قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- عَشْنَكَتْ
وَيُقَالُ كَانَ هَذَا الأَمْرُ عَشْنَكَتْ قُلْتَ كَذَا أَي مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ، وَكَأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَقُولُوا عَلَى شَأْنِ أَنَّكَ، فَاخْتَصَرُوا وَرَكَّبُوا هَذِهِ الْجُمْلَةَ كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ، كَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ اجْتَمَعَكَ وَأَرَادُوا مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ.
- عَصَدَ عَلَيْهِ
وَقَالُوا «عَصَدَ عَلَيْهِ» إِذَا أَلَحَّ وَشَدَّ وَضَيَّقَ. وَفِي اللُّغَةِ «عَصَّدَ عَلَى الأَمْرِ» إِذَا أَكْرَمَهُ. وَرَجُلٌ عَصُودٌ وَامْرَأَةٌ عَصُودَاءُ صَاحِبَةُ شَرٍّ، وَالْمُعَصَّدُ وَالْمَعْصُودُ «كَمَنْصُورٍ» الصَّلِيبُ الشَّدِيدُ، فَالْإِكْرَاهُ وَالشِّدَّةُ مَأْخُوذَانِ فِي مَعْنَى الْمَادَّةِ.
- العُطْبَةُ
«الْعُطْبَةُ» عِنْدَ الْعَامَّةِ: رَائِحَةُ الْقُطْنِ الْمُحْرَقِ. وَفِي اللُّغَةِ الْعُطْبَةُ = كُلُّ قِطْعَةٍ مِنَ الْقُطْنِ وَحَرْقَةٍ تُوقَدُ بِهَا النَّارُ. فِي اللِّسَانِ وَيُقَالُ أَجَدَّ رِيحٌ عَطِنَةٌ، أَيْ قِطْعَةٌ أَوْ خِرْقَةٌ حُفْرَةٌ. وَقَالَتِ العَامَّةُ عَطِبَ لَهُ إِذَا اشْتَمَّ رَائِحَةَ قَطِرٍ مُحْرِقٍ.
- عَطَسَ
«المَطْعُوسُ» مَا يُسْتَثْنَى بِالأَلِفِ فَيُتَحَدَّثُ مِنْهُ المَعْطُوسَةُ، وَهِيَ وَاحِدَةُ العَطَاسِ. وَهُوَ فِي اللُّغَةِ «العَاطُوسُ» وَيُمْثَّلُ بِهِ سِيبَوَيْهِ، وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ. وَقَدْ عَطَسَ يَعْطِسُ عَطْساً وَعَطَاساً، وَالعَطَاسُ الاسْمُ. وَالمَعْطُوسُ مِنَ العَطَاسِ كَالمَغْطُوسِ مِنَ الغَطَسِ، اشْتِقَاقٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ العَرَبِ، فَالمَعْطُوسُ الفَاعِلُ هُوَ العَاطُوسُ الفَصِيحُ.
- عَطَلَ
«العُطْلَةُ» هِيَ البَقَاءُ بِلا عَمَلٍ وَهُوَ اسْمٌ مِمَّنْ تَعَطَّلَ، وَيُطْلَقُ عِندَ المُؤَلِّفِينَ عَلَى الزَّمَنِ الَّذِي يَصْطَرِفُ فِيهِ طُلَّابُ المَدَارِسِ وَغَيْرُهُمْ إِلَى الرَّاحَةِ وَالاسْتِجْمَامِ. وَفِي الأَثَرِ تَعَطَّلَ الرَّجُلُ إِذَا بَقِيَ بِلا عَمَلٍ، وَعِبَارَةُ اللِّسَانِ: يَبْقَى لا عَمَلَ لَهُ، وَفِي نُسَخِ الصِّحَاحِ: إِذَا بَقِيَ لا شَيْءَ لَهُ. وَالاسْمُ «العُطْلَةُ» بِالضَّمِّ ... قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ «العَطَلُ» فِي الخُلُوِّ مِنَ الشَّيْءِ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ فِي الخَلِّ، وَطُلَّابُ المَدَارِسِ يَنْصَرِفُونَ وَقْتَ الرَّاحَةِ وَالاسْتِجْمَامِ عَنِ العَمَلِ فَهُمْ فِي عُطْلَةٍ.
- عَطَنَ
وَيَقُولُونَ «عَطِنَ الجِلْدُ» وَغَيْرُهُ إِذَا أَنْتَنَ، وَعَلاهُ مِنَ الفَسَادِ شِبْهُ العَفَنِ، وَالِاسْمُ «المَعْطَنَةُ». وَفِي اللُّغَةِ عَطِنَ الجِلْدَ يَعْطِنُهُ عَطْناً، جَعَلَهُ عَطِناً، وَهُوَ مُعْطَنٌ وَعَطِنٌ؛ وَإِذَا وُضِعَ فِي المَاءِ أَوْ تُرِكَ عَلَيْهِ حَتَّى يَفْسُدَ قِيلَ: عَطَنَ، وَالمَوْضِعُ الَّذِي يُتْرَكُ فِيهِ يُسَمَّى «المَعْطَنَةَ»، وَهُوَ مَا يُفْسِدُ الأَشْيَاءَ وَيُغَيِّرُهَا.
- عُظَائِي
وقالوا «جَوْزٌ عُظَائِيٌّ» الشَّديدُ إذا كانَ لُبُّهُ يَلْبَسُ بِقِشْرِهِ، وَكَأَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ عَظُمَ الشَّيْءُ إذا صارَ صُلْباً كَالْعِظَامِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْمُرَضُّ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قالُوا جَوْزٌ مَرَضٌّ إذا تَعَذَّرَ خُرُوجُ لُبِّهِ، وَجَوْزٌ مَرْضِيٌّ، وَقَدْ أَرْضَضْتُهُ.
- العَظْمَة
عِنْدَ الْعَامَّةِ أَوِ الْبَعْضِ مِنَ الْأَطِبَّاءِ عَامَّةٌ هِيَ عِظَامُ الشَّاةِ الَّتِي أُخِذَ مُعْظَمُ لَحْمِهَا مَعَ خَلْطِ لَحْمٍ رَقِيقٍ طَرِيٍّ فَتُؤْخَذُ فَتُكْسَرُ وَتُطْبَخُ، وَتُؤْخَذُ أَمْلَاحُهَا مِنْ طَعْمِهَا، وَعُصَارَةُ الْعِظَامِ، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطَّعَامِ عِنْدَ الْعَرَبِ، وَاسْمُهَا فِي الْفَصِيحِ الْمَرَقُ، وَهُوَ مَاءُ عَرْقِ الْعَظْمِ إِذَا أُكِلَ مَا عَلَيْهِ مِنَ النُّهْمِ شَيْئاً بِالْأَسْنَانِ، وَفِي النِّهَايَةِ: الْعِرْقُ وَالسُّكُونُ، الْعَظْمُ إِذَا أُخِذَ عَنْهُ مُعْظَمُ النُّهْمِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ لَحْمٌ دَقِيقٌ طَبِيّاً فَتُكْسَرُ فَتُطْبَخُ وَتُؤْخَذُ أَمْلَاحُهَا مِنْ طَعْمِهَا، وَيُؤْكَلُ مَا عَلَى الْعِظَامِ مِنْ لَحْمٍ دَقِيقٍ وَتُحَسَّى الْعِظَامُ، وَطَعَامُهَا مِنْ أَطْيَبِ الْأَطْعِمَةِ عِنْدَهُمْ، وَجَمْعُهَا عِرَاقٌ، بِالْعِظْمِ، وَهُوَ مِنَ الْمَجْمُوعِ النَّادِرَةِ أَهـ. وَأَمَّا الْعَظْمَةُ النَّابِيَةُ فَهِيَ العِظَامُ، وَكَأَنَّهُ قِيلَ عَظْمَةٌ أَي قِطْعُ عِظَامِهِ كَمَا قِيلَ عُضْوٌ الْمَجْذُورِ إِذَا فُصِلَ أَعْضَاؤُهُ.
- العُعَارَة
وَيَقُولُونَ «عَفَرَ الْبَيْدَرَ» إِذَا كُنِسَ مَا يَبْقَى فِي مَعَازِيهِ مِنَ الْحَبِّ الْمَنْثُورِ بَيْنَ التُّرَابِ، وَاسْمُ مَا يُكْنَسُهُ وَيُجْمَعُ «العُعَارَةُ أَوِ العَفَارِيَّةُ»، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ العُفْرِ وَهُوَ ظَاهِرُ التُّرَابِ، وَيُقَالُ عَفَرَهُ: سَرَعَهُ أَوْ دَسَّهُ فِي التُّرَابِ. مُنَاسَبَةٍ وَلَا تَرْتِيبٍ ، أَوْ مِمَّا لَا خَيْرَ فِيهِ غَالِباً . وَفِي اللُّغَةِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ عِشْبَةٌ بِعَيْنِهَا ، وَمِنْ «حَفْدٍ» ضَرْبُ «حَفْدٍ» عُشْبَةً = حَفْدَةً جَمْعُهَا . وَيَقُولُونَ هُوَ مِنَ الْفَحْشِ النَّفْشِ لِرَدَادِ الْمَاعِ ، وَهَؤُلَاءِ عُكَّاشَةٌ مِنَ النَّاسِ «بِالْحِلْمِ» ، وَهُمْ مِمَّنْ لَا خَيْرَ فِيهِمْ . وَمِثْلُ الْغَشِّ «الْأَشْفُ» ، وَهُوَ يَعْنِي الْجَمِيعَ كَالدَّنْدِيشِ وَتَقُولُهُ الْعَامَّةُ «التَّلْبِيشُ» بِاللَّامِ مَكَانَ الْمِيمِ ( اطْلُبْ «ل ب ش» ) . وَقَدْ عَرَفَتِ الْعَامَّةُ الْغَشَّ بِهَذَا الْمَعْنَى قَدِيماً ، وَذَكَرَهُ الْخَفَاجِيُّ فِي «شِفَاءِ الْغَلِيلِ» ، فَقَالَ يَقُولُ النَّاسُ لِلرَّذْلِ «الْأَخَسِّ» . وَقَدْ وُضِعَ لَهُ فِي نَادِي دَارِ الْعُلُومِ عَصْرَ «الْأَثَاثِ» ، وَلَا أَرَاهُ وَافِياً بِالْمُرَادِ .
- ٱلْعَفْكَةُ
وَيَقُولُونَ «عَفَكُوا عَلَيْهِ» إِذَا اجْتَمَعُوا وَازْدَحَمُوا عَلَى غَيْرِ نِظَامٍ ، وَالِاسْمُ «ٱلْعَفْكَةُ» . وَفِي اللُّغَةِ «ٱلْعَفْكُ» ٱلَّذِي يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضاً ، كَمَا جَاءَ فِي «ٱللِّسَانِ» ، وَرُبَّمَا كَانَ هٰذَا مِنْهُ ، وَ«ٱلْعَفَكُ» شَيْءٌ آخَرُ . قَالَ «ٱلْعَفَكُ» عَنْكَ ٱلْكَلَامَ ، أَيْ كَفَّ عَنْكَ لَمْ يَشْمَتْكَ . وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ ٱلْأَعْرَابِ : «إِنَّ هٰؤُلَاءِ ٱلطَّمَاطِمَةَ يَعْفِكُونَ ٱلْقَوْلَ عَنْكَ» أَيْ يَكُفُّونَهُ لَكَ ، وَٱلْإِعْفَاءُ وَٱلْفِكَادُ مِمَّنْ يُحْسِنُ ٱلْعَمَلَ . وَهٰذَا ٱلْمَعْنَى ٱلْآخَرُ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى ٱلْمُرَادِ ٱلْعَامِّيِّ إِلَّا بِتَكَلُّفٍ ، وَلَكِنْ يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى «ٱلْعَفْكَةِ» عِنْدَ ٱلْعَامَّةِ كَمَا يَأْتِي .
- ٱلْعَفْلَقُ
وَقَالُوا لِلَّذِي لَا يَنْظَمُ فِي يَدِهِ أَمْرٌ وَلَا عَمَلٌ : «ٱسْتَوَى فُلَانٌ عَفْلَقاً» ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ «ٱلتَّفْلِقَةِ» ، وَهِيَ ٱلْمَرْأَةُ ٱلْخَرْقَاءُ ٱلسَّيِّئَةُ ٱلْعَمَلِ وَٱلْمَنْطِقِ ، أَوْ مَأْخُوذٌ مِنَ «ٱلْمُتَفَلِّقِ» ، وَ«ٱلْمُتَفَلِّقُ» هُوَ ٱلضَّعِيفُ ٱلْأَحْمَقُ ، أَوْ مِنَ «ٱلْمُعَفْلِقِ» وَهُوَ ٱلْأَحْمَقُ . وَكُلُّ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ مِنْ وَادٍ وَاحِدٍ ، وَمِصْدَاقُ ذٰلِكَ يَكَادُ يَكُونُ وَاضِحاً .
- المُعَمْلَكَةُ
وَقَدْ تَكُونُ المُعَمْلَكَةُ الكَلَامَ إِذَا أَسَاءَهُ أَوْ مِنْ عَمَلِكَ زِيدَتْ فِيهَا اللَّامُ، أَوْ مِنْ هَمْلَكَ إِذَا خَطِئَ فِي كَلَامِهِ وَكَثُرَ خَطَؤُهُ.
- العَضِيُّ
وَقَالُوا « حَسْمٌ عَضِيٌّ » وَهِيَ عَضِيَّةُ الجِسْمِ وَمَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ الغَلِيظُ وَكَبِيرُ المُحْجَمِ. وَفِي اللُّغَةِ السَّمِينُ مَعْنَاهُ الفَضْلُ وَالكَثْرَةُ. وَفِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ غُلَامٌ عَضِيٌّ أَيِ السَّمِينُ، وَأَنَّ اللَّحْمَ كَثِيرٌ. وَفَسَّرَهُ الأَعْرَابِيُّ قَوْلُ النَّبِيِّ: هَلَّا سَأَلْتِ إِذَا الكَوَاكِبُ أَخْلَفَتْ (١) وَعَضَّتْ مَطِيَّةٌ طَالِبَ الأَسْبَابِ أَيْ لَمْ يَعِدْ كَرِيًّا يَرْحَلُ لَدَيْهِ فَيُعَطِّلُ مَطِيَّتَهُ نَفْسَهُ وَكَرَّ رِحْلَهَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: نَاقَةٌ عَضِيَّةُ اللَّحْمِ كَثِيرَةُ اللَّحْمِ، وَنُوقٌ عَضَايَةٌ. وَقَالَ لَبِيدٌ: بَأْسُ الصَّبَاحِ عَضَايَاتُ اللَّحْمِ كُومُ (٢). وَيَقُولُ العَامَّةُ « عَظِيمٌ عَضِيٌّ » أَي عَافِي الجِسْمِ، وَهُوَ خَبَرٌ بَدِيعٌ عَنِ الفَصِيحِ وَقَدْ جَاءَ عَلَى فِعْلٍ يَعْنِي فَاعِلًا.
- عَقِبَ المَلَامَكَةِ
وَتَقُولُ العَامَّةُ « عَقِبَ المَلَامَكَةِ » إِذَا سَدَّ الشُّرُوجَ مِنْ وَرَائِهِ بِحِجَارَةٍ وَطِينٍ.
- عَقدةٌ بِاليَدِ
وَيَقُولُونَ أَخَذَ فُلَانٌ الضَّمِينَةَ الفُلَانِيَّةَ أَوِ العَقَارَ الفُلَانِيَّ « عَقدةٌ في يَدِهِ » أَيْ يَأْخُذُهُ وَيَتَأَلَّفُهُ في زَمَنٍ يُسَارِهِ لِيَكُونَ عِدَّةً لِيَوْمٍ أَعْسَرَ. وَفِي اللُّغَةِ العَقِيدَةُ الضَّمِينَةُ، وَالعَقَارُ الَّذِي اعْتَقَدَهُ مِلْكًا لَهُ، وَمَعْنَى اعْتَقَدْتُهُ اشْتَرَيْتُهُ عَقْدَةً أَي مَالًا تَأَتَّى لَهُ، فَالْعَامِّيَّةُ عَلَى هَذَا صَحِيحَةٌ.
- عَقيبُ الجَمَلِ
وَيَقُولُونَ عَقيبُ الجَمَلِ أَوِ الخَيْلِ، وَيُرِيدُونَ بِهِ أَنَّهُ إِذَا أُدْرِبَ اشْتَدَّ حَرَكُهُ وَانْتَفَضَ، وَيُشَبِّهُونَ ذٰلِكَ بِاعْوِجَاجِ ذَنَبِ العَقْرَبِ. وَفِي اللُّغَةِ أَنَّ هٰذَا مِمَّا لَا أَصْلَ لَهُ، وَأَنَّ الصَّوَابَ أَنْ يُقَالَ فِي شِدَّةِ الإِغَارَةِ إِنَّ الجَمَلَ حَرْدٌ أَوْ فِيهِ حَرْدٌ، مِنَ الحَرَدِ أَيْ غَيْرُ مُسْتَوِي القُوَى.
- المُقَعَّصَةُ العَقوصُ
وَتَقُولُ العَامَّةُ « المُقَعَّصَةُ العَقوصُ » إِذَا سَمِعَتِ الزُّورَ وَالمَعْرُوضَ لِإِضْرَابِهِ، وَهِيَ كَلِمَةٌ سِرْيَانِيَّةٌ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِعَرَبِيَّتِهَا مِنْ عَصَبَهُ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ لَوَاهُ فَالْتَوَى، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ ضَفِيرَةُ الشَّعْرِ مُقَعَّصَةً، وَفِي اللِّسَانِ أَنَّ عَقْصَ الشَّعْرِ ضَفِيرُهُ وَلَيَّتُهُ، وَلَيْسَ بَعِيدًا أَنْ يَكُونَ اللَّفْظَانِ فِي السُّرْيَانِيَّةِ وَالعَرَبِيَّةِ مُنْحَدِرَيْنِ مِنْ أُمٍّ سَامِيَّةٍ وَاحِدَةٍ.
- المِعْقَيْتَةُ ـ المِعْقَالَةُ
« المِعْقَيْتَةُ وَالمِعْقَالَةُ » عِنْدَ العَامَّةِ: عَصًا عَصْمَاءُ الرَّأْسِ كَالمِجْرَفِ، يَتَنَاوَلُ بِهَا الرَّجُلُ أَغْصَانَ الأَشْجَارِ وَيُدْنِيهَا إِلَيْهِ. وَفَصِيحُهُ المِحْصَالُ. قَالَ فِي لِسَانِ العَرَبِ وَهُوَ مِعْجَنٌ يَتَنَاوَلُ بِهِ أَغْصَانَ الشَّجَرِ لِاعْوِجَاجِهِ، وَيُقَالُ لَهُ المِنْجَنُّ، وَالمِصْعَلُ، وَالمِعْصَالُ، وَالمِحْصَالُ، وَالمِصَاعُ، وَالمِجْبَارُ، وَالمِعْقَفُ. قَالَ الرَّاجِزُ: إِنْ لَنَا رِئْيًا كَمِحْصَالِ السِّلْمِ (١): ٥١ ه. وَأَصْلُ مَعْنَى المُحَصَّلِ: الِالْتِوَاءُ وَالِاعْوِجَاجُ. أَقُولُ وَسُمِّيَ بِالمِقْبَلَةِ لِأَنَّهُ يُقْبِلُ الغُصْنَ بِعُقْفَتِهِ، وَيَعْضِدُهُ إِلَيْهِ. وَهِيَ مِنْ عَقَلَ فُلَانًا بِالصِّرَاعِ وَاعْتَقَلَهُ إِذَا لَوَى رِجْلَهُ عَلَى رِجْلِهِ وَصَرَعَهُ.
- المَكَرَّةُ
«المَكَرَّةُ» عِنْدَ العَامَّةِ: اخْتِلَاطُ الأَصْوَاتِ بِبَعْضِهَا لِبَعْضٍ، يَقُولُونَ قَامَتِ المَكَرَّةُ أَيِ اخْتَلَطَتِ الأَصْوَاتُ وَعَلَتْ. وَفِي اللُّغَةِ المَكْرَةُ: اخْتِلَاطُ الأَمْرِ. وَفِي اللِّسَانِ اعْتَكَرَ الظَّلَامُ اخْتَلَطَ كَأَنَّهُ كَرَّ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ مِنْ بَعْدِ انْقِبَاضِهِ. وَفِي القَامُوسِ اعْتَكَرُوا، وَاعْتَكَرُوا فِي الحَرْبِ وَاعْتَكَرَ العَسْكَرُ؛ رَجَعَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ. وَفِي الأَسَاسِ اعْتَكَرَ اللَّيْلُ؛ كَثُفَ ظَلامُهُ وَاخْتَلَطَ. وَفِي التَّاجِ: النَّبْسُ وَكَرَّ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَصْلَ المَعْنَى هُوَ الكَرُّ بَعْدَ الدُّبُرِ، وَالِاضْطِرَابُ المُتَكَرِّرُ. قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ المَكَرُّ الَّذِي يُرْمَى فِي الجَوْبِ فَيَكْسِرُ رَاجِعًا. وَقِيلَ أَصْلُ الِاعْتِكْرَارِ فِي الظَّلَامِ مِنَ الِازْدِحَامِ وَالكَثْرَةِ، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَبِ. فَصِيحُ اسْتِعْمَالِهِ « مُشَدَّدًا » مِنَ العِيَارَةِ لِاقْتِرَابِ مَعْنَيَيْهِمَا لِأَنَّ الغِرَابَ لَا يَسْكُنُ فَصِيحُ المَسْنَحِ يَجْعَلُهُ مَنْزِلًا عَنْ كَوْنِهِ مَعْمُورًا فَإِنَّهُ سَهْلٌ لَا سِيَّمَا إِذَا صَدَرَ مِمَّنْ يَدْرِي طُرُقَ المَجَازِ ، » انْتَهَى كَلَامُ الشِّفَاءِ .
- تَعَمْرَشَ وتَعَرْمَشَ
وَقَالُوا تَعَمْرَشَ عَلَيْهِ إِذَا تَعَلَّقَ بِهِ ، وَبِبَعْضِهِمْ يُقْلِبُ فَيَقُولُ تَعَرْمَشَ . وَأَصْلُهُ فِي الفَصِيحِ تَعَرْمَشَ فِي الإِنْسَانِ إِذَا تَزَعَّبَ مَرِيضًا حَرُونًا ، وَتَعَرْمَشَتْ عَيْنُهُ تَعَرُّمُشًا = غَمْزَةً . وَفِي « الأَسَاسِ » : اعْتَرَشَتِ القُضْبَانُ عَلَى العَرْشِ إِذَا الْتَفَّتْ فَانْسَدَّتْ ، وَهُوَ مُطَاوِعُ عَرَّشَ « كَرِفَ وَارْتَفَعَ » . زَادَتِ العَامَّةُ فِيهِ لَامًا كَمَا تُرَاهُ فِي الفَصِيحِ فِي مِثْلِ بَلَغَ الغَايَةَ ، وَتَعْرَمَشَ الشَّيْءُ يَعْنِي قِطْعَةً ، فَقَالُوا أَهْيَمُهَا بِالبَعْضِ وَقِصَامُهُ . وَقَالُوا : ابْنُ قَعَاصٍ فِي التَّعَارُضِ مِنَ الَّذِينَ ، أَيْ المَشَاهِدُ المَحُوطَةُ . وَدِرْعٌ دُلَامِصٌ فِي الدُّلَامِصِ وَهِيَ الدِّرْعُ البَرَّاقَةُ المَلْسَاءُ .