معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- الاحتمال
لغة: العفو والإغضاء، وإتعاب النفس في الحسّيّات ونحو ذلك. وفي الاصطلاح: يستعمل بمعنى الوهم، والجواز، فيكون لازما. وبمعنى: الاقتضاء والتضمين فيكون متعديا نحو: يحتمل أن يكون كذا، واحتمل الحال وجوها كثيرة. قال الجرجاني: ما لا يكون تصدر طرفيه كافيا، بل يتردد الذّهن في النسبة بينهما ويراد به الإمكان الذهني. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٩، والتعريفات ص ٧» .
- الاحتواش
لغة: الإحاطة، يقال: احتوش القوم على فلان: إذا جعلوه وسطهم، واحتوش القوم الصيد: أحاطوا به، ومن استعمله من الفقهاء- وهم الشافعية- أطلقوه على إحاطة خاصة، وهي إحاطة الدّمين بطهر، وإن كان غيرهم يورد المسألة من غير استعمال هذه التسمية. «الموسوعة الفقهية ٢/ ٦٩» .
- الاحتياج
لغة: الافتقار، والحاجة: الفقر إلى الشيء مع محبته. واصطلاحا: أن يصل المرء إلى حالة جهد ومشقة إن لم يأته. «القاموس المحيط ص ٢٣٦، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٦٣، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٣» .
- الاحتياط
لغة: استعمال ما فيه الحياطة: أى الحفظ، من حاطه يحوطه: أى حفظه، والأخذ في الأمور بالأحزم والأوثق من جميع الجهات، ومنه: افعل الأحوط: أي أفعل ما هو أجمع لأصول الأحكام وأبعد عن شوائب التأويل. ومعناه أيضا: الاحتراز من الخطأ واتقاؤه. ومعناه أيضا: الإحداق به من جميع الجهات، ومنه سمّي الحائط، وأصله الحفظ. واصطلاحا: قال أبو البقاء: فعل متمكن به من إزالة الشك. وقيل: التحفظ من الاحتراز من الوجوه لئلا يقع في مكروه. قال ابن بطال: أن يحكم باليقين والقطع من غير تخمين، ويأخذ بالثقة في أموره وأحكامه، ومثله عن البعلى. وقال الجرجاني: حفظ النفس عن الوقوع في المآثم. والاحتراز: قد يكون بالفعل، وقد يكون بالترك، وقد يكون بالتوقف. «المفردات ص ١٣٦، والكليات ص ٥٦، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٩، والتعريفات ص ٦، ٧، والنظيم المستعذب ٢/ ٣٩، والمطلع ص ٤٠٠، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٩» .
- الاحتيال
لغة: الحرفة في تدبير الأمور. استعمال ما يتوصل به إلى حالة في خفية وأكثر ما يستعمل فيما في تعاطيه خبث، وقد تستعمل فيما فيه حكمة. «المفردات ص ١٣٨، والمصباح المنير ص ٦١» . الأَحداث: جمع حدث، وهو ما يوجب الوضوء أو الوضوء والغسل، أو بدلهما قصدا واتفاقا، كالحيض والنفاس، والجنون، والإغماء. «المطلع على أبواب المقنع ص ٧» .
- الإِحداد
لغة: الامتناع، أو الحد المنع، فالمحدة ممتنعة عن الزينة، وهو مصدر أحدت المرأة على زوجها: إذا تركت الزينة لموته، فهي محد، ويقال أيضا: حدت تحد، بكسر الحاء وضمها، فيكون في مضارعه ثلاث لغات، واحده من الرباعي، واثنتان من الثلاثي. واصطلاحا: قال الزرقانى: قال ابن بطال: الإحداد بالمهملة: امتناع المرأة المتوفى عنها زوجها من الزينة كلها من لباس وطيب وغيرهما وكل ما كان من دواعي الجماع. قال المازري: الإحداد الامتناع من الزينة، يقال: أحدت المرأة، فهي محد، وحدت، فهي حاد: إذا امتنعت من الزينة وكل ما يصاغ من حد كيفما تصرف فهو بمعنى المنع، فالبواب حداد لمنعه الداخل والخارج، والسجان حداد، ولمّا نزل عَلَيْهاا تِسْعَةَ عَشَرَ [سورة المدثر، الآية ٣٠] ، قال الكفار: ما رأينا سجانين بهذا العدد، فقال الصحابة: لا تقاس الملائكة بالحدادين، يعنون: السجانين، ومنه سمّى الحديد لامتناعه عمن يحاوله، وللامتناع به منه تحديد النظر لامتناع تقلبه في الجهات. قال النابغة: ألا سليمان إذ قال الإله له ... قم في البرية فاحددها عن الفند أى فامنعها. المالكية: ترك المرأة المتوفى عنها زوجها ما دامت في العدة ما يتزين به (من حلي، وطيب، وعمل الطيب، والبخر فيه أو ترك الثوب الملون مطلقا لما فيه من التزين إلا الأسود) . الشافعية: الامتناع من الزينة في البدن بحلي من ذهب أو فضّة، سواء كان كبيرا كالخلخال والسوار أو صغيرا كالخاتم والقرط. الحنابلة: الحداد- بكسر الحاء-: ثياب سود يحزن بها. «شرح الزرقانى ج ٣ ص ٢٣، والكواكب الدرية ٢/ ٢٧٣، والإقناع ٣/ ١١٧، والمطلع على أبواب المقنع ص ٣٤٩» .
- الإِحراز
إحراز الشيء لغة: ضمّه، وقيل: جعله في الحرز، وهو الموضع الحصين. واصطلاحا: حفظ الشيء وصيانته عن الأخذ. قال الزرقانى: مصدر أحرز كذا إذا جعله في المكان الذي يحفظ فيه أستعير هنا لملكية الأرض بالإسلام كأن إسلامه مكان حرزها وحفظها له. «المعجم الوسيط ١/ ١٧٢، والمغرب ص ١١١، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٤١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٣/ ٥٢، وطلبة الطلبة ص ١٨٢» .
- الإِحرام
لغة: إدخال الإنسان نفسه في شيء حرم عليه به ما كان حلالا كأن الإنسان يحرم على نفسه النكاح والطيب وأشياء من اللباس، كما يقال: أشتى: إذا دخل في الشتاء، وأربع: إذا دخل في الربيع. قال الجوهري: الحرم- بالضم-: الإحرام. وأحرم بالحجّ والعمرة: باشر أسبابها وشروطها. وحكى أبو عثمان في «أفعاله» حرم، وأحرم: دخل في الحرم أو صار في الأشهر الحرم. واصطلاحا: الحنفية: الدخول في حرمات مخصوصة مع النّية والذّكر أو الخصوصية، هذا ما يفهم من عباراتهم، كما في «حاشية ابن عابدين» ، ويعنى بالذّكر: التلبية وما يقوم مقامها. ويعني بالخصوصية: سوق الهدى أو تقليد البدن. المالكية: نيته أحد النسكين- الحجّ أو العمرة- أو نيتهما معا، أو نية مطلق نسك. ولا يشترط اقتران النية بقول كالتلبية ولا بفعل كالتوجه إلى مكة على الراجح، وقيل: لا ينعقد الإحرام إلّا بالنية المقرونة بقول أو فعل. الشافعية: نية الدخول في النّسك. الحنابلة: قال البهوتى: نية النسك: «أي نية الدّخول فيه لا نية أن تحج أو تعتمر» . قال البعلى: والتجرد وسائر المحظورات ليس داخلا في حقيقته بدليل كونه محرما بدون ذلك ولا يصير محرما بتلك المحظورات عند عدم النية فدار الإحرام مع النية وجودا أو عدما. «معجم مقاييس اللغة ص ٢٥٧، والمعجم الوسيط ١/ ١٧٥، مادة (حرم) ، وحاشية ابن عابدين ٢/ ٢١٣، والشرح الصغير ٢/ ٣، والكواكب الدرية ٢/ ٩، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٤٠، والمطلع ص ١٦٧، والروض المربع ص ١٩٦» .
- الإحساس
إدراك الشيء بإحدى الحواس، فإن كان الإحساس للحس الظّاهر فهو المشاهدات، وإن كان للحس الباطن فهو الوجدانيات. «التعريفات ص ٧» .
- الإحسان
لغة: فعل ما ينبغي أن يفعل من الخير. قال الراغب: مأخوذ من الحسن، وهو عبارة عن كل مبهج مرغوب فيه، وذلك ثلاثة أضرب مستحسن من جهة العقل، ومستحسن من جهة الهوى، ومستحسن من جهة الحسّ. والإحسان أعمّ من الإنعام، قال تعالى: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ. [سورة الإسراء، الآية ٧] ، وقوله تعالى: إِنَّ اللّاهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْساانِ. [سورة النحل، الآية ٩٠] فالإحسان فوق العدل وذاك أن العدل أن يعطى ما عليه ويأخذ ما له. والإحسان: أن يعطى أكثر مما عليه، ويأخذ أقل مما له، فتحرى العدل واجب، وتحرى الإحسان ثواب وتطوع. قال أبو البقاء: هو فعل ما ينفع غيره بحيث يصير الغير حسنا به، كإطعام الجائع، أو يصير الفاعل به حسنا بنفسه، فعلى الأول: الهمزة في أحسن للتعدية، وعلى الثاني: للصيرورة، يقال: أحسن الرجل: إذا صار حسنا أو دخل في شيء حسن. وفي الشريعة: «إن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك» . [أخرجه مسلم (٨) ، وأبو داود (٤٦٩٥) ، والترمذي (٢٦١٠) ] وهو في التعريفات ودستور العلماء. «المفردات ص ١١٩، والكليات ص ٥٣، والتعريفات ص ٧، ودستور العلماء ١/ ٤٩» .
- أحسن الطّلاق
هو أن يطلّق الرّجل امرأته في طهر لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدّتها. «التعريفات ص ٧» .
- الإحصار
مصدر أحصره، إذا حبسه، مرضا كان الحاصر أو عدوّا، وحصر أيضا حكاه غير واحد. قال ثعلب في «الفصيح» : وحصرت الرّجل: إذا حبسته، وأحصره المرض: إذا منعه السير، والصحيح أنهما لغتان. قال الرّاغب: والحصر والإحصار: المنع من طريق البيت، فالإحصار يقال في المنع الظّاهر، والحصر لا يقال إلّا في المنع الباطن. وفي الشرع: المنع عن المضي في أفعال الحجّ، سواء كان بالعدو أو بالحبس أو بالمرض. هو عجز المحرم عن الطّواف والوقوف، ومثله في «فتاوى قاضيخان» . المالكية: منع المحرم من إتمام ما يوجبه الإحرام قبل أداء ركن النّسك. والفوات: هو عدم أداء الحجّ لعدم التمكن من عرفة لمرض منعه من الوقوف أو لخطأ أهل الموسم كأن يقفوا في اليوم الثامن من ذي الحجة، ولم يعلموا حتى مضى وقت الوقوف، وهو ليلة العاشر، ولا يتأتى الفوات إلا بذلك. الشافعية: المنع من جميع الطّرق عن إتمام الحجّ والعمرة. الحنابلة: أحصر بعدو: أى منع، حصره العدو، وأحصره: إذا حبسه، ومنعه عن المضي، مثل حدده وأحده. «المفردات ص ١٢٠، ١٢١، وتحرير التنبيه ص ١٨٢، والإقناع ٢/ ٥٦، والمطلع ص ٢٠٤، والروض المربع ص ٢١٩، وفتاوى قاضيخان ١/ ٣٠٥، والكواكب الدرية ٢/ ٥١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٢/ ٢٣٢» .
- الإحصان
العفة والتحرز من الوقوع في الحرام، قال تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنااتِ. [سورة النور، الآية ٤] . والتزويج كما في قوله تعالى:. فَإِذاا أُحْصِنَّ. [سورة النساء، الآية ٢٥] والحرية كما في قوله تعالى:. نِصْفُ ماا عَلَى الْمُحْصَنااتِ مِنَ الْعَذاابِ. [سورة النساء، الآية ٢٥] . والإصابة في النكاح كما في قوله تعالى:. مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُساافِحِينَ. [سورة النساء، الآية ٢٤] . قال أبو البقاء: الإحصان عبارة عن إجماع سبعة أشياء: البلوغ، والعقل، والحرية، والنكاح الصحيح، والدخول، والإسلام، وكون كل واحد من الزوجين مثل الآخر في صفة الإحصان والإسلام. وعند الشافعية: الإسلام ليس بشرط للإحصان، وكذا عند أبى يوسف. قال في «دستور العلماء» : وهذا إحصان الرّجم، وأما إحصان حدّ القذف كون المقذوف عاقلا، بالغا، حرّا، مسلما، عفيفا عن زنى شرعي. قال الزرقانى: مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال تفسيرا لقوله تعالى:. وَالْمُحْصَنااتُ مِنَ النِّسااءِ. [سورة النساء، الآية ٢٤] ، أولات الأزواج، لأنهن أحصنّ فروجهن بالتزويج، ويرجع ذلك إلى أن الله تعالى حرّم الزّنا. وكذا روى نحوه عن على وابن مسعود- رضى الله عنهما-. فمعنى قوله:. إِلّاا ماا مَلَكَتْ أَيْماانُكُمْ. [سورة النساء، الآية ٢٤] عند ما تملكون عصمتهن بالنكاح وبالشراء: أى يجعل إِلَّا للعطف على قول الكوفيين فكأنهن كلهن ملك يمين وما عدا ذلك زنى، واقتصرت طائفة من السلف والخلف على أن المراد السبايا ذوات الأزواج خاصة، فقوله:. إِلّاا ماا مَلَكَتْ أَيْماانُكُمْ. يعنى منهن لهدم السبي بالنكاح. وبه قال الأكثر والأئمة الأربعة وهو الصواب والحق، وقيل: المحصنات كل ذات زوج من السبايا وغيرهن، فإذا بيعت أمة متزوجة كان ذلك طلاقا وحلّت لمشتريها، فقد خيّر بريرة بعد ما بيعت وعتقت، فلو كان بيعها طلاقها ما خيّرها. قاله أبو عمر ملخصا. «المفردات ص ١٢١، والكليات ص ٧٥، والتعريفات ص ٧، ودستور العلماء ١/ ٤٩، والمغني ص ٦٦٠» .
- الأحكام
جمع حكم وهو لغة: المنع لإصلاح، ومنه سمّيت اللجام: حكمة الدابة، قال الشاعر: فاحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى صمام سراع وارد الثّمد الثمد: الماء القليل. فإذا قيل: حكم بالباطل، فمعناه: أجرى الباطل مجرى الحكم. والحكمة: إصابة الحق بالعلم والعقل، وهي من الله: معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الأحكام، ومن الإنسان: معرفة الموجودات، وفعل الخيرات، وهذا هو الذي وصف به لقمان- عليه السلام- في قوله- عزّ وجلّ-: وَلَقَدْ آتَيْناا لُقْماانَ الْحِكْمَةَ. [سورة لقمان، الآية ١٢] . والحكم أعمّ من الحكمة، فكلّ حكمة حكم وليس كلّ حكم حكمة، فالحكم: أن يقضى شيء على شيء، فيقول: هو كذا أو ليس بكذا. والحكم اصطلاحا: عند المتكلمين: هو إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه، فإن كان ثابتا عن طريق العقل، فهو حكم عقلي كالواحد نصف الاثنين، وإن كان عن طريق اللّغة، فهو حكم لغوي نحو المبتدأ مرفوع، وإن كان عن طريق التجربة، فهو حكم عادى مثل: الإسبرين مسكن للصّداع، وإن كان عن طريق الشرع، فهو حكم شرعي. في تعريف الأصوليين: الحكم الشرعي: خطاب الله المتعلق بفعل المكلف اقتضاء أو تخييرا أو- بأعمّ وضعا-، وهو ما جعل سببا أو شرطا أو مانعا أو صحيحا أو فاسدا، فيكون شاملا للحكم التكليفي والوضعي، ومنع بعضهم ذكر الوضعي هنا. «المفردات ص ١٢٦، ١٢٧، والتعريفات ص ٩٢ (علمية) ، وغاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري ص ٦، والمطلع ص ٣١٧، وأنيس الفقهاء ص ٣٤» .
- الإحلال
في اللغة: مصدر أحلّ خلاف حرّم، يقال: أحللت له الشيء: أي جعلته له حلالا. حلّ له كذا، فهو حلّ وحلال، وحلّ المحرم وأحلّ، فهو حلّ، وحلال ومحل: أى خرج من إحرامه. وحلت المرأة للأزواج: زال المانع الذي كانت متصفة به، كانقضاء العدّة، فهي حلال. قال تعالى:. حَتّاى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ. [سورة البقرة، الآية ١٩٦] هو الموضع الذي ينحر فيه. ومحلّ الدّين: أجله، والحليل: الزوج، والحليلة: الزوجة، سميا بذلك، لأن كل واحد يحل من صاحبه محلّا لا يحله غيره. ويأتي بمعنى آخر وهو أحلّ: أي دخل في أشهر الحل، أو جاوز الحرم، أو حلّ له ما حرّم عليه من محظورات الحجّ. ولم يستعمل الفقهاء لفظ: «إحلال» إلا للتعبير عن معاني غيره من الألفاظ المشابهة مثل: استحلال، وتحليل، وتحلل، وحلول. فقد أكثر الفقهاء استعمالها، لكنهم استعملوا الإحلال بمعنى الإبراء من الدّين أو المظلمة، وأمّا استعمال البعض الإحلال بالمعنى اللّغوي فيراد به الإطلاقات التالية: (أ) ففي مسألة الخروج من الإحرام عبّر الفقهاء «بالتحلل» ، أما التصيير بالإحلال في هذه المسألة، فهو لغوي، «تحلل» . (ب) وفي مسألة جعل المحرم حلالا عبّر الفقهاء «بالاستحلال، سواء كان قصدا أو تأويلا» ، «استحلال» . (ج) وفي المطلقة ثلاثا عبّروا ب «التحليل» «تحليل» . (د) وفي الدّين المؤجل إذا حلّ عبّروا ب «الحلول» ، «حلول» . «أساس البلاغة للزمخشري ص ٩٣، والمصباح المنير للفيومي ١/ ٢٠٢، ٢٠٣، ومختار الصحاح للرازي ص ١٥٠، والمعجم الوسيط ١/ ٢٠٠، والموسوعة الفقهية ٢/ ٢٣٠» .
- الأخ
لغة: من ولده أبوك وأمّك أو أحدهما: فإن كانت الولادة لأبوين، فهو الشقيق، ويقال للأشقاء: الإخوة الأعيان. وإن كانت الولادة من الأب، فهو الأخ لأب، ويقال للإخوة والأخوات لأب أولاد: علات. وإن كانت الولادة من الأمّ، فهو الأخ لأمّ، ويقال للإخوة والأخوات لأمّ: الأخياف. والأخ من الرضاع: هو من أرضعتك أمّه أو أرضعته أمّك، أو أرضعتك وإياه امرأة واحدة، أو أرضعت وهو من لبن رجل واحد كرجل له امرأتان لهما منه لبن، أرضعتك إحداهما وأرضعته الأخرى.
- أخو
قال الإمام أبو الحسن أحمد بن فارس اللغوي النحوي في كتابه «المجمل» : تأخيت الشيء مثل تحريته. قال بعض أهل العلم: سمّى الأخوان لتآخى كل منهما بالآخر ما تآخاه الآخر، قال: ولعلّ الأخوة مشتقة من هذا والإخاء: ما يكون بين الإخوان. قال: وذكر أن الأخوة للولادة، والإخوان للأصدقاء، والنسبة إلى الأخت أخويّ بضم الهمزة، وإلى الأخ أخوي، يعنى بفتحها. هذا آخر ما ذكر ابن فارس. قال الإمام أبو الحسن على بن أحمد الواحدي- رحمه الله تعالى- في كتابه البسيط في تفسير القرآن العزيز:. فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوااناً. [سورة آل عمران، الآية ١٠٣] قال: قال الزجاج: أصل الأخ في اللغة من التوخي، وهو الطلب، فالأخ مقصده مقصد أخيه، فكذلك هو في الصّداقة أن يكون إرادة كل واحد من الإخوان موافقة لما يريد صاحبه. قال الواحدي: قال أبو حاتم: قال أهل البصيرة: الإخوة في النسب والإخوان في الصّداقة، قال أبو حاتم: وهذا غلط، يقال للأصدقاء والأنسباء: إخوة، قال- عزّ وجلّ-:. أَوْ بُيُوتِ إِخْواانِكُمْ. [سورة النور، الآية ٦١] وهذا في النسب والله تعالى أعلم. قلت: ومما جاء في الإخوان في النسب قوله تعالى: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنااتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصاارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّاا ماا ظَهَرَ مِنْهاا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلاا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّاا لِبُعُولَتِهِنَّ. إلى قوله تعالى:. أَوْ إِخْواانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْواانِهِنَّ. [سورة النور، الآية ٣١] وذكر ابن السكيت وغيره أنه يقال في جمع الأخ: إخوة وأخوة بكسر الهمزة وضمها لغتان. وعرّفه الحرالى: بأنه الناشئ مع أخيه من منشأ واحد على السواء، بل بوجه «ما» . قال الرّاغب: المشارك لآخر في الولادة من الطّرفين أو أحدهما أو الرّضاع، ويستعار لكلّ مشارك في قبيلة أو دين أو حرفة أو معاملة أو مودّة ونحوه من المناسبات. الأخت: تأنيث الأخ وجعل التاء فيها كالعوض من المحذوف. انظر: «المفردات للراغب ص ١٣، والمعجم الكبير ١/ ١٢٢، والمعجم الوسيط ١/ ٨، والكليات ص ٦٣، والمصباح المنير ص ٨ (علمية) ، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي ص ٦، والتوقيف للمناوى ص ٤٢، ٤٣، والموسوعة الفقهية ٢/ ٢٥١» .
- الأخاقيق
جمع الأخقوق، وهو لغة في الخقوق، ولا يعرفه الأصمعي إلّا باللام. والأخاقيق: شقوق في الأرض. وفي الحديث: «فوقصت به ناقته في أخاقيق جزدان» . [البخاري في الصيد/ ٢٠] الأخقوق: الأخدود. الخقّ: الخدّ، وهو الشقّ العميق في الأرض، كتب عبد الملك بن مروان إلى وكيله على ضيعة، أما بعد: فلا تدع خقّا من الأرض ولا لقّا إلّا سويته وزرعته. والأخقوق: هزم في الأرض، ويقال: هو الإخقيق، ويقال للغدير إذا جفّ وتقلقع: خقّ. قال: كأنما يمشين في خقّ يبس. «مجمل اللغة ١/ ٢٥٧، ومختار الصحاح ص ١٨٣، والمعجم الوسيط ١/ ٢٥٦، وطلبة الطلبة ص ١١٠» .
- الإخالة
مصدر من إخال الأمر: أي اشتبه، ويقال: هذا أمر لا يخيل: أى لا يشكل. وخال الشيء: ظنّه، قال- عليه الصلاة والسلام- لذلك الرّجل: «أيسرق؟» قال: «ما إخاله سرق» : أى ما أظنه. [أخرجه ابن ماجه في «الحدود» (٢٩) ] وخيل إليه أنه كذا: لبس وشبه ووجه إليه الوهم. وفي التنزيل العزيز:. يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهاا تَسْعى [سورة طه، الآية ٦٦] . تخيل له الشيء: تشبه. وتقول في مستقبله: إخال بكسر الهمزة وهو: الأفصح، وبنو أسد تقول: أخال بالفتح وهو: القياس. ويستعمل الأصوليون لفظ: «الإخالة» في باب القياس وباب المصلحة المرسلة. والإخالة: كون الوصف بحيث تتعيّن علّيّته للحكم بمجرد إبداء مناسبة بينة وبين الحكم لا بنص ولا بغيره. وإنما قيل له: مخيل، لأنه يوقع في النفس خيال العلة. «أساس البلاغة ص ١٢٤، والمصباح المنير ١/ ٢٥٤، ٢٥٥، ومختار الصحاح ص ١٩٥، ١٩٦، والمعجم الوسيط ١/ ٢٧٥، وطلبة الطلبة ص ١٨٣، والموسوعة الفقهية ٢/ ٢٥٣» .
- الإخبار
من أخبره بكذا: أى أنبأه به. والإخبار في اللغة: مصدر أخبر، والاسم منه الخبر، وهو ما يحتمل الصّدق والكذب لذاته مثل: العلم نور. ويقابله الإنشاء: وهو الكلام الذي لا يحتمل الصّدق والكذب لذاته ك (اتق الله) ، والإخبار له أسماء مختلفة باعتبارات متعددة: ١- فإن كان إخبارا عن حق للمخبر على الغير أمام القضاء فيسمى: دعوى. ٢- وإن كان إخبارا بحق للغير على المخبر نفسه فهو: إقرار. ٣- وإن كان إخبارا بحق للغير على الغير أمام القضاء فهو: شهادة، وهي الإخبار بما قد شوهد. ٤- وإن كان إخبارا بثبوت حق للغير من القاضي على سبيل الإلزام فهو: قضاء. ٥- وإن كان إخبارا عن قول أو فعل أو صفة أو تقرير منسوب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فهو: رواية أو حديث أو أثر أو. إلخ. ٦- وإن كان إخبارا عن مساوئ الشخص فهو: غيبة. ٧- وإن كان إخبارا عن كلام الصديق لصديق آخر على وجه الإفساد بينهما فهو: نميمة. ٨- وإن كان إخبارا عن سر فهو: إفشاء. ٩- وإن كان إخبارا عمّا يضر المسلمين فهو: خيانة. وهكذا. «المعجم الوسيط ١/ ٢٢٢، وطلبة الطلبة ص ٢٧٥، والموسوعة الفقهية ٢/ ٢٥٤» .