معجم المصطلحات والألقاب التاريخية
معجم يشرح ما غمض من المعاني عبر العصور للمصطلحات والألقاب التاريخية وهو من تأليف مصطفى عبدالكريم الخطيب
الجذور
- حَرَمِيُّ الرَّسَائِلِ
لَقَبُ مُوَظَّفٍ مِنَ العَصْرِ الإِسْلَامِيِّ، وَهُوَ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ فَقَطْ أَنْ يَدْخُلَ إِلَى حَرَمِ الخَلِيفَةِ أَوِ السُّلْطَانِ لِإِيصَالِ الرَّسَائِلِ إِلَى دَاخِلِ الحَرَمِ.
- حَرُوقِيَّة
لَقَبُ فِرْقَةٍ صُوفِيَّةٍ مِنَ الشِّيعَةِ يُسَمَّى فَضْلُ اللهِ الحُرُوفِيَّ المَقْتُولُ سَنَةَ ٨٤٠هـ/١٤٠١م، يَعْتَقِدُ أَتْبَاعُهُ بِأَسْرَارِ الحُرُوفِ الأَبْجَدِيَّةِ، مِنْ عَقَائِدِهِمْ أَنَّ الكَوْنَ يَدُورُ فِي حَرَكَةٍ أَبَدِيَّةٍ، وَأَنَّ اللهَ يَتَجَلَّى فِي الإِنْسَانِ فِي صُورَةِ الأَشْيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ. انْتَشَرَتْ أَفْكَارُ هٰذِهِ الجَمَاعَةِ بِخَاصَّةٍ عِنْدَ دَرَاوِيشِ الكِبْتَاشِيَّةِ، لِذٰلِكَ فَإِنَّ أَكْثَرَ آثَارِهِمْ جَاءَتْ مَكْتُوبَةً بِاللُّغَةِ التُّرْكِيَّةِ، وَمِنْ أَشْهَرِ الكُتُبِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَى مَبَادِئُهُمْ : حَرَمٌ تَامَّةٌ ، وَحَقِيقَةٌ تَامَّةٌ (1)
- حُرَيْرِيَّةٌ
جَمَاعَةٌ صُوفِيَّةٌ ظَهَرَتْ فِي الْقَرْنِ السَّابِعِ الْهِجْرِيِّ / الثَّالِثِ عَشَرَ الْمِيلَادِيِّ، تُنْسَبُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمَنْصُورِ الْحُرَيْرِيِّ أَبِي الْحَسَنِ ( 645 ه / 1248 م )، مِنْ أَهْلِ حَوْرَانَ، خَالَفَتِ الْجَمَاعَةَ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ كَالْقَوْلِ فِي وَحْدَةِ الْوُجُودِ، فَتَصَدَّى لَهَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَكَانَ مُعَاصِرًا لَهَا، أَمَرَ حَاكِمُ حُرَيْرَا بِالْمَلِكِ الصَّالِحِ الْأَيُّوبِيِّ فَأَمَرَ بِسِجْنِ مُؤَسِّسِهَا حَتَّى وَفَاتِهِ سَنَةَ 645 ه / 1248 م .
- حُزَيْرَانُ
اسْمُ الشَّهْرِ السَّادِسِ مِنْ شُهُورِ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ عِنْدَ السُّرْيَانِ، عَدَدُ أَيَّامِهِ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، يُوَافِقُ شَهْرَ يُونْيُو أَوْ : يُونِيَةَ مِنْ شُهُورِ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ عِنْدَ طَائِفَةِ الرُّومِ (2).
- حِسَابُ الْجُمَّلِ
ضَرْبٌ مِنَ الْحِسَابِ يُجْعَلُ فِيهِ لِكُلِّ حَرْفٍ مِنَ الْحُرُوفِ الْأَبْجَدِيَّةِ عَدَدٌ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْأَلْفِ، عَلَى تَرْتِيبٍ خَاصٍّ وَفْقَ النَّحْوِ التَّالِي : أ 1 ، ب 2 ، ج 3 ، د 4 ، هـ 5 ؛ و 6 ، ز 7 ، ح 8 ، ط 9 ، ي 10 ؛ ك 20 ، ل 30 ، م 40 ، ن 50 ، س 60 ؛ ع 70 ، ف 80 ، ص 90 ، ق 100 ، ر 200 ؛ ش 300 ، ت 400 ، ث 500 ، خ 600 ، ذ 700 ؛ ض 800 ، ظ 900 ، غ 1000 . وَكَثِيرًا مَا اسْتُعْمِلَ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الْحِسَابِ فِي الْعَصْرَيْنِ الْمَمْلُوكِيِّ وَالْعُثْمَانِيِّ، فَيُعْرَفُ بِالتَّارِيخِ الشِّعْرِيِّ، بِحَيْثُ كَانَ بَيْتُ الشِّعْرِ فِيهِ أَوْ صَدْرُهُ أَوْ عَجُزُهُ يُبْرِزُ إِلَى تَارِيخٍ مُعَيَّنٍ بَعْدَ حِسَابِ الْجُمَّلِ لِلْحُرُوفِ، يُقَالُ لَفْظُ «تَارِيخٍ»، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُلَّاحِ الَّذِي مَدَحَ السُّلْطَانَ الْعُثْمَانِيَّ عِنْدَ اعْتِلَائِهِ عَرْشَ السُّلْطَنَةِ سَنَةَ 1077 ه / 1677 م ، فَقَالَ مُعَرِّضًا : قَدْ تَوَلَّى الْمُلْكَ فِي عَامِ الصَّفَا أَرِّخُوهُ شَاهَ عُلْيَانٍ مَجِيدًا (4).
- حِسْبَةٌ
الْحِسْبَةُ فِي اللُّغَةِ اشْتِقَاقٌ مِنَ الِاحْتِسَابِ، وَفِي الِاصْطِلَاحِ : نِظَامٌ إِدَارِيٌّ اسْتُحْدِثَ فِي الْعَصْرِ الْإِسْلَامِيِّ مَوْضُوعُهُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى النِّظَامِ وَالْفَصْلُ الْفَوْرِيُّ فِي الْخُصُومَاتِ لِذَلِكَ جُمِعَ ... بَدَأَتْ هٰذِهِ الْجَمَاعَةُ بِالْحَسَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ٥١٨ ه / ١١٢٤ م، الَّذِي اسْتَطَاعَ سَنَةَ ٤٨٣ ه / ١٠٩٠ م أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَى قَلْعَةِ الْمَوْتِ شِمَالَ غَرْبِ قَزْوِين، وَيَظْهَرُ كِيَانُ هٰذِهِ الْجَمَاعَةِ ضِمْنَ إِطَارٍ سِيَاسِيٍّ حَادٍّ، وَقَدْ أَطْلَقَ الْأُورُبِّيُّونَ عَلَى أَتْبَاعِهِمُ اسْمَ : أَسَاسِين ASSASSINS، وَهِيَ مَا يَبْدُو أَصْلُ لَفْظِ حَشَّاشُون، امْتَدَّ نُفُوذُهُمْ عَلَى بَعْضِ الْمَوَاقِعِ الْحَصِينَةِ فِي الشَّامِ وَطَهْرَان، وَكَانَ لَهُمْ دَوْرٌ خَطِيرٌ فِي تَارِيخِ الْمِنْطَقَةِ أَثْنَاءَ غَزْوِ الصَّلِيبِيِّينَ وَالْمُغُولِ لِمَشْرِقِ الْوَطَنِ الْعَرَبِيِّ، انْتَهَى أَمْرُهُمْ نَتِيجَةَ الضَّغْطِ عَلَيْهِمْ مِنْ جَانِبِ السُّلْطَانِ الظَّاهِرِ بَيْبَرْسِ الَّذِي أَصْبَحَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْيِنَ رُؤَسَاءَهُمْ وَيَعْزِلَهُمْ مَتَى شَاءَ، ثُمَّ انْتَهَى الْأَمْرُ بِاحْتِلَالِ قِلَاعِهِمْ عَلَى مَرَاحِلَ كَانَ آخِرُهَا سَنَةَ ٦٧١ ه / ١٢٧٣ م بَعْدَ تَفَرُّقِ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضِ مَنَاطِقِ سُورِيَّا وَبِلَادِ فَارِسَ وَعُمَانَ وَزَنْجِبَارَ وَالْهِنْد، وَفِي أَيَّامِنَا الْيَوْمَ يُوجَدُ مِنْهُمْ أَقَلِّيَّةٌ ضَئِيلَةٌ فِي سُورِيَّا تُقَدَّرُ فِي بَعْضِ الْمَصَادِرِ بِحَوَالَيْ ٥٠٠٠٠ نَسَمَةٍ.
- حَشْرِيَّة
انْظُر : الزَّكَواتِ الْمَجْبِيَّةِ.
- حَشَوِيَّة
لَقَبُ فِرْقَةٍ دِينِيَّةٍ إِسْلَامِيَّةٍ مِنْ فِرَقِ الْمُعْتَزِلَةِ، تَعْنَى أَتْبَاعَهَا بِتَفْسِيرِ ظَوَاهِرِ الْقُرْآنِ وَقَالُوا بِحَشْوِ الْكَلَامِ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فِي الْإِمَامَةِ، الْأَمْرُ الَّذِي أُتُّهِمُوا بِهِ يُعْرَفُ بِالتَّجْسِيمِ.
- حِصار
اصْطِلَاحٌ مِنَ الْعَصْرِ الْعُثْمَانِيِّ، اسْتِخْدَامُهُ يَعْنِي الْقَلْعَةَ، لِلدَّلَالَةِ عَلَى بَعْضِ الْأَمَاكِنِ الْحَصِينَةِ، فَيُقَالُ مَثَلًا : «رُومِيلِي حِصَار» لِيُقْصَدَ بِهَا قَلْعَةُ الرُّومِلِّي، وَ «آدْ حِصَار» لِيُقْصَدَ بِهَا الْقَلْعَةُ الْبَيْضَاءُ وَهَكَذَا.
- حِضارَة
انْظُر : أَنْبَاء.
- حُفْرَة
مِنْ أَلْقَابِ التَّشْرِيفِ، شَاعَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْبِدَايَةِ لِيَدُلَّ عَلَى الْخُلَفَاءِ بَعْدَ أَنْ احْتَجَبُوا عَنِ النَّاسِ بِالْوُزَرَاءِ وَالْحُجَّاب، وَعِنْدَ قِيَامِ السَّلْطَنَاتِ فِي أَوَاخِرِ الْعَصْرِ الْعَبَّاسِيِّ شَاعَ لَقَبُ «صَاحِبِ الْحُفْرَةِ» بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْخَلِيفَةَ أَصْبَحَ رَمْزًا لِلسُّلْطَتَيْنِ الدِّينِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ، وَلَا يَزَالُ هٰذَا اللَّفْظُ مُتَدَاوَلًا كَأَدَاةٍ مِنْ أَدَوَاتِ الْمُخَاطَبَةِ فِي الرَّسَائِلِ أَوِ الْمُقَابَلَاتِ بِالنَّفْسِ اللَّفْظِ مِنْ بَابِ اللِّياقَةِ. صُورَةٍ حَسَنَةٍ، مُتَوَهِّمِينَ أَنَّ الإِلَهَ قَدْ حَلَّ بِهَا.
- الحِلَّةُ
لَفْظٌ أَطْلَقَهُ العَرَبُ فِي العَصْرِ الجَاهِلِيِّ عَلَى القَبَائِلِ بِاسْتِثْنَاءِ تَغْلِبَ وَقُضَاعَةَ، وَهِيَ القَبَائِلُ الَّتِي أُطْلِقَ عَلَيْهَا فِي المُقَابِلِ اسْمُ : الحِمْسِ، وَالفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الحِمْسَ حَرَّمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَشْيَاءَ، أَحَلَّهَا الحِلَّةُ، وَأَحَلُّوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَشْيَاءَ اجْتَهَدُوا فِيهَا فِي طُقُوسِ العِبَادَاتِ، وَإِلَى جَانِبِ الحِلَّةِ وَالحِمْسِ فِئَةٌ ثَالِثَةٌ مِنَ العَرَبِ يُعْرَفُ أَفْرَادُهَا بِاسْمِ : الطُّلَّسِ، يَصْنَعُونَ فِي أَجْرَامِهِمْ مَا تَصْنَعُ الحِلَّةُ، وَيَصْنَعُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَحَوْلَ البَيْتِ مَا تَصْنَعُ الحِمْسُ، وَهُمْ سَائِرُ أَهْلِ اليَمَنِ، وَأَهْلُ حَضْرَمَوْتَ، وَعُكٌّ، وَعَجِيبٌ، وَبَايِدٌ، وَهُنَاكَ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ السَّبَبَ فِي أَصْلِ تَسْمِيَتِهِمْ : طُلَّساً أَنَّهُمْ كَانُوا يَلْبَسُونَ مِنْ أَقْصَى اليَمَنِ طُلَساً مِنَ الغِبَارِ، فَيَظْهَرُونَ بِاللُّبْسِ فِي تِلْكَ الثِّيَابِ الطُّلَّسِ، فَسُمُّوا بِذَلِكَ.
- حُلْوانُ
لَفْظٌ شَاعَ مُنْذَ العَهْدِ العُثْمَانِيِّ يَعْنِي : الجِنْسِيَّةَ، كَانَ الأُمَرَاءُ وَالأَغْنِيَاءُ المُحْتَلُّونَ فِي المَنَاطِقِ العَرَبِيَّةِ التَّابِعَةِ لِلدَّوْلَةِ العُثْمَانِيَّةِ يَفْتَخِرُونَ بِهِ بَابَ المَكَانَةِ لَدَى الجُنُودِ السُّكَّانِ وَالمُرْتَزِقَةِ، لِقَاءَ قِيَامِهِمْ بِبَعْضِ المَهَامِّ وَالأَعْمَالِ المُتَمَيِّزَةِ.
- حُلُولِيَّةٌ
لَفْظٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الحُلُولِ، يَعْنِي : النُّزُولَ، وَقَالَ تَعَالَى : ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾، وَفِي الاِصْطِلَاحِ : الحُلُولِيَّةُ أَنْوَاعُ مَذَاهِبَ عَقَائِدِيَّةٍ أَخَذَتْ بِهِ كُلُّ الفِرَقِ وَالجَمَاعَاتِ الدِّينِيَّةِ الَّتِي قَامَتْ عَقِيدَتُهَا.
- حِلَّةُ السُّلْطَانِ
هِيَ الحِلَّةُ الَّتِي كَانَ الخَلِيفَةُ يُقَدِّمُ بِلُبْسِهَا لِلسُّلْطَانِ جِنَى لَكِنَّهَا خَالَفَتْهَا بَعْضُ الْمَسَائِلِ فَقَالَتْ : إِنَّ أَطْفَالَ الْمُشْرِكِينَ فِي النَّارِ ، وَقَالَتْ أَيْضًا بِتَكْفِيرِ كُلِّ مَنْ لَا يُوَافِقُهَا عَلَى مَا قَالَتْ خَالِفَتْهَا فِيهِ . مَاتَ حَمْزَةُ قُرَابَةَ وَادِ كُرْدَانَ وَهُوَ مُنْهَزِمٌ أَمَامَ جَيْشِ الْمَأْمُونِ (١) . الْخَمْسُ : يُضَمُّ الْحَاءُ وَتُسَكَّنُ الْمِيمُ ، مِنْ صِيَغِ الْجَمْعِ ، وَاحِدُهُم : خَمْسٌ ، وَ : أَخْمَسٌ ؛ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ : الْمُتَشَدِّدُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الدِّينِ . وَفِي الِاصْطِلَاحِ : الْخَمْسُ لَقَبٌ أُطْلِقَ عَلَى فِئَامٍ قُرَيْشٍ فِي الْعَصْرِ الْجَاهِلِيِّ دُونَ غَيْرِهِمْ لِتَمْيِيزِهِمْ عَنِ الْقَبَائِلِ الْأُخْرَى الَّتِي أُطْلِقَ عَلَيْهَا عَلَى مَا فِي مُقَابِلِ ذٰلِكَ : الْحِلَّةُ ، وَ : الطُّلَسُ . فَلَقَدْ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ لَا يَطُوفَ الْحَاجُّ بِالْبَيْتِ إِلَّا عُرْيَانًا ، بِاسْتِثْنَاءِ الْخَمْسِ أَوْ مَنْ كَانَ مُرْتَبِطًا بِهِمْ نَسَبًا قُرَشِيًّا . وَيُرَجِّحُ سَبَبَ تَسْمِيَةِ قُرَيْشٍ بِهٰذَا الِاسْمِ أَوِ اللَّقَبِ إِلَى حَادِثَةِ الْفِيلِ ، حِينَمَا انْتَصَرَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْأَحْبَاشِ ، فَعَظُمَتْ بِعَيْنِ الْعَرَبِ وَأَصْبَحَتْ إِلَى الْقَبَائِلِ الْأُخْرَى أَئِمَّةً فِي الدِّينِ ، وَأَئِمَّةَ أَهْلِ اللهِ وَبَيْتِهِ ، وَوُلَاةَ الْبَيْتِ وَسُكَّانَ حَرَمِهِ ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ مِثْلُ حَقِّهِمْ أَوْ مَنْزِلَتِهِمْ ، فَادَّعَوْا لِأَنْفُسِهِمْ أَشْيَاءَ لَا تَجُوزُ إِلَّا هُمُ ، مِنْ بَيْنِهَا حُرْمَةُ الطَّوَافِ بِاللِّبَاسِ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا . يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ الْخَمْسَ كَانُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ وَخُزَاعَةَ ، وَمِنْ وَلَدَتْ قُرَيْشٌ مِنْ سَائِرِ الْعَرَبِ ، فَالْخَمْسُ إِذًا هُمْ أَهْلُ مَكَّةَ وَسُكَّانُ الْحَرَمِ ، وَعَلَى هٰذَا فَإِنَّهُ مِنَ الْمُعْتَقَدِ أَنَّ ظَاهِرَةَ الْخَمْسِ هٰذِهِ قَدْ تَكُونُ بَقَايَا رَدِّ فِعْلٍ عَلَى التَّحَدِّي الَّذِي تَعَرَّضَتْ لَهُ مَكَّةُ مِنْ قِبَلِ الْأَحْبَاشِ مِنْ جِهَةٍ ، وَلِوِلَايَاتٍ عَزَّتْهَا وَمَنَاعَتُهَا وَقَدَاسَةِ مَكَانَتِهَا إِذَا مَا قُورِنَتْ بِالْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ الْأُخْرَى . (٢) حِلّ : مَكَانٌ ، أَوْ أَرْضٌ ، يُقْصَدُ بِهِ حِلُّ الْبَحْرِ ، كَانَ مُتَدَاوَلًا فِي الْعَصْرِ الْعُثْمَانِيِّ فِي الْمَغْرِبِ ، وَهُوَ يُسَاوِي ٢٤٣ كَمْ فِي الْقَرْنِ السَّادِسِ عَشَرَ الْمِيلَادِيِّ ، عُدِّلَ فِيهَا بَعْدُ لِيُصْبِحَ ٣٣٠ كَمْ فِي الْقَرْنِ التَّاسِعِ عَشَرَ . حِمْيَلَة : اسْمٌ أُطْلِقَ فِي عَصْرِ السُّلْطَانِ الْعُثْمَانِيِّ عَبْدِ الْحَمِيدِ الثَّانِي عَلَى الْمُشَتَّاتِ الَّتِي أُنجِزَتْ فِي عَهْدِهِ . يُجْرِي جَرْيَ الِاصْطِلَاحِ . فَقَدْ أُطْلِقَ اسْمٌ :
- حِلّ
مَكَانٌ ، أَوْ أَرْضٌ ، يُقْصَدُ بِهِ حِلُّ الْبَحْرِ ، كَانَ مُتَدَاوَلًا فِي الْعَصْرِ الْعُثْمَانِيِّ فِي الْمَغْرِبِ ، وَهُوَ يُسَاوِي ٢٤٣ كَمْ فِي الْقَرْنِ السَّادِسِ عَشَرَ الْمِيلَادِيِّ ، عُدِّلَ فِيهَا بَعْدُ لِيُصْبِحَ ٣٣٠ كَمْ فِي الْقَرْنِ التَّاسِعِ عَشَرَ .
- حِمْيَلَة
اسْمٌ أُطْلِقَ فِي عَصْرِ السُّلْطَانِ الْعُثْمَانِيِّ عَبْدِ الْحَمِيدِ الثَّانِي عَلَى الْمُشَتَّاتِ الَّتِي أُنجِزَتْ فِي عَهْدِهِ . يُجْرِي جَرْيَ الِاصْطِلَاحِ . فَقَدْ أُطْلِقَ اسْمٌ : ٱلْحَمِيضَةِ فِي ٱلْمَدِينَةِ ٱلْمُنَوَّرَةِ عَلَى قَلْعَتِهَا، وَفِي دِمَشْقَ عَلَى ٱلسُّوقِ ٱلْمَعْرُوفِ. أَمَّا عِنْدَ ٱلْبَحْرِ ٱلْمَيِّتِ، فَقَدْ أُطْلِقَ هٰذَا ٱلِاسْمُ عَلَى ٱلْمَدْرَةِ ٱلْمَعْرُوفَةِ تَارِيخِيّاً بِرَدِّ ٱلْهُجُومِ ٱلَّذِي قَامَ بِهِ ٱلْخُلَفَاءُ عَلَى ٱلدَّرْزَنْبَلِ سَنَةَ ١٣٣٣ هـ / ١٩١٥ م.
- حَنَابِلَة
لَقَبُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ ٱلسُّنَّةِ أَخَذَتْ فِقْهَ ٱلْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَبِي عَبْدِ ٱللّٰهِ ٢٤١ هـ / ٨٥٥ م، أَحَدِ أَئِمَّةِ ٱلسُّنَّةِ ٱلْأَرْبَعَةِ، وَهُوَ عَرَبِيٌّ مِنْ شَيْبَانَ، لَهُ «ٱلْمُسْنَدُ» ٱلْمَعْرُوفُ. يَتَمَيَّزُ أَتْبَاعُ هٰذَا ٱلْمَذْهَبِ بِٱلْمُحَافَظَةِ عَلَى أَحْكَامِ ٱلْكِتَابِ وَٱلْحَدِيثِ ٱلنَّبَوِيِّ.
- حَنِيفِيَّة
عَقِيدَةٌ دِينِيَّةٌ كَانَتْ مَعْرُوفَةً فِي ٱلْجَزِيرَةِ ٱلْعَرَبِيَّةِ فِي عَصْرِ مَا قَبْلَ ٱلدَّعْوَةِ، أَتْبَاعُهَا يُعْرَفُونَ بِٱلْحُنَفَاءِ؛ كَانُوا يَنْكِرُونَ ٱلْوَثَنِيَّةَ وَيَدْعُونَ إِلَى وَحْدَانِيَّةِ ٱللّٰهِ وَيُؤْمِنُونَ بِٱلْبَعْثِ وَٱلْحِسَابِ، يُعْتَقَدُ أَنَّ دِينَ إِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ عُرِفَ مِنْ أَتْبَاعِهَا أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي ٱلصَّلْتِ م / ٦٢٢ م وَقُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ ٢٣ ق. هـ / ٦٠٥ م. (١) عَطِيَّةُ ٱللّٰهِ: «ٱلْقَامُوسُ ٱلْإِسْلَامِيُّ» ص ١٦٦/١. (٢) شَرِيفٌ: «ٱلْفُرُوقُ ٱلْإِسْلَامِيَّةُ» ص ٢٠٤. (٣) عَاقِلٌ: «تَارِيخُ ٱلْعَرَبِ ٱلْقَدِيمِ» ص ٣٧ وَمَا بَعْدَهَا.
- حِينٌ
ٱنْظُرْ: جُمَادَى.