العباب الزاخر
معجم ألفه الحسن بن محمد الصغاني (ت 650 هـ). يعتبر أعظم معجم في اللغة العربية من حيث كثرة المادة التي يشتمل عليها وغزارة الألفاظ التي أوردها، لأنه حوى كل ما حوته المعاجم المؤلفة قبله. يتضمن أسماء الشعراء والمحدثين والصحابة مما لا يوجد في معجم سواه. كان مصدر غنى بالشعر والقواعد النحوية والصرف والبلاغة والآداب العربية. توفي المؤلف قبل أن يكمله، وتم إكماله حديثاً في 15 مجلداً. رتب على نظام أواخر الكلمات مثل الصحاح.
الجذور
- جنف
الجنف -بالتحريك- والجنوف: الميل والجور والعدول، ومنه قوله تعالى: (فَمَنْ خافَ من مُوَصٍّ جَنَفاً)، وقد جنف -بالكسر- قال عامر الخصفي: هُمُ المَوْلَى وإنْ جَنِفُوا علينا وإنا من لقَائِهِمُ لَزُوْزُ قال أبو عبيدة: المولى -هاهنا-: في موضع الموالي أي بني العم، كقوله تعالى: (ثُمَّ يُخْرِجُكُم طِفلاً)، وقال لبيد -رضي الله عنه-: إنِّي امْرُؤٌ مَنَعَتْ أرُوْمَةُ عامشرٍ ضَيْمي وقد جَنِفَتْ عَلَيَّ خُصُوْمُ والأجنف: المائل، قال جرير يهجو الفرزدق: تَعَضُّ الملوكَ الدّارِعينَ سُيُوْفُنا ودَفُّكَ من نَفّاخَةِ الكِيْر أجْنَفُ وخصم مجنف: أي مائل ورجل أجنف: أي منحني الظهر. وقال شمر: رجل جنافي -بالضم-: أي مختال فيه ميل، قال: ولم أسمعه إلا في رجز الغلب العجلي، وأنشد. فَبَصُرَتْ بِناشِئٍ فَتِيِّ غِرٍ جُنَافّيٍ جَميلِ الزِّيِّ وال أبو سعيد: يقال لج في جناف قبيح -بالكسر- وجناب قبيح: إذا لج في مجانبة أهله. وجنفى وجنفاء -بالتحريك ممدوداً ومقصوراً- وجنفى -مثال أربى- وجنفاء -مثال خيلاء-: ماء من مياه بني فزارة. وقال أبن شهاب: كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم؛ فراسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم- وسألهم أن يخرجوا عنهم؛ ولهم من خيبر كذا وكذا؛ فأبوا، فلما فتح الله خيبر أتاه من كان هنالك من بني فزارة فقالوا: حظنا والذي وعدتنا، فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: -حظكم- أو قال: لكم -ذو الرقيبة- وذو الرقيبة جبل مطل على خيبر، فقالوا: إذن نقاتلكم، فقال: موعدكم جنفاء، فلما سمعوا ذلك خرجوا هاربين. وقال زبان بن سيار الفزاري: رَحَلتُ إليكَ من جَنَفَاءَ حتّى أنَخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بالمَطالي وقال ضمرة بن ضمرة: كأنَّهمُ على جَنَفَاءَ خُشْبٌ مُصَرَّعَةٌ أُخَنِّعُها بِفأْسِ أي: اقطعها. وأجنف الرجل: أي جاء بالجنف، كما يقال: ألا أي أتى بما يلام عليه؛ وأخس أي أتى بخسيس، قال أبو كبير الهذلي. ولقد نُقِيْمُ إذا الخُصُوْمُ تَنَافَذُوا أحْلامَهم صَعَرَ الخَصِيْمِ المُجْنِفِ ويروى: "تناقدوا"، ويروى، "مجنف" بكسر الميم: أي مائلٍ جائر. وأجنفته: صادفته جنفاً في حكمه. وأجنف: مال؛ مثل جنف، ومنه حديث عروة بن الزبير: يرد من صدقة لجانف في مرضه ما يرد من وصية المجنف عند موته. والتجانف: التمايل، وقوله تعالى: (غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لاثْمٍ) أي غير مائل إلى حرام، قال الأعشي يمدح هوذة بن علي: تَجَانَفُ عن جُلِّ اليَمَامَةِ ناقَتي وما عَدَلَتْ من أهْلها بِسَوائكا. أي: ما انحرفت تريد غير المكان الذي أنت به إلى غيرك؛ أي: لم تعدل بك أحداً. وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: أنه أفطر في رمضان وهو يرى أن الشمس قد غربت ثم نظر فإذا المس طالعة فقال: لا نققضيه، ما تجانفنا فيه لا ثم. والتركيب يدل على الميل والميل. العجلي، وأنشد. فَبَصُرَتْ بِناشِئٍ فَتِيِّ غِرٍ جُنَافّيٍ جَميلِ الزِّيِّ وال أبو سعيد: يقال لج في جناف قبيح -بالكسر- وجناب قبيح: إذا لج في مجانبة أهله. وجنفى وجنفاء -بالتحريك ممدوداً ومقصوراً- وجنفى -مثال أربى- وجنفاء -مثال خيلاء-: ماء من مياه بني فزارة. وقال أبن شهاب: كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم؛ فراسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم- وسألهم أن يخرجوا عنهم؛ ولهم من خيبر كذا وكذا؛ فأبوا، فلما فتح الله خيبر أتاه من كان هنالك من بني فزارة فقالوا: حظنا والذي وعدتنا، فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: -حظكم- أو قال: لكم -ذو الرقيبة- وذو الرقيبة جبل مطل على خيبر، فقالوا: إذن نقاتلكم، فقال: موعدكم جنفاء، فلما سمعوا ذلك خرجوا هاربين. وقال زبان بن سيار الفزاري: رَحَلتُ إليكَ من جَنَفَاءَ حتّى أنَخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بالمَطالي وقال ضمرة بن ضمرة: كأنَّهمُ على جَنَفَاءَ خُشْبٌ مُصَرَّعَةٌ أُخَنِّعُها بِفأْسِ أي: اقطعها. وأجنف الرجل: أي جاء بالجنف، كما يقال: ألا أي أتى بما يلام عليه؛ وأخس أي أتى بخسيس، قال أبو كبير الهذلي. ولقد نُقِيْمُ إذا الخُصُوْمُ تَنَافَذُوا أحْلامَهم صَعَرَ الخَصِيْمِ المُجْنِفِ ويروى: "تناقدوا"، ويروى، "مجنف" بكسر الميم: أي مائلٍ جائر. وأجنفته: صادفته جنفاً في حكمه. وأجنف: مال؛ مثل جنف، ومنه حديث عروة بن الزبير: يرد من صدقة لجانف في مرضه ما يرد من وصية المجنف عند موته. والتجانف: التمايل، وقوله تعالى: (غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لاثْمٍ) أي غير مائل إلى حرام، قال الأعشي يمدح هوذة بن علي: تَجَانَفُ عن جُلِّ اليَمَامَةِ ناقَتي وما عَدَلَتْ من أهْلها بِسَوائكا. أي: ما انحرفت تريد غير المكان الذي أنت به إلى غيرك؛ أي: لم تعدل بك أحداً. وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: أنه أفطر في رمضان وهو يرى أن الشمس قد غربت ثم نظر فإذا المس طالعة فقال: لا نققضيه، ما تجانفنا فيه لا ثم. والتركيب يدل على الميل والميل.
- نظف
النَّظافة: النَّقاوة، يقال: نَظُف بالضم- ينْظُف نظافة؛ فهو نظِيفٌ. وقال الأزهري: يقال للأشنان وما أشبهه: نظيف؛ لأنه يُنَظِّف اليد والثوب من غَمَرِ اللحم والمَرق ودنس الوَدَك، وكذلك ما أشبه ذلك. وقال ابن الأنباري في قولهم: فلان نظيف السراويل: معناه أنه عفيف الفرْجِ. ونَظَّفْتُ الشيء تنظيفا: أي نقَّيته؛ فتنظَّف. والتَّنَظُّفُ عند العرب: شِبه التَّنَطُّس والتَّقزز وطلب النظافة من رائحة غمر أو نفي زُهُومة وما أشبهها. ويقال: استَنْظفَ الوالي ما عليه من الخَراجِ: أي استوفى، ولا يُستعمل التنظيف في هذا المعنى.
- عربس
الليث: العِرْبِسُ -بالكسر- والعَرْبَسِيْس: متن مُسْتَو، وأنشد للطرماح: تُرَاكِل عَرْبَسيسَ المَتْنِ مَرْتاً كظَهْرِ السَّيْحِ مُطَّرِدَ المُتُوْنِ قال: ومنهم مَن يقول عِرْبَسيس -بكسر العين- اعتباراً بالعِرْبِسِ، قال الأزهري: هذا وَهمٌ؛ لأنَّه ليس في كلامهم أمثال فِعْلَلِيلْ -بكسر الفاء- اسمٌ، وأما فَعْلَلِيْل فكثير نحو: مَرْمَسِيس ودَرْدَبِيس وخَمْجَرِير وما أشبَهَها، وقال ابن دريد في باب فَعْلَلِيْل: أرضٌ خَرْبَسِيس: صُلبَة؛ وعَرْبَسِيْس مِثلها.
- ضبعط
ابن دريدٍ الضّبغطى والضّبغطى -بالعَيْن والغَيْن مقّصوْرتينِ-: كلمةُ يفرعُ بها الصبيانُ. ضبغط: ابن دريدٍ: الضّبعطى والضّبغطى مقصوريتنْ: كلمةّ يفرعُ بها الصبيانُ؛ يقولونَ: جاءكَ ضَبغطى ويا ضَبغطى خذُه، وأنشدَ: وزجهاُ زوَنزكّ زوّنزى يجزَعُ إنْ فزّعَ بالضّبغْطى وزادَ غيرهُ: والألفُ للإلْحاق. وقال ابو عمرو: ليس هو بشْيءٍ يعرفَ وكأنها كلمةّ تسْتعملُ في التخويفَ، قال: أشبهَ شيْءٍ هو بالحبرْكى يخْضفُ إنْ خوفَ بالضّبغطى والجمعُ ضباَغطُ. وقال ابن بزرْجَ: يقال: ما أعْطيتنيّ إلاّ الضّبغطى مرسلةً؛ فأنث؛ وقال: أي الباطلَ.
- ذرعمط
ابن عبادٍ: الذرعْمط من الألبان: الخاثرُِ. وهو من الرجال: الشهوانُ إلى كل شيْ.
- ضرعمط
ابن عبادٍ: الضرّعْمطُ من الألبانِ: الخائرُِ، وهو من الرّجالِ: الشهوْانُ إلى كلّ شيء. والذّرَعْمطُ مثلهَ.
- عكس
العَكْسُ: أن تَشُدَّ حبلاً في خَطْمِ البعير إلى رُسْغِ يديه لِيَذِلَّ. وقال ابن دريد: عَكَسْتُ البعير عَكْساً: إذا عَقَلْتَ يديه بِحَبْلٍ ثُمَّ رَدَدْتَ الحَبْلَ من تَحْتِ بطنِه فَشَدَدْتَه بِحَقْوِه. ومنه قول الربيع بن خُثَيْم: اعْكسوا أنفُسَكُم عَكْسَ الخيلِ باللُّجُمِ . ذلك الحبل: عِكَاس بالكسر. والعَكْسُ: قَلْبُكَ الشيء نحوَ الكلام وغيرِه، يقال: عَكَسْتُ كلامي أعْكِسْهُ -بالكسر- عَكْساً: إذا قَلَبْتَه. وقيل: العَكْسُ رَدُّكَ آخِرَ الشيء إلى أوّلِه، ومنه عكس البَلِيَّةِ عِنْدَ القبر، لأنَّهم كانوا يَرْبطونها معكوسة الرأس إلى ما يلي كَلْكَلَها وبَطْنَها؛ ويقال إلى مُؤخَّرِها مِمّا يَلي ظَهْرَها؛ ويَتْرُكُونها على تلك الحال حتى تموت، قال جرير: إنّا إذاً معشَرٌ كَشَّتْ بِكارَتُهُم صُلْنا بأصْيَدَ سامٍ غَيْرَ مَعْكوسِ والعَكيس: لَبَنٌ يُصَبُّ على مَرَقٍ كائناً ما كان، تقول منه: عَكَسْتَ أعْكِسُ عَكْساً. والعَكِيْسُ -أيضاً- من اللَّبَنِ: الحليب تُصَبُّ عليه الإهالة فَيُشْرَبُ، قال الراعي يَرُدُّ على الحلال ويَذُمُّ أُمَّه: فَلَمّا سَقَيْناها العَكِيْسَ تَمَلأتْ مَذاخِرُها وازْدادَ رَشْحاً وَرِيْدُها ويُروى: "تمدَّحَتْ" و "تَمذَّحَتْ"، ومَذَاخِرُها: زوايا بطنها. وقال آخَر: خَيْرٌ من العَكِيْسِ بالألْبانِ والعَكِيْسُ -أيضاً-: القضيب من الحَبَلَةِ يُعْكَسُ تحت الأرض إلى موضِعٍ آخر. والليلة العَكيسَة: الظَّلماء. والعَكيسَة: الكثير من الإبل. وعَكِسَ به: مثل عَسِكَ به. ويقال: دونَ ذلك الأمر عِكاس ومِكاس: وهو أن تاخُذَ بِناصِيَتِه ويأخُذَ بناصِيَتِك، وقيل: هو إتباع. وقال الليث: الرجل إذا مشى مَشْيَ الأفعى يقال: هو يَتَعَكَّس في مِشْيَتِه كأنَّه قد يَبِسَت عُرُوقُه، والسَّكران إذا مَشى كأنَّه يَتَعَكَّسْ في مِشْيَتِه. وانْعَكَسَ الشيء واعْتَكَسَ: بِمَعْنىً، قال: طافُوا بِهِ مُعْتَكِسِينَ نُكَّسا عَكْفَ المَجوسِ يَلْعَبونَ الدَّعْكَسا والتركيب يدل على جَمْعٍ وتَجَمُّع. مَعْكوسِ
- ألس
الأًلسْ: اختلاط العقل؛ عن أبي عُبَيد، يقال: أَلِسَ فهو مألوس. ومنه الحديث الذي زَعَمَ أبو عبيد أنّه لا طريق له: اللهم إنّي أعوذ بك من شر الألسِ والألقِ والكِبْرِ والسَّخِيْمَةِ. وقال القُتَبيّ: هو الخيانة. وقال ابن الأنباري: أخطَأَ؛ لأنَّ المَألوس والمَسْلوسَ هُما المضطرب العقل؛ لا خِلاف بين أهل اللغة في ذلك، قال المُتلمِّس واسمه جرير بن عبد المسيح: فإن تبدّلَتُ من قومي عَدِيَّكُمُ إنّي إذَنْ لَضعيفُ الرأي مألوسُ جاء به بعد ضعف الرأي. وقال الحصين بن القعقاع: هُمُ السَّمْنُ بالسَنوتِ لا ألْسَ فيهم وهُم يمنعونَ جارَهُم أن يُقَرَّدا وقال آخر: إنَّ بنا أو بكما لألْسا لم نَدْرِ إلاّ أنْ نَظُنَّ حَدْسَا والألس -أيضاً-: الغِش. وقال ابنُ عبَّاد: الأَلْس: الكذب والسرقة وإخطاء الرأي. والأَلْس: الخلط، قال: كماءِ المُزْنِ لم يؤْلَسْ بأَلْسِ أي لم يُخلط بشيء ولم يُمحَق بِمِحق. وقال الهوازني: الألْسُ: الريبة وتغير الخُلُقِ من ريبة أو تغير الخَلْق ِمن مرض، يقال: ما ألَسَكَ؟، ابتدأَ باللزوم وختم بالتعدي. ويقال: إنَّه لَمَألوسُ العَطِيَّة، وقد أُلِسَت عطيته: إذا مُنِعَت من غير إياسٍ منها. وأُلِسَ فهو مألوس: أي مجنون، قال: يَتْبَعْنَ مِثلَ العُمَّجِ المَنْسوسِ أهْوَجَ يمشي مِشيَةَ المَألوسِ يقال: إنَّ به لأَلساً وأُلاَساً: أي جنوناً. وقال ابنُ فارس: يقال هو الذي يَظُنُّ الظَنَّ ولا يكون كذلك. وقال ابنُ عُباد: المَأْلوس من الألبانِ: الذي لا يخرُج زبده ويَمَرُّ طعمه ولا يشرب من مرارته. وما ذقتُ ألوساً: أي شيئاً. والإلسُ: الأصلُ السَّوء. وإلياسُ: النبي -صلوات الله عليه-، وهو اسم أعجمي لا ينصرف للعجمة والتعريف، قال الله تعالى: (وإنَّ إلْيَاسَ لَمِنَ المُرْسَلِيْنَ)، وأَلياس -بفتح الهمزة فيه- لُغة، ومنه قراءة الأعرج ونُبَيح وأبي واقد والجراح: (وإنَّ ألْياسَ). وأُلَّيْسُ -مثال قُبَّيْطٍ-: من قرى الأنبار، قال أبو مِحجَن: “وقرَّبتُ روّاحاً وكوراً ونُمرُقاً وغودِرَ في أُلَّيْسَ بَكْرُ ووائلُ" وضرَبَهُ فما تألَّسَ: أي ما توجَّعَ. والتألُّسْ: أن يكون يريد أن يعطي وهو يمنع، قال: وصَرَمتَ حبلك بالتألُّسِ وفلان لا يُدالِس ولا يُؤالِس: أي لا يخادع ولا يخون. امبربرس: الأمْبَرْباريْسْ -ويقال الأنْبَرْباريْسْ بالنون-: الزَّرِشْك، وهو بالرومية، وبعضهم يقول: الْبَرْباريْسْ، الاّ أنهم تصرفوا فيه بإدخال اللام عليه مفرداً ومضافاً إليه؛ وأبدلوا من نونه ميماً، كما قالوا شَمْبَاءُِ في شَنْبَاءُِ. وقالوا: حَبُّ الأمْبَرْباريْس، وهو بالنون أصحُّ. -أيضاً-: الغِش. وقال ابنُ عبَّاد: الأَلْس: الكذب والسرقة وإخطاء الرأي. والأَلْس: الخلط، قال: كماءِ المُزْنِ لم يؤْلَسْ بأَلْسِ أي لم يُخلط بشيء ولم يُمحَق بِمِحق. وقال الهوازني: الألْسُ: الريبة وتغير الخُلُقِ من ريبة أو تغير الخَلْق ِمن مرض، يقال: ما ألَسَكَ؟، ابتدأَ باللزوم وختم بالتعدي. ويقال: إنَّه لَمَألوسُ العَطِيَّة، وقد أُلِسَت عطيته: إذا مُنِعَت من غير إياسٍ منها. وأُلِسَ فهو مألوس: أي مجنون، قال: يَتْبَعْنَ مِثلَ العُمَّجِ المَنْسوسِ أهْوَجَ يمشي مِشيَةَ المَألوسِ يقال: إنَّ به لأَلساً وأُلاَساً: أي جنوناً. وقال ابنُ فارس: يقال هو الذي يَظُنُّ الظَنَّ ولا يكون كذلك. وقال ابنُ عُباد: المَأْلوس من الألبانِ: الذي لا يخرُج زبده ويَمَرُّ طعمه ولا يشرب من مرارته. وما ذقتُ ألوساً: أي شيئاً. والإلسُ: الأصلُ السَّوء. وإلياسُ: النبي -صلوات الله عليه-، وهو اسم أعجمي لا ينصرف للعجمة والتعريف، قال الله تعالى: (وإنَّ إلْيَاسَ لَمِنَ المُرْسَلِيْنَ)، وأَلياس -بفتح الهمزة فيه- لُغة، ومنه قراءة الأعرج ونُبَيح وأبي واقد والجراح: (وإنَّ ألْياسَ). وأُلَّيْسُ -مثال قُبَّيْطٍ-: من قرى الأنبار، قال أبو مِحجَن: “وقرَّبتُ روّاحاً وكوراً ونُمرُقاً وغودِرَ في أُلَّيْسَ بَكْرُ ووائلُ" وضرَبَهُ فما تألَّسَ: أي ما توجَّعَ. والتألُّسْ: أن يكون يريد أن يعطي وهو يمنع، قال: وصَرَمتَ حبلك بالتألُّسِ وفلان لا يُدالِس ولا يُؤالِس: أي لا يخادع ولا يخون. امبربرس: الأمْبَرْباريْسْ -ويقال الأنْبَرْباريْسْ بالنون-: الزَّرِشْك، وهو بالرومية، وبعضهم يقول: الْبَرْباريْسْ، الاّ أنهم تصرفوا فيه بإدخال اللام عليه مفرداً ومضافاً إليه؛ وأبدلوا من نونه ميماً، كما قالوا شَمْبَاءُِ في شَنْبَاءُِ. وقالوا: حَبُّ الأمْبَرْباريْس، وهو بالنون أصحُّ.
- ملس
المَلْسُ: السَّوْقُ الشديد، ومنه حديث النبيّ -صلى الله عليه وسلّم-: سِر ثَلاثاً مَلْساً. وقد كُتِبَ الحديث بتَمامِه في تركيب خ ل س. قال: عَهْدي بأظُعانِ الكَتُومِ تُمْلَسُ وقال أبو زيد: المَلوس مِن الإبِل: المِعْناق التي تراها أوَّلَ الإبِلِ في المَرْعى والمَوْرِد وكُلِّ مَسِيْرٍ. ويقال: أتَيْتُه مَلَسَ الظَّلام ومَلَثَ الظَّلامِ: أي حينَ اخْتَلَطَ الظَّلام، قال الأخْطَل: كَذَبَتْكَ عَيْنُك أمْ رَأيْتَ بِواسِطٍ مَلَسَ الظَّلامِ من الرَّبابِ خَيَالا وناقَةٌ مَلَسى -مثال جَفَلى-: أي تَمَلَّسُ وتَمضي لا يَعْلَقُ بها شَيْءٌ من سُرْعَتِها. ويقال- أيضاً- في البَيْع: مَلَسى لا عُهْدَةَ: أي قد انْمَلَسَ من الأمرِ لا لَهُ ولا عَلَيْه، يقال: أبيعُكَ المَلَسى لا عُهْدَةَ: أي تَتَمَلَّسُ وتَتَفَلَّتُ فلا تَرْجِعَ إلَيَّ. ومَلَسْتُ الكَبْشَ أمْلُسُه مَلْساً: إذا سَلَلْتَ خُصْيَيْهِ بعُروقِهِما، يقال: صَبِيٌّ مَمْلوسٌ. والمَلاسَة والمُلُوْسَة: ضِدَّ الخُشُونَة، وقد مَلَسَ ومَلُسَ. وقال ابن عبّاد: مَلَسَني الرَّجُلُ بِلِسانِه يَمْلُسُني. وشَيْئُ أمْلَسُ. وفي المَثَل: هانَ على الأمْلَسِ ما لاقى الدَّبِرُ. الأمْلَس: الصحيح الظَّهْر، والدَّبِر: الذي قد دَبِرَ ظَهْرُه، يَضْرَب في سوء اهْتِمامِ الرَّجُلِ بِشَأْنِ صاحِبِه. ويقال: خِمْسٌ أمْلَسُ: إذا كانَ مُتْعِباً شَديداً، قال: يَسِيْرُ فيها القَوْمُ خِمْساً أمْلَسا ويقال للخَمر: مَلْسَاءُ: إذا كانَتْ سَلِسَةً في الحَلْقِ، قال أبو النَّجْمِ يصف امْرَأةً: بالقهوةِ المَلْسَاءِ مِن جِرْيالِها والمُلَيْسَاءُ: بين المَغْرِبِ والعَتَمَة. وقال ابن الأنباريّ: المُلَيْسَاء: نصف النهار، قال: وقال رَجُل من العَرَب لِرَجُلٍ: أكْرَهُ أنْ تَزُورَني في المُلَيْسَاء، قال: لِمَ؟ قال: لأنَّه يُفَوِّتْ الغَدَاءُ ولم يُهَيَّأِ العَشَاءُ. وقال أبو عمرو: المُلَيْسَاء: شهر صَفَر. وهو نِصْفُ النَّهارِ أيضاً. وقال الأصمعيّ: المُلَيْسَاء: شَهْرٌ بينَ الصَّفَرِيَّةِ والشِّتاءِ وهو وَقْتٌ تَنْقَطِعُ فيه المِيْرَة، وأنْشَد لزَيْد بن كَثْوَة: أفِيْنا تَسُوْمُ السّاهِرِيَّةَ بَعْدَما بَدا لكَ من شهرِ المُلَيْسَاء كَوْكَبُ يقول أتَعْرِضُ علينا الطِّيْبَ في هذا الوَقْتِ ولا مِيْرَةَ. وقال ابن عبّاد: المُلَيْسَاء -ويقال: المَلْسَاء- من الألبان: الحامِض الذي يُشَجُّ به المَحْضُ. والمُلَيْسَاء: الذي يكون في الطَّعام، بِوَزْنِ مُرَيْرَاء. قال: وباتَ فلانٌ لَيْلَةَ ابنِ أمْلَسَ: أي في لَيْلَةٍ شَديدَةٍ. وقَوْلُهم: أتَيْتُه مَلَسَ الظَّلامِ ومَلَثَ الظَّلامِ: أي حينَ اخْتَلَطَ الظَّلامُ. والإمْلِيْسُ -بالكسر- وزاد ابن عبّاد: الإمْلِيْسَةُ: واحِدُ الأمالِيْس وهيَ المَهَامِهُ ليسَ بها شَيْءٌ من النّبات، وحَذَفَ ذو الرُّمَّةِ ياءَ الأمالِيْس لِحاجَتِهِ فقال: أقولُ لِعَجْلى بَيْنَ بَمٍّ وداحِسٍ أجِدّي فقد أقْوَتْ عليك الأمالِسُ ويقال: رُمّان إمْلِيْسِيٌّ، كأنَّه مَنسوب إليه. وقال أبو زُبَيد وسَمّى الإمْلِيْسَ مَلِيْساً: فإيّاكُم وهذا العِرْقَ واسْموا لِمَوْماةٍ مَآخِذُها مَلِيْسُ ومُلَيْسٌ -مصغَّراً-: من الأعلام. والمَلاّسَة -بالفتح والتشديد-: التي تُسَوّى بها الأرْضُ. وقال الزَّجّاج: مَلَسَ اللَّيْلُ وأمْلَسَ: إذا أظْلَمَ. وقال ابن عبّاد: أمْلَسَتْ شاتُكَ: إذا سَقَطَ صُوْفُها. ومَلَّسْتُ الشَّيْءَ تَمْلِيْسا: إذا لَيَّنْتَه. وامْلاسَّ الشَّيْء -مثال ادْهَامَّ- فَتَمَلَّسَ وامَّلَسَ وانْمَلَسَ من الأمْرِ -أيضاً-: إذا أفْلَتَ منه. وقال ابن دريد: امْتُلِسَ بَصَرُه: إذا اخْتُطِفَ. والتركيب يدل على تَجَرُّد في شَيْءٍ وألاّ يَعْلَقَ به شَيْئٌ. وأمّا مَلَسُ الظَّلامِ فَمِنْ بابِ الإبْدال وأصْلُه الثّاءُ. وتَتَفَلَّتُ فلا تَرْجِعَ إلَيَّ. ومَلَسْتُ الكَبْشَ أمْلُسُه مَلْساً: إذا سَلَلْتَ خُصْيَيْهِ بعُروقِهِما، يقال: صَبِيٌّ مَمْلوسٌ. والمَلاسَة والمُلُوْسَة: ضِدَّ الخُشُونَة، وقد مَلَسَ ومَلُسَ. وقال ابن عبّاد: مَلَسَني الرَّجُلُ بِلِسانِه يَمْلُسُني. وشَيْئُ أمْلَسُ. وفي المَثَل: هانَ على الأمْلَسِ ما لاقى الدَّبِرُ. الأمْلَس: الصحيح الظَّهْر، والدَّبِر: الذي قد دَبِرَ ظَهْرُه، يَضْرَب في سوء اهْتِمامِ الرَّجُلِ بِشَأْنِ صاحِبِه. ويقال: خِمْسٌ أمْلَسُ: إذا كانَ مُتْعِباً شَديداً، قال: يَسِيْرُ فيها القَوْمُ خِمْساً أمْلَسا ويقال للخَمر: مَلْسَاءُ: إذا كانَتْ سَلِسَةً في الحَلْقِ، قال أبو النَّجْمِ يصف امْرَأةً: بالقهوةِ المَلْسَاءِ مِن جِرْيالِها والمُلَيْسَاءُ: بين المَغْرِبِ والعَتَمَة. وقال ابن الأنباريّ: المُلَيْسَاء: نصف النهار، قال: وقال رَجُل من العَرَب لِرَجُلٍ: أكْرَهُ أنْ تَزُورَني في المُلَيْسَاء، قال: لِمَ؟ قال: لأنَّه يُفَوِّتْ الغَدَاءُ ولم يُهَيَّأِ العَشَاءُ. وقال أبو عمرو: المُلَيْسَاء: شهر صَفَر. وهو نِصْفُ النَّهارِ أيضاً. وقال الأصمعيّ: المُلَيْسَاء: شَهْرٌ بينَ الصَّفَرِيَّةِ والشِّتاءِ وهو وَقْتٌ تَنْقَطِعُ فيه المِيْرَة، وأنْشَد لزَيْد بن كَثْوَة: أفِيْنا تَسُوْمُ السّاهِرِيَّةَ بَعْدَما بَدا لكَ من شهرِ المُلَيْسَاء كَوْكَبُ يقول أتَعْرِضُ علينا الطِّيْبَ في هذا الوَقْتِ ولا مِيْرَةَ. وقال ابن عبّاد: المُلَيْسَاء -ويقال: المَلْسَاء- من الألبان: الحامِض الذي يُشَجُّ به المَحْضُ. والمُلَيْسَاء: الذي يكون في الطَّعام، بِوَزْنِ مُرَيْرَاء. قال: وباتَ فلانٌ لَيْلَةَ ابنِ أمْلَسَ: أي في لَيْلَةٍ شَديدَةٍ. وقَوْلُهم: أتَيْتُه مَلَسَ الظَّلامِ ومَلَثَ الظَّلامِ: أي حينَ اخْتَلَطَ الظَّلامُ. والإمْلِيْسُ -بالكسر- وزاد ابن عبّاد: الإمْلِيْسَةُ: واحِدُ الأمالِيْس وهيَ المَهَامِهُ ليسَ بها شَيْءٌ من النّبات، وحَذَفَ ذو الرُّمَّةِ ياءَ الأمالِيْس لِحاجَتِهِ فقال: أقولُ لِعَجْلى بَيْنَ بَمٍّ وداحِسٍ أجِدّي فقد أقْوَتْ عليك الأمالِسُ ويقال: رُمّان إمْلِيْسِيٌّ، كأنَّه مَنسوب إليه. وقال أبو زُبَيد وسَمّى الإمْلِيْسَ مَلِيْساً: فإيّاكُم وهذا العِرْقَ واسْموا لِمَوْماةٍ مَآخِذُها مَلِيْسُ ومُلَيْسٌ -مصغَّراً-: من الأعلام. والمَلاّسَة -بالفتح والتشديد-: التي تُسَوّى بها الأرْضُ. وقال الزَّجّاج: مَلَسَ اللَّيْلُ وأمْلَسَ: إذا أظْلَمَ. وقال ابن عبّاد: أمْلَسَتْ شاتُكَ: إذا سَقَطَ صُوْفُها. ومَلَّسْتُ الشَّيْءَ تَمْلِيْسا: إذا لَيَّنْتَه. وامْلاسَّ الشَّيْء -مثال ادْهَامَّ- فَتَمَلَّسَ وامَّلَسَ وانْمَلَسَ من الأمْرِ -أيضاً-: إذا أفْلَتَ منه. وقال ابن دريد: امْتُلِسَ بَصَرُه: إذا اخْتُطِفَ. والتركيب يدل على تَجَرُّد في شَيْءٍ وألاّ يَعْلَقَ به شَيْئٌ. وأمّا مَلَسُ الظَّلامِ فَمِنْ بابِ الإبْدال وأصْلُه الثّاءُ.
- ضيف
الضَّيْفُ يكون واحداً وجمعاً، قال الله تعالى: (إن هؤلاء ضَيْفي)، وقال جل ذكره: (ضَيْفِ لإبراهيم المُكْرَمِينَ)، وقد يجمع على الأضْيَافِ والضُّيُوْفِ والضِّيْفَانِ، قال رؤبة: هذا التغابي عنك والتكافي ويروى: "والتَّشَافي". وقال آخر: خير من العكيس بالألبان والمرأة ضَيْفٌ وضَيْفَةٌ، قال البعيث: لقى حملته أُمُهُ وهي ضَيْفَةٌ فجاءت بنزٍ للنزالة أرشما ويروى: "من نزالَةِ أرْشَما" أي من ماء عبد أرْشَمَ؛ أي به وشوم وخطوط. وقال أبو الهيثم: أراد بالضَّيْفَةِ هاهنا أنها حملته وهي حائض، يقال ضافَتِ المرأة تَضِيْفُ: إذا حاضت، لأنها مالت من الطهر إلى الحيض. وضِفْتُه أضِيْفُه ضَيْفاً وضِيَافَةً: إذا نزلت عليه ضَيْفاً. وكذلك ضافَه الهم: أي نزل به، قال الراعي: أخليد إن أباك ضافَ وسَاده هَمّان باتا جنبةً ودخيلا والضَّيْفُ: فرس كان لبني تغلب من نسل الحرون، قال مقاتل بن حُني: مقابل للضَّيْفُ والحَرُوْنِ مَحضٌ وليس المَحْضُ كالهجين والضَّيْفُ: من أعلام الأناسي أيضاً. وأبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضَيْفُوْنَ الرصافي -من رصافة قرطبة-: روى عن أبي سعيد بن الأعرابي وغيره. والمَضِيْفَةُ -بفتح الميم- والمُضِيْفَةُ -بضمها-: الهم والحاجة، وينشد قول أبي جندب الهذلي: وكنت إذا جاري دعا لِمضِيْفَةٍ أشَمِّرُ حتى ينصف الساق مئزري بالوجهين، ويروى: "لِمَضُوْفَةٍ" وهي الرواية المشهورة، والباقيتان عن أبي سعيد. والضَّيْفَنُ: الذي يجئ مع الضَّيْفِ، والنون زائدة، ووزنه فعلن وليس بفَيْعَلٍ، قال: إذا جاء ضَيْفٌ جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ فأودى بما تُقْرى الضُّيُوْفُ الضَّيَافِنُ وضافَ السهم عن الهدف وصافَ: أي عَدل. وضافَتِ الشمس للغروب: مالت له. والضِّيْفُ -بالكسر-: الجَنْبُ. وأضَفْتُ الشيء إلى الشيء: أي أملته إليه، قال أمرؤ القيس: فلما دخلناه أضَفْنا ظهورنا إلى كل حاريٍ جديدٍ مُشَطَّبِ وأضَفْتُ من الأمر: أي أشْفَقْتُ وحذرتُ، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه: أقامت ثلاثاً بين يوم وليلةٍ وكان النكيرُ أن تُضِيْفَ وتجأرا وإنما غلَّبَ التأنيث لأنه لم يذكر الأيام، يقال: أقمت عنده ثلاثة أيام، فإذا قالوا: أقمنا عنده ثلاثاً ما بين يومٍ وليلة غلَّبُوا التأنيث. وأضَفْتُه إلى كذا: أي ألجأته إليه، ومنه المُضَافُ في الحرب: وهو الذي أُحيط به، قال طرفة بن العبد: وكري إذا نادى المُضَافُ مُحَنَّباً كسيد الغضا نَبهته المتورد والمُضاف -أيضاً-: المُلْزَقُ بالقوم. وقال ابن عباد: أضَافَ الرجل: عدا وأسرع. والمُضِيْفُ: الفأر. وقال العُزيزي: أضاف على الشيء: أي أشرف عليه. وإضافَةُ الاسم إلى الاسم على ضربين: معنوية ولفظية. فالمعنوية ما أفاد تعريفاً كقولك: دارُ عمرو؛ أو تخصيصاً كقولك: غلامُ رجلٍ، ولا تخلو في الأمر العام من أن تكون بمعنى اللام كقولك مال زيد وأرضه وأبوه وابنه وسيده وعبده؛ أو بمعنى "مِنْ" كقولك: خاتم فضة وسوار ذهب وباب ساجٍ. واللفظية أن تُضَافَ الصفة إلى مفعولها في قولك: هو ضاربٌ زيد وراكب فرسٍ؛ بمعنى ضارب زيد وراكب فرساً، أو إلى فاعلها كقولك: زيد حسن الوجه ومعمور الدار؛ وهند جائلة الوشاح؛ بمعنى حسن وجهه ومعمورة داره وجائل وشاحها. ولا تفيد إلا تخفيفاً في اللفظ والمعنى كما هو قبل الإضافة. ولاستواء الحالين وُصِفَتِ النكرة بهذه الصفة مُضَافَةً كما وصفت بها مفصولة في قولك: مررت برجل حسن الوجه وبرجل ضارب أخيه. ولما كان الغرض من الإضافة التعريف والتخصيص لم يجز أن يضاف الشيء إلى نفسه؛ لأنه لا يعرف نفسه، فلو عرفها لما احتيج إلى الإضافة. وأضَفْتُه -أيضاً: من الضِّيَافَةِ. والمُضَافُ: الدعي المسند إلى قومٍ ليس منهم. والمُضَافَ -أيضاً-: المُلجأ؛ ومنه حديث عليٍ رضي الله عنه- أن أبن الكواء وقيس بن عبادة رضي اله عنه- جاءاه فقالا: أتيناك مُضَافَيْنِ مثقلين. أي مُلْجَأيْنِ، وقيل: خائفين. وضَيَّفْتُ الرجل تَضْيِيْفاً: من الضَيَافَةِ، كأضَفْتُه. وضَيَّفَتِ الشمس للغروب: مالت له؛ كَضَافَتْ، وكذلك تَضَيَّفَتْ، ومنه قول عقبة بن عامر رضي الله عنه-: ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نصلي فيها وأن نقبر فيها موتانا: إذا طَلعت الشمس حتى ترتفع وإذا تَضَيَّفَتْ للغروب ونصف النهار. وتَضَيَّفْتُه: مثل ضِفْتُه أي كنت ضَيْفَه، ومنه قول الفرزدق: وجدت الثرى فينا إذا يبس الثرى ومن هو يرجو فضله المُتَضَيِّفُ وقال الأصمعي: تَضَايَفَ الوادي: إذا تَضَايَقَ، قال: يتبعنَ عوداً يشتكي الأظلاّ إذا تَضَايَفْنَ عليه انسَلاّ أي إذا صِرنَ قريبا منه، والقاف فيه تصحيف. وقال ابن عباد: المُسسْتَضِيْفُ: المُسْتَغيْثُ. والتركيب يدل على ميل الشيء على الشيء. أخليد إن أباك ضافَ وسَاده هَمّان باتا جنبةً ودخيلا والضَّيْفُ: فرس كان لبني تغلب من نسل الحرون، قال مقاتل بن حُني: مقابل للضَّيْفُ والحَرُوْنِ مَحضٌ وليس المَحْضُ كالهجين والضَّيْفُ: من أعلام الأناسي أيضاً. وأبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضَيْفُوْنَ الرصافي -من رصافة قرطبة-: روى عن أبي سعيد بن الأعرابي وغيره. والمَضِيْفَةُ -بفتح الميم- والمُضِيْفَةُ -بضمها-: الهم والحاجة، وينشد قول أبي جندب الهذلي: وكنت إذا جاري دعا لِمضِيْفَةٍ أشَمِّرُ حتى ينصف الساق مئزري بالوجهين، ويروى: "لِمَضُوْفَةٍ" وهي الرواية المشهورة، والباقيتان عن أبي سعيد. والضَّيْفَنُ: الذي يجئ مع الضَّيْفِ، والنون زائدة، ووزنه فعلن وليس بفَيْعَلٍ، قال: إذا جاء ضَيْفٌ جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ فأودى بما تُقْرى الضُّيُوْفُ الضَّيَافِنُ وضافَ السهم عن الهدف وصافَ: أي عَدل. وضافَتِ الشمس للغروب: مالت له. والضِّيْفُ -بالكسر-: الجَنْبُ. وأضَفْتُ الشيء إلى الشيء: أي أملته إليه، قال أمرؤ القيس: فلما دخلناه أضَفْنا ظهورنا إلى كل حاريٍ جديدٍ مُشَطَّبِ وأضَفْتُ من الأمر: أي أشْفَقْتُ وحذرتُ، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه: أقامت ثلاثاً بين يوم وليلةٍ وكان النكيرُ أن تُضِيْفَ وتجأرا وإنما غلَّبَ التأنيث لأنه لم يذكر الأيام، يقال: أقمت عنده ثلاثة أيام، فإذا قالوا: أقمنا عنده ثلاثاً ما بين يومٍ وليلة غلَّبُوا التأنيث. وأضَفْتُه إلى كذا: أي ألجأته إليه، ومنه المُضَافُ في الحرب: وهو الذي أُحيط به، قال طرفة بن العبد: وكري إذا نادى المُضَافُ مُحَنَّباً كسيد الغضا نَبهته المتورد والمُضاف -أيضاً-: المُلْزَقُ بالقوم. وقال ابن عباد: أضَافَ الرجل: عدا وأسرع. والمُضِيْفُ: الفأر. وقال العُزيزي: أضاف على الشيء: أي أشرف عليه. وإضافَةُ الاسم إلى الاسم على ضربين: معنوية ولفظية. فالمعنوية ما أفاد تعريفاً كقولك: دارُ عمرو؛ أو تخصيصاً كقولك: غلامُ رجلٍ، ولا تخلو في الأمر العام من أن تكون بمعنى اللام كقولك مال زيد وأرضه وأبوه وابنه وسيده وعبده؛ أو بمعنى "مِنْ" كقولك: خاتم فضة وسوار ذهب وباب ساجٍ. واللفظية أن تُضَافَ الصفة إلى مفعولها في قولك: هو ضاربٌ زيد وراكب فرسٍ؛ بمعنى ضارب زيد وراكب فرساً، أو إلى فاعلها كقولك: زيد حسن الوجه ومعمور الدار؛ وهند جائلة الوشاح؛ بمعنى حسن وجهه ومعمورة داره وجائل وشاحها. ولا تفيد إلا تخفيفاً في اللفظ والمعنى كما هو قبل الإضافة. ولاستواء الحالين وُصِفَتِ النكرة بهذه الصفة مُضَافَةً كما وصفت بها مفصولة في قولك: مررت برجل حسن الوجه وبرجل ضارب أخيه. ولما كان الغرض من الإضافة التعريف والتخصيص لم يجز أن يضاف الشيء إلى نفسه؛ لأنه لا يعرف نفسه، فلو عرفها لما احتيج إلى الإضافة. وأضَفْتُه -أيضاً: من الضِّيَافَةِ. والمُضَافُ: الدعي المسند إلى قومٍ ليس منهم. والمُضَافَ -أيضاً-: المُلجأ؛ ومنه حديث عليٍ رضي الله عنه- أن أبن الكواء وقيس بن عبادة رضي اله عنه- جاءاه فقالا: أتيناك مُضَافَيْنِ مثقلين. أي مُلْجَأيْنِ، وقيل: خائفين. وضَيَّفْتُ الرجل تَضْيِيْفاً: من الضَيَافَةِ، كأضَفْتُه. وضَيَّفَتِ الشمس للغروب: مالت له؛ كَضَافَتْ، وكذلك تَضَيَّفَتْ، ومنه قول عقبة بن عامر رضي الله عنه-: ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نصلي فيها وأن نقبر فيها موتانا: إذا طَلعت الشمس حتى ترتفع وإذا تَضَيَّفَتْ للغروب ونصف النهار. وتَضَيَّفْتُه: مثل ضِفْتُه أي كنت ضَيْفَه، ومنه قول الفرزدق: وجدت الثرى فينا إذا يبس الثرى ومن هو يرجو فضله المُتَضَيِّفُ وقال الأصمعي: تَضَايَفَ الوادي: إذا تَضَايَقَ، قال: يتبعنَ عوداً يشتكي الأظلاّ إذا تَضَايَفْنَ عليه انسَلاّ أي إذا صِرنَ قريبا منه، والقاف فيه تصحيف. وقال ابن عباد: المُسسْتَضِيْفُ: المُسْتَغيْثُ. والتركيب يدل على ميل الشيء على الشيء.
- صعف
ابن دريد: الصَّعْفُ -والجمع: صِعَافٌ-: طائر صغير؛ زعموا. والصَّعْفُ -أيضاً-: شراب يتخذ من العسل. وقال أوب عبيد: الصَّعْفُ شراب لأهل اليمن؛ يشدخ العنب فيطرح حتى يغلي؛ فجُهّالُهُم لا يرونها خمراً. وقال ابن الأعرابي: الصَّعْفَانُ: المولع بشراب الصَّعْفِ. وقال غيره: الصَّعْفَةُ: الرعدة تأخذ الإنسان أو غيره من فزع أو بردٍ أو غيرهما، ودق صُعِفَ فهو مَصْعُوْفٌ: أي أُرْعِدَ. وقال ابن فارس: الصّاد والعين والفاء ليس بشيء، على أنهم يقولون: الصَّعْفُ شراب.
- ندس
النَّدْس: الطَعْن، يقال: نَدَسَه يَنْدُسُه -بالضم-: إذا طَعَنَه، ومنه حديث أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-: أنَّه دَخَلَ المَسْجِدَ وهوَ يَنْدُسُ الأرضَ برِجْلِه. قال الكُمَيْت: ونَحْنُ صَبَحْنا أهْلَ نَجْرانَ غارَةً تَمِيْمَ بن مُرٍّ والرِّماحَ النَّوادِسا وقال جَرير: نَدَسْنا أبا مَنْدُوْسَةَ القَيْنَ بالقَنا ومارَ دَمٌ من جارِ بَيْبَةَ ناقِعُ وقال ابن الأعرابيّ: المَنْدُوْسَةُ: الخُنْفَسَاءُ. والنّدوس: الناقة التي تَرضَى بأدنى مَرْتَع. ونَدَسْتُ به الأرْضَ: إذا ضَرَبْتَهُ بها. ونَدَسْتُ الشَّيْءَ عن الطَريق: نَحَّيْتُه. وقال الفرّاء: رَجْلٌ نَدْسٌ -بالفتح- ونَدِسٌ ونَدُسٌ -مثال حَذِرٍ وحَذُرٍ-: أي فَهِمٍ. وقال الليث: النَّدُسُ: السَّريع الاسْتِماع للصَّوْت الخَفِيِّ. قال ذو الرُّمَّة يصف ثوراً: وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدسٌ بنَبْأةِ الصَّوْتِ ما في سَمْعِهِ كَذِبٌ ونَدَسْتُ عليه ظَنّي أنْدُسُه: وهو أن تَظُنَّ الظَّنَّ لم تَحُقَّه. والمِنْداس: المرأة الخفيفة. ونَدِسَ الرَجُلُ -بالكسر- يَنْدَسُ نَدَساً -بالتحريك-: أي صارَ نَدساً. والمُنادَسَة: المُطاعَنَة. والمُنادَسَة: المُنابَزَة. وقال أبو زَيد: تَنَدَّسْتُ الأخبارَ وعن الأخبارِ. إذا تَخَبَّرْتُ عنها من حَيْث لا يُعْلَمَ بِكَ، مِثْلُ تَنَطَّسْتُ وتَنَحَّسْتُ وتَحَدَّسْتُ. وتَنَدَّسَ ماءُ البِئْرِ: إذا فاضَ من جَوَانِبِها. وقال ابن عبّاد: التَّنَدُّسُ: أنْ تَصْرَعَ إنْساناً فَتَضَعَ يَدَهَ على فَمِه. والتَّنَادُسُ: التَّنَابُزُ بالألْقاب. والتركيب يدل على مِثْلِ النَّزْكِ والطَّعْنِ. كَذِبٌ
- قندس
ابن الأعرابي: قَنْدَسَ الرَّجُلُ: إذا تابَ بَعْدَ مَعْصِيَة. وقال أبو عمرو: قَنْدَسَ فلان في الأرض: إذا ذَهَبَ على وَجْهِه ضارِباً في الأرض، وأنْشَدَ: وقَنْدَسْتَ في الأرضِ العَرِيْضَةِ تَبْتَغي بها مَلَسى فكُنْتَ شَرَّ مُقَنْدِسِ هكذا أنشَدَه الأزهري، ورواه ابنُ السِّكِّيت في الألفاظ: مَكْسَباً، ومَلَسى تَصْحيفُ مَكْسَباً.
- فرغ
فَرَغْتُ من الشغل أفْرُغُ فُرُوْغاً وفَرَاغاً، وفَرعَ يَفْرَغُ -مثال سَمعَ يَسْمَعُ- لغة فيه، وكذلك فَرغَ -بالكسر- يَفْرُغُ -بالضم- مركب من لغتين. وقال يونس في كتاب اللغات: فَرَغَ يَفْرَغُ -بالفتح فيهما- لغة أيضاً. وقرأ قتادة وسعيد بن جبير والأعرج وعُمارة الدّارعُ: (سَنَفْرَغُ لكم) بفتح الراء، على فَرِغَ يَفْرَغُ وفَرَغَ يَفْرَغُ، وقرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر وأبو السمال: "سَنِفْرِغُ" بكسر النون وفتح الراء على لغة من يكسر أول المستقبل، وقرأ أبو عمرو أيضاً: "سَنِفْرغُ" بكسر الراء مع كسر النون، وزعم أن تميما تقول: نعلم. ورجل فَرِغٌ: أي فارغٌ، كَفَرِهٍ وفارِهٍ وفَكِهٍ وفاكِهٍ، ومنه قراءة أبي الهذيل: (وأصبح فؤاد أُمِّ موسى فَرِغاً)، وقرأ الخليل: فُرُغاً -بضمتين- بمعنى مُفَرَّغٍ، كذُلُلٍ بمعنى مُذَللٍ. وقوله تعالى: (وأصبح فؤاد أُمِّ موسى فارغاً) أي خاليا من الصبر، ومنه يقال: إناء فارغ، وقيل: خالياً من كل شيء إلا من ذكر موسى -صلوات الله عليه-، وقيل: فارغاً من الاهتمام به لأن الله تعالى وعدها أن يرده إليها بقوله عز وجل: (إنا رادوه إليك). والفراغ في اللغة على وجهين: الفَرَاغُ من الشغل معروف، والآخر: القصد للشيء، والله تعالى لا يشغله شيء عن شيء، ومنه قيل في قوله تعالى: (سَنَفْرُغُ لكم) أي سنقصد. ويقال -أيضاً-: فَرَغَ إليه، قال جرير: ألاَنَ وقد فَرَغْتُ إلى نُمير فهذا حين كنت لهم عِقابا وقال جرير -أيضاً- يرد على البعيث ويهجو الفرزدق: ولما اتقى القين العراقي باستهِ فَرَغْتُ إلى القين المقيد في الحجل ويقال: فَرَغَ فُرُوْغاً: أي مات. والفَرْغُ: مخرج الماء من الدلو من بين العَرَاقي، ومنه سمي الفَرْغانِ؛ فَرْغُ الدلو المقدم وفَرْغُ الدلو المؤخر، وهما من منازل القمر، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف الحَمير: وذكرها فيح نجم الفُرُوْغِ من صيهد الحر برد الشمال ويروى: "فأوْرَدَها"، ويروى: "من صَيْهَدِ الصيف". وقال ابن قتيبة في كتاب الأنواء: غَلِطَ هذا الشاعر، لأن الفَرْغَ لا يكون في طلوعه ولا في سقوطه صيهد وهو شدة الحر. وقال أبو خراش الهذلي: وظل لنا يوم كأن أواره ذكا النار من فيح الفُرُوْغ طويل ويروى: "الفُرُوْغ" بالعين المهملة: أي من أعاليه، وإنما جمع الفُروغَ بما حول الفَرْغَيْنِ من الكواكب. وقال الجمحي: الجوزاء تسمى الفُرُوْغَ، وقال الكُميت: أم كيف إلا بنداه تَنْدَيْنْ قد طالما حُرِمْتِ نوء الفَرْغَيْنْ العتكي: هو مخلد بن يزيد بن المهلب. وكل واحد منهما كوكبان بين كل كوكبين قدر خمس أذرع في رأي العين. والفَرغُ -أيضا-: الإناء الذي فيه الصقر؛ وهو الدبس، وقال أعرابي: تبصروا الشَّيفان فإنه يصوك على شَعَفِةِ المصاد كانه قرشام على فَرْغِ صقر. الشَّيِّفانُ: الطليعة؛ وأصله شَيْوفانٌ، والمصاد: الجبل، والقِرشامُ: القُرادُ. وفَرْغُ القبة وفَرْغُ الحفر: بلدان لتميم. وفَرْغانَةُ: ناحية بالمشرق تشتمل على أربع مدن وقصبات كثيرة، فالمدن: أوشُ وأوزْجَنْدُ وكاسَانُ ومَرْغِبْنان، وليست فَرْغانَةُ بلدة بعينها. وفَرْغانَة -ويقال: فَرْغانُ-: من قرى فارس. وفَرْغانُ: بلد باليمن من مخلاف بني زبيد. وأبو الحسن احمد بن الفتح بن عبد الله بن فَرْغَانَ الموصلي: من أصحاب الحديث. والأفْرَاغُ: مواضع حول مكة -حرسها الله تعالى-. وأفْرَاغَةُ: مدينة بالأندلس. وفَرُغَتِ الضربة تَفْرُغُ -مثال كَرُمَتْ تَكْرُمُ-. أي اتسعت، فهي فَرِيْغَةٌ -بالهاء-، قال لبيد -رضي الله عنه-: وكل فَرِيْغَةٍ عجلى رموحٍ كان رشاشها لهب الضِّرَامِ والفَرِيغَةُ -أيضا-: المَزَادَةُ الكثيرة الأخذ للماء. والفَرِبْغُ: مستوى من الأرض كأنه طريق، وقيل له: فَرِيْغٌ كأنه قد أثر فيه لطول ما وطئ، قال أبو كبير الهذلي: فأجَزْتُهُ بأفل تحسب أثره نهجا أبان بذي فَرِيْغٍ مخرف شبه بياض الفرند بوضوح هذا الطريق، ويروى: "فأجَزْتَه" أي أجزت هذا المرثي ومعك سيف، وروى ابن حبيب: "مِجْرَفِ" أي يجرف كل شيء. وفرس فَرِيْغٌ وفِرَاغٌ: واسع المشي هملاج. والفِرَاغُ -بالكسر-: ناحية الدلو التي تصب الماء منه، قال: يسقي به ذاة فِرَاغٍ عثجلا وقال أبو عمرو: الفِرَاغُ: العِدُلُ من الأحمال بلغة طيئ. وقال ابن الأعرابي: كل إناء عند العرب فِرَاغٌ. وقال الأصمعي: الفِرَاغُ: حوض من أدم واسع ضخم، قال أبو النجم: تهدي بها كل نِيَافٍ عندل طاويةٍ جنبي فِرَاغ عَثْجَل ويقال: عنى بالفِرَاغُ ضرعها أنه قد جف ما فيه من اللبن فتغضن. وقال أبو زيد: الفِرَاغُ من النوق: الغزيرة الواسعة جراب الضرع. والفِرَاغُ: في قول امرئ القيس: ونحت له عن أزر تألبةٍ فلق فِرَاغِ معابل طُحْلِ القوس الواسعة جرح النصل نحتْ: تحرفتْ؛ أي: رمته عن قوس، وله: لامرئ القيس، وأزر: قوة وزيادة، وقيل: الفِرَاغُ النصال العريضة، وقيل: الفِرَاغُ: القوس البعيدة السهم، ويروى: "فِرَاغَ -بالنصب-؛ أي: نحت فِرَاغَ؛ والمعنى: كأن هذه المرأة رمته بسهم في قلبه. وقال ابن عباد: الفِرَاغُ: القدح الضخم الذي لا يطاق حمله، وجمعه: أفْرِغَةٌ. وفَرِغَ الماء -بالكسر-: أي انصب. والفَرَاغَةُ: الجزع، قال: يكاد من الفَراغَةِ يُسْتَطارُ والفِرْغُ -بالكسر- الفُرّاغُ، قال طليحة بن خويلد الأسدي في قتل ابن أخيه حبال بن سلمة بن خويلد: فإن تكُ أذواد أُصِبْنَ ونسوة فلن تذهبوا فِرْغاً بقتل حبال ويقال: ذهب دمه فِرْغاً وفَرْغاً: أي هدرا لم يطلب به. والافْرَغُ: الفارغ، قال رؤبة: لو كنت أسطيعك لم يُشَغْشَغِ شربي وما المشغول مثل الأفْرَغِ والطعنة الفَرْغاءُ: ذاة الفَرْغِ وهو السعة. والأفْرَاغُ: الصب، وقوله تعالى: (ربنا أفْرِغْ علينا صبراً) أي اصبب؛ كما تفرغ الدلو: أي تصب. وحلقة مُفْرَغَةٌ: أي مصمتة الجوانب. ويروى قول رؤبة: بمدفق الغرب رحيب المَفْرَغِ بضم الميم وفتحها، فالضم بمعنى الإفْرَاغِ، والفتح بمعنى الموضع، وقال أبو وجزة السعدي: أفْرِغْ لجوف وردها أفراد عباهل عبهلها الذُّوّادُ وأفْرَغْتُ الدماء: أرقتها. وفَرَّغْتُه تَفْرِيْغاً: أي صببته. وتَفْرِيغُ الظروف: إخلاؤها. ويزيد بن ربيعة بن مُفَرِّغٍ الحميري الشاعر، وقيل له مُفَرِّغ لأنه راهن على أن يشرب عساً من لبن ففَرَّغَه شربا. وقال ابن الكلبي في نسب حمير: هو يزيد بن زياد بن ربيعة مُفَرِّغ، وكان حليفاً لآل خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، قال: وله اليوم عَقِبٌ بالبصرة. وقرأ الحسن البصري وأبو رجاءٍ والنخعي وعمران بن جرير: (حتى إذا فُرِّغَ عن قلوبهم). والمُسْتفرِغَةُ من الإبل: الغزيرة. والإسْتِفْرَاغُ في اصطلاح الأطباء: تكلف القيىء. واسْتَفْرَغَ فلان مجهوده: إذا لم يبق من جهده وطاقته شيئاً. وفرس مُسْتَفْرغٌ: لا يدخر من حُضْرِه شيئاً. وافْتَرَغْتُ: أي صببت على نفسي. وافْتَرَغْتُ من المزادة لنفسي ماء: إذا اصطَبَبْتَه. وتَفَرَّغَ: تخلى من الشغل، ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: تَفَرَّغوا من هموم الدنيا ما استطعتم. والتركيب يدل على خُلُو ذرعٍ. فُرُغاً -بضمتين- بمعنى مُفَرَّغٍ، كذُلُلٍ بمعنى مُذَللٍ. وقوله تعالى: (وأصبح فؤاد أُمِّ موسى فارغاً) أي خاليا من الصبر، ومنه يقال: إناء فارغ، وقيل: خالياً من كل شيء إلا من ذكر موسى -صلوات الله عليه-، وقيل: فارغاً من الاهتمام به لأن الله تعالى وعدها أن يرده إليها بقوله عز وجل: (إنا رادوه إليك). والفراغ في اللغة على وجهين: الفَرَاغُ من الشغل معروف، والآخر: القصد للشيء، والله تعالى لا يشغله شيء عن شيء، ومنه قيل في قوله تعالى: (سَنَفْرُغُ لكم) أي سنقصد. ويقال -أيضاً-: فَرَغَ إليه، قال جرير: ألاَنَ وقد فَرَغْتُ إلى نُمير فهذا حين كنت لهم عِقابا وقال جرير -أيضاً- يرد على البعيث ويهجو الفرزدق: ولما اتقى القين العراقي باستهِ فَرَغْتُ إلى القين المقيد في الحجل ويقال: فَرَغَ فُرُوْغاً: أي مات. والفَرْغُ: مخرج الماء من الدلو من بين العَرَاقي، ومنه سمي الفَرْغانِ؛ فَرْغُ الدلو المقدم وفَرْغُ الدلو المؤخر، وهما من منازل القمر، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف الحَمير: وذكرها فيح نجم الفُرُوْغِ من صيهد الحر برد الشمال ويروى: "فأوْرَدَها"، ويروى: "من صَيْهَدِ الصيف". وقال ابن قتيبة في كتاب الأنواء: غَلِطَ هذا الشاعر، لأن الفَرْغَ لا يكون في طلوعه ولا في سقوطه صيهد وهو شدة الحر. وقال أبو خراش الهذلي: وظل لنا يوم كأن أواره ذكا النار من فيح الفُرُوْغ طويل ويروى: "الفُرُوْغ" بالعين المهملة: أي من أعاليه، وإنما جمع الفُروغَ بما حول الفَرْغَيْنِ من الكواكب. وقال الجمحي: الجوزاء تسمى الفُرُوْغَ، وقال الكُميت: أم كيف إلا بنداه تَنْدَيْنْ قد طالما حُرِمْتِ نوء الفَرْغَيْنْ العتكي: هو مخلد بن يزيد بن المهلب. وكل واحد منهما كوكبان بين كل كوكبين قدر خمس أذرع في رأي العين. والفَرغُ -أيضا-: الإناء الذي فيه الصقر؛ وهو الدبس، وقال أعرابي: تبصروا الشَّيفان فإنه يصوك على شَعَفِةِ المصاد كانه قرشام على فَرْغِ صقر. الشَّيِّفانُ: الطليعة؛ وأصله شَيْوفانٌ، والمصاد: الجبل، والقِرشامُ: القُرادُ. وفَرْغُ القبة وفَرْغُ الحفر: بلدان لتميم. وفَرْغانَةُ: ناحية بالمشرق تشتمل على أربع مدن وقصبات كثيرة، فالمدن: أوشُ وأوزْجَنْدُ وكاسَانُ ومَرْغِبْنان، وليست فَرْغانَةُ بلدة بعينها. وفَرْغانَة -ويقال: فَرْغانُ-: من قرى فارس. وفَرْغانُ: بلد باليمن من مخلاف بني زبيد. وأبو الحسن احمد بن الفتح بن عبد الله بن فَرْغَانَ الموصلي: من أصحاب الحديث. والأفْرَاغُ: مواضع حول مكة -حرسها الله تعالى-. وأفْرَاغَةُ: مدينة بالأندلس. وفَرُغَتِ الضربة تَفْرُغُ -مثال كَرُمَتْ تَكْرُمُ-. أي اتسعت، فهي فَرِيْغَةٌ -بالهاء-، قال لبيد -رضي الله عنه-: وكل فَرِيْغَةٍ عجلى رموحٍ كان رشاشها لهب الضِّرَامِ والفَرِيغَةُ -أيضا-: المَزَادَةُ الكثيرة الأخذ للماء. والفَرِبْغُ: مستوى من الأرض كأنه طريق، وقيل له: فَرِيْغٌ كأنه قد أثر فيه لطول ما وطئ، قال أبو كبير الهذلي: فأجَزْتُهُ بأفل تحسب أثره نهجا أبان بذي فَرِيْغٍ مخرف شبه بياض الفرند بوضوح هذا الطريق، ويروى: "فأجَزْتَه" أي أجزت هذا المرثي ومعك سيف، وروى ابن حبيب: "مِجْرَفِ" أي يجرف كل شيء. وفرس فَرِيْغٌ وفِرَاغٌ: واسع المشي هملاج. والفِرَاغُ -بالكسر-: ناحية الدلو التي تصب الماء منه، قال: يسقي به ذاة فِرَاغٍ عثجلا وقال أبو عمرو: الفِرَاغُ: العِدُلُ من الأحمال بلغة طيئ. وقال ابن الأعرابي: كل إناء عند العرب فِرَاغٌ. وقال الأصمعي: الفِرَاغُ: حوض من أدم واسع ضخم، قال أبو النجم: تهدي بها كل نِيَافٍ عندل طاويةٍ جنبي فِرَاغ عَثْجَل ويقال: عنى بالفِرَاغُ ضرعها أنه قد جف ما فيه من اللبن فتغضن. وقال أبو زيد: الفِرَاغُ من النوق: الغزيرة الواسعة جراب الضرع. والفِرَاغُ: في قول امرئ القيس: ونحت له عن أزر تألبةٍ فلق فِرَاغِ معابل طُحْلِ القوس الواسعة جرح النصل نحتْ: تحرفتْ؛ أي: رمته عن قوس، وله: لامرئ القيس، وأزر: قوة وزيادة، وقيل: الفِرَاغُ النصال العريضة، وقيل: الفِرَاغُ: القوس البعيدة السهم، ويروى: "فِرَاغَ -بالنصب-؛ أي: نحت فِرَاغَ؛ والمعنى: كأن هذه المرأة رمته بسهم في قلبه. وقال ابن عباد: الفِرَاغُ: القدح الضخم الذي لا يطاق حمله، وجمعه: أفْرِغَةٌ. وفَرِغَ الماء -بالكسر-: أي انصب. والفَرَاغَةُ: الجزع، قال: يكاد من الفَراغَةِ يُسْتَطارُ والفِرْغُ -بالكسر- الفُرّاغُ، قال طليحة بن خويلد الأسدي في قتل ابن أخيه حبال بن سلمة بن خويلد: فإن تكُ أذواد أُصِبْنَ ونسوة فلن تذهبوا فِرْغاً بقتل حبال ويقال: ذهب دمه فِرْغاً وفَرْغاً: أي هدرا لم يطلب به. والافْرَغُ: الفارغ، قال رؤبة: لو كنت أسطيعك لم يُشَغْشَغِ شربي وما المشغول مثل الأفْرَغِ والطعنة الفَرْغاءُ: ذاة الفَرْغِ وهو السعة. والأفْرَاغُ: الصب، وقوله تعالى: (ربنا أفْرِغْ علينا صبراً) أي اصبب؛ كما تفرغ الدلو: أي تصب. وحلقة مُفْرَغَةٌ: أي مصمتة الجوانب. ويروى قول رؤبة: بمدفق الغرب رحيب المَفْرَغِ بضم الميم وفتحها، فالضم بمعنى الإفْرَاغِ، والفتح بمعنى الموضع، وقال أبو وجزة السعدي: أفْرِغْ لجوف وردها أفراد عباهل عبهلها الذُّوّادُ وأفْرَغْتُ الدماء: أرقتها. وفَرَّغْتُه تَفْرِيْغاً: أي صببته. وتَفْرِيغُ الظروف: إخلاؤها. ويزيد بن ربيعة بن مُفَرِّغٍ الحميري الشاعر، وقيل له مُفَرِّغ لأنه راهن على أن يشرب عساً من لبن ففَرَّغَه شربا. وقال ابن الكلبي في نسب حمير: هو يزيد بن زياد بن ربيعة مُفَرِّغ، وكان حليفاً لآل خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، قال: وله اليوم عَقِبٌ بالبصرة. وقرأ الحسن البصري وأبو رجاءٍ والنخعي وعمران بن جرير: (حتى إذا فُرِّغَ عن قلوبهم). والمُسْتفرِغَةُ من الإبل: الغزيرة. والإسْتِفْرَاغُ في اصطلاح الأطباء: تكلف القيىء. واسْتَفْرَغَ فلان مجهوده: إذا لم يبق من جهده وطاقته شيئاً. وفرس مُسْتَفْرغٌ: لا يدخر من حُضْرِه شيئاً. وافْتَرَغْتُ: أي صببت على نفسي. وافْتَرَغْتُ من المزادة لنفسي ماء: إذا اصطَبَبْتَه. وتَفَرَّغَ: تخلى من الشغل، ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: تَفَرَّغوا من هموم الدنيا ما استطعتم. والتركيب يدل على خُلُو ذرعٍ.
- ومط
ابنُ الأعرابي: الومْطةُ: الصرعةُ من التعب.
- عطف
عَطَفْتُ أعْطِفُ عَطْفاً: أي ملت. ومنه حديث العباس بن عبد المطلب -رضي الله عنه-قال: شهدت النبي -صلى الله عليه وسلم- حُنينا، فلما أنهزم المسلمون قال: ناد يا أصحاب السَّمُرَةِ، فناديت، فوالله لكأن عكفتهم حين سمعوا صوتي عَطْفَةُ البقر على أولادها. والعَطْفَةُ: خرزة تؤخذ بها النساء الرجال. وعَطَفْتُ الوسادة: ثنيتها. وعَطَفْتُ عليه: أي أشْفَقْتُ، يقال: ما تثنيني عليك عاطفة من رحم ولا قرابة. وعَطَفَ عليه: أي حمل وكر. ويتوجه قول أبي وجزة السعدي: العاطِفُوْنَ تحين ما من عاطِفٍ والمُسْبِغُونَ يداً إذا ما أنعموا على العاطِفَةِ؛ وعلى الحملة. وظبية عاطِفٌ: تَعْطِفُ جيدها إذا ربضت. والعِطَافُ -بالكسر-والمِعْطَفُ: الرداء، قال تميم بن أُبَيَّ بن مقبل: شم العَرَانِيْنِ ينسيهم مَعَاطِفَهم ضرب القداح وتأريبٌ على الخطر ويروى: "شُمٌّ مَخَامِيصُ". وقال الأصمعي: لم أسمع للمعَاطِفِ بواحد. ومنه سمي السيف عِطَافاً، قال: لا مال إلا العِطَافُ تؤْزِرُهُ أُمُّ ثلاثين وابنة الجبل وقال آخر: ولا مال لي إلا عِطَافٌ ومِدْرَعٌ لكم طَرَفٌ منه حديد ولي طَرَفْ يقول: مالي إلا السيف والدرع، ولكم من السيف الطَّرَفُ الحديد الذي أضربكم به ولي الطَّرَفُ الذي هو بيدي. وقال ابن عباد: عِطَاف من أسماء الكلاب. والعَطُوْفُ: الكثير العَطْفِ والرحمة. والناقة العَطُوْفُ: التي تُعْطَفُ على البَوِّ فترأمه. والعَطُوْفُ والعاطُوْفُ: مصيدة سميت بذلك لانعطاف خشبتها. والعَطُوْفُ والعَطّافُ: في صفة قداح الميسر، وهو الذي يَعْطِفُ على القداح فيخرج فائزاً، قال صخر الغي الهذلي: فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جمهِ خِيَاضَ المدابر قدحاً عَطُوْفاً وقال القتبي: العَطُوْفُ: القدح الذي لا غرم له فيه ولا غنم؛ وهو أحد الأغفال الثلاثة من قداح الميسر، سمي عَطُوْفاً لأنه يكر في كل ربابة يُضرب بها، قال: وقوله: "قُدْحاً عَطُوْفاً" واحد في معنى جميع. وقال السكري: العَطُوْفُ: الذي يرد مرة بعد مرة أو الذي كرر مرة بعد مرة. والعَطّافُ في قول الشاعر: وأصفر عَطّافٍ إذا راح ربه غدا ابنا عيانٍ في الشواء المُضَهَّبِ قدح يَعْطِفُ عن مآخذ القِدَاح وينفرد. وعَطّافٌ -أيضاً-من الأعلام. والعَطّافُ: فرس عمرو بن معدي كرب -رضي الله عنه-. والرجل يَعْطِفُ الوسادة: أي يثنيها عَطْفاً إذا أرتفق بها، قال لبيد -رضي الله عنه-: ومَجُوْدٍ من صُبَابات الكرى عاطِفِ النمرق صدق المبتذل وقال أبو عمرو: من غريب شجر البر: العَطْفُ. وقال ابن شُميل: العَطَفَةُ: هي التي تتعلق الحَبَلَةُ بها من الشجر، وأنشد: تلبس حُبُّها بدمي ولحمي تلبي عَطْفَةٍ بفروع ضال قال: إنما هي عَطَفَةٌ فخففها ليستقيم له الشعر. وفي كتاب النبات للدينوري: العِطْفَةُ -بالكسر-، وقال: سميت عِطْفَةً لِتَعَطُّفِها على الشجر وتَلَوِّيها. وفي الحلبة العاطِفُ، وهو السادس. والعَطَفُ -بالتحريك-: طول الأشفار، ومنه حديث أم معبد -رضي الله عنها-: وفي أشفاره عَطَفٌ -ويروى: غَطَفٌ، ويروى: وطَفٌ-، وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ع ز ب. وعُطَيْفٌ -مصغرا- من الأعلام. والقوي المَعْطُوْفَةُ: هي هذه العربية. وقال ابن دريد: قوسٌ مَعْطُوْفَةُ السِّيَةِ؛ وهي التي تتخذ للأهداف فَتُعْطَفُ سيتها عليها عَطْفاً شديدا. يعني القوس بالعربية. وعِطْفا الرجل -بالكسر-: جانباه من لدن رأسه إلى وركيه، وكذلك عِطْفا كل شيء: جانباه. وقال ابن الأعرابي: يقال: تنح عن عِطْفِ الطريق وعَطْفِه: أي قارعته. وقال ابن عباد: عِطْفُ القوس: سيتها. وقال ابن دريد: فلان ينظر في عِطْفَيْهِ: إذا كان معجبا بنفسه. وتَعَوَّجَ الفرس في عِطْفَيْهِ: إذا تثنى يمنة ويسرة. وجاء فلان ثاني عِطْفِه: إذا كان رخي البال. وقال غيره: يقال ثنى عني فلان عِطْفَه: إذا أعرض عنك. وقوله تعالى: (ثاني عِطْفِه) أي لاوياً عنقه؛ أي يتكبر ويعرض عن الإسلام. والعِطْفُ: الإبط أيضاً. وقال أبو زيد: امرأة عَطِيْفٌ: وهي التي لا كبر لها وهي اللينة المِطْوَاعُ. وعَطَّفْتُه ثوبي تَعْطِيْفاً: أي جعلته له عِطَافاً. وقسي مُعَطَّفَةٌ. ولقاح مُعَطَّفَةٌ، وربما عَطَفُوا عدة ذود على فصيل واحد واحتلبوا ألبانهن على ذلك ليدررن. وعَطَّفْتُ العيدان: شدد للكثرة. وانْعَطَفَ الشيء: انثنى. ومُنْعَطَفُ الوادي: منحاه. وتَعَاطَفُوا: عَطَفَ بعضهم على بعضٍ. وتَعَطَّفَ عليه: أي أشفق. وتَعَطَّفْتُ بالعِطَافِ: أي ارتديت، وفي دعاء النبي -صلى اله عليه وسلم-: سبحان من تَعَطَّفَ العز وقال به. والمراد وصف الله تعالى بالعز. وقال الليث: يقال للإنسان: يَتَعَاطَفُ في مشيته: إذا حرك رأسه. وقال غيره: هو بمنزلة يتهادى؛ وهو من التبختر. وقال ابن عبّاد: اعْتَطَفْتُ بالعِطَافِ: مثل تَعَطَّفْتُ به، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة: عُلِّقَها قلبه جُوَيْرِيَةً تلعب بين الولدان مُعْتَطِفَهْ ويروى: مُنْعَطِفَهْ. واسْتَعْطَفَه: سأله أن يَعْطِفَ عليه. والتركيب يدل على انثناء وعياج. وتأريبٌ على الخطر
- هرس
ابن دريد: الهَرْسُ: الأكل الشديد؛ والدَّقُّ الشديد، ومن هذا اشْتِقاقُ الهَرِيْسِ؛ وهوَ الهَرِيْسَة. والهَرّاس: مُتَّخِذُ الهَرِيْسَة وصانِعُها. والمِهْراس: الهاوُوْنُ؛ من هذا. والمِهْراس أيضاً-: حَجَرٌ مَنْقورٌ يُتَوَضَّأُ منه. وفي حديث النبيّ -صلى الله عليه وسلّم-: أنَّه مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَجاذَوْنَ مِهْراساً فقال: ما هذا؟ قالوا: حَجَرُ الأشِدّاء، فقال: ألا أُخْبِرُكُم بأشَدِّكُم؟: مَنْ مَلَكَ نَفْسَه عند الغَضَبِ. ويُروى: يَربَعونَ حَجَراً، ويُروى: يَرْتَبِعونَ حَجَراً، ويُروى: فقال: أتَحْسِبونَ الشِّدَّةَ في حَمْلِ الحِجَارةِ؟ إنَّما الشِّدَّةُ أنْ يَمْتَلئَ أحَدُكم غَيْظاً ثمَّ يَغْلِبَه. والمِهْراس: ماءٌ بأُحُدٍ. وروِيَ أنَّ النبيّ- صلى الله عليه وسلّم عَطِشَ يومَ أُحُد؛ فجاء عَلِيٌّ -رضي الله عنه- في دَرَقَتِه بماءٍ من المهْراسِ، فَعافَه وغَسَلَ به الدَّمَ عن وَجْهِه. قال سُدَيْف بن إسْماعِيل بن مَيْمون يَذْكُرُ حَمْزَة بن عبدِ المُطَّلِّب وكانَ دُفِنَ بالمِهْراسِ رض الله عنه: اذْكُرُوا مَصْرَعَ الحُسَيْنِ وزَيْدٍ وقَتيلاً بِجانِبِ المِهْراسِ وروى أبو هُرَيْرَة -رضي الله عنه- أنَّ النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- قال: إذا أرادَ أحَدُكُم الوضوء فَلْيُفْرِغ على يَدَيْه من إنائه ثَلاثاً، فقال له قَيْنٌ الأشْجَعيّ: فإذا أتَيْناكُم مِهْرَاسَكُم هذا كيفَ نَصْنَع؟. أرادَ بالمِهْراس: الحَجَر المَنْقور الذي لا يُقِلُّه الرِّجال. والمِهراس: مَوْضِعٌ باليَمامَة من منازِلِ الأعشى، وهو القائِلُ فيه: فَرُكِنَ مِهْرَاسٍ إلى مارِدٍ فَقَاعِ مَنْفُوْحَةَ ذي الحائِرِ وبَعيرٌ مِهْراسٌ: شديد الأكل، وإبل مَهَاريس، قال الحُطَيْئَة يَذْكُرُ إبِلَه: مَهَاريسُ يُرْوي رِسْلُها ضَيْفَ أهْلِها إذا النّارُ أبْدَت أوجُهَ الخَفِراتِ وجَوْزٌ مِهْراسٌ: شديدٌ قَوِيّ، قال رؤبة: وعُنُقٌ تَمَّ وجَوْزٌ مِهْرَاسْ ومَنْكِبا عِزٍّ لها وأعْجاسْ وقال ابن عبّاد: المِهْراس مِنَ الرِجال: الذي لا يَتَهَيَّبُه ليلٌ ولا سُرىً. وقال الليث: المَهَارِيْس من الإبِل: الجِسَامُ الثِّقَالُ، ومِن شِدَّةِ وَطْئِها نسَمِّيها مَهَارِيْس. والهُرَاسُ -مثال سُعَالٍ- والهَرّاسُ -بالفتح والتَّشْدِيد- والهَرِسُ -مثال كَتِفٍ-: الأسَد الشَّديد الكَسْرِ والأكْلِ، قال رؤبة أيضاً: والتُّرْجُمانُ بن هُرَيْم هَرّاسْ كأنَّه ليثُ عَرِيْنٍ دِرْواسْ أي يَكْسِر الأعداء ويَدُقُّهُم. وقال آخَرُ: شَديدُ السّاعِدَيْنِ أخا وْثابٍ شَديداً أسْرُهُ هَرِساً هَمُوْسا والمِهْرَسُ: المِدَقُّ والمِكْسَرُ، قال العجّاج: وكَلْكَلاً ذا حامِياتٍ مِهْرَسا والهَرْسُ -وقال ابن عبّاد: الهَرِسُ مثال كَتِف-: السِّنَّوْرُ. قال: وفي المَثَل: أزْنى مِنْ هَرِسٍ، وأغْلَمُ منه. والهَرَاسُ -مثال سَحَابٍ-: شجَر ذو شَوْك، الواحِدَة: هَرَسَة، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه: وخَيْلٍ يُطَابِقْنَ بالدّارِعِيْنَ طِباقَ الكِلابِ يَطَأْنَ الهَرَاسا ويروى: وشُعْثٍ تطابقُ. وقال أبو عمرو: الهَرَاسُ: بَقْلٌ له ثَمَر مِثْلُ النَّبِقِ، وفيه شوكٌ كأنَّه أنياب. وبه سُمِّيَ الرَّجُل هَرَاسَة. وأبو إسحاق إبراهيم بن هَرَاسَة الشَّيْباني الكوفي: متروك الحَديث، تكَلَّم فيه أبو عُبَيْد وغيرُه. وقال غير أبي عمرو: الهَرَاسَة تُشْبِه القُطْبَة، وهي أكثر منه شَوكاً، وقالت الخنساء تَصِف الخيل: إذا زَجَروها في السَّريْحِ وطابَقَتْ طِباقَ الكِلابِ في الهَرَاسِ وصَرَّتِ والهَرَاسَةُ مُقَبَّبَةٌ، وعن الأعرابِ القُدُم: الهَرَاسَة كالقُطْبَةِ إلاّ أنَّها أصْغَرُ منها. وأرضُ هَرِسَة: إذا أنْبَتَتِ الهَرَاسَ، وقال النابغة الذُّبْيَانيّ: فَبِتُّ كأنَّ العائداتٍ فَرَشْنَني هَرَاساً به يُعلى فِراشي ويُقْشَبُ وقال ابن عبّاد: الهَرَاسُ: الخَشِن مِنَ الأماكِن. قال: وهَرَاسَة القوم: عِزُّهُم. وهَرِسَ الرَّجُل -بكسر الراء-: إذا اشْتَدَّ أكْلُه. وقال الجُمَحِيُّ: الهِرْسُ -بالكسر-: الثَّوْبُ الخَلَق، وهذا على معنى التَّشْبيه، كأنَّه قد هُرِسَ. والتركيب يدل على دَقٍّ وهزمٍ في الشَّيْءِ. بن إسْماعِيل بن مَيْمون يَذْكُرُ حَمْزَة بن عبدِ المُطَّلِّب وكانَ دُفِنَ بالمِهْراسِ رض الله عنه: اذْكُرُوا مَصْرَعَ الحُسَيْنِ وزَيْدٍ وقَتيلاً بِجانِبِ المِهْراسِ وروى أبو هُرَيْرَة -رضي الله عنه- أنَّ النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- قال: إذا أرادَ أحَدُكُم الوضوء فَلْيُفْرِغ على يَدَيْه من إنائه ثَلاثاً، فقال له قَيْنٌ الأشْجَعيّ: فإذا أتَيْناكُم مِهْرَاسَكُم هذا كيفَ نَصْنَع؟. أرادَ بالمِهْراس: الحَجَر المَنْقور الذي لا يُقِلُّه الرِّجال. والمِهراس: مَوْضِعٌ باليَمامَة من منازِلِ الأعشى، وهو القائِلُ فيه: فَرُكِنَ مِهْرَاسٍ إلى مارِدٍ فَقَاعِ مَنْفُوْحَةَ ذي الحائِرِ وبَعيرٌ مِهْراسٌ: شديد الأكل، وإبل مَهَاريس، قال الحُطَيْئَة يَذْكُرُ إبِلَه: مَهَاريسُ يُرْوي رِسْلُها ضَيْفَ أهْلِها إذا النّارُ أبْدَت أوجُهَ الخَفِراتِ وجَوْزٌ مِهْراسٌ: شديدٌ قَوِيّ، قال رؤبة: وعُنُقٌ تَمَّ وجَوْزٌ مِهْرَاسْ ومَنْكِبا عِزٍّ لها وأعْجاسْ وقال ابن عبّاد: المِهْراس مِنَ الرِجال: الذي لا يَتَهَيَّبُه ليلٌ ولا سُرىً. وقال الليث: المَهَارِيْس من الإبِل: الجِسَامُ الثِّقَالُ، ومِن شِدَّةِ وَطْئِها نسَمِّيها مَهَارِيْس. والهُرَاسُ -مثال سُعَالٍ- والهَرّاسُ -بالفتح والتَّشْدِيد- والهَرِسُ -مثال كَتِفٍ-: الأسَد الشَّديد الكَسْرِ والأكْلِ، قال رؤبة أيضاً: والتُّرْجُمانُ بن هُرَيْم هَرّاسْ كأنَّه ليثُ عَرِيْنٍ دِرْواسْ أي يَكْسِر الأعداء ويَدُقُّهُم. وقال آخَرُ: شَديدُ السّاعِدَيْنِ أخا وْثابٍ شَديداً أسْرُهُ هَرِساً هَمُوْسا والمِهْرَسُ: المِدَقُّ والمِكْسَرُ، قال العجّاج: وكَلْكَلاً ذا حامِياتٍ مِهْرَسا والهَرْسُ -وقال ابن عبّاد: الهَرِسُ مثال كَتِف-: السِّنَّوْرُ. قال: وفي المَثَل: أزْنى مِنْ هَرِسٍ، وأغْلَمُ منه. والهَرَاسُ -مثال سَحَابٍ-: شجَر ذو شَوْك، الواحِدَة: هَرَسَة، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه: وخَيْلٍ يُطَابِقْنَ بالدّارِعِيْنَ طِباقَ الكِلابِ يَطَأْنَ الهَرَاسا ويروى: وشُعْثٍ تطابقُ. وقال أبو عمرو: الهَرَاسُ: بَقْلٌ له ثَمَر مِثْلُ النَّبِقِ، وفيه شوكٌ كأنَّه أنياب. وبه سُمِّيَ الرَّجُل هَرَاسَة. وأبو إسحاق إبراهيم بن هَرَاسَة الشَّيْباني الكوفي: متروك الحَديث، تكَلَّم فيه أبو عُبَيْد وغيرُه. وقال غير أبي عمرو: الهَرَاسَة تُشْبِه القُطْبَة، وهي أكثر منه شَوكاً، وقالت الخنساء تَصِف الخيل: إذا زَجَروها في السَّريْحِ وطابَقَتْ طِباقَ الكِلابِ في الهَرَاسِ وصَرَّتِ والهَرَاسَةُ مُقَبَّبَةٌ، وعن الأعرابِ القُدُم: الهَرَاسَة كالقُطْبَةِ إلاّ أنَّها أصْغَرُ منها. وأرضُ هَرِسَة: إذا أنْبَتَتِ الهَرَاسَ، وقال النابغة الذُّبْيَانيّ: فَبِتُّ كأنَّ العائداتٍ فَرَشْنَني هَرَاساً به يُعلى فِراشي ويُقْشَبُ وقال ابن عبّاد: الهَرَاسُ: الخَشِن مِنَ الأماكِن. قال: وهَرَاسَة القوم: عِزُّهُم. وهَرِسَ الرَّجُل -بكسر الراء-: إذا اشْتَدَّ أكْلُه. وقال الجُمَحِيُّ: الهِرْسُ -بالكسر-: الثَّوْبُ الخَلَق، وهذا على معنى التَّشْبيه، كأنَّه قد هُرِسَ. والتركيب يدل على دَقٍّ وهزمٍ في الشَّيْءِ.
- قسط
القسطُ -بالكسر-: العدلُ، قال الله تعالى: (قلْ أمَر يأمرُ بالعدلِ والإحسان)، يقال: قسطِ يقسطَ -بالضم-: لغة، والضم قليل، وقرأ يحيى بن وثابٍ وإبراهيم النخعي: (وإنُ خفتمْ ألا تقسطوا) بضم السين. وقوله تعالى (ذلُكم أقسطُ عند الله) أي أقومُ واعدلُ. وقوله تعالى (ونَضعُ الموازينَ القسطَ) أي ذوات القسط: أي العدلَ. والقسطُ -أيضا- مكيال، وهو نصف صارع، ومنه الحديث: إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة القسط والسراج. كأنه أرادِ التي تخدمُ بعلها وتوضه وتقومُ على رأسه بالسراج، والقسطُ: الإناء الذي توضه فيه؛ وهو نصف صاعٍ. وقولُ النبي صلى الله عليه وسلم-: إن شاء لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفضُ القسطُ ويرفعهُ، حجابه النورُ، لو كشفَ طبقهُ أحرق سبحاتُ وجهه كل شئٍ أدركهُ بصرهُ، واضع يدهَ لمسيء الليل ليتوبَ بالنهار ولمسيء النهار ليتوب بالليل، حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها. لا ينبغي له أن ينام: أي يستحيلُ عليه ذلك. القسطُ: القسمُ من الرزق والحصةُ والنصيبُ أي يبسطه لمن يشاء ويقدره. والطبقُ: كل غطاءٍ لازمٍ. السبحاتُ: جمعُ سبحةٍ فتح العينِ وتسكنها العجائز لأنهن يسبحنِ بهمَ، والمرادُ: صفاتُ الله: -جل ثناؤه- التي يسبحهُ بها المسبحونَ من جلاله وعظمته وقدرته وكبريائه. وجهه: ذاته ونفسه. النورُ: الآيات البيناتُ التي نضبها أعلاماً لتشهدَ عليه وتطرقَ إلى معرفتهِ والاعتراف به، شبهتْ بالنور في آثارها وهدايتها، ولماَ كانَ الملوك أن تضربَ بينَ أيديهم حجبُ إذا رآها الراءون علموا أنها هي التي يحتجبون وراءها فاستدلوا على مكانهم بها قيل: حجابهُ النور؛ الذي يستدل به عليه كما يستدل بالحجاب على الملك المحتجب. ولو كشف طبقه: أي طبقُ هذا الحجاب وما يغطي منه وعُلم جلاله وعظمتهُ علماً جلياً غير استدلاليّ لما أطاقت النفوس ذلك ولهلك كل منْ أدركه بصرهُ: أي لما أطاقتُ النفوسُ ذلك ولهلكَ كل من إدراكه بصرهُ: أي علمه الجلي، فشبه بإدراك البصر لجلاله، واضع يده: من قولهم وضعَ يده عن فلانٍ، إذا كف عنه؛ يعني لا يعاجلُ المسيء بالعقوبةِ بل يمهله ليتوبَ. وقولُ امرئ القيس: إذ هنّ أقساط كرجلِ الدبى أو كقطاً كاظمةَ الناهلِ ويروى: "كر كلامين"، ويروى: "فهن أرسال". أقساطُ: أي قطع. وأرسال: أي أقطاع؛ واحدها رسل. وقاسط: أبو حي من العربَ، وهو قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة. والقسطُ -بالتحريك-: يبس في العنق، يقالُ: عنق قسطاءُ وأعناق قساط، قال رؤبة: حتى رضوا بالذل والايهاطِ وضربِ أعناقهم القساط ويروى: "القساط" جمع قاسطٍ وهو الجائرُ. والقسطُ -أيضا-: انتصاب في رجليَ الدابة وذلك عيب لأنه يستحب فيهما الانحناءُ والتوتير. يقال: فرس أقسط بينُ القسطَ. والأقسطُ من الإبل: هو الذي ف عصبَ قوائمه يبس خلقه. وقال أبو عمرو: قسطتْ عظامه قسوطاً: إذا يبستْ من الهزال، وأنشد: أعطاه عودا قاسطاً عظامهُ وهو ينحي أسفاً وينتخب والقسوطُ: الجورُ والعدولُ عن الحق، وقد قسط يقسطُ وقسوطاُ، قال الله تعالى: (وأما القاسطونَ فكانوا لجهنم حطبا)، ونمه قولُ عزةَ للحجاج، يا قسطُ يا عادلُ، ويروى: أنت قاسط عادل. نظرتْ إلى هذه الآية وإلى قوله تعالى: (وهُمْ بربهمَ يعدلون)، وقال القطامي: أليسوا بالأُلى قسطوا قديماُ على النعمان وابتدروا السطاعا والقسطُ: من عقاقيرِ البحرْ، وهو دوار خشي، في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن خيرَ ما تداويتمُ به الحجامةُ والقسطُ البحري. وأما قولُ غادية الدبيرية: أبدتْ نفياً زانهُ خمارها وقسطةً ما شانها غفارها فقيل: هي الساقُ، ورواه أبو محمدٍ الأعرابي: "وقضصةً". وإسماعيل بن عبد الله قسطنطينين المعروفُ بالقسطُ، المكيُ، مولىَ بني مسيرة، قرأ على عبد الله بن كثير المكي. وقال ابن عمرو: القسطانُ: قوس قزح، وقد نهي أن يقال قوسُ قزحَ، ويقالُ لها: قوس الله والندءةُ والندءةُ. وقال أبو سعيدٍ: يقال لقوس الله: القسطاني: قال الطرماح: وأديرتْ خففّ دونها مثلُ قسطاني دجنِ الغمامْ وقسطانة: حصن بالأندلس. وقسطانةُ: قرية على مرحلة من الري على طريق ساوة. وقسطونُ: حصن من أعمال حلب. وقسنطينية: قلعةَ كبيرة حصينة من حدود إفريقية. وقسطنطينية: ويقالُ قسطنطينية-: دار ملك الروم، وفتحها من أشراط قيام الساعة، وهو ما روى أبو هريرة -رضى الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم- أنه قال: لا تقوم الساعة حتى تنزلُ الرومُ بالأعماق أو بدايقٍ فيخرجُ إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذٍ؛ فإذا تصافوا قالتِ الرومُ، خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهمُ، فيقول المسلمون: لا الله ولا نخلي بينكم وبين اخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً ويقتلُ ثلث هم أفضلُ الشهداء عند الله ويفتتحُ الثلث لا يفتنون أبداً. فيفتتحونَ قسطنطينية؛ فينما هم يقتسمونَ الغنائم قد علقوا سيوفهم بتالزيتون إذا صاحَ فيهم الشيطانُ إن المسيح قد خلفكم في أهاليكمُ، فيخرجونَ، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرجَ فبينما هم يعدون يسوون الصفوفَ إذا أقيمتِ الصلاةُ فينزلُ عيسى بن مريم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذابَ كما يذوبُ الملحُ في الماء، فلو تركه لانذابَ حتى يهلك، ولكنْ يقتلهُ الله بيده فيريهمْ دمهَ في حربته. وفي حديث معاوية -رضي الله عنه-: أنه لما بلغه خبر صاحب الروم أنه يريد أن يغزو بلاد الشام أيام فتنة صفين كَتَبَ إليه يحلف بالله لئن تممت على ما بلغني من عزمك لأصالحن صاحبي ولأكُونن مقدمته إليك فلا جعلن القسطنطينية البخراء حممةً سوداء ولأنتزعنك من الملك انتزاع الإصطفلينة ولأرُدنَّك إريسا من الأرارسة ترى الدوابل. وقال أبو عمر: القَسطَان والكسطان: الغُبار، وأنشد: أثَاب راعِيها فَثَارَتْ بِهَرَج تُثِيْرُ قَسطانَ غُبَارٍ ذي رَهَجْ وأقْسَطَ الرجل: أي عدل، قال الله تعالى: (وأقْسِطُوا إنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِين). والتَّقْسِيْطُ: التقتير، قال الطَّرِمّاحُ يرثي عدبس بن محمد بن نفر: كَفّاهُ كَفُّ لا يُرى سَيْبُها مُقَسَّطاً رَهْبةَ إعْدَامِها أي لا يُقَسَّطُه؛ أي لا يقدره؛ ولكن يعطي بغير تقدير. والاقتِسَاطُ: الاقِتَسام، وقال الليث: يقال تَقَسطُوا الشيء بينهم: أي اقْتَسَمُوا على القِسْطِ والعدل بينهم بالسوية. والتركيب يدل على معنيين متضادين، وقد شَذَّ عنه القُسْطُ للدَّواء. النورُ، لو كشفَ طبقهُ أحرق سبحاتُ وجهه كل شئٍ أدركهُ بصرهُ، واضع يدهَ لمسيء الليل ليتوبَ بالنهار ولمسيء النهار ليتوب بالليل، حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها. لا ينبغي له أن ينام: أي يستحيلُ عليه ذلك. القسطُ: القسمُ من الرزق والحصةُ والنصيبُ أي يبسطه لمن يشاء ويقدره. والطبقُ: كل غطاءٍ لازمٍ. السبحاتُ: جمعُ سبحةٍ فتح العينِ وتسكنها العجائز لأنهن يسبحنِ بهمَ، والمرادُ: صفاتُ الله: -جل ثناؤه- التي يسبحهُ بها المسبحونَ من جلاله وعظمته وقدرته وكبريائه. وجهه: ذاته ونفسه. النورُ: الآيات البيناتُ التي نضبها أعلاماً لتشهدَ عليه وتطرقَ إلى معرفتهِ والاعتراف به، شبهتْ بالنور في آثارها وهدايتها، ولماَ كانَ الملوك أن تضربَ بينَ أيديهم حجبُ إذا رآها الراءون علموا أنها هي التي يحتجبون وراءها فاستدلوا على مكانهم بها قيل: حجابهُ النور؛ الذي يستدل به عليه كما يستدل بالحجاب على الملك المحتجب. ولو كشف طبقه: أي طبقُ هذا الحجاب وما يغطي منه وعُلم جلاله وعظمتهُ علماً جلياً غير استدلاليّ لما أطاقت النفوس ذلك ولهلك كل منْ أدركه بصرهُ: أي لما أطاقتُ النفوسُ ذلك ولهلكَ كل من إدراكه بصرهُ: أي علمه الجلي، فشبه بإدراك البصر لجلاله، واضع يده: من قولهم وضعَ يده عن فلانٍ، إذا كف عنه؛ يعني لا يعاجلُ المسيء بالعقوبةِ بل يمهله ليتوبَ. وقولُ امرئ القيس: إذ هنّ أقساط كرجلِ الدبى أو كقطاً كاظمةَ الناهلِ ويروى: "كر كلامين"، ويروى: "فهن أرسال". أقساطُ: أي قطع. وأرسال: أي أقطاع؛ واحدها رسل. وقاسط: أبو حي من العربَ، وهو قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة. والقسطُ -بالتحريك-: يبس في العنق، يقالُ: عنق قسطاءُ وأعناق قساط، قال رؤبة: حتى رضوا بالذل والايهاطِ وضربِ أعناقهم القساط ويروى: "القساط" جمع قاسطٍ وهو الجائرُ. والقسطُ -أيضا-: انتصاب في رجليَ الدابة وذلك عيب لأنه يستحب فيهما الانحناءُ والتوتير. يقال: فرس أقسط بينُ القسطَ. والأقسطُ من الإبل: هو الذي ف عصبَ قوائمه يبس خلقه. وقال أبو عمرو: قسطتْ عظامه قسوطاً: إذا يبستْ من الهزال، وأنشد: أعطاه عودا قاسطاً عظامهُ وهو ينحي أسفاً وينتخب والقسوطُ: الجورُ والعدولُ عن الحق، وقد قسط يقسطُ وقسوطاُ، قال الله تعالى: (وأما القاسطونَ فكانوا لجهنم حطبا)، ونمه قولُ عزةَ للحجاج، يا قسطُ يا عادلُ، ويروى: أنت قاسط عادل. نظرتْ إلى هذه الآية وإلى قوله تعالى: (وهُمْ بربهمَ يعدلون)، وقال القطامي: أليسوا بالأُلى قسطوا قديماُ على النعمان وابتدروا السطاعا والقسطُ: من عقاقيرِ البحرْ، وهو دوار خشي، في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن خيرَ ما تداويتمُ به الحجامةُ والقسطُ البحري. وأما قولُ غادية الدبيرية: أبدتْ نفياً زانهُ خمارها وقسطةً ما شانها غفارها فقيل: هي الساقُ، ورواه أبو محمدٍ الأعرابي: "وقضصةً". وإسماعيل بن عبد الله قسطنطينين المعروفُ بالقسطُ، المكيُ، مولىَ بني مسيرة، قرأ على عبد الله بن كثير المكي. وقال ابن عمرو: القسطانُ: قوس قزح، وقد نهي أن يقال قوسُ قزحَ، ويقالُ لها: قوس الله والندءةُ والندءةُ. وقال أبو سعيدٍ: يقال لقوس الله: القسطاني: قال الطرماح: وأديرتْ خففّ دونها مثلُ قسطاني دجنِ الغمامْ وقسطانة: حصن بالأندلس. وقسطانةُ: قرية على مرحلة من الري على طريق ساوة. وقسطونُ: حصن من أعمال حلب. وقسنطينية: قلعةَ كبيرة حصينة من حدود إفريقية. وقسطنطينية: ويقالُ قسطنطينية-: دار ملك الروم، وفتحها من أشراط قيام الساعة، وهو ما روى أبو هريرة -رضى الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم- أنه قال: لا تقوم الساعة حتى تنزلُ الرومُ بالأعماق أو بدايقٍ فيخرجُ إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذٍ؛ فإذا تصافوا قالتِ الرومُ، خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهمُ، فيقول المسلمون: لا الله ولا نخلي بينكم وبين اخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً ويقتلُ ثلث هم أفضلُ الشهداء عند الله ويفتتحُ الثلث لا يفتنون أبداً. فيفتتحونَ قسطنطينية؛ فينما هم يقتسمونَ الغنائم قد علقوا سيوفهم بتالزيتون إذا صاحَ فيهم الشيطانُ إن المسيح قد خلفكم في أهاليكمُ، فيخرجونَ، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرجَ فبينما هم يعدون يسوون الصفوفَ إذا أقيمتِ الصلاةُ فينزلُ عيسى بن مريم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذابَ كما يذوبُ الملحُ في الماء، فلو تركه لانذابَ حتى يهلك، ولكنْ يقتلهُ الله بيده فيريهمْ دمهَ في حربته. وفي حديث معاوية -رضي الله عنه-: أنه لما بلغه خبر صاحب الروم أنه يريد أن يغزو بلاد الشام أيام فتنة صفين كَتَبَ إليه يحلف بالله لئن تممت على ما بلغني من عزمك لأصالحن صاحبي ولأكُونن مقدمته إليك فلا جعلن القسطنطينية البخراء حممةً سوداء ولأنتزعنك من الملك انتزاع الإصطفلينة ولأرُدنَّك إريسا من الأرارسة ترى الدوابل. وقال أبو عمر: القَسطَان والكسطان: الغُبار، وأنشد: أثَاب راعِيها فَثَارَتْ بِهَرَج تُثِيْرُ قَسطانَ غُبَارٍ ذي رَهَجْ وأقْسَطَ الرجل: أي عدل، قال الله تعالى: (وأقْسِطُوا إنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِين). والتَّقْسِيْطُ: التقتير، قال الطَّرِمّاحُ يرثي عدبس بن محمد بن نفر: كَفّاهُ كَفُّ لا يُرى سَيْبُها مُقَسَّطاً رَهْبةَ إعْدَامِها أي لا يُقَسَّطُه؛ أي لا يقدره؛ ولكن يعطي بغير تقدير. والاقتِسَاطُ: الاقِتَسام، وقال الليث: يقال تَقَسطُوا الشيء بينهم: أي اقْتَسَمُوا على القِسْطِ والعدل بينهم بالسوية. والتركيب يدل على معنيين متضادين، وقد شَذَّ عنه القُسْطُ للدَّواء.
- نمس
نامُوْسُ الرَّجُل: صاحِبُ سِرِّه الذي يُطلعُه على باطِنِ أمْرِه ويَخُصُّه بما يَسْتُرُه عن غَيْرِه. وأهل الكِتاب يُسَمُّونَ جَبْرَئيلَ -صلوات الله عليه- النّامُوسُ الأكبَر. وفي الحديث: أنَّ وَرَقَة بن نَوْفَل قال لِخَديجَة -رضي الله عنها- لَمّا قَصّت عليه مُلاقاةَ جَبْرَئيلَ -صلوات الله عليه- رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- وغَطَّه إيّاه: لئنْ كانَ ما تَقولِيْنَ حَقّاً إنَّه لَيَأْتِيَه النّامُوْسُ الذي كانَ يأتي موسى -صلوات الله عليه-. وكان ابن عَم خَدِيْجَةَ -رضيَ الله عنها، وكانَ نَصْرانِيّاً وقد قَرَأَ الكُتُبَ. والنامُوْس -أيضاً-: الحاذِق. والنامُوْس: الذي يَلْطُفُ مَدْخَلُه، قالَه الأصمَعيّ، قال رؤبة: بِعَشْرِ أيْديهِنَّ والضُّغْبُوسا حَصْبَ الغُواةِ العَوْمَجَ المَنْسُوسا والنامُوْس -أيضاً-: قَتْرَةُ الصائد، قال مُتَمِّمُ بن نُوَيْرَة اليَرْبُوعيّ رضي الله عنه: لاقى على جَنْبِ الشَّرِيْعَةِ لاطِئاً صَفْوَانَ في نامُوسِهِ يَتَطَلَّعُ ويُروى: كارِزاً. والنامُوْسَة: عِرِّيْسَةُ الأسَدِ، ومنه قول عمرو بن مَعْدي كَرِب -رضي الله عنه-: أسَدُ في ناموسَتِه. وقد كُتِبَ الحَديثُ بتَمامِه في تركيب ت م ر. والنامُوْس والنَمّاس: النَّمّام. والنامُوْس: الشَّرَك، لأنَّه يُوارى تحت الأرض. ونَمَسْتُ السِّرَّ أنْمِسُه -بالكسر- نَمْساً: كتَمتُه. والنامُوْس -أيضاً-: ما تَنَمَّسَ به الرِجال مِنَ الاحْتِيال. والنِّمْس -بالكسر-: دُوَيْبَة عَريضَة كأنَّها قِطْعَةُ قَديدٍ، تكون بأرْضِ مِصْرَ، تَقْتُلُ الثُّعْبانَ. والنَّمَسُ -بالتحريك-: فَسَاد السَّمْنِ، وقد نَمِسَ -بالكسر-: أي فَسَدَ. والأنْمَسُ: الأكْدَرُ، ومنه يقال للقَطا: نُمْسٌ- بالضم-؛ لِلَوْنِها، ورَوى أبو سعيد قولَ حَميد بن ثَور رضي الله عنه: كَنَعائِمِ الصَّحْراءِ في داوِيَّةٍ يَمْحَصْنَها كَنَواهِقِ النُّمْسِ بِضَمِّ النون، وفَسَّرَها بالقَطا، ورَواه غيرُه: بالنِّمْسِ -بالكسر- وقال: هو دُوَيْبَة كالدَّلَقِ؛ أسْوَدُ الجِلْدِ؛ يُشْبِهُ السَّمُّوْرَ. وقيل جَمْعُ النِّمْسِ- بالكسر-: نُمْسٌ بالضَّمِّ. وقال ابن الأعرابيّ: أنْمَسَ بَيْنَهُم: أي أرَشَّ، وأنشد: ولكِنَّني رائبٌ صَدْعَهُم رَفُوْءٌ لِمَا بَيْنَهُمْ مُسْمِلُ رَفُوْءٌ لِمَا بَيْنَهُمْ مُسْمِلُ قال شَمِر: نَمَلَ وأنْمَلَ: إذا نَمَّ. رَفُوْءٌ: مُصْلِحٌ. وقال يصف الرِّكَابَ: يَخْرُجْنَ مِنْ مُلْتَبِسٍ مُلَبَّسٍ تَنْمِيْسَ نامُوسِ القَطا المُنَمِّسِ يقول: يَخْرُجْنَ من بَلَدٍ مُشْتَبِهِ الأعلامِ يَشْتَبِهُ على مَنْ يَسْلُكُه كما يَشْتَبِهُ على القَطا أمرُ الشَّرَكِ الذي يُنْصَب له. والتَّنْمِيْس: التَّلْبيس. ونامَسْتُ الرَّجُلَ سارَرْتُه، قال الكُمَيْت: فَضُمُّوا لنا الحِيْتانَ والضَّبَّ إنَّما تَهِيْجَونَ أُسْدَ الغابَتَيْنِ النوابسا يَزيد: هو يَزيد بن خالد بن عبد الله، ومُنْذِر: هو مُنْذِر بن أسَدِ بن عبد الله، وعمُّهُما: هو إسماعيل بن عبد الله أخو خالِد، والمُسْتَسِرَّ المُنامِس: هو خالِد بن عبد الله. والمُنامِس: الدّاخِل في الناموس وهو قُتْرَة الصّائِد. وانَّمَسَ الرَّجُل: أي اسْتَتَرَ، وهو انْفَعَلَ. والتركيب يدل على سَترِ شَيْءٍ؛ وعلى لونٍ من الألوان؛ وعلى فَسادِ شَيْءٍ مِنَ الأشياء. رضي الله عنه: لاقى على جَنْبِ الشَّرِيْعَةِ لاطِئاً صَفْوَانَ في نامُوسِهِ يَتَطَلَّعُ ويُروى: كارِزاً. والنامُوْسَة: عِرِّيْسَةُ الأسَدِ، ومنه قول عمرو بن مَعْدي كَرِب -رضي الله عنه-: أسَدُ في ناموسَتِه. وقد كُتِبَ الحَديثُ بتَمامِه في تركيب ت م ر. والنامُوْس والنَمّاس: النَّمّام. والنامُوْس: الشَّرَك، لأنَّه يُوارى تحت الأرض. ونَمَسْتُ السِّرَّ أنْمِسُه -بالكسر- نَمْساً: كتَمتُه. والنامُوْس -أيضاً-: ما تَنَمَّسَ به الرِجال مِنَ الاحْتِيال. والنِّمْس -بالكسر-: دُوَيْبَة عَريضَة كأنَّها قِطْعَةُ قَديدٍ، تكون بأرْضِ مِصْرَ، تَقْتُلُ الثُّعْبانَ. والنَّمَسُ -بالتحريك-: فَسَاد السَّمْنِ، وقد نَمِسَ -بالكسر-: أي فَسَدَ. والأنْمَسُ: الأكْدَرُ، ومنه يقال للقَطا: نُمْسٌ- بالضم-؛ لِلَوْنِها، ورَوى أبو سعيد قولَ حَميد بن ثَور رضي الله عنه: كَنَعائِمِ الصَّحْراءِ في داوِيَّةٍ يَمْحَصْنَها كَنَواهِقِ النُّمْسِ بِضَمِّ النون، وفَسَّرَها بالقَطا، ورَواه غيرُه: بالنِّمْسِ -بالكسر- وقال: هو دُوَيْبَة كالدَّلَقِ؛ أسْوَدُ الجِلْدِ؛ يُشْبِهُ السَّمُّوْرَ. وقيل جَمْعُ النِّمْسِ- بالكسر-: نُمْسٌ بالضَّمِّ. وقال ابن الأعرابيّ: أنْمَسَ بَيْنَهُم: أي أرَشَّ، وأنشد: ولكِنَّني رائبٌ صَدْعَهُم رَفُوْءٌ لِمَا بَيْنَهُمْ مُسْمِلُ رَفُوْءٌ لِمَا بَيْنَهُمْ مُسْمِلُ قال شَمِر: نَمَلَ وأنْمَلَ: إذا نَمَّ. رَفُوْءٌ: مُصْلِحٌ. وقال يصف الرِّكَابَ: يَخْرُجْنَ مِنْ مُلْتَبِسٍ مُلَبَّسٍ تَنْمِيْسَ نامُوسِ القَطا المُنَمِّسِ يقول: يَخْرُجْنَ من بَلَدٍ مُشْتَبِهِ الأعلامِ يَشْتَبِهُ على مَنْ يَسْلُكُه كما يَشْتَبِهُ على القَطا أمرُ الشَّرَكِ الذي يُنْصَب له. والتَّنْمِيْس: التَّلْبيس. ونامَسْتُ الرَّجُلَ سارَرْتُه، قال الكُمَيْت: فَضُمُّوا لنا الحِيْتانَ والضَّبَّ إنَّما تَهِيْجَونَ أُسْدَ الغابَتَيْنِ النوابسا يَزيد: هو يَزيد بن خالد بن عبد الله، ومُنْذِر: هو مُنْذِر بن أسَدِ بن عبد الله، وعمُّهُما: هو إسماعيل بن عبد الله أخو خالِد، والمُسْتَسِرَّ المُنامِس: هو خالِد بن عبد الله. والمُنامِس: الدّاخِل في الناموس وهو قُتْرَة الصّائِد. وانَّمَسَ الرَّجُل: أي اسْتَتَرَ، وهو انْفَعَلَ. والتركيب يدل على سَترِ شَيْءٍ؛ وعلى لونٍ من الألوان؛ وعلى فَسادِ شَيْءٍ مِنَ الأشياء.
- سهنس
الفرّاء: أفْعَلُ هذا سِهِنْسَاهُ وسِهِنْسَاهِ -بالرفع والخفض-: أي أفعلُه آخِرَ كل شيء، وقال ثعلب: لا يقال هذا إلاّ في المستقبَل، لا يقال: فَعَلْتُه سِهِنْسَاه، ولا فَعَلْتُه آثِرَ ذي أثيرٍ.