قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- بَعْج
أَنْبَجَ مِنَ الأَكْلِ وَقالوا أَنْبَجَ فُلَانٌ مِنْ كَثْرَةِ مَا أَكَلَ أَي كَادَ يَنْفَطِرُ بَطْنُهُ، وَجَاءَ فِي اللُّغَةِ أَنَّهُ يُجْمَعُ أَنْبَجاءً كَأَكْمَةٍ، إِذَا أَكْثَرَ مِنَ الأَكْلِ حَتَّى كَادَ يَنْفَطِرُ، وَالْعَامَّةُ قَلَبَتِ الْبَاءَ فَاءً فَقَالَتْ فِي أَنْبَجَ: أَنْفَجَ. وَجَاءَ فِي اللُّغَةِ أَنْبَجَ وَأَنْبَجَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، كَلَامُ الْعَامَّةِ صَحِيحٌ. وَجَاءَ الْبَعْجُ: شَقُّ الْبَطْنِ فِي حَدِيثٍ، وَأَصْلُ ابْنِ عَطَاءِ بْنِ يُسَارٍ فِي بَرْدِهِ: أَلَا هَذَا الأَعْمَى الْمَكْسِيُّ يَأْبَى مَعَاذَ مَنْ يَبْعَجُ بَطْنَهُ عَلَى مُصْحَفِهِ، يُرِيدُ مَنْ يَشُقُّ بَطْنَهُ.
- بَعْرَق
وَتَقُولُ الْعَامَّةُ تَبَعْرَقَ الْمَاءُ أَوِ الشَّيْءُ: إِذَا تَبَدَّدَ، وَيُبَعْرِقُهُ: يُفَرِّقُهُ وَيُبَدِّدُهُ. وَهُوَ فِي الْفَصِيحِ يَعْتَرِقُ، وَقَالَتِ الْعَرَبُ يَعْتَرِقُ الْمَاءُ إِذَا خَرَجَ مِنْ غَائِلَةٍ أَوْ جَادِبَةٍ إِذَا انْكَسَرَتْ مِنْهُ نَاحِيَةٌ فَنَقَصَ مِنْهَا، وَالإِبْدَالُ سَبَبُهُ سَيْرُ الأَلْسِنَةِ، وَقَدْ سَمِعْنَاهُ فِي أَكْثَرِ الْبِلادِ الشَّامِيَّةِ وَالْمِصْرِيَّةِ وَمِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الأَدَبَاءِ فِي الْبِلادَيْنِ.
- بَعْط
وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: ذَبَحَهُ فَمَا بَعَطَ، أَي مَا تَحَرَّكَ حَتَّى، وَلَا حَرَكَةً خَفِيفَةً، وَلَمْ أَسْمَعْهَا فِي غَيْرِ الذَّبْحِ وَالْقَتْلِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ سُرْيَانِيَّةٌ، أَمَّا فِي الْعَرَبِيَّةِ فَقَدْ جَاءَ عَنِ الْعَرَبِ بَعْطَ الشَّيْءَ وَغَيْرَهُ إِذَا دَفَعَهُ، وَمِثْلُهُ دَحَطَهُ وَزَعْطَطَهُ وَسَحْطَطَهُ، وَلَكِنْ هَذَا لَا يَنْطَبِقُ عَلَى مُرَادِ الْعَامَّةِ، وَأَمَّا الْمَعْنَى السُّرْيَانِيُّ فَهُوَ أَقْرَبُ لِلْمُرَادِ.
- بَعْقَط
الْمَعْقُوطَةُ الْمَعْقُوطَةُ عِنْدَ الْعَامَّةِ «بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ» هِيَ دَحْرُوجَةُ الْجَمَلِ، وَيَكُونُ … عَنِ الصَّغِيرِ الجِرْمِ — إِبْسِم — وَهِيَ فِي اللُّغَةِ المَعْرُوفَةِ ، وَالبِنْتَةُ التَّحِيَّةُ عَنِ اللِّسَانِ ، وَالبَاءُ المُوَحَّدَةُ عَنِ الجَحْرَةِ ، دَحْرُوجَةُ الجَمَلِ ، وَالبَعْقُوطُ التَّصْغِيرُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ وَهُوَ السَّلُوطُ .
- بَغْدَدُ
تَبَغْدَدَ وَعَامَّتُنَا تَقُولُ تَبَغْدَدَ عَلَيْنَا فُلَانٌ ، وَهُوَ مُتَبَغْدِدٌ ، وَذَلِكَ إِذَا أَظْهَرَ التَّرَفَ وَالاسْتِمْتَاعَ أَوِ التَّبَاطُؤَ فِيمَا يُعْرَضُ عَلَيْهِ إِدْلَالًا وَتِيهًا ، وَكَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ تَشَبَّهَ بِأَهْلِ بَغْدَادَ ، وَأَهْلُ الدُّنْيَا فِي يَوْمٍ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى الدُّنْيَا كَأَنَّ بَلْدَتَهُمْ عَاصِمَةُ الدُّنْيَا بَغْدَادُ . وَجَاءَ فِي اللُّغَةِ تَبَغْدَدَ فُلَانٌ إِذَا تَشَبَّهَ بِأَهْلِ بَغْدَادَ كَمَا قَالُوا تَمَصَّرَ وَتَقَسَّى إِذَا نَسَبَ نَفْسَهُ إِلَى مِصْرَ وَقُسَّ .
- بِعْلَةُ الحَائِطِ
تُطْلِقُ البِعْلَةُ جِزْعًا عِنْدَ العَامَّةِ عَلَى الدِّعَامَةِ الَّتِي يُدْعَمُ بِهَا الحَائِطُ المَائِلُ لِلسُّقُوطِ ، وَأَذْكُرُ أَنِّي رَأَيْتُ المُقَرِّيَّ فِي خُطْبَتِهِ قَدِ اسْتَعْمَلَ هَذَا الْمَعْنَى فَهِيَ عَلَى هَذَا قَدِيمَةُ الاسْتِعْمَالِ عِنْدَ العَامَّةِ . وَكَانَتْ تُعْرَفُ بِاسْمٍ أَعْجَمِيٍّ وَهُوَ السَّنْسَلُ يُجْمَعُهُ السَّنَاسِلُ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِالْعَامَّةِ بَعْدَ أَنْ أُهْمِلَ الاسْمُ الأَوَّلُ الدِّعَامَةُ لِثِقَلِهِ عَلَى اللِّسَانِ وَعَلَى السَّمْعِ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ نَقْلَ المَيْلِ فِي الحَائِطِ الَّذِي تَدْعَمُهُ ، وَالبِعْلَةُ مَعْرُوفَةٌ بِالقُدْرَةِ عَلَى حَمْلِ الأَثْقَالِ . أَمَّا اسْمُ هَذِهِ البِعْلَةِ أَوْ هَذَا الاسْتِنْسَاحِ عِنْدَ العَرَبِ فَهُوَ النَّطَّةُ «وَنَطَّاءٌ» مِثَالَةٌ مَكْسُورَةٌ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ تَلِيهَا رَاءٌ . قَالَ فِي لِسَانِ العَرَبِ وَيُقَالُ لِلدِّعَامَةِ تُجْعَلُ إِلَى جَنْبِ حَائِطٍ لِيَدْعَمَ عَلَيْهَا طَرَفُهُ ، وَلَكِنَّهُ مِنْ أَرْكَانِ القَصْرِ ظَهِيرٌ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَصْلَ المَعْنَى فِي النَّطَّةِ هُوَ العَطْفُ ، وَاسْتِعْمَالُهُ فِي الدِّعَامَةِ عَلَى سَبِيلِ المَجَازِ . آسِف، لَا أَسْتَطِيعُ قِرَاءَةَ النَّصِّ بِدِقَّةٍ كَافِيَةٍ مِنَ الصُّورَةِ الْمُقَدَّمَةِ، لِذٰلِكَ لَا يُمْكِنُنِي اسْتِخْرَاجُ الْمَدْخَلَاتِ مَعَ كَافَّةِ التَّشْكِيلِ كَمَا طَلَبْتَ. وَهِيَ الضِّحِّيحَةُ، واحِدَةُ الضِّحِّيحِ « ضَحٍ مَعْجَمِيَّةٌ مَفْتُوحَةٌ بَعْدَهَا مِيمٌ ساكِنَةٌ ثُمَّ حَاءٌ » . وَيُعْرَفُ فِي الدِّيَارِ الشَّامِيَّةِ وَفِي مِصْرَ بِاسْمِهِ اللُّغَوِيِّ « البِتِّ »، وَفِي شِمَالِ حَلَبٍ يُدْعَى « الفَسْنَاسَ »، وَأَمَّا فِي العِرَاقِ فَلَيْسَ إِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَى « البُوفَاصِ » العَامِلِ، وَهُوَ الأُنْبُوبُ فِي كَثِيرٍ مِنْ بِلَادِ الشَّامِ، وَهُوَ « البِمْضَضُ » فِي اللُّغَةِ، وَأَمَّا بَنَاتُ الصَّمِيرِ أَيْ « الفَسْنَاسِ » المُثْبِتَةِ الرِّيحِ فَلَا نَكَادُ نَعْرِفُهَا فِي العِرَاقِ . كَذَا فِي « مَعْجَمِ الألْفَاظِ الزِّرَاعِيَّةِ » لِلأَمِيرِ مُصْطَفَى الشِّهَابِيِّ . أَمَّا تَسْمِيَةُ « البُوفَاصِ » بِـ « البِرْفَاصِ » أَيْ بَاقِي الفُصَّاصِ فَهُوَ لأَنَّ حُرُوفَهُ الَّتِي يَلْحَقُ بِهَا يُشْبِهُ رَأْسَ الفُصَّاصِ .
- البَقِيَّةُ
وَتَقُولُ عامَّتُنَا لِي عِنْدَ فُلَانٍ بَقِيَّةُ حِسَابٍ أَيْ بَقِيَّةٌ مِنْ دَيْنٍ جَرَى عَلَيْهِ الحِسَابُ . وَيَقُولُونَ فُلَانٌ مَا فِيهِ بَقِيَّةٌ لِأَصْحَابِهِ أَيْ بَقِيَّةُ عَطْفٍ عَلَيْهِمْ . وَالفَصِيحُ « البُقْيَا » بِالأَلِفِ المَقْصُورَةِ وَاليَاءِ .
- البَاقِيَةُ أَوِ البَقَايَا
وَالبَاقِيَةُ عِنْدَ العُلَمَاءِ، وَالبَقَايَا عِنْدَ المُنَاصِفِينَ مِنْهُمْ، حَبٌّ أَخْضَرُ أَكْبَرُ مِنْ حَبِّ القَمْحِ تُعْلَفُ بِهِ البَقَرُ، وَفَصِيحُهُ « السّابِقَةُ » وَ« البَقِيَّةُ » .
- البِكْرِيَّةُ أَوِ البَكْرِيَّةُ
وَيَقُولُونَ لِمَا تَلِدُ أَوَّلَ بَطْنٍ نَاقَةٌ كَانَتْ أَوِ امْرَأَةً « البِكْرِيَّةُ »، وَدِمَاءُ النِّسْبَةِ إِلَى البِكْرِ . وَ« البِكْرُ » فِي اللُّغَةِ تُطْلَقُ عَلَى الثَّنِيَّةِ مِنَ البَقَرِ الَّتِي لَمْ تُحْمَلْ بَعْدُ . وَتُسَمِّي العَامَّةُ البِكْرِيَّةَ « دِبْيَةً » بِدَالٍ مَوْحَدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَافٍ مُشَدَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ، وَيَجْمَعُونَهَا عَلَى « بَكَرَاتٍ » وَ« بَكَاكِرَةٍ » .
- بَكِّرٌ وَمِبْكِرٌ
وَتَقُولُ العَامَّةُ: خَرَجَ فُلَانٌ بَكِّرٌ وَمِبْكِرٌ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِكُلِّ عَمَلٍ سَابِقٍ . أَوَّلُهُ وَلِلزَّرْعِ فِي مَطْلَعِ نَتَائِجِهِ البِكْرَةُ ، وَضِدُّهُ عِنْدَهُمُ القَيْسُ « بِفَتْحِ القَافِ وَكَسْرِ الأَلِفِ المُشَدَّدَةِ » وَجَاهٌ أَيْ أَمَامَهُمْ ، لَا يَفْصِلُ الحَبْلُ البِكْرَةَ ، قَالَ الكُلِّيُّ عَالِمِ السِّيْرِ ، يَعْنِي أَنَّ اللَّاحِقَ يُدْرِكُ السَّابِقَ ، وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا السَّيْرُ ، وَكُلُّ هَذَا مِنْ بَكَرَ إِلَى الشَّيْءِ إِذَا خَرَجَ إِلَيْهِ بَاكِرًا ، وَالبِكْرُ وَالبَاكِرَةُ فَعِيلَةٌ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّكْثِيرِ .
- يُبَكِّرُ عَلَى بَكْرَةٍ
وَتَقُولُ العَامَّةُ يُبَكِّرُ وَتُرِيدُ بِهِ اليَوْمَ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِكَ . وَتَقُولُ جَاءُوا عَلَى بَكْرَةٍ وَتُرِيدُ غَدَاةَ يَوْمِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ . وَأَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ البَكْرَةِ يَعْنِي الغَدْوَةَ ، وَالفَرْقُ بَيْنَ بَكْرَةٍ وَعَلَى بَكْرَةٍ إِنَّمَا هُوَ اصْطِلَاحٌ جَرَى عَلَيْهِ العَامَّةُ مُنْذُ القِدَمِ .
- البِكْرُ
البِكْرُ فِي اللُّغَةِ ضِدُّ الثَّيِّبِ مِنَ النِّسَاءِ ، وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ وَلِلْغَنَمِ إِذَا وُلِدَا بَطْنًا وَاحِدًا ، وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ : وَلَدُهَا الَّذِي يُبْتَكَرُ بِهِ . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ : إِذَا كَانَ أَوَّلَ وَلَدٍ وُلِدَ لِوَالِدَةٍ نَاقَةٍ فَهِيَ بَكْرٌ ، وَالمَجْمَعُ أَبْكَارٌ وَبِكَارٌ ، وَهَذِهِ هِيَ السِّمَاةُ البِكْرِيَّةُ عِنْدَ العَامَّةِ . وَالبِكْرُ فِي كَلَامِ العَرَبِ أَوَّلُ كُلِّ فِعْلَةٍ وَأَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا بَابُهُ لَمْ يُسْبَقْ مِثْلُهُ ، وَهُوَ هَذَا البِكْرُ عِنْدَ العَامَّةِ . وَتُسَمِّي العَامَّةُ العَصِيرَةَ الأُولَى مِنَ العِنَبِ وَالزَّبِيبِ وَغَيْرِهِمَا البِكْرَ وَهُوَ مِنْ هَذَا . وَتُسَمِّي العَصِيرَةَ الثَّانِيَةَ النُّبُوَّةَ لِأَنَّهَا جَاءَتْ ثَانِيَةً . أَمَّا فِي الفَصِيحِ فَالعَصِيرَةُ الأُولَى تُسَمَّى السَّلَافَ ، وَالثَّانِيَةُ المُطَطِّلَ « بِالفَتْحِ » . وَفِي لُغَةِ النُّقَّاطِلِ مَا يُرْفَعُ مِمَّا يَنْقَعُ الزَّبِيبَ بَعْدَ العَصِيرَةِ الأُولَى ، وَتُسَمِّيهِ العَامَّةُ النُّبُوَّةَ ، وَتُسَمِّي العَصِيرَةَ الأُولَى البِكْرَ وَفَصِيحُهَا السَّلَافُ ، وَالبِكْرُ فَصِيحَةٌ أَيْضًا . وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ بَزَلَ ، يُقَالُ بَزَلَ الدَّمُ إِذَا ثَقَبَهُ بِالْمِزْرَقِ لِيَسِيلَ مِثْلَ الشَّرَابِ ، وَيَبْزِلُ بَطْنَ الْعَلِيلِ إِذَا خَرَجَ مَا فِيهِ مِنْ مَاءٍ فَاسِدٍ . وَقَدْ جَاءَ فِي اللُّغَةِ أَيْضًا مَادَّةُ الْبِزْرِ لِمَعْنَى الِاسْتِلَابِ يُقَالُ ابْتَزَرَ نَصِيبَهُ إِذَا نَزَعَهُ مِنْهُ وَسَلَبَهُ إِيَّاهُ ، فَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْمَادَّةُ الْعَامِّيَّةُ مِنْ هَذَا يُضْرَبُ مِنَ الْمَجْرُورِ ، وَلَكِنِّي أَرَاهُ بَعِيدًا .
- بَاس
الرُّوَيْسَةُ « وَدَخِيلَةٌ » ، وَهِيَ جَوَالَةٌ يُقَالُ يَدْفَعُهَا فِي بَلَدٍ لِتَتَخَصَّصَ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ وَتَأْتِي خَطَرَ الطَّرِيقِ . وَكَانَ الْعَرَبُ مِنْ عَصْرِ الْمَأْمُونِ يُسَمُّونَ السُّفُنَ السَّفِينَةَ الْمُسْتَكْشِفَةَ بَاسًا ، وَجَمْعُهَا بُيُوسٌ ، وَهَذِهِ الدَّخِيلَةُ أَيْضًا مَعْرُوفَةٌ مِنْ سِنَةٍ وَهِيَ الْأَمْرُ الْمُحَكَّمُ ، سُمِّيَ بِهَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْقَرَاضِ لِإِحْكَامِ أَمْرِهِ .
- بَلَص
الْبَلِصَةُ وَالِاسْتِبْلَاصُ . وَيَقُولُونَ : يَتْلَصُ الْوَالِي فُلَانًا إِذَا أَخَذَ مِنْهُ مَالَهُ مُصَادَرَةً وَعَلَى طَرِيقَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ فِي ظُلْمٍ وَاعْتِسَافٍ ، وَالِاسْمُ الْبَلْصُ وَالِاسْتِبْلَاصَةُ ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ يَتْلَصُ . أَمَّا فِي اللُّغَةِ فَقَدْ قَالَتِ الْعَرَبُ : تَبَلَّصَ بِالْمَالِ وَاسْتَبْلَصَ بِهِ إِذَا أَخَذَهُ فَلَمْ يَدَعْ عِنْدَهُ شَيْئًا ، وَمِنْهُ مَا تَقُولُهُ الْعَامَّةُ فِي الأَرْضِ إِذَا رُفِعَ مَا فِيهَا أَجْمَعُ .
- بَلَطَ
الْبَلْطَةُ : فَأْسٌ ذُو حَدٍّ وَاحِدٍ يُقْطَعُ بِهِ الشَّجَرُ ، وَهُوَ فِي الْفُصْحَى الْبِتْرُ . قَالَ الأَئِمَّةُ الثِّقَاتُ : « الْبَلْطُ كَالْفَأْسِ » ، وَكُلُّ مَا قُطِعَ بِهِ الشَّجَرُ فَهُوَ بَلْطٌ . وَجَاءَ فِي التَّاجِ فِي مَادَّةِ ( ب ل ط ) : الْبَلْطُ ـ بِالْفَتْحِ ـ حَدِيدَةٌ مَعْرُوفَةٌ يُقْطَعُ بِهَا الشَّجَرُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى بُلُوطٍ ، وَهُوَ الْمِبْضَعُ الَّذِي يُقْرَضُ بِهِ الاِخْتِرَاطُ ، عَرَبِيَّةٌ ، وَتُسَمِّيهَا الْعَامَّةُ الْبَلْطَةَ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْشَدَنِي ابْنُ الأَعْرَابِيِّ : وَقالُوا بِالبَطِّ إِذا ذَهَبَ في الأَرضِ ، وَإِذا لَزِمَها « ضَبَّ » ، وَقالُوا : ابلَطْ إِذا أَفْلَسَ ، على مَثَل لَصِقَ بِالبِلاطِ أَي وَجْهِ الأَرضِ ، كما قالُوا لِلمُفْلِسِ أَتْرَبَ وَهو ذُو تُرْبَةٍ ، وَأَوقَعَ أَي لَزِمَ الدَّعْوَى .
- بَالِطٌ
وَتَقولُ العامَّةُ « يَلْطُ ، يَلْطُ » في مَشْيِهِ ، وَطَئِيلُ « على القَلَبِ » إِذا أَعْيَا وَعَجَزَ عن مُواصَلَةِ المَشْيِ . وَفي اللِّسانِ : تَبَالَطَ الرَّجُلُ تَبَالُطاً إِذا أَعْيَا في المَشْيِ مِثْلُ بَلِحَ . وَفي مِثالِ اللُّغَةِ : بَلَدٌ تَكْسِرُ في العَمَلِ وَضَعُفْتُ حَتَّى عنِ الجَرْيِ . وَفِيهِ منَ المادَّةِ ب ل ط : بَلَطَ أَعْيَا في المَشْيِ ، وَأَمَّا طِبْلٌ في كلامِ العامَّةِ فَهِيَ بَلْطٌ « على القَلَبِ » . وَقالُوا الوَلَدُ الكَثِيرُ الحَرَكاتِ على غَيْرِ رُشْدٍ وَلا قَصْدٍ حَتَّى يُرِمَ بها وَيُزْعِجَ من يُلَاطِفُهُ وَهو في اللُّغَةِ المِبْلَطُ من بَلَطَ السَّائِلَ إِذا أَلْحَفَ وَأَلَزَمَ في سُؤالِهِ ، فَمَكانَ مَبْلَطٍ قالَتِ العَامَّةُ بَالِطٌ « وَزِنُ فَعِيلٍ » مَكانَ مَفْعُولٍ ، فَكَسَرُوا الباءَ على عَادَتِهِمْ في كَسْرِ فاءِ فَعِيلٍ .
- يَبْلَعِزُ
وَقالُوا : يَبْلَعِزُ فُلانٌ إِذا أَكَلَ ، وَلا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا في مَعْرِضِ الِاحْتِقارِ وَالِاسْتِكْرَاهِ . وَهي في اللُّغَةِ « يَبْلَعِزُ » ، قال أَبو عَمْرو : يَبْلَعِزُ الرَّجُلُ يَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعَ . وَالعَامَّةُ خَصَّصَتْهُ ، فَلا تَقولُهُ إِلَّا في مَعْرِضِ التَّحْقِيرِ لِلْمُكْثِرِ مِنْهُ .
- يَبْلَعُطُ
البُلْعُوطُ ، تَبْلُعُطاً . راجِع : بابَ ر ع ط . خافَ فَسَكَتَ ، وَالدَّالُ وَالكَافُ يَتَعَاقَبَانِ فِي الفَصِيحِ مِثْلُ حَدَجُوا وَحَكَّمُوا إِذَا عَجِبُوا ، وَأَسْنَدَ خُصَاصَ البَيْتِ وَأَسْنَكَهُ . وَفِي الكَافِ وَالطَّاءِ قَالُوا ارْتَطَمَ وَازْدَكَمَ ، وَفِي السِّينِ وَالكَافِ خَسَرَ وَعَكْسُهُ يَعْنِي تَلِفَهُ ، وَمَسَّهُ وَمَكَّهُ أَي دَلَكَهُ ، وَالسَّبَّارُ وَالكَبَّارُ لِلزُّوَانِ فِي الفَصِيحِ .
- بِلَام
البِلَامُ فِي اللُّغَةِ حَدِيدَةٌ تُجْعَلُ عَلَى فَمِ الفَرَسِ وَغَيْرِهِ وَعَلَى فَمِ الحَيَوَانِ المُفْتَرِسِ كِلَيْهِمَا بَعْضٌ ، وَهِيَ غَيْرُ اللِّجَامِ . وَالعَامَّةُ تَسْتَعْمِلُ هَذِهِ لِلكِمَامَةِ الَّتِي تُوضَعُ عَلَى فَمِ الثَّوْرِ وَقْتَ دِيَاسَةِ البَيْدَرِ وَتَكُونُ مِنْ غَيْرِ الحَدِيدِ ، وَيَضَعُهَا القَرَّادُونَ (مَلاعِبُ القُرُودِ) عَلَى أَفْوَاهِ قُرُودِهِمْ كِلَيْهِمَا تُسَمَّى بِلَامًا ، فَهِيَ فَصِيحَةٌ .
- يَبْنُقُ
يَبْنُقُ اليَبْنُقَةُ : رِبَاعَانِ مُتَوَسِّطَانِ بَيْنَهُمَا لَوْنٌ سَاخٍ ، عِنْدَ العَامَّةِ الكَذِبُ المُخْتَلَقُ ، وَفِعْلُهُمْ عِنْدَهُمْ يَبْنُقُ أَيْ يَكْذِبُ وَيَخْتَلِقُ . وَفِي اللُّغَةِ اليَبْنُقُ نَبْتٌ يَابِسٌ بَعْدَهُ نَوًى مُسَدَّدَةٌ ، وَالكَذِبَةُ إِذَا صِيغَتْ وَزُوِّقَتْ ، وَهَذِهِ لَفْظَةٌ فِي لُغَتِهِمْ ، وَمَصْدَرُهَا التَّبْنِيقُ ، وَجَاءَتْ بَيْنَ العَامِّيَّةِ بِزِيَادَةِ بَاءِ المُبَالَغَةِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الفَصِيحِ خِدَاعُ الغِذَاءِ وَخِدَاعُهُ إِذَا قُطِعَ .