معجم مصطلح الحديث النبوي
معجم يعنى بمصطلحات الحديث النبوي والمصطلحات التي تتعلق بها. من إنتاج مجمع اللغة العربية في جمهورية مصر العربية.
الجذور
- آحاد (حديث)
خبر الآحاد ، ويقال له خبر الواحد ، هو ما ليس متواترا من الروايات وإن رواه جماعة ، وقد يستخدمه بعض المحدثين ملاحظا المعنى اللغوي ، أى ما ينفرد به راو واحد ولكن المصطلح السائد بينهم هو الأول . وينقسم خبر الآحاد إلى : مشهور ، وعزيز ، وغريب (= فرد) ، بحسب عدد رواته . كما ينقسم إلى مقبول يصلح للعمل به كالصحيح والحسن ، وإلى مردود لا يعمل به كالمتروك والموضوع ، بحسب قوة رواياته . وأكثر الأحاديث من قبيل الآحاد ، وأقلها من المتواتر بل هو نادر . ومن أمثلة حديث ( إنما الأعمال بالنيات ) فإنه مما انفرد به يحيى بن سعيد الأنصارى عن محمد بن إبراهيم التيمى ، ثم رواه عن الأنصارى خلق كثير ، نحو مائتين وبضع سبعين ، وقد زعم بعض المحدثين تواتره ، وليس كذلك بل هو حديث آحاد . قال العراقى : ومن أطلق ذلك أراد الاستفاضة والتواتر فى آخر السند . انظر : متواتر ، فرد .
- آداب طالب الحديث
لغة : جمع أدب ، وهو رياضة النفس بالتعليم ، وجملة ما ينبغى لدى الصناعة أو الفن أن يتمسك به ، والجميل من النظم والنثر ، وكل ما ينتجه العقل الإنسانى من ضروب الفكر . واصطلاحا : هى جملة التقاليد والأخلاق التى ينبغى لطالب
- الْحَدِيثُ الشَّرِيفُ
الْحَدِيثُ الشَّرِيفُ مراعاتُها ، وَمِنْهَا : ١- إِخْلَاصُ النِّيَّةِ فِي طَلَبِهِ ، وَإِلَّا يَكُونَ قَصْدُهُ عَرَضَ الدُّنْيَا ، فَقَدْ وَرَدَ التَّحْذِيرُ مِنْ ذَلِكَ . ٢- وَالْمُبَادَرَةُ إِلَى سَمَاعِ الْحَدِيثِ فِي بَلَدِهِ ، فَإِذَا اسْتَوْعَبَهُ رَحَلَ إِلَى أَقْرَبِ الْبِلَادِ إِلَيْهِ ، وَإِلَى حَيْثُ الْإِسْنَادُ الْعَالِي ، فَالرِّحْلَةُ مِنْ أَشْرَفِ تَقَالِيدِهِمْ مُنْذُ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ . ٣- وَالْتِزَامُ الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ ، وَالْعَمَلُ بِمَا يُمْكِنُهُ مِنَ الْفَضَائِلِ الْوَارِدَةِ فِيمَا يَتَعَلَّمُهُ مِنَ الْحَدِيثِ . ٤- وَعَدَمُ الْإِقْلَالِ عَلَى شُيُوخِهِ فِي السَّمَاعِ حَتَّى يُضْجِرَهُمْ . ٥- وَأَنْ يُفِيدَ زُمَلَاءَهُ الطُّلَّابَ بِمَا يَتَيَسَّرُ لَهُ مِنَ الْعِلْمِ وَلَا يَكْتُمَهُ عَنْهُمْ ، فَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ ثَابِتٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . ٦- وَأَلَّا يَسْتَنْكِفَ أَنْ يَتَلَقَّى مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ فِي الرِّوَايَةِ أَوِ الدِّرَايَةِ . ٧- ثُمَّ يُحْسِنُ بِهِ أَلَّا يَقْتَصِرَ عَلَى مُجَرَّدِ السَّمَاعِ وَالرِّوَايَةِ ، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهَا الْفَهْمَ وَالدِّرَايَةَ ، بَادِئًا بِالصَّحِيحَيْنِ ، ثُمَّ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، ثُمَّ صَحِيحَيِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ ، ثُمَّ السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ ، ثُمَّ مُسْنَدِ أَحْمَدَ ، ثُمَّ الْكُتُبِ الْجَامِعَةِ الْمُؤَلَّفَةِ فِي أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ وَأَهَمِّهَا مُوَطَّأُ مَالِكٍ ، ثُمَّ كُتُبِ الرِّجَالِ وَالتَّرَاجِمِ ، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا . وَفِي كِتَابِ الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (٤٦٣هـ) ( الْجَامِعِ لِآدَابِ الشَّيْخِ وَالسَّامِعِ ) بَيَانٌ لِمَا يَجِبُ عَلَى طُلَّابِ عِلْمِ الْحَدِيثِ وَسَمَّاعِيهِ مِنْ آدَابٍ . انْظُرْ : آدَابُ الْمُحَدِّثِينَ .
- آدابُ الْمُحَدِّثِينَ
هِيَ جُمْلَةٌ مِنَ الْأَخْلَاقِ وَالتَّقَالِيدِ يُنْبَغِي لِلْمُحَدِّثِ مُرَاعَاتُهَا . أ - مِنْهَا أَلَّا يُحَدِّثَ إِلَّا إِذَا بَلَغَ مِنَ السِّنِّ حَدَّ النُّضْجِ ، وَأَنْ يُمْسِكَ فِي الشَّيْخُوخَةِ إِذَا خَشِيَ الِاخْتِلَاطَ . وَحَدَّ بَعْضُهُمْ ذٰلِكَ بِأَلَّا يُحَدِّثَ وَهُوَ دُونَ الْأَرْبَعِينَ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ ، وَلِنُوَقِّشْ بِأَنَّ أَقْوَامًا حَدَّثُوا قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ بَلْ قَبْلَ الثَّلَاثِينَ ؛ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (١٧٩ ه) ، وَأَنَّ جَمَاعَةً حَدَّثُوا بَعْدَ الثَّمَانِينَ ؛ مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ الصَّحَابِيَّانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . ب - وَمِنْهَا أَلَّا يُحَدِّثَ بِحَضْرَةِ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ سِنًّا أَوْ سَمَاعًا ، بَلْ يُحِيلُ عَلَيْهِ وَيُرْشِدُ إِلَيْهِ ، فَذٰلِكَ أَدْعَى لِلنَّصِيحَةِ . ج - وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ : حُسْنَ الْأَخْلَاقِ صَحِيحَ النِّيَّةِ فِي نَشْرِ التَّعْلِيمِ وَالْإِخْلَاصِ فِيهِ . د - وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ فِي مَجْلِسِ التَّحْدِيثِ عَلَى أَكْمَلِ الْهَيْئَاتِ ، كَمَا كَانَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، إِذَا حَضَرَ مَجْلِسَ التَّحْدِيثِ تَطَهَّرَ وَتَطَيَّبَ ، وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ ، وَعَلَاهُ الْوَقَارُ وَالْهَيْبَةُ ، وَزَجَرَ مَنْ يَرْفَعُ صَوْتَهُ . هـ - وَمِنْهَا أَنْ يُثْنِيَ عَلَى شُيُوخِهِ ، كَمَا كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ : حَدَّثَنِي الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَكَانَ وَكِيعٌ يَقُولُ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ .
- أَثَرٌ
لُغَةً : العَلاَمَةُ أَوْ بَقِيَّةُ الشَّيْءِ . وَاِصْطِلَاحًا : يُسْتَعْمَلُ مُرَادِفًا لِلْحَدِيثِ فِي كِلَا مَعْنَيَيْهِ ، وَأَوَّلُهُمَا خَاصٌّ وَهُوَ مَا أُضِيفَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَقْرِيرٍ أَوْ وَصْفٍ ، وَالْآخَرُ عَامٌّ وَيَشْمَلُ مَعَ الْمَعْنَى السَّابِقِ مَا أُضِيفَ إِلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَنَحْوِهَا . وَيُسْتَعْمَلُ مُرَادِفًا لِلْخَبَرِ فِي مُقَابِلِ الْمَعْنَى الْخَاصِّ لِلْحَدِيثِ : فَيَكُونُ الحَدِيثُ هُوَ مَا أُضِيفَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً ، وَيَكُونُ الخَبَرُ وَالأَثَرُ مَا جَاءَ عَنْ غَيْرِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الصَّحَابَةِ أَوِ التَّابِعِينَ . وَيَسْتَعْمِلُهُ فُقَهَاءُ خُرَاسَانَ فِي مَعْنًى خَاصٍّ بِهِمْ : فَهُوَ عِنْدَهُمْ مَا يُرْوَى عَنِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - مَوْقُوفًا عَلَيْهِمْ . اُنْظُرْ : حَدِيثٌ ، خَبَرٌ ، مَوْقُوفٌ .
- إِجَازَةٌ
لُغَةً : الإِبَاحَةُ وَالإِمْضَاءُ وَالإِذْنُ .
- أَجْزَاءُ
لُغَةً : جَمْعُ جُزْءٍ وَاصْطِلَاحُهَا : هُوَ تَأْلِيفٌ يَشْمَلُ عَلَى الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ رَجُلٍ
- اِخْتِصَارَاتٌ وَرُمُوزٌ
هِىَ أَحْرُفٌ أَوْ عِبَارَاتٌ أَوْ رُمُوزٌ يُعَبَّرُ بِهَا الْمُحَدِّثُونَ عَمَّا يَكْثُرُ تَدَاوُلُهُ مِنْ مُصْطَلَحَاتِهِمْ، لِلِاخْتِصَارِ. * مِنْهَا قَوْلُهُمْ: ثَنا، وَنا، بِمَعْنَى حَدَّثَنَا. * وَأَنَا، وَأَرْنَا، وَأَخْبَرَنَا بِمَعْنَى: أَخْبَرَنَا وَأَنْبَأَنَا. * وَشَى، وَدَثْنِى، بِمَعْنَى: حَدَّثَنِى. وَمِنْهَا الْحَرْفُ (ح) بَيْنَ الإِسْنَادَيْنِ دَالًّا عَلَى التَّحَوُّلِ مِنْ إِسْنَادٍ إِلَى آخَرَ، وَقِيلَ هِىَ عِبَارَةٌ عَنِ «الْحَالِ» بَيْنَ الإِسْنَادَيْنِ، وَقِيلَ: بَلْ هِىَ اخْتِصَارٌ لِقَوْلِهِمْ: «الْحَدِيثُ» أَىْ هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ سَابِقِهِ. وَقَدْ نَبَّهَ ابْنُ كَثِيرٍ (ت ٧٧٤ هـ) إِلَى أَنَّ بَعْضَ الْمُشْتَغِلِينَ يَتَوَهَّمُ أَنَّهَا (خاء) مُعْجَمَةٌ بِمَعْنَى: هَذَا إِسْنَادٌ آخَرُ، ثُمَّ قَالَ: وَالْمَشْهُورُ هُوَ الأَوَّلُ أَىِ التَّحَوُّلُ، بَلْ حَكَى بَعْضُهُمْ الإِجْمَاعَ عَلَيْهِ. وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ: مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أَوْ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ: بِمَعْنَى رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ فِى صَحِيحَيْهِمَا. وَقَوْلُهُمْ: الأَئِمَّةُ الْخَمْسَةُ: يَقْصِدُونَ الْبُخَارِىَّ وَمُسْلِمًا وَأَبَا دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِىَّ وَالنَّسَائِىَّ. وَقَوْلُهُمْ: فِى الصَّحِيحَيْنِ: يَقْصِدُونَ صَحِيحَىِ الْبُخَارِىِّ وَمُسْلِمٍ.
- مُخْتَلِطٌ
لُغَةً : فَسَادُ الْعَقْلِ ، يُقَالُ اخْتَلَطَ فُلَانٌ : فَسَدَ عَقْلُهُ . واصْطِلَاحًا : فَسَادُ عَقْلِ الرَّاوِى ، أَوْ عَدَمُ انْتِظَامِ أَقْوَالِهِ بِسَبَبِ خَرَفٍ ، أَوْ عَمًى ، أَوِ احْتِرَاقِ كُتُبٍ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ . ١- وَمَنْ اخْتَلَطَ بِسَبَبِ الْخَرَفِ ( كِبَرِ السِّنِّ ) : عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الثِّقَفِىُّ الْكُوفِىُّ ( ١٣٦ هـ ) . ٢- وَمَنْ اخْتَلَطَ بِسَبَبِ ذَهَابِ الْبَصَرِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِىُّ ( ٢١١ هـ ) . ٣- وَمَنْ اخْتَلَطَ بِسَبَبِ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ الْقَاضِى المِصْرِىُّ ( ١٧٤ هـ ) .
- أَدَاءٌ
هُوَ رِوَايَةُ الشَّيْخِ لِتَلَامِيذِهِ مَا سَبَقَ أَنْ تَحَمَّلَهُ مِنَ الْحَدِيثِ ، بِأَحْدَى طُرُقِ التَّحَمُّلِ . وَتَتَنَاسَبُ الصِّيَغَةُ الَّتِي تُسْتَعْمَلُ فِي الْأَدَاءِ وَالرِّوَايَةِ مَعَ الطَّرِيقَةِ الَّتِي تَمَّ بِهَا التَّحَمُّلُ وَالأَخْذُ ، فَمَثَلًا مَنْ تَحَمَّلَ بِالسَّمَاعِ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ يُؤَدِّي بِلَفْظِ : سَمِعْتُ ، أَوْ سَمِعْنَا إِنْ شَارَكَهُ غَيْرُهُ ، وَكَذَا بِلَفْظِ حَدَّثَنَا أَوْ حَدَّثَنِي ، وَمَنْ تَحَمَّلَ بِطَرِيقَةِ الْعَرْضِ عَلَى الشَّيْخِ يَقُولُ عِنْدَ الأَدَاءِ : قَرَأْتُ أَوْ قُرِئَ عَلَى فُلَانٍ وَأَنَا أَسْمَعُ ، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ : حَدَّثَنَا فُلَانٌ قِرَاءَةً عَلَيْهِ . . . . انْظُرْ : تَحَمُّلٌ .
- إِدْرَاجٌ
هُوَ أَنْ يَذْكُرَ الرَّاوِي فِي الْحَدِيثِ كَلَامًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ ، فَيُرْوِيهِ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ مُتَّصِلًا بِالْحَدِيثِ ، فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مِنْهُ ، وَهُوَ قِسْمَانِ : ١- إِدْرَاجُ الْمَتْنِ وَلَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ : أ- أَنْ يَقَعَ فِي أَوَّلِ الْمَتْنِ وَمِثَالُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( قَالَ
- إِدْرَاجُ الْإِسْنَادِ
وَلَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ أَيْضًا : أ- أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الرَّاوِي مَتْنَانِ مُخْتَلِفَانِ بِإِسْنَادَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَيَرْوِيَهُمَا بِأَحَدِهِمَا ، مِثْلُ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَنَافَسُوا ... » الْحَدِيثُ ، أَدْرَجَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ( وَلَا تَنَافَسُوا ) مِنْ مَتْنٍ آخَرَ لِمَالِكٍ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ... وَلَا تَنَافَسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا ) ، وَلَيْسَ فِي الْأَوَّلِ ( وَلَا تَنَافَسُوا ) ! ب- أَنْ يُرْوِيَ جَمَاعَةٌ الْحَدِيثَ بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ فَيَرْوِيهِ عَنْهُمْ رَاوٍ فَيَجْمَعُ الْكُلَّ عَلَى إِسْنَادٍ وَاحِدٍ وَلَا يُبَيِّنُ الِاخْتِلَافَ . جـ- أَنْ يَكُونَ الْمَتْنُ عِنْدَ رَاوٍ وَالْإِسْنَادُ عِنْدَ رَاوٍ آخَرَ فَيَأْتِيَ عِنْدَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ فَيُسْنِدُهُ إِلَيْهِ .
- أَسْبَابُ وُرُودِ الْحَدِيثِ ( عِلْم )
عِلْمٌ يُشْبِهُ "أَسْبَابَ النُّزُولِ" فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ، أَفْرَدَهُ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ بِالتَّأْلِيفِ، كَالسُّيُوطِيِّ (ت ٩١١ هـ) وَغَيْرِهِ. وَمِنْ أَوْسَعِ مَا كُتِبَ فِيهِ "الْبَيَانُ وَالتَّعْرِيفُ فِي أَسْبَابِ وُرُودِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ" لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَمَالِ الدِّينِ الشَّهِيرِ بِابْنِ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيِّ (ت ١١٢٠ هـ) الَّذِي نُشِرَ مُحَقَّقًا بِمِصْرَ. وَفِيهِ أَنَّ لِلْحَدِيثِ فِي وُرُودِهِ وُجُوهًا: مَا لَهُ سَبَبٌ، وَمَا لَا سَبَبَ لَهُ، وَأَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ يُذْكَرُ سَبَبُهُ فِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ كَحَدِيثِ نُزُولِ جِبْرِيلَ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي آخِرِهِ: "يَا عُمَرُ: أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ"، أَوْ يُذْكَرُ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ دُونَ بَعْضٍ، وَمِنْ هَذَا الْأَخِيرِ مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ" فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي "الشَّمَائِلِ" عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: الصَّلَاةُ فِي بَيْتِي، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَ: "أَلَا تَرَى إِلَى بَيْتِي؟ مَا أَقْرَبَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ! فَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً".
- إِسْنَاد
١٢- إِسْنَاد = سَنَد : هُوَ رَفْعُ الْحَدِيثِ إِلَى قَائِلِهِ ، فَيُقَالُ : أَسْنَدَ الْحَدِيثَ إِلَى فُلَانٍ ، بِمَعْنَى نَسَبَهُ إِلَيْهِ . وَيُسْتَعْمَلُ الْإِسْنَادُ كَثِيرًا بِمَعْنَى السَّنَدِ ، أَىِ الطَّرِيقُ الْمُؤَدِّيَةُ إِلَى الْمَتْنِ ، فَيُقَالُ : هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ أَوْ مُنْقَطِعٌ ، وَهُمَا مِنْ أَوْصَافِ السَّنَدِ . اُنْظُرْ : سَنَدٌ ، مَتْنٌ .
- الأطراف
لغةً : جمع طرف ، وهو نهاية الشيء . واصطلاحاً : كتب الأطراف هي الكتب التي يذكر المؤلف فيها طرفاً من الحديث يدل عليه ، بحيث يكون معروفاً لا يلتبس بغيره من الأحاديث ، ثم يجمع أسانيده إما مع التقيّد بكتب مخصوصة مثل ( تحفة الأشراف في معرفة الأطراف ) للحافظ أبي الحجاج المزّي ( توفي سنة ٧٤٢هـ ) ، فقد جمع أطراف الكتب الستة ، وهي الصحيحان و السنن الأربعة المشهورة ، أو مع عدم التقيّد بكتب مخصوصة . وكتب الأطراف تشبه الفهارس الحديثة – وهي عظيمة الفائدة في التخريج ، ومعرفة طرق الأحاديث ، وبيان ما لكل راوٍ من مرويات . انظر : تخريج .
- اعتبار
لغةً : الاختبار و العبرة و الاعتداد بالشيء . واصطلاحاً : البحث عمّا رواه الراوي ليتبيّن ما إذا كان قد انفرد به أوّلاً ، فإن لم يجدوا ثقةً رواه غيره كان الحديث "فرداً مطلقاً" أو "غريباً" ، وإن وجدوا : فينظر إن اتفق معه في شيخه كان ذلك "متابعة تامّة" ، كان يروى حمّاد بن سلمة حديثاً عن أيّوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة ثم يوجد أنّه ...
- إِعْلاَمٌ
(مَعَ الْإِجَازَةِ أَوْ بِدُونِهَا) : لُغَةً : الْإِخْبَارُ . وَاصْطِلَاحًا : هُوَ أَنْ يُعْلِمَ الشَّيْخُ تِلْمِيذَهُ بِأَنَّ هٰذَا الْكِتَابَ أَوْ هٰذَا الْحَدِيثَ مِنْ مَرْوِيَّاتِهِ ، أَوْ مِنْ سَمَاعِهِ مِنْ فُلَانٍ ، مُقْتَصِرًا عَلَى ذٰلِكَ . وَفِي قَبُولِ الرِّوَايَةِ بِهِ قَوْلَانِ : قَوْلٌ بِالْجَوَازِ ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ ، كَابْنِ جَرِيجٍ (١٥٠ﻫ) وَاخْتَارَهُ .
- أَفْرَادٌ
لُغَةً : جَمْعُ فَرْدٍ وَهُوَ مَا لَا نَظِيرَ لَهُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَفْرَادٍ . وَاصْطِلَاحًا : جَمْعُ فَرْدٍ وَهُوَ الْحَدِيثُ الْغَرِيبُ مُطْلَقًا أَوْ نِسْبِيًّا . وَسَيَأْتِي تَعْرِيفُهُ . وَيُطْلَقُ بِمَعْنًى لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ الْغَرِيبُ ، وَهُوَ الْحَدِيثُ يَنْفَرِدُ بِهِ أَهْلُ قَطْرٍ ، وَإِنْ رَوَاهُ مِنْهُمْ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ ، كَمَا يُقَالُ تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الشَّامِ أَوِ الْعِرَاقِ أَوِ الْحِجَازِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ . أَمَّا إِذَا تَفَرَّدَ بِهِ رَاوٍ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَهُوَ غَرِيبٌ . وَلِلْحَافِظِ الدَّارَقُطْنِيِّ كِتَابٌ فِي الْأَفْرَادِ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ : " إِنَّهُ نَيِّفَ مِائَةَ جُزْءٍ ، وَلَمْ يُسْبَقْ إِلَى نَظِيرِهِ ، جَمَعَهُ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ فِي أَطْرَافِ رُتَبٍ فِيهَا " . اُنْظُرْ : غَرِيبٌ ، أَطْرَافٌ .
- أَمْثَالُ الْحَدِيثِ
الْأَمْثَالُ جَمْعُ مَثَلٍ ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ : الشَّبِيهُ وَالنَّظِيرُ ، وَالْآيَةُ ، وَالْعِبْرَةُ ، وَالصِّفَةُ وَالْحَالُ . وَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِهَذِهِ الْمَعَانِي جَمِيعًا . ثُمَّ نُقِلَ إِلَى الْقَوْلِ السَّائِرِ ، وَمَا شُبِّهَ فِيهِ مُضْرِبُهُ بِمَوْرِدِهِ ، أَيْ مَا مُثِّلَ فِيهِ بِحَالٍ سَابِقَةٍ لِتَوْضِيحِهَا . وَمِنَ الْمَثَلِ مَا يُشَبَّهُ فِيهِ الْأُمُورُ الْمَعْقُولَةُ بِالْأَشْيَاءِ الْمَحْسُوسَةِ ، فَهَذِهِ أَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ جَاءَتْ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ . وَمِنْ أَفْرَدِهَا بِالتَّأْلِيفِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ (٣٦٠ﻫ) فِي كِتَابِهِ (أَمْثَالُ الْحَدِيثِ) ، وَأَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ وَغَيْرُهُ ، كَمَا قَالَ الْبِدَانِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ "مُعْجَمِ الْأَمْثَالِ" . وَأَمَّا الْكَلَامُ النَّبَوِيُّ مِنْ هَذَا الْفَنِّ فَقَدْ صَنَّفَ الْعَسْكَرِيُّ فِيهِ كِتَابًا بِرَأْسِهِ ، وَكَذَا أَبُو عُبَيْدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ (٢١٨ﻫ) فِي كِتَابِهِ "الْأَمْثَالُ السَّائِرَةُ" . وَمِنْ أَمْثَالِ الْحَدِيثِ : بِمَعْنَى الْقَوْلِ السَّائِرِ - قَوْلُهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : "النَّاسُ مَعَادِنُ" - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَمِنْهَا بِالْمَعْنَى الثَّانِي - الْحَدِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي فِيهِ أَنَّ مِنْ أُمَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ . فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . فَقَالَ : أَنْتَ مِنْهُمْ . ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . فَقَالَ : سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ . يُضْرَبُ مَثَلًا فِيمَنْ يُحَاوِلُ شَيْئًا سَبَقَهُ غَيْرُهُ إِلَيْهِ .
- إِمْلَاءُ الْحَدِيثِ
لُغَةً : مَصْدَرُ أَمْلَى أَى قَالَ الْقَوْلَ فَكُتِبَ عَنْهُ . وَيُقَالُ اسْتِمْلَاءُ الْكِتَابِ : سَأَلَهُ أَنْ يُمْلِيَهُ عَلَيْهِ . وَاصْطِلَاحًا : إِمْلَاءُ الْمُحَدِّثِ الْحَدِيثَ فِى مَجَالِسَ عَامَّةٍ كَانُوا يَعْقِدُونَهَا لِإِفَادَةِ الطُّلَّابِ ، وَنَشْرِ الْعِلْمِ ، وَهُوَ تَقْلِيدٌ حَسَنٌ جَرَى عَلَيْهِ السَّلَفُ ، ثُمَّ انْقَطَعَ بَعْدَ الْحَافِظِ ابْنِ الصَّلَاحِ (٣٦٤هـ) - كَمَا قَالَ السُّيُوطِىُّ فِى "التَّدْرِيبِ" ، حَتَّى افْتَتَحَهُ الْحَافِظُ الْعِرَاقِىُّ الْمِصْرِىُّ سَنَةَ ٧٥٦هـ فَأَمْلَى أَرْبِعِمَائَةِ مَجْلِسٍ وَبَضْعَةَ عَشَرَ مَجْلِسًا إِلَى سَنَةِ مَوْتِهِ (٨٠٦هـ) ، ثُمَّ أَمْلَى وَلَدُهُ إِلَى أَنْ مَاتَ (٨٦١هـ) سِتَّمِائَةَ مَجْلِسٍ وَنَيْفًا ثُمَّ أَمْلَى شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ حَجَرٍ إِلَى أَنْ مَاتَ (٨٥٢هـ) أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ مَجْلِسٍ ، ثُمَّ دَرَّسَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَافْتَتَحَهُ أَوَّلَ سَنَةِ ٨٨٧ ، فَأَكْمَلَتْ ثَمَانِينَ مَجْلِسًا ، ثُمَّ خَمْسِينَ أُخْرَى . وَمِنْ آدَابِهِ : أَنْ يَخْتَارَ الشَّيْخُ الْأَحَادِيثَ الْمُنَاسِبَةَ الَّتِى تَنْفَعُ الْعَامَّةَ كَأَحَادِيثِ