معجم مصطلح الحديث النبوي
معجم يعنى بمصطلحات الحديث النبوي والمصطلحات التي تتعلق بها. من إنتاج مجمع اللغة العربية في جمهورية مصر العربية.
الجذور
- الْفِتَنُ
هِيَ أَخْبَارٌ أَعْلَمَ اللهُ نَبِيَّهُ أَنَّهَا سَتَقَعُ فِي الْأُمَّةِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَبَعْضِ الْحُرُوبِ وَالْمَعَارِكِ وَالْبِدَعِ أَوِ الْمَيْلِ إِلَى الدُّنْيَا، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
- الْمَنَاقِبُ وَالْمَثَالِبُ
وَهِيَ الْأَخْبَارُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى فَضَائِلِ بَعْضِ الْأُمُورِ وَالْأَشْخَاصِ، وَنَقَائِصِ بَعْضِهَا الْآخَرِ. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ : الْجَامِعُ الصَّحِيحُ الْمُسْنَدُ لِلْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ، وَجَامِعُ الْإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ.
- جَيِّدٌ
لُغَةً : الْحَسَنُ الْمَقْبُولُ، مِنَ الْجَوْدَةِ - بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ - يُقَالُ : جَادَ الْعَمَلُ وَجَادَ الْمَتَاعُ يَعُودُ فَهُوَ جَيِّدٌ، وَأَجَادَ الرَّجُلُ إِجَادَةً أَتَى بِالْجَيِّدِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ. وَاصْطِلَاحًا : هُوَ أَقْوَى أَنْوَاعِ الْحَسَنِ لِذَاتِهِ مِمَّا قَصُرَ عَنْ مَرْتَبَةِ الصَّحِيحِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : "إِنَّ الْجَيِّدَ مِنْهُمْ - أَيِ الْمُحَقِّقُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ - لَا يَعْدِلُ عَنْ صَحِيحٍ إِلَى جَيِّدٍ، إِلَّا لِنُكْتَةٍ (أَيِ فَرْقٍ دَقِيقٍ)، كَانَ يَرْتَقِي الْحَدِيثُ عِنْدَهُ عَنِ الْحَسَنِ لِذَاتِهِ وَيَتَرَدَّدُ فِي بُلُوغِهِ رُتْبَةَ الصَّحِيحِ، فَالْوَصْفُ بِهِ أَنْزَلُ رُتْبَةً مِنَ الْوَصْفِ بِالصِّحَّةِ، وَكَذَا".
- حافِظ
هُوَ مَنْ ارْتَقَى عَنْ دَرَجَةِ الْمُحَدِّثِ ، فَضَمَّ إِلَى أَوْصَافِهِ حِفْظَ قَدْرٍ كَبِيرٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ لَا يَقِلُّ عَنْ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ ، مَعَ الْمَعْرِفَةِ التَّامَّةِ بِهَا أَيْ بِرُوَاتِهَا وَأَسَانِيدِهَا وَمُتُونِهَا . وَمَنْ نَالَ هَذِهِ الرُّتْبَةَ : الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْيِبِيلِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ ( الْمُتَوَفَّى ٥٤٣ هـ ) صَاحِبُ ( عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ فِي شَرْحِ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ) ، وَالْحَافِظُ جَلَالُ الدِّينِ السُّيُوطِيُّ ( الْمُتَوَفَّى ٩١١ هـ ) الَّذِي اشْتُهِرَ بِأَنَّهُ حَافِظُ مِصْرَ فِي الْقَرْنِ التَّاسِعِ الْهِجْرِيِّ ، وَصَاحِبُ الْمُؤَلَّفَاتِ الْكَثِيرَةِ فِي الْحَدِيثِ كَالْجَامِعَيْنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ( وَقُرَّةِ الْمُغْتَدِي عَلَى جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ ) وَغَيْرِهَا . انْظُرْ : مُحَدِّثٌ .
- حاكِم
هُوَ مَنْ أَحَاطَ عِلْمُهُ بِمُعْظَمِ الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ مَتْنًا وَإِسْنَادًا ، مَعَ الْمَعْرِفَةِ التَّامَّةِ بِكُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ ، وَهِيَ رُتْبَةٌ تَلِي رُتْبَةَ " أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ " فِي الْحَدِيثِ . وَمَنْ نَالَ هَذِهِ الرُّتْبَةَ وَاشْتُهِرَ بِهَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبَيْعِ .
- حُجَّةٌ
هُوَ مَنْ بَلَغَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَالْمَعْرِفَةِ دَرَجَةً صَارَ بِهَا حُجَّةً فِي هٰذَا الْفَنِّ عِنْدَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ ، وَيَشْهَدُ لَهُ النَّاسُ بِذٰلِكَ . وَهِيَ رُتْبَةٌ أَعْلَى مِنْ رُتْبَةِ الْحَافِظِ فِي الْحِفْظِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَعُلُومِهِ وَدُونَ الْحَاكِمِ . وَمِمَّنْ نَالَ هٰذِهِ الرُّتْبَةَ : أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْأَسَدِيُّ الْقُرَشِيُّ ( الْمُتَوَفَّى ١٤٦ هـ ) ، وَأَبُو عُرْوَةَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ ، مُحَدِّثُ الْيَمَنِ وَعَالِمُهَا ( الْمُتَوَفَّى ١٥٤ هـ ) . اُنْظُرْ : حَافِظٌ ، حَاكِمٌ .
- حَدِيثٌ
لُغَةً : الْجَدِيدُ ، وَالْكَلَامُ . وَاصْطِلَاحًا : مَا نُسِبَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَقْرِيرٍ أَوْ وَصْفٍ خَلْقِيٍّ ، أَوْ خُلُقِيٍّ . وَلَهُ مَعْنًى آخَرُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ : يَشْمَلُ إِلَى جَانِبِ الْمَعْنَى السَّابِقِ مَا أُضِيفَ إِلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ .
- حُسْنُ الْإِسْنَادِ
يَحْكُمُ الْمُحَدِّثُونَ عَادَةً عَلَى الْحَدِيثِ ( سَنَدًا وَمَتْنًا ) بِأَنَّهُ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ وَقَدْ يَقُولُونَ أَحْيَانًا : هُوَ حُسْنُ الْإِسْنَادِ ، أَوْ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ . وَالْمُرَادُ بِحُسْنِ الْإِسْنَادِ أَنْ رُوَاتَهُ هُمْ مِنْ رُوَاةِ الْحَسَنِ ، أَيْ هُمْ عُدُولٌ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغُوا جَمِيعًا تَمَامَ الضَّبْطِ لِيَكُونُوا مِنْ رُوَاةِ الصَّحِيحِ ، وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ فَاحِشُ الْغَلَطِ أَوْ قَلِيلُ الضَّبْطِ قِلَّةً بَيِّنَةً لِيَكُونُوا مِنْ رُوَاةِ الضَّعِيفِ . وَظَاهِرٌ أَنَّ الْحُكْمَ بِالْحُسْنِ مُطْلَقًا أَقْوَى مِنْ حُسْنِ الْإِسْنَادِ وَحْدَهُ ، لِأَنَّ الْأَخِيرَ يُفِيدُ أَنَّ النَّاقِدَ لَمْ يَلْتَزِمْ بِحُسْنِ الْمَتْنِ ، فَرُبَّمَا ظَهَرَتْ فِيهِ عُيُوبٌ تُضَعِّفُهُ وَرُبَّمَا سَلِمَ مِنْهَا . اُنْظُرْ : صَحِيح ، حَسَن ، صَحِيحُ الْإِسْنَادِ .
- حَسَنٌ صَحِيحٌ ( حَدِيثٌ )
يُقْصَدُ بِهٰذَا الْمُصْطَلَحِ أَحَدُ أَمْرَيْنِ : أَوَّلُهُمَا : أَنْ يَكُونَ لِلْحَدِيثِ إِسْنَادَانِ ، هُوَ صَحِيحٌ بِحَسَبِ أَحَدِهِمَا ، حَسَنٌ بِحَسَبِ الْآخَرِ . وَالْآخَرُ : تَرَدُّدُ النَّاقِدِ فِي الْحُكْمِ عَلَى الْحَدِيثِ بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْحُسْنِ ، لِسِيَّمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا إِسْنَادٌ وَاحِدٌ . وَيَكْثُرُ اجْتِمَاعُ الْوَصْفَيْنِ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ ، وَقَدِ اسْتَظْهَرَ ابْنُ كَثِيرٍ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ يَقْصِدُ بِاجْتِمَاعِ الْوَصْفَيْنِ رُتْبَةً بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ ، وَرَأْيُ آخَرِينَ غَيْرُ ذٰلِكَ .
- حَسَنٌ لِذَاتِهِ
هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ ، بِرِوَايَةِ عَدْلٍ ، خَفِيفِ الضَّبْطِ ، مُسْلِمٍ مِنَ الشُّذُوذِ وَالْعِلَّةِ ، فَفِيهِ كُلُّ شُرُوطِ الصَّحِيحِ إِلَّا تَمَامَ الضَّبْطِ ، وَالْمُرَادُ بِخِفَّةِ الضَّبْطِ قِلَّةُ قَلَّةٍ غَيْرُ بَيِّنَةٍ ، بِحَيْثُ لَا يَكُونُ الرَّاوِي فَاحِشَ الْغَلَطِ فَيَنْزِلُ حَدِيثُهُ إِلَى الضَّعِيفِ الْمُنْكَرِ ، وَلَيْسَ تَمَامُ الضَّبْطِ فَيَرْتَفِعُ إِلَى دَرَجَةِ الصَّحِيحِ لِذَاتِهِ ، وَالْحَسَنُ وَالصَّحِيحُ كِلَاهُمَا حُجَّةٌ يُعْمَلُ بِهَا . وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي " السُّنَنِ " عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ( لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا ) ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . اُنْظُرْ : ضَابِطٌ .
- حَسَنٌ لِغَيْرِهِ
هُوَ الْحَدِيثُ الضَّعِيفُ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ ضَعْفُهُ، وَتُرَجِّحُ بِمِثْلِهِ، أَيْ رُوِيَ مَا يُوَافِقُهُ مِنْ طَرِيقٍ لَا يَرْتَقِي إِلَى الصِّحَّةِ أَوِ الْحُسْنِ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بَالِغَ الضَّعْفِ، أَوْ مِنْ طَرِيقٍ قَوِيٍّ، فَإِنَّهُ يَرْتَفِعُ بِسَبَبِ ذٰلِكَ مِنْ رُتْبَةِ الضَّعِيفِ الْمَرْدُودِ إِلَى الْحَسَنِ الْمَقْبُولِ بِهِ، لٰكِنَّهُ يُسَمَّى حَسَنًا لِغَيْرِهِ لِأَنَّ الْحُسْنَ لَيْسَ ذَاتِيًّا فِيهِ، وَإِنَّمَا حَقَّقَ فِي ذَاتِهِ الضَّعْفَ. غَيْرَ أَنَّ مَا ضَعُفَ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِسَبَبِ فِسْقِ الرَّاوِي، أَوْ ثُبُوتِ كَذِبٍ، أَوِ اتِّهَامِهِ بِذٰلِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ مُوَافَقَةُ غَيْرِهِ لَهُ، إِذَا كَانَ الْمُوَافِقُ مِثْلَهُ فِي ذٰلِكَ، بَلْ إِنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي يُرْوَى مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ لَا يَخْلُو كُلٌّ مِنْهَا مِنْ فَاسِقٍ أَوْ كَذَّابٍ أَوْ مُتَّهَمٍ بِالْكَذِبِ، تَشْتَدُّ الرِّيَبَةُ فِيهِ بِمَا يَدْعُو إِلَى رَدِّ الْحَدِيثِ وَتَوَهُّنِهِ، لَا إِلَى قَبُولِهِ وَتَقْوِيَتِهِ. وَمِنْ مِثَالِ الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ كِتَابُ السُّنَنِ لِأَبِي دَاوُدَ، حَيْثُ قَالَ عَنْهُ: «ذَكَرْتُ فِيهِ الصَّحِيحَ وَمَا يُشْبِهُهُ وَيُقَارِبُهُ، وَمَا كَانَ فِيهِ وَهْنٌ شَدِيدٌ بَيَّنْتُهُ، وَمَا لَمْ أَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا فَهُوَ صَالِحٌ». فَهٰذَا الْأَخِيرُ هُوَ غَالِبًا مِنَ الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ إِذَا تَابَعَهُ غَيْرُهُ أَوْ شَهِدَ لَهُ. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مَرْفُوعًا: «إِنَّ حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلْيَمَسَّ أَحَدُهُمْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَمَسَّ لَهُ طِيبًا». فَهُشَيْمٌ مَوْصُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ وَلَمْ يُصَرِّحْ هُنَا بِالسَّمَاعِ، لٰكِنْ لَهُ تَابِعٌ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَبُو يَحْيَى التَّمِيمِيُّ.
- خَبَرٌ
لُغَةً : ٱلنَّبَأُ ، وَهُوَ مَا يَحْتَمِلُ ٱلصِّدْقَ وَٱلْكَذِبَ بِٱلنَّظَرِ لِذَاتِهِ . وَٱصْطِلَاحًا : يُسْتَعْمَلُ مُرَادِفًا لِلْحَدِيثِ فِي كِلَا مَعْنَيَيْهِ : أَوَّلُهُمَا مَا أُضِيفَ إِلَى ٱلنَّبِيِّ – صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَقْرِيرٍ أَوْ وَصْفٍ . وَٱلْآخَرُ مَا أُضِيفَ إِلَى ٱلنَّبِيِّ – صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَمَا أُضِيفَ إِلَى ٱلصَّحَابَةِ وَٱلتَّابِعِينَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَنَحْوِهَا . وَيُسْتَعْمَلُ أَيْضًا : عِنْدَ بَعْضِ ٱلْمُحَدِّثِينَ – بِمَعْنًى ثَالِثٍ فِي مُقَابِلِ ٱلْمَعْنَى ٱلْخَاصِّ لِلْحَدِيثِ : فَيَكُونُ ٱلْحَدِيثُ مَا أُضِيفَ إِلَى ٱلنَّبِيِّ – صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – خَاصَّةً ، وَٱلْخَبَرُ هُوَ مَا جَاءَ عَنْ غَيْرِهِ – صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – مِنَ ٱلصَّحَابَةِ أَوِ ٱلتَّابِعِينَ . ٱنْظُرْ : حَدِيثٌ ، أَثَرٌ .
- مُخَضْرَمَةٌ
لُغَةً : هِيَ ٱلْمُشَارَكَةُ فِي أَمْرَيْنِ مَعًا . وَٱصْطِلَاحًا : ٱلْمُخَضْرَمُونَ وَاحِدُهُمْ مُخَضْرَمٌ – بِفَتْحِ ٱلرَّاءِ – وَهُوَ مَنْ أَدْرَكَ ٱلْجَاهِلِيَّةَ وَٱلْإِسْلَامَ وَمَاتَ مُسْلِمًا ، لَكِنَّهُ لَمْ يَرَ ٱلنَّبِيَّ – صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَوُصِفَ بِذٰلِكَ لِأَنَّهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ طَبَقَتَيْنِ لَا
- دِرَايَةٌ (= اَلْحَدِيثُ دِرَايَةً - عِلْمٌ )
لُغَةً : إِمْعَانُ اَلنَّظَرِ فِي اَلشَّيْءِ، وَاَلتَّفَكُّرُ فِيهِ، وَالْمَعْرِفَةُ بِهِ. وَاصْطِلَاحًا : عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ حَالُ اَلرَّاوِي وَالْمَرْوِيِّ مِنْ حَيْثُ اَلْقَبُولُ وَالرَّدُّ. وَيُطْلَقُ عَلَيْهِ : « عِلْمُ اَلْحَدِيثِ » وَ « مُصْطَلَحُ اَلْحَدِيثِ » وَ « أُصُولُ اَلْحَدِيثِ ». وَأَوَّلُ مَنْ جَمَعَ مُصْطَلَحَاتِهِ اَلْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ اَلرَّامَهُرْمُزِيُّ (٣٦٠ﻫ) فِي كِتَابِهِ « اَلْحَدِيثُ اَلْفَاصِلُ بَيْنَ اَلرَّاوِي وَالْوَاعِي »، ثُمَّ أَلَّفَ اَلْكَثِيرُونَ فِيهِ بَعْدَهُ نَثْرًا وَنَظْمًا.
- رِجَالُ اَلْحَدِيثِ ( عِلْمٌ )
لُغَةً : جَمْعُ رَجُلٍ وَهُوَ اَلذَّكَرُ اَلْبَالِغُ مِنْ بَنِي آدَمَ. وَاصْطِلَاحًا : رُوَاةُ اَلْحَدِيثِ رِجَالًا كَانُوا أَوْ نِسَاءً، وَعِلْمُ اَلرِّجَالِ هُوَ اَلْعِلْمُ اَلَّذِي يَبْحَثُ أَحْوَالَ هَؤُلَاءِ اَلرُّوَاةِ اَلَّتِي لَهَا أَثَرٌ فِي قَبُولِ مَرْوِيَّاتِهِمْ أَوْ رَدِّهَا. وَقَدْ عُنِيَ بِهِ عُلَمَاءُ اَلْمُسْلِمِينَ، فَسَجَّلُوا أَحْوَالَ اَلرُّوَاةِ وَطِبْقَاتِهِمْ وَسَائِرَ مَا يَتَّصِلُ بِأَهْلِيَّتِهِمْ لِلرِّوَايَةِ أَوْ عَدَمِهَا فِي مُصَنَّفَاتٍ.
- رِوَايَةٌ
الرِّوَايَةُ لُغَةً : مَصْدَرُ رَوَى كَرُمَى – أَيْ تَحَمُّلُ الْخَبَرِ وَنَقْلُهُ. وَاصْطِلَاحًا : هِيَ الْإِخْبَارُ أَوْ هِيَ الْخَبَرُ نَفْسُهُ. وَعِلْمُ الْحَدِيثِ رِوَايَةً : عِلْمٌ يَشْتَمِلُ عَلَى نَقْلِ مَا نُسِبَ إِلَى النَّبِيِّ —
- رِوَايَةُ الْأَصَاغِرِ عَنِ الْأَكَابِرِ
أَنْ يَرْوِىَ الرَّاوِى عَمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ فِى السِّنِّ أَوْ فِى الأَخْذِ عَنِ الشُّيُوخِ . وَمِنْهَا رِوَايَةُ الرَّاوِى عَنْ أَبِيهِ ، وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا رِوَايَةُ أَبِى الْمِسْوَرِ الدَّارِمِىِّ عَنْ أَبِيهِ . وَرِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الضَّمِيرَ فِى جَدِّهِ يَرْجِعُ إِلَى شُعَيْبٍ وَالْمَقْصُودُ بِالْجَدِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو – رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا – . وَيَلْتَحِقُ بِرِوَايَةِ الرَّجُلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رِوَايَةُ الْمَرْأَةِ عَنْ أُمِّهَا عَنْ جَدَّتِهَا وَهُوَ نَادِرٌ جِدًّا ، وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِى سُنَنِهِ ، عَنْ بُنْدَارٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ حَدَّثَتْنِى أُمِّى نُفَيْلَةُ بِنْتُ أَبِى عَمَّارٍ ، عَنْ أُمِّهَا سُوَيْدَةَ بِنْتُ جَابِرٍ ، عَنْ أُمِّهَا عَقِيلَةَ بِنْتِ أَسْمَرَ بْنِ مُضَرِّسٍ ، عَنْ أَبِيهَا أَسْمَرَ بْنِ مُضَرِّسٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ فَقَالَ : " مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ لَهُ " . انْظُرْ : رِوَايَةُ الأَكَابِرِ عَنِ الأَصَاغِرِ ، مُحْدَثَاتٌ .
- رِوَايَةُ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِرِ
هِىَ أَنْ يَرْوِىَ الْكَبِيرُ فِى الْقَدْرِ أَوِ السِّنِّ أَوْ فِيهِمَا مَعًا عَمَّنْ دُونَهُ فِيهِمَا أَوْ فِى أَحَدِهِمَا ، وَهِىَ قَلِيلَةٌ وَعَكْسُهَا هُوَ الْكَثِيرُ الْمُعْتَادُ ، وَمِنْهُ رِوَايَةُ الْأَبْنَاءِ عَنِ الْآبَاءِ ، كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ . وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا مَا فِى صَحِيحِ الْبُخَارِىِّ مِنْ رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ عَنْ مُعَاذٍ ، وَهُوَ بِالشَّامِ ، فِى حَدِيثِ " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ " . قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : وَقَدْ رَوَى الْعِبَادِلَةُ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ . وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِىُّ ( ١٢٤ ه ) وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِىُّ ( ١٤٣ ه ) عَنْ مَالِكٍ ، وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ . وَفَائِدَةُ الْعِنَايَةِ بِهٰذَا النَّوْعِ مِنَ الرِّوَايَةِ رَفْعُ اللَّبْسِ ، بِمَعْرِفَةِ مَنْ الرَّاوِى وَمَنْ الْمَرْوِىُّ عَنْهُ ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللّٰهُ عَنْهَا :- " أَمَرَنَا رَسُولُ اللّٰهِ - صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نُنَزِّلَ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى مُقَدِّمَةِ الصَّحِيحِ ، وَأَبُو دَاوُدَ فِى السُّنَنِ بِخِلَافِ قَلِيلٍ . اُنْظُرْ : رِوَايَةُ الْأَصَاغِرِ عَنِ الْأَكَابِرِ .
- رِوَايَةٌ بِالْمَعْنَى
هِىَ أَنْ يُخْبِرَ الرَّاوِى لَفْظَ الْحَدِيثِ ، بِوَجْهِ مِنَ الْوُجُوهِ مَعَ الْحِفَاظِ عَلَى مَعْنَاهُ . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا بَيْنَ الْقَبُولِ وَالرَّفْضِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا
- وِرَايَةُ السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ
لُغَةً : السَّابِقُ اسْمُ فَاعِلٍ - مِنَ السَّبْقِ - بِمَعْنَى التَّقَدُّمِ ، وَاللَّاحِقُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ لَحِقَ بِهِ لَحِقًا وَلَحَاقًا : أَدْرَكَهُ ، وَلَحِقَهُ لُحُوقًا : لَصِقَ بِهِ . وَاصْطِلَاحًا : أَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ شَيْخٍ تَبَاعَدَ مَا بَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا . وَمِنْ فَوَائِدِ مَعْرِفَتِهِ تَقْدِيرُ حَلَاوَةِ عَلُوِّ الْإِسْنَادِ فِي الْقُلُوبِ . وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا اشْتَرَكَ رَاوِيَانِ فِي الْأَخْذِ عَنْ شَيْخٍ ، وَعُلِمَ تَقَدُّمُ وَفَاةِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ، يُثْبِتُ الْعُلُوَّ لِمُتَقَدِّمِ الْوَفَاةِ . مِثَالُهُ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ وُلِدَ (٢١١ هـ) ، وَتُوُفِّيَ (٢٩٣ هـ) وَعَاشَ ٩٧ سَنَةً ، وَاشْتَرَكَ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالْخَفَّافُ . فَتُوُفِّيَ الْبُخَارِيُّ (٢٥٦ هـ) ، وَتُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ (٣٤٩ هـ) ، وَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا مِائَةٌ وَسَبْعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرُ . وَمِنَ الْمُصَنَّفَاتِ فِيهِ : «كِتَابُ السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ» لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ . اُنْظُرْ : عَالٍ وَنَازِلٌ.