العباب الزاخر
معجم ألفه الحسن بن محمد الصغاني (ت 650 هـ). يعتبر أعظم معجم في اللغة العربية من حيث كثرة المادة التي يشتمل عليها وغزارة الألفاظ التي أوردها، لأنه حوى كل ما حوته المعاجم المؤلفة قبله. يتضمن أسماء الشعراء والمحدثين والصحابة مما لا يوجد في معجم سواه. كان مصدر غنى بالشعر والقواعد النحوية والصرف والبلاغة والآداب العربية. توفي المؤلف قبل أن يكمله، وتم إكماله حديثاً في 15 مجلداً. رتب على نظام أواخر الكلمات مثل الصحاح.
الجذور
- سوس
السُّوْسُ -بالضم-: الطبيعة، يقال: الفصاحة من سُوْسِهِ: أي من طَبْعِه. والسُّوْسُ: الأصل، يقال: فلان من سُوْسِ صِدْقٍ ومن تُوْسِ صِدْقٍ: أي من أصلِ صِدْقٍ، قال رؤبة يمدح أبانَ بن الوليد البَجَليّ: إذا المُلِمّاتُ اعْتَصَرْنَ السُّوْسا وقال الدِّينَوَري: السُّوْس، الواحِدة سوسَة، وهو هذا السوس المعروف الذي تُغَمّى به البُيُوتُ، ويَدْخُلُ عصيره في الدواء، وفي عُروقه حلاوة شديدة، وفي فروعه مرارة، وهو من الشَّجَر، وهو بأرض العرب كثير، قال: وسَألْتُ عنه أعْرابِيّاً فقال: نحن نُسَمِّيه المَتْكَ، وهو عندنا كثير، ويجعلون ورقة في النبيذ كما يُجْعَل الدّاذِيُّ فيَشْتَدّ. والسُّوْسُ: دودٌ في الصوف والطعام، والسّاسُ: لُغَةٌ فيه، يقال: ساسَ الطعام يَسَاسُ سَوْساً -بالفتح-، وزادَ ابن عبّاد: سَوِسَ، وزاد يونُس في كتاب اللغات: سِيْسَ. وسُوْسُ المرأة وقُوقُها: صَدْعُ فَرْجِها. والسُّوْسُ: من كُوَر الأهواز، وفيه قبر دانيال -صلوات الله عليه-. وقال ابن المقفَّع: أوَّلُ سورٍ وُضِعَ بعدَ الطُّوفان سورُ السُّوْسِ وتُسْتَرَ، قال: ولا يُدْرى مَنْ بَنى سُوْرَ السُّوْسِ وتُسْتَرَ. وقال ابن الكَلْبِيِّ: بَنَاها السُّوْسُ بن سام بن نوح. والسَّوس -أيضاً-: بلد بالمغرب، وهنالك السُّوسُ الأقصى، وبين السُّوسَيْنِ مَسِيْرَةُ شَهرَيْن. والسُّوْسُ: بلدة بما وراء النهر. وسُوْسَة: بلد بالمغرب. والسُّوْسَة: فرس النعمان بن المنذر، وهي التي أخذها الحَوْفَزان بن شَرِيْك لمّا أغارَ على هجائنِه. وسُوسِيَة: كورة بالأردن. وقال ابن شميل: السُّوَاس: داءٌ يأخذ الخيل في أعناقها فَيُيَبِّسُها. ومحمد بن مُسلِم بن سُسْ -كالأمر من السياسة-: من أصحاب الحديث. وسُسْتُ الرَّعِيَّة سِياسَة. وفلان مُجَرِّب قد ساسَ وسيسَ عليه: أي أمَرَ وأُمِرَ عليه. وقال أبو زيد: ساسَتِ الشاةُ تَسَاسُ سَوَساً: إذا كَثُرَ قَمْلُها. والسَّوَسُ -أيضاً-: مصدر الأسْوَسِ وهو داءٌ يكون في عَجَزِ الدّابّة من الوِرك والفخذِ يورِثُه ضَعْفَ الرِّجْلِ. وقال الليث: أبو ساسان: كُنْيَةُ كِسرى، قال: مَن جَعَلَه فَعْلانَ قال في تصغيرِه سُوَيسان. وفي حديث سَطيحٍ الكاهن: بعَثَكَ مَلِك بني ساسان، لارْتِجاس الايوان، وخُمُودِ النِّيران، ورؤيا المُْبَذَان. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب و ب ذ، وهو اسمٌ أعجَميُّ. وساسان الأكبَر: هو ابن بَهْمَنَ بن إسْفَنْديارَ المَلِك. وأمّا أبو الأكاسِرة: فهو ساسانُ الأصغر بن بابَك ابن مُهَرْمِش بن ساسان الأكبر. وأرْدَشِيْر بن بابَك بن ساسان الأصغر. وسَوَاسٌ -مثال سَحَابٍ-: جَبَلٌ، وقال ابن دريد: سَوَاسٌ: جَبَلٌ أو موضِع. وذاة السَّوَاسي: جَبَل لِبَني جَعْفَر. وقال الأصمعي: ذاةُ السُّوَاسي: شُعَبٌ يَصْبُبْنَ في يَنُوْفَ. وقال الليث: السَّوَاسُ: شجر، الواحدة: سَوَاسَة، وهو من أفضَل ما اتُّخِذَ منه زَنْدٌ يكون وارياً، وقَلَّ ما يَصْلِد، قال الطِّرِمّاح يصف الرَّماد وآثار الديار: تَنَكَّدَ رَسْمُها إلاّ بقايا عَفا عنها جَدَا هَمِعٍ هَتُوْنِ الأخْرَجُ: الرَّماد؛ لأنَّ فيه بياضاً وسَواداً، وأُمُّه: زَنْدَتُه، وسَلْمى: أحد جَبَلَي طَيِّئٍ، والضَّنى: النار بمنزلة الوَلَدِ. وقال الدِّيْنَوَريُّ: قال أبو زياد: من العِضَاهِ السَّوَاسُ، شبيهٌ بالمَرْخ، له سِنَفَة مِثل سِنَفَةِ المَرْخ، وله شوك ولا ورق له، وهو يُقْتَدَح بِزَنْدِه. قال: وقد وَصَفْنا ذلك في باب الزِّناد، قال: ويَطول في السماء، ويُسْتَظَلُّ تَحتَه، وقد تأكل أطراف عيدانه الدقيقة الإبل والغنم. قال: وسَمِعْتُ أعرابياً يقول: السَّوَاسِي -يُريد: السَّوَاسَ-، فسألتُه عنه فقال: المَرْخُ والسَّوَاسُ والمَنْجُ، وهؤلاء الثلاثة متشابهة، وقال المَنْجُ: اللوز الصغار المُرُّ، قال: وسَمِعتُ من غيرِه: المِزْجَ؛ وهو الذي يُسَمّى بالفارسية: البَاذامَكْ، ولا وَرَقَ له، إنَّما نباتُه قضبان حُمُر في خُضْرَة البَقْلِ سُلُبٌ عارية تُتَّخَذُ منها السِّلافلُ، وهو من نبات القِفاف والجِبال. والسّاسُ: القادِح في السِّنِّ، قال العجّاج: تَجْلو بِعُودِ الإسْحِلِ المُقَصَّمِ غُرُوبَ لا ساسٍ ولا مُثَلَّمِ السّاس: الذي قد أُكِلَ، وأصْلُه سائس، مثال هَارٍ وهائرٍ وصافٍ وصائفٍ. وقال العجّاج أيضاً: صافي النُّحاسِ لم يُوَشَّعْ بالكَدَرْ ولم يُخالِط عُوْدَه ساسُ النَّخَرْ أي: أكْلُ النَّخر. وقال أبو زيد: أسَاسَتِ الشّاة: إذا كَثُرَ قَمْلُها، مِثْلُ ساسَتْ. وأساسْوه: أي سَوَّسُوْهُ. وأساسَ الطّعام: أي ساسَ، وكذلك سَوَّسَ، قال زُرارَة بن صَعْبِ بن دَهْرٍ يُخاطِب العامِرِيَّة: قد أطْعَمَتْني دَقَلاً حَوْلِيّا نُفَايَةً مُسَوِّساً حَجْرِيّا وسُوِّسَ الرجل أمور الناس- على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه-: إذا مُلِّكَ أمْرَهم، قال الحُطَيْئةُ يهجو أُمَّه: لقد سُوِّسْتِ أمْرَ بَنِيْكِ حتى تَرَكْتِهِم أدَقَّ من الطَّحِينِ ويروى: "سَوَّسْتِ" بفتحتين، وقال الفرّاء: سَوَّسْتِ خطأ. وقال أبو زيد: سَوَّسَ فُلانٌ لفُلانٍ أمْراً فَرَكِبَه، كما تقول: سَوَّلَ له وزَيَّنَ له. والتركيب يدل على فساد في شيء وعلى جِبِلَّةٍ وخَلِيْقَةٍ. ابن عبّاد: سَوِسَ، وزاد يونُس في كتاب اللغات: سِيْسَ. وسُوْسُ المرأة وقُوقُها: صَدْعُ فَرْجِها. والسُّوْسُ: من كُوَر الأهواز، وفيه قبر دانيال -صلوات الله عليه-. وقال ابن المقفَّع: أوَّلُ سورٍ وُضِعَ بعدَ الطُّوفان سورُ السُّوْسِ وتُسْتَرَ، قال: ولا يُدْرى مَنْ بَنى سُوْرَ السُّوْسِ وتُسْتَرَ. وقال ابن الكَلْبِيِّ: بَنَاها السُّوْسُ بن سام بن نوح. والسَّوس -أيضاً-: بلد بالمغرب، وهنالك السُّوسُ الأقصى، وبين السُّوسَيْنِ مَسِيْرَةُ شَهرَيْن. والسُّوْسُ: بلدة بما وراء النهر. وسُوْسَة: بلد بالمغرب. والسُّوْسَة: فرس النعمان بن المنذر، وهي التي أخذها الحَوْفَزان بن شَرِيْك لمّا أغارَ على هجائنِه. وسُوسِيَة: كورة بالأردن. وقال ابن شميل: السُّوَاس: داءٌ يأخذ الخيل في أعناقها فَيُيَبِّسُها. ومحمد بن مُسلِم بن سُسْ -كالأمر من السياسة-: من أصحاب الحديث. وسُسْتُ الرَّعِيَّة سِياسَة. وفلان مُجَرِّب قد ساسَ وسيسَ عليه: أي أمَرَ وأُمِرَ عليه. وقال أبو زيد: ساسَتِ الشاةُ تَسَاسُ سَوَساً: إذا كَثُرَ قَمْلُها. والسَّوَسُ -أيضاً-: مصدر الأسْوَسِ وهو داءٌ يكون في عَجَزِ الدّابّة من الوِرك والفخذِ يورِثُه ضَعْفَ الرِّجْلِ. وقال الليث: أبو ساسان: كُنْيَةُ كِسرى، قال: مَن جَعَلَه فَعْلانَ قال في تصغيرِه سُوَيسان. وفي حديث سَطيحٍ الكاهن: بعَثَكَ مَلِك بني ساسان، لارْتِجاس الايوان، وخُمُودِ النِّيران، ورؤيا المُْبَذَان. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب و ب ذ، وهو اسمٌ أعجَميُّ. وساسان الأكبَر: هو ابن بَهْمَنَ بن إسْفَنْديارَ المَلِك. وأمّا أبو الأكاسِرة: فهو ساسانُ الأصغر بن بابَك ابن مُهَرْمِش بن ساسان الأكبر. وأرْدَشِيْر بن بابَك بن ساسان الأصغر. وسَوَاسٌ -مثال سَحَابٍ-: جَبَلٌ، وقال ابن دريد: سَوَاسٌ: جَبَلٌ أو موضِع. وذاة السَّوَاسي: جَبَل لِبَني جَعْفَر. وقال الأصمعي: ذاةُ السُّوَاسي: شُعَبٌ يَصْبُبْنَ في يَنُوْفَ. وقال الليث: السَّوَاسُ: شجر، الواحدة: سَوَاسَة، وهو من أفضَل ما اتُّخِذَ منه زَنْدٌ يكون وارياً، وقَلَّ ما يَصْلِد، قال الطِّرِمّاح يصف الرَّماد وآثار الديار: تَنَكَّدَ رَسْمُها إلاّ بقايا عَفا عنها جَدَا هَمِعٍ هَتُوْنِ الأخْرَجُ: الرَّماد؛ لأنَّ فيه بياضاً وسَواداً، وأُمُّه: زَنْدَتُه، وسَلْمى: أحد جَبَلَي طَيِّئٍ، والضَّنى: النار بمنزلة الوَلَدِ. وقال الدِّيْنَوَريُّ: قال أبو زياد: من العِضَاهِ السَّوَاسُ، شبيهٌ بالمَرْخ، له سِنَفَة مِثل سِنَفَةِ المَرْخ، وله شوك ولا ورق له، وهو يُقْتَدَح بِزَنْدِه. قال: وقد وَصَفْنا ذلك في باب الزِّناد، قال: ويَطول في السماء، ويُسْتَظَلُّ تَحتَه، وقد تأكل أطراف عيدانه الدقيقة الإبل والغنم. قال: وسَمِعْتُ أعرابياً يقول: السَّوَاسِي -يُريد: السَّوَاسَ-، فسألتُه عنه فقال: المَرْخُ والسَّوَاسُ والمَنْجُ، وهؤلاء الثلاثة متشابهة، وقال المَنْجُ: اللوز الصغار المُرُّ، قال: وسَمِعتُ من غيرِه: المِزْجَ؛ وهو الذي يُسَمّى بالفارسية: البَاذامَكْ، ولا وَرَقَ له، إنَّما نباتُه قضبان حُمُر في خُضْرَة البَقْلِ سُلُبٌ عارية تُتَّخَذُ منها السِّلافلُ، وهو من نبات القِفاف والجِبال. والسّاسُ: القادِح في السِّنِّ، قال العجّاج: تَجْلو بِعُودِ الإسْحِلِ المُقَصَّمِ غُرُوبَ لا ساسٍ ولا مُثَلَّمِ السّاس: الذي قد أُكِلَ، وأصْلُه سائس، مثال هَارٍ وهائرٍ وصافٍ وصائفٍ. وقال العجّاج أيضاً: صافي النُّحاسِ لم يُوَشَّعْ بالكَدَرْ ولم يُخالِط عُوْدَه ساسُ النَّخَرْ أي: أكْلُ النَّخر. وقال أبو زيد: أسَاسَتِ الشّاة: إذا كَثُرَ قَمْلُها، مِثْلُ ساسَتْ. وأساسْوه: أي سَوَّسُوْهُ. وأساسَ الطّعام: أي ساسَ، وكذلك سَوَّسَ، قال زُرارَة بن صَعْبِ بن دَهْرٍ يُخاطِب العامِرِيَّة: قد أطْعَمَتْني دَقَلاً حَوْلِيّا نُفَايَةً مُسَوِّساً حَجْرِيّا وسُوِّسَ الرجل أمور الناس- على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه-: إذا مُلِّكَ أمْرَهم، قال الحُطَيْئةُ يهجو أُمَّه: لقد سُوِّسْتِ أمْرَ بَنِيْكِ حتى تَرَكْتِهِم أدَقَّ من الطَّحِينِ ويروى: "سَوَّسْتِ" بفتحتين، وقال الفرّاء: سَوَّسْتِ خطأ. وقال أبو زيد: سَوَّسَ فُلانٌ لفُلانٍ أمْراً فَرَكِبَه، كما تقول: سَوَّلَ له وزَيَّنَ له. والتركيب يدل على فساد في شيء وعلى جِبِلَّةٍ وخَلِيْقَةٍ.
- نمأ
ابن الأعرابي: النَّمَأُ -بالتحريك مهموزاً مقصوراً- الصغار من القمْل.
- نهأ
نَهئَ اللحم يَنْهَأ نَهْأً ونَهَاءَةً ونُهُوْءَةً؛ ونَهْؤَ أيضاً؛ فهو نَهِيءٌ -على فَعِيْل-: إذا لم ينضَجْ. وفي المثل: ما أبالي ما نَهِئَ من ضبِّك: أي لا يؤثِّر فيَّ ما أصابك من خير أو شر. وما في عَزْمه مَنْهُؤةٌ: أي ترك الصَّريمة والإبرام، قال أبو حِزام غالب ابن الحارث العُكليّ: يَسُوْسُ الأُمُوْرَ فَيَأْتالُها وما في عَزيْمَتِه مَنْهُؤَهْ وأنْهَأْتُ اللحم: إذا لم تُنْضِجْه، وقال ابن فارس: هذا عندنا في الأصل: أنْيَأْتُه، من النِّيءِ، فقُلِبت الياء همزة.
- طخس
ابن السكِّيت: انَّه لَلَئيمُ الطِّخْسِ -بالكسر-: أي لئيم الأصل، وأنشد: إن امْرَأً أُخِّرَ من إصْرِنا ألأمُنا طِخْساً إذا يُنْسَبُ وقال ابن الأعرابي: يقال: فلان طِخْسُ شَرّ: إذا كان نهايةً في الشَّرِّ.
- نوأ
ناء يَنُوْءُ نَوْءً: نهض بجَهْدِ ومشقة، قال جعفر بن عُلبة الحارثي: فَقُلْنا لهم تِلكُم إذَنْ بعد كَرَّةٍ تُغادِرُ صَرْعى نَوْؤُها مُتَخَاذِلُ وناء: سقط. وهو من الأضداد، ويقال: ناء بالحِمْلِ: إذا نهض به مُثْقَلاً، وناء به الحِمْل: إذا أثقلَه. والمرأة تَنُوءُ بها عجيزتُها: أي تَنْهَض بها مُثقلة. قوله عز وجل: (ما إنَّ مَفَاتِحَه لَتَنُوْءُ بالعُصْبَة) قال الفرّاء: أي لَتُنِيءُ العُصبة بثِقْلِها، قال: إلاّ عَصَا أرْزَنٍ طارَتْ بُرَايَتُها تَنُوْءُ ضَرْبَتُها بالكَفِّ والعَضُدِ والنَّوْءُ: سقوط نجمٍ من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقبيه من المشرق يقابله من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما؛ وهكذا كل نجم منها إلى انقضاء السّنة ما خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوماً. قال أبو عبيدٍ: ولم نسمعْ في النَّوء أنه السّقوط إلاّ في هذا الموضع. وكانت العرب تُضيف الأمطار والرياح والحرَّ والبرْد إلى الساقط منها، وقال الأصمعي: إلى الطّالِع منها فتقول: مُطِرْنا بِنَوءِ كذا، وإنما غلّظ النبي -صلى الله عليه وسلم- القول فيمن يقول: مُطِرْنا بَنوْءِ كذا؛ لأن العرب كانت تقول: إنما هو من فعل النجم ولا يجعلونه سُقيا من الله تعالى. فأما من قال: مُطرِنا بَنوْء كذا ولم يُرِد هذا المعنى وأراد: مُطرنا في هذا الوقت؛ فذلك جائز، كما رُوي عن عمر -رضي الله عنه- أنه استسقى بالمصلّى ثم نادى العبّاس -رضي الله عنه-: كم بقي من نَوْء الثُّريّا فقال: إن العلماء بها يزعمون أنها تعتَرض في الأفق سبعاً بعد وقوعها، فوالله ما مضت تلك السَّبع حتى غِيْثَ الناس. أراد عمر -رضي الله عنه-: كم بقي من الوقت الذي قد جَرت العادة أنه إذا تم أتى الله بالمطر. وجمْع النَّوْء: أنْواءٌ ونُوْآن أيضاً؛ مثال عبدٍ وعُبْدان وبطْن وبُطْنان، قال حسّان بن ثابت -رضي الله عنه-: ويَثْرِبُ تَعْلَمُ أنّا بها إذا قَحَطَ القَطْرُ نُوْآنُها ابن السكِّيت: يقال: له عندي ما ساءَه وناءَه: أي أثقلَه، وما يَسُوؤه وينوؤُه، وقال بعضهم: أراد: ساءه وأناءَه، وغنما قال ناءَه -وهو لا يتعدى- لأجل الأزْدواج؛ كقولهم: إني لآتيه بالغَدَايا والعَشايا، والغَدَاةُ لا تُجمع على غَدَايا. وناء الرجل -مثال ناعَ-: لُغة في نَأَى: إذا بَعُد، قال سهم بن حنظلة الغَنَوي، وأنشده الأصمعي لِرجل من غَنيّ من باهلة، قال ويُقال: إنّه لِعُبادَة ابن مُحَبَّر، وهو في شِعر سهم: إذا افْتَقَرْتَ نَأى واشْتَدَّ جانِبُه وإنْ رَآكَ غَنِيّاً لانَ واقْتَرَبا هكذا الرواية، وروى الكسائي: مَنْ إنْ رَآكَ غَنِياً لانَ جانِبُه وإنْ رآكَ فَقِيْراً ناءَ واغْتَرَبا والشاهد في رواية الكسائي. وأنَاءَهُ الحِمْل -مثال أناعَه-: أي أثقلَه وأماله. واسْتَنَأْتُ الرجُل: طلبْتَ نَوءَه أي رفْدَه، كما يقال: شِمْتُ بَرْقه. والمُسْتَنَاءُ: المُستعْطى، قال عمرو ابن أحمر الباهليّ: وأتينا الرَّكيَّة فَوَجَّأناها ووجَّيْنَاها: أي وجدناها وَجِئَة ووجيَةً. خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوماً. قال أبو عبيدٍ: ولم نسمعْ في النَّوء أنه السّقوط إلاّ في هذا الموضع. وكانت العرب تُضيف الأمطار والرياح والحرَّ والبرْد إلى الساقط منها، وقال الأصمعي: إلى الطّالِع منها فتقول: مُطِرْنا بِنَوءِ كذا، وإنما غلّظ النبي -صلى الله عليه وسلم- القول فيمن يقول: مُطِرْنا بَنوْءِ كذا؛ لأن العرب كانت تقول: إنما هو من فعل النجم ولا يجعلونه سُقيا من الله تعالى. فأما من قال: مُطرِنا بَنوْء كذا ولم يُرِد هذا المعنى وأراد: مُطرنا في هذا الوقت؛ فذلك جائز، كما رُوي عن عمر -رضي الله عنه- أنه استسقى بالمصلّى ثم نادى العبّاس -رضي الله عنه-: كم بقي من نَوْء الثُّريّا فقال: إن العلماء بها يزعمون أنها تعتَرض في الأفق سبعاً بعد وقوعها، فوالله ما مضت تلك السَّبع حتى غِيْثَ الناس. أراد عمر -رضي الله عنه-: كم بقي من الوقت الذي قد جَرت العادة أنه إذا تم أتى الله بالمطر. وجمْع النَّوْء: أنْواءٌ ونُوْآن أيضاً؛ مثال عبدٍ وعُبْدان وبطْن وبُطْنان، قال حسّان بن ثابت -رضي الله عنه-: ويَثْرِبُ تَعْلَمُ أنّا بها إذا قَحَطَ القَطْرُ نُوْآنُها ابن السكِّيت: يقال: له عندي ما ساءَه وناءَه: أي أثقلَه، وما يَسُوؤه وينوؤُه، وقال بعضهم: أراد: ساءه وأناءَه، وغنما قال ناءَه -وهو لا يتعدى- لأجل الأزْدواج؛ كقولهم: إني لآتيه بالغَدَايا والعَشايا، والغَدَاةُ لا تُجمع على غَدَايا. وناء الرجل -مثال ناعَ-: لُغة في نَأَى: إذا بَعُد، قال سهم بن حنظلة الغَنَوي، وأنشده الأصمعي لِرجل من غَنيّ من باهلة، قال ويُقال: إنّه لِعُبادَة ابن مُحَبَّر، وهو في شِعر سهم: إذا افْتَقَرْتَ نَأى واشْتَدَّ جانِبُه وإنْ رَآكَ غَنِيّاً لانَ واقْتَرَبا هكذا الرواية، وروى الكسائي: مَنْ إنْ رَآكَ غَنِياً لانَ جانِبُه وإنْ رآكَ فَقِيْراً ناءَ واغْتَرَبا والشاهد في رواية الكسائي. وأنَاءَهُ الحِمْل -مثال أناعَه-: أي أثقلَه وأماله. واسْتَنَأْتُ الرجُل: طلبْتَ نَوءَه أي رفْدَه، كما يقال: شِمْتُ بَرْقه. والمُسْتَنَاءُ: المُستعْطى، قال عمرو ابن أحمر الباهليّ: وأتينا الرَّكيَّة فَوَجَّأناها ووجَّيْنَاها: أي وجدناها وَجِئَة ووجيَةً.
- فوف
الفُوْفُ: البَيَاضُ الذي يكون في أظْفار الأحداثِ، والحَبَّةُ البيضاء في باطن النواة التي تَنْبُتُ منها النخلةُ. ويُقال: ما أغنى فلاٌ عني فُوْفاً: أي شيئاً، وأنشد ابن السكِّيت: وأنْتِ لا تُغْنِيْنَ عنّي فُوْفا الواحدةُ: فُوْفَةٌ، قال: فما جادَتْ لنا سَلْمى بِزِنْجِيْرٍ ولا فُوْفَهْ ويُقال: الفُوْفَةُ: القِشرَةُ التي على النَّوَاةِ. والفُوْفُ قِطَعُ القطن. وبُرْدُ أفْوَافٍ -بالإضافة-: وهي جمعُ فُوْفٍ . اللَّيثُ: الأفْوَافُ: من عَصْبِ اليمن. قال: والفَوْفُ: مصدر الفُوْفَةِ، يُقال: ما فافَ فلان بخير ولا زَنْجَرَ، وذلك أنْ تسأل الرجل شيئا فيقول بظُفُرِ إبْهامه على ظُفُرِ سبَابته: ولاذا، والزَّنْجَرَةُ: أن يأخُذ بطن الظُّفُرِ من طرَفِ الثَّنِيَّةِ. وبُرْدٌ مُفَوَّفٌ: رَقِيْقٌ. مُفَوَّفٌ: رَقِيْقٌ.
- هأهأ
الهِيْئُ والجِيْئُ -بالكسر فيهما-: اسمان من قولهم: هَأْهَأْتُ بالإبل: لإذل دعوتها للعلف فقلت: هِئْ هِئْ، وجَأْجَأْتُ بها إذا دعوتها للشرب فقلت: جِئْ جِئْ، قال ذلك الأصمعي: أنشد لمُعاذ الهرَّاء: ولكنّي على الحُبِّ وطِيْبِ النَّفْس آتِيْكا ابن دريد: هَأْهَأْتُ بالقوم: إذا دعوتهم أو بافبل: إذا زجَرْتها فقلت لها: هَأْهَأْ. والهَأْهَأَةُ: القهقهة، وقال اللحياني: رجل هَأْهَأْ وهَأْهاءٌ: من الضحك -على فَعْلَلٍ وفَعْلالٍ-، وأنشد: يا رُبَّ بَيْضاءَ من العَوَاسِجِ لَيِّنَةِ المَسِّ على المُعَالِجِ هَأْهَأَةٍ ذات جَبِينٍ سارج. هكذا أنشده اللحياني في نوادره: "من العَواسِج" بالسين؛ وروى الأزهري عنه في هذا التركيب كذلك، وروى في تركيب ع ه ج عن الأصمعي: "من العَواهِجِ" بالهاء وبزيادة مشاطير؛ وهي: تُطْلى به دونَ الضَّجِيْجِ الوالِجِ وبزيادة مشاطير؛ وهي: تُطْلى به دونَ الضَّجِيْجِ الوالِجِ
- برقط
البرْقَطَةُ: خطوُ متقارِبُ. ويقال: برَقَطَ الرجل: إذا ولى متلفتاً. وقال ابن عبادٍ: البَرقَطَةُ: التفريق لما قل من الأشياء وكثر، وهي -أيضاً-: أن تبرُقط الكلام ها هنا وها هنا: أي تطرحه ولا تسدة؛ وهي كالتبلتُع، قال: والبَرْقطَةُ: القُعُودُ على الساقين بتفريج الركبتين. وتبرقَطَتِ الإبل: إذا اختلفت وجوهها في الرعي. وقال غيره: البرقَطَةُ: الصعود في الجبل، يقال: برقط في الجبل وبقط فيه: إذا صعد فيه.
- هوأ
فلان بعيد الهَوْءِ -بالفتح-: أي بعيد الهِمّة، ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: من قام إلى الصلاة فكان هَوْؤُه وقلبُه إلى الله انْصَرَف كما ولدَتْه أمه، تقول منه: هَاءَ الرجل، وإنه لَيَهُوْءُ بنفسه: أي يسمو بها إلى المعالي، والعامة تقول: يَهوِي بنفسه. أبو زيد: هُؤْتُ به خَيراً: إذا أزْننْتَه به، ويقال: هُؤْتُه بخير، وهُؤتُه بشرّ أيضاً. وقال أبو عمرو: هُؤْتُ به: أي فَرِحْت به. اليزيدي: هَو ائَتْ نفسي إلى كذا: أي همّت. ويقال: لا هاء الله ذا ولاها الله ذا -بالمد والقصْر-: بمعنى لا والله ذا. وهاءَ -بالمد-: يكون تلبية، قال: لا بل يُجيبُك حين تدعو باسمه. فيقول: هاءَ، وطالما لبّى وقولهم: هاءِ يا رجل -بكر الهمزة- معناه: هاتِ، وللمرأة: هائِي مثال هاعِي، وللرجليَن والمرأتين: هائِيا مثال هاعِيا، وللرِّجل: هاؤوا مثال هاعُوا، وللنساء: هائين مثال هاعين، تُقيم الهمزة في كل هذا مقام التاء، وإذا قلت: هاءَ يا رجل -بفتح الهمزة- كان معناه: هاك؛ يا رجل -بفتح الهمزة- كان معناه: هاكَ؛ وللاثنين: هاؤُما؛ وللجميع: هاؤُم كثال هاكُما وهاكُم، وللمرأة: هاء -بالكسر بلا ياء- مثال هاكِ؛ وهاؤما وهاؤنَّ، تقيم الهمزة في هذا كلّه مُقام الكاف، وفيه لغة أخرى: هَأْ يا رجل -بهمزة ساكنة- مثال هَعْ، وأصله هاءْ؛ سَقَطَت الألف لاجتماع الساكنين، وللمرأة: هائي -مثال هاعِيْ-، وللرجلين والمرأتين: هاءا -مثال هَاعا-؛ وللرّجل: هاؤوا -مثال هاعُوا-، وللنِّساء: هَأْنَ -مثال هَعْنَ-. وإذا قيل لك: هَاءَ -بالفتح- قلْت: ما أهَاءُ: أي ما آخُذ؛ وما أُهَاءُ على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه: أي ما أعطى. والمُهْوَئنٌ: العادة. ومضى مُهْوَئنٌّ من الليل: أي هَوِيٌّ منه. والمُهْوَئنُّ والمُهْوَأَنُّ: الصحراء الواسعة، قال رُؤبة: جاءوا بأُخْراهُمْ على خُنْشُوْشِ مِنْ مُهْوَأَنٍّ بالدَّبى مَدْبوشِ رجل -بكر الهمزة- معناه: هاتِ، وللمرأة: هائِي مثال هاعِي، وللرجليَن والمرأتين: هائِيا مثال هاعِيا، وللرِّجل: هاؤوا مثال هاعُوا، وللنساء: هائين مثال هاعين، تُقيم الهمزة في كل هذا مقام التاء، وإذا قلت: هاءَ يا رجل -بفتح الهمزة- كان معناه: هاك؛ يا رجل -بفتح الهمزة- كان معناه: هاكَ؛ وللاثنين: هاؤُما؛ وللجميع: هاؤُم كثال هاكُما وهاكُم، وللمرأة: هاء -بالكسر بلا ياء- مثال هاكِ؛ وهاؤما وهاؤنَّ، تقيم الهمزة في هذا كلّه مُقام الكاف، وفيه لغة أخرى: هَأْ يا رجل -بهمزة ساكنة- مثال هَعْ، وأصله هاءْ؛ سَقَطَت الألف لاجتماع الساكنين، وللمرأة: هائي -مثال هاعِيْ-، وللرجلين والمرأتين: هاءا -مثال هَاعا-؛ وللرّجل: هاؤوا -مثال هاعُوا-، وللنِّساء: هَأْنَ -مثال هَعْنَ-. وإذا قيل لك: هَاءَ -بالفتح- قلْت: ما أهَاءُ: أي ما آخُذ؛ وما أُهَاءُ على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه: أي ما أعطى. والمُهْوَئنٌ: العادة. ومضى مُهْوَئنٌّ من الليل: أي هَوِيٌّ منه. والمُهْوَئنُّ والمُهْوَأَنُّ: الصحراء الواسعة، قال رُؤبة: جاءوا بأُخْراهُمْ على خُنْشُوْشِ مِنْ مُهْوَأَنٍّ بالدَّبى مَدْبوشِ
- هتأ
الفَرّاء: يقال: القِرْبَة أو المزادَةُ فيها هَتَأٌ شديد -بالتحريك- وهُتُوْءٌ: أس شَقٌّ خَرْقٌ. وَهتِئَ الرجل: إذا انحنى، مثل ههَدِئَ. الأهْدَأُ؛ وهو الأحْدَب. وقال أبو الهثيم: جاء بعد هَتْأَةٍ من الليل؛ مثل هَدْأَةٍ، وقال اللحياني: جاء بعد هَتِيءٍ وهَتْءٍ -على فَعِيْلٍ وفَعْلٍ بالفتح- وهِتَاءٍ وهِيْتَاءٍ -ممدودين-. وقال ابن السكِّيت: ذهب هِتْءٌ من الليل -بالكسر- أي قطعة، وما بقي إلاّ هِتْءٌ، وما بقي من عنمهم إلاّ هِتْءٌ؛ وهي أقل من الذّاهبة. وتَهَتَّأ الثوب وتَهَمَّأ: تقطَّع.
- هجأ
أبو زيد: هَجَأَ غَرَثي: سَكَنَ. أبو عمرو: هَجَأْتُ الطَّعامَ: أَكْلتُه. والهُجَأَةُ -مثال تُؤَدَةٍ-: الأحمَقُ. والهَجَأُ -بالتحريك-: كل ما كُنتَ فيه فانقَطَعَ عنك، وتَرَكَ هَمْزَه بَشّارُ بن بُرْدٍ فقال: وقَضَيْتُ من وَرَقِ الشَّبابِ هَجَاً من كلِّ أحْوَرَ راجحٍ قَصَبُهْ ويُروى: "هَوَىً". وهَجَأْتُ الابِلَ والغَنَمَ: كَفَفْتُها لِتَرْعى. وأهْجَأَ طَعامُكُم غَرَثي: أي قَطَعَه؛ عن أبي زيدٍ، وأنْشَدَ: وأخْزاهُمُ رَبِّي ودَلَّ عليهُمُ وأطعَمَهُم من مَطْعَمٍ غيرِ مُهْجِئي وأهْجَأْتُه: أطْعَمْتُه، قال أبو حِزام غالبُ بن الحارث العُكْليُّ: وعندي زُؤازِئَةٌ وَأْبَةٌ تُزَأْزِيءُ بالدَّأْثِ ما تُهْجَؤُهْ وتَهَجَّأْتُ الحُروفَ وتَهَجَّيْتُها: بمعنىً.
- هزأ
هَزَأَ وهَزِئ: أي ماتَ. وهَزَأْتُ الرَّاحِلَةَ: إذا حَرَّكْتَها. وهَزَأَه البَرْدُ: قَتَلَه، مثلُ هَرَأَه بالرّاء. وهَزِئْتُ منه وبه -عن الأخْفَش- هُزْءً وهُزؤَاً: سَخِرتُ منه. وهَزَأتُ به -أيضاً- هَزْءً ومَهْزَأَةً -عن أبى زيدٍ- ومَهْزُءَةً، قال ابو حِزام غالبُ بن الحارثِ العُكليُّ: يَسُوسُ البَرِيَّةَ لم يَخْزُهُمْ لإلْحادِ إثْمٍ ولا مَهْزُؤَهْ ورجل هُزْءَةٌ -بالتسكين-: يُهْزَأُ به، وهُزَأَةٌ -مثال تُؤَدَةٍ-: يَهْزَأُ بالناس. وهُزْءآنُ الضبيُّ -مثال عثمان-: هَجاهُ حِماسُ بنُ ثامِل. وأهْزَأَه البَرْدُ: قتَله، مثل أهْرَأَه -بالراء-. وأهْزَأَتْ به ناقَتُه: أسْرَعَتْ. وأهْزَأَ: دخلَ في شِدَّةِ البَرد. واستَهْزَأَ به وتَهَزَّأ: بمعنىً.
- مرغ
ابن دريد: الأمْرَغُ: موضع. والمَرْغُ: اللعاب، قال رجل من أهل اليمن يخاطب أمه: تَشْفِيْنَها بالنَّفْثِ أو بالمَرْغِ وتقول العرب: أحمق لا يجأى مَرْغَه: أي لا يحبس لعابه. وقال ابن عباد: مَرَغَ البعير يَمْرَغُ مَرْغاً: كأنه يرمي باللغام، وبكار مُرَّغٌ: يسيل لغامها، قال رؤبة: أعلو وعرضي ليس بالمُمَشَّغِ بالهدر تَكْشَاشَ البكار المُرَّغِ ويقال: المُرَّغُ: التي يسيل مَرْغُها، وليس له واحد. وقال أبو عمرو: المُرَّغُ: مُرَّغ في التراب. وقال ابن الأعرابي: المُرَّغُ: التي تَمرَّغُها الفحول. ومَرَغَتِ السائمة العشب تَمَرَغُه مَرْغاً. وقال ابن عباد: المَرْغُ: أكل العشب. وقال أبو عمرو: مَرَغَ العير في العشب: أقام فيه، وأنشد: إني رأيت العير في العشب مَرَغْ فجئت أمشي مستطارا في الرَّزَغْ وقال أبو عمرو: المَرْغَةُ: الروضة. وقال ابن الأعرابي: المَرْغُ الروضة الكثيرة النبات. والمَرَاغُ والمَرَاغَةُ: موضع تمرغ الدابة، قال أبو النجم يصف ناقة: يجفلها كل سنام مجْفَلِ لأُياً بلأي في المَرَاغِ المسهل والمَرْغُ: المصير الذي يجتمع فيه بعر الشاة. ومَرَاغَةُ: أشهر باد أذربيجان. والمَرَاغَةُ -أيضاً-: من بلاد بني يربوع، قال أبو البلاد الطهوي وكان خطب امرأة فَزُوِّجتْ من رجل من بني عمرو بن تميم فقتلها فهرب: سُقيت بعذب الماء هل أنت ذاكر لنا من سُلَيمى إذ نشدناك بالذكر والمَرَائغُ: كورة بصعيد مصر غربي النيل. وقال ابن دريد: بنو المَرَاغَةِ: بُطين من العرب. فأما قول الفرزدق لجرير: يا ابن المَرَاغَةِ؛ فإنما يُعَيَّرُه بني كليب لأنهم أصحاب حمير، وقال الغوري: لأن أُمه ولدت في مَرَاغَةِ الإبل. وقال ابن عباد: المَرَاغَةُ: الأتَان لا تمنع الفحولة وبذلك هجا الفرزدق جريرا، قال: وقيل هي مشربُ الناقة التي أرسلها جرير فجعل لها قسما من الماء ولأهل الماء قسما، قال الفرزدق يهجو جريراً: يا ابن المَرَاغَةِ أين خالك أنني خالي حُبَيْشٌ ذو الفعال الأفضل وقال بعضهم: المَرَاغَةُ: أم جرير لقبها به الأخطل حيث يقول: وابن المَرَاغَةِ حابس أعياره قذف الغريبة ما تذوق بلالا أراد أمة كانت مَرَاغَةً للرجال، ويروى: رمي الغريبة. وقال ابن عباد: فلانٌ مَرَاغَةُ مال: كما يقال إزاء مال. ورجل مَرّاغَةُ -بالفتح والتشديد-: أي يَتَمرَّغُ. وقال الليث: المَرْغُ: الإشباع بالدهن. وقال غيره: المِمْرَغةُ: المعى الأعور لأنه يُرمى به، وسُميَ أعور لأنه كالكيس لا منفذ له. والمارغ: الأحمق. وأما قول رؤبة: خالط أخلاق المجون الأمرغ فمعناه: خالط الأخلاق السيئة المنتنة فصار كالمُتَمَرَّغِ في السوءات. وقد مرغ عِرضُه -الكسر-. وشَعَرٌ مَرِغٌ -مثال كَتِفٍ-: ذو قبول للدهن، ورجل أمْرَغُ. وأمْرَغَ: أي سال لعابه. وأمْرَغَ العجين -لغة في أمْرَخَه-: أي أكثر ماءه حتى رق. وأمْرَغَ: إذا أكثر الكلام في غير صواب. ومَرَّغَ الدابة في التراب تَمرِيْغاً؛ فَتَمَرَّغَتْ. وتَمرَّغَ الإنسان: إذا تقلب وتلوى من وجع يجده؛ تشبيها بالدابة. وتَمَرَّغَ: إذا رش اللعاب من فيه، قال الكميت يعاتب قريشا: فلم أرْغُ مما كان بيني وبينها ولم أتَمَرَّغْ أن تجنى عصوبها قوله: "فلم أرْغُ" من رُغَاءِ البعير. وتَمَرَّغَ المال: إذا أطال الرعي كفي المَرْغ: أي الروضة. وتَمَرَّغْنا: أي تنزهنا. والمُتَمَرَّغُ: الذي يصنع نفسه بالأدهان والتزلق. وقال أبو عمرو: تَمَرَّغْتُ على فلان: أي تَلَبَّثْتُ وتمكنت. وقال ابن عباد: تَمَرَّغْتُ في الأمر: أي ترددت فيه. والتركيب يدل على سيلان شيء في شيء.
- بسط
بَسطُ الشيء: نشره. والمبْسط: المتسع، قال روبة -في رواية أبى- عمرو والأصمعي، وقال ابن الأعرابي: هو للعجاج، وكذلك حكم ما أذكره من هذه الأرجوزة وإن لم أذكر الاختلاف: وبلَدٍ يَغتَالُ خَطوَ المخْتطي بغائل الغَولِ عَرِيضِ المبْسطِ وقوله تعالى: (والله يقبض ويبسط) أي يمنع ويعطي وهو القابض الباسط، ومنه قوله تعالى: (يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) أي يوسع، ويقال: بسط يده بالعطاء، ومنه قوله تعالى: (بل يداه مبسوطتان) يعني بالعطاء والرزق، وقال: (ولا تبسطها كل البسط يقول: لا تسرف. ويقال: بسط يده بالسطوة، ومنه قوله تعالى: (والملائكة باسطو أيديهم) أي مسلطون عليهم؛ كما يقال بسطت يده عليه: أي سلط عليه. وقوله عز وجل: (إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه) أي كالداعي الماء يومئ إليه فلا يجيبه. وقوله تعالى (وزاده بسطة في العلم والجسم) أي انبساطاً وتوسعاً في العلم وطولاً وتماماً في الجسم. والبسطة -بالضم- لغة فيها، وقرأ زيد بن علي -رحمهما الله-: (وزاده بسطة) -بالضم-. وبسط العذر: قبوله. وبسطت من فلان: أي أزلت عنه الاحتشام. وقال ابن السكيت: يقال: فرش لي فراشاً لا يبسطني؛ وذلك إذا كان ضيقاً، وهذا فراش يبسطك: إذا كان واسعاً عريضاً. وبسطني الله على فلان: أي فضلني عليه وسرنا عقبة باسطة: أي بعيدة. وخمس باسط: أي بائص. وركيته قامة باسطة وقامة باسطة -مضافة غير مجراةٍ كأنهم جعلوها معرفة-: يعنى أنها قامة وبسطة: من أعمال جيان بالأندلس. والباسوط من الأقتاب: ضد المفروق، ويقال أيضاً قتب مبسوط. وبسيطَةُ -مصغرة-: أرض ببادية الشام. والبساطُ: ما يبسط، قال الله تعالى: (والله جعل لكم الأرض بساطا). وقال الفراء: البساط والبساط -بالكسر والفتح-: الأرض الواسعة، يقال: مكان بساط وبسيُط، قال روبة: لنا الحصى وأوسع البساط وقيل في قول المتنخل الهذلي يصف حاله مع أضيافه: سأبدَوَّهُم بِمشْمَعةٍ وأثنْي بجهدي من طعَأم أو بساطِ إن البسَاط جمع بسيط: أي سعة وطول، ويروى: "من لحاف" فعلى هذه الرواية: البساط ما يبسط، قال العديل بن الفرخ وكان قد هجا الحجاج وهرب إلى قيصر: مَهَامهُ أشبَاهُ كأنَّ سَراتها مُلاءُ بأيدي الغاسلات رِحيضُ مُلاءُ بأيدي الغاسلات رِحيضُ وقال العجاج: وبَسطَهُ بسعة البساط والبساط: القدر العظيمة. وفلان بسيط الجسم والباع، كما يقال: رحب الباع ورحيب الباع. والبسيُطَ: البحر الثالث من بحور الشعر، ووزنه مستفعلن فاعلن ثماني مراتٍ. وقال الليث: البسيط: الرجل المنبسط اللسان، والمرأةَُ بسيطة. وقال ابن دريد: البسيطة: الأرض بعينها، يقال: ما على البسيطة مثل فلان. والبسيطة: اسم موضع، قال الأخطل يصف سحاباَ: وعلى البسيْطةِ فالشّقْيقِ بِريُقٍ فالّضوجِ بَيْن رُوَيةٍ وطِحَال وقال ابن عباد: البسيطُة - كالنشيطة- للرئيس، وهي الناقة معها ولدها فتكون هي وولدها في ربع الرئيس: وجمعها بسط. قال: وذهب فلان في بسيطة -مصغرة-: أي في الأرض، غير مصروفة. وبَسطَ الرجل -بالضم- بساطة: صار منبسط اللسان. قال: والمبُْسوطة من الرحال: التي يفرق بين الحنوين حتى يكون بيتهما قريب من ذراع. وناقَةُ بِسُط -بالكسر- وبسط -بالضم- أيضا عن الفراء وبسُط -بضمتين- عن الكسائي وقال: هي لغة بني أسد: وهي التي تخلى مع ولدها لا يمنع منها، وجمع البسط بساط وبساط؛ مثال ظئر وظؤار؛ وبئر وبئار؛ وأبساط- مثال ظئرٍ وأظأرٍ وبئرٍ وأبأر -وبساط- بالكسر، مثال شهد وشهاد وشعب وشعاب. وفي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد كلب: في الهمولة الراعية البساط الظوار في كل خمسين ناقة غير ذات عوارٍ، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ظ.أ.ر. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: حتى يتوب بالليل ولمسيء الليل حتى يتوب بالنهار. يقال: يده بسط إذا كان منفاقاً منبسط الباع، ومثله في الصفات روضةُ أنُفُ ومشيةُ سجُح؛ ثم يخفف فيقال بسط كعنق وأذن-. جعل بسط اليد كناية عن الجود حتى قيل للملك الذي تطلق عطاياه بالأمر وبالإشارة مبسوط اليد وإن كان لم يعط منها شيئاً بيده ولا بسطها به البتة، والمعنى: أن الله جواد بالغفران للمسيء التائب. وناقَةُ بَسُوطُ -فعول بمعنى مفعولة-: أي مبسوطة ويد بسط -بالكسر-: أي مطلقة، كما يقال: يد طلق، وكذلك هو في قراءة ابن مسعود -رضى الله عنه- وطلحة بن مصرف: (بل يداه بسطان). وقد أبسطت الناقة: أي تركت مع ولدها. والَّبسّطُ: التنَزّهُ، يقال خرج يتبسط أي يتنَزَهُ. وتَبَسَط في البلاد: أي سار فيها. والانبساط: مطاوع البسط، يقال: بسطته فانبسط. وابَتَسَط: أي بسط، يقال ابَتَسَط الكلب يديه: إذا افترشهما، ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: اعتدلوا في السجود ولا يبتسط أحدكم ذراعيه ابتساط الكلب. والتركيب يدل على امتداد الشيء في عرض أو غير عرض. وجل: (إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه) أي كالداعي الماء يومئ إليه فلا يجيبه. وقوله تعالى (وزاده بسطة في العلم والجسم) أي انبساطاً وتوسعاً في العلم وطولاً وتماماً في الجسم. والبسطة -بالضم- لغة فيها، وقرأ زيد بن علي -رحمهما الله-: (وزاده بسطة) -بالضم-. وبسط العذر: قبوله. وبسطت من فلان: أي أزلت عنه الاحتشام. وقال ابن السكيت: يقال: فرش لي فراشاً لا يبسطني؛ وذلك إذا كان ضيقاً، وهذا فراش يبسطك: إذا كان واسعاً عريضاً. وبسطني الله على فلان: أي فضلني عليه وسرنا عقبة باسطة: أي بعيدة. وخمس باسط: أي بائص. وركيته قامة باسطة وقامة باسطة -مضافة غير مجراةٍ كأنهم جعلوها معرفة-: يعنى أنها قامة وبسطة: من أعمال جيان بالأندلس. والباسوط من الأقتاب: ضد المفروق، ويقال أيضاً قتب مبسوط. وبسيطَةُ -مصغرة-: أرض ببادية الشام. والبساطُ: ما يبسط، قال الله تعالى: (والله جعل لكم الأرض بساطا). وقال الفراء: البساط والبساط -بالكسر والفتح-: الأرض الواسعة، يقال: مكان بساط وبسيُط، قال روبة: لنا الحصى وأوسع البساط وقيل في قول المتنخل الهذلي يصف حاله مع أضيافه: سأبدَوَّهُم بِمشْمَعةٍ وأثنْي بجهدي من طعَأم أو بساطِ إن البسَاط جمع بسيط: أي سعة وطول، ويروى: "من لحاف" فعلى هذه الرواية: البساط ما يبسط، قال العديل بن الفرخ وكان قد هجا الحجاج وهرب إلى قيصر: مَهَامهُ أشبَاهُ كأنَّ سَراتها مُلاءُ بأيدي الغاسلات رِحيضُ مُلاءُ بأيدي الغاسلات رِحيضُ وقال العجاج: وبَسطَهُ بسعة البساط والبساط: القدر العظيمة. وفلان بسيط الجسم والباع، كما يقال: رحب الباع ورحيب الباع. والبسيُطَ: البحر الثالث من بحور الشعر، ووزنه مستفعلن فاعلن ثماني مراتٍ. وقال الليث: البسيط: الرجل المنبسط اللسان، والمرأةَُ بسيطة. وقال ابن دريد: البسيطة: الأرض بعينها، يقال: ما على البسيطة مثل فلان. والبسيطة: اسم موضع، قال الأخطل يصف سحاباَ: وعلى البسيْطةِ فالشّقْيقِ بِريُقٍ فالّضوجِ بَيْن رُوَيةٍ وطِحَال وقال ابن عباد: البسيطُة - كالنشيطة- للرئيس، وهي الناقة معها ولدها فتكون هي وولدها في ربع الرئيس: وجمعها بسط. قال: وذهب فلان في بسيطة -مصغرة-: أي في الأرض، غير مصروفة. وبَسطَ الرجل -بالضم- بساطة: صار منبسط اللسان. قال: والمبُْسوطة من الرحال: التي يفرق بين الحنوين حتى يكون بيتهما قريب من ذراع. وناقَةُ بِسُط -بالكسر- وبسط -بالضم- أيضا عن الفراء وبسُط -بضمتين- عن الكسائي وقال: هي لغة بني أسد: وهي التي تخلى مع ولدها لا يمنع منها، وجمع البسط بساط وبساط؛ مثال ظئر وظؤار؛ وبئر وبئار؛ وأبساط- مثال ظئرٍ وأظأرٍ وبئرٍ وأبأر -وبساط- بالكسر، مثال شهد وشهاد وشعب وشعاب. وفي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد كلب: في الهمولة الراعية البساط الظوار في كل خمسين ناقة غير ذات عوارٍ، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ظ.أ.ر. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: حتى يتوب بالليل ولمسيء الليل حتى يتوب بالنهار. يقال: يده بسط إذا كان منفاقاً منبسط الباع، ومثله في الصفات روضةُ أنُفُ ومشيةُ سجُح؛ ثم يخفف فيقال بسط كعنق وأذن-. جعل بسط اليد كناية عن الجود حتى قيل للملك الذي تطلق عطاياه بالأمر وبالإشارة مبسوط اليد وإن كان لم يعط منها شيئاً بيده ولا بسطها به البتة، والمعنى: أن الله جواد بالغفران للمسيء التائب. وناقَةُ بَسُوطُ -فعول بمعنى مفعولة-: أي مبسوطة ويد بسط -بالكسر-: أي مطلقة، كما يقال: يد طلق، وكذلك هو في قراءة ابن مسعود -رضى الله عنه- وطلحة بن مصرف: (بل يداه بسطان). وقد أبسطت الناقة: أي تركت مع ولدها. والَّبسّطُ: التنَزّهُ، يقال خرج يتبسط أي يتنَزَهُ. وتَبَسَط في البلاد: أي سار فيها. والانبساط: مطاوع البسط، يقال: بسطته فانبسط. وابَتَسَط: أي بسط، يقال ابَتَسَط الكلب يديه: إذا افترشهما، ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: اعتدلوا في السجود ولا يبتسط أحدكم ذراعيه ابتساط الكلب. والتركيب يدل على امتداد الشيء في عرض أو غير عرض.
- حضف
الحضف والحضب -بالكسر فيهما-: الحية، قال رويشد: وهَدَّتْ جِبَالَ الصُّبْحِ هَدَّاً ولم يَدَعْ مدَقُّهُمُ أفْعَى تَدِبُّ ولا حِضْفا
- صرف
الصَّرْفُ في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: المدينة حرمٌ ما بين عائر -ويُروى: عَيْرِ- إلى كذا من احدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يُقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ، وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقْبَلٌ منه صَرْفُ ولا عدلٌ ومن تولى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عدلٌ: التوبة؛ وقيل: النافلة. وقال قومٌ: الصَّرْفُ: الوزن؛ والعدل: الكيل. وقال يونس: الصرف: الحيلة، قال الله تعالى: (فما تَستطيعون صَرْفاً ولا نصراً). وقال غيره: أي ما يستطيعون أن يَصْرِفُوا عن أنفسهم العذاب ولا أن يَنْصُروا أنفسهم. وصَرْفُ الدهر: حَدَثانه ونوائبه. والصَّرْفانِ: الليل والنهار، وابن عبّاد كَسَرَ الصّاد. وقوله تعالى: (سَأصْرِفُ عن آياتي) أي أجعل جزاءهم الإضلال عن هداية آياتي. وفي حديث أبي إدريس الخولاني: من طلب صَرْفَ الحديث ليبتغي به إقبال وجوه الناس إليه لم يَرَحْ رائحة الجنة. هو أن يزيد فيه ويُحَسنه، من الصَّرْفِ في الدراهم وهو فضل الدرهم على الدرهم في القيمة. ويقال: فلان لا يعرف صَرْفَ الكلام: أي فضل بعضه على بعضٍ. ولهذا على هذا صرف: أي شِفٌّ وفضلٌ. وهو من: صَرَفَه يَصْرِفُه، لأنه إذا فُضِّلَ صُرِفَ عن أشكاله ونظائره. والصَّرْفَةُ: منزل من منازل القمر، وهو نجم واحد نير يتلو الزُّبْرَةَ؛ يقال إنه قلب الأسد، وسميت الصَّرْفَةَ لانصراف البرد وإقبال الحر بطلوعها، قال السّاجع، إذا طلعت الصَّرْفَة؛ بكرت الخُرْفَة؛ وكثرت الطّرْفَة؛ وهانت للضيف الكلفة، وقال أيضاً: إذا طَلَعَت الصَّرْفَة؛ احتال كل ذي حرفة. والصَّرْفَةُ -أيضاً-: خرزة من الخَرز الذي تذكر في الأُخَذِ. وقال ابن عبّاد: الصَّرْفَةُ: ناب الدهر الذي يفتر. وحلبت النّاقة صَرْفَةً: وهي أن تحلبها غدوة ثم تتركها إلى مثل وقتها من أمس. والصَّرْفَةُ من القِسِيِّ: التي فيها شامة سوداء لا تُصِيْبُ سِهامها إذا رميت. وصَرَفَ الله عنه الأذى. وكلبةٌ صارِفٌ: إذا اشتهت الفحل، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُرُوْفاً وصِرَافاً. وصَرْفُ الكلمة: إجراؤها بالتنوين. وقال ابن عبّاد: صَرَفْتُ الشراب: إذا لم تمزجها، وشراب مَصْرُوْفٌ. وصَريْفُ البكرة: صوتها عند الاسْتِقاء، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ -بالكسر-. وكذلك صَرِيْفُ الباب وصَرِيْفُ ناب البعير، قال النابغة الذبياني يصف ناقةً: مقذوفة بدخيسِ النَّحضِ بازلها له صَرِيْفٌ صَرِيْفَ القعو بالمسد يقال منه: ناقة صَرُوْفٌ. وقال ابن السكيت: الصَّرِيْفُ: الفضة، وأنشد: بني غُدَانَةَ ما إن أنتم ذهباً ولا صَرِيْفاً ولكن أنتم خَزَفُ والصَّرِيْفُ: اللبن ينصرف به عن الضرع حاراً إذا حُلِبَ، قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: لكن غذاها اللبن الخريف المحض والقارص والصَّرِيْفُ وقد ذكر الرجز بتمامه والقصة في تركيب ق ر ص. والصَّرِيْفُ: موضع على عشرة أميال من النباج، وهو بلد لبني أُسَيِّد بن عمرو بن تميم، قال جرير: أجنَّ الهوى ما أنْسَ موقفاً عشية جرعاء الصَّرِيْفِ ومنظرا وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أن الصَّرِيْفَ ما يبس من الشجر، وهو الذي يقال له بالفارسية: الخَذْخُوَشْ، وهو القفلة أيضاً. وصَرِيْفُوْنَ: في سواد العراق في موضعين: أحدهما قرية كبيرة غناء شجراء قرب عكبراء وأوانى على ضفة نهر دجيل، وصَرِيْفًوْنَ -أيضاً- من قرى واسط. وأما قول الأعشى: وتجبى إليه السَّيْلَحُوْنَ ودونها صَرِيْفُوْنَ في أنهارها والخورنق فإنها هي الأولى التي ذكرتها، والخمر الصَّرِيْفِيَّةُ-أيضاً-منسوبة إليها، قال الأعشى أيضاً: صَرِيْفِيَّةً طيباً طعمها لها زبد بين كوبٍ ودَنْ وقيل: جعلها صَرِيْفِيَّةً لأنها أخذت من الدن ساعتئذٍ كاللبن الصَّرِيْفِ. وقال ابن الأعرابي: الصَّرَفانُ اسم للموت. وقال ابن عبّاد: الصَّرَفانُ: النحاس. والصَّرَفَانُ -بالتحريك-: الرصاص. والصَّرَفَانُ: جنس من التمر، قالت الزَّبّاء: أم صَرَفَاناً باردا شديدا أم الرجال جثماً قعودا وقال الدينوري: أخبرني بعض العرب قال: الصَّرَفَانَةُ تمرة حمراء نحو البرنية إلا أنها صُلْبَة الممضغة علكة، وهي أرزن التمر كله، يعدها ذوو العيالات وذوو العبيد والأجراء لجزاءتها وعظم موقعها، والناس يدخرونها. ومن أمثالهم: صَرَفَانَةٌ ربعية تُصْرَمُ بالصيف وتؤكل بالشتية. قال: وأخبرني النُّوْشَجَاني قال: الصَّرَفَانَةُ هي الصَّيْحَانِيَّةُ بالحجاز نخلتها كنخلتها، قال النجاشي: حسبتم قتال الأشعرين ومذحجٍ وكندة أكل الزُّبْدِ بالصَّرَفَانِ والصِّرْفُ -بالكسر-: صبغ أحمر تصبغ به شرك النعال، قال الكلْحَبَةُ: كميت غير مُحْلِفَةٍ ولكن كلون الصِّرْفُ عُلَّ به الأديم وقال عبدة بن الطبيب العبشمي: عَيْهَمَةُ ينتحي في الأرض منسمها كما انتحى في أديم الصَّرْفِ إزميلُ وشراب صِرْفٌ: أي بَحْتٌ غير ممزوج. والصَّيْرَفُ: المحتال في الأمور، قال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي: قد كنت خرّاجاً ولوجاً صَيْرَفاً لم تلتحصني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ وكذلك الصَّيْرَفيُّ، قال سويد بن أبي كاهلٍ اليشكري: ولساناً صَيْرَفِيّاً صارماً كحسام السيف ما مَسَّ قطع والصَّيْرَفيُّ: الصَّرّافُ؛ من المُصَارَفَةِ؛ وقومٌ صَيَارِفَةٌ؛ والهاء للنسبة، وقد جاء فس الشعر: الصَّيَارِيْفُ، قال-وليس للفرزدق كما أنشده سيبويه-: تنفي يداها الحصى في كل هاجرة نفي الدارهيم تنقاد الصَّيَارِيْفِ لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفاً. وصَرَفْتُ الصبيان: أي قلبتهم. وصارِفٌ: من الأعلام. وقال الليث: الصَّرَفيُّ من النجائب؛ هو منسوب، ويقال: هو الصَّدَفيُّ. وقال ابن الأعرابي: أصْرَفَ الشاعر شِعره: إذا أقوى فيه، وقيل: الإصراف إقواءٌ بالنصب، ذكره المفضل بن محمد الضَّبِّي الكوفي، ولم يعرف البغداديون الإصراف، والخليل وأصحابه لا يجيزون الإقواء بالنصب، وقد جاء في أشعار العرب كقوله: فقل لجابان يتركنا لطيته نوم الضحى بعد نوم الليل إسرافُ وبعض الناس يزعم أن قول امرئ القيس: فخر لروقيه وأمضيت مقدماً طوال القرا والروق أخنَسَ ذيّالِ من الإقواء بالنصب؛ لأنه وصل الفعل إلى أخْنَسَ وقال الأزهري: تَصْرِيْفُ الآيات: تبيينها، وقوله تعالى: (وصَرَّفْنَا الآيات) أي بيناها. وصَرَّفْتُ الرجل في أمري تَصْرِيْفاً. وتَصْرِيْفُ الدراهم في البياعات كلها: إنفاقها. والتَّصْرِيْفُ: اشتقاق بعض الكلام من بعض. وتَصْرِيْفُ الرياح: تحويلها من حالٍ إلى حالٍ ومن وجه إلى وجه. وطلحة بن سنان بن مُصَرِّفٍ الإيامي: من أصحاب الحديث. والتَّصَرُّفُ: مطاوع التَّصْرِيْفِ، يقال: صَرَّفْتُه فَتَصَرَّفَ. وتَصْرِيْفُ الخمر: شربها صِرْفاً. واصْطَرَفَ: أي تصرف في طلب الكسب، قال العجاج: من غير لا عَصْفٍ ولا اصْطِرَافِ واسْتَصْرَفْتُ الله المكاره: أي سألته صَرْفَها عني. والانصراف: الانكفاء. والاسم على ضربين: مُنْصَرِفٌ وغير مُنْصَرِفٍ. قال جار الله العلامة الزمخشيري -رحمه الله-: الاسم يمتنع من الصَّرْفِ متى اجتمع فيه اثنان من أسباب تسعة أو تكرر واحد؛ وهي العلمية، والتأنيث اللازم لفظاً أو معنى نحو سُعَادَ وطَلْحَةَ، ووزن الفعل الذي يغلبه في نحو أفْعَلَ فإنه فيه أكثر منه في الاسم أو يخصه في نحو ضُرِبَ إن سُمي به، والوصيفة في نحو أحمر، والعدل عن صيغة إلى أخرى في نحو عمر وثلاث، وأن يكون جمعاً ليس على زنته واحد كمَسَاجِدَ ومَصَابِيْحَ إلا ما اعتل آخره نحو جَوَارٍ فإنه في الرفع والجر كقاضٍ وفي النصب كضَوَارِبَ وحَضَاجِرُ وسَرَاوِيْلُ في التقدير؛ جمع حِضَجْرٍ وسِرْوَالَةٍ، والتركيب في نحو مَعْدِيْ كَرِبَ وبعلبك، والعجمة في الأعلام خاصة، والألف والنون المُضَارِعتان لألفي التأنيث في نحو عثمان وسكران إلا إذا اضطر الشاعر فَصَرفَ. وأما السبب الواحد فغير مانع أبداً، وما تعلق به الكوفيون في إجازة منعه في الشِّعْرِ ليس بثبتٍ، وما أحد سببيه أو أسبابه العلمية فحكمه حكم الصَّرْفِ عند التنكير كقولك رب سُعَادٍ وقَطَامٍ؛ لبقائه بلا سببٍ أو على سببٍ واحدٍ؛ إلا نحو أحمر فإن فيه خِلافاً بين الأخفش وصاحب الكتاب. وما فيه سببان من الثلاثي السّاكن الحشو كنوحٍ ولوطٍ مُنْصَرِفٌ في اللغة الفصيحة التي عليها التنزيل؛ لمقاومة السُّكُوْنِ أحد السببين، وقوم يجرونه على القياس فلا يصرفونه، وقد جمعهما الشاعر في قوله: لم تتلفعْ بفضل مئزرها دَعْدٌ ولم تُسْقِ دَعْدُ في العلب وأما ما فيه سبب زائد ك"مَاهَ" و"جُوْرَ" فإن فيهما ما في نوح مع زيادة التأنيث فلا مقال في امتناع صَرْفِه. والتكرر في نحو بُشْرى وصحراء ومساجد ومصابيح، نُزُّلَ البناء على حَرْفِ تأنيث لا يقع منفصلا بحالٍ؛ والزِّنَةُ التي لا واحد عليها؛ منزلة تأنيث ثانٍ وجمع ثانٍ. انتهى كلامه. والتركيب معظمه يدل على رجع الشيء، وقد شَذَّ عنه الصِّرْفُ للصبغ. العذاب ولا أن يَنْصُروا أنفسهم. وصَرْفُ الدهر: حَدَثانه ونوائبه. والصَّرْفانِ: الليل والنهار، وابن عبّاد كَسَرَ الصّاد. وقوله تعالى: (سَأصْرِفُ عن آياتي) أي أجعل جزاءهم الإضلال عن هداية آياتي. وفي حديث أبي إدريس الخولاني: من طلب صَرْفَ الحديث ليبتغي به إقبال وجوه الناس إليه لم يَرَحْ رائحة الجنة. هو أن يزيد فيه ويُحَسنه، من الصَّرْفِ في الدراهم وهو فضل الدرهم على الدرهم في القيمة. ويقال: فلان لا يعرف صَرْفَ الكلام: أي فضل بعضه على بعضٍ. ولهذا على هذا صرف: أي شِفٌّ وفضلٌ. وهو من: صَرَفَه يَصْرِفُه، لأنه إذا فُضِّلَ صُرِفَ عن أشكاله ونظائره. والصَّرْفَةُ: منزل من منازل القمر، وهو نجم واحد نير يتلو الزُّبْرَةَ؛ يقال إنه قلب الأسد، وسميت الصَّرْفَةَ لانصراف البرد وإقبال الحر بطلوعها، قال السّاجع، إذا طلعت الصَّرْفَة؛ بكرت الخُرْفَة؛ وكثرت الطّرْفَة؛ وهانت للضيف الكلفة، وقال أيضاً: إذا طَلَعَت الصَّرْفَة؛ احتال كل ذي حرفة. والصَّرْفَةُ -أيضاً-: خرزة من الخَرز الذي تذكر في الأُخَذِ. وقال ابن عبّاد: الصَّرْفَةُ: ناب الدهر الذي يفتر. وحلبت النّاقة صَرْفَةً: وهي أن تحلبها غدوة ثم تتركها إلى مثل وقتها من أمس. والصَّرْفَةُ من القِسِيِّ: التي فيها شامة سوداء لا تُصِيْبُ سِهامها إذا رميت. وصَرَفَ الله عنه الأذى. وكلبةٌ صارِفٌ: إذا اشتهت الفحل، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُرُوْفاً وصِرَافاً. وصَرْفُ الكلمة: إجراؤها بالتنوين. وقال ابن عبّاد: صَرَفْتُ الشراب: إذا لم تمزجها، وشراب مَصْرُوْفٌ. وصَريْفُ البكرة: صوتها عند الاسْتِقاء، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ -بالكسر-. وكذلك صَرِيْفُ الباب وصَرِيْفُ ناب البعير، قال النابغة الذبياني يصف ناقةً: مقذوفة بدخيسِ النَّحضِ بازلها له صَرِيْفٌ صَرِيْفَ القعو بالمسد يقال منه: ناقة صَرُوْفٌ. وقال ابن السكيت: الصَّرِيْفُ: الفضة، وأنشد: بني غُدَانَةَ ما إن أنتم ذهباً ولا صَرِيْفاً ولكن أنتم خَزَفُ والصَّرِيْفُ: اللبن ينصرف به عن الضرع حاراً إذا حُلِبَ، قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: لكن غذاها اللبن الخريف المحض والقارص والصَّرِيْفُ وقد ذكر الرجز بتمامه والقصة في تركيب ق ر ص. والصَّرِيْفُ: موضع على عشرة أميال من النباج، وهو بلد لبني أُسَيِّد بن عمرو بن تميم، قال جرير: أجنَّ الهوى ما أنْسَ موقفاً عشية جرعاء الصَّرِيْفِ ومنظرا وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أن الصَّرِيْفَ ما يبس من الشجر، وهو الذي يقال له بالفارسية: الخَذْخُوَشْ، وهو القفلة أيضاً. وصَرِيْفُوْنَ: في سواد العراق في موضعين: أحدهما قرية كبيرة غناء شجراء قرب عكبراء وأوانى على ضفة نهر دجيل، وصَرِيْفًوْنَ -أيضاً- من قرى واسط. وأما قول الأعشى: وتجبى إليه السَّيْلَحُوْنَ ودونها صَرِيْفُوْنَ في أنهارها والخورنق فإنها هي الأولى التي ذكرتها، والخمر الصَّرِيْفِيَّةُ-أيضاً-منسوبة إليها، قال الأعشى أيضاً: صَرِيْفِيَّةً طيباً طعمها لها زبد بين كوبٍ ودَنْ وقيل: جعلها صَرِيْفِيَّةً لأنها أخذت من الدن ساعتئذٍ كاللبن الصَّرِيْفِ. وقال ابن الأعرابي: الصَّرَفانُ اسم للموت. وقال ابن عبّاد: الصَّرَفانُ: النحاس. والصَّرَفَانُ -بالتحريك-: الرصاص. والصَّرَفَانُ: جنس من التمر، قالت الزَّبّاء: أم صَرَفَاناً باردا شديدا أم الرجال جثماً قعودا وقال الدينوري: أخبرني بعض العرب قال: الصَّرَفَانَةُ تمرة حمراء نحو البرنية إلا أنها صُلْبَة الممضغة علكة، وهي أرزن التمر كله، يعدها ذوو العيالات وذوو العبيد والأجراء لجزاءتها وعظم موقعها، والناس يدخرونها. ومن أمثالهم: صَرَفَانَةٌ ربعية تُصْرَمُ بالصيف وتؤكل بالشتية. قال: وأخبرني النُّوْشَجَاني قال: الصَّرَفَانَةُ هي الصَّيْحَانِيَّةُ بالحجاز نخلتها كنخلتها، قال النجاشي: حسبتم قتال الأشعرين ومذحجٍ وكندة أكل الزُّبْدِ بالصَّرَفَانِ والصِّرْفُ -بالكسر-: صبغ أحمر تصبغ به شرك النعال، قال الكلْحَبَةُ: كميت غير مُحْلِفَةٍ ولكن كلون الصِّرْفُ عُلَّ به الأديم وقال عبدة بن الطبيب العبشمي: عَيْهَمَةُ ينتحي في الأرض منسمها كما انتحى في أديم الصَّرْفِ إزميلُ وشراب صِرْفٌ: أي بَحْتٌ غير ممزوج. والصَّيْرَفُ: المحتال في الأمور، قال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي: قد كنت خرّاجاً ولوجاً صَيْرَفاً لم تلتحصني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ وكذلك الصَّيْرَفيُّ، قال سويد بن أبي كاهلٍ اليشكري: ولساناً صَيْرَفِيّاً صارماً كحسام السيف ما مَسَّ قطع والصَّيْرَفيُّ: الصَّرّافُ؛ من المُصَارَفَةِ؛ وقومٌ صَيَارِفَةٌ؛ والهاء للنسبة، وقد جاء فس الشعر: الصَّيَارِيْفُ، قال-وليس للفرزدق كما أنشده سيبويه-: تنفي يداها الحصى في كل هاجرة نفي الدارهيم تنقاد الصَّيَارِيْفِ لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفاً. وصَرَفْتُ الصبيان: أي قلبتهم. وصارِفٌ: من الأعلام. وقال الليث: الصَّرَفيُّ من النجائب؛ هو منسوب، ويقال: هو الصَّدَفيُّ. وقال ابن الأعرابي: أصْرَفَ الشاعر شِعره: إذا أقوى فيه، وقيل: الإصراف إقواءٌ بالنصب، ذكره المفضل بن محمد الضَّبِّي الكوفي، ولم يعرف البغداديون الإصراف، والخليل وأصحابه لا يجيزون الإقواء بالنصب، وقد جاء في أشعار العرب كقوله: فقل لجابان يتركنا لطيته نوم الضحى بعد نوم الليل إسرافُ وبعض الناس يزعم أن قول امرئ القيس: فخر لروقيه وأمضيت مقدماً طوال القرا والروق أخنَسَ ذيّالِ من الإقواء بالنصب؛ لأنه وصل الفعل إلى أخْنَسَ وقال الأزهري: تَصْرِيْفُ الآيات: تبيينها، وقوله تعالى: (وصَرَّفْنَا الآيات) أي بيناها. وصَرَّفْتُ الرجل في أمري تَصْرِيْفاً. وتَصْرِيْفُ الدراهم في البياعات كلها: إنفاقها. والتَّصْرِيْفُ: اشتقاق بعض الكلام من بعض. وتَصْرِيْفُ الرياح: تحويلها من حالٍ إلى حالٍ ومن وجه إلى وجه. وطلحة بن سنان بن مُصَرِّفٍ الإيامي: من أصحاب الحديث. والتَّصَرُّفُ: مطاوع التَّصْرِيْفِ، يقال: صَرَّفْتُه فَتَصَرَّفَ. وتَصْرِيْفُ الخمر: شربها صِرْفاً. واصْطَرَفَ: أي تصرف في طلب الكسب، قال العجاج: من غير لا عَصْفٍ ولا اصْطِرَافِ واسْتَصْرَفْتُ الله المكاره: أي سألته صَرْفَها عني. والانصراف: الانكفاء. والاسم على ضربين: مُنْصَرِفٌ وغير مُنْصَرِفٍ. قال جار الله العلامة الزمخشيري -رحمه الله-: الاسم يمتنع من الصَّرْفِ متى اجتمع فيه اثنان من أسباب تسعة أو تكرر واحد؛ وهي العلمية، والتأنيث اللازم لفظاً أو معنى نحو سُعَادَ وطَلْحَةَ، ووزن الفعل الذي يغلبه في نحو أفْعَلَ فإنه فيه أكثر منه في الاسم أو يخصه في نحو ضُرِبَ إن سُمي به، والوصيفة في نحو أحمر، والعدل عن صيغة إلى أخرى في نحو عمر وثلاث، وأن يكون جمعاً ليس على زنته واحد كمَسَاجِدَ ومَصَابِيْحَ إلا ما اعتل آخره نحو جَوَارٍ فإنه في الرفع والجر كقاضٍ وفي النصب كضَوَارِبَ وحَضَاجِرُ وسَرَاوِيْلُ في التقدير؛ جمع حِضَجْرٍ وسِرْوَالَةٍ، والتركيب في نحو مَعْدِيْ كَرِبَ وبعلبك، والعجمة في الأعلام خاصة، والألف والنون المُضَارِعتان لألفي التأنيث في نحو عثمان وسكران إلا إذا اضطر الشاعر فَصَرفَ. وأما السبب الواحد فغير مانع أبداً، وما تعلق به الكوفيون في إجازة منعه في الشِّعْرِ ليس بثبتٍ، وما أحد سببيه أو أسبابه العلمية فحكمه حكم الصَّرْفِ عند التنكير كقولك رب سُعَادٍ وقَطَامٍ؛ لبقائه بلا سببٍ أو على سببٍ واحدٍ؛ إلا نحو أحمر فإن فيه خِلافاً بين الأخفش وصاحب الكتاب. وما فيه سببان من الثلاثي السّاكن الحشو كنوحٍ ولوطٍ مُنْصَرِفٌ في اللغة الفصيحة التي عليها التنزيل؛ لمقاومة السُّكُوْنِ أحد السببين، وقوم يجرونه على القياس فلا يصرفونه، وقد جمعهما الشاعر في قوله: لم تتلفعْ بفضل مئزرها دَعْدٌ ولم تُسْقِ دَعْدُ في العلب وأما ما فيه سبب زائد ك"مَاهَ" و"جُوْرَ" فإن فيهما ما في نوح مع زيادة التأنيث فلا مقال في امتناع صَرْفِه. والتكرر في نحو بُشْرى وصحراء ومساجد ومصابيح، نُزُّلَ البناء على حَرْفِ تأنيث لا يقع منفصلا بحالٍ؛ والزِّنَةُ التي لا واحد عليها؛ منزلة تأنيث ثانٍ وجمع ثانٍ. انتهى كلامه. والتركيب معظمه يدل على رجع الشيء، وقد شَذَّ عنه الصِّرْفُ للصبغ.
- عبدس
عُبْدُوْس -مثال حُرْقُوْص-: من الأعلام، وبعضهم فَتَحَ العين وقال: وزنه فَعْلُوْس والسين زائدة، وهذا لا يَصِحُّ، وإنَّما ضُمَّ أوَّلُه لِعَوَزِ البناء على فَعْلُوْل، وصَعْفُوق نادِر، وخَرْنُوب مُسْتَرْذَل.
- هرأ
الأصمعيُّ: هَرَأَهُ البردُ يَهْرَؤُه هَرْءً: اشتَدَّ عليه حتّى كادَ يَقتلُه. وهَرَأْتُ اللَّحْمَ هَرْءً: إذا أجَدْتُ انْضاجَه، فهو لَحْمٌ هَرِيءٌ -على فَعِيلٍ-: أبو زيدٍ: هَرَأَ الرَّجلُ في مَنْطِقِه هَرْءً: إذا قالَ الخَنى والقَبيحَ، وقال ابنُ السِّكيت: هَرَأَ الكلامَ: إذا أكثَرَ منه في خَطَأٍ، وهو مَنْطِقٌ هُراءٌ -بالضمِّ والمَدِّ-، قال ذو الرُّمَّة: لها بَشَرٌ مثلُ الحَريرِ ومَنطِقٌ رَخيمُ الحَواشي لا هُراءٌ ولا نَزْرُ الفَزارِيُّ: هذه قِرَّةٌ لها هَريئَةٌ -على فَعيلةٍ-: أي يُصيبُ المالَ والناسَ منها ضُرٌّ وسَقْطَةٌ أو مَوتٌ. والهَرِيْئَةُ -أيضاً-: الوقْتُ الذي يَشْتَدُّ فيه البَردُ. وهُرِيءَ المالُ وهُرِيءَ القومُ فَهُم مَهْرُوؤُنَ، قال تَميمُ بن أُبَيِّ بن مُقبِل يرثي عثمان بن عفان -رضي الله عنه-: ومَلْجَأِ مَهْرُوْئيْنَ يُلفى به الحَيَا اذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هُوَ الأُمُّ والأبُ وهَرِيءَ اللَّحمُ هَرْءً وهُرْءً -بالضم عن الفرّاء- وهُرُوءً -عن الكسائيِّ-: إذا تَهَرَّأَ. ورجُلٌ هُرَأٌ -مثال صُرَدٍ-: أي هَذَّاءٌ، وامرأةٌ هُرَأَةٌ وقومٌ هُرَؤُونَ. وقال ألو عبيد: سمعتُ الأصمعيَّ يقول في صِغار النَّخْل: أوَّلَ ما يُقْلَعُ شيءٌ منه من أُمِّه هو الجَثيثُ وهو الوَدِيُّ والهِراءُ -بالكسر والمَدِّ- والفَسيلُ، وأنْشَدَ الدِّينَوَرِيُّ: أبَعْدَ عَطِيَّتي ألْفاً جَميعاً من المَرْجُوِّ ثاقِبَةُ الهِراءَ قال: النَّخْلُ إذا استَفْحَلَ ثُقِبَ في أُصوله فذلك معنى قولِه: "ثاقِبة الهِراءِ"، ويُروى: "من الجَبّارِ آرِزَةُ الهِراءِ". وأهْرَأَهُ البَردُ: مثلُ هَرَأَهُ، عن الفَرّاء. وأهْرَأْنا في الرَّوَاح: أي أبْرَدْنا، قال اِهابُ بنُ عُمَيْرٍ يصِفُ حُمُراً: حتّى اذا أهْرَأْنَ بالأصائلِ وفارَقَتْها بُلَّةُ الأوابِلِ يقول: سِرْنَ في بَرْدِ الرَّواح. وأهْرَأَ الكَلامَ: إذا أكثَرَ ولم يُصِبْ. وأهْرَأْتُ اللَّحمَ وهَرَّأْتُه تَهرِئَةً: إذا أجَدْتَ إنضاجه فَتَهَرَّأَ، مثلُ هَرَأْتُه هَرْءً. عنه-: ومَلْجَأِ مَهْرُوْئيْنَ يُلفى به الحَيَا اذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هُوَ الأُمُّ والأبُ وهَرِيءَ اللَّحمُ هَرْءً وهُرْءً -بالضم عن الفرّاء- وهُرُوءً -عن الكسائيِّ-: إذا تَهَرَّأَ. ورجُلٌ هُرَأٌ -مثال صُرَدٍ-: أي هَذَّاءٌ، وامرأةٌ هُرَأَةٌ وقومٌ هُرَؤُونَ. وقال ألو عبيد: سمعتُ الأصمعيَّ يقول في صِغار النَّخْل: أوَّلَ ما يُقْلَعُ شيءٌ منه من أُمِّه هو الجَثيثُ وهو الوَدِيُّ والهِراءُ -بالكسر والمَدِّ- والفَسيلُ، وأنْشَدَ الدِّينَوَرِيُّ: أبَعْدَ عَطِيَّتي ألْفاً جَميعاً من المَرْجُوِّ ثاقِبَةُ الهِراءَ قال: النَّخْلُ إذا استَفْحَلَ ثُقِبَ في أُصوله فذلك معنى قولِه: "ثاقِبة الهِراءِ"، ويُروى: "من الجَبّارِ آرِزَةُ الهِراءِ". وأهْرَأَهُ البَردُ: مثلُ هَرَأَهُ، عن الفَرّاء. وأهْرَأْنا في الرَّوَاح: أي أبْرَدْنا، قال اِهابُ بنُ عُمَيْرٍ يصِفُ حُمُراً: حتّى اذا أهْرَأْنَ بالأصائلِ وفارَقَتْها بُلَّةُ الأوابِلِ يقول: سِرْنَ في بَرْدِ الرَّواح. وأهْرَأَ الكَلامَ: إذا أكثَرَ ولم يُصِبْ. وأهْرَأْتُ اللَّحمَ وهَرَّأْتُه تَهرِئَةً: إذا أجَدْتَ إنضاجه فَتَهَرَّأَ، مثلُ هَرَأْتُه هَرْءً.
- ديس
أهلُ العراق يُسَمُّونَ الثَّدْيَ: الدَّيْسَ، وليس من كلام العَرَبَ. ودِيْسَان: من قُرى هَرَاة.
- بذغس
باذْغِيْسُ: قرية من أعمال هَرَاةَ، أنشَدَ الأصمعيّ لنفسه: قد فتنت أشياخَ باذَغِيْسِ قد فتنت أشياخَ باذَغِيْسِ