معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- الإظهار
لغة: البيان، والإبراز بعد الخفاء. وفي اصطلاح علماء القراءات: إخراج كل حرف من مخرجه من غير غنة في الحرف المظهر. وحروفه مع النون الساكنة ستة: ١- الهمزة. ٢- الهاء. ٣- العين. ٤- الحاء. ٥- الغين. ٦- الخاء. ومع الميم الساكنة حروف الهجاء ما عدا الباء، والميم. وفي لام (أل) مع الحروف المجموعة في قول: «ابغ حجك وخف عقيمه» . فائدة: الفرق بين الإظهار والإعلان: أن الإعلان هو المبالغة في الإظهار، ومن هنا قالوا: يستحب إعلان النكاح، ولم يقولوا: إظهاره، لأن إظهاره يكون بالإشهاد عليه فحسب. «المفردات ص ٣١٧، ٣١٨، والموسوعة الفقهية ٥/ ١٧٤، ٢١٦» .
- الإعادة
لغة: التكرير، وإعادة الحديث: تكريره، فهي على هذا فعل الشيء مرة ثانية، ومن أسماء الله تعالى: «المعيد» : أي الذي يعيد الخلق بعد الفناء، قال الله تعالى:. كَماا بَدَأْناا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ. [سورة الأنبياء، الآية ١٠٤] . وهي أيضا: إرجاع الشيء إلى حاله الأول. واصطلاحا: عرّفها الغزالي: بأنها فعل الشيء ثانيا في الوقت بعد فعله على نوع من الخلل. وقيل: لعذر، فالصلاة في الجماعة بعد الصّلاة منفردا تكون إعادة، باعتبار أنّ طلب الفضيلة عذر. وعرّفها القرافى: بأنها إيقاع العبادة في وقتها بعد تقدم إيقاعها على خلل في الإجزاء، كمن صلى بدون ركن، أو في الكمال، كمن صلى منفردا. وذكر ابن النجار من الحنابلة: بأنها فعل الشيء مرة أخرى. وعرّفها بعضهم: بأنها فعل مثل الواجب في وقته لعذر. فوائد:- الفرق بين الأداء والإعادة: السبق وعدمه. - الفرق بين الإعادة والتكرار: أن التكرار يقع على إعادة الشيء مرة ومرات، والإعادة للمرة الواحدة، فكل إعادة تكرار وليس كل تكرار إعادة. - الفرق بين الإعادة والاستئناف: أن الإعادة تكون بعد فعل العمل الأول مع خلل ما، أما الاستيناف: فهو لا يكون إلّا بعد قطع العمل فيه قبل تمامه. - الفرق بين الإعادة والرد: أن الرد يكون بإرجاع نفس الشيء إلى مكانه الأول كرد المغصوب، والمسروق. وقد يطلق البعض الإعادة عليه، فيقول: إعادة المسروق والمغصوب. «النهاية ٣/ ٣١٦، والمفردات ص ٣٥١، وميزان الأصول ص ٦٤، والمستصفى ١/ ٩٥، وشرح الكوكب المنير ١/ ٣٦٨، ولب الأصول وشرحه غاية الوصول ص ١٨، والتوقيف ص ٧٣، والواضح للأشقر ص ٥٣» .
- الإعارة
لغة: مصدر أعار، والاسم منه: العارية. وهي مأخوذة من التعاور وهو التداول والتناوب مع الرد، وقيل: هو من العار، لأن دفعها يورث المذمة والعار، كما قيل في المثل: قيل للعارية: أين تذهبين؟ فقالت: أجلب إلى أهلي مذمة وعارا. ذكره الجوهري. وردّ هذا بأنّه لا يصح من حيث الاشتقاق، فإن العارية من الواو بدلالة: تعاورنا، والعار: من الياء، لقولهم: عيّرته بكذا. ذكره ابن عبد السلام، ورجحه الرصاع. وفي اصطلاح الفقهاء: - عرّفها الحنفية: بأنها تمليك المنافع مجانا. كذا في «الطلبة والدستور» . - وعرّفها المالكية: بأنها تمليك المنافع بغير عوض، كما في «ذخيرة القرافى» . أو: تمليك منفعة موقتة لا بعوض، كما عرّفها ابن عرفة. - وعرّفها الشافعية: بأنها إباحة الانتفاع بالشيء مع بقاء عينه أو: تمليك المنفعة بغير عوض. كذا في «التوقيف» . - وعرّفها الحنابلة: بأنها إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال. فوائد: - العارية: تطلق على الفعل، وعلى الشيء المعار. والاستعارة: طلب الإعارة.- اختلف الفقهاء في الإعارة، هل هي تمليك منفعة بلا عوض أو إباحة منفعة؟ - قال القرافى في «الذخيرة» : العرب وضعت لأنواع الإرفاق أسماء مختلفة: فالعارية: لتمليك المنافع بغير عوض، وبعوض هو: الإجارة، والرقبى: إعطاء المنفعة لمدة أقصرهما عمرا، لأن كل واحد منهما يرقب صاحبه، والعمرى: تمليك المنفعة مدة عمره، والعمر- بضم العين وفتحها-: البقاء، فهما أخص من العارية، والإفقار: عرية الظهر للركوب، مأخوذ من فقار الظهر، وهي عظام سلسلته، والإسكان: هبة منافع الدّار مدة من الزمن. هذه أسماء الإرفاق بالمنافع. وفي «الأعيان» : الهبة: تمليك العين لوارث في مدة الحياة، احترازا من الوصية والصدقة: تمليكها لثواب الآخرة، والمنحة: هبة لبن الشاة، والعرية: هبة ثمر النخل، والوصية: تمليك بعد الموت، والعطاء: يعم جميع ذلك. فهذه عشرة أسماء. «المفردات ص ٣٥٣، والمصباح المنير ص ٤٣٧ (علمية) ، وطلبة الطلبة ص ٢١٩، ودستور العلماء ١/ ١٣٩، وشرح حدود ابن عرفة ٢/ ٤٣٨، ٤٥٩، والذخيرة للقرافى ٦/ ١٩٧، وإعانة الطالبين ٣/ ٢١٩ (علمية) ، والتوقيف ص ٧٣، والمطلع ص ٢٧٢» .
- الإعانة
مصدر أعان، من: العون، وهو المساعدة على الأمر، تقول: أعانه إعانة، واستعان به فأعانه، وقد يتعدى بنفسه، فيقال: استعانة، والاسم: المعونة، والمعانة أيضا بالفتح، وتعاون القوم، واعتونوا: أعان بعضهم بعضا، وفي علم الاقتصاد: منحة مالية تمنحها الدولة بعض المنشئات الصناعية أو الزراعية حماية لها من المنافسة الأجنبية. «المصباح المنير ص ٤٣٩ (علمية) ، والمعجم الوسيط (عون) ٢/ ٦٦١» .
- الإعتاق
هو إزالة الرق والالتزام، ومنه: الملتزم، وهو ما بين باب الكعبة إلى الحجر الأسود من حائطه- بفتح الزاي- وهو موضع الالتزام: أى الإعتاق. وفي «التعريفات» : إثبات القوة الشرعية في المملوك. وفي «التوقيف» : إثبات القدرة الشرعية في المملوك. «طلبة الطلبة ص ١٦٠، والتعريفات ص ٢٤، والتوقيف ص ٧٣» .
- الاعتبار
مصدر اعتبر يعتبر من عبرت النهر عبورا: قطعته إلى الجانب الآخر. والمعبر: شط نهر هيئ للعبور. والمعبر- بكسر الميم-: ما يعبر عليه من سفينة، أو قنطرة. والعبور: الانتقال، والمجاوزة من جانب إلى جانب. وعبرت السبيل: مررت، ومنه تعبير الرؤيا، وكأن المعبّر يجاوز بالرؤيا من الخيال إلى الواقع، ومنه قول الله تعالى:. فَاعْتَبِرُوا ياا أُولِي الْأَبْصاارِ [سورة الحشر، الآية ٢] : أي اتعظوا، ومعناه: جاوزوا من حالكم إلى حالهم إن فعلتم مثل ما فعلوا، حل بكم مثل ما حل بهم. وقد فسّر الأصوليون الاعتبار بالقياس، لأن القائس ينتقل (يجاوز) بالحكم من الأصل إلى الفرع، بإعطاء النظير حكم نظيره، والمثيل حكم مثيله. « (واضعه) ، وراجع: القاموس المحيط (قيس) ، ومعجم المقاييس (قوس قيس) ، ونهاية السؤل ٣/ ١٠، والتعريفات ص ٣٠ (علمية) ، والتوقيف ص ٧٣» .
- الاعتباط
من عبطت الشاة عبطا من باب (ضرب) : ذبحتها صحيحة من غير علّة بها. وعرّف: بأنه أن ينحر البعير أو غيره بغير علّة. ولحم عبيط: أي طري خالص لا خلط فيه. «التوقيف ص ٧٤، والمصباح المنير ص ٣٩٠ (علمية) » .
- الاعتجار
قال ابن فارس: العين، والجيم، والراء أصل واحد صحيح يدل على تعقّد في الشيء ونتوّ مع التواء. ومنه الاعتجار، وهو لف العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك. قال الراجز: جاءت به معتجرا ببردة ... سفواء تردى بنسيج وحده وعرّفه صاحب «مراقي الفلاح» من الحنفية بأنه: شد الرأس بالمنديل، أو تكوير عمامته على رأسه وترك وسطه مكشوفا: أى مكشوف عن العمامة لا مكشوف الرأس. وقيل: أن ينتقب بعمامته فيغطي أنفه. «معجم مقاييس اللغة ص ٧٣٨ (عجر) ، والمصباح المنير (عجر) ص ٣٩٣ (علمية) ، والموسوعة الفقهية ٥/ ٢٠١ عن مراقي الفلاح بحاشية الطحاوي ص ١٩٢» .
- الاعتداء
قال ابن فارس: العين، والدال، والحرف المعتل، أصل واحد صحيح في الشيء، وتقدم لما ينبغي أن يقتصر عليه. والاعتداء: مشتق من العدوان، وهو الظلم الصّراح، يقال: اعتدى عليه: إذا ظلمه، وجاوز إليه بغير حق. «معجم المقاييس ص ٧٤٦، ٧٤٧» .
- الاعتداد
وهو في الأصل: افتعال من العدّ. واعتددت بالشيء: أدخلته في العدّ والحساب، فهو معتدّ به: محسوب غير ساقط. والاعتداد: تربص المرأة المدة الواجبة عليها. «المفردات ص ٣٢٤، والمصباح المنير ص ٣٩٥، ٣٩٦، وطلبة الطلبة ص ١٥٠» .
- الاعتدال
من العدل، وهو الاستواء والقصد في الأمور، والاستقامة. والعدل من الناس: المرضى المستوي الطريقة. قال زهير: متى يشتجر قوم يقل سرواتهم ... هم بيننا فهم رضا وهم عدل وقال الجوهري: يقال: عدلته فاعتدل: أى قومته فاستقام، وكل مثقف معتدل. ويطلق الفقهاء كلمة الاعتدال على أمر الرفع من الركوع أو السجود. «المفردات ص ٣٢٥، ومعجم المقاييس ص ٧٤٥، والمصباح المنير ص ٣٩٦، والمطلع ص ٨٨» .
- الاعتذار
معناه: روم الإنسان إصلاح ما أنكر عليه بكلام، قاله ابن فارس. وقال المناوى: تحرى الإنسان ما يمحو به أثر ذنبه. قال الراغب: العذر: تحرى الإنسان ما يمحو به أثر ذنوبه. قال: وذلك على ثلاثة أضرب: الأول: إما أن يقول: لم أفعل. الثاني: أو يقول: فعلت لأجل كذا، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا. الثالث: أو يقول: فعلت ولا أعود، ونحو ذلك من المقال. قال: وهذا الثالث هو التوبة، فكل توبة عذر، وليس كل عذر توبة. واعتذرت إليه: أتيت بعذر. وعذرته: قبلت عذره. «معجم مقاييس اللغة ص ٧٤٧، ٧٤٨، والمفردات ص ٣٢٧، ٣٢٨، والتوقيف ص ٧٤، والمصباح المنير ص ٣٩٨، والتعريفات ص ٣٠ (علمية) » .
- الاعتراض
هو المانع، يقال: لا تعرض له: أى لا تعترض له فتمنعه باعتراضك أن يبلغ مراده، ويقال: سرت فعرض لي في الطريق عارض من جبل ونحوه: أى مانع يمنع من المضي. والاعتراض عند الفقهاء: عدم انتشار الذكر للجماع، وقد يكون الاعتراض قبل الإيلاج، أو بعده. قال ابن عرفة: قال الشيخ- رحمه الله- في «التلقين» : المعترض من هو بصفة من يطأ، وربما كان بعد وطء أو عن امرأة دون أخرى، قال: ونقل ابن يونس عن أصحابنا أنهم يسمونه، عنينا. قال في «المصباح» : واعتراضات الفقهاء- سميت بذلك- لأنها تمنع من التمسك بالدليل. والاعتراض: الإتيان في أثناء كلام، أو بين كلامين متصلين معنى بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب، لنكتة سوى رفع الإبهام، ويسمى: الحشو أيضا، نحو: وَيَجْعَلُونَ لِلّاهِ الْبَنااتِ سُبْحاانَهُ وَلَهُمْ ماا يَشْتَهُونَ [سورة النحل، الآية ٥٧] ، فإن قوله: سُبْحاانَهُ: جملة معترضة، لكونها بتقدير الفعل وقعت في أثناء الكلام، لأن قوله: وَلَهُمْ ماا يَشْتَهُونَ: عطف على قوله: لِلّاهِ الْبَنااتِ، والنكتة فيه: تنزيه الله عما ينسبونه إليه. «معجم المقاييس ص ٧٥٤، ٧٥٥ (عرض) ، والمفردات ص ٣٣٠، وشرح حدود ابن عرفة ١/ ٢٥٤، والمصباح المنير ص ٤٠٢، ٤٠٣ (علمية) ، والتعريفات ص ٣٠، ٣١ (علمية) ، والتوقيف ص ٧٤، والكواكب الدرية ٢/ ٢٠٣» .
- الاعتراف
الإقرار، وأصله: إظهار معرفة الذنب، وذلك ضد الجحود، قال الله تعالى: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ. [سورة الملك، الآية ١١] وقال الله تعالى:. فَاعْتَرَفْناا بِذُنُوبِناا. [سورة غافر، الآية ١١] قال ابن فارس: كأنه عرفه، فأقر به. «المفردات ص ٣٣٢، ومعجم المقاييس ص ٧٥٩، والتوقيف ص ٧٤» .
- الاعتصار
قال الخليل: الاعتصار: أن يخرج من إنسان مال بغرم أو بوجه من الوجوه. قال ابن الأعرابي: يقال: بنو فلان يعتصرون العطاء. قال الأصمعي: المعتصر: الذي يأخذ من الشيء يصيب منه. قال ابن أحمر: وإنما العيش بربّانه ... وأنت من أفنائه معتصر واعتصر بالمكان: التجأ إليه. واعتصر العنب: استخرج العصير منه. وفي اصطلاح الفقهاء: عرّفه ابن عرفة: بأنه ارتجاع عطية دون عوض لا بطوع المعطى: أى بغير رضا الموهوب له. فائدة: قال ابن الخطاب- رضى الله عنه-: «إنّ الوالد يعتصر ولده فيما أعطاه، وليس للولد أن يعتصر من والده» . فشبه أخذ المال منه باستخراجه من يده بالاعتصار. «معجم المقاييس (عصر) ص ٧٨٣، ٧٨٤، والمصباح المنير (عصر) ص ٤١٣ (علمية) ، وشرح حدود ابن عرفة ٢/ ٥٥٩، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٦٨» .
- الاعتقاد
مصدر: اعتقد يعتقد، والأصل: عقد. قال ابن فارس: العين، والقاف، والدّال، أصل واحد يدل على: شدّ، وشدة، وثوق. فالاعتقاد: افتعال من عقد القلب على الشيء إذا لم يزل عنه. وأصل العقد: ربط الشيء بالشيء. فالاعتقاد: ارتباط القلب بما انطوى عليه ولزمه. ويطلق العلماء الاعتقاد على معنيين: الأول: التصديق مطلقا: أعمّ من أن يكون جازما أو غير جازم، مطابقا أو غير مطابق، ثابتا أو غير ثابت. الثاني: اليقين: وهو أعلى درجات العلم. قال المناوى: الاعتقاد: عقد القلب على الشيء وإثباته في نفسه. وقال الشيخ زكريا: هو العلم الجازم القابل للتغير. وهو صحيح إن طابق الواقع، كاعتقاد المقلد سنية الضحى، وإلا ففاسد، كاعتقاد الفلسفي قدم العالم. إذن الاعتقاد الفاسد هو: تصور الشيء على غير هيئته، وهو الجهل المركب، لأنه مركب من عدم العلم بالشيء ومن الاعتقاد الذي هو غير مطابق لما في الخارج. «معجم المقاييس (عقد) ص ٦٧٩، والمصباح المنير (عقد) ص ٤٢١ (علمية) ، والمفردات (عقد) ص ٣٤١، والمطلع ص ٤٠٨، والتوقيف ص ٧٥، وشرح الكوكب المنير ١/ ٧٧، والحدود الأنيقة ص ٦٩» .
- الاعتقال
مصدر: اعتقل مبنيّا للفاعل: أى امتسك. حكاه ابن سيده. وحكى: اعتقله: حبسه، فيجوز ضم التاء مبنيّا للمفعول. قال في «المصباح» يقال: عقلت البعير عقلا من باب ضرب، وهو: أن تثني وظيفة [ما فوق الرسغ إلى مفصل الساق من كل ذي أربع] مع ذراعه فتشدهما جميعا في وسط الذراع بحبل وذلك هو العقال. ويقال: اعتقل لسان فلان (على ما لم يسمّ فاعله) : أى سدّ فلم يقدر على التكلم. فائدة: عند ما تكلم الفقهاء عن حكم معتقل اللسان، أرادوا به من اعتقل لسانه بسبب إصابته من مرض أو نحوه مدة من الزمن طالت أو قصرت، وهو: المصمت، بخلاف الأخرس، وهو من به عاهة الخرس الملازمة له، ويسمى الأعجم ويصاحبها الصمم، وتكون من الميلاد. «معجم المقاييس (عقل) ص ٦٧٢، والمصباح المنير (عقل) ص ٤٢٢، ٤٢٣ (علمية) ، وطلبة الطلبة ص ١٥٤، والمطلع ص ٢٩٤» .
- الاعتكاف
لغة: من اعتكف يعتكف اعتكافا، والأصل: عكف. قال ابن فارس: العين، والكاف، والفاء، أصل صحيح يدل على مقامة وحبس، يقال: عكف، يعكف: ويعكف، عكوفا، وذلك إقبالك على الشيء لا تنصرف عنه. قال العجاج: فهنّ يعكفن به إذا حجّا ... عكف النبيط يلعبون الفنزجا ويقال: عكف الطير بالقتيل. والعاكف: المعتكف، والمعكوف: المحبوس. قال ابن الأعرابي: يقال: ما عكفك على كذا: أى حبسك، قال الله تعالى:. وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ. [سورة الفتح، الآية ٢٥] والعكف: الحبس والوقف. وقريب منه قولهم: الاعتكاف: المواظبة والملازمة، ومنه قوله تعالى:. يَعْكُفُونَ عَلى أَصْناامٍ لَهُمْ. [سورة الأعراف، الآية ١٣٨] واصطلاحا: عرّفه الحنفية: بأنه عبارة عن المقام في مكان مخصوص- وهو المسجد- بأوصاف مخصوصة من النية الصوم وغيرهما. - وقال الجرجاني: لبث صائم في مسجد جماعة بنية، وقال: تسليم القلب عن الدنيا، وتسليم النفس إلى المولى. وعرّفه المالكية: بأنه لزوم مسجد مباح لقربة قاصرة بصوم معزوم على دوامه يوما وليلة سوى وقت خروجه لجمعة أو لمعنية الممنوع فيه. كما قاله ابن عرفة:- لزوم مسلم مميز مسجدا مباحا- أى: يدخله كل الناس، وليس محجورا على أحد بصوم كافّا عن الجماع ومقدماته يوما بليلته للعبادة بنية كما في «أقرب المسالك» . وعرّفه الشافعية: بأنه عبارة عن المقام في المسجد على وجه مخصوص. ذكره ابن باطيش. وقال الشربينى: اللّبث في المسجد من شخص مخصوص بنية. واللّبث: الإقامة بقدر ما يسمى عكوفا بحيث يكون زمنها فوق زمن الطمأنينة في الركوع. وعرّفه الحنابلة: بأنه لزوم المسجد لطاعة الله تعالى فيه. ذكره البعلى. وفي «الروض المربع» : لزوم مسلم عاقل ولو مميزا لا غسل عليه مسجدا ولو ساعة. «معجم المقاييس (عكف) ص ٦٨٨، ٦٨٩، والمفردات ص ٣٤٢، ٣٤٣، والمصباح المنير ص ٤٢٤ (علمية) ، والاختيار ١/ ١٧٩، والفتاوى الهندية ١/ ٢١١، والتعريفات ص ٢٥، وطلبة الطلبة ص ١٠٧، ودستور العلماء ١/ ١٣٥، ١٣٦، وشرح حدود ابن عرفة ١/ ١٦٢، وبلغة السالك لأقرب المسالك ١/ ٢٣٨، وتحرير التنبيه ص ١٥٠، ١٥١، والإقناع للشربينى ٢/ ٢٧، ٢٨، والتوقيف ص ٧٥، والمغني لابن باطيش ص ٢٥٦، والمطلع ص ١٦٠، والروض المربع ص ١٨٩، ونيل الأوطار ٤/ ٢٦٤» .
- الاعتمار
مصدر: اعتمر الرجل يعتمر: إذا زار من عمر، بمعنى الرفع والعلو بصوت أو غيره، فالاعتمار: هو الزيارة. واعتمر: إذا أهلّ بعمرته، وذلك رفعه صوته بالتلبية للعمرة. قال ابن أحمر: يهل بالفرقد ركبانها ... كما يهلّ الراكب المعتمرقال ابن فارس: فقال قوم: هو الذي ذكرناه من رفع الصوت عند الإهلال بالعمرة. وقال قوم: المعتمر: هو المعتم، وأى ذلك كان فهو من العلو والارتفاع. «معجم المقاييس (عمر) ص ٧٠١، ٧٠٢، وطلبة الطلبة ص ١١٥» .
- الاعتناق
هو: الضم والالتزام من المعانقة، يقال: عانقت المرأة عناقا، واعتنقتها، وتعانقنا. - وعرّف: بأنه جعل الشخص يديه على عنق الآخر. - ومن معانيه: أخذ الأمر بجد، يقال: اعتنقت الأمر. - ومن معانيه: إخراج العنق، يقال: اعتنقت الدابة في الوحل: إذا أخرجت عنقها. فائدة: ١- الفرق بين الاعتناق، والمعانقة: أن الاعتناق في الحرب ونحوها، والمعانقة في المودة، تقول: اعتنقوا في الحرب، ولا تقول: تعانقوا. قال ابن فارس: والقياس واحد غير أنهم اختاروا الاعتناق في الحرب، والمعانقة في المودة ونحوها. ٢- اعتنق قد تطلق على الواحد: أى بدون مفاعلة. قال زهير: يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطّعنوا ... ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا «معجم المقاييس (عنق) ص ٧٠٩، ٧١٠، والمصباح المنير (عنق) ص ٤٣٢» .