قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- مَعْمُوط
وَقَالُوا هُوَ مَعْمُوطُ القَامَةِ إِذَا كَانَ طَوِيلَ القَامَةِ مُفْرِطًا فِي الطُّولِ . وَفِي اللُّغَةِ المَعْمُوطُ وَالمَعْمُوطُ : الطَّوِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
- المُعْمِش
وَالمُعْمِشُ « حَرَكَةٌ » عِنْدَ العَامَّةِ مَا يَعْلَقُ بِأُصُولِ الأَهْدَابِ مِنَ الرَّمَصِ . وَالمُعْمِشُ فِي اللُّغَةِ أَنْ تَمَسَّ العَيْنُ وَتَحْسُو وَأَنْ لَا تَزَالَ تَسِيلُ بِالدَّمْعِ فِي أَكْثَرِ الأَوْقَاتِ ، وَلَا يَكَادُ الأَعْشَى يُبْصِرُ بِهَا . وَإِنَّمَا يَحْصُلُ هَذَا الرَّمَصُ مِنْ فَسَادٍ فِي العَيْنِ ، فَهَكَذَا العَامَّةُ سَمَّتِ المُسَبَّبَ بِاسْمِ السَّبَبِ ، وَهَذَا مِنَ المَجَازِ . وَالمُعْمِشُ العَامِّيُّ فَصِيحُ « الرَّمَصِ » أَوِ « الغَمَصِ » . قَالَ فِي مَعْنَى الرَّمَصِ : فَتًى تُلْفِظُهُ العَيْنُ وَهُوَ الشَّمْصُ ، وَوَضِيءٌ أَبْيَضُ يَجْتَمِعُ فِي المَوْقِ ، فَإِنْ سَالَ فَهُوَ غَمَصٌ ، وَإِنْ جَمَدَ فَهُوَ رَمَصٌ أَوِ العَكَمْسُ .
- تَمَشَّقَ
وَقالوا تَمَشَّقْتُ بِكَذَا أَوْ عَلَى كَذَا إِذَا لَزِمْتَهُ لَاحِقًا بِهِ مُتَمَسِّكًا لِيُعْتَمَدَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مِنْ عَشِقَ بِهِ إِذَا لَصِقَ، وَزِيدَتِ الْمِيمُ هٰهُنَا كَمَا زِيدَتْ فِي نَحْوِهِ.
- عَمِيلُ العَمَائِلِ
وَيَقُولُونَ عَمِلَ فِيهِ العَمَائِلَ إِذَا بَالَغَ فِي أَذِيَّتِهِ وَسُوءِ مُعَامَلَتِهِ، وَهٰذِهِ عَمَائِلُكَ، وَعَمِلْتَ عَمَائِلَكَ وَتَرَكْتَ شَمَائِلَكَ أَي فَعَلْتَ فِعْلَاتِكَ، وَيَكُونُ هٰذَا الْخِطَابُ عَلَى جِهَةِ اللَّوْمِ وَالتَّوْبِيخِ. وَقَدْ نَصَّ الْأَئِمَّةُ عَلَى العَمَائِلِ فِي الشَّرِّ خَاصَّةً، وَقَالَهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ.
- المَعْمُوشُ العَمَائِشِ
وَيُسَمُّونَ الْمَقْطُوعَ مِنَ اللَّبَنِ إِذَا أُكِلَ حَمُّهُ «المَعْمُوشَ»، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ المَشْمُوشُ، وَيُقَالُ لَهُ فِي لُغَةِ الشَّامِ أَيْضًا المَشُوشُ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فِي فَمِي مَا ذُقْتُ أَكْلًا وَلا لَبَنًا وَلا مَشْمُوشًا أَيْ مَا أَكَلْتُ شَيْئًا، وَأَصْلُهُ مَا يُرَى بِهِ مِنَ اللَّبَنِ بَعْلَمَا يُؤْكَلُ.
- عَمَّدُوكَ
وَقَالُوا كَانَ هٰذَا عَمَّدُوكَ، وَعَمَّدُوكَ كَانَ أَحْسَنَ مِنَ النِّسْبَةِ؛ أَيْ العَمُّ الأَوَّلُ عَلَى الوَصْفِ، وَأَصْلُهَا عَمُّ الأَوَّلِ عَلَى الإِضَافَةِ، فَسَهَّلُوا الهَمْزَةَ كَمَا هِيَ عَادَتُهُمْ. وَهٰذِهِ الإِضَافَةُ صَحِيحَةٌ، وَقَدْ جَاءَتْ فِي كُتُبِ الأَئِمَّةِ. بالإِضافةِ لِقِصَّةِ عامِ الأَوَّلِ وهُوَ قَليلٌ، أَقولُ وَهٰذا التَّقليلُ هُوَ عِندَ العامَّةِ كَثيرٌ، ثُمَّ نَحَوْا مِنَ المُضافِ وَالمُضافِ إِليهِ كَلِمَةً واحِدَةً فَقالوا عَسْمَلُونَ.
- عَبْنَقَ
وَقالوا «عَبْنَقَ الدُّخانُ» إِذا ثارَ وَكَثُرَ وَتَكَاثَفَ. وَهِيَ في الفَصِيحِ «هَجَعَ». قالَ في «المُحِيطِ»: مُتَمَتِّعُ الحَجَاجِ إِذا ثارَ وَكَثُرَ. وَرُبَّما كانَ أَصلُها «عَبِقَ»؛ زِيدَتْ فيها النُّونُ.
- المُنْعَنِفِصَةُ
يَقولونَ: «عَنْفَصَ» الجَمَلُ إِذا مَرِحَ وَقَفَزَ وَمَرِحَ نَشاطًا. وَعَنْفَصَ الرَّجُلُ إِذا ذَهَبَ ذَهابًا صَلَفًا وَاسْتِلابًا وَادَّعى ما لَيْسَ فِيهِ مُتَعالِيًا. وَفي اللُّغَةِ «المُنْعَنِفِصَةُ» تَتَصَلَّفُ وَتَعْتَلُّ في خُيَلاءِ وَزَهْوٍ. وَجاءَ في اللُّغَةِ أَيْضًا «المُغْنَفِصَةُ» لِلمَرْأَةِ النَّهِمَةِ النَّهِبَةِ في سُوءِ الخُلُقِ، وَشَرٌّ مِنْها المُعَنْفِصُ (بِالفاءِ). وَفي لِسانِ العَرَبِ «الوَمْنَفِصُ» (بِالكَسْرِ) = الذَّبِينَةُ القَليلَةُ الحَياءِ مِنَ النِّساءِ، وَأَنشَدَ شِعْرًا: لِعَمْرُكَ ما لِيْلى بِوَرْداءَ عَنْفَصٍ وَلا عِشْقَةٍ خَلْطاطِبًا يَتَمَفَّعُ (١). وَخَصَّ بِضِدِّهِ بِهِ الفَتاةَ. اهـ. وَفي مَنِ اللُّغَةِ المُعَنَّفِصُ = المُخْتالَةُ المُعْجَبَةُ = القَبِيلَةُ الجِسْمِ.
- عَنْ ذٰلِكَ عَنْ أَنْفِهِ
وَيَقولونَ: جَرَى هٰذا الأَمْرُ «عَنْ ذٰلِكَ عَنْ أَنْفِهِ» أَي رَغْمًا عَنْهُ.
- الوَرَماءُ
الوَرَماءُ: العَمْشاءُ، وَالمُغْمَصُ: مَحَلُّ الشَّاهِدِ. وَالعَمْشَةُ: الضَّئِيلَةُ الخَلْقِ القَليلَةُ اللَّحْمِ. خَلْطاطِبًا يَتَمَفَّعُ: كِتابَةٌ عَنْ دِقَّةِ سابِقِها. وَالصَّوَابُ عَمْرَكَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُبْرَكُ بِعُمْرِكَ أَنَّهُ أَي بِإِذْلَالِهِ وَقَهْرِهِ وَإِرْغَامِهِ لَهُ . وَلَا تَضْمَنُ مِنْ مَعْنَى الْإِرْغَامِ عِنْدِي الْحَرْفَ بِعَيْنِهِ .
- عَوْدٌ
وَقَالُوا « عَوْدٌ » الْمِجْزَرُ أَوِ الْمِفْصَلُ أَي عَسَا وَصَلُبَ وَصَارَ كَالْعُودِ الْيَابِسِ لِاشْتِدَادِهِ وَصَلَابَتِهِ . وَهُوَ مِنَ الْعَوْدِ ، وَرُبَّمَا كَانَ مَأْخُوذًا مِنَ الْعَضُدِ ، إِذْ يَقُولُونَ الْعَضُدُ عَضُدَةٌ عَضِيدَةٌ إِذَا صَلُبَ . وَاعْتَوْدَ إِذَا رَزَنَ وَاشْتَدَّ . وَالْعَضُدُ الصُّلْبُ الشَّدِيدُ وَكَذَلِكَ الْمَعْضُودُ . وَتَحْرِيفُ « عَضُودَةِ » النُّصْبِيَّةِ إِلَى عَوْدِ الْعَامَّةِ قَرِيبٌ وَغَيْرُ غَرِيبٍ .
- عَوْرٌ
وَيَقُولُونَ لِلثَّوْبِ إِذَا كَانَ فِيهِ عَيْبٌ مِنْ شَقٍّ أَوْ خَرْقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ هَذَا الثَّوْبُ مَعْوَرَةٌ وَعُورِيٌّ ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْعَوَرِ ، وَتُنْشَدُ عَيْنُ الْجَوَارِ « ... » ، وَهُوَ الشَّقُّ وَالْخَرْقُ فِي الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ . أَوْ « الْفَتْحُ فِي الْعَيْنِ السَّابِحَةِ » ، وَفِي غَيْرِهَا مِنَ الْعُيُوبِ . « (بِالضَّمِّ) » .
- عَوْزٌ
وَيَسْتَوِي النَّاقَةُ ، وَالْفَقْرَةُ الْمَعَازَةُ . وَصَوَابُهُ الْمَعُوزُ ، وَهُوَ الْحَاجَةُ وَسُوءُ الْحَالِ وَالْعَيْلَةُ . وَأَمَّا الْمَعُوزُ « بِالتَّسْكِينِ » فَهُوَ الْمَصْدَرُ مِنْ عَازَنِي الشَّيْءُ يَعُوزُنِي عَوْزًا إِذَا أَعْجَزَنِي ثُمَّ أَجْلَهُ عَلَى شِدَّةِ حَاجَتِي إِلَيْهِ ، وَأَنْكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ . وَعَوْزٌ يَعُوزُ عَوْزًا الشَّيْءَ = لَمْ يُوجَدْ . وَالرَّجُلُ = افْتَقَرَ ، وَقَدْ أَعَازَنِي الشَّيْءُ أَيْ قَلَّ عِنْدَهُ . وَالْمَصْدَرُ الْإِعْوَازُ .
- عَيَاطٌ
وَقَالُوا عَيَّاطٌ لَهُ إِذَا نَادَاهُ بِصَوْتٍ عَالٍ . وَعَيَّطَ عَلَيْهِ إِذَا أَنَّبَهُ وَلَامَهُ . وَصاحَ بِهِ ، وَهُوَ اسْتِعْمَالٌ صَحِيحٌ فِي اللُّغَةِ ، وَجَاءَ فِي الْقَامُوسِ وَشَرْحِهِ النَّاجِحِ أَنَّ التَّعْبِيطَ : الْجَلَبَةُ وَالصِّيَاحُ أَوْ صَبَاحُ الْأَمْرِ ، يُقَالُ : عَبَطَ يَعْبِطُ تَعْبِيطاً . وَفِي اللِّسَانِ : النَّبْطُ = عَصَبَ الرَّجُلَ وَاخْتِلَاطُهُ وَتَكَبُّرُهُ . وَقَدْ كُفِيَ تَعْبِيطُ الْمِخْلاَطِ ، وَالْبِيضِ مِمَّا يُتَعَبَّطُ الْمِسْبَاطُ حِيلَتِي وَذَنْبِ النَّاسِ عَنْ اسْتِخْطَاطِي . قَالَ الأَزْهَرِيُّ : التَّعْبِيطُ هُنَا الْجَلَبَةُ . وَفِي اللِّسَانِ : عَبِطَ فُلاَنٌ فُلاَناً إِذَا قَالَ لَهُ عِبْطاً فَإِنْ زَادَ عَلَى وَاحِدَةٍ قَالُوا : عَبْطَطَ . وَعَبْطَطَ مَا صَوْتُهُ بِالضَّرَبَاتِ (مَجَازاً) . وَأَصْلُ العَبْطِ الطُّولُ فِي الْمَتْنِ ، وَقَدْ عَابَطَتِ الْمَرْأَةُ وَتَعَبَّطَ طَلَلٌ صَفْحَتَها مَعَ اعْتِدَالِ قَوَامِهِ وَالأَعْبَطُ الطَّوِيلُ الرَّأْسِ وَاللِّتْنِ ، وَالتَّعْبِيطُ هَدِيرُ النَّحْلِ ، وَالاِسْمُ عِنْدَ الْعَامَّةِ الْبِيطَاطَةُ ، وَفِي التَّصْحِيفِ التَّبْيِيطُ . وَأَصْلُ الْمَادَّةِ وَالْمَعْنَى فِيهِمَا وَاحِدٌ .
- عَيَّق
وَقَالُوا صَبَّ الدُّهْنَ وَنَحْوَهُ عَلَى الأَصَابِعِ إِذَا أَدْخَلَهَا فِيهِ فَالْتَقَطَتْ بِهِ شَيْئاً مِنْهُ ، وَهُوَ مِنَ الْعَيِّقَةِ . وَفَسَّرُوهَا بِمَا يَكُونُ مِنْ تَصَرُّفِ السِّمَنِ وَنَحْوِهِ فِي السَّمَاءِ . وَرُوِيَ مُسَنَّداً عَنِ الأَزْهَرِيِّ : مَا فِي مُسَابَقَةِ عَيِّقَةٍ مِنْ رَبٍّ . قَالَ الأَزْهَرِيُّ كَأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ مَا أَنْفَقَتْ وَلاَ عَاقَبَتْ ، وَلاَ عَاقَبَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَي لَمْ تَخْلُصْ قِيلَةً . وَمِنْهُ مَا تَقُولُهُ الْعَامَّةُ فُلاَنٌ عَايِقٌ وَلَايِقٌ ، أَي مُتَمَكِّنٌ لَهُ لِيَاقَةٌ وَلَبَاقَةٌ . وَاتِّخَاذِهِ ، تُحِبُّهُ إِلَى القُلُوبِ فَيَلِينُ بِهَا ، وَهُوَ العِشْقُ أَيْضاً عِنْدَهُمْ الَّذِي يَلْبَثُ بِالقُلُوبِ ، وَالِاسْمُ عِنْدَهُمْ السَّائِغَةُ .
- عَوْلٌ
العائلةُ العَيْلَةُ وشاعَ في هذا العصرِ إطلاقُ العائلةِ «عند المُنَاصِحِينَ» ، والعَيْلَةِ «عند العامَّة» على مَنْ يَعُولُهُ الرَّجُلُ وعلى الأُسْرَةِ كُلِّها . وربَّما أُطْلِقَ على الرَّجُلِ في اللُّغَةِ «مَنْ يَعُولُهُ» ويَتَكفَّلُ بِهِم . عَالَ الرَّجُلُ يَعُولُ عَوْلًا ، وَعِيَالَةً ، وَعُولًا ، أَي كَثُرَ عِيَالُهُ ، فَهُوَ عَائِلٌ ، وَالِاسْمُ العِيَالَةُ . والوَلَدُ كُلُّ مَا عَالَكَ مِنَ الأَمْرِ أَي أَهَمَّكَ ، وَإِطْلَاقُ الفِعْلِ عَلَى كَثْرَةِ العِيَالِ حَكَاهُ الكِسَائِيُّ فَقَالَ : «مِنَ العَرَبِ الفُصَحَاءِ مَنْ يَقُولُ عَالَ يَعُولُ إِذَا كَثُرَتْ عِيَالُهُ» . وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ . قَالَ الأَزْهَرِيُّ : وَقَوْلُ الكِسَائِيِّ يُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ لِأَنَّ الكِسَائِيَّ لا يَحْكِي عَنِ العَرَبِ إِلَّا مَا سَمِعَهُ وَضَبَطَهُ . وَعَالَ الرَّجُلُ عِيَالَهُ كَفَاهُمْ وَمَئُونَتَهُمْ وَقَامَ عَلَيْهِمْ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ . فَالْعَائِلَةُ يُرَادُ بِهَا عَلَى هَذَا المَعْنَى فَاعِلَةٌ عَمَّ المَفْعُولَ ، وَوُرُودُ صِيغَةِ فَاعِلٍ بِمَعْنَى المَفْعُولِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ العَرَبِ ، فَصَارَتْ تُقَالُ لِعَائِلَةِ الأُسْرَةِ الَّتِي يَجْمَعُهَا نَسَبٌ وَاحِدٌ ، مِنْ بَابِ اسْتِعْمَالِ الخَاصِّ فِي العَامِّ ، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا إِطْلَاقُ العَائِلَةِ عَلَى الأُسْرَةِ غَيْرَ مُنْكَرٍ عِنْدَ الفُصَحَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ سَنَنِ العَرَبِ . وَإِذَا كَانَ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ القُدَمَاءِ فَهُوَ مُوَلَّدٌ ، وَالمُوَلَّدُ الجَارِي عَلَى سَنَنِ اللُّغَةِ وَقَوَاعِدِهَا لَا بَأْسَ بِهِ . وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ أَصْلَ العَائِلَةِ العِيَالَةُ ، فَقَدْ جَاءَ فِي «لِسَانِ العَرَبِ» مَا نَصُّهُ : «وَقَالَ يَضُمُّهُمْ كُلُّ مَنْ أَطَافَ بِالرَّجُلِ وَحَلَّ مَعَهُ مِنْ قَرَابَتِهِ وَغُرْبَتِهِ فَهُوَ عِيَالَتُهُ» . وَقَالَ الكِيلَكِيُّ : هُوَ مِنْ لُغَتِنَا أَي مِنْ عِزَّتِنَا ، وَهُمْ إِلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَمَّا العَائِلَةُ فَهُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ يَبُلُّ لَهُمْ أَي يَبْلُغُهُمْ . . . شِعْرٌ . قَالَ أَبُو عِمْرَانَ قَالَ لِي مَنْ لَا أَحْصِي مِنْ أَعْرَابِ قَيْسٍ وَتَمِيمٍ : إِنَّمَا العَائِلَةُ الرَّجُلُ بَنُو عَصْمَةَ .
- عَيَّنَ عَلَيْهِ
وقالوا « عَيَّنَ على كذا » إذا خَصَّهُ وأرادَهُ بِعَيْنِهِ من بين غيرِهِ ، وهو استعمالٌ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ . و « عَيَّنَ على السَّارِقِ » خَصَّهُ بِعَيْنِهِ وأرادَهُ مِنْ بَيْنِ غَيْرِهِ . وفي اللُّغَةِ : تَعَيَّنْتُهُ تَخَيَّرْتُهُ لاِخْتِيَارِهِ .
- عَيَّنَهُ بِٱلْوَظِيفَةِ
وتقولُ العامَّةُ « عَيَّنَ الوَالِي » فُلاناً في الوَظِيفَةِ الفُلَانِيَّةِ إذا ٱخْتَارَهُ لِوَظِيفَةٍ ذاتِ رَاتِبٍ وأَجْرٍ يُجْرَى عَلَيْهِ رِزْقُهَا الْمُوَظَّفُ لَهَا . وتقولُ الْعَرَبُ : ما عَيَّنَ لِي في شَيْءٍ ، أَي ما أَعْطَانِي . ومن هذا يُقَالُ « التَّعْيِينُ » لِلْأَعْطِيَاتِ لِلْجُنْدِ وَلِلتَّوْظِيفِ عِنْدَ أَهْلِ هٰذَا الْعَصْرِ .
- ٱلْمَيَانُ
ٱلْمَيَانُ الْمِرْضُ ، عِنْدَ أَهْلِ السَّاحِلِ اللُّبْنَانِيِّ ، مَأْخُوذُهُ مِنَ الْمِنَّةِ ، لِأَنَّ الْمَيَّانَ الَّذِي أُصِيبَ بِاللِّينِ بِٱعْتِبَارِ أَنَّ الْمَيَانَ هُوَ الْمَجْرُوفُ لَا الْمَائِعُ . فَيَكُونُ مِنْ ذِكْرِ الْفَاعِلِ وَإِرَادَةِ الْمَفْعُولِ .
- غَيَّبَ ٱلطَّعَامَ
غَيَّبَ الطَّعَامَ إِذَا أَخَذَهُ بِفَمِهِ دَفْعَةً وَٱبْتَلَعَهُ مَرَّةً ، هٰكَذَا تَقُولُ الْعَامَّةُ . وَرُبَّمَا يُقَالُ إِنَّ التَّصْحِيحَ فِيهِ « غَيَّبَةٌ » ، وَلَكِنِ الصَّوَابُ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنْ يَشْرَبَ الْمَاءَ مِنْ غَيْرِ مَصٍّ دَفْعَةً بِلَا غَصَصٍ ، أَي أَنْ يُصِيبَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً .