قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- الاِنْتِثَال
وَقَالُوا لِلْخَامِلِ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي لَا يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ وَهُوَ كَالْأَبْلَهِ: هُوَ اِنْتِثَالٌ، يُفْتَحُ أَوَّلُهُ ثُمَّ يَسْكُنُ ثَانِيهِ ثُمَّ يُفْتَحُ مَا بَعْدَهُ. أَمَّا فِي «اَلْمِصْبَاحِ» فَرَجُلٌ عِثْكِلٌ «كَجَعْفَرٍ وَتَفَعْلَلَ» : خَامِلٌ. هٰذَا نَصُّ ابْنِ الأَثِيرِ، وَفِي مُسْتَدْرَكِهِ أَنَّ الاِنْتِثَالَ تَكُونُ فِي الاِسْتِهَانَةِ بِالرَّجُلِ بَعْدَ تَنْقِيصٍ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النُّثَالَةِ وَهِيَ الْفَضْلَةُ الْمُهْمَلَةُ.
- تَأَثَّفَ
وَيَقُولُونَ فُلَانٌ يَتَأَثَّفُ فِي الأَكْلِ إِذَا كَانَ يَسْتَخْفِضُ عَلَى بَعْضِ أَوَانِي الطَّعَامِ أَوْ ثِيَابِهِ، أَوْ إِذَا كَانَ يَأْكُلُ قَلِيلًا كَالْمُسْتَكْرِهِ الأَكْلَ، وَهِيَ مِنَ الأَثَفَةِ وَهِيَ الإِبَاءُ أَوِ الْكَرَاهَةُ، يُقَالُ: أَثَفَ مِنْهُ إِذَا كَرِهَهُ. وَلَكِنْ جَاءَ فِي اللُّغَةِ لِلْقَلِيلِ الأَكْلِ الْقَمِيءِ «وَزْرَانُ أَمِيرٍ»، وَعَلَى هٰذَا فَيَكُونُ تَأَثُّفُهُ مَكَانَ تَنَتُّفِهِ بِالإِبْدَالِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَهُمْ، أَيْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ قَمِيئًا، وَبِدَعًا كَانَ مِنْ تَأَثُّفِ الْبَخِيلِ. قَالَ صَاحِبُ «اللِّسَانِ»: يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا حَمَلَتْ وَبَدَنَتْ وَحَسُنَتْ وَتَشَهَّتْ عَلَى أَهْلِهَا الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ: إِنَّهَا تَتَأَثَّفُ الشَّهَوَاتِ تَأَثُّفًا.
- اِسْتَأَنَ
وَقَالُوا لِمَنْ يَتَعَجَّلُ الشَّيْءَ: اِسْتَأِنْ، بِصِيغَةِ الأَمْرِ، وَهِيَ حِرْفَةٌ مِنْ «اِسْتَأَنَ» (لِلأَمْرِ أَيْضًا)، أَيْ اِنْتَظِرْ وَتَثَبَّتْ. وَقَدْ جَاءَ فِي اللُّغَةِ «اِسْتَأْنَى بِهِ» أَيْ اِنْتَظَرَ بِهِ وَلَمْ يَتَعَجَّلْ، وَالأَمْرُ مِنْهُ: اِسْتَأِنْ.
- أَوْبُ الصَّخْرَةِ
وَيَقُولُونَ: أَوْبُ الصَّخْرَةِ تَأَوُّبًا إِذَا حَضَرَ حَوْلَهَا لِيَقْلَعَهَا، فَيَهُزُّهَا بِطَرَفِ الْفَأْسِ أَوْ بِالْمِقْلَعِ أَوْ نَحْوِ ذٰلِكَ، وَأَوْبُ الْوَعْدِ وَالْمِسْمَارِ إِذَا حَضَرَ حَوْلَهُمَا لِيَقْلَعَهُمَا.
- بَجْبَجَ
تقولُ العامَّةُ يَبَجْبَجُ فُلانٌ ، وهو يَبَجْبَجُ إذا تَكَلَّمَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلامٍ مُشَبَّهٍ ولا يُفْهِمُهُمْ ما يَقُولُ غَيْرُ صَوْتِ بَجْ بَجْ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَ الْكُرْهِ أَوِ الْغَضَبِ . وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ حِكَايَةِ الصَّوْتِ ، وَهُوَ اسْتِعْمَالٌ صَحِيحٌ كَمَا جَاءَ فِي صِرْصِرِ الْجُنُبِ لِحِكَايَةِ صَوْتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَرِدْ عَنِ الْعَرَبِ نَصُّهُ . وَفِي اللُّغَةِ الْبَجْبَجَةُ شَيْءٌ يُفْعَلُ عِنْدَ مَشْيَةِ الصَّبِيِّ بِالْفَمِ ، وَيُبَجْبِجُ فُلَانٌ ذَهَبَ مَعَهُ فِي الْكَلَامِ مَذْهَبًا غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ فَرَدَّهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ . وَفِي الْأَسَاسِ فُلَانٌ فَجْفَجَ أَيْ نَفَّاجٌ مِهْدَارٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ فُلَانٌ يُبَجْبِجُ فُلَانًا وَيُبَحْبِحُ «بِاللَّبَنِ» أَيْ يَبْهَرُ بِهِ إِعْجَابًا . وَجَاءَ فِي كُتُبِ الْأَئِمَّةِ فِي مَادَّةِ «ب ج ج» التَّبَجْجُحُ وَالتَّبَجُّحُ وَالتَّبَجْبُجُ ، وَالرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْكَلَامِ بِلا نِظَامٍ ، وَمِنْ هَذَا أَيْضًا يَكُونُ الْعَامِّيُّ صَحِيحًا فِي الاسْتِعْمَالِ الْفَصِيحِ .
- بَجَّجَ
مُبَجَّجُ الْوَجْهِ . وَقَالُوا : وَجْهُ فُلَانٍ مُبَجَّجٌ ، وَقَدْ تَبَجَّجَ وَجْهُهُ إِذَا انْتَفَخَ ، وَاضْطَرَبَ وَاسْتَرْخَى لَحْمُهُ .
- بِبَجْحٌ
ٱلْمَبْجُوحُ. وَعِنْدَهُمُ الْبَبْجُوحُ (بِٱلْفَتْحِ، وَتُضَمُّ ٱلْبَاءُ) ٱلْوَاسِعُ ٱلنَّقْبَةِ فَلَا يَثْبُتُ عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ فِي ٱللُّغَةِ ٱلْمَبْجُوحُ، وَفَسَّرُوهُ بِأَنَّهُ ٱلْوَاسِعُ فِي ٱلنَّقْبَةِ. وَٱلْبَبْجَجَةُ عِنْدَ ٱلْعَامَّةِ ٱلسَّعَةُ، وَقَالَتِ ٱلْعَرَبُ تَبَجَّحَ بِٱلْمَكَانِ إِذَا تَمَكَّنَ فِي ٱلْمَقَامِ وَٱلْحُلُولِ، وَإِذَا تَوَسَّطَ فِي ٱلْمَنْزِلِ، وَبَجْحَةُ ٱلْمَكَانِ: وَسَطُهُ، وَهُمْ فِي ٱنْبِجَاحٍ أَي فِي سَعَةٍ وَخَصْبٍ، وَتَبَجَّحَ فِي ٱلْمَجْدِ، وَهُوَ فِي بَجْحَةِ ٱلْمَجْدِ وَٱلشَّرَفِ، وَتَقُولُ ٱلْعَامَّةُ: تُرْبٌ مَبْجُوجٌ أَي وَاسِعٌ، وَكُلُّ هَذَا صَحِيحٌ فَصِيحٌ.
- بَحْبَشْ
وَيَقُولُونَ بَحْبَشَ إِذَا نَقَبَ وَعَادَ ٱلتَّنْقِيبُ مُسْتَقِيمًا، وَأَصْلُهَا حَبْشٌ، زِيدَتِ ٱلْبَاءُ لِتَكْرَارِ ٱلْعَمَلِ كَمَا فِي صَرْصَرَ وَجَرْجَرَ وَحَرْحَرَ.
- بِحْتَةٌ مُجَمَّرَةٌ
وَيُسَمُّونَ ٱلْأَرُزَّ ٱلْمَطْبُوخَ بِٱللَّبَنِ ٱلْحَلِيبِ ٱلْبِحْتَةَ الْمُجَمَّرَةَ، وَبِٱلْبَاءِ ٱلْمُثَنَّاةِ. وَقَوْلُ ابْنِ مِثْلٍ : وَنَحْنُ مَنَعْنَا البَحْرَ أَنْ يَشْرَبُوا بِهِ * وَقَدْ كَانَ مِنْكُمْ مَاؤُهُ مِلْءَ كَوْمِ وَقَوْلُ جَرِيرٍ : كَوْمًا مَهَابِرِسٍ مِثْلَ الفَصِيلِ وَرَدَتْ مَاءَ الفُرَاتِ لَكَادَ البَحْرُ يَنْزِفُ (1) وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ اليَمَّ هُوَ البَحْرُ . وَجَاءَ فِي الكِتَابِ العَزِيزِ ( فَالْتَقَمَهُ اليَمُّ ) ، وَأَجْمَعَ المُفَسِّرُونَ أَنَّهُ نِيلُ مِصْرَ . أَقُولُ وَالعَامَّةُ لَا تَزَالُ تَقُولُ لِنِيلِ مِصْرَ : بَحْرُ النِّيلِ . (1) الكَوْمُ : جَمْعُ كَوْمَاءَ وَهِيَ الطَّفْحَةُ السَّنَامُ مِنَ النُّوقِ . المَهَابِرِسُ : الشَّدِيدَةُ الأَكْلِ . الهَمْضُبُ : الجِبَالُ . يَنْزِفُ : يَنْتَرِحُ .
- بَحَثَ
التَّبَحُّثُ . عَثُّ الأَرْضِ . وَيَقُولُونَ : بَحَثَ الأَرْضَ ، أَيْ عَثَّهَا وَحَفَرَهَا وَنَبَشَ تُرَابَهَا ، وَبَحَثَ فِي الأَمْرِ ، أَيْ طَلَبَ حَقِيقَتَهُ ، كَمَا فِي كُتُبِ الأَئِمَّةِ . قَالَ فِي «اللِّسَانِ» : البَحْثُ طَلَبُ الشَّيْءِ فِي التُّرَابِ ؛ لِأَنَّهُ يُحَرِّكُ التُّرَابَ وَيُنَبِّشُهُ ، يُقَالُ : بَحَثَ عَنْ الشَّيْءِ بَحْثًا وَبَحْثًا وَابْتِحَاثًا . وَالبُحُوثُ : الإِبِلُ تَنْبُتُ أَسْنِمَتُهَا . وَفِي «التَّاجِ» بَعْدَ نَقْلِهِ عِبَارَةَ «اللِّسَانِ» : أَنَّهُ يُتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِحَرْفِ الجَرِّ ، فَيُقَالُ : بَحَثَ المَسْأَلَةَ ، وَبَحَثَ عَنْهَا ، وَبَحَثَ فِيهَا ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ المُصَنِّفُونَ مُتَابِعِينَ فِيهِ هَذَا الاسْتِعْمَالَ . وَإِذَا صَلَحَتِ الكَلِمَةُ المُسْتَعْمَلَةُ بَيْنَ أَبْنَاءِ العَرَبِ أَنْ تُرَدَّ إِلَى أَصْلِهَا مَعَ مَا يَلْزَمُ مِنْ كَلَفَةٍ يَسِيرَةٍ أَوْ تَغْيِيرٍ يَسِيرٍ فِي المَعْنَى ، وَجَبَ المَصِيرُ إِلَيْهِ تَفَادِيًا مِنْ كَيْدِ التَّحْرِيفِ وَالاضْطِرَابِ فِي الاسْتِعْمَالِ.
- يَبْحَلِقُ
وَيَقُولُونَ يَبْحَلِقُ إِذَا فَتَحَ عَيْنَهُ وَسَمِعَهَا، وَنَظَرَ نَظَرًا شَدِيدًا، وَأَرَى أَنَّهَا مِنْ صِفَاتٍ عَلَى الْقَلْبِ وَالإِبْدَالِ، وَذَلِكَ إِذَا فَتَحَ عَيْنَهُ وَنَظَرَ نَظَرًا شَدِيدًا، وَكَانَتِ الْعَامَّةُ قَلَبَتِ الْكَلِمَةَ فَقَدَّمَتِ الْمِيمَ فَصَارَتْ مَلْحَبَ، ثُمَّ أَبْدَلَتِ الْمِيمَ بَاءً فَصَارَتْ بَلْحَبَ. وَأَمْثَالُ هَذَا الْقَلْبِ فِي اللُّغَةِ مَعْرُوفَةٌ، وَتَقَدَّمَ بَعْضُ شَوَاهِدِهِ، وَنَزِيدُ هُنَا قَوْلَهُمْ غُبَارٌ سَاطِلٌ وَطَاسِلٌ أَيِ ارْتَفَعَ، وَالْمِسْلَسِلُ وَالْمُسَلْسَلُ، وَنُخْبَةُ وَنُخْبَتُهُ فِي أَبْنَائِهِ، وَأَمَّا إِبْدَالُ الْمِيمِ بَاءً فَهُوَ كَثِيرٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ رَجَبُ الأَصَمِّ وَالأَبْصَمِ، وَتَرْكُهُ دَرَمَ جَمْعَ أَقَامَ.
- يَبْخَجُ
وَيَقُولُونَ بَيخُ الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ إِذَا بَلِيَ يَبْخَجُهُ، مِنْهُ فَيَخْرُجُ الشَّيْءُ الطَّلُّ، وَالِاسْمُ الْبِيخَجُ، فَهَذَا السَّقْطُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ بَيخِ النَّائِمِ، فَإِذَا بَخَجَ فِي نَوْمِهِ أَوْ هُوَ دُونَ التَّقَلُّبِ، هَكَذَا تَقُولُ الْعَامَّةُ، لأَنَّ إِخْرَاجَ الْمَاءِ مِنَ الثَّوْبِ يُشْبِهُ صَوْتَ فَزِيعِ النَّائِمِ، وَالْعَامَّةُ أَبْدَلَتِ الْبَاءَ مَكَانَ الْفَاءِ، وَتَقْلِيبُهَا مَعْرُوفٌ فِي الْقَصِيحِ، وَقَدْ قَالُوا: زَحَفَ إِلَيْهِ وَزَحَبَ، وَتَقْلِبُ الْفَرْحِ الْبِيخَةَ وَنَحْوَهَا.
- يَبْجَعُ
وَيَجُوزُ لِلْعَامَّةِ ثَانِيَةً فَيَقُولُونَ: الزُّرْعُ فِي فُلَانٍ يَبْجَعُ، إِذَا لَمْ يَبِنْ مِنْ حَيَاتِهِ إِلاَّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ يَزُولُ بِنَفْحَةٍ وَاحِدَةٍ تَذْهَبُ مَعَهَا الرُّوحُ، فَهُوَ مِجَازٌ فِي مَجَازٍ. يَبْجَعُهُ وَيَبْتَعُهُ، وَيَقُولُونَ يُبْجِعُهُ إِذَا رَدَّهُ بِكَلَامٍ خَشِنٍ فَيَمْنَعُهُ غَيْرَ مَا يَنْتَظِرُ وَيَرْتَقِبُ. وَيَقُولُونَ يُبَحِّحُ بِالتَّشْدِيدِ إِذَا أَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ لَهُ . وَفِي اللُّغَةِ يُبَحْبِحُ إِذَا نَكَثَهُ وَاسْتَثَابَهُ بِمَا يَكْرَهُ ، وَفِي مُسْتَدْرَكِ النَّاجِ كَلِمَتُهُ فَيَحْكِي بِكَلَامٍ حَسَنٍ . وَالْعَامَّةُ أَبْدَلَتْ بِالْكَافِ خَاءً كَمَا تُبْدِلُ فِي التَّصْحِيفِ مِثْلَ أَكْنَ وَأَحْنَ : إِذَا خَبَّأَ شَيْئاً فِي جَيْبِهِ سِرّاً ، وَمِثْلَ خَطَأَ لَحْمَهُ وَكَتَباً إِذَا اشْتَدَّ .
- يَبْدَحُ
بَدْحُ الْمَرْأَةِ : وَيَقُولُونَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي قَلَّ حَيَاؤُهَا وَظَهَرَ شَرُّهَا وَجَاهَرَتْ بِالْمُنْكَرِ وَلَمْ تَنَلِ النَّارَ وَاللَّامَةَ بَدَحَتْ أَي أَعْلَنَتْ أَمْرَهَا فَهِيَ مَبْدُوحَةٌ وَهِيَ بَادِحَةٌ . وَفِي اللُّغَةِ يُبْدَحُ بِالسِّرِّ : إِذَا بَاحَ بِهِ . قِيلَ فِي الْمَثَلِ : «إِذَا بَاحَ قَدْ بَدَحَ» . وَمِنْهُ أُخِذَ الْبِدَاحُ لِمَنْ يَفْشِي السِّرَّ . وَفِي اللِّسَانِ : الْبَدْحُ مِنْ فُحْشِ الْأَمْرِ يُبْدَحُ بِهِ ، أَي يُظْهِرُهُ وَيُعْلِنُهُ . وَقَدِ اسْتَعْمَلَتِ الْعَرَبُ بَدْحَ الْمَرْأَةِ إِذَا حَسُنَ مَشْيُهَا أَوْ مَشَتْ مِشْيَةً فِيهَا تَمَكُّنٌ .
- بُدَدٌ
الْبِدَادُ : وَالْبِدَادُ مِنَ السَّرْجِ وَالْقَتَبِ ذٰلِكَ الْمَحْشُوُّ يَجْعَلَانِ تَحْتَهُمَا لِئَلَّا يُبْرِيرَ الْحِمْلُ ظَهْرَ الْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ . وَعِنْدَ الْعَامَّةِ فِي الْبِلَادِ وَاحِدُهَا بِدَادَةٌ أَوْ لَا وَاحِدَ لَهَا بَلْ تُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْأَكْثَرِ ، وَيُقَالُ لِلْوَاحِدَةِ عِنْدَهُمْ السِّكِّةُ لِأَنَّ فِي شَكْلِهَا شَيْئاً بِالسِّكَّةِ ، وَيُسَمُّونَهَا أَيْضاً الْمِخَدَّةَ ، ثُمَّ يُجْعَلُونَ فِي الْبِدَادِ . وَالصَّرْمُ : الْقِطْعَةُ ، وَهُوَ الْمِرَادُ يَقْطَعُ الْحَبْلَ ، وَيُبْدِدُ أَي يَقْطَعُ وَيُعَذِّبُهُ . وَيُرْوَى بُرْحَا أَي تَبْرِيحاً ، وَالْبِدَادُ «وَبِضْعٌ» قِطْعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ . فقالوا ضاقَتْ بِلادي من هذا الأمرِ وعَن كِتْمان هذا السِّرِّ أي حَشْوِ صَدْرِي. ومِنْهُ قولُهُم بِلادي لا تَحْمِلُ أو لا تَسَعُ لهذا الأمرِ، أي يَضِيقُ به صَدْرِي.
- بَدّ
البَدُّ في اصطلاحِ العامَّةِ في السَّواحلِ الشَّاميَّةِ فُقَّةٌ تَتَّخِذُ في معاصِرِ الزَّيتون تُنْصَبُ في عَمُودِ الكَبْسِ واحدةً فوقَ أُخْرَى ويكونُ فيها ما يَرْشَحُ من حَبِّ الزَّيتونَ أو يُكْبَسُ فَيَسِيلُ منها الزَّيتُ الخالِصُ ويَبْقَى التِّفْلُ في الفُقَّةِ. وفي اللغةِ تُسَمَّى الفُقَّةُ. قال اللَّيْثُ: الفُقَّةُ الدَّوَّارَةُ التي يُجْعَلُ فيها البَدَّانونَ السِّمْسِمَ المَطْحُونَ ثم يُوضَعُ بعضُها فوقَ بعضٍ ثم يُضْغَطونَها حتَّى يَسِيلَ الدُّهْنُ، كما في البَيْنِ، ونَقَلَهُ صاحبُ النَّاجِحِ، فقال: إذا ضَحْمِلَةٌ.
- بَدَرَ
وتقولُ العامَّةُ للأوَّلِ النَّاتِجِ بَدْرِيٌّ. وفي اللغةِ بَدَرَتِ النَّاقَةُ في النِّتاجِ: إذا جابَتْ به أوَّلَ الزَّمانِ. والبِدْرِيُّ من النِّتاجِ: الذي يكونُ أوَّلَ الزَّمانِ، والبِدْرِيُّ من البِثِّ: ما كان قبلَ الشِّتاءِ. جَمْعُهُ البَدَارِيُّ. وهو من البِدارِ، وهو الإسراعُ. وبادَرَهُ: سَبَقَهُ، وبادَرَ إليه إذا أَسْرَعَ وسَبَقَ.
- بَدَعَ
وقالوا بَدَعَ فُلانٌ في عَمَلِهِ إذا جاءَ به حَسَناً بَديعاً وعِنايةً في الجَوْدَةِ. وفي اللغةِ يَبْدَعُ الشيءَ بَدْعاً «كَظَرَفَ ظَرَافَةً». كان غايَةً في كلِّ شيءٍ. وأبْلَغُ الشَّاعِرِ جاء بالبَديعِ، وكأنَّهُمْ أَحْلَوْا بَدْعَ مكانَ أَبْدَعَ وليس ذلك بِغَريبٍ.
- بَدُّوق
البَدُّوقُ «يُفْتَحُ الباءَ وتُضَمُّ الدالُ المُشَدَّدَةُ»، و«البِنْدُوقُ» بزيادةِ النُّونِ.
- بَرْجَدَ
ويقولون تَبْرَجَدَ ثَوْبَهُ : إِذَا لَبِسَهُ وَلَمْ يَنْفَكَّ عَنْ لُبْسِهِ فَلَمْ يُبْدِلْهُ بِغَيْرِهِ . وَيُبْرَجَدُ فَلَاحاً : إِذَا لَزِمَهُ فَلَمْ يُفَارِقْهُ وَالثَّانِيَةُ جَائِزَةٌ . مِنَ الْأَوَّلِ وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْبَرْجَدِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ كِسَاءٌ غَلِيظٌ مِنْ صُوفٍ أَحْمَرَ ، أَحْمَرَ عَمِيِّ الْجِلْدَةِ كَأَبْرَجِ جَدٍّ .