معجم المصطلحات والألقاب التاريخية
معجم يشرح ما غمض من المعاني عبر العصور للمصطلحات والألقاب التاريخية وهو من تأليف مصطفى عبدالكريم الخطيب
الجذور
- حِجَاب
اِرْتَبَطَ هٰذَا اللَّفْظُ تَارِيخِيًّا عِنْدَ العَرَبِ المُسْلِمِينَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَعْنًى. فَالْحِجَابُ عِنْدَ الصُّوفِيَّةِ مَا يَحْجِبُ الإِنْسَانَ عَنِ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ، لأَنَّ عِنْدَهُمْ لِكُلِّ جَارِحَةٍ حِجَابٌ. فَحِجَابُ النَّفْسِ مِثْلًا : الشَّهْوَةُ وَاللَّذَّةُ، وَحِجَابُ العَقْلِ : عَجْزُهُ عَنْ فَهْمِ المَعَانِي المَعْقُولَةِ، وَحِجَابُ القَلْبِ : المُلاحَظَةُ فِي غَيْرِ الحَقِّ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَكَّدَ مِثْلَ هٰذِهِ الحَقِيقَةِ فِي قَوْلِهِ : «إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبَلُ العَبْدَ مَا لَمْ يَنْفُذِ الحِجَابُ». قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الحِجَابُ ؟ قَالَ : «أَنْ تَمُوتَ النُّفُوسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ». أَمَّا الحِجَابُ عِنْدَ المُوَحِّدِينَ فَلَهُ غَيْرُ هٰذَا المَعْنَى، فَالْحِجَابُ عِنْدَهُمْ لَقَبٌ مِنْ أَلْقَابِ التَّشْرِيفِ اخْتُصَّتْ بِهِ النِّسَاءُ دُونَ الرِّجَالِ، فَقَدْ عُرِفَتِ ابْنَةُ المَلِكِ العَادِلِ الأَيُّوبِيِّ مُؤْنِسَةُ خَاتُونَ، المُحَدِّثَةُ المُسْنَدَةُ، بِعِدَّةِ أَلْقَابٍ مِنْهَا : صَاحِبَةُ الحِجَابِ المُنِيعِ، بَيْنَمَا ذُكِرَتْ شَجَرَةُ الدُّرِّ حِينَ جَعَلَتْ تَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ سَنَةَ ٦٤٨ هــ / ١٢٥٠ م، بِلَقَبِ : ذَاتِ الحِجَابِ الجَمِيلِ، وَيَدُلُّ أَنَّ هٰذَا اللَّقَبَ أُطْلِقَ عَلَى النِّسَاءِ بِهٰذِهِ الصِّفَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ العِفَّةِ وَالطَّهَارَةِ بِاجْتِنَابِ كُلِّ مَا يَتَنَافَى عِنْدَ العَرَبِ المُسْلِمِينَ.
- حَجَّارُون
واحِدُهُمْ : حَجَّارٌ، مِنِ اصْطِلَاحَاتِ العَسْكَرِ فِي العَصْرِ الأَيُّوبِيِّ، أُطْلِقَ عَلَى فِرْقَةٍ مِنَ المَشَاةِ مُهِمَّتُهَا القِتَالُ عَلَى القِسَامِ عَلَى الحِصُونِ وَالمَرَابِطِ.
- حِجَامَة
مِنْ وَسَائِلِ العِلَاجِ عِنْدَ العَرَبِ، يُعْرَفُ صَاحِبُهَا بِالحَجَّامِ، تَتَرَكَّزُ قَاعِدَةُ العَمَلِ عَلَى سَحْبِ قَدْرٍ مِنْ دَمِ جِسْمِ المَرِيضِ وَقَطْعِ العِرْقِ بِسُرْعَةٍ بِأَدَاةٍ مَصْنُوعَةٍ مِنَ النُّحَاسِ أَوِ الصِّينِيِّ، مَعَ اسْتِخْدَامِ الشَّمْعِ وَالنَّارِ وَاللَّبْلَبِ.
- حُجَرِيَّةٌ
لَقَبُ طَائِفَةٍ مِنَ الغُمَّانِ الأتْرَاكِ كَانَ الخُلَفَاءُ العَبَّاسِيُّونَ يَخْتَصِرُونَ بِهِم لِلْقِيَامِ بِحِمَايَتِهِمْ. وَأَصْلُ اللَّفْظِ أَنَّ الخَلِيفَةَ المُعْتَضِدَ بِاللَّهِ أَوَّلُ مَنْ اسْتَخْدَمَهُمْ وَوَضَعَهُمْ فِي حُجَيْرَاتٍ خَاصَّةٍ مِنْ دَارِ الخِلَافَةِ فَسُمُّوا : الحُجَرِيَّةَ (1).
- حِجَازَةٌ
مِنْ أَسْلِحَةِ القِتَالِ الَّتِي اسْتَعْمَلَهَا العَرَبُ فِي العَصْرِ الجَاهِلِيِّ وَبَعْضِ الإِسْلَامِيِّ، وَهُوَ عَلَى هَيْئَةِ التُّرْسِ لَكِنَّهُ مَصْنُوعٌ مِنَ الجِلْدِ بِلَا خَشَبٍ (2).
- الحِجَّةُ
لَقَبٌ أَطْلَقَتْهُ الشِّيعَةُ عَلَى الإِمَامِ الحُجَّةِ بنِ الحَسَنِ العَسْكَرِيِّ المَعْرُوفِ عِنْدَهُمْ بِلقَبِ : المَهْدِيِّ المُنْتَظَرِ ، و : صَاحِبِ الزَّمَانِ ، لاِعْتِقَادِهِم أَنَّهُ يَنْزِلُ فِي مَحْرَابٍ دَاخِلَ مَسْجِدِ سَمَرَّاءَ وَيَخْتَفِي فِيهِ ، وَأَنَّهُ سَيَعُودُ ثَانِيَةً لِيُقِيمَ العَدْلَ عَلَى الأَرْضِ بَعْدَ أَنْ مُلِئَتْ جَوْرًا ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ هَذَا اللَّقَبُ أَيْضًا وَلَكِنْ بِمَعْنًى مُخْتَلِفٍ عِنْدَ الطَّائِفَةِ الإِسْمَاعِيلِيَّةِ الَّذِينَ أَطْلَقُوهُ عَلَى دَاعِي الدُّعَاةِ عِنْدَهُمْ كَلَقَبٍ مِنْ أَلْقَابِ التَّشْرِيفِ (3).
- حُجَّةُ الأَئِمَّةِ
مِنْ أَلْقَابِ التَّشْرِيفِ ، أُطْلِقَ فِي العَصْرِ الإِسْلَامِيِّ عَلَى القُضَاةِ.
- حُجَّةُ البُلَغَاءِ
مِنْ أَلْقَابِ أَكْابِرِ الكُتَّابِ ، أَطْلَقَهُ العَرَبُ المُسْلِمُونَ فِي مَصَادِرِهِمْ عَلَى أَرْبَابِ الأَقْلَامِ (5).
- حُجَّةُ العَرَبِ
لَقَبٌ أُطْلِقَ عِنْدَ المُؤَرِّخِينَ العَرَبِ المُسْلِمِينَ عَلَى أَكْابِرِ عُلَمَاءِ اللُّغَةِ وَالنَّحْوِيِّينَ (6).
- حُجَّةُ المَذَاهِبِ
لَقَبٌ أُطْلِقَ عَلَى أَكْابِرِ الفُقَهَاءِ ، إِلَى جَانِبِ لَقَبِ : حُجَّةِ الأَئِمَّةِ . وَاللَّفْظَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنِ اعْتِبَارِ أَنَّ حَمَلَةَ هَذِهِ الأَلْقَابِ يُعَدُّونَ فِي مَسَائِلِ عُلُومِهِمْ كُلٌّ بِحَسَبِ اخْتِصَاصِهِ ، أَمَامَ مَنْ يُحَاجِجُهُمْ بِهَذِهِ المَسَائِلِ (7).
- حِجَارٌ
لَقَبٌ مُتَدَاوَلٌ فِي العَصْرِ العُثْمَانِيِّ أُطْلِقَ عَلَى التَّاجِرِ الَّذِي يَطُوفُ بِالقُرَى يَبِيعُ الأَشْيَاءَ الَّتِي يَجْلِبُهَا مِنَ المَدِينَةِ ، وَفِي بَعْضِ بِلادِ الشَّامِ يُطْلِقُونَ عَلَيْهِ بِلُغَةِ اليَوْمِ الدَّارِجَةِ : حَوَاج (8).
- حِجَازِيَّةٌ
فِرْقَةٌ دِينِيَّةٌ مِنْ غُلَاةِ المُعْتَزِلَةِ ، تُنْسَبُ لِفَضْلِ الحِجَازِيِّ المَوْلُودِ سَنَةَ ٢٥٧ هـ / ٨٧٠ م ، يَعْتَقِدُ أَتْبَاعُهَا فِي التَّنَاسُخِ ، وَأَنَّ كُلَّ حَيَوَانٍ مُكَلَّفٌ وَلَا يَزالُ الحَيَوانُ في الدُّنْيا في صُورَةٍ بَعْدَ صُورَةٍ ، ما دامَتْ ذُنوبُهُ مَعَهُ (١).
- حَرّاقَة
ضَرْبٌ مِنَ السُّفُنِ عَرَفَها العَرَبُ وَاسْتَعْمَلُوها مُنْذَ العَصْرِ الإِسْلامِيِّ المُتَأَخِّرِ ، فِيهَا مَرامِي النِّيرانِ ، يُرْمَى بِها عَلَى العَدُوِّ فِي البَحْرِ ، جَمْعُها : حَرّاقاتٌ (٢).
- حَرّامِيَّة
لَفْظٌ عامِّيٌّ دارِجٌ عَلَى أَلْسِنَةِ النّاسِ مُنْذَ نِهايَةِ العَصْرِ الإِسْلامِيِّ ، يَعْنِي : الصُّوصَ ، وَلَازالَ هَذا مُتَداوَلًا عِنْدَ غالِبِيَّةِ النّاسِ فِي الوَطَنِ العَرَبِيِّ بِنَفْسِ اللَّفْظِ وَالمَعْنَى حَتّى اليَوْمِ (٣).
- حَرَسْجِيَّة
وِحْدَةٌ عَسْكَرِيَّةٌ مِنْ وَحَداتِ الجَيْشِ العُثْمانِيِّ ، مُهِمَّةُ أَفْرادِها حِراسَةُ الصَّدْرِ الأَعْظَمِ وَالوُزَراءِ وَمُرافَقَةُ آغا الإِنْكِشاريَّةِ ، إِضافَةً إِلى حِراسَةِ مَقَرِّ أَرْكانِ الإِنْكِشاريَّةِ ، وَرَدَ ذِكْرُهُمْ فِي بَعْضِ المَصادِرِ بِاسْمِ : حَرَسْجِي آغا ، وَقَوْسَنْ ، كانَ زِيُّ الواحِدِ مِنْهُمْ مُشابِهًا لِزِيِّ الإِنْكِشاريَّةِ تَقْريبًا ، وَهُوَ عِبارَةٌ عَنْ ثَوْبٍ مِنَ النَّسِيجِ وَسَراويلَ سابِغَةٍ ، وَعَلَى الكَتِفِ سِلْسالٌ مَعْدَنِيٌّ تُثَبَّتُ فِيهِ صَفْحَةُ مِلايَةٍ إِلى الخَصْرِ وَفْقَ يَدٍ ...
- حَرَبِيَّة
فِرْقَةٌ مِنْ غُلاةِ الشِّيعَةِ ، تُنْسَبُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ بْنِ حَرْبٍ الكِنْدِيِّ ، يَقُولُ أَتْباعُها : إِنَّ رُوحَ الإِلَهِ تَناسَخَتْ فِي الأَنْبِياءِ وَالأَئِمَّةِ وَحَلَّتْ بابْنِ حَرْبٍ . (١) شَرَف ، الفِرَقُ الإِسْلامِيَّةُ ص ٩٣ . (٢) ضَيْف ، الدَّوْلَةُ العَبّاسِيَّةُ ص ٣٨٢ . (٣) السّامِرّائِي ، اللَّطِيفُ ص ٢٩ .
- حَرُورِيَّة
لَقَبُ فِرْقَةٍ مِنَ المُجْتَهِدَةِ، يَزْعُمُ أَتْبَاعُهَا أَنَّ الكَافِرَ تَحْرِقُهُ النَّارُ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَبْقَى حُرْقَةً أَبَدًا، لَا يَجِدُ النَّارَ. حَرُورِيَّة : مِنْ فِرَقِ الخَوَارِجِ الأُولَى، اصْطُلِحَ تَارِيخًا عَلَى تَسْمِيَتِهَا بِهٰذَا الاسْمِ نِسْبَةً إِلَى حَرُورَاءَ، مَوْضِعٍ بِالقُرْبِ مِنَ الكُوفَةِ، اخْتَلَفَ أَتْبَاعُهَا عَن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ صِفِّينَ لِقَوْلِهِمْ بِبِدْعَةِ التَّحْكِيمِ، وَهُمْ يَعْتَذِرُونَ أَنَّ عَلِيًّا قَدْ أَخْطَأَ لِأَنَّهُ إِمَامٌ ذُو بَيْعَةٍ صَحِيحَةٍ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَلَّا يَقْبَلَ بِالتَّحْكِيمِ، وَمِنْ وَجْهَةِ نَظَرِهِمْ أَنْ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ فَنَصَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَمِيرًا لِلْقِتَالِ وَآخَرَ لِلشُّورَى وَأَمِيرًا لِلصَّلَاةِ. هَزَمَهُمْ عَلِيٌّ فِي مَعْرَكَةِ النَّهْرَوَانِ سَنَةَ ٣٨هـ/٦٥٨م.
- حَرْفَانَة
لَفْظٌ فَارِسِيٌّ مَعْنَاهُ: قِسْمُ الحَرَمِ دَاخِلَ المَنْزِلِ، أَوْ أُطْلِقَ فِي نِهَايَةِ العَصْرِ الإِسْلَامِيِّ عَلَى جِنَاحِ الحَرَمِ دَاخِلَ القَصْرِ السُّلْطَانِيِّ، وَيُعْرَفُ كَذٰلِكَ بِاسْمِ: حُرُسْرَايِ.
- حَرْمَلَك
انْظُرْ: زِنْزَانَة.
- حَرْمَة
اصْطِلَاحٌ فِقْهِيٌّ عَلَى أَلْسِنَةِ العَامَّةِ يَعْنِي امْرَأَةَ الرَّجُلِ، وَهُوَ مَنْحُوتٌ لُغَةً عَمَّا لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ مِنْ ذِمَّةٍ أَوْ حَقٍّ أَوْ صُحْبَةٍ أَوْ نَحْوِ ذٰلِكَ.