العباب الزاخر
معجم ألفه الحسن بن محمد الصغاني (ت 650 هـ). يعتبر أعظم معجم في اللغة العربية من حيث كثرة المادة التي يشتمل عليها وغزارة الألفاظ التي أوردها، لأنه حوى كل ما حوته المعاجم المؤلفة قبله. يتضمن أسماء الشعراء والمحدثين والصحابة مما لا يوجد في معجم سواه. كان مصدر غنى بالشعر والقواعد النحوية والصرف والبلاغة والآداب العربية. توفي المؤلف قبل أن يكمله، وتم إكماله حديثاً في 15 مجلداً. رتب على نظام أواخر الكلمات مثل الصحاح.
الجذور
- كوف
الكُوْفَةُ -بالضم- الرَّملة الحمراءُ، قيل: بها سُميت الكُوفة، وقيل: سميت لاستدارتها، وقيل: لاجتماع الناس بها. ووردت رامةُ بنت الحُصَين بن منقذ بن الطَّمّاح الكوفة فاستوبَلَتْها، فقالت: فإن يُنْجِني منها الذي ساقَني لها فلابُدَّ من غِمْرٍ ومن شَآنِ وقال عبْدة بن الطيب العبسميُّ: إنَّ التي ضَرَبَتْ بَيْتاً مُهَاجِرةً بكُوفَةِ الجُنْدِ غالتْ وُدَها غُوْلُ إنما قيل كُوْفَةُ الجند: لما اختُطَّتْ فيها خِطط العرب أيام عمر -رضي الله عنه-، وتولى تخطيطها السائب بن الأقرَعِ الثَّقفي. وكوُْفَانُ -أيضاً-: اسم للكُوْفَةِ، قال أبو نواس: ذَهَبَتْ بنا كُوْفانُ مَذْهَبَها وعَدِمْتُ عن ظُرَفائها صَبْري ويروى: عن أوقاتها. وقال ألموي: يُقال: أنه لفي كُوْفانٍ: أي في عِزٍّ ومنعةٍ، وزاد ابن عبّاد فتح الكاف. والكُوْفانُ: الدَّغلُ من القصب والخشب. ويقال: تركتُهم في كُوْفانٍ: أي مرٍ مُستديرٍ. ويقال: الناس في كُوْفانٍ من امرهم وكَوْفانٍ وكَوَّفانٍ -بتشديد الواو-: أي في عَنَاءٍ ومَشَقَّةٍ ودوران، وأنشد الليث: فما أُضْحِي ولا أمْسَيْتُ إلاّ وإنّي مِنْكُمُ في كَوَّفانِ قال ابن عبّاد: رأيت كُوْفاناً وكَوْفاناً: وهما الرملة المستديرة. وظَلِلْنا في كَوْفانٍ: أي في عصْفٍ كَعصفِ الريح والشجرة. وكُوَيْفَةُ: موضع قريب من الكوفة، يقال لها: كُوَيْفَةُ ابن عُمر؛ مُضافة إلى عُبيد الله بن عمر بن الخطاب، وكان نَزَلها. وكُوْفى -مثال طُوْبى-: كدينة بباذْ غِيسَ من نواحي هَراةَ. ويقال: ليست عليه كَوْفَةٌ ولا تَوْفَةٌ -بالفتح-: أي عيْبٌ. وكاف الدِيْمَ يَكُوْفُه كَوْفاً: إذا كفَّ جوانبه. والكافُ: حرف من حروف المعجم، يُذكَّر ويؤنَّث، وكذلك سائر حروف الهِجاء، قال الرّاعي: أشَاقَتْكَ آياتٌ تَعَفَّتْ رُسُومُها كما بَيَّنَتْ كافٌ تَلُوْحُ ومِيْمُها والكاف حرف جر، وهي للتشبيه، وقد تقع موقع الاسم فيدخل عليها حرف الجر؛ كما قال امرؤ القيس يصف فرَساً: ورُحْنا بِكَابْنِ الماءِ يُجْنَبُ وَسْطَنا تَصَوَّبُ فيه العَينُ طَوْراً وتَرتقي وقال خِطامُ الريح المُجاشِعيُّ: وصالِيَاتٍ كَكَما يُؤثْفَيْنْ وقد تكون ضمير المخاطب المجرور والمنصوب؛ كقولك: غُلامُك وضَرَبَك؛ تُفتَح للمذكر وتُكسَر للمؤنث للفَرْقِ. وقد تكون للخطاب ولا موضع لها من الإعراب؛ كقولك: ذلك وتِلك وأولئك ورُوَيدك؛ لأنها ليست باسم ها هنا وإنما هي للخطاب فقط، تُفْتَح للمذكر وتُكسَرُ للمؤنث. وتُكافُ -بضم التاء-: قرية من قرى نَيْسابور. وتُكَافُ -أيضاً-: قرية من قرى جَوْزَجان. وكَوَّفْتُ كافاً حسنة: أي كَتبتُها. وكَوَّفْتُ الديم وكَيَّفْتُه: إذا قطعته. وتكوَّف الرمل: أي استدار، وكذلك القوم. وتكَوَّفَ الرجل: أي تشبَّه بأهل الكُوفة أو تَنَسَّب إليهم. والتركيب يدل على استدارة في شيءٍ. ابن عبّاد فتح الكاف. والكُوْفانُ: الدَّغلُ من القصب والخشب. ويقال: تركتُهم في كُوْفانٍ: أي مرٍ مُستديرٍ. ويقال: الناس في كُوْفانٍ من امرهم وكَوْفانٍ وكَوَّفانٍ -بتشديد الواو-: أي في عَنَاءٍ ومَشَقَّةٍ ودوران، وأنشد الليث: فما أُضْحِي ولا أمْسَيْتُ إلاّ وإنّي مِنْكُمُ في كَوَّفانِ قال ابن عبّاد: رأيت كُوْفاناً وكَوْفاناً: وهما الرملة المستديرة. وظَلِلْنا في كَوْفانٍ: أي في عصْفٍ كَعصفِ الريح والشجرة. وكُوَيْفَةُ: موضع قريب من الكوفة، يقال لها: كُوَيْفَةُ ابن عُمر؛ مُضافة إلى عُبيد الله بن عمر بن الخطاب، وكان نَزَلها. وكُوْفى -مثال طُوْبى-: كدينة بباذْ غِيسَ من نواحي هَراةَ. ويقال: ليست عليه كَوْفَةٌ ولا تَوْفَةٌ -بالفتح-: أي عيْبٌ. وكاف الدِيْمَ يَكُوْفُه كَوْفاً: إذا كفَّ جوانبه. والكافُ: حرف من حروف المعجم، يُذكَّر ويؤنَّث، وكذلك سائر حروف الهِجاء، قال الرّاعي: أشَاقَتْكَ آياتٌ تَعَفَّتْ رُسُومُها كما بَيَّنَتْ كافٌ تَلُوْحُ ومِيْمُها والكاف حرف جر، وهي للتشبيه، وقد تقع موقع الاسم فيدخل عليها حرف الجر؛ كما قال امرؤ القيس يصف فرَساً: ورُحْنا بِكَابْنِ الماءِ يُجْنَبُ وَسْطَنا تَصَوَّبُ فيه العَينُ طَوْراً وتَرتقي وقال خِطامُ الريح المُجاشِعيُّ: وصالِيَاتٍ كَكَما يُؤثْفَيْنْ وقد تكون ضمير المخاطب المجرور والمنصوب؛ كقولك: غُلامُك وضَرَبَك؛ تُفتَح للمذكر وتُكسَر للمؤنث للفَرْقِ. وقد تكون للخطاب ولا موضع لها من الإعراب؛ كقولك: ذلك وتِلك وأولئك ورُوَيدك؛ لأنها ليست باسم ها هنا وإنما هي للخطاب فقط، تُفْتَح للمذكر وتُكسَرُ للمؤنث. وتُكافُ -بضم التاء-: قرية من قرى نَيْسابور. وتُكَافُ -أيضاً-: قرية من قرى جَوْزَجان. وكَوَّفْتُ كافاً حسنة: أي كَتبتُها. وكَوَّفْتُ الديم وكَيَّفْتُه: إذا قطعته. وتكوَّف الرمل: أي استدار، وكذلك القوم. وتكَوَّفَ الرجل: أي تشبَّه بأهل الكُوفة أو تَنَسَّب إليهم. والتركيب يدل على استدارة في شيءٍ.
- قدس
القُدْسُ والقُدُس -مثال خُلْقٍ وخُلُقٍ-: الطُّهْرُ؛ اسم ومَصْدَر، ومنه: حَظيرَة القُدس وروح القُدس. والقُدُس: جَبْرَئيل -صلوات الله عليه-، قال تعالى: (وأيَّدْناه بِرُوْحِ القُدُسِ)، وفي حديث النبيّ -صلى الله عليه وسلّم-: إنَّ روحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوَعي أنَّ نفساً لن تموت حتى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَها؛ فاتَّقوا الله وأجمِلوا في الطَّلَب. وقيل له روح القُدس لأنّه خُلِقَ من طَهارةٍ، وقال حسّان بن ثابِت رضي الله عنه: وجِبْرِيْلٌ رَسولُ اللهِ فينا وروحُ القُدْسِ ليسَ له كِفَاءُ وقُدْسٌ- بالتسكين-: جبل عظيم بأرض نجد، وأنشد أبو القاسِم الحَسَن بن بِشْرٍ الآمِديّ للبُغَيْتِ -بالباء المُوَحَّدَة والغَيْن المُعْجَمَة والتاء المُثَنّاة في آخِرِه-، وهو شاعِر فاتِك من جُهَيْنَة كثير الغارات: ونحنُ بموضُوعٍ حَمَيْنا ذِمارَنا بأسْيافنا والسَّبْيَ أنْ يُتَقَسَّما بأسْيافنا والسَّبْيَ أنْ يُتَقَسَّما هكذا رواه الآمِديّ: "قُدْسِ أُوَارَةٍ" بتقديم الهمزة على الواو، وقال ابن دريد: قُدْسِ أُوَارَةَ جَبَلٌ معروف، وقال حسّان بن ثابِت -رضي الله عنه- يهجو مُزَيْنَةَ: رُبَّ خالَةٍ لكَ بين قُدْسٍ وآرَةٍ تحتَ البَشَامِ ورفْغُها لم يُغْسَلِ والقُدْسُ -أيضاً-: البَيْتُ المُقَدَّسُ. والقُدَاسُ -مثال العُطاس-: شيء يُعْمَل كالجُمان من الفِضَّة، قال يَصِف الدموع: كَنَظْمِ قُدَاسٍ سِلْكُهُ مُتَقَطِّعٌ والقُدَاس -أيضاً-: الحَجَرُ الذي يُنْصَب على مَصَبِّ الماء في الحوض. وقال ابن دريد: القُدَاسُ ويقال القُدّاسُ بالفتح والتشديد: حَجَرٌ يُطْرَح في حوض الإبِل يُقَدَّر عليه الماء فَيَقْسِمُوْنَه بينهم، يَصْنَعونَ به كما يَصْنَعونَ بالمَقْلَةِ في أسْفارِهِم، وهي الحَصَاةُ التي تُطْرَح في القَعْبِ يَتَصَافَنُوْنَ الماءَ عليها، يفعَلون ذلك عند ضِيْقِ الماء لِيَشْرَبَ كُلُّ إنْسانٍ بمِقْدارٍ، وأنشد أبو عمرو: لا رِيَّ حتى يَتَوارى قَدّاسْ ذاكَ الحُجَيْرُ بالإزاءِ الخَنّاسْ والحُسَيْن بن قُدَاس: من أصحاب الحديث. وقال ابن عبّاد: شَرَفٌ قُدَاسٌ: أي منيع ضخم. قال: والقُدُس -بضمَّتَين- وقيل القُدَسُ -مثال صُرَد-: قَدَحٌ نَحْو الغُمَرِ. وقال ابن دريد: القادِس: حجَر المُقْلَة كالقَدّاس. والقادِس: السفينة العظيمة، قال أُمَيَّة بن أبي عائِذٍ الهُذَليّ يَصِفُ ناقَة: وتهفو بِهَادَ لها مَيْلَعٍ كما اطَّرَدَ القادِسَ الأرْدَمُوْنا المَيْلَع: الذي يتحرَّك هكذا وهكذا، والأرْدَم: الملاّح الحاذِق. وقال إبراهيم بن عليِّ بن محمد بن سَلَمَة بن عامِر بن هَرْمَة يمدح عبد الواحِد بن سُلَيْمان: كأنَّها قادِسٌ يُصَرِّفُهُ الن نُوْتيُّ تحتَ الأمواجِ عن حَشَفَهْ وقادِس: جزيرة غَرْبيَّ الأُنْدُلُس تُقارِب أعمال شَذُوْنَةَ. وقادِسُ -أيضاً-: قصبة من أعمال هَرَاةَ. والقادِسِيَّة: قرية على طريق الحاجِّ على مرحلة من الكوفَة. ويوم القادِسِيَّة: يوم كان بين المُسْلِمين وبين الفُرْس في خلافة عمر -رضي الله عنه- سَنَةَ سِتّ عشرةَ من الهِجْرَة، وأمير العَسْكَر يومَئذٍ سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنه-، وكان في القَصْرِ يَنْظُرُ إلى القِتالِ، فقال بعض المُسْلِمين: ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ أنْزَلَ نَصْرَهُ وسَعْدٌ ببابِ القادِسِيَّةِ مُعْصمُ وقيل: مَرَّ إبراهيم -صلوات الله عليه- بالقادِسِيَّة فوَجَدَ هُناكَ عَجوزاً، فَغَسَلَتْ رَأْسَه، فقال: قُدِّسْتِ من أرْضٍ، فَسُمِّيَت القادِسِيَّة، ودَعا لها أنْ تكونَ مَحَلَّةَ الحاجِّ. وكان يقال للقادِسِيَّة: قُدَاسُ، قال بِشر بن أبي ربيعة الخَثْعَميّ: تَذَكَّرْ هَدَاكَ اللهُ وَقْعَ سُيُوْفِنا بِبابِ قُدَيْسٍ والمَكَرُّ ضَرِيْرُ وقيل: جَعَلَها قُدَيْساً لضَرورةِ الشِّعر، كما جَعَلَها الكُمَيْت قادِساً حيث يقول: كأنّي على حُبِّي البُوَيْبَ وأهْلَهُ أرى بالقَرِيْنَيْنِ العُذَيْبَ وقادِسا والقادِسِيَّة -أيضاً-: قرية قرب سُرَّ مَنْ رَأى. وقال ابن دريد: القَدِيْسُ -زَعَموا-: الدُّرُّ، لغة يمانيّة قديمة، قال: وأنشد ابن الكَلْبيّ بيتاً لِمُرَتِّع بن معاوية أبي كِندة بن مُرَتِّعٍ، ولم يذكر ابن دريد البيت. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: لم يَذْكُرِ ابن الكَلْبيّ في جمهرة النَسَب عندَ ذِكْرِهِ مُرَتِّعاً شيئاً مما قاله ابن دريد. والقُدُّوْسُ: من أسماء الله تعالى، وهو فُعُّوْلٌ، من القُدْس وهو الطَّهارة، ومعنى القُدُّوْسُ: الطّاهِر. وكان سِيبَوَيْه يقول: القُدُّوْسُ والسَّبُّوْحُ -بفتح أوائِلِهما-، وقال ثعلب: كُلُّ اسْمٍ على فَعُّوْلٍ فهو مفتوح الأوَّل؛ مثل سَفُّوْد وكَلُّوب وسَمُّور وشَبُّوط وتَنُّور؛ إلاّ السُّبُّوح والقُدُّوْس فإِنَّ الضمَّ فيهما أكثر وقد يُفْتَحانِ، قال: وكذلك الذُّرُّوْحُ بالضم وقد يُفْتَح. وقيل: القُدُّوْسُ: المُبَارَك. وقرأ زيد بن عَليِّ: "المَلِكُ القدُّوْسُ" بفتح القاف، وقال يعقوب: سَمِعْتُ أعرابيّاً عِنْدَ الكِسَائيّ يُكَنّى أبا الدُّنيا يقرَأُ "القَدُّوْسُ" بفتح القاف، وقال رؤبة: دَعَوْتُ رَبَّ العِزَّةِ القُدُّوْسُا دُعاءَ مَنْ لا يَقْرَعُ النّاقُوسا والقَدَسُ -بالتحريك-: السَّطْلُ بِلُغَة أهْلِ الحِجازِ، لأنَّه يُتَطَهَّرُ به. وقَدَسُ -أيضاً-: بلدة قُرْبَ حِمْصَ، من فُتُوحِ شُرَحْبِيْل بن حَسَنَةَ -رضي الله عنه-، وحَسَنَةُ أمُّه، وأبوه عبد الله بن المُطاع، وإليها تُضافُ بُحَيْرَةُ قَدَس. وفلان قَدُوْسٌ بالسَّيف: أي قَدُوْمٌ به. وقد سَمَّوا قَيْدَاساً -مثال طَيْثَار- ومِقْداساً. وقُدَيْسَة بنت الربيع: أُمُّ عبد الرحمن بن إبراهيم بن الزُّبَيْر بن سُهَيْل بن عبد الرحمن بن عَوْفٍ. والتَّقْديس: التَّطْهير. وقد قَدَّسَ اللهَ تعالى، قال العجّاج: بِجَعْلِهِ فينا العَدِيْدَ الأنَسا وقوله تعالى: (ونُقَدِّسُ لكَ) قيل: معناه نُقَدِّسُكَ، واللام صِلَة. والأرض المُقَدَّسَة: أي المُطَهَّرَة. وبيتُ المُقَدَّسِ -يُخَفَّف ويُشَدَّد، كَمَجْلِسِ ومُطَهَّرٍ-. والمُقَدِّس في قول امرئ القيس، ويُروى لبِشْرِ بن أبي خازِمٍ، وهو موجود في دِيْوانيْ أشعارِهما: فأدْرَكْنَهُ يَأْخُذْنَ بالسّاقِ والنَّسَا كما شَبْرَقَ الوِلْدانُ ثَوْبَ المُقَدِّسِ وكان الرّاهِب إذا نَزَلَ من الصَّوْمَعَة يُريدُ بيت المَقْدِس تَمَسَّحَ به الصِّبْيَان حتى يُمَزِّقُوا ثَوْبَه، فَفي شِعْرِ امْرئ القَيْس: كما شَبْرَقَ، وفي شِعْرِ بِشْرِ: كما خَرَّقَ. وتَقَدَّسَ: أي تَطَهَّرَ. والتركيب يدل على الطُّهْرِ. جُهَيْنَة كثير الغارات: ونحنُ بموضُوعٍ حَمَيْنا ذِمارَنا بأسْيافنا والسَّبْيَ أنْ يُتَقَسَّما بأسْيافنا والسَّبْيَ أنْ يُتَقَسَّما هكذا رواه الآمِديّ: "قُدْسِ أُوَارَةٍ" بتقديم الهمزة على الواو، وقال ابن دريد: قُدْسِ أُوَارَةَ جَبَلٌ معروف، وقال حسّان بن ثابِت -رضي الله عنه- يهجو مُزَيْنَةَ: رُبَّ خالَةٍ لكَ بين قُدْسٍ وآرَةٍ تحتَ البَشَامِ ورفْغُها لم يُغْسَلِ والقُدْسُ -أيضاً-: البَيْتُ المُقَدَّسُ. والقُدَاسُ -مثال العُطاس-: شيء يُعْمَل كالجُمان من الفِضَّة، قال يَصِف الدموع: كَنَظْمِ قُدَاسٍ سِلْكُهُ مُتَقَطِّعٌ والقُدَاس -أيضاً-: الحَجَرُ الذي يُنْصَب على مَصَبِّ الماء في الحوض. وقال ابن دريد: القُدَاسُ ويقال القُدّاسُ بالفتح والتشديد: حَجَرٌ يُطْرَح في حوض الإبِل يُقَدَّر عليه الماء فَيَقْسِمُوْنَه بينهم، يَصْنَعونَ به كما يَصْنَعونَ بالمَقْلَةِ في أسْفارِهِم، وهي الحَصَاةُ التي تُطْرَح في القَعْبِ يَتَصَافَنُوْنَ الماءَ عليها، يفعَلون ذلك عند ضِيْقِ الماء لِيَشْرَبَ كُلُّ إنْسانٍ بمِقْدارٍ، وأنشد أبو عمرو: لا رِيَّ حتى يَتَوارى قَدّاسْ ذاكَ الحُجَيْرُ بالإزاءِ الخَنّاسْ والحُسَيْن بن قُدَاس: من أصحاب الحديث. وقال ابن عبّاد: شَرَفٌ قُدَاسٌ: أي منيع ضخم. قال: والقُدُس -بضمَّتَين- وقيل القُدَسُ -مثال صُرَد-: قَدَحٌ نَحْو الغُمَرِ. وقال ابن دريد: القادِس: حجَر المُقْلَة كالقَدّاس. والقادِس: السفينة العظيمة، قال أُمَيَّة بن أبي عائِذٍ الهُذَليّ يَصِفُ ناقَة: وتهفو بِهَادَ لها مَيْلَعٍ كما اطَّرَدَ القادِسَ الأرْدَمُوْنا المَيْلَع: الذي يتحرَّك هكذا وهكذا، والأرْدَم: الملاّح الحاذِق. وقال إبراهيم بن عليِّ بن محمد بن سَلَمَة بن عامِر بن هَرْمَة يمدح عبد الواحِد بن سُلَيْمان: كأنَّها قادِسٌ يُصَرِّفُهُ الن نُوْتيُّ تحتَ الأمواجِ عن حَشَفَهْ وقادِس: جزيرة غَرْبيَّ الأُنْدُلُس تُقارِب أعمال شَذُوْنَةَ. وقادِسُ -أيضاً-: قصبة من أعمال هَرَاةَ. والقادِسِيَّة: قرية على طريق الحاجِّ على مرحلة من الكوفَة. ويوم القادِسِيَّة: يوم كان بين المُسْلِمين وبين الفُرْس في خلافة عمر -رضي الله عنه- سَنَةَ سِتّ عشرةَ من الهِجْرَة، وأمير العَسْكَر يومَئذٍ سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنه-، وكان في القَصْرِ يَنْظُرُ إلى القِتالِ، فقال بعض المُسْلِمين: ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ أنْزَلَ نَصْرَهُ وسَعْدٌ ببابِ القادِسِيَّةِ مُعْصمُ وقيل: مَرَّ إبراهيم -صلوات الله عليه- بالقادِسِيَّة فوَجَدَ هُناكَ عَجوزاً، فَغَسَلَتْ رَأْسَه، فقال: قُدِّسْتِ من أرْضٍ، فَسُمِّيَت القادِسِيَّة، ودَعا لها أنْ تكونَ مَحَلَّةَ الحاجِّ. وكان يقال للقادِسِيَّة: قُدَاسُ، قال بِشر بن أبي ربيعة الخَثْعَميّ: تَذَكَّرْ هَدَاكَ اللهُ وَقْعَ سُيُوْفِنا بِبابِ قُدَيْسٍ والمَكَرُّ ضَرِيْرُ وقيل: جَعَلَها قُدَيْساً لضَرورةِ الشِّعر، كما جَعَلَها الكُمَيْت قادِساً حيث يقول: كأنّي على حُبِّي البُوَيْبَ وأهْلَهُ أرى بالقَرِيْنَيْنِ العُذَيْبَ وقادِسا والقادِسِيَّة -أيضاً-: قرية قرب سُرَّ مَنْ رَأى. وقال ابن دريد: القَدِيْسُ -زَعَموا-: الدُّرُّ، لغة يمانيّة قديمة، قال: وأنشد ابن الكَلْبيّ بيتاً لِمُرَتِّع بن معاوية أبي كِندة بن مُرَتِّعٍ، ولم يذكر ابن دريد البيت. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: لم يَذْكُرِ ابن الكَلْبيّ في جمهرة النَسَب عندَ ذِكْرِهِ مُرَتِّعاً شيئاً مما قاله ابن دريد. والقُدُّوْسُ: من أسماء الله تعالى، وهو فُعُّوْلٌ، من القُدْس وهو الطَّهارة، ومعنى القُدُّوْسُ: الطّاهِر. وكان سِيبَوَيْه يقول: القُدُّوْسُ والسَّبُّوْحُ -بفتح أوائِلِهما-، وقال ثعلب: كُلُّ اسْمٍ على فَعُّوْلٍ فهو مفتوح الأوَّل؛ مثل سَفُّوْد وكَلُّوب وسَمُّور وشَبُّوط وتَنُّور؛ إلاّ السُّبُّوح والقُدُّوْس فإِنَّ الضمَّ فيهما أكثر وقد يُفْتَحانِ، قال: وكذلك الذُّرُّوْحُ بالضم وقد يُفْتَح. وقيل: القُدُّوْسُ: المُبَارَك. وقرأ زيد بن عَليِّ: "المَلِكُ القدُّوْسُ" بفتح القاف، وقال يعقوب: سَمِعْتُ أعرابيّاً عِنْدَ الكِسَائيّ يُكَنّى أبا الدُّنيا يقرَأُ "القَدُّوْسُ" بفتح القاف، وقال رؤبة: دَعَوْتُ رَبَّ العِزَّةِ القُدُّوْسُا دُعاءَ مَنْ لا يَقْرَعُ النّاقُوسا والقَدَسُ -بالتحريك-: السَّطْلُ بِلُغَة أهْلِ الحِجازِ، لأنَّه يُتَطَهَّرُ به. وقَدَسُ -أيضاً-: بلدة قُرْبَ حِمْصَ، من فُتُوحِ شُرَحْبِيْل بن حَسَنَةَ -رضي الله عنه-، وحَسَنَةُ أمُّه، وأبوه عبد الله بن المُطاع، وإليها تُضافُ بُحَيْرَةُ قَدَس. وفلان قَدُوْسٌ بالسَّيف: أي قَدُوْمٌ به. وقد سَمَّوا قَيْدَاساً -مثال طَيْثَار- ومِقْداساً. وقُدَيْسَة بنت الربيع: أُمُّ عبد الرحمن بن إبراهيم بن الزُّبَيْر بن سُهَيْل بن عبد الرحمن بن عَوْفٍ. والتَّقْديس: التَّطْهير. وقد قَدَّسَ اللهَ تعالى، قال العجّاج: بِجَعْلِهِ فينا العَدِيْدَ الأنَسا وقوله تعالى: (ونُقَدِّسُ لكَ) قيل: معناه نُقَدِّسُكَ، واللام صِلَة. والأرض المُقَدَّسَة: أي المُطَهَّرَة. وبيتُ المُقَدَّسِ -يُخَفَّف ويُشَدَّد، كَمَجْلِسِ ومُطَهَّرٍ-. والمُقَدِّس في قول امرئ القيس، ويُروى لبِشْرِ بن أبي خازِمٍ، وهو موجود في دِيْوانيْ أشعارِهما: فأدْرَكْنَهُ يَأْخُذْنَ بالسّاقِ والنَّسَا كما شَبْرَقَ الوِلْدانُ ثَوْبَ المُقَدِّسِ وكان الرّاهِب إذا نَزَلَ من الصَّوْمَعَة يُريدُ بيت المَقْدِس تَمَسَّحَ به الصِّبْيَان حتى يُمَزِّقُوا ثَوْبَه، فَفي شِعْرِ امْرئ القَيْس: كما شَبْرَقَ، وفي شِعْرِ بِشْرِ: كما خَرَّقَ. وتَقَدَّسَ: أي تَطَهَّرَ. والتركيب يدل على الطُّهْرِ.
- همأ
الهِمْءُ -بالكسر-: الثَّوبُ الخَلَقُ، والجَمْعُ أهْماءٌ. وأهْمَأْتُ الثَّوبَ: أبْلَيْتُه. وتَهَمَّأَ: بَلِيَ وتَقَطَّعَ.
- بهغ
ابن دريد: البُهُوْغُ: الهُبُوْغُ؛ وهما النوم، يقال: هابغٌ باهِغٌ.
- ضعف
الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خْلافُ القوة، وقد ضَعُفَ وضَعَفَ -والفتح عن يونس- فهو ضَعِيْفٌ، وقومٌ ضِعَافٌ وضُعَفَاءُ وضَعَفَةٌ. وفرق بعضهم بين الضَّعْفِ والضُّعْفِ فقال: الضَّعْفُ -بالفتح- في العقل والرأي، والضُّعْفُ-بالضم-في الجسد. ورجل ضَعُوْفٌ: أي ضَعِيْفٌ، وكذلك ضَعُوْفٌ. وضَعِيْفَةُ: اسم امرأة، قال أمرؤ القيس: فأُسْقي به أُختي ضَعِيْفَةَ إذ نأت وإذ بَعُدَ المَزَارُ غير القرِيْضِ وقوله تعالى: (خَلَقَكُم من ضُعْفٍ) أي من مَنِيٍّ. وقوله تعالى: (وخُلِقَ الإنسان ضَعِيْفاً) أي يستميله هواه. وقال ابن عرفة: ذهب أبو عبيدة إلى أن الضِّعْفَيْنِ اثنان، قال: وهذا قول لا أحبه لأنه قال الله تعالى: (يُضَاعَفْ لها العذاب ضِعْفَيْنِ) ، وقال في آيةٍ أخرى: (نؤتها أجرها مرتينِ) فأعلم أن لها من هذا حظين ومن هذا حظين. وقوله تعالى: (إذاً لأذقناك ضِعْفَ الحياة وضِعْفَ الممات) أي لو ركنْتَ إليهم فيما استدعوه منك لأذقناك ضِعْفَ عذاب الحياة وضِعْفَ عذاب الممات لأنك نبي يضُاعَفُ لكَ العذاب على غيرك، وليس على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نقصٌ في هذا الخِطَابِ ولا وَعِيْدٌ، ولكن ذكره الله تعالى منَّتَه بالتثبيت بالنبوة. وقوله تعالى: (فأولئك لهم جزاءُ الضِّعْفِ بما عملوا) قال أبو بكر: أراد المُضَاعَفَةَ؛ فألزم الضِّعْفَ التوحيد، لأن المصادر ليس سبيلها التثنية والجمع، قال: والعرب تتكلم بالضِّعْفِ مثنى فيقولون: إن أعطيتني درهماً فلكَ ضِعْفُه؛ يريدون مِثْلَيْهِ، قال: وإفراده لا بأس به إلا أن التثنية أحسن. وقال أبو عبيدة: ضِعْفُ الشيء: مثله؛ وضِعْفاه: مثلاه، وقال في قوله تعالى: (يُضَاعَفْ لها العذاب ضِعْفَيْنِ) يجعل العذاب ثلاثة أعْذِبَةً، قال: ومجاز يُضَاعَفُ يجعل إلى الشيء شيئان حتى يصير ثلاثة. وقال الأزهري: الضِّعْفُ في كلام العرب: المثل إلى ما زاد؛ وليس بمقصورٍ على المثلين فيكون ما قال أبو عبيدة صواباً، بل جائز في كلام العرب أن تقول: هذا ضِعْفُه أي مِثلاه وثلاثة أمثاله، لأن الضِّعْفَ في الأصل زيادة غير محصورة، ألا ترى إلى قوله عز وجل: (فأولئك لهم جزاء الضِّعْفِ بما عملوا) لم يُرِدْ مثلا ولا مِثْلَيْنِ ولكنه أراد بالضِّعْفِ الأضْعَافَ، قال: وأولى الأشياء فيه أن يجعل عشرة أمثاله، لقوله تعالى: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) الآية، فأقل الضِّعْفِ محصور وهو المِثْلُ، وأكثره غير محصور. وقولهم: وقع فلان في أضْعَافِ كتابه: يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية. وقال أبو عمرو: رجل مَضْعُوْفٌ، على غير قياسٍ، والقياس مُضْعَفٌ، قال لبيد -رضي الله عنه-: وعالينَ مَضْعُوْفاً وفَرْداً سُمُوْطُهُ جُمَانٌ ومرجان يشك المَفاصِلا وقال ابن دريد: بقرة ضاعِفٌ: إذا كان في بطنها حَمْلٌ: قال: وليست باللغة العالية. وقال الليث: ضَعَفْتُ القوم فأنا أضْعَفُهُم ضَعْفَاً: إذا كثرتهم فصار لكَ ولأصحابك الضِّعْفُ عليهم. وقال ابن عبّاد: الضَّعَفُ -بالتحريك-: الثياب المُضَعَّفَةُ كالنَّفَضِ. وقال غيره: حِمير تُسمى المَكْفُوْفَ ضَعِيْفاً، وقيل في قوله تعالى: (لَنَراكَ فين ضَعِيْفاً) أي ضريراً. وأضْعَافُ الجسد: أعضاؤه. وأضْعَفَ الرجل: جعله ضَعِيْفاً. وأضْعَفَ الشيء: جعله ضعْفَيْنِ . وقال ابن عبّاد: رجل مُضْعِفٌ: إذا فَشَتْ ضَيْعَتُه وكثرت وأُضْعِفَ القوم: أي ضُوْغِفَ لهم. وأضْعَفَ الرجل: ضَعْفَتْ دابته، ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في غزوة خيبر: من كان مُضْعِفاً أو مُصْعِباً فليرجع: أي ضَعيفَ البعير أو صَعْبَه. وقال عمر -رضي الله عنه-: المُضْعِفُ أمير على أصحابه: يعني في السفر لأنهم يسيرون بسيره. وضَعَّفَه تَضْعيفاً: أي عدة ضَعيفاً. وذكر الخليل أن التَّضْعيفَ أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو اكثر. وضَعَّفْتُ الرجل أو الحديث: نسبته إلى الضَّعْفِ. وقال ابن عبّاد: أرض مُضَعَّفَةٌ: أصابها مطر ضَعيفٌ. وقال الليث: يُسمى حُمْلان الكيمياء: التَّضْعِفَ. واسْتَضْعَفَه؛ عده ضَعيفاً، قال الله تعالى: (إلا المُسْتَضْعَفِين . تَضَعَّفَه. ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم- لأبي هريرة رضي الله عنه-: ألا أنبئكَ بأهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: كل ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ ذي طِمْرَيْن لا يُوْبَهُ له ل أقسم على الله لأبره. وفي حديث إسلام أبي ذرٍ -رضي الله عنه- أنه قال: فانطلقت فَتَضَعَّفْتُ رجلاً من أهل مكة فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ فمال علي أهل الوادي بكل مَدَرَةٍ وعَظْمٍ وحجر. وضاعَفَه: أي أضْعَفَه؛ من الضِّعْفِ، قال الله تعالى: (فَيُضَاعِفَهُ له أضْعَافاً كثيرة). والدرع المُضَاعَفَةُ: التي نُسِجَتْ حلقتين حلقتين. وتَضَاعَفَ الشيء: أي صار ضِعْفَ ما كان. والتركيب يدل على خِلافِ القوة وعلى أن يزاد على الشيء مثله. من هذا حظين ومن هذا حظين. وقوله تعالى: (إذاً لأذقناك ضِعْفَ الحياة وضِعْفَ الممات) أي لو ركنْتَ إليهم فيما استدعوه منك لأذقناك ضِعْفَ عذاب الحياة وضِعْفَ عذاب الممات لأنك نبي يضُاعَفُ لكَ العذاب على غيرك، وليس على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نقصٌ في هذا الخِطَابِ ولا وَعِيْدٌ، ولكن ذكره الله تعالى منَّتَه بالتثبيت بالنبوة. وقوله تعالى: (فأولئك لهم جزاءُ الضِّعْفِ بما عملوا) قال أبو بكر: أراد المُضَاعَفَةَ؛ فألزم الضِّعْفَ التوحيد، لأن المصادر ليس سبيلها التثنية والجمع، قال: والعرب تتكلم بالضِّعْفِ مثنى فيقولون: إن أعطيتني درهماً فلكَ ضِعْفُه؛ يريدون مِثْلَيْهِ، قال: وإفراده لا بأس به إلا أن التثنية أحسن. وقال أبو عبيدة: ضِعْفُ الشيء: مثله؛ وضِعْفاه: مثلاه، وقال في قوله تعالى: (يُضَاعَفْ لها العذاب ضِعْفَيْنِ) يجعل العذاب ثلاثة أعْذِبَةً، قال: ومجاز يُضَاعَفُ يجعل إلى الشيء شيئان حتى يصير ثلاثة. وقال الأزهري: الضِّعْفُ في كلام العرب: المثل إلى ما زاد؛ وليس بمقصورٍ على المثلين فيكون ما قال أبو عبيدة صواباً، بل جائز في كلام العرب أن تقول: هذا ضِعْفُه أي مِثلاه وثلاثة أمثاله، لأن الضِّعْفَ في الأصل زيادة غير محصورة، ألا ترى إلى قوله عز وجل: (فأولئك لهم جزاء الضِّعْفِ بما عملوا) لم يُرِدْ مثلا ولا مِثْلَيْنِ ولكنه أراد بالضِّعْفِ الأضْعَافَ، قال: وأولى الأشياء فيه أن يجعل عشرة أمثاله، لقوله تعالى: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) الآية، فأقل الضِّعْفِ محصور وهو المِثْلُ، وأكثره غير محصور. وقولهم: وقع فلان في أضْعَافِ كتابه: يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية. وقال أبو عمرو: رجل مَضْعُوْفٌ، على غير قياسٍ، والقياس مُضْعَفٌ، قال لبيد -رضي الله عنه-: وعالينَ مَضْعُوْفاً وفَرْداً سُمُوْطُهُ جُمَانٌ ومرجان يشك المَفاصِلا وقال ابن دريد: بقرة ضاعِفٌ: إذا كان في بطنها حَمْلٌ: قال: وليست باللغة العالية. وقال الليث: ضَعَفْتُ القوم فأنا أضْعَفُهُم ضَعْفَاً: إذا كثرتهم فصار لكَ ولأصحابك الضِّعْفُ عليهم. وقال ابن عبّاد: الضَّعَفُ -بالتحريك-: الثياب المُضَعَّفَةُ كالنَّفَضِ. وقال غيره: حِمير تُسمى المَكْفُوْفَ ضَعِيْفاً، وقيل في قوله تعالى: (لَنَراكَ فين ضَعِيْفاً) أي ضريراً. وأضْعَافُ الجسد: أعضاؤه. وأضْعَفَ الرجل: جعله ضَعِيْفاً. وأضْعَفَ الشيء: جعله ضعْفَيْنِ . وقال ابن عبّاد: رجل مُضْعِفٌ: إذا فَشَتْ ضَيْعَتُه وكثرت وأُضْعِفَ القوم: أي ضُوْغِفَ لهم. وأضْعَفَ الرجل: ضَعْفَتْ دابته، ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في غزوة خيبر: من كان مُضْعِفاً أو مُصْعِباً فليرجع: أي ضَعيفَ البعير أو صَعْبَه. وقال عمر -رضي الله عنه-: المُضْعِفُ أمير على أصحابه: يعني في السفر لأنهم يسيرون بسيره. وضَعَّفَه تَضْعيفاً: أي عدة ضَعيفاً. وذكر الخليل أن التَّضْعيفَ أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو اكثر. وضَعَّفْتُ الرجل أو الحديث: نسبته إلى الضَّعْفِ. وقال ابن عبّاد: أرض مُضَعَّفَةٌ: أصابها مطر ضَعيفٌ. وقال الليث: يُسمى حُمْلان الكيمياء: التَّضْعِفَ. واسْتَضْعَفَه؛ عده ضَعيفاً، قال الله تعالى: (إلا المُسْتَضْعَفِين . تَضَعَّفَه. ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم- لأبي هريرة رضي الله عنه-: ألا أنبئكَ بأهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: كل ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ ذي طِمْرَيْن لا يُوْبَهُ له ل أقسم على الله لأبره. وفي حديث إسلام أبي ذرٍ -رضي الله عنه- أنه قال: فانطلقت فَتَضَعَّفْتُ رجلاً من أهل مكة فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ فمال علي أهل الوادي بكل مَدَرَةٍ وعَظْمٍ وحجر. وضاعَفَه: أي أضْعَفَه؛ من الضِّعْفِ، قال الله تعالى: (فَيُضَاعِفَهُ له أضْعَافاً كثيرة). والدرع المُضَاعَفَةُ: التي نُسِجَتْ حلقتين حلقتين. وتَضَاعَفَ الشيء: أي صار ضِعْفَ ما كان. والتركيب يدل على خِلافِ القوة وعلى أن يزاد على الشيء مثله.
- هيأ
يقال: هَاءَ يَهَاءُ هيْئَةً. والهَيْئَةُ: الشَّارة. وفلان حسن الهَيْئة والهِيْئَة -بالفتح والكسر-. والهَيِّءُ -على فَيْعَل-: الحَسَن الهَيْئَةِ من كل شيء. وقولهم: يا هَيْءَ مالي كلمة أسَفٍ وتلهُّفٍ، وأنشد الكِسائي لنوَيْفِع بن لَقِيْطٍ الأسدي: يا هَيْءَ مالِي مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ مَرُّ الزَّمان عليه والتَّقْليبُ أبو زيد: هِئْتُ للأمر أهِيْءُ هَيْئَةً. وقرأ عليٌّ وابن عبائ -رضي الله عنهم- وشقيق بن سلَمة والسُّلَمي ومُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ وابن وَثَّاب وقَتادَةُ وطلحةُ بن مَُرِّف وابن أبي إسحاق: (وقالَتْ هِئْتُ لكَ) -بكسر الهاء-: أي تَهَيَّأْتُ لك. وهَيَّأْتُ الشيء فَتَهَيَّأَ: أي أصلحْتُه فصَلَح. والمُهَايَأَةُ: أمر يَتَهَايَأُ القوم فَيَتَراضَون. والمُتَهَيِّئَةُ من النُّوق: التي قَلَّ ما تُخْلِف إذا قُرِعت أن تَحْمِلَ.
- حذف
حذف الشيء: إسقاطه، يقال: حذفت من شعري ومن ذنب الدابة: أي أخذت. والحذافة: ما حذفته من الأديم وغيره. ويقال -أيضاً-: ما في رحله حذافة: أي شيء من الطعام. وقال يعقوب: يقال أكل الطعام فما ترك حذافة، واحتمل رحله فما ترك منه حذافة. وحذافة وحذيفة في العلام واسع. وحذفة: فرس خالد بن جعفر بن كلاب، وفيها يقول: أرِيْغُوني إراغَتَكُم فإنّي وحَذْفَةَ كالشَّجى تَحْتَ الوَرِيْدِ والمحذوف: الزق، قال الأعشى: قاعِداً حَوْلَه النَّدامى فما يَنْ فَكُّ يُؤْتى بمُوْكَرٍ مَحْذُوءفِ الموكر: الممتليء، ورواه أبن الأعرابي: "مجدوف" و"مجدوف" بالجيم وبالدال وبالذال. والمحذوف في العروض: ما سقط من آخره سبب خفيف، مثل قول امرئ القيس: دِيَارٌ لِهِرٍّ والرَّباب وفَرْتَنى لَيالِيَنا بالنَّعْفِ من بَدَلانِ فالضرب محذوف. وحذفته بالعصا: أي رميته بها. وهو بين كل حاذف وقاذف: فالحاذف بالعصا والقاذف بالحجر. وقال الليث: الحذف: الرمي عن جانب والضرب عن جانب. وتقول: حذفني فلان بجائزة: أي وصلني. والحذفة -مثال تؤدة-: القصيرة من النساء والنعاج. والحذف -بالتحريك-: طائر. وقال أبن دريد: الحذف: ضرب من البط صغار، وليس بعربي محض، وهو شبيه بحذف الغنم. والحذف: غنم سود صغار من غنم الحجاز، الواحدة: حذفة. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: تراصوا في الصفوف لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف. وقال أبن شميل: هي غنم صغار لست لها أذناب ولا آذان يجاء بها من جرش وأنشد الليث: فأضْحَتِ الدّارُ قَفْراً لا أنِيْسَ بها إلاّ القِهَادُ مَعَ القَهْبِيِّ والحَذَفُ قال: والحذف من الغربان: الصغار السود؛ وهي الزيغان التي تؤكل. وحذف الحب: ورقه. وقال أبو عمرو في كتاب الحروف: تقول: هم على حذفاء أبيهم -مثل شركاء-، ولم يفسره. وقال أبن عباد: الحذافي: الجحش. وفي الحديث: أنه خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذاة يوم على صعدة يتبعها حذافي لها. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف قبيح، والصواب في اللغة وفي الحديث: الحذافي -بالقاف-، وقد مر الحديث على الصحة في تركيب ص ع د. قال: وحذف بها وخذف: إذا خرجت منه ريح. قال: ويقال للأست: الحذافة. وقال النضر: الحذف: تداني الخطو، وحذف في مشيه حذفاً: أي حرك جنبه وعجزه. وقال: أذن حذفاء: كأنها قد حذفت. وحذف الشيء تحذيفاً: أي هيأة وصنعه، قال امرؤ القيس يصف فرساً: لها جَبْهَةٌ كَسَراةِ المِجَنِّ حَذَّفَهُ الصّانِعُ المُقْتَدِرْ بالنَّعْفِ من بَدَلانِ
- ودأ
يقال: وَدَأَ فلان بالقوم: إذا غشيهم بالإساءة. وقال الكسائي: وَدَأ الفرسُ يَدَأُ -مثال وَدَعَ يَدَعُ-: إذا أدْلى؛ مثل وَدَى يدي. وودِئَ خَبره: انقطع. وقال الفرّاء: سمعتُ بعض بني نَبهان من طَيِّءٍ يقول: دَأْني؛ يريد: دعني. أبو عبيد: المُوَدَّأَةُ: المَهْلَكة والمفازَةُ، قال: وهي لفظ المفعول به. أبو زيد: ودَّأْتُ عليه الأرض تَوْدِيئاً: إذا سوَّيتَ عليه الأرض، قال رجُل من بني ضبَّة يرثي أخاه أُبيّاً: أ أُبَيُّ إنْ تُصْبِحْ رَهِيْنَ مُوَدَّاءٍ زَلْخِ الجَوانبِ قَعْرُه مَلْحُوْدُ وودَّأ بالقوم تَوْدِئةً: أهْلَكَهم. والمُوَدَّأَةُ: حُفرةُ المَيِّت. وتَوَدَّأَ عليه: أهْلَكَه. وتَوَدَّأَتْ عليه الأرض: استوت عليه مثل ما تستوي على الميت. وتَوَدَّأَتْ عليه الأخبار: أي انقطعت دونه، أنشد ابن الأعرابي لِهُدْبةَ بن خَشْرم: وَللأرْضِ كم من صالحٍ قد تَوَدَّأَتْ عليه فَوَارَتْه بلَمّاعَةٍ قَفْرِ ويروى: "تَلَمَّأَتْ". وقال أبو مالك: تَوَدَّأْتُ على مالي: أي أخذْتُه وأحرَزْتُه. والتركيب يدل على هَلاك وضياع. كم من صالحٍ قد تَوَدَّأَتْ عليه فَوَارَتْه بلَمّاعَةٍ قَفْرِ
- وذأ
وَذَأْتُ الرجل وَذْءً: عِبْتُه وحقَرْتُه، وأنشد أبو زيد: ثَمَمْتُ حَوائجي ووَذَأْتُ بِشْراً فَبِئْسَ مُعَرَّسُ الرَّكْبِ السِّغَابِ ووَذَأتِ العين: نَبَتْ. وما به وَذْءَةٌ ولا ظَبْظابٌ: أي لا عِلّة به. ووَذَأتُه فاتَّذَأ: أي زَجَرْتُه فانزَجر، ومنه حديث عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أنه بينا هو يَخطب ذات يوم قام رجل فنال منه فَوَذَأه ابن سلام فاتَّذأ، فقال له رجل: لا يَمْنعنَّك مكان ابن سلام أنْ تَسُبَّ نعْثَلاً فإنه من شيعته، فقال ابن سلام: فقلت له: لقد قُلت القول العظيم يوم القيامة في الخليفة من بعد نُوح. كان يُشبَّه برجل من أهل مِصر اسمه نعْثل لِطول لحيته. قوله: العظيم يوم القيامة: أي الذي يَعْظُم عقابه يوم القيامة، وقيل: أراد يوم الجُمُعة. يَعْظُم عقابه يوم القيامة، وقيل: أراد يوم الجُمُعة.
- ظيأ
ابن الأعرابي: الظَّيْئَةُ: الرجل الأحمقُ. وظَيَّأْتُه تَظَييئأً: غمَمَته، قال أبو حِزام غالب بن الحارث العُكيلي: وتَظْيِيْئِهُمُ باللأظِ مِنِّي وذَأْ طِيْهِمْ بشِنْتُرةٍ ذَؤُوطِ
- ورأ
وَرَاءٌ: بمعنى خلف وبمعنى قُدّام، وهي مؤنَّثة، وقال ابن السكِّيت: يُذكَّر ويُؤنَّث، وهي من الأضداد، وتصغيرُها وُريئَة، قال الله تعالى: (ومن وَرَائه عَذابٌ غَليظٌ) أي: من أمامِه، وقال جلّ ذكره: (وكانَ وراءَهم مَلِكٌ) أي أمامهم، وقال عز من قائل: (من وَرَائه جَهَنَّمُ) أي من أمامه، قال لبيد -رضي الله عنه-: ألَيْسَ ورائي إنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتي لُزُوْمُ العَصَا تُحْنى عليها الأصَابِعُ وأما قوله تعالى: (فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذلك) أي سِوى ذلك، وكذلك قوله تعالى: (ويَكْفُرُوْنَ بما زَرَاءَه) أي بما سِواه. وقيل في قول لبيد -رضي الله عنه- في رواية من روى: تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُوْرَأْ بها شُعْبَةَ السّاقِ إذا الظِّلُّ عَقَلْ بتقديم الراء على الهمز: أنّه "يُفْعَلْ" من لَفْظ وراء. ويقال: ما وُرِئْتُ -على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه-: أي ما شعَرْت. عَقَلْ
- وزأ
وَزَأْتُ اللحم وَزْءً: أيْبَسْتُه. والوَزَأُ -بالتحريك-: الشديد الخلق. ووزأتِ الناقة براكبها تَوْزِئةً: صَرَعَتْه. أبو زيد: وزَّأْتُ الوعاء توْزِئةً وتَوْزِيْئاً: إذا شددتَ كنزه. الأصمعي: وَزَّأْتُ القِرْبَة تَوْزيْئاً: مَلأْتُها، فَتَوَزَّأَت هي، ووَزَّأْتُه أيضاً: حَلَّفْته بكل يمين. والتركيب يدل على تجمُّع واكتناز.
- وطأ
وَطئْتُ الشيءَ برِجلي وَطْأً. ووَطِيءَ الرجلُ امرأتَه يَطَأُ فيهما، سَقَطَتِ الواوُ من "يَطَأُ" سَقوطَها من "يَسَعُ" لِتَعَدِّيهما، لأنَّ فِعلَ يفعلُ ممّا اعتَلَّ فاؤُه لا يكونُ إلاّ لازِماً، فلمّا جاءا من بينِ أخَتِهما مُتَعدِّييْن خُولِفَ بهما نَظائرُهُما. والوَطَأَةُ -بالتحريك- والواطئةُ: السّابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّريقَ، وفي حديث النبيِّ -صلى الله عليه وسلَّم-: احتاطوا لأهلِ الأموال في النّائبَةِ والواطِئَةِ وما يجبُ في الثَّمَرِ من حَقٍّ. والوَطْأَةُ: مَوْضِعُ القَدَمِ، وهي -أيضاً-: كالضَّغْطَة، وفي دُعاء النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- على قُرَيش: اللهمَّ أنجِ الوَليدَ بن الوليد وسَلَمَةَ بن هِشامٍ وعَيّاشَ بن أبي ربيعةَ والمُستَضعَفينَ بمكَّةَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ، اللهمَّ اجعَلها عليهم سِنينَ كَسِني يُوسُف. وفي حديثه الآخَر: انَّه -صلى الله عليه وسلَّم- خَرَجَ ذاتَ يومٍ وهو مُحتَضِنٌ أحَدَ ابنَيْ ابنَتِه وهو يقولُ: والله إنَّكم لَتُجَبِّنونَ وتُبَخِّلونَ وتُجَهِّلونَ وإنّكم لَمِن رَيْحانِ الله، وانَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها الله بِوَجٍّ: أي آخِرَ أخْذَةٍ ووَقْعَةٍ. والمَوْطَأُ -بفتح الطاء-: موضع وَطْءِ القدم، وقال الليث: هو المَوطِيءُ؛ قال: وكل شيءٍ يكون الفِعلُ منه على فَعِلَ يَفعَلُ مثل سَمِعَ يَسمَعُ فانَّ المَفعَلَ منه مَفتوح العين الاّ ما كان من بناتِ الواو على بِناء وَطِيءَ يَطَأُ، ومنه حديثُ طَهْفَةَ ابن ابي زُهَيرٍ النَّهدِي رضي الله عنه-: أنَّه لمّا قَدِمَت وُفودُ العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم-: قام إليه طَهْطَفَةُ بن أبى زُهَير النَّهديُّ رضي الله عنه- فقال: أتَيناكَ يا رسولَ الله من غَوْرَيْ تهامَةَ بأكْوارِ المَيس تَرتَمي بنا العِيسُ نَستَحْلِبُ الصَّبيرَ ونَسْتَخْلِبُ الخَبير ونَستعضِدُ البَريرَ ونَستَخيلُ الرِّهامَ ونَستَحيلُ أو نَستَجيلُ- الجَهامَ من ارضٍ غائلَةِ النِّطاءِ غلَيظةِ المَوْطَأ قد نَشِفَ المُدْهُنُ ويَبِسَ الجِعْثِن وسَقط الأُمْلوجُ ومات العُسلوجُ وهَلَكَ الهَديُّ ومات الوَدِيُّ، بَرِئْنا يا رسول الله من الوَثَنِ والعَنَنِ وما يُحدِثُ الزَّمَنُ؛ لنا دعوة السَّلام وشريعةُ الاسلام ما طَمَا البحرُ وقام تِعارُ، ولنا نَعَمٌ هَمَلٌ إغْفالٌ ما تَبِضٌ بِبِلالٍ ووَقيرٌ كَثيرُ الرَّسَلِ قليلُ الرِّسلِ أصابَتْها سُنَيَّةٌ حمراءُ مُؤزِلَةٌ ليس لها عَلَلٌ ولا نَهَلٌ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: اللهمَّ بارِك لهم في مَحْضِها ومَخضِها ومَذْقِها وابعَث راعيَها في الدَّثرِ بِيانِع الثَّمَر وافجُر له الثَّمَدَ وبارك له في المال والوَلَد، مَن أقامَ الصلاةَ كان مُسلِماً ومَن آتى الزكاةَ كان مُحسِناً ومَن شَهِدَ أنْ لا اِلهَ إلاّ الله كان مُخلِصاً، لكم يا بَني نَهْدٍ ودائعُ الشِّرْكِ ووَضائهُ المِلكِ لا تُلَطِطْ في الزَّكاة ولا تُلحِد في الحياة ولا تَتَثاقَل عن الصلاة، وكَتَبَ مَعَه كِتاباً الى بَني نَهْدٍ: بسم الله الرَّحمنِ الرَّحيم: من مُحمَّدٍ رسولِِ الله إلى بني نَهْدِ بن زيدٍ، السَّلامُ على من آمَنَ باللهِ ورَسولِهِ، لكم يا بين نَهْدٍ في الوَظيفةِ الفَريضَةُ ولكم العارِضُ والفَريشُ وذو العِنانِ الرَّكوبُ والفَلُوُّ الضَّبيسُ لا يُمنَعُ سَرحُكُم ولا يُعضَدُ طَلحُكُم ولا يُحبَسُ دَرُّكُم ما لم تُضمِروا الاِماقَ وتأكُلُوا الرِّباقَ، من أقَرَّ بما في هذا الكِتاب فَلَهُ من رَسولِ الله الوَفاءُ بالعَهدِ والذِّمَّةُ ومن أبى فعليه الرِّبوَةُ. ووَطُؤَ الموضِعُ يَوْطُؤُ وَطاءَةً: أي صار وَطيئاً، وكذلك الطِّئَةُ والطَّأَةُ مثالُ الطِّعَةِ والطَّعَةِ في المصدر، فالهاء عِوَضٌ من الواو؛ كما قال الكُمَيتُ: أغْشى المَكارِهَ أحياناً ويَحمِلُني منه على طَأَةٍ والدَّهرُ ذو نُوَبِ أي: على حالٍ لَيِّنَةٍ، ويُروى: "على طِئَةٍ". والوَطيئَةُ -على فَعيلَةٍ-: الغِرارَةُ، وقال بعضُ بَني عُذرَةَ: أتَينا النبيَّ -صلى الله عليه وسلَّم- بتَبُوكَ فأخرَجَ إلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطيئَةِ. والوَطيئَةُ -أيضاً-: ضَرْبٌ من الطَّعام. وقوله تعالى: (لم تَعلَمُوهُم أن تَطَأُوهُم) أي تَناوَلوهُم بمكرُوهٍ. وبنو فلانٍ يَطَؤُهُم الطَّريقُ: أي ينزِلونَ قريباً منه، والمعنى: يَطَؤُهُم أهلُ الطَّريق. والواطِئَةُ: سُقاطَةُ التمر؛ لأنَّها تُوطَأُ، فاعِلَةٌ بمعنى مَفْعولَة. وأوْطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه، يُقال: منأوْطَأَكَ عَشْوَةً. وفي حديث النبيِّ -صلى الله عليه وسلّم-: أَنَّ رِعاءَ الاِبِلِ ورِعاءَ الغنم تَفاخَروا عندَه فأوْطَأَهُم رِعاءُ الإبل غَلَبَةً؛ فقالوا: وما أنتم يا رِعاءَ النَّقَدِ هل تَخُبُّونَ أو تَصيدونَ؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم-: بُعِثَ موسى وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثَ داوودُ وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثْتُ وانا راعي غَنَمِ أهلي بأجيادَ. فَغَلَّبَهم رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم-. فَأَوْطَأُونَ قَهراً وغَلَبَةً عليهم. والاِيطاءُ في الشِّعر: اِعادةُ القافيَة. وائْتَطَأَ الشيءُ -على افْتَعَلَ-: أي استَقامَ وبَلَغَ نِهايَتَه. وبنو قَيسٍ يقولون: لم يَأْتَطِيءْ السِّعرُ بعدُ: أي لم يَستَقِم. ولم يَأْتَطِيءْ الجِدتدُ بَعدُ: أي لم يَحِنْ، يُقال: وَطَّأْتُه فاتَّطَأَ: أي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ، وفي الحديث: أَنَّ جَبْرَئيلَ -صلوات الله عليه- صلى برسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفَقُ وائتَطَأَ العِشاءُ. ووَطَّأْتُ الشيءَ تَوْطِئَةً: جَعَلْتُه وطِيئاً، ولا تَقُل: وَطَّيْتُ. ورَجلٌ مُوَطَّأُ الأكْناف: إذا كان سَهلاً دَمِثاً كَريماً يَنزِلُ به الأضيافُ، ومنه حديث النبيِّ -صلى الله عليه وسلَّم-: ألاَ أُخْبِرُكُم بأَحبِّكُم إلَيَّ وأقرَبِكُم مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامة: أحاسِنُكُم أخْلاقاً الموطِئونَ أكْنافاً الذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفونَ. وقال المُبَرِّد: المُوَطَّأُ الأكْنافِ: الذي يَتمكن في ناحيته صاحِبُها غيرَ مُؤْذىً ولا نابٍ به مَوْضِعُه. ورَجُلٌ مَوَطَّأُ العَقِبِ: أي سلطانٌ يُتَّبَعُ وتُوْطَأُ عَقِبُه، ومنه حديث عَمّار ابن ياسِر -رضي الله عنهما- حين وشَى به رَجُلٌ إلى عُمَر -رضي الله عنه- فقال عَمّارُ: اللهُمَّ إِنْ كان كَذَبَ عَلَيَّ فاجعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ. كأنَّهُ دعا عليه بأنْ يكونَ رَأساً أو ذا مالٍ فيتّبِعُه الناس. أبو زيد: واَطأْتُه على الأمرِ: إذا وافَقْتَه، وفلانٌ يُواطِيءُ اسمُه اسمي، وقال الأخْفَشُ في قول الله تعالى: (لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ الله): أي لِيُوافِقُوا ويُماثِلوا. وقوله تعالى: (هي أشَدُّ وطَاءً) بالمَدِّ، وهي قراءةُ غيرِ أبي عمرو وابن عامِر: أي مُواطَأَةً وهي المُواتَاة: أي مُواتَاةُ السَّمْع والبَصَر ايّاه، وذلك أَنَّ اللِّسانَ يُواطيءُ العملَ والسَّمْعَ يُواطِيءُ فيها القلبَ، وقَرَأَ أبو عمرو وابنُ عامر: (أشَدُّ وطْأً) بسُكون الطاء: أي قياماً أي هي أبلَغُ في القيام وأوْطَأُ للقائم، وقيل: أبْلَغُ في الثَّواب، ويجوزُ أنْ يكونَ معناه: أغْلَظُ على الإنسان من القِيام بالنَّهار؛ لأنَّ الليلَ جُعِلَ سَكَناً. والمُواطَأَةُ في الشِّعْر: مثلُ الإيطاء. وتَوَطَّأْتُه بقَدَمي: مثلُ وَطِئْتُه. وتَواطَأُوا عليه: أي تَوافَقُوا. والتركيبُ يدلُّ على تَمْهيد شيءٍ وتَسهِيله. يُوسُف. وفي حديثه الآخَر: انَّه -صلى الله عليه وسلَّم- خَرَجَ ذاتَ يومٍ وهو مُحتَضِنٌ أحَدَ ابنَيْ ابنَتِه وهو يقولُ: والله إنَّكم لَتُجَبِّنونَ وتُبَخِّلونَ وتُجَهِّلونَ وإنّكم لَمِن رَيْحانِ الله، وانَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها الله بِوَجٍّ: أي آخِرَ أخْذَةٍ ووَقْعَةٍ. والمَوْطَأُ -بفتح الطاء-: موضع وَطْءِ القدم، وقال الليث: هو المَوطِيءُ؛ قال: وكل شيءٍ يكون الفِعلُ منه على فَعِلَ يَفعَلُ مثل سَمِعَ يَسمَعُ فانَّ المَفعَلَ منه مَفتوح العين الاّ ما كان من بناتِ الواو على بِناء وَطِيءَ يَطَأُ، ومنه حديثُ طَهْفَةَ ابن ابي زُهَيرٍ النَّهدِي رضي الله عنه-: أنَّه لمّا قَدِمَت وُفودُ العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم-: قام إليه طَهْطَفَةُ بن أبى زُهَير النَّهديُّ رضي الله عنه- فقال: أتَيناكَ يا رسولَ الله من غَوْرَيْ تهامَةَ بأكْوارِ المَيس تَرتَمي بنا العِيسُ نَستَحْلِبُ الصَّبيرَ ونَسْتَخْلِبُ الخَبير ونَستعضِدُ البَريرَ ونَستَخيلُ الرِّهامَ ونَستَحيلُ أو نَستَجيلُ- الجَهامَ من ارضٍ غائلَةِ النِّطاءِ غلَيظةِ المَوْطَأ قد نَشِفَ المُدْهُنُ ويَبِسَ الجِعْثِن وسَقط الأُمْلوجُ ومات العُسلوجُ وهَلَكَ الهَديُّ ومات الوَدِيُّ، بَرِئْنا يا رسول الله من الوَثَنِ والعَنَنِ وما يُحدِثُ الزَّمَنُ؛ لنا دعوة السَّلام وشريعةُ الاسلام ما طَمَا البحرُ وقام تِعارُ، ولنا نَعَمٌ هَمَلٌ إغْفالٌ ما تَبِضٌ بِبِلالٍ ووَقيرٌ كَثيرُ الرَّسَلِ قليلُ الرِّسلِ أصابَتْها سُنَيَّةٌ حمراءُ مُؤزِلَةٌ ليس لها عَلَلٌ ولا نَهَلٌ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: اللهمَّ بارِك لهم في مَحْضِها ومَخضِها ومَذْقِها وابعَث راعيَها في الدَّثرِ بِيانِع الثَّمَر وافجُر له الثَّمَدَ وبارك له في المال والوَلَد، مَن أقامَ الصلاةَ كان مُسلِماً ومَن آتى الزكاةَ كان مُحسِناً ومَن شَهِدَ أنْ لا اِلهَ إلاّ الله كان مُخلِصاً، لكم يا بَني نَهْدٍ ودائعُ الشِّرْكِ ووَضائهُ المِلكِ لا تُلَطِطْ في الزَّكاة ولا تُلحِد في الحياة ولا تَتَثاقَل عن الصلاة، وكَتَبَ مَعَه كِتاباً الى بَني نَهْدٍ: بسم الله الرَّحمنِ الرَّحيم: من مُحمَّدٍ رسولِِ الله إلى بني نَهْدِ بن زيدٍ، السَّلامُ على من آمَنَ باللهِ ورَسولِهِ، لكم يا بين نَهْدٍ في الوَظيفةِ الفَريضَةُ ولكم العارِضُ والفَريشُ وذو العِنانِ الرَّكوبُ والفَلُوُّ الضَّبيسُ لا يُمنَعُ سَرحُكُم ولا يُعضَدُ طَلحُكُم ولا يُحبَسُ دَرُّكُم ما لم تُضمِروا الاِماقَ وتأكُلُوا الرِّباقَ، من أقَرَّ بما في هذا الكِتاب فَلَهُ من رَسولِ الله الوَفاءُ بالعَهدِ والذِّمَّةُ ومن أبى فعليه الرِّبوَةُ. ووَطُؤَ الموضِعُ يَوْطُؤُ وَطاءَةً: أي صار وَطيئاً، وكذلك الطِّئَةُ والطَّأَةُ مثالُ الطِّعَةِ والطَّعَةِ في المصدر، فالهاء عِوَضٌ من الواو؛ كما قال الكُمَيتُ: أغْشى المَكارِهَ أحياناً ويَحمِلُني منه على طَأَةٍ والدَّهرُ ذو نُوَبِ أي: على حالٍ لَيِّنَةٍ، ويُروى: "على طِئَةٍ". والوَطيئَةُ -على فَعيلَةٍ-: الغِرارَةُ، وقال بعضُ بَني عُذرَةَ: أتَينا النبيَّ -صلى الله عليه وسلَّم- بتَبُوكَ فأخرَجَ إلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطيئَةِ. والوَطيئَةُ -أيضاً-: ضَرْبٌ من الطَّعام. وقوله تعالى: (لم تَعلَمُوهُم أن تَطَأُوهُم) أي تَناوَلوهُم بمكرُوهٍ. وبنو فلانٍ يَطَؤُهُم الطَّريقُ: أي ينزِلونَ قريباً منه، والمعنى: يَطَؤُهُم أهلُ الطَّريق. والواطِئَةُ: سُقاطَةُ التمر؛ لأنَّها تُوطَأُ، فاعِلَةٌ بمعنى مَفْعولَة. وأوْطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه، يُقال: منأوْطَأَكَ عَشْوَةً. وفي حديث النبيِّ -صلى الله عليه وسلّم-: أَنَّ رِعاءَ الاِبِلِ ورِعاءَ الغنم تَفاخَروا عندَه فأوْطَأَهُم رِعاءُ الإبل غَلَبَةً؛ فقالوا: وما أنتم يا رِعاءَ النَّقَدِ هل تَخُبُّونَ أو تَصيدونَ؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم-: بُعِثَ موسى وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثَ داوودُ وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثْتُ وانا راعي غَنَمِ أهلي بأجيادَ. فَغَلَّبَهم رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم-. فَأَوْطَأُونَ قَهراً وغَلَبَةً عليهم. والاِيطاءُ في الشِّعر: اِعادةُ القافيَة. وائْتَطَأَ الشيءُ -على افْتَعَلَ-: أي استَقامَ وبَلَغَ نِهايَتَه. وبنو قَيسٍ يقولون: لم يَأْتَطِيءْ السِّعرُ بعدُ: أي لم يَستَقِم. ولم يَأْتَطِيءْ الجِدتدُ بَعدُ: أي لم يَحِنْ، يُقال: وَطَّأْتُه فاتَّطَأَ: أي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ، وفي الحديث: أَنَّ جَبْرَئيلَ -صلوات الله عليه- صلى برسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفَقُ وائتَطَأَ العِشاءُ. ووَطَّأْتُ الشيءَ تَوْطِئَةً: جَعَلْتُه وطِيئاً، ولا تَقُل: وَطَّيْتُ. ورَجلٌ مُوَطَّأُ الأكْناف: إذا كان سَهلاً دَمِثاً كَريماً يَنزِلُ به الأضيافُ، ومنه حديث النبيِّ -صلى الله عليه وسلَّم-: ألاَ أُخْبِرُكُم بأَحبِّكُم إلَيَّ وأقرَبِكُم مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامة: أحاسِنُكُم أخْلاقاً الموطِئونَ أكْنافاً الذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفونَ. وقال المُبَرِّد: المُوَطَّأُ الأكْنافِ: الذي يَتمكن في ناحيته صاحِبُها غيرَ مُؤْذىً ولا نابٍ به مَوْضِعُه. ورَجُلٌ مَوَطَّأُ العَقِبِ: أي سلطانٌ يُتَّبَعُ وتُوْطَأُ عَقِبُه، ومنه حديث عَمّار ابن ياسِر -رضي الله عنهما- حين وشَى به رَجُلٌ إلى عُمَر -رضي الله عنه- فقال عَمّارُ: اللهُمَّ إِنْ كان كَذَبَ عَلَيَّ فاجعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ. كأنَّهُ دعا عليه بأنْ يكونَ رَأساً أو ذا مالٍ فيتّبِعُه الناس. أبو زيد: واَطأْتُه على الأمرِ: إذا وافَقْتَه، وفلانٌ يُواطِيءُ اسمُه اسمي، وقال الأخْفَشُ في قول الله تعالى: (لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ الله): أي لِيُوافِقُوا ويُماثِلوا. وقوله تعالى: (هي أشَدُّ وطَاءً) بالمَدِّ، وهي قراءةُ غيرِ أبي عمرو وابن عامِر: أي مُواطَأَةً وهي المُواتَاة: أي مُواتَاةُ السَّمْع والبَصَر ايّاه، وذلك أَنَّ اللِّسانَ يُواطيءُ العملَ والسَّمْعَ يُواطِيءُ فيها القلبَ، وقَرَأَ أبو عمرو وابنُ عامر: (أشَدُّ وطْأً) بسُكون الطاء: أي قياماً أي هي أبلَغُ في القيام وأوْطَأُ للقائم، وقيل: أبْلَغُ في الثَّواب، ويجوزُ أنْ يكونَ معناه: أغْلَظُ على الإنسان من القِيام بالنَّهار؛ لأنَّ الليلَ جُعِلَ سَكَناً. والمُواطَأَةُ في الشِّعْر: مثلُ الإيطاء. وتَوَطَّأْتُه بقَدَمي: مثلُ وَطِئْتُه. وتَواطَأُوا عليه: أي تَوافَقُوا. والتركيبُ يدلُّ على تَمْهيد شيءٍ وتَسهِيله.
- عُوْطِ
فإنْ لم تحملِ السّنةَ المقبِلةَ أيضاً: فهي عائطُ عيطُ وعائطُ عوُطٍ وعوْططٍ وحائلُ حُولٍ وحوْللٍ، يقالُ منه: عاطتش النّاقةُ تعوطُ، قال: يرَعنْ إلى صوْتي إذا ما سَمعتهُ كما يرَْعوي عيْطَ إلى صوتِ أعْيسا وقال أبو عبيدٍ: بعضهم يجعلُ عوْططاً مصدراً ولا يجعلهُ جمْعاً وكذلك حُوْللّ. وقال الأصمعيّ: العُوْاطط -بضمتينّ-: لغةَ في العوْططِ فيمن جعلهُ مصداراً. وقال ابن دريدٍ: الأعْوطُ: اسْمّ. إن يُغْبطُوا يهبِطُوا وإن اِمرُؤا يوْماً يِصيْروا للهُلْك والنَّكدِ ويروى: "للنَّفَد" وهبط: لازم ومتعد. وقال ابن بزرج: غبط يغبطُ -مثال سمع يسمع-: لغة فيه. وقال ابن عباد: الغبطة -بالضم-: من سُيُور المزادة؛ سير مثل الشراك يجعل على أطراف الأديُميين ثم يخرزُ شديداً. وقال ابن دريد: سماء غبطى -مثال جمزى-: إذا أغبطت في السحاب يومين أو ثلاثة. والغبيُط: الرجل، وهو للنساء يشدُّ عليه الهودج، قال امرؤ القيس: تقولُ وقد مال الغبْيُط بنا معاً عقرْت بعيري يا امرأ القيس فانزل والجمعُ: غُبُط، وأنشد ابن فارس للحارث ابن وعلة: أم هل تركْتُ نساءَ الحيَّ ضاحيةً في باحةِ الدّار يستوْقدْن بالغُبُط وقول أبى الصلت الثقفي: يرْمُوْن عن عتَلَ كأنها غُبُطَّ بزَمْخرٍ يُعجلُ المرْميَّ إعجالا يعني بالغُبُط: خُشُب الرحال، وشبه القيسي الفارسية بها. وربما سَّموا الأرض المُطمئنَّة: غبيطاً، وأنشد ابن دريد: وكل غبيْطٍ بالُمغيْرة مُفْعم المغيرة: الخيل التي تغيرُ. والغبيطُ: أرض لبني يربوعٍ، وسميت بالغبيط لأن وسطها منخفض وطرفاها مرتفعان كهيئة الغبيط وهو الرحل اللطيف، قال امرؤ القيس: وألْقى بصحراء الغبيط بعاعهُ نزول اليماني ذي العياب المحمل ويوم الغبيط -ويقال يوم الغبيطين، وجعلهما أبو أحمد العسكري يومين وموضعين-: من أشهر أيام العرب، ويقال له: يوم غبيط المدرة، قال العوام بن شوذبٍ الشيباني: فإن يك في يوم الغَبيِط ملامةُ فيوْمُ العُظالى كان أخرى وألْوما وفي هذا اليوم أسر عتيبةّ بن الحارث بن شهاب بسطام بن قيس ففدى نفسه بأربعمائة ناقةِ، وقال جرير: فما شهدتْ يوْم الغبِيِط مُجاشعُ ولا نَقَلان الخيْل من قُلتيْ يُسْرِ وقال لبيد -رضي الله عنه-: غداةَ غدوا منها وآزر سريهمْ مواكبُ تحدى بالغبيط وجاهلُ وأغبطتُ الرحل على ظهر البعير: إذا أدمته ولم تحطه، قال حميد الأرقط يصف جملاً شدنياً: وانتسفَ الجالبَ من أندابه إغباطنا ألميس على أصلابه وروي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أغبطتْ عليه الحمى في مرضه الذي ماتَ فيه، ويروى: أغمطتْ- بالميم-؛ كقولهم: سبد رأسه وسمده، وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمة يصفُ نفسه: ثبت إذا كان الخطيبُ كأنه شاكٍ يخافُ بكور وردٍ مغبط ويروى: "مغبط". وقال النضرُ: سير مغبط ومغبط: أي دائم، وأنشد الاصمعي: في ظل أجاج المقبظ مغبطه وأغبطت السماءُ: دام مطرها. وقال الليث: فرس مغبطُ الكاثبة: إذا كانَ مرتفعَ المنسج؛ شبه بصنعة الغبيط، قال لبيد -رضى الله عنه-: ساهم الوجهِ شديد أسرة مغبطُ الحارك محبوكُ الكفل والاغتباط: افتعال من الغبطة، قال عش بن لبيدٍ العذري، ويروى لحريث بن جبلةَ العذري، ورواه المرزباني لجبلة العذري: وبينما في الأحياء مغتبطاً إذا هو الرمس تعفوهَ الأعاصير ويروى: "مغتبط" أي: هو مغتبط. وقال الأزهري: يجوز: هو مغتبط -بفتح الباء-، وقد اغتبطه، واغتبط فهو مغتبط. والاغتباط: التبجح بالحالة الحسنة. والتركيبُ يدل على دوام الشيء ولزومه؛ وعلى نوعٍ من جس الشيء؛ وعلى نوعٍ من الحسد. سماء غبطى -مثال جمزى-: إذا أغبطت في السحاب يومين أو ثلاثة. والغبيُط: الرجل، وهو للنساء يشدُّ عليه الهودج، قال امرؤ القيس: تقولُ وقد مال الغبْيُط بنا معاً عقرْت بعيري يا امرأ القيس فانزل والجمعُ: غُبُط، وأنشد ابن فارس للحارث ابن وعلة: أم هل تركْتُ نساءَ الحيَّ ضاحيةً في باحةِ الدّار يستوْقدْن بالغُبُط وقول أبى الصلت الثقفي: يرْمُوْن عن عتَلَ كأنها غُبُطَّ بزَمْخرٍ يُعجلُ المرْميَّ إعجالا يعني بالغُبُط: خُشُب الرحال، وشبه القيسي الفارسية بها. وربما سَّموا الأرض المُطمئنَّة: غبيطاً، وأنشد ابن دريد: وكل غبيْطٍ بالُمغيْرة مُفْعم المغيرة: الخيل التي تغيرُ. والغبيطُ: أرض لبني يربوعٍ، وسميت بالغبيط لأن وسطها منخفض وطرفاها مرتفعان كهيئة الغبيط وهو الرحل اللطيف، قال امرؤ القيس: وألْقى بصحراء الغبيط بعاعهُ نزول اليماني ذي العياب المحمل ويوم الغبيط -ويقال يوم الغبيطين، وجعلهما أبو أحمد العسكري يومين وموضعين-: من أشهر أيام العرب، ويقال له: يوم غبيط المدرة، قال العوام بن شوذبٍ الشيباني: فإن يك في يوم الغَبيِط ملامةُ فيوْمُ العُظالى كان أخرى وألْوما وفي هذا اليوم أسر عتيبةّ بن الحارث بن شهاب بسطام بن قيس ففدى نفسه بأربعمائة ناقةِ، وقال جرير: فما شهدتْ يوْم الغبِيِط مُجاشعُ ولا نَقَلان الخيْل من قُلتيْ يُسْرِ وقال لبيد -رضي الله عنه-: غداةَ غدوا منها وآزر سريهمْ مواكبُ تحدى بالغبيط وجاهلُ وأغبطتُ الرحل على ظهر البعير: إذا أدمته ولم تحطه، قال حميد الأرقط يصف جملاً شدنياً: وانتسفَ الجالبَ من أندابه إغباطنا ألميس على أصلابه وروي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أغبطتْ عليه الحمى في مرضه الذي ماتَ فيه، ويروى: أغمطتْ- بالميم-؛ كقولهم: سبد رأسه وسمده، وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمة يصفُ نفسه: ثبت إذا كان الخطيبُ كأنه شاكٍ يخافُ بكور وردٍ مغبط ويروى: "مغبط". وقال النضرُ: سير مغبط ومغبط: أي دائم، وأنشد الاصمعي: في ظل أجاج المقبظ مغبطه وأغبطت السماءُ: دام مطرها. وقال الليث: فرس مغبطُ الكاثبة: إذا كانَ مرتفعَ المنسج؛ شبه بصنعة الغبيط، قال لبيد -رضى الله عنه-: ساهم الوجهِ شديد أسرة مغبطُ الحارك محبوكُ الكفل والاغتباط: افتعال من الغبطة، قال عش بن لبيدٍ العذري، ويروى لحريث بن جبلةَ العذري، ورواه المرزباني لجبلة العذري: وبينما في الأحياء مغتبطاً إذا هو الرمس تعفوهَ الأعاصير ويروى: "مغتبط" أي: هو مغتبط. وقال الأزهري: يجوز: هو مغتبط -بفتح الباء-، وقد اغتبطه، واغتبط فهو مغتبط. والاغتباط: التبجح بالحالة الحسنة. والتركيبُ يدل على دوام الشيء ولزومه؛ وعلى نوعٍ من جس الشيء؛ وعلى نوعٍ من الحسد.
- غرف
الغَرْفُ: شجر يُدْبَغُ به الأديمُ، قال عَبْدَةُ بن الطَّبيب العَبْشَميُّ يصف ناقَةُ: وما يَزَالُ لها شَأْوٌ يُوَقِّرُهُ مُحَرَّفٌ من سُيُوْرِ الغَرْفِ مَجْدُوْلُ يُقال: سِقَاءٌ غَرْفيٌ ومَزَادَةٌ غَرْفِيَّةٌ: إذا دُبِغا بالغَرْفِ، قال ذو الرمَّةِ: وقال الدِّيْنَوَرِيُّ: الغَرَفُ -بالتَّحريك-، الواحِدة غَرَفَةٌ، قال أبو عمرو، هو الثُّمَامُ، وقال السُّكَّريُّ: الشَّثُّ والطُّبّاقُ والنَّشَمُ والعَفَارُ والعُتْم والصَّوم كُلُّه يُدعى الغَرَفَ، قال: وكذلك الحَبَجُ والشَّدَنُ والحَيَّهَلُ والهَيْشَرُ والضُّرْمُ، وأنْشَدَ لأبي خِرَاشٍ الهُذَليِّ: أمْسَى سُقَامٌ خَلاءً لا أَنِيْسَ به إلاّ الِّبَاعُ ومَرُّ الرِّيْحِ بالغَرَفِ سُقامُ: وادٍ. وغَرَفْتُ الشَّيْءَ: قَطَعْتُه. وقال الأصمعيُّ: يُقال: غَرَفْتُ ناصية الفرس: أي جَزَزْتُها. ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- عن الغارِفَةُ. والغارِفَةُ معنيين: أحدهما أن تكون فاعلة بمعنى مَفْعُوْلَةَ كعِيشَةٍ راضيةٍ: وهي التي تقطعها المرأة وتُسَوِّيها مُطَرَّرَةً على وسط جبينها، والثاني أن تكون مصدراً بمعنى الغرف كاللاّغِيَةِ والثّاغِيَةِ. وناقَةٌ غارِفَةٌ: سريعة السير، وابلٌ غَوَارِفُ، وخَيْلٌ مَغارِفُ، كأنَّها تَغْرِفُ الجَرْيَ غَرْفاً. وفارسٌ مِغْرَفٌ، قال مُزَاحِمٌ العُقَيليُّ: جَوَادٌ إذا حَوْضُ النَّدى شَمَّرَتْ لَهُ بأيْدي اللَّهامِيْمِ الطِّوَالِ المَغَارِفُ ويُرْوى: "قَصِيْرٌ"، ويُرْوى: "صَعَّدَتْ له". وغَرَفْتُ الجِلْدَ: دَبَغْتُه بالغَرْفِ. وغَرفْتُ الماء بيدي غَرْفاً، والغَرْفَةُ: المَرَّةُ الواحدةُ، والغُرْفَةُ -بالضَّمِّ: - اسمٌ للمَفْعُولِ منه؛ لأنَّك ما لم تَغْرِفْه لا تُسَمِّيْه غُرْفَةُ، وقرأ ابن كثير وأبو جعفر ونافع وأبو عمرو: (إلاّ مَنِ اغْتَرَفَ غَرْفَةً). بالفَتْح، الباقُونَ بالضَّمِّ. وجَمْعُ المَضْمُوْمَةِ: غِرَافٌ كنُطْفَةٍ ونِطافٍ، وزعموا أنَّ ابنة الجُلْندي وَضعت قردتها على سلحفاة فانسابت في البحر فقالت: يا قوم نَزَافِ نَزَافِ لم يَبْقَ في البحر غير غِرَافٍ، وجعلت تَغْتَرِفُ من البحر بكفَّيْها وتصُبُّه على الساحل، ويُرْوى: غير قُدَافٍ وهو الجَفْنَةُ. والغِرَافُ -أيضاً- مِكْيالٌ ضخمٌ مثل الجِرَافِ، وهو القَنْقَلُ. والمِغْرَفةُ: ما يُغْرَفُ به. وغرِفَتِ الإبل -بالكَسْر- تَغْرَفُ غَرَفاً -بالتَّحريك-: إذا اشْتَكَتْ بُطونها من أكل الغَرْفِ. والغَرِيْفُ: الشَّجَرُ الكثير المُلْتَفُّ أي شجر كان، قال الأعشى: كَبَرْدِيَّةِ الغِيْلِ وَسْطَ الغَرِيْفِ إذا ما أتىالماءُ منها السَّرِيْرا ويُرْوى: "السَّدِيْرا"، وقيل: الغَرِيْفُ في هذا البيت: ماءٌ في الأجَمَةِ. وقال الدِّيْنَوَرِيُّ: الغَرِيْفُ: القَصْباء والحَلْفاءُ، قال: وهو الغَيْضَةُ أيضاً، قال أبو كبيرٍ الهُذَليُّ: يأْوي إلى عُظْمِ الغَرِيْفِ ونَبْلُهُ كسَوَامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وقال آخر: لَمّا رَأيْتُ أبا عمرو رَزَمْتُ لَهُ منِّي كما رَزَمَ العَيّارُ في الغُرُفِ والغَرِيْفُ: سَيْفُ زَيْد بن حارِثة الكلبيِّ، وفيه يقول: أنْفي به مَنْ رامَ منهم فُرْقَةً وبمِثْلِهِ قد تُدْرَكُ الأوْتارُ والغَرِيْفَةُ: جِلْدَةٌ من أدَمٍ نحوٌ من شِبْرٍ فارغةٌ في سفل قِرَابِ السيف تذبذبُ وتكون مُفَرَّضةً مُزيَّنةً، قال الطِّرِمّاحُ يصف مِشْفَرَ البعير: خَرِيْعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحي كأخْلاقِ الغَرِيْفَةِ ذا غُضُوْنِ جعلها خَلَقاً لِنُعُومَتِها. وبنو أسدٍ يُسَمُّون النَّعل: الغَرِيْفَةَ. والغِرْيَفُ -مِثال حِذْيَمٍ-: ضَرْبٌ من الشجر. وقال أبو نَصْرٍ: الغِرْيَفُ شجرٌ خَوّارٌ مثلُ الغَرَبِ. وزعم غيره: أنَّ الغِرْيَفَ البَرْدِيُّ، وأنْشَدَ قول حاتم في صفة نَخْلٍ: رِوَاءٌ يَسِيْلُ الماءُ تحت أصُوْلِهِ يَمِيْلُ به غَيْلٌ بأدْناهُ غِرْيَفُ وقال أُحَيْحَةُ بن الجُلاَحِ: يَزْخَرُ في حافاتِه مُغْدِقٌ بحافَتَيْهِ الشُّوْعُ والغِرْيَفُ والغِرْيَفُ -أيضاً-: جبلٌ لبني نُمَيْرٍ، قال الخَطَفى جَدُّ جَرِيرٍ: كَلَّفني قَلْبِيَ ما قد كَلَّفا هَوَازِنِيّاتٍ حَلَلْنَ غِرْيَفا وغِرْيَفَةُ: ماءةٌ عند غِرْيَفٍ في وادٍ يُقال له التَّسْرِيْرُ. وعَمُوْدُ غِرْيَفَةَ: أرض بالحِمى لِغَنيِّ بن أعصُرَ. والغُرْفَةُ: العُلِّيَّةُ، والجمعُ: غُرُفاتٌ وغٌرَفاتٌ وغُرْفاتٌ وغُرَفٌ. وقوْل لَبيدٍ رضي الله عنه: سَوّى فأغْلَقَ دُوْنَ غُرْفَةِ عَرْشِهِ سَبْعاً طِباقاً فَوْقَ فَرْعِ المَنْقَلِ يعني به السماءَ السابعة. والغُرْفَةُ -أيضاً-: الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ. والغُرْفَةُ: الحَبْل المعقود بأنْشُوْطَةٍ. وغَرَفْتُ البعير أغْرُقُه وأغْرِفُه: إذا ألقَيْت في رأسه غُرْفَةً وهي الحبل المعقود بأُنْشُوْطَةٍ. والغُرَافَةُ: ما اغْتَرَفْتَه بيَدِكَ كالغُرْفَةِ. وبِئْرٌ غَرُوْفٌ: يُغْتَرَفُ ماؤها باليد. وغَرْبٌ غَرُوْفٌ: كثيرُ الأخذ للماء. ونهرٌ غَرَّافٌ -بالفتح والتَّشديد-: كثيرُ الماء. والغَرّافُ -أيضاً- نهر كبير بين واسط والبصرة، وعليه كُوْرَةٌ كبيرة لها قُرىً كثيرةٌ. وقال أبو زيد: فَرسٌ غَرّافٌ: رَحِيبُ الشَّحْوَةِ كثيرُ الأخْذِ بقوائمه من الأرض. وغَرّافٌ -أيضاً-: فَرَسُ الَرَاءِ بن قَيْس بن عَتّاب بن هَرَميّ بن رِيَاحٍ اليَرْبُوعيِّ، وهو القائل فيه: فإنْ يَكُ غَرّافٌ تَبَدَّلَ فارِساً سِوايَ فقد بُدِّلْتُ منه سَمَيْدَعا قال أبو محمد الأعرابيُّ: سألتُ أبا النَّدى عن السَّمَيْدَعِ من هو؟ قال: كان جاراً للبَرَاءِ بن قيسِ وكانا في منزلٍ، فأغار عليهما ناسٌ من بكر بن وائل، فَحَمَلَ البَرَاءُ أهله وركب فرساً له يُقال له غَرّافٌ، فلا يلحق فارساً منهم إلاّ صَرَفه برُمحه، وأُخِذ السَّمَيْدَعُ؛ فناداه يا بَرَاءُ أنْشُدُلَ الجوار، وأعجب القوم الفَرَسُ فقالوا: لك جارُكَ وأنت آمن فأعطنا الفرس، فاستوثق منهم ودفع إليهم الفرس واستنفذ جارة، فلما رجع إلى أخوته عمرو والأسود لاماه على دفعه فرسه؛ فقال في ذلك قطعة منها هذا البيت. والانْغِرَافُ: الانْقِطاعُ، قال قيسُ بن الخَطيم: تَنَامُ عن كِبْرِ شَأْنِها فإذا قامَتْ رُوَيْداُ تَكادُ تَنْغَرِفُ رواه الأصمعيُّ بمكسر الكاف، ورواه أبو عمرو بضمِّها وفي روايته "لِشَيْءٍ" مكان "رُوَيْداً". والاغْتِرَافُ من الماء: الغَرْفُ منه. تكون فاعلة بمعنى مَفْعُوْلَةَ كعِيشَةٍ راضيةٍ: وهي التي تقطعها المرأة وتُسَوِّيها مُطَرَّرَةً على وسط جبينها، والثاني أن تكون مصدراً بمعنى الغرف كاللاّغِيَةِ والثّاغِيَةِ. وناقَةٌ غارِفَةٌ: سريعة السير، وابلٌ غَوَارِفُ، وخَيْلٌ مَغارِفُ، كأنَّها تَغْرِفُ الجَرْيَ غَرْفاً. وفارسٌ مِغْرَفٌ، قال مُزَاحِمٌ العُقَيليُّ: جَوَادٌ إذا حَوْضُ النَّدى شَمَّرَتْ لَهُ بأيْدي اللَّهامِيْمِ الطِّوَالِ المَغَارِفُ ويُرْوى: "قَصِيْرٌ"، ويُرْوى: "صَعَّدَتْ له". وغَرَفْتُ الجِلْدَ: دَبَغْتُه بالغَرْفِ. وغَرفْتُ الماء بيدي غَرْفاً، والغَرْفَةُ: المَرَّةُ الواحدةُ، والغُرْفَةُ -بالضَّمِّ: - اسمٌ للمَفْعُولِ منه؛ لأنَّك ما لم تَغْرِفْه لا تُسَمِّيْه غُرْفَةُ، وقرأ ابن كثير وأبو جعفر ونافع وأبو عمرو: (إلاّ مَنِ اغْتَرَفَ غَرْفَةً). بالفَتْح، الباقُونَ بالضَّمِّ. وجَمْعُ المَضْمُوْمَةِ: غِرَافٌ كنُطْفَةٍ ونِطافٍ، وزعموا أنَّ ابنة الجُلْندي وَضعت قردتها على سلحفاة فانسابت في البحر فقالت: يا قوم نَزَافِ نَزَافِ لم يَبْقَ في البحر غير غِرَافٍ، وجعلت تَغْتَرِفُ من البحر بكفَّيْها وتصُبُّه على الساحل، ويُرْوى: غير قُدَافٍ وهو الجَفْنَةُ. والغِرَافُ -أيضاً- مِكْيالٌ ضخمٌ مثل الجِرَافِ، وهو القَنْقَلُ. والمِغْرَفةُ: ما يُغْرَفُ به. وغرِفَتِ الإبل -بالكَسْر- تَغْرَفُ غَرَفاً -بالتَّحريك-: إذا اشْتَكَتْ بُطونها من أكل الغَرْفِ. والغَرِيْفُ: الشَّجَرُ الكثير المُلْتَفُّ أي شجر كان، قال الأعشى: كَبَرْدِيَّةِ الغِيْلِ وَسْطَ الغَرِيْفِ إذا ما أتىالماءُ منها السَّرِيْرا ويُرْوى: "السَّدِيْرا"، وقيل: الغَرِيْفُ في هذا البيت: ماءٌ في الأجَمَةِ. وقال الدِّيْنَوَرِيُّ: الغَرِيْفُ: القَصْباء والحَلْفاءُ، قال: وهو الغَيْضَةُ أيضاً، قال أبو كبيرٍ الهُذَليُّ: يأْوي إلى عُظْمِ الغَرِيْفِ ونَبْلُهُ كسَوَامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وقال آخر: لَمّا رَأيْتُ أبا عمرو رَزَمْتُ لَهُ منِّي كما رَزَمَ العَيّارُ في الغُرُفِ والغَرِيْفُ: سَيْفُ زَيْد بن حارِثة الكلبيِّ، وفيه يقول: أنْفي به مَنْ رامَ منهم فُرْقَةً وبمِثْلِهِ قد تُدْرَكُ الأوْتارُ والغَرِيْفَةُ: جِلْدَةٌ من أدَمٍ نحوٌ من شِبْرٍ فارغةٌ في سفل قِرَابِ السيف تذبذبُ وتكون مُفَرَّضةً مُزيَّنةً، قال الطِّرِمّاحُ يصف مِشْفَرَ البعير: خَرِيْعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحي كأخْلاقِ الغَرِيْفَةِ ذا غُضُوْنِ جعلها خَلَقاً لِنُعُومَتِها. وبنو أسدٍ يُسَمُّون النَّعل: الغَرِيْفَةَ. والغِرْيَفُ -مِثال حِذْيَمٍ-: ضَرْبٌ من الشجر. وقال أبو نَصْرٍ: الغِرْيَفُ شجرٌ خَوّارٌ مثلُ الغَرَبِ. وزعم غيره: أنَّ الغِرْيَفَ البَرْدِيُّ، وأنْشَدَ قول حاتم في صفة نَخْلٍ: رِوَاءٌ يَسِيْلُ الماءُ تحت أصُوْلِهِ يَمِيْلُ به غَيْلٌ بأدْناهُ غِرْيَفُ وقال أُحَيْحَةُ بن الجُلاَحِ: يَزْخَرُ في حافاتِه مُغْدِقٌ بحافَتَيْهِ الشُّوْعُ والغِرْيَفُ والغِرْيَفُ -أيضاً-: جبلٌ لبني نُمَيْرٍ، قال الخَطَفى جَدُّ جَرِيرٍ: كَلَّفني قَلْبِيَ ما قد كَلَّفا هَوَازِنِيّاتٍ حَلَلْنَ غِرْيَفا وغِرْيَفَةُ: ماءةٌ عند غِرْيَفٍ في وادٍ يُقال له التَّسْرِيْرُ. وعَمُوْدُ غِرْيَفَةَ: أرض بالحِمى لِغَنيِّ بن أعصُرَ. والغُرْفَةُ: العُلِّيَّةُ، والجمعُ: غُرُفاتٌ وغٌرَفاتٌ وغُرْفاتٌ وغُرَفٌ. وقوْل لَبيدٍ رضي الله عنه: سَوّى فأغْلَقَ دُوْنَ غُرْفَةِ عَرْشِهِ سَبْعاً طِباقاً فَوْقَ فَرْعِ المَنْقَلِ يعني به السماءَ السابعة. والغُرْفَةُ -أيضاً-: الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ. والغُرْفَةُ: الحَبْل المعقود بأنْشُوْطَةٍ. وغَرَفْتُ البعير أغْرُقُه وأغْرِفُه: إذا ألقَيْت في رأسه غُرْفَةً وهي الحبل المعقود بأُنْشُوْطَةٍ. والغُرَافَةُ: ما اغْتَرَفْتَه بيَدِكَ كالغُرْفَةِ. وبِئْرٌ غَرُوْفٌ: يُغْتَرَفُ ماؤها باليد. وغَرْبٌ غَرُوْفٌ: كثيرُ الأخذ للماء. ونهرٌ غَرَّافٌ -بالفتح والتَّشديد-: كثيرُ الماء. والغَرّافُ -أيضاً- نهر كبير بين واسط والبصرة، وعليه كُوْرَةٌ كبيرة لها قُرىً كثيرةٌ. وقال أبو زيد: فَرسٌ غَرّافٌ: رَحِيبُ الشَّحْوَةِ كثيرُ الأخْذِ بقوائمه من الأرض. وغَرّافٌ -أيضاً-: فَرَسُ الَرَاءِ بن قَيْس بن عَتّاب بن هَرَميّ بن رِيَاحٍ اليَرْبُوعيِّ، وهو القائل فيه: فإنْ يَكُ غَرّافٌ تَبَدَّلَ فارِساً سِوايَ فقد بُدِّلْتُ منه سَمَيْدَعا قال أبو محمد الأعرابيُّ: سألتُ أبا النَّدى عن السَّمَيْدَعِ من هو؟ قال: كان جاراً للبَرَاءِ بن قيسِ وكانا في منزلٍ، فأغار عليهما ناسٌ من بكر بن وائل، فَحَمَلَ البَرَاءُ أهله وركب فرساً له يُقال له غَرّافٌ، فلا يلحق فارساً منهم إلاّ صَرَفه برُمحه، وأُخِذ السَّمَيْدَعُ؛ فناداه يا بَرَاءُ أنْشُدُلَ الجوار، وأعجب القوم الفَرَسُ فقالوا: لك جارُكَ وأنت آمن فأعطنا الفرس، فاستوثق منهم ودفع إليهم الفرس واستنفذ جارة، فلما رجع إلى أخوته عمرو والأسود لاماه على دفعه فرسه؛ فقال في ذلك قطعة منها هذا البيت. والانْغِرَافُ: الانْقِطاعُ، قال قيسُ بن الخَطيم: تَنَامُ عن كِبْرِ شَأْنِها فإذا قامَتْ رُوَيْداُ تَكادُ تَنْغَرِفُ رواه الأصمعيُّ بمكسر الكاف، ورواه أبو عمرو بضمِّها وفي روايته "لِشَيْءٍ" مكان "رُوَيْداً". والاغْتِرَافُ من الماء: الغَرْفُ منه.
- يأيأ
اليُؤْيُؤُ: طائر من الجوارح شِبه الباشِق، والجميع: اليَأييءُ، وقد لَيَّن أبو نواس الحسن بن هانيء الهمز من اليَأييءِ فقال: ما في اليَأيي يُؤْيُؤٌ شَرْواهُ من سُفْعَةٍ طُرَّ بها خَدّاهُ من سُفْعَةٍ طُرَّ بها خَدّاهُ واليَأْياءُ: صِياح اليُؤْيُؤ. ويَأْيَأْتُ: حكاية صوتِ مَن يقول للقوم: يَأْيَأْ ليجتمعوا.
- نعط
الليثُ: ناعِطٌ: اسمُ جبلٍ، قال امرؤ القيس: هو المنزلُ الآلافَ من جو ناعطٍ بني أسدٍ حزناً من الأرض أوعَرَا قال: وناعطٌ: بَطن من همدانَ. قال الصغانيُ مؤلفُ هذا الكتابِ: ناعطٌ: لَقَبٌ، واسمهُ ربيعةُ بن مرثدِ بن جشمَ بن حاشِدِ بن جُشمَ بن خيرانَ بن نوفِ بن همدانَ -واسمُ همدانَ: أوسلةُ- بن مالك بن زيد بن كهلانَ. وقد سموا ربيعةَ باسمِ الجبلَ ناعطاً. وفي هذا الجبلَ حِصنٌ يُقال له ناعطٌ أيضاً؛ من حصونِ صنعاءَ؛ كان لِبعض الأذواءِ، قال لَبيدٌ -رضي اللّه عنه: وأفنى بَنَاتُ الدهرِ أربابَ ناعِطٍ بمُستمَعٍ دُون السماءِ ومنظرِ وقال أبو نواس يهجوُ نزاراً ويفتخرُ بقحطانَ: بل ونحنُ أربابُ ناعطٍ ولنا صنعاءُ والمسكُ في محاربهاِ وقال المبرد: ناعطُ: مخلاف من مخاليف اليمن. وقال ابنُ الأعرابي: النعطُ -بضمتين-: المسافرون سفراً بعيداً. والنعط: القاطع واللقمِ بنصفينِ فيأكلون نصفاً ويلقونَ النصف الآخر في الغضارةَ، واحدهم: ناعط، وهو السيئ الأدب في أكلهِ ومروءته وعطائه. وقد أنعط وانطع: إذا قطع لقمه. أربابُ ناعطٍ ولنا صنعاءُ والمسكُ في محاربهاِ
- قبس
القَبَسُ -بالتحريك-: شعلة نار يَقْتَبِسها الإنسان أي يأخُذها من معظم النار، قال تعالى: (بِشِهَابٍ قَبَسٍ)، وكذلك المِقباس، يقال: قَبَسْتُ منه ناراً أقْبِسُها قَبْساً. وقَبَسْتُه ناراً: إذا جِئْتُهُ بها. وفي المَثَل: ما أنْتَ إلاّ كقابِسِ العَجْلان، قال صالح بن عبد القدُّوس: لا تَقْبِسَنَّ العِلْمَ إلاّ امْرَءً أعانَ باللُّبِّ على قَبْسِهِ وقابِس: مدينة بين طرابلس المَغرِب وسَفَاقُس، تُنْسَب إليها جماعة من أهل العلم والأدب. وقال ابن الأعرابي: القابوس: الرجل الجميل الوجه الحَسَن اللَّون. وأبو قابوس: كُنيَة النُّعمان بن المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عَدِيّ اللَّخمي ملك العرب، وقابوس لا يَنْصَرِف للعُجمة والتعريف، وهو معرّب كاوُوْسَ، فأُعرِبَ فوافَقَ العَرَبيَّة، قال النابغة الذبياني: نُبِّئْتُ أنَّ أبا قابوسَ أوْعَدَني ولا قَرارَ على زأرٍ من الأسَدِ وقال أيضاً: وَعيدُ أبي قابوسَ في غيرِ كُنْهِهِ أتاني ودوني راكِسٌ فالضَواجِعُ في غير كُنْهِهِ: أي في غيرِ قَدرِهِ واسْتِحقاقِهِ. وصغَّرَه تصغير التَّرْخيم للضرورة فقال يهجو يزيد بن عمرو بن خُوَيْلِد، وخُوَيلِد هو الصَّعِق: فإن يَقْدِر عليكَ أبو قُبَيْسٍ تَحُطَّ بك المعيشَةُ في هَوَانِ فقال يَزيد -ويقال: قال الحارث بن سالِم الضِّبَابيّ- وهو مخزوم: إن يَقْدِر عَلَيَّ أبو قُبَيْسٍ تَجِدْني عِنْدَهُ حَسَنَ المكانِ وأبو قُبَيْسٍ: جبل بمكّة -حرسها الله تعالى-، قيل له أبو قُبَيْسٍ برجلٍ من مَذْحِجَ حَدّاد يُكنّى أبا قُبَيْسٍ، لأنّه أوَّل من بنى فيه، وكان قبل ذلك يُسَمّى الأمين لأنّ الركن كان مستودَعاً فيه. وأبو قُبَيْسٍ -أيضاً-: حِصْنٌ من أعمال حَلَب. ويزيد بن قُبَيْسٍ: شَاميّ. وميمونة بنت قُبَيْس بن ربيعة بن رِبْعان بن حُرْثان بن نصر بن عمرو بن ثَعْلَبَة بن كِنانة بن عمرو بن القَيْن: أمُّ عثمان بن سُلَيْمان بن أبي حَثْمَة بن حُذَيْفَة بن غانِم. وقِيْبَس -بكسر القاف وتقديم الياء المُثَنّاة على الباء المُوَحّدة-، قال الحافِظ عبد الغني بن سعيد: هو في نَسَب أبي محمد عبد الله بن قيس بن قِيْبَس بن أبي هِشام السَّهْمِ، قال: كان يكتب معنا الحديث. وقال ابن فارِس: القِبْس -بالكسر: الأصل، وهو القِنْس- بالنون- أيضاً. والقَبِيْس: الفحل السريع الإلقاح، وقد قَبِسَ الفحل -بالكسر- قَبَساً- بالتحريك- فهو قَبِسٌ وقَبِيْسٌ، ومنه المَثَل: لَقْوَةٌ صادَفَتْ قَبِيْساً، وقال ابن عبّاد قَبُسَ قَبَاسَة بهذا المعنى، وقال الأزهَريّ: من أمثالهم: أُمٌّ لَقْوَةٌ وأبٌ قَبِيْس، يُضْرَب للرَّجُلَين يجتَمِعان فَيَتَّفِقان، واللَّقْوَة: السَّريعة التَّلَقّي لماء الفَحْل، قال: حَمَلْتِ ثلاثَةً فَوَضَعْتِ تِمّاً فَأُمٌّ لَقْوَةٌ وأبٌ قَبِيْسُ وقال أبو عمرو: الأقْبَس: الذي تبدو حَشَفَتُه قبلَ أن يُخْتَنَ. وقال ابن دريد: قَنْبَسَ: اسمٌ، والنون زائِدَة. وأقْبَسَني: أي أعطاني قَبَساً. وأقْبَسْتُه: عَلَّمْتُه. وقال أبو عُبَيد: أقْبَسْتُ الرَّجُلَ ناراً: طَلَبْتُها له. واقْتَبَسَ: أخَذَ من مُعْظَم النار. واقْتَبَسَ العِلْمَ: كذلك. والتركيب يدل على صِفَة من صِفات النار ثمَّ يُسْتَعار. أنَّ أبا قابوسَ أوْعَدَني ولا قَرارَ على زأرٍ من الأسَدِ
- يعط
يَعَاطِ -مثالُ قَطَامِ-: زجرٌ للذئبِ، قال: صُب على آلِ أبي رِياطِ ذُؤالةٌ كالأقداحِ المِراطِ يهفو إذا قيل له: يَعَاطِ. وقد يُقالُ في زجرِ الإبل، قال ابو المِقدام جساسُ بن قُطيبٍ: تنجوُ إذا قُلتَ لها: يَعَاطِ وقال رؤبة: أربى وقد صاحُوا بها يَعَاطِ مَعْجي أمامَ الخيلِ والتباطي مَعْجي أمامَ الخيلِ والتباطي وقال السكريُ في قولِ المُتنخلُ في قولِ المتنخلُ الهُذلي: فهذا ثُم قد عَلمُوا مَكاني إذا قالَ الرقيبُ: ألا يَعَاطِ كان الرجُلُ إذا رأى جيشاً قال: يَعَاطِ، يُنذرُ أهلهُ. وقال ابنُ حبيبَ: هو كقولكَ عند القِتالِ: عاطِ عاطِ. وقال الجُمحي: يَعَاطِ: استغاثَةٌ وزجرٌ. وقال غيرهمُ: يَعَاطِ أي احملوا، ويعاطِ: إعراءٌ. وبعضُ العَرَبَ يقولُ: يِعَاط- بكسر الياء-؛ وهو قبيحٌ، لاستثقالِ الكسرةِ على أختِ الكسرة، فأنهُ ليس في كلام العَرَبَ اسم أولها ياءٌ مكسورةٌ، الا يسارٌ لليدِ وهلالُ بن يسافٍ. وقال ابنُ عباد: يُقالُ في زجرِ الابلِ: يا عَاطِ، وفي زَجْرِ الخيلِ إذا أُرسلتْ عند السباقِ: يَعَاطِ. وقال غيرهُ: يُعَاطِ -بضم الياء- لُغةٌ ثالثةٌ. وأيعَطْتُ بالذئبِ ويَعطْتُ به تيعيُطاً وياعَطتُ به: إذا قُلتَ له: يَعَاطِ. واللبابِ الفاخرِ. ولله الحمدُ والمنةُ. نجزَ على يدِ مؤلفه الملتجئ إلى حَرَمِ اللّه تعالى الحسنِ بن محمد "بن" الحسن الصغاني. كتبه وهو مُحصرٌ عن الإلمام ببيتِ اللّه الحرامِ وتعظيمِ المشاعرِ العظام، وهو يسألُ اللّه تعالى فكه وإطلاقهَ، وتيسيره. وانطلاقه،. الفراغُ منه لليلتين خَلَتا من جمادى الآخرةِ من شهور سنة، والصلاةُ على سيدنا محمدٍ وآلهِ وأصحابه. بكسر الياء-؛ وهو قبيحٌ، لاستثقالِ الكسرةِ على أختِ الكسرة، فأنهُ ليس في كلام العَرَبَ اسم أولها ياءٌ مكسورةٌ، الا يسارٌ لليدِ وهلالُ بن يسافٍ. وقال ابنُ عباد: يُقالُ في زجرِ الابلِ: يا عَاطِ، وفي زَجْرِ الخيلِ إذا أُرسلتْ عند السباقِ: يَعَاطِ. وقال غيرهُ: يُعَاطِ -بضم الياء- لُغةٌ ثالثةٌ. وأيعَطْتُ بالذئبِ ويَعطْتُ به تيعيُطاً وياعَطتُ به: إذا قُلتَ له: يَعَاطِ. واللبابِ الفاخرِ. ولله الحمدُ والمنةُ. نجزَ على يدِ مؤلفه الملتجئ إلى حَرَمِ اللّه تعالى الحسنِ بن محمد "بن" الحسن الصغاني. كتبه وهو مُحصرٌ عن الإلمام ببيتِ اللّه الحرامِ وتعظيمِ المشاعرِ العظام، وهو يسألُ اللّه تعالى فكه وإطلاقهَ، وتيسيره. وانطلاقه،. الفراغُ منه لليلتين خَلَتا من جمادى الآخرةِ من شهور سنة، والصلاةُ على سيدنا محمدٍ وآلهِ وأصحابه.
- زرف
ابن دريد: الزيادة في الشيء، يقال زَرَفَ الرجل في حديثه: إذا زاد فيه. وقال غيره: زَرَفَتِ الناقة: أسرعت، وكذلك زَرَفَتْ، فهي زَرُوْفٌ ورَزُوْفٌ. وقال الليث: ناقة زَرُوْفٌ: طويلة الرجلين واسعة الخطو. وقال ابن فارس: زَرَفَ إذا قَفَزَ. والمَزْرَفَةُ من قرى بغداد. وقال ابن الأعرابي: زَرَفْتُ إليه ورَزَفْتُ إليه: أي تقدمت إليه. وزَرِفَ الجرح -بالكسر- زَرَفاً- بالتحريك- أي غَفَرَ وانتفضَ بعد البُرْء. والزَّرَافَةُ -بالفتح-: الجماعة من الناس، وكان القَنَاني يقولها بتشديد الفاء، قال قريط بن أُنَيْفٍ: قومٌ إذا الشرُّ أبدى ناجِذَيْهِ لهم طاروا إليه زَرَافاتٍ ووُحدانا وفي حديث الحجاج: إياي وهذه السُّقَفَاء والزَّرَافاتِ؛ فإني لا أأْخُذُ أحداً من الجالسين في زَرَافَةٍ إلا ضربت عنقه. وقال ابن دريد: الزُّرَافَةُ -بضم الزاي-: دابة، ولا أدري أ عربية صحيحة أم لا؟ قال: وأكثر ظني أنها عربية؛ لأن أهل اليمن يعرفونها من ناحية الحبشة. وقال غيره: هي الزَّرَافَةُ والزُّرَافَةُ بالفتح والضم والفاء تُشدَّدُ وتُخَفَّفُ في الوجهين. ويقال لها بالفارسية: شُتُرْكاوْبِلَنْك: أي فيها مشابه من البعير والبقر والنمر. وقال أبو مالك: الزَّرّافات -بالفتح وتشديد الراء وتخفيف الفاء-: المَنَازِف الذي يُنْزَفُ بها الماء للزرع وما أشبه ذلك، وأنشد: يُزْرِفُها الإغواء أي زَرْفِ يُزْرِفُها الإغواء أي زَرْفِ وقال ابن الأعرابي: أزْرَفَ الرجل: إذا اشترى الزُّرَافَةَ. قال: وأزْرَفَ وأرْزَفَ: إذا تقدم. والتَّزْريْفُ: الزيادة في الحديث كالزَّرْفِ، وقال الأصمعي: كان يقال إن ابن الكلبي كان يُزَرِّفُ في الحديث: أي يزيد فيه. وإذا ذرع الررجل ثوباً فزاد قيل: زَرَّفْتَ وزَلَّفْتَ. وزَرَّفَ على الخَمسِينَ: إذا أربى عليها. وزَرَّفْتُ الرجل عن نفسي: أي نَحَّيْتُه. وخِمْسٌ مُزَرِّفٌ: أي متعب، قال مُلَيْحُ بن الحكم الهُذلي: فراحوا بريداً ثم أمسوا بِشلَّةٍ يسير بها للقوم خِمسٌ مُزَرِّفُ والتَّزْرِيْفُ -أيضاً-: التنفيذ. وانْزَرَفَتِ الريح: مضت؛ والقوم: ذهبوا مُنْتَجِعين. والإنْزِرَافُ: النفوذ. والتركيب يدل على سعيٍ وحركة. في زَرَافَةٍ إلا ضربت عنقه. وقال ابن دريد: الزُّرَافَةُ -بضم الزاي-: دابة، ولا أدري أ عربية صحيحة أم لا؟ قال: وأكثر ظني أنها عربية؛ لأن أهل اليمن يعرفونها من ناحية الحبشة. وقال غيره: هي الزَّرَافَةُ والزُّرَافَةُ بالفتح والضم والفاء تُشدَّدُ وتُخَفَّفُ في الوجهين. ويقال لها بالفارسية: شُتُرْكاوْبِلَنْك: أي فيها مشابه من البعير والبقر والنمر. وقال أبو مالك: الزَّرّافات -بالفتح وتشديد الراء وتخفيف الفاء-: المَنَازِف الذي يُنْزَفُ بها الماء للزرع وما أشبه ذلك، وأنشد: يُزْرِفُها الإغواء أي زَرْفِ يُزْرِفُها