْجَبِرُ بِمُوَافَقَةِ غَيْرِهِ لَهُ ، وَمِنْهُ مَا لَيْسَ كَذَلِكَ . وَيَتَنَوَّعُ أَنْوَاعًا كَثِيرَةً بِحَسَبِ نَوْعِ ضَعْفِهِ أَوِ الشَّرْطِ المَفْقُودِ فِيهِ ؛ فَمِنْهُ المُنْقَطِعُ وَالمُعْضَلُ ، وَالمُرْسَلُ ، وَالشَّاذُّ ، وَالمُعَلُّ ، وَالمَوْضُوعُ ، وَغَيْرُهَا . وَقَدْ أَفْرَدَهُ الكَثِيرُونَ بِالتَّأْلِيفِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا . وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ حَدِيثُ «الأَذَنَانِ مِنَ الرَّأْسِ» : فَهُوَ بِكُلِّ طُرُقِهِ ضَعِيفٌ . اُنْظُرْ : صَحِيحٌ ، حَسَنٌ .
- عَالٍ وَنَازِلٌ (صِفَةٌ لِلإِسْنَادِ)
لُغَةً : عَالٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ العُلُوِّ ، وَنَازِلٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ النُّزُولِ . وَاصْطِلَاحًا : الإِسْنَادُ العَالِي هُوَ الَّذِي قَلَّ عَدَدُ رِجَالِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَنَدٍ آخَرَ يُرْدُ بِهِ الحَدِيثُ نَفْسُهُ . وَأَقْسَامُ العُلُوِّ خَمْسَةٌ : ١- أَحْسَنُهَا القُرْبُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِإِسْنَادٍ
- عَدْل
هُوَ الرَّاوِي الْمُسْلِمُ ، الْبَالِغُ ، السَّالِمُ مِنْ أَسْبَابِ الْفِسْقِ . وَمَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ ، سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، حُرًّا أَوْ عَبْدًا ، مُنْفَرِدًا أَوْ مَعَ غَيْرِهِ . انظر : فسق ، مروءة .
- عَرْضٌ ( = قِرَاءَةٌ عَلَى الشَّيْخِ )
لُغَةً : مَصْدَرُ عَرَضَ . يُقَالُ عَرْضُ الْكِتَابِ : قِرَاءَتُهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ ، وَعَرَضَ الْكِتَابَ بِالْكِتَابِ : قَابَلَهُ بِهِ . وَاصْطِلَاحًا : الْقِرَاءَةُ عَلَى الْمُحَدِّثِ . أَوْ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ مُعَارَضَةِ الطَّالِبِ الْأَصْلَ الْمَكْتُوبَ عَلَى شَيْخِهِ يَقْرَأُ عَلَيْهِ ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ تَأْلِيفِ شَيْخِهِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الطَّالِبُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ . وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى قِرَاءَةِ الطَّالِبِ مِنْ حِفْظِهِ عَلَى شَيْخِهِ ، وَقِرَاءَةِ غَيْرِهِ وَهُوَ حَاضِرٌ . وَهِيَ إِحْدَى طُرُقِ التَّحَمُّلِ ، وَتَجُوزُ الرِّوَايَةُ بِهَا ، وَيَقُولُ الرَّاوِي عِنْدَ الْأَدَاءِ : قُرِئَتْ أَوْ تُلِيَتْ ، عَلَى فُلَانٍ وَأَنَا أَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ ، أَوْ أَخْبَرَنَا ، أَوْ حَدَّثَنَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، تَمْيِيزًا لَهَا عَنِ السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ . وَقَدْ عَقَدَ الْبُخَارِيُّ لِذَلِكَ بَابًا فِي صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ ، وَهُوَ "بَابُ الْقِرَاءَةِ وَالْعَرْضِ عَلَى الْمُحَدِّثِ" . وَنَصُّ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ عَلَى انْفِرَاضِ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِهَا . انْظُرْ : تَحَمُّلٌ ، أَدَاءٌ .