قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- بَنَحَ
بَنَحَ يَبْنَحُ عَطَشًا فَقْشٌ اسْتِرْخَاءٌ . وَالعَامَّةُ تَقُولُ يَبْنَحُ عَطَشًا إِذَا اشْتَدَّ عَطَشُهُ حَتَّى كَادَ يَغِيبَ عَنِ الصَّوَابِ ، فَأَشْبَهَ المُخْتَلِجَ بِالبِنْجِ ، أَوْ تَكُونُ مِنْ يَبْنَسُ إِذَا اسْتَرْخَى وَقَعَدَ . حَكَاهُ كُرَاعٌ ، وَالسِّينُ لُغَةٌ . وَالعَامَّةُ تَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا قَنْسٌ «بِالإِبْدَالِ» ، وَكُلُّ هَذَا عَلَى الإِبْدَالِ مِنْ يَبْنَسَ إِذَا اسْتَرْخَى وَقَعَدَ ، وَكَذَلِكَ هُوَ إِذَا اشْتَدَّ العَطَشُ اسْتَرْخَى الجِسْمُ وَفَتَرَ . وَالجِيمُ وَالثَّاءُ يَتَعَاقَبَانِ فِي الْفَصِيحِ مِثْلَ الْهَتُوشِ وَالْهَجْتُوشِ أَي فَرَحٍ، وَاشْتِرَابٍ يَنْظُرُ، وَاجْرَابٍ أَي مَدَّ عُنُقَهُ، وَالْمَجْدُودَةِ وَالْمَشْدُودَةِ أَيِ الْمَدْهُوشِ. أَمَّا تَعَاقُبُ الْغَيْنِ وَالْهَمْزَةِ فَهُوَ أَكْثَرُ عَنِ الْمِصْرِ، وَأَمَّا الْبَاءُ وَالرَّاءِ فَقَدْ جَاءَ فِي الْفَصِيحِ نَفَرَ الْفَرَحِ الشِّيمَةُ وَتَقْفِيهَا، وَثَبَّ ظِلَاذٌ وَتَثْبُرُ تَتْبِيرًا يُحْمَى هَلَكَ، وَالأَصْحَرُ لُغَةٌ فِي الأَصْحَرِ الَّذِي اللَّوْنُ الصَّارِخُ إِلَى الْحُمْرَةِ.
- بِنْدُك
هَذِه بُنُودُك الْبِنْدُكُ فِي اللُّغَةِ الْعِلْمُ الْكَثِيرُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَتُطْلِقُهُ الْعَامَّةُ عَلَى حَمَائِلِ السَّيْفِ وَمَا أَشْبَهَهَا، جَمْعُهُ بُنُودٌ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَن يَتَعَرَّفُونَهُ عَلَى مَا يُعْمَلُ مِنَ الْخَيْلِ وَالْحَبْلِ، وَهَذِهِ بُنُودُكَ أَي حِبْلُكَ وَحَبَائِلُكَ مَكْرُوكٌ. وَفِي التَّنَازُعِ فِي مَادَّةِ «ق ن ط» يُقَالُ وَقَعْتَ عَلَى قِنَاطِهِ أَي ضَمِمْتَهُ إِلَى نُودِهِ، وَقَالَ اللَّيْثُ أَي عَلَى نُودِهِ يَعْنِي جِبَانَهُ وَمَصَابِدَهُ الَّتِي يُصِيبُ بِهَا، فَاسْتِعْمَالُ الْعَامَّةِ لَهُ بِهَذَا الْمَعْنَى صَحِيحٌ نَصَّ اللَّيْثِ وَتَفْسِيرُهُ.
- بِنْدُق
الْبُنْدُقَةُ، الْبَارُودَةُ، الْبَنْدُكُ، الْمِكْحَلَةُ الْبُنْدُقَةُ مِدْفَعٌ صَغِيرٌ مِنَ السِّلَاحِ النَّارِيِّ يُسَمَّى فِي بِلَادِ الشَّامِ الْبَارُودَةَ لِأَنَّهَا تُدْفَعُ حَشْوَتُهَا مِنَ الرَّصَاصِ بِإِشْعَالِ الْبَارُودِ فِيهَا فَيَنْطَلِقُ الرَّصَاصُ إِلَى الْمَرْمَى بِقُوَّةِ هَذَا الدَّفْعِ، وَسُمِّيَ فِي بِلَادِ الْمَغْرِبِ الْعَرَبِيِّ الْمِكْحَلَةَ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ وِعَاءَ الْكُحْلِ الْمُسَمَّى بِهَا، وَسُمِّيَتْ عِنْدَ أَعْرَابِ الْبَادِيَةِ وَفِي الدِّيَارِ الْعِرَاقِيَّةِ الْمَنْفَكَّةَ لِأَنَّهَا مَضْمُومَةٌ بَعْدَهَا فَأُسْكَتَتْ، وَكَانَتْ مَعْرُوفَةً عَنْ تُفْلُقِ التُّرْكِيَّةِ. وَإِذَا سُمِّيَتْ بِالْبُنْدُقَةِ وَهَذَا الِاسْمُ الشَّائِعُ بَيْنَ كُتَّابِ الْعَصْرِ لِأَنَّهَا تَقْذِفُ الرَّصَاصَ الْمَصْنُوعَ عَلَى شَكْلِ حَبَّةِ الْبُنْدُقِ، وَقَدْ خَصَّصَهَا أَهْلُ الْعَصْرِ بِالْبُنْدُقَةِ وَتَرَكُوا اسْمَ الْمِدْفَعِ لِلسِّلَاحِ الْعَظِيمِ مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ وَهُوَ يُرْمِي بِالْكُرَاتِ إِلَى الْهَدَفِ.
- ٱلْبَيْضَصُ
ويقولون إذا يربو من شحم البطن ويعظم ٱلْبَيْضَصُ بِياءٍ مضمومةٍ بعدها نونٌ ساكنةٌ ثم صادٌ مهملةٌ ، ويَبْنَصُ فلانٌ إذا عظم شحم بطنه وٱسْتَرْخَى هكذا عند العامة . وجاء عن العرب لعِظَمِ العَجُزِ ما يُقْرِبُ من هذا . قال ابن الأعرابي يُبْوَصُ الرجلُ عَظُمَتْ عَجُزَتُهُ ، وفي النِّتاجِ البَوْصُ لِبَنٍ شَحْمَةُ ٱلْمِعْزِ . حكاه اللَّيْثُ ، والوَصْفُ ٱلْعَظِيمَةُ ٱلْعَجُزِ . ومن مجموعات الأساس وشرحِهِ ٱشْتُرِيَ جاريةٌ كالفِلْوِصِ عريضةُ أَوْرَصَ ، وهو العَجُزُ . وكان أبو الدُّهَيْشِ يقول في وصفها لِبَن شَحْمَةِ عَجُزِها . فأنتَ ترى أن ٱلْبَيْصَ العاميَّ والأبْوَصَ في الفصيح معناهما واحدٌ ، لكن العامةَ خَصَّتْ به شحمَ الكَرْشِ ٱلْمُسْتَرْخِيَ البَطْنِ ، وهو في اللغة لشحم الإليةِ أيضاً ، وكلُّ ذلك مأخوذٌ من البَرْوِ والتَّنَعُّمِ . ويقولون الأزْخَمِيُّ وهو من الأُوْرَصِ لأنه يربو فَيَسْتَعْظِمُ ، واللَّوْنُ واللَّوْءُ يَتَفَاوَتَانِ كالشَّيْئَيْنِ والشَّيْءِ .
- يُهَدِّلُ لَهُ
وقالوا : يُهَدِّلُ لَهُ إذا تَهَدَّلَ له شَحْمُهُ . والـمُهَدَّلُ عندهم الـمُسْتَقَرُّ القليلُ التَّرَبُّصِ والٱنْتِظامِ في لَبْسٍ أو مَشْيٍ ، أو في كل ما يَدْعُو إلى السُّخْرِيَّةِ . والاسمُ ٱلْبَهْدَلَةُ له ، بِبَاءٍِ مَفْتُوحَةٍ بعدها هاءٌ ساكنةٌ ثم دالٌ مهملةٌ . وفي ٱلنِّتاجِ ٱلْبَهْدَلَةُ تَنَتُّقُصُ من الأَغْراضِ والتَّجْرِبَةِ عامِّيَّةٌ ، ولم يذكر صاحب النتاج ما أخذها . أمَّا في اللغة فقد جاء ٱلشَّهْدَلُ «ووزان جَعْفَرَ» جَرْو الضَّبُعِ . قاله ابنُ عبّادٍ . وأرى أنَّ قول العامةِ يُهَدِّلُ له فَتَهَدَّلَ كجَعْفَرَ يَنْسِبُهُ إلى ٱلشَّهْدَلِ أي جَرْو الضَّبُعِ أي أنه يُشْبِهُهُ به ، كما يقال في الفصيح مُضْرَبَانِ فَمُضْطَرِبٌ .
- الهَدَلُ
مَحَلُّ الشَّاهِدِ فِي البَيْتِ ، أَشْمَطُ لَا يَسْرَحُ شَعْرُهُ ، وَلَا بَدَنُهُ .
- الوَلْطُ
حَلُّهُ الجِذْعُ مِنَ النَّخْلِ فِيمَا فَوْقَ الوَرَقِ وَهُوَ العِرْقُ فِيهِ السَّمِينُ وَاللَّيِّنُ .
- العَامِلَةُ
قِطْعَةٌ مُحَكَّمَةٌ مِنْ جِلْدِ الإِبِلِ أَوْ مِنْ جِلْدٍ أَوْ مِنْ خُصْفَةٍ أَوْ نَحْوِهَا تُلَصَّقُ مِنْ جِلْدٍ لَهَا طُولٌ مِنَ المَتْنِبِ يُطْلَبُ بِهِ فِيهِ .
- التَّنَالُ
جَمْعُ نَعْلٍ وَهُوَ النَّعْلُ مِنَ النِّعَالِ .
- رِنَاتٌ
جَمْعُ زِنَةٍ وَهِيَ سَقْطُ المَتَاعِ .
- ٱلْبَاجُ
ٱلْبَاجُ عِنْدَ ٱلْعَامَّةِ فِي هٰذَا ٱلْعَصْرِ مَا يُؤْخَذُ مِنَ ٱلْمَكْسِ فِي سُوقِ ٱلنَّجَاسَةِ (بِيعِ ٱللُّوَّابِ). وَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ لِوَجْهِ ٱلْفَرَسِ أَوِ ٱلْجَمَلِ إِذَا أُخِذَ عِنْدَ بَيْعِهِ هٰذَا ٱلْمَكْسُ. وَهِيَ دَخِيلَةٌ فَارِسِيَّةٌ وَفَصِيحَتُهَا ٱلْمَكْسُ.
- بَوْجٌ
وَقَالُوا : بَوْجُ ٱلْمِلَاحِ مِنَ ٱلْمِيناءِ إِذَا عَدَلَ عَنْ أَنْ يَرْسُوَ فِي ٱلْمَرْفَإِ وَخَرَجَ إِلَى أَعْرَاضِ ٱلْبَحْرِ. وَهُوَ مِنْ بَابِ بَاحَ يَبُوجُ بَوْجاً إِذَا سَافَرَ وَوَجْهُهُ بَعْدُ مَشْحُوبُ ٱلسَّفَرِ. وَأَرَى هٰذَا ٱلْمَأْخَذَ ضَعِيفاً وَاهِياً، وَلَعَلَّهَا كَانَتْ لَوْجٌ فَعُرِّبَتْ بَوْجٌ يَعْنِي تَوَجَّهَ فِي ٱلْمَلَاحَةِ يَعْنِي ٱلْكَارِثَةَ ٱلَّتِي تَلْجَأُ ٱلْمَلَّاحَ لِيَتَنَكَّبَ عَرْضَ ٱلْبَحْرِ فِرَاراً مِنْهَا أَنْ تُصِيبَهُ فِي ٱلْمَرْفَإِ. وَإِذَا قِيلَ إِنَّهَا حَمْلَةٌ فَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ عَنِ ٱلصَّوَابِ. وَقَالُوا : بَوْجُ ٱلزَّرْعِ لِلْفَرَّاسِ إِذَا حَفَرَ لَهُ حُفْرَةً لِيَحْرُثَهُ فِيهَا، وَٱلْغَالِبُ أَنْ يُنْزِلَهَا صَفْقاً مُتَتَابِعَةً عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ فَتَكُونَ ٱلْفِرَاسُ عَلَى بَوْجٍ وَاحِدٍ. وَفِي ٱللُّغَةِ : ٱلْبَاجُ لا يُجْمَعُ، وَلا يُجَوَّزُ، أَوِ ٱلطَّرِيقَةُ ٱلْمُسْتَوِيَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ (رَضِيَ ٱللّٰهُ عَنْهُ) : لَأَجْعَلَنَّ ٱلنَّاسَ بَاجاً وَاحِدَةً، أَي طَرِيقَةً وَاحِدَةً فِي ٱلْعَطَاءِ قِيَاساً وَاحِداً، عَنِ ٱبْنِ سِيدَهْ. وَحَكَى ٱلْمَطَرِّزِيُّ عَنِ ٱلْفَرَّاءِ : أَنَّ ٱلْعَرَبَ تَقُولُ لِجَعْلِ ٱلْأَمْرِ بَاجاً وَاحِداً، وَأَجْعَلْهُ بَاجاً وَاحِداً، وَسَطاً وَاحِداً، وَعَجْمَةً وَاحِدَةً، كُلُّ ذٰلِكَ يَعْنِي شَيْئاً وَاحِداً مُسْتَوِيّاً. ثُمَّ قَالَ وَأَحْسَبُهُ فَارِسِيّاً مُعَرَّباً. وَهٰذَا ٱلشَّرْحُ ٱلْعَامِّيُّ هُوَ فِي كَلَامِ ٱلْعَرَبِ ٱلْفَصِيحِ. فَقَالَ فِي ٱلْبَاجِ فِي مَادَّةِ ف ق ر : وَٱلْفَقِيرُ ٱلْبِئْرُ ٱلَّتِي تُنْزَحُ فِيهَا ٱلنُّسْلَةُ، ثُمَّ يُكْسَى حَوْلَهَا بِتَرْوِيقِ ٱلْمَسِيلِ، وَهُوَ ٱلطِّينُ، وَبِوَادٍ مِنَ ٱلْبَحْرِ، وَهِيَ ٱلْبِئْرُ، جَمْعُهُ فُقَرٌ (بِضَمَّتَيْنِ). وَقَدْ فُسِّرَ لَهَا تَفْسِيراً إِذَا حُفِرَ لَهَا حُفْرَةُ ٱلْفَقِيرِ. أَقُولُ وَمِنْهُ ٱلْفَقَّارَةُ عِنْدَ ٱلْعَامَّةِ وَهِيَ عَيْنٌ تَنْفَجُ فِي ظَهْرِ ٱلْبِئْرِ أَوِ ٱلْقَنَاةِ ٱلْمَسْتُورَةِ فَيُسْتَقَى مِنْهَا.
- بَاحَ الصِّبْغُ
وَيَقُولُونَ بَاحَ الصِّبْغُ إِذَا تَنَقَّصَ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَلَذْلِهِ مِنْ بَاحَتِ النَّارِ إِذَا سَكَنَتْ وَفَتَرَتْ؛ وَيَكُونُ بَوْحُ الصِّبْغِ ذَهَابَ نَضَارَتِهِ وَإِشْرَاقِهِ كَمَا أَنَّ النَّارَ يُحْمَدُ إِشْرَاقُهَا وَيَذْهَبُ إِذَا سَكَنَتْ وَفَتَرَتْ. أَوْ تَكُونُ مِنْ بَوْحِ اللَّحْمِ يَبُوحُ إِذَا تَغَيَّرَ وَفَسَدَ، عَنِ «الْقَامُوسِ». وَقِيلَ إِنَّهَا سِرْيَانِيَّةٌ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى ذٰلِكَ مَا دَامَ يُمْكِنُ إِرْجَاعُهَا إِلَى أَصْلٍ عَرَبِيٍّ.
- اليُّوشُ
اليُّوشُ بِفَتْحِ الْبَاءِ، عِنْدَ الْعَامَّةِ الْأَنْعَامُ الْكَثِيرَةُ مِنْ إِبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ، يُقَالُ: عِنْدَ فُلَانٍ يُوشٌ وَرْيُوشٌ كَثِيرٌ. وَفِي اللُّغَةِ: الْيُوشُ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ مِنَ النَّاسِ، وَكَذَا أُطْلِقَ عَلَى الْمَالِ الْكَثِيرِ، وَمِنْهُ قَالُوا: الْبُوَيْشِيُّ لِلْكَثِيرِ الْمَالِ.
- أَخَذَهُ يُبَوِّشُ
وَقَالُوا: أَخَذَهُ يُبَوِّشُ، أَيْ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ وَبِلَا رَوِيَّةٍ. وَفِي اللُّغَةِ: أَثَبَهُ بِشَيْءٍ صَرَعَهُ عَلَى غَفْلَةٍ، وَالْعَامَّةُ تَتْرُكُ الْهَمْزَ، وَتِلْكَ سِمَتُهُمُ الْمُهِمَّةُ، وَهِيَ أَيْضًا لُغَةُ قَوْمٍ مِنَ الْعَرَبِ؛ فَقَدْ حَكَى الْأَخْفَشُ أَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَتْرُكُ الْهَمْزَ فِي كُلِّ مَا يُهْمَزُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْهَمْزَةُ مُبْتَدَأً بِهَا، وَالظَّاهِرُ لَيْسَ مِنْ لُغَةِ قُرَيْشٍ.
- البَوْطات
وَيَقُولُونَ بَائِطُ السُّوقِ «بِزَايٍ مُهْمَلَةٍ»، وَالِاسْمُ: الْبَوْطَةُ «حَرَكَةُ السُّوقِ»، وَالْبَوْطاتُ جَمْعُهَا؛ بَارَتِ السُّوقُ وَوَقَفَتْ حَرَكَتُهَا. وَفِي اللُّغَةِ: بَازَ يَبُوزُ بَوْزًا إِذَا هَلَكَ، وَوُقُوفُ حَرَكَةِ السُّوقِ هَلَاكٌ لَهَا، وَقِيلَ: إِنَّهَا دَخِيلَةٌ تُرْكِيَّةٌ.
- بَوْعٌ لَهُ تَبْيِيعًا
ويقولون بَوْعٌ لهُ تَبْيِيعًا إذا أَطْلَقَ يَدَهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ، وهوَ استعمالٌ فصيحٌ . وقد جاءَ عن العرب البَوْعُ والتَّبْيِيعُ كَالبَاعِ ، وهوَ مَدُّ اليَدَيْنِ ، وكانَ يُقَالُ لهُ بَوْعٌ مَدَّ لهُ يَدَهُ وبَسَطَ يَدَهُ . وقالَ الأَئِمَّةُ : البَوْعُ يَبْسُطُ اليَدَ بالمالِ عن البُخْلِ . وقالَ الطِّرِمَّاحُ : لقد خَفَّتْ أن أَلْقَى المَنَايَا وَلَمْ أَنَلْ مِنَ المالِ ما أَسُومُ بِهِ وأَبُوعُ أي أُبْسِطُ يَدِيَ فيهِ . وبَوْعٌ تُحْمَلُ من هذا البُوعِ .
- بُوف
البُوفاة ، البوفاية البُوفاية عند العامَّة مَجْمَعٌ فيهِ نُقُولٌ وفَاكِهَةٌ وشَرابٌ وهو وُطْرابٌ . وهو دخيلٌ من الفرنْسِيَّةِ . ووَصْفُهُ لهُ المُقَصَّفُ ، وهذهِ كلمةٌ مُوَلَّدَةٌ لا تُسْمَعُ منَ العربِ ولكنَّها عَرَبِيَّةُ المِزاجِ ، وأصلُ القَصْفِ في اللغةِ كَسْرُ الغُصْنِ اليَابِسِ . قالَ الرَّاغِبُ : رَعْدٌ قاصِفٌ في صوتهِ تَكَسُّرٌ ، وقِيلَ لِصَوْتِ المَعَازِفِ قَصْفٌ ، ويُجَوِّزُونَ بهِ عن كلِّ لَهْوٍ . اهـ .
- بُوك
البَوابِكَة ، البُوابِكَة البَوابِكَة من البُيُوتِ هي ذَواتُ الأَعْمِدَةِ الضَّخْمَةِ عامِّيَّةٌ مُوَلَّدَةٌ ، وأَصْلُهُ منَ النَّخْلِ البَوائِكُ في مَكانِها . ولا تزالُ تُطْلَقُ في دِمَشْقَ على خَزَنِ الغِلالِ الكَبِيرَةِ يَتَّخِذُها التُّجَّارُ لِخَزْنِ غِلالِهِمْ وَيَسْكُنُ أَصْحابُها البُوابِكَةُ نِسْبَةً إلى جَمْعِ بائِكَةَ . في جَبَلِ عامِلٍ يُرادُ بالبَوابِكَةِ البُيُوتُ الكَبِيرَةُ المُنْخَفِضَةُ يَسْكُنُ فيها النَّاسُ وأنْعامُهُمْ منَ البَقَرِ والإِبِلِ . وقالَ صاحِبُ التَّاجِ وما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ البَوائِكُ للنَّخْلِ ، وهي الدَّوابُّ في مَكانِها . قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاجِزِ : أَعْطاكَ يا زَيْدُ الَّذِي أَعْطَى النِّعَمَ مِنْ غَيْرِ ما تَمْتَنُّ وَلا عادَمٍ وَإِيَّاكَ لَمْ تَنْتَجِعْ مَعَ النِّعَمِ ثُمَّ قالَ صاحِبُ النّاجِ : قُلْتُ وَكَأَنَّها مُسْتَعَارَةٌ مِنَ الزَّوائِدِ لِلسِّمَانِ مِنَ النَّوَقِ ، وَمِنْهُ تَسْمِيَةُ بَوائِكِ البَيْتِ لِأَعْمِدَتِها العَظِيمَةِ ، وَهِيَ وَلَوْ كانَتْ عامِيَّةً مَوْلَّدَةً غَيْرَ أَنَّ لَها وَجْهاً فِي الاشْتِقاقِ صَحِيحاً . اهـ . أَقُولُ : وكانَ المُناسِبَ فِي الإِطْلاقِ عَلَى البَيْتِ الكَبِيرِ ذِي الأَعْمِدَةِ اسْمُ «البَالَةِ» مِنْ حَيْثُ أَنَّ أَعْمِدَتَهُ الضِّخَامَ كَالنَّخْلِ الدَّوابِطِ فَيَكُونُ مِنْ مَجازِ المَجازِ .
- بَابُولٌ
البَالَةُ (حَقيقَةُ اللَّامِ) البَالَةُ فِي الدِّيَارِ الشَّامِيَّةِ هِيَ الحُزْمَةُ الكَبِيرَةُ مِنَ البُرِّ وَالقُطْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، تُشَدُّ وَتُكْرَزُ . وَالبَالَةُ فِي اللُّغَةِ كَما فِي النّاجِ : الحِرابُ الصَّغِيرُ أَوِ الضَّخْمُ ، جَمْعُها بَالٌ . وَالبَالَةُ عِنْدَ الطِّبِّ «فارِسِيَّةٌ» . وَفِي شِفَاءِ النَّبِيلِ : «البَالَةُ» الحِرابُ مُعَرَّبٌ فِي قَوْلٍ . وَأَرَى أَنَّها مُخَذَّفَةٌ مِنَ الإِبالَةِ ، وَهِيَ الحُزْمَةُ الكَبِيرَةُ مِنَ الحَطَبِ ، وَبِهِ فُسِّرَ المَثَلُ : «ضَعْتُ عَلَى إِبالَةٍ» ، فَتَكُونُ عَرَبِيَّةَ النِّجارِ . البَالَةُ (مُفَخَّمَةُ اللَّامِ) البَالَةُ «مُفَخَّمَةُ اللَّامِ» تُقالُ لِلسَّيْفِ الصَّغِيرِ المُسْتَطِيلِ ، وَأَحْسِبُ أَنَّها دَخِيلَةٌ . وَقَدْ جاءَ فِي اللُّغَةِ : «البَالَةُ» بِغَيْرِ تَفْخِيمٍ حَدِيدَةٌ أَوْ عَصاً فَنَحْوِهَا ، تَكُونُ مَعَ صَيَّادِ البَصْرَةِ وَرُبَّمَا تَكُونُ عَصاً لِلصَّيَّادِ سَهْماً . أَقُولُ : وَغَيْرُ بَعِيدٍ أَنْ تَكُونَ أُخِذَتْ مِنْ هَذِهِ ، وَلَكِنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَعْرُوفَةً عِنْدَ العَرَبِ القُدَماءِ فِيمَا أَحْسِبُ ، فَهِيَ مُوَلَّدَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ .