من معجم مصطلح الحديث النبوي
حَسَنٌ لِغَيْرِهِ
المعنى
هُوَ الْحَدِيثُ الضَّعِيفُ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ ضَعْفُهُ، وَتُرَجِّحُ بِمِثْلِهِ، أَيْ رُوِيَ مَا يُوَافِقُهُ مِنْ طَرِيقٍ لَا يَرْتَقِي إِلَى الصِّحَّةِ أَوِ الْحُسْنِ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بَالِغَ الضَّعْفِ، أَوْ مِنْ طَرِيقٍ قَوِيٍّ، فَإِنَّهُ يَرْتَفِعُ بِسَبَبِ ذٰلِكَ مِنْ رُتْبَةِ الضَّعِيفِ الْمَرْدُودِ إِلَى الْحَسَنِ الْمَقْبُولِ بِهِ، لٰكِنَّهُ يُسَمَّى حَسَنًا لِغَيْرِهِ لِأَنَّ الْحُسْنَ لَيْسَ ذَاتِيًّا فِيهِ، وَإِنَّمَا حَقَّقَ فِي ذَاتِهِ الضَّعْفَ. غَيْرَ أَنَّ مَا ضَعُفَ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِسَبَبِ فِسْقِ الرَّاوِي، أَوْ ثُبُوتِ كَذِبٍ، أَوِ اتِّهَامِهِ بِذٰلِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ مُوَافَقَةُ غَيْرِهِ لَهُ، إِذَا كَانَ الْمُوَافِقُ مِثْلَهُ فِي ذٰلِكَ، بَلْ إِنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي يُرْوَى مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ لَا يَخْلُو كُلٌّ مِنْهَا مِنْ فَاسِقٍ أَوْ كَذَّابٍ أَوْ مُتَّهَمٍ بِالْكَذِبِ، تَشْتَدُّ الرِّيَبَةُ فِيهِ بِمَا يَدْعُو إِلَى رَدِّ الْحَدِيثِ وَتَوَهُّنِهِ، لَا إِلَى قَبُولِهِ وَتَقْوِيَتِهِ. وَمِنْ مِثَالِ الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ كِتَابُ السُّنَنِ لِأَبِي دَاوُدَ، حَيْثُ قَالَ عَنْهُ: «ذَكَرْتُ فِيهِ الصَّحِيحَ وَمَا يُشْبِهُهُ وَيُقَارِبُهُ، وَمَا كَانَ فِيهِ وَهْنٌ شَدِيدٌ بَيَّنْتُهُ، وَمَا لَمْ أَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا فَهُوَ صَالِحٌ». فَهٰذَا الْأَخِيرُ هُوَ غَالِبًا مِنَ الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ إِذَا تَابَعَهُ غَيْرُهُ أَوْ شَهِدَ لَهُ. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مَرْفُوعًا: «إِنَّ حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلْيَمَسَّ أَحَدُهُمْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَمَسَّ لَهُ طِيبًا». فَهُشَيْمٌ مَوْصُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ وَلَمْ يُصَرِّحْ هُنَا بِالسَّمَاعِ، لٰكِنْ لَهُ تَابِعٌ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَبُو يَحْيَى التَّمِيمِيُّ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.