من قاموس رد العامي للفصيج
الشِّحْطَةُ، الشِّحَاطَةُ
المعنى
الشِّحْطَةُ، وَلَفْظُها قَلِيلٌ مِنَ العامَّةِ الشِّحَطَةُ. حَقَّةٌ تُتَّخَذُ مِنَ الْخَشَبِ الرَّقِيقِ أَوِ الْوَرَقِ الْمَقْوَى تُوضَعُ فِيهَا عِبَادٌ صِغَارٌ دِقَاقٌ يَابِسَةٌ مُتَرَجْرِجٌ رَأْسُهَا عَادَةً فَوْصْدَوْرِيَّةً تُشْعِلُ يَحْكُكُها عَلَى سَطْحٍ خَشِنٍ فَتَشْتَعِلُ بِهَا النَّارُ. أَمَّا الشِّحَاطَةُ فَهِيَ حُرْفَةٌ مِنَ الشِّحْطَةِ، وَهِيَ الْوَاحِدَةُ الشِّحْطَةُ، وَهُوَ في اللُّغَةِ الدَّقِيقُ الظّاهِرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَمِنْهُ يَابِسُ الْعِبْدانِ الدِّقَاقِ. قالَ الشَّاعِرُ في أَثْقابِ النَّارِ. وظاهرُها ما من يابِسِ الشِّحْطِ واسْتِنٍّ * بِكَفِّكَ ثُمَّ أَقْتَتْ لَنا قِسْمَةً يُسْرًا (1)
وإِمّا سُمِّيَتْ شَحْطَةً لأَنَّها تَحْوِي شَحْطَ العيدانِ من تَسْمِيَةِ المَحَلِّ بِاسْمِ الحالِ فيه. وقال بَعْضُ المُعاصِرينَ إِنَّ الشَّحْطَةَ الآلِيَّةَ الأَصْلَ وهي في الأَلْمانيَّةِ Schachet ومعناها النِّعْلَةُ.
ولكِنَّ لَفْظَها في الغِناءِ عند بَعْضِ عَوامِّنا، بما فيها من يابِسِ العُودِ والشَّحْطِ، يَقْرُبُ من وِجْهَةِ نَظَرِنا من أَنَّها عَرَبِيَّةٌ لا أَلْمانيَّةٌ، وإِنْ وافَقَ لَفْظُها الحَرْفَ الأَلْمانيَّ.
ويَصِحُّ لنا أَنْ نُسَمِّيَها «الشِّحْمَةَ» «شينٌ مَكْسُورَةٌ ومِيمٌ مَفْتُوحَةٌ وتَضُمُّ ميمٌ باءٌ مُوَحَّدَةٌ ساكِنَةٌ وتُحَرَّكُ مِيمٌ خاءٌ مُعْجَمَةٌ مَفْتُوحَةٌ».
قال في لِسانِ العَرَبِ، ويُقالُ لِلْكِبْرِيتَةِ الَّتي تُوقَدُ بِها النارُ السِّجِّتَةُ والشِّحْتَةُ كالكِنْتَةِ.
وقد كانوا يَتَوَهَّمُونَ أَنَّ هذِهِ المادَّةَ الفُسْفُورِيَّةَ في رَأْسِ العيدانِ الشِّحْتَةِ الدَّقيقَةِ هي من الكِبْريتِ، ولسانُهُم يُطْلِقونَ على الشِّحْطَةِ الكِبْريتيَّةِ أو شَحْطَةِ الكِبْريتِ، وعلى عودِها الَّذي تُشَبُّ بِهِ النارُ عودَ الكِبْريتِ، فيقولونَ: أَخَذَ عودَ كِبْريتٍ وأَشْعَلَ بِهِ النارَ.
ورُبَّما كانت الشِّحْطَةُ مَأْخُوذَةً من شَحْطَلَةِ العامَّةِ يَعْنِي سَحْبًا، مِنْ حَيْثُ إِنَّ عودَها عالِقٌ على الجانِبِ الخَلْفِيِّ من عِلْبَتِها سَحْبًا.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.