قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- عَتْرَس
مُعْتَرِسٌ . وَقَالُوا عَتْرَسَ فُلَانٌ فَهُوَ مُعْتَرِسٌ إِذَا لَزِمَ جَانِبَ الشِّدَّةِ وَالْعِنَادِ ، وَهُوَ الْعِتْرِسُ . وَيَرْتَقِي عَهْدُ اسْتِعْمَالِهَا إِلَى مَا قَبْلَ الْقَرْنِ الْحَادِي عَشَرَ لِلْهِجْرَةِ (السَّابِعِ عَشَرَ لِلْمِيلَادِ) ، وَأَصْلُ الْعِتْرِسَةِ الشِّدَّةُ وَالْعَصْرُ وَالْغَضَبُ ، وَفِي اللُّغَةِ أَخَذَتْ مَعْنًى عَرَبِيًّا إِذَا غَضِبَ عَلَى حَقٍّ ظُلْمًا بِشِدَّةٍ وَجَفَاءٍ ، فَعَلَامَةُ فِي اسْتِعْمَالِهَا لَمْ يَبْعُدْ عَنِ التَّصْحِيحِ كَثِيرًا .
- عَاثَر
الْمُغَرُ فِي عَاتِر .
- عَجَج
الْعَجَّةُ عِنْدَ الْعَامَّةِ طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنَ الْبَيْضِ وَالدَّقِيقِ يُقْلَى أَقْرَاصًا . وَأَمَّا فِي اللُّغَةِ فَقَدْ قِيلَ : طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنَ الْبَيْضِ ، وَهُوَ دَقِيقٌ يُعْجَنُ بِسَمْنٍ ثُمَّ يُشْوَى ، وَكُلُّ طَعَامٍ يُجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَعْرِفُ حَقِيقَةَ الْعَجَّةِ غَيْرَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكَرَ فِيهَا أَنَّهُ دَقِيقٌ يُعْجَنُ بِسَمْنٍ . وَقَدْ جَاءَ فِي الْمُسْتَعْمَلَةِ مِنَ الْبَيْضِ مِنْ شِعْرِ الْمُوَلَّدِينَ ، وَحَكَاهَا بَعْضُهُمْ عَجُوزًا لَهَا فِي الشَّمْسِ حَسٌّ . ثُمَّ قِيلَ : رُؤْيَتُهَا عَجُوزًا تَصْرُغُ مِنَ الْكَوَاكِبِ عَيْنَ شَمْسٍ . أَمَّا التَّسْمِيَةُ بِالْعَجَّةِ فَهِيَ مِنَ الْمَعْجُوجِ ، وَهُوَ الصَّوْتُ وَالصِّيَاحُ وَهُوَ فِيهَا صَوْتُ نَشِيشِهَا فِي الْمِقْلَاةِ ، كَمَا يُقَالُ لِصَوْتِ الزِّنْدِ عِنْدَ الْوَرْيِ مُعَجِّجٌ ، وَيَجْرِي النَّهْرُ وَخِبْرُهُ مَاءٌ مُعَجِّجٌ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : نَهْرٌ عَجَّاجٌ كَثِيرُ الْمَاءِ يَبِجُّ مِنْ كَثْرَتِهِ وَصَوْتُ تَدَفُّقِهِ .
- ٱلْعَدَّانُ
وَتُطْلِقُ ٱلْعَامَّةُ «ٱلْعَدَّانَ» عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنَ ٱلزَّمَنِ ، أَوْ عَلَى نِصْفِ يَوْمٍ ؛ فَمِنْ أَوَّلِ ٱلنَّهَارِ إِلَىٰ آخِرِهِ عَدَانٌ ، وَمِنْ أَوَّلِ ٱللَّيْلِ إِلَىٰ آخِرِهِ عَدَانٌ ، وَيُطْلِقُونَهُ عَلَى ٱلْأُسْبُوعِ أَيْضًا وَهُوَ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ ، وَٱلْجَمْعُ عَدَادِين ، وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَىٰ زَمَانٍ يَسْتَقِرُّ فِيهِ ٱلطَّقْسُ إِلَىٰ أَنْ يَتَغَيَّرَ . وَأَصْلُ ٱلْعَدَنِ فِي ٱللُّغَةِ ٱلْإِقَامَةُ ، وَبِهِ سُمِّيَتْ جَنَّاتُ ٱلْخُلُودِ «جَنَّاتُ عَدْنٍ» ، وَٱلْعِدَانُ بِكَسْرِ ٱلْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ ٱلدَّالِ ٱلزَّمَانُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ٱلْفَرَزْدَقِ يُخَاطِبُ مِسْكِينًا ٱلدَّارِمِيَّ لَمَّا نُعِيَ زِيَادٌ ... قَالَ ٱلْأَزْهَرِيُّ فِي جَعْلِ «عِدَانَ» فِعْلَانَ (أَيْ زِيَادَةُ ٱلنُّونِ) فَهُوَ مِنَ ٱلْعَدِّ وَٱلْعِدَادِ ، وَمَنْ جَعَلَهُ مِنْ «عَدَنَ» أَيْ أَصَابَهُ ٱلزَّمَنُ فَهُوَ مِنْ «عَدَنَ» أَيْ أَقَامَ ، قَالَ وَٱلْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنَّهُ مِنَ ٱلْعَدِّ لِأَنَّهُ جُعِلَ مِنَ ٱلْوَقْتِ وَكَأَنَّهُ أَيَّامٌ مَعْدُودَةٌ . وَٱلْعَدَّانُ فِي ٱلْحِجَازِ سَبْعُ سِنِينَ ، يُقَالُ : سَكَنَّا فِي غِلَا ٱلسُّمْرِ عَدَّانَيْنِ ، وَهُمَا أَرْبَعُ عَشْرَةَ سَنَةً ، كَذَا فِي «لِسَانِ ٱلْعَرَبِ» ، وَهُوَ مِنِ ٱسْتِعْمَالِ ٱلْعَامَّةِ خَصُّوهُ لِوَقْتٍ غَيْرِ هَذَا ، وَأَمَّا إِذَا أُطْلِقَ بِهِ ٱلزَّمَانُ فَلَهُمْ أَنْ يَخُصُّوهُ مَا شَاءُوا ، وَٱللَّفْظُ فَصِيحٌ .
- ٱلْمُعَدِّيَةُ
وَيُطْلِقُونَ ٱلْمُعَدِّيَةَ عَلَى ٱلْجِسْرِ ٱلصَّغِيرِ يُنْصَبُ عَلَى ٱلنَّهْرِ لِيُعْبَرَ وَيَجُوزُ. وَيَقُولُونَ عَرِبَ فُلَانٌ مِنَ الْخَوْفِ إِذَا وَهَنْ « عُرْقُوبُهُ » فَانْقَطَعَ عَنِ الْمَشْيِ وَهُوَ اسْتِعْمَالٌ صَحِيحٌ عَلَى الْمَجَازِ . وَالْعَرْقُوبُ مِنَ الدَّابَّةِ مِنْ رِجْلَيْهَا عَزْلَةُ الرُّكْبَةِ مِنْ بَلَدِهَا . وَبَعْضُ عَامَّتِنَا يُسَمِّيهِ « الْكَرْعُوبَ » عَلَى الْقَلْبِ وَالإِبْدَالِ .
- عَرْقَلَ
وَقَالُوا « عَرْقَلَهُ » مِنَ الْخَوْفِ ، وَهِيَ « عَرْقَتْ » مِنَ الْخَوْفِ عَلَى الْبَدَلِ . وَعَرْقَلَ عَلَيْهِ الأَمْرَ ، أَيْ وَضَعَ دُونَهُ الْعَرَاقِيلَ ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ الْمُصَابُّ وَالأُمُورُ الدَّوَاهِي . وَهُوَ اشْتِقَاقٌ مُوَلَّدٌ .
- عَرْكَسَ
الْعَرْكَسَةُ . وَيُقَالُ عَرْكَسَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ فَتَعَرْكَسَ أَيْ اخْتَلَّ وَاخْتَلَطَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ مِثْلَ تَعَرَّسَ . وَقِيلَ هِيَ مَخْفُوضَةٌ مِنْ « عَرَك » وَ « عَكْس » .
- عَرْكَشَ
الْعَرْكَشَةُ الْمُنْكَشَةُ . وَيَقُولُونَ « عَرْكَشَ فَتَعَرْكَسَ » إِذَا أَلْقَى بَيْنَ قَدَمَيْهِ مَا يَعْثُرُ بِهِ إِذَا مَشَى فَيَعْثُرُ وَيَتْعَبُ ، وَيُسَمُّونَهُ « الْمِنْكَشَةَ » .
- عَرْنُوس
وَيُسَمُّونَ سُنْبُلَ النَّوْرَةِ الْمُصْفَرَّةِ « الْعَرْنُوسَ » ، وَجَمْعُهُ « الْعَرَانِيسُ » ، وَذٰلِكَ فِي عَامَّةِ الْبِلَادِ الشَّامِيَّةِ . وَيُسَمَّى أَيْضًا « الْقُطْرُفَ » وَجَمْعُهُ « الْقَطَارِفَ » ، وَيَكُونُ هٰذَا لِلنَّوْرَةِ الْبَيْضَاءِ أَيْضًا . أَمَّا اسْمُهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ فَهُوَ « الْمَطْرَفُ » وَهُوَ لِلْبَيْضَاءِ لِأَنَّ الصَّفْرَاءَ لَمْ تَكُنْ مَعْرُوفَةً عِنْدَهُمْ . وَالْعَرْنُوسُ غَيْرُ عَرَبِيٍّ النِّجَارِ فِيمَا أَرَاهُ .
- عَزَبَ
وَيَقُولُونَ « عَزَبَ الضَّيْفُ » إِذَا قَامَ عَنْ ضِيَافَتِهِ . وَمُعْتَزَبَةُ الرَّجُلِ : أَهْلُهُ الَّتِي تَقُومُ بِخِدْمَتِهِ وَإِدَارَةِ بَيْتِهِ . وَفِي اللُّغَةِ « العَزَبَةُ » : امْرَأَةُ الرَّجُلِ يَأْوِي إِلَيْهَا فَتَقُومُ بِإِصْلَاحِ طَعَامِهِ وَحِفْظِ أَدَوَاتِهِ ، وَهُوَ مَجَازٌ ، وَهِيَ العَزَابَةُ أَيْضاً ، وَالمُكْتَرَةُ ، وَالمُسْتَبِدَّةُ بِالتَّدْبِيرِ . وَفِي اللِّسَانِ : عَزَبَتْهُ امْرَأَتُهُ أَيْ قَامَتْ بِأَمْرِهِ . وَأَصْلُ المَعْنَى فِي المَادَّةِ البُعْدُ وَالفُرْقَةُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الَّذِي لاَ أَهْلَ لَهُ « عَازِباً » ، وَيَكُونُ اسْمَ جَمْعٍ لِعَازِبٍ ، كَنَحْوِ كُتَّابٍ وَخَدَمٍ . وَأَرْضٌ عَزَبَةٌ : بَعِيدَةُ المَرْعَى . وَالعَزَبِيُّ : مَنْ عَازَبَ عَنْ أَهْلِهِ أَوْ بَلَدِهِ ، أَي غَرِيبٌ يُقِيمُ وَحْدَهُ .
- عَزَّزَ
وَيَقُولُونَ « يَتَعَزَّزُ عَلَيْنَا » أَيْ يَمْتَنِعُ وَيَتَرَفَّعُ وَيَدِلُّ عَلَيْنَا إِدْلاَلاً . وَفِي اللُّغَةِ : تَعَزَّزَ الرَّجُلُ أَيْ اسْتَغْنَى وَتَقَوَّى ، وَأَصْلُهُ مِنَ العِزِّ ، وَهُوَ القُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالمَنَعَةُ . وَالعِزُّ وَالعُزَّةُ : الرِّفْعَةُ وَالامْتِنَاعُ ، كَمَا فِي اللِّسَانِ . وَالعِزَّةُ لِلَّهِ تَعَالَى .
- عَزَقَ
وَقَالُوا « عَزَقَ الحَبَّ » وَنَحْوَهُ : إِذَا نَثَرَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ بِلَا قَصْدٍ وَلَا إِرَادَةٍ . وَيُقَالُ : عَزَقَ الشَّيْءَ أَيْ فَرَّقَهُ وَبَعْثَرَهُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ بَابِ مَا يُرْمَى فَيَتَفَرَّقُ ، وَإِنْ قَرُبَ اللَّفْظُ مِنْ بَعْضِ المَوَادِّ الأُخْرَى فَهُوَ بَعِيدٌ عَنِ المَعْنَى المُرَادِ هُنَا.
- عَزَقَ (٣٠)
عَرُوقُ الدُّخَّانِ وقالوا « عَرُوقُ » الدُّخَّانِ وَالْغُبَارِ ، وَنَحْوُ ذٰلِكَ إِذَا ثَارَ وَانْتَشَرَ وَسَطَحَ بِشَيْءٍ . وَهُوَ مَقْلُوبُ « عَزْقٍ » . وَفِي اللُّغَةِ : زَعَجَتِ الرِّيحُ التُّرَابَ = أَثَارَتْهُ . كَذَا فِي الْقَامُوسِ . وَبَعْضُ عَامَّتِنَا يَقُولُ عَنِ الدُّخَّانِ « عَلى الأَصْلِ » . وَاسْتُعْمِلَتْ لُغَتُنَا لَفْظَ « عَرُوقٍ » بِهٰذَا الْمَعْنَى صَحَّ عِنْدَ صَاحِبِ « الْبَاحِثِ » إِذْ قَالَ : زَعْنٌ زَعْنًا « كَمِشْنٍ ؟ » : صَاحَ « لُغَةٌ شَامِيَّةٌ » .
- عَزَقَ (٣١)
عَرُوقُ الزُّبَالَةِ ـ الْكَنَاسَةِ وَقَالُوا « عَرُوقُ الزُّبَالَةِ » أَيْ كَنَاسَةُ الْبَيْتِ وَوَسَخُهُ ، إِذَا رُمِيَ بِهَا إِلَى التُّرْعَةِ . وَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ « عَرُوقِ الدُّخَّانِ » ، وَهِيَ عَامِّيَّةٌ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ ، وَكَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَ بَعْضِ جُهَّالِنَا بِقَوْلِهِ : أَيْ يَدُورُ عِنْدَ طَرْحِهِ عَلَى الْقُمَامَةِ .
- عِزْقِ (٣٢)
الْعِزْقُولَةُ « الْعِزْقُولَةُ » عِنْدَ الْعَامَّةِ فُقَّةٌ صَغِيرَةٌ أَوْ كِيسٌ مَلآنُ فِيهَا غِلَالٌ أَوْ غَارٌّ أَوْ نَحْوُ ذٰلِكَ . وَفِي اللُّغَةِ : الْمَسْؤُولُ قِطَعُ السَّحَابِ أَوِ التُّرَابِ جَمِيعًا عَزَاقِلُ . وَالْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْعَامِّيِّ وَالْفَصِيحِ فِيهِمَا بَعْدٌ ، وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْهِ إِلَّا بِتَكَلُّفٍ ظَاهِرٍ . وَلَعَلَّهَا دَخِيلَةٌ .
- عَزَلَ (٣٣)
عَزْلُ الْبَيْتِ وَقَالُوا « عَزَلَ الْبَيْتَ » إِذَا رَفَعَ مَتَاعَهُ وَأَثَاثَهُ ، وَكَنَسَهُ وَنَظَّفَهُ . وَهِيَ مِنْ « عَزَلَهُ » أَيْ أَخَذَهُ إِذَا نَحَّاهُ . وَ « عَزْلُ الْبَيْتِ » مَعْنَاهُ عَزْلُ مَا فِيهِ مِنْ مَتَاعٍ وَأَثَاثٍ .
- عَسَّ (٣٤)
عَسُّ الْخَبَرِ وَيَقُولُونَ « عَسَّ الْخَبَرَ » إِذَا تَتَبَّعَهُ وَتَسَمَّعَهُ خِفْيَةً ، وَيَقُولُونَ « اسْتَعَسَّهُ » أَيْضًا. وَفِي اللُّغَةِ : اعْتَسَّ الشَّيْءُ = تَطَلَّبَهُ لَيْلًا أَيْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ . وَهٰذَا يُنَاسِبُ الْمَعْنَى الْعَامَّ ، لِأَنَّ طَلَبَهُ لَيْلًا ، وَتَتَبُّعَهُ خُفْيَةً مُتَشَابِهَانِ . وَالرَّاجِحُ أَنَّهَا مِنْ قَصِّ الْخَبَرِ « عَلَى الْبَدَلِ » . قَالَ فِي مُسْتَدْرَكِ التَّاجِ : اعْتَسَّ النَّاجِ ابْتَلَّ بَلَدَ كَذَا ، فَرَضَ خَبَرَهُ ، كَافَسْتُهُ ، وَفُلَانٌ يَقْتَسُّ الْآثَارَ أَيْ يَقُصُّهَا ، وَالْقَصُّ كَالْمَسِّ ، وَهُوَ تَتَبُّعُ الشَّيْءِ وَطَلَبُهُ . وَالاصْطِيَادُ لُغَةٌ لَهُ . وَمِنْ هُنَا كَانَ تَتَبُّعُ الْخَبَرِ وَتَسَمُّعُهُ عَسًّا ، وَقَصًّا . وَأَمَّا تَعَاقُبُ الْعَيْنِ وَالرَّاقِدِ فَقَدْ جَاءَ الشُّقْرِيُّ وَالْمَيْمُونِيُّ لِلْمُسْتَرْخِي ، وَجَاوَرَا ، وَدَفْعَةً وَدَفْقَةً يَعْنِي وَاحِدًا .
- عَسَّ الدُّخَانُ
وَقَالُوا : « عَسَّ الدُّخَانُ » إِذَا أَوْقَدْتَ نَارًا فِي الْمَحَلِّ الرَّطْبِ فَقَلَّ اشْتِعَالُهَا ، وَجَرَى فِيهَا طَرَاوَةُ الْمَحَلِّ فَيَكْثُرُ الدُّخَانُ وَيَتَكَاثَفُ . وَيَكُونُ مَعْنَى عَسَّ الدُّخَانُ جَاءَ بِالظُّلْمَةِ مِنْ تَكَاثُفِهِ ، وَهُوَ مِنْ عَسْمِسِ اللَّيْلِ إِذَا أَقْبَلَ بِظُلْمَتِهِ .
- عَسْكَرَ الدُّخَانُ
وَقَالُوا : « عَسْكَرَ الدُّخَانُ » إِذَا اجْتَمَعَ وَتَكَاثَفَ وَتَرَاكَبَ . وَفِي اللُّغَةِ : عَسْكَرَ اللَّيْلُ إِذَا تَرَاكَمَتْ ظُلْمَتُهُ . وَأَنْشَدُوا : قَدْ وَرَدْنَ خَيْلُ بَنِي الْمَعَاجِ كَأَنَّهَا عَسْكَرُ لَيْلٍ دَاجٍ . وَقَالَ فِي اللِّسَانِ : عَسْكَرَ بِالْمَكَانِ اجْتَمَعَ . وَالْأَصْلُ فِي الْمَعْنَى الْجَمْعُ . وَقِيلَ : إِنَّهُ مُعَرَّبٌ عَنِ الْفَارِسِيَّةِ ، وَأُرِيدَ بِهِ الْجَيْشُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمُسَكِّرُ : الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، يُقَالُ : عَسْكَرُ مِنْ رِجَالٍ وَخَيْلٍ وَكِلَابٍ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَلْ لَكَ فِي أَجْرٍ عَظِيمٍ تُوجَرِهْ تُعِينُ مِسْكِينًا قَلِيلًا عَسْكَرَهْ عَشْرَ شِيَاهٍ ، سَمْعُهُ وَبَصَرُهْ قَدْ حَدَّثَ النَّفْسَ عَصْرَ بَصْرِهْ . وَفِي اللِّسَانِ قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ الرِّضِيُّ، «بِالْكَسْرِ» مَا تَجْرَحُهُ الأَرْفِقَةُ عِنْدَ الْمُنَاهَضَةِ إِلَى الْمَعِدَةِ، وَهُوَ أَنْ يُبْسِطُوا تَفَهُّمَهُمْ بِالسُّوءَةِ حَتَّى لَا يَتَنَاهَوْا وَلَا يَكُونَ لِأَحَدِهِمْ عَلَى الآخَرِ فَضْلٌ، وَمِثْلُهُ «تَعَامَدُوا الشَّيْءَ» = تَنَاوَلُوهُ بَيْنَهُمْ. أ. هـ .
- عَشِقَ الصِّبْغَ
وَقَالُوا عَشِقَ الصِّبْغَ أَيِ الصِّبْغُ، وَذَلِكَ إِذَا لَزِمَ الْمَصْبُوغَ بِهِ وَثَبَتَ عَلَيْهِ فَلَا يَنْفَصِلُ وَلَا يُغَيِّرُ، وَهَذَا الاسْتِعْمَالُ صَحِيحٌ فِي اللُّغَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ عَشِقَ يَعْشَقُ عِشْقًا وَعِشْقَانًا إِذَا لَصِقَ بِهِ وَلَزِمَهُ، وَالْعِشْقُ لِلَّازِمِ، وَالْعِشْقُ «حَرَكَةُ الْمَصْدَرِ». وَفِي اللِّسَانِ: الْعِشْقُ، وَالْعِسْقُ «بِالْيَاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ» اللُّزُومُ لِلشَّيْءِ لَا يُفَارِقُهُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْمُتَكَلِّفِ عَاشِقٌ لِزَوْرِهِ وَهَوَاهُ. أ. هـ .