قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- الشَّتْلُ الْمُشَتَّلُ
الشَّتْلُ صِغارُ النَّباتِ أَوِ الْغِراسِ الَّتِي تُزْرَعُ بِبُذُورِهِ في مَساكِبِ مُعَدَّةٍ لَهُ، نَقْلُ بَعْدَها إِلى مَزارِعِه النِّهائِيَّةِ والَّتي يُعْتَنى بِها، وهُوَ في هٰذِهِ الحالِ مُشَتَّلٌ. وعُدِّلَ الْمَثَلُ جَمْعُهُ مَشاتِلُ. فإذا صَلَحَتْ لِأَنْ تَنْقُلَ قِيلَ لَها التَّصْبِيَةُ، وَجَمْعُهُ التَّصْبِياتِ والتَّنْصِيباتِ، وَهٰذِهِ الْكَلِمَةُ رِمْيَةٌ بِلَفْظِها وَمَعْناها.
- الشَّحَّاد
يُقَوِّلُونَ لِلسَّائِلِ عَلَى الْأَبْوابِ الشَّحَّادَ وَصِنَاعَتَهُ الشَّحَادَةُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَناءِ الْأَسْنِمَةِ الْقَوِيَّةِ مَكانَ النَّدَلِ الْمَعْجَمةِ، وَهِيَ في عامِّيَّةٍ مَأْخُوذَةٌ مِنْ شَحْذِ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ إِذا أَحَدُّوهُ وَسَنُّوهُ عَلَى الْمِسْنِ، وَاسْتُعْمِلَ لِلسَّائِلِ الْمُلِحِّ في الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ يَتَخَذُها مِهْنَةً لَهُ، فَهُوَ لِكُلِّ سائِلٍ يَتَخَذُها حِرْفَةً سَواءٌ أَلَحَّ أَوْ لَمْ يُلِحْ.
- الشِّحْرَار، الشِّحْتَار، الشِّحْتَار
يُقالُ «كِتَابٌ» في جَبَلِ عامِلٍ وَالْجَوْلانِ، وَفِي جَبَلِ لُبْنانَ وَالشِّنْشَارِ «مُشَدَّدَةً» في مَعْنى سَوادِ الْقَمَرِ، وَيَقُولُونَ سِحْرَةٌ إِذا انْطَلَحَ بِهِ، وَسِوآءٌ الأَرْضُ الرَّخْوَةُ السَّوْداءُ النّاعِمَةُ الَّتِي تُشْبِهُ الشَّحْرَارَ مُشَدَّدَةً لِأَنَّ لَهَا يُشْبِهُ سَوادُ الْقَطِرِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَصْلَ الْمادَّةِ دَخِيلٌ أَعْجَمِيٌّ، وَهُوَ في الْفَصِيحِ السَّحْمَأُ، وَالسَّحْمَأُ أَيْضًا مَعْرُوفٌ بِسَوادِ الْقَطِرِ عِنْدَ عامَّةِ الْعامِلِيِّينَ.
- الشِّحْطَةُ، الشِّحَاطَةُ
الشِّحْطَةُ، وَلَفْظُها قَلِيلٌ مِنَ العامَّةِ الشِّحَطَةُ. حَقَّةٌ تُتَّخَذُ مِنَ الْخَشَبِ الرَّقِيقِ أَوِ الْوَرَقِ الْمَقْوَى تُوضَعُ فِيهَا عِبَادٌ صِغَارٌ دِقَاقٌ يَابِسَةٌ مُتَرَجْرِجٌ رَأْسُهَا عَادَةً فَوْصْدَوْرِيَّةً تُشْعِلُ يَحْكُكُها عَلَى سَطْحٍ خَشِنٍ فَتَشْتَعِلُ بِهَا النَّارُ. أَمَّا الشِّحَاطَةُ فَهِيَ حُرْفَةٌ مِنَ الشِّحْطَةِ، وَهِيَ الْوَاحِدَةُ الشِّحْطَةُ، وَهُوَ في اللُّغَةِ الدَّقِيقُ الظّاهِرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَمِنْهُ يَابِسُ الْعِبْدانِ الدِّقَاقِ. قالَ الشَّاعِرُ في أَثْقابِ النَّارِ. وظاهرُها ما من يابِسِ الشِّحْطِ واسْتِنٍّ * بِكَفِّكَ ثُمَّ أَقْتَتْ لَنا قِسْمَةً يُسْرًا (1) وإِمّا سُمِّيَتْ شَحْطَةً لأَنَّها تَحْوِي شَحْطَ العيدانِ من تَسْمِيَةِ المَحَلِّ بِاسْمِ الحالِ فيه. وقال بَعْضُ المُعاصِرينَ إِنَّ الشَّحْطَةَ الآلِيَّةَ الأَصْلَ وهي في الأَلْمانيَّةِ Schachet ومعناها النِّعْلَةُ. ولكِنَّ لَفْظَها في الغِناءِ عند بَعْضِ عَوامِّنا، بما فيها من يابِسِ العُودِ والشَّحْطِ، يَقْرُبُ من وِجْهَةِ نَظَرِنا من أَنَّها عَرَبِيَّةٌ لا أَلْمانيَّةٌ، وإِنْ وافَقَ لَفْظُها الحَرْفَ الأَلْمانيَّ. ويَصِحُّ لنا أَنْ نُسَمِّيَها «الشِّحْمَةَ» «شينٌ مَكْسُورَةٌ ومِيمٌ مَفْتُوحَةٌ وتَضُمُّ ميمٌ باءٌ مُوَحَّدَةٌ ساكِنَةٌ وتُحَرَّكُ مِيمٌ خاءٌ مُعْجَمَةٌ مَفْتُوحَةٌ». قال في لِسانِ العَرَبِ، ويُقالُ لِلْكِبْرِيتَةِ الَّتي تُوقَدُ بِها النارُ السِّجِّتَةُ والشِّحْتَةُ كالكِنْتَةِ. وقد كانوا يَتَوَهَّمُونَ أَنَّ هذِهِ المادَّةَ الفُسْفُورِيَّةَ في رَأْسِ العيدانِ الشِّحْتَةِ الدَّقيقَةِ هي من الكِبْريتِ، ولسانُهُم يُطْلِقونَ على الشِّحْطَةِ الكِبْريتيَّةِ أو شَحْطَةِ الكِبْريتِ، وعلى عودِها الَّذي تُشَبُّ بِهِ النارُ عودَ الكِبْريتِ، فيقولونَ: أَخَذَ عودَ كِبْريتٍ وأَشْعَلَ بِهِ النارَ. ورُبَّما كانت الشِّحْطَةُ مَأْخُوذَةً من شَحْطَلَةِ العامَّةِ يَعْنِي سَحْبًا، مِنْ حَيْثُ إِنَّ عودَها عالِقٌ على الجانِبِ الخَلْفِيِّ من عِلْبَتِها سَحْبًا.
- شَحَطَ
شَحْطَةُ الشَّاطِئِ. ويَقُولونَ شَحَطَهُ يَشْحَطُهُ شَحْطًا إِذَا جَذَبَهُ إِلى عَلَى الأَرْضِ، ويَسْبَحُونَ مِنَ البِئْرِ السَّابِحِ عَلَى الأَرْضِ النَّاشِطِ. وفي اللُّغَةِ يَشْحَطُ السَّيْلُ من البِئْرِ واضْطَرَبَ، ويَشْحَطُ الوَلَدُ في السِّلِّ إِذَا جَرَى فِيهِ فَانْدَفَعَ من اليَبَسَةِ أَي عَيْنٍ، وظاهِرُهُ على كِدَا عَادَتِهِ. المُتْحَتُ دِقَاقُ العيدانِ اليَابِسَةِ وانْقَطَعَتْ من القُوتِ وذَكَرَهُ النَّارُ على سَبِيلِ المَجَازِ يَقُولُونَ: إِنَّهَا أَوَّلُ ما تَطْرَحُهُ فِيهَا من العيدانِ الدَّقِيقَةِ اليَابِسَةِ الَّتي تُسْرِعُ إِلَيْهَا، ثُمَّ انْبَعَثَ فِيهَا من دِفْئِكَ وَأَجْبَبَ الرِّيحَ عَنْهَا بِكَفِّكَ وأَطْعَمَهَا من يابِسِ العُودِ الدَّقِيقِ شَيْئًا فَشَيْئًا. مَفادُ هٰذِهِ المادَّةِ وَزادَتِ العامَّةُ عَلَى التَّمْريخِ السَّحْبَ وَالجَرَّ، فَيَكونُ مِنَ المَجازِ. وَفي كُتُبِ الأَئِمَّةِ المَشْحوطُ وَالمَشْحوطُ = الطَّويلُ المُفْرَدُ الطَّويلُ، وَالوَزْنُ وَالميمُ زائِدَتانِ كَما في اللِّسانِ. وَرُبَّما كانَ الشّاحوطُ لِلنِّيلِ الطَّويلِ مَأْخوذًا مِنْهُ.
- الشَّحَفُ
الشَّحَفُ في بِلادِ الشَّأْمِ قِطَعُ الحِجارَةِ الصَّغيرَةِ الرَّقيقَةِ. وَيُسْتَحَفُّ الجِيرُ: يُطْحَنُ طَحْنًا رَقيقًا، وَمِثْلُهُ شَحَفَ البِساطَ، وَتَشْتَقُّ العامَّةُ هٰذا وَتَجْعَلُهُ هٰذا اصْطِلاحًا لَها، وَهُوَ مَأْخوذٌ مِـنَ الشَّحْفِ؛ عَمَّ الشَّحْفِ لِأَنَّهُ يَقْطَعُهُ في سَعَةِ وَرَقَةٍ فَيُشْبِهُهُ، يُقَرَّرُ. أَوْ هُوَ مِنَ السَّحْفَةِ بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وَهِيَ الطَّرِيقَةُ مِنْ طَرائِقِ الشَّحْمِ عَلَى التَّشْبِيهِ أَيْضًا. أَوْ تَكُونُ مِنْ شَحَفَ اليَسَرَ إِذا شَقَّهُ «عَلَى البَدَلِ»، أَوْ تَكُونُ مِنَ الشَّقَافِ عَلَى القَلْبِ وَالإبْدالِ، وَهُوَ في اللُّغَةِ حَجَرٌ رَقيقٌ أَيْ لَدْنٌ كانَ واحِدُهُ شَقَفَةً. وَكانَتِ العامَّةُ قالَتْ شَقَفَةً عَلَى القَلْبِ إِذا قالَتْ شَفَقَةً عَلَى الاعْتِزالِ، ثُمَّ قالَتْ سَحْفَةً، ثُمَّ قالَتْ شَحْفَةً عِوَضًا عَنْ تِلكَ القِطْعَةِ مِنَ الجِسْمِ الجامِدِ، وَجَعَلوها لِلحَجَرِ بِالماءِ بَدَلًا مِنَ الأَلْفاظِ لِلتَّخْصِيصِ.
- شَحَتَ
شَحَتَ الكَيْشَ. وَقالوا: شَحَتَ الشَّاةَ إِذا ذَبَحَها سَريعًا، وَأَحْسَبُها عامِّيَّةً مُصَرَّفَةً، وَهِيَ مِنْ قَوْلِ العَرَبِ: سَحَطَهُ إِذا ذَبَحَهُ ذَبْحًا سَريعًا. وَفي حَديثِ وَحْشِيٍّ: «فَشَرَكْتُ عَلَيْهِ فَمَسْحَطْتُهُ مَسْحَطَ الشَّاةِ»، أَي ذَبَحْتُهُ ذَبْحًا سَريعًا. وَفي اللِّسانِ: سَحَطَ الرَّجُلَ يَسْحَطُهُ سَحْطًا، وَيَسْحِطُهُ إِذا ذَبَحَهُ. وَفي اللِّسانِ أَيْضًا في مادَّةِ سَحَطَ: وَشَحَطَهُ يَشْحَطُهُ شَحْطًا وَيَسْحَطُهُ ذَبْحًا. قالَ ابْنُ سِيدَهْ: الفاءِ فِي السِّينِ أَعلَى، فَالسِّينُ وَالشِّينُ يَتَعاقَبانِ في هٰذا المَعْنَى، وَلَكِنْ لُغَةُ السِّينِ أَكْثَرُ وَأَعلَى في التَّصْحيحِ وَالشِّينِ. أَكْثَرُ عِنْدَ العَامَّةِ مَعَ لَفْظِ المَاءِ مَاءً مَمْجُوجَةً وَعَلَى عَكْسِهِ قَالَتِ العَامَّةُ فِي المِشْخَتَةِ (رَاجِعْ مَا قَبْلَهُ رَقْم ١٧).
- شَخَّخَ شَخِيخاً
وَقَالُوا شَخَّ يَشُخُّ شَخّاً يَعْنِي بَالَ، وَيُشَخْشِخُ إِذَا أَتَى بِهِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ. وَفِي اللُّغَةِ شَخَّ بَوْلُهُ يَشِخُّ شَخّاً إِذَا دَفَعَ مَا بِهِ بِلا صَوْتٍ، وَقِيلَ دَفَعَ بِهِ، وَيَشِخُّ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى حَبْسِهِ. وَالشَّخِيخُ صَوْتُ الشَّبَبِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الفَرْعِ، وَالشَّخْبُ الدَّفْعُ اللَّيِّنُ، وَلِلْدَّمِ مِنْ قَرْحٍ أَوْ جُرْحٍ عَابٍ فَيُنْضِحُ، وَاسْتِعْمَالُ العَامَّةِ لَهُ فِي مَعْنَى البَوْلِ صَحِيحٌ. وَقَالَتِ العَامَّةُ شَخْشَخَتِ الدَّابَّةُ إِذَا قَذَفَتْ عِبْلَهَا سَاعَةً تَشْتَهِي الفَحْلَ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ شَخَّ بَوْلُهُ مَعَ التَّضْعِيفِ لِإِفَادَةِ التَّكْرَارِ، وَالشَّخِيخُ فِيهَا قِطَاعٌ تَتَغَذَّى فِيهِ وَقْتاً بَعْدَ وَقْتٍ، أَوْ إِذَا أَلْقَتْ بَيَاضَ رَحِمِهَا حِينَ تُرِيدُ الفَحْلَ. وَقَالَتِ العَامَّةُ شَخْشَخَ يَشَخْشَخُ يَعْنِي اسْتَرْخَى، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ يَجْتَمِعُ (أَعْلَى البَدَنِ) يَعْنِي اسْتَرْخَى، أَوْ هُوَ مِنْ شَخْشَخَتِ الدَّالِيَةِ العَامَّةِ يَعْنِي قَلَّتْ، وَالاسْتِرْخَاءُ مِنْ لَوَازِمِ القِلَّةِ فِي أَيِّ الشَّخْشَخَةِ.
- شَخُّو
شَخُّو وَتَحَخُّو. وَتَقُولُ العَامَّةُ مِنْ ذَلِكَ أَيْضاً، وَفِي هَذَا البَابِ: هُوَ شَخُّو وَتَحَخُّو، وَفِي اللُّغَةِ: الجَخْخُورُ، وَفَسَّرُوهُ بِنَسْعَةِ الجِلْدِ وَاسْتِرْخَائِهِ.
- شَرِبَ
الشَّرَاوَةُ «بِضَمِّ الشِّينِ وَيَكْسِرُهَا لِسَانُ العَامَّةِ» يُرَادُ بِهَا مَا فِي الثَّوْبِ مِنْ أَثَرِ الشَّرَابِ، وَالأَلْهَانُ مِنَ الشَّرَابِيبِ، وَأَحْسِبُهَا مِنَ الشَّرَابِيشِ، وَاحِدُهَا شَرْبِيشٌ، وَالشَّرَابِيشُ مُوَلَّدَةٌ لَمْ تَعْرِفْهَا العَرَبُ. تَزْيِيفِ بَيْنَ العَامَّةِ . وَيَقُولُونَ فِي ذٰلِكَ وَقَعْنَا فِي شَرْوَكَةٍ أَيْ فِي أَمْرٍ تَخْلِيطٍ لَا يُدْرَى كَيْفَ الخَلَاصُ مِنْهُ . وَالفِعْلُ مِنْهُ عِنْدَهُمْ شَرْوَكَةٌ فَيَقُولُونَ : • لَا بُدَّ رَكِي كَيْفَ الخَلَاصِ مِنْهُ . وَالفِعْلُ مِنْهُ عِنْدَهُمْ شَرْوَكَةٌ فَيَقُولُونَ : وَهِيَ إِمَّا مِنَ الشَّرَكِ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ بِهِ الصَّيْدُ فَلَا يَلْتَفِقُ فِيهِ شَرَكُهُ بِالتَّضْعِيفِ أَوْ حُوِّلَتِ الرَّاءُ الثَّانِيَةُ بِتَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ إِلَى البَاءِ (وَالأَصْلُ فِي ذٰلِكَ شَرْبَكَ) ، أَوْ مِنَ الشَّبَكِ زِيدَتِ الرَّاءُ كَمَا زِيدَتْ فِي نَظَائِرِهِ (رَاجِعْ حَرْتَ) ، أَوْ تَكُونُ مِنْ خَرَّقَ الشَّيْءَ إِذَا أَفْسَدَهُ ، أَوْ مِنْ شَرِيَ الثَّوْبُ إِذَا مَرِقَتْ خُرُوقُهُ وَهٰذِهِ قُرْبَى مِنَ اللَّفْظِ غَيْرُ قَرِيبَةٍ مِنَ المَعْنَى . وَقِيلَ الشِّرْوَكَةُ مِنَ الإِرَامِيَّةِ زِيدَتِ البَاءُ الإِلْفِيَّةُ ، كَمَا زِيدَتْ فِي العَامِّيَّةِ .
- شَرْشٌ
وَقَالُوا شَرَّ الشَّيْءَ وَشَرْشَهُ إِذَا فَرَّقَهُ وَبَدَّدَهُ ، دَبَّرَ آثَارَهُ عَلَى الأَرْضِ . وَالصَّحِيحُ : تَشَرْشَ ، (وَبَيْنَهُمَا المُخَالَفَةُ) . قَالَ فِي القَامُوسِ فِي "التَّشَرْشِ" : التَّمْزِيقُ وَالتَّبْدِيدُ كَالتَّقَطُّرِ . وَفِي اللِّسَانِ : شَرْشَ الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ ، أَفْسَدَهُ وَبَدَّدَهُ حَتَّى يَلْبَدَ . وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ يَدَهُ مِنْ لَحْمِ البَدَنِ .
- مِنْ غَيْرِ شَرٍّ
يُلْطِفُ المَاضِي بِصَاحِبِهِ فِي خَطَايَاهُ إِلَى حَدٍّ لَا يَحْمِلُهُ عَلَى سُوءٍ ، فَيُقَالُ : مِنْ غَيْرِ شَرٍّ . جُمْلَةٌ أَعْرَابِيَّةٌ فِي أَثْنَاءِ الخِطَابِ . مِثْلُ ذٰلِكَ عِنْدَ العَرَبِ مَا حَكَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ : قَبِلْتُ عَطَايَاكَ وَرَدَدْتُ عَلَيْكَ مِنْ غَيْرِ شَرَكٍ وَلَا ضِرَارٍ أَوْ مِنْ غَيْرِ رَدٍّ عَلَيْكَ وَلَا نَقْصٍ وَلَا إِزْدِرَاءٍ . وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ : مَا قُلْتُ ذٰلِكَ لِشَرَكٍ أَيْ لِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ ، وَ"الشَّرُّ" لُغَةٌ فِي "الشِّرِّ" بِالفَتْحِ حَكَاهَا كُرَاعٌ .
- الشَّرْشُ
هُوَ الجُذْرُ الضَّارِبُ فِي الأَرْضِ مِنَ النَّبَاتِ وَالشَّجَرِ ، وَهُوَ الشِّرْشِ. أَيْضاً العِرْقُ الَّذِي يُنْزَحُ بِهِ اللَّحْمُ مِنْ عُرُوقِ البَدَنِ، وَالعُرُوقُ المَتْرُوشُ عِنْدَ العَامَّةِ. وَقَالُوا تَرَشَّ فِي الأَرْضِ إِذَا ضَرَبَ بِعُرُوقِهِ فِيهَا، وَهُوَ فِي الإِرَامِيَّةِ أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ. وَسُمِّيَتِ العَامَّةُ المَسَايِلَ المُمتَدَّةَ بَيْنَ الرُّقْبَةِ وَشَاطِئِهَا المُشَرْشِنَ، وَلَكِنَّهَا فِي اللُّغَةِ البَلابِيلُ وَجَمْعُهُمَا العَلابِي.
- شَرْشَحَ
وَيَقُولُونَ شَرْشَحَ فَيَتَشَرْشَحُ، وَالِاسْمُ الشَّرْشَحَةُ، وَذَلِكَ إِذَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرٌ فِيهِ جِهَةٌ لِلإِقْدَامِ عَلَيْهِ وَجِهَةٌ لِلإِحْجَامِ عَنْهُ وَهُوَ حَائِرٌ بَيْنَهُمَا فَلَا يُقْدِمُ وَلَا يُحْجِمُ.
- شَرْشَفَ
الشَّرْشَفُ النِّطْعُ الخَفِيفُ، وَيُسَمُّونَ مَا يُطْرَحُ عَلَى وَجْهِ فِرَاشِ النَّوْمِ الشَّرْشَفَ، ثُمَّ أَطْلَقَهُ كَثِيرٌ فِي جَبَلِ عَامِلٍ عَلَى المِلَاءَةِ الَّتِي تَلْتَحِفُ بِهَا المَرْأَةُ؛ لِأَنَّهُ يُسَبِّبُ الفَقْرَ، وَقِيلَ اليَسَارُ. في هذا القُطْرِ كانتِ المَرْأَةُ تَلْتَحِفُ بِشَرْشَفِ الفِرَاشِ فَيَكُونُ مَلْحَمَةً لَهَا وَوِجْهَةَ فِرَاشٍ. وَهِيَ كَلِمَةٌ مَعْرُوبَةٌ عَنِ الفَارِسِيَّةِ وَأَصْلُهَا جَادَر أَيْ شَبَةٌ أَوْ خَيْمَةُ اللَّيْلِ أَوْ غِطَاءُ اللَّيْلِ. وَالمُفَصِّحُ فِيمَا يُوضَعُ عَلَى الفِرَاشِ المُقَمَّرَةِ. قَالَ فِي التَّاجِ: وَالمِقْمَرَةُ ثَوْبٌ يُفْرَشُ بِهِ الفِرَاشُ أَي يُبْسَطُ عَلَيْهِ، وَهِيَ (أَيِ المِقْمَرَةُ) حِسَاءُ القُرَاطِسِ، وَقَدْ قَرَمَهُ بِهَا إِذَا حَسَّهُ، وَفِي مَادَّةِ حَبَسَ يَقُولُ فِي الحِبْسِ: المِقْمَرَةُ، وَهِيَ ثَوْبٌ يُطْرَحُ عَلَى ظَهْرِ الفِرَاشِ لِلنَّوْمِ عَلَيْهِ.
- شَرْطَطَ
الشَّرَاطِطُ وَأَحَدُهَا شَرْطُوطَةٌ، وَهِيَ عِنْدَ العَامَّةِ خُرُوقُ الثَّوْبِ المُلْتَصِقِ البَالِي، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ الشَّمَاطِطُ، وَأَحَدُهَا شَمْطَاطٌ أَوْ لَا وَاحِدَ لَهَا عَن سِيبَوَيْهِ، وَقَالَ البِجْعَانِي: هِيَ الثِّيَابُ المُتَشَقِّقَةُ المُتَهَرِّئَةُ، وَالوَاحِدُ شَمْطَاطَةٌ، كَمَا فِي المُصْبَاحِ، وَأَنْشَدَ لِلرَّاجِزِ: «عَجِيزَةً مُعْتَقَلَةً شِمْطَاطِ * عَلَى سَرَاوِيلَ لَهُ أَسْمَاطُ»(١) وَفِي اللِّسَانِ: الشَّمَاطِطُ القِطَعُ المُتَفَرِّقَةُ، وَشَمَاطِطُ الخَيْلِ جَمَاعَةٌ فِي تَفَرُّقَةٍ، وَوَاحِدُهَا شَمْطُوطٌ، وَالشَّمَاطِطُ وَالشَّمَائِلُ وَالمَشَارِيجُ هَذِهِ الثَّلَاثُ فِي الفَصِيحِ، وَالشَّرَاطِيطُ فِي العَامِّيَّةِ نَظَائِرُهَا.
- شَرْعَة
المُشْرَعَةُ فِي جِبَالِ بَنِي عَامِلَةَ مِن لُبْنَانَ (بِفَتْحِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ) جِلْبَةٌ مِنْ سُيُورِ جِلْدٍ قَدِيدٍ تُنْقَلُ وَتُجْعَلُ كَالحَلْقَةِ وَيُعَلَّقُ بِهَا عُودُ المِجْرَفَاتِ بِبِئْرِ القَدَّانِ. (١) احْتَجَزَ بَازِرَاهُ لِأَنَّهُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ شِدَّةٌ عَلَى وَسَطِهِ، أَيْ إِنَّهُ احْتِجَازٌ يُخْلَقُ قَدْ تَشَقَّقَ وَتَقَطَّعَ فَصَارَ شَمَاطِطَ أَيْ قِطَعاً مُتَفَرِّقَةً. وَفِي اللُّغَةِ الشَّرَعُ أَوْتَارُ البِرِيطِ، يَعُودُ الْمُغَنِّي. وَالشَّرِيعَةُ « بِالْفَتْحِ »، وَالشَّرِعَةُ، جَمْعُهَا شَرَعَاتٌ، وَالشُّرَعُ بِالْكَسْرِ، أَيْضاً الْوَتَرُ الدَّقِيقُ مَا دَامَ مَشْدُوداً عَلَى الْقَوْسِ قَبْلَ أَنْ يُرْسَلَ، وَعَلَى الْعُودِ، أَوِ الْوَتْرُ مَشْدُوداً وَغَيْرُ مَشْدُودٍ، جَمْعُهُ شَرْعٌ وَشُرُعٌ، وَجَمْعُ الْمَجَازِ شُرُوعٌ. كَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللُّغَةِ.
- شَرْق
الشَّرْقُ نَاحِيَةُ مَطْلَعِ الشَّمْسِ، يُقَالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ تَشْرُقُ شُرُوقاً إِذَا طَلَعَتْ، وَشَرَقَ الوَجْهُ شَرْقاً إِذَا أَضَاءَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : شَرْقَةُ الأَرْضِ، أَيْ نَاحِيَةُ مَشَارِقِهَا. وَيُقَالُ : أَشْرَقَ المَكَانُ إِذَا أَصَابَتْهُ الشَّمْسُ. وَمِنَ المَجَازِ : شَرِقَ الرَّجُلُ بِدَمْعِهِ، وَشَرِقَ بِمَا فِي فَمِهِ إِذَا غَصَّ بِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ إِخْرَاجَهُ. التَّشْرِيقُ : نَحْوُ الشَّرْقِ، يُقَالُ سَافَرَ تَشْرِيقاً أَيْ نَحَا نَحْوَ المَشْرِقِ. وَالتَّشْرِيقُ أَيْضاً إِبَانَةُ اللَّحْمِ فِي الشَّمْسِ، يُقَالُ شَرَّقَ اللَّحْمَ تَشْرِيقاً إِذَا بَسَطَهُ فِي الشَّمْسِ حَتَّى يَيْبَسَ. وَمِنْهُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَهِيَ الأَيَّامُ الَّتِي يُشَرَّقُ فِيهَا اللَّحْمُ، وَهِيَ الثَّلاثَةُ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ.
- شَرَكَ
يُقَالُ شَرَكَ فِي الحِسَابِ وَغَيْرِهِ إِذَا دَخَلَ فِيهِ مَعَ غَيْرِهِ، وَأَشْرَكَ غَيْرَهُ فِيهِ إِشْرَاكاً، وَهُوَ شَرِيكُهُ. وَالشَّرْكُ مَصْدَرُهُ، وَالشِّرْكُ أَيْضاً نَصِيبُهُ وَحَصَّتُهُ. وَفِي الاِصْطِلاحِ : إِضَافَةُ حَقٍّ وَاحِدٍ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : شَرِكَ فِي الحِسَابِ وَحْدَهُ إِذَا لَزِمَهُ حَقٌّ حَتَّى كَأَنَّهُ أَوْقَعَهُ فِي شَرَكِهِ. وَيُسَمُّونَ الطَّرِيقَ المُتَفَرِّعَ مِنَ الجَادَّةِ الَّذِي يَكَادُ يَخْفَى أَثَرُهُ أَوْ يَنْقَطِعُ إِلَى طَرِيقٍ آخَرَ « الشِّرْكَةَ » بِالتَّصْغِيرِ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، مِنَ الشَّرْكِ الَّذِي هُوَ الاِسْمُ فِي اللُّغَةِ. وَقَدْ قَالُوا : الشِّرْكَةُ مِنَ الطَّرِيقِ الَّتِي لا تَخْفَى عَلَيْكَ، وَرُبَّمَا اِنْقَطَعَتْ غَيْرَ أَنَّهَا لا تَضِلُّكَ، وَوَاحِدَتُهَا شِرْكَةٌ. وَقَالَ شَمَّرٌ : أَمَّا الطُّرُقُ المُعْتَلِفَةُ فَيُسَمُّونَ أَثَرَهَا أَشْرَكَةً تَنْشَعِبُ ثُمَّ تَنْقَطِعُ، وَالعَامَّةُ تُرِيدُ بِهِ الشِّرْكَ الصَّغِيرَ الَّذِي يَكَادُ يُخْفَى.
- شَرْكُلّ
شَرْكُلّ السِّدايَةِ إِذا شَبَّتْ قَوائِمُها جِيلٌ وَهُوَ الشِّكْلاكُ، وَالأَصْلُ فيها شَكْلُ الْبِدايَةِ زِيدَتْ فيها الرّاءُ كَما زادوها في غَيْرِها، وَكَما زِيدَتْ الدّالُ في الْمُفَصَّحِ في قَوْلِهِمْ خَشَبَ الْعَمَلَ إِذا خَشَبَهُ عَمَّى لَمْ يُحْكِمْهُ، أَوْ يَكُونُ الأَصْلُ فيها الشَّرَكَةُ، وَهِيَ حالَةُ الْقَصيدِ، زِيدَتْ فيها الأَلِفُ كَما زِيدَتْ في ضَبْعِ الْمِطْبَعِ وَخُضْدَعِهِ إِذا فَعَلَهُ ضَبْعاً، وَكَمَا زِيدَتْ في جَعْمَتْ عَلى نَفْسِهِ عَمْياً يَجْمَعُ جَميعاً وَيُجْحِفُلُ النّاسَ يَعْنِي اجْتَمَعُوا. وَقِيلَ إِنَّ شَرْكُلَّ أَدِيمَةٌ مِنْ شُرْجُلَ (جيمٌ مِصْرِيَّةٌ) يَعْنِي شَغَلَ وَأَلْهى وَرَوَّكَكَ وَعَلَّكَ وَوَحَّدَ وَنَزَلَ، وَلَسْتُ أَرى حاجَةً إِلى هذَا الْقَوْلِ مَعَ صِحَّةِ رَدِّها إِلى أَصْلٍ عَرَبِيٍّ.