المصباح المنير
معجم المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ألفه أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري (ت 770 هـ). جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات. اعتمد في تأليفه على نحو 70 مصنفاً. رتبه على حروف الهجاء مراعياً الحرف الأول فالثاني فالثالث، على نهج الزمخشري في أساس البلاغة. قسم كل حرف بحسب اللفظ إلى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه وإلى أفعال بحسب أوزانها. يتميز بضبط صور المادة بوسائل شتى وبإيضاح المعاني والدلالات وباستشهاده بالأحاديث النبوية.
الجذور
- ن د ح
النُّدْحُ: الموضع المتسع من الأرض والجمع "أَنْدَاحٌ" مثل قفل وأقفال، ومنه يقال: لك عنه "مَنْدُوحَةٌ" بفتح الميم أي سعة وفسحة.
- ف ص ح
فِصْحُ: النصارى مثل الفطر وزنا ومعنى وهو الذي يأكلون فيه اللحم بعد الصيام قال ابن السكيت في باب ما هو مكسور الأول مما فتحته العامة: وهو "فِصْحُ" النصارى إذا أكلوا اللحم وأفطروا والجمع "فُصُوحٌ" مثل حِمْل وحُمُول، و "أَفْصَحَ" النصارى بالألف أفطروا من "الفِصْحِ" وهو عيد لهم مثل عيد المسلمين وصومهم ثمانية وأربعون يوما ويوم الأحد الكائن بعد ذلك هو العيد ذكر لصومهم ضابط يعرف به أوله فإذا عرف أوله عرف الفِصْحُ ونظم في بيتين فقيل: إَذا مَا اْنقَضَى سِتُّ وعِشْرُونَ لَيْلَةً لِشَهْرِ هِلاليّ شُبَاطُ به يُرَى فَخُذْ يَوْمَ الإْثَنْيِن الذّي هُوَ بَعْدَهُ يَكُنْ مُبْتَدَا صَوْمِ النَّصَارىَ مُقَرَّرَاوقيل في ضابطه أيضا أن تأخذ سنين ذي القرنين بالسنة المنكسرة وتزيد عليها خمسا أبدا ثم تلقيها تسعة عشر تسعة عشر فإن بقي تسعة عشر أو دونها ضربتها في تسعة عشر وتحفظ المرتفع فإن زاد عن مائتين وخمسين نقصت منه واحدا وإلا فلا ثم تلقيه ثلاثين ثلاثين فإن بقي ثلاثون أو دونه ابتدأت من أول شباط فإذا انتهى العدد في شباط أو في أذار ووافق يوم الاثنين فهو الصوم وإلا فيوم الاثنين الذي بعده ولا يكون فصح على فصح في أذار ويكون في نيسان واعلم أنه قد توافق أوائل السنة المنكسرة وأوائل سنة أربع وثلاثين وسبعمائة للهجرة وجملة سني ذي القرنين حينئذ ألف وستمائة وخمس وأربعون، و "أفْصَحَ" عن مراده بالألف أظهره، و "أَفْصَحَ" تكلم بالعربية، و "فَصُحَ" العجمي من باب قرب جادت لغته فلم يلحن وقال ابن السكيت أيضا "أَفْصَحَ" الأعجمي بالألف تكلم بالعربية فلم يلحن ورجل "فَصِيحُ" اللسان. وتزيد عليها خمسا أبدا ثم تلقيها تسعة عشر تسعة عشر فإن بقي تسعة عشر أو دونها ضربتها في تسعة عشر وتحفظ المرتفع فإن زاد عن مائتين وخمسين نقصت منه واحدا وإلا فلا ثم تلقيه ثلاثين ثلاثين فإن بقي ثلاثون أو دونه ابتدأت من أول شباط فإذا انتهى العدد في شباط أو في أذار ووافق يوم الاثنين فهو الصوم وإلا فيوم الاثنين الذي بعده ولا يكون فصح على فصح في أذار ويكون في نيسان واعلم أنه قد توافق أوائل السنة المنكسرة وأوائل سنة أربع وثلاثين وسبعمائة للهجرة وجملة سني ذي القرنين حينئذ ألف وستمائة وخمس وأربعون، و "أفْصَحَ" عن مراده بالألف أظهره، و "أَفْصَحَ" تكلم بالعربية، و "فَصُحَ" العجمي من باب قرب جادت لغته فلم يلحن وقال ابن السكيت أيضا "أَفْصَحَ" الأعجمي بالألف تكلم بالعربية فلم يلحن ورجل "فَصِيحُ" اللسان.
- و ت د
الوَتَِدُ: بكسر التاء في لغة الحجاز وهي الفصحى وجمعه "أَوْتَادٌ" وفتح التاء لغة، وأهل نجد يسكنون التاء فيدغمون بعد القلب فيبقى "وَدُّ" ، و "وَتَدْتُ" "الوَتِدَ" "أَتِدُهُ" "وَتْدًا" من باب وعد: أثبته بحائط أو بالأرض، و "أَوْتَدْتُهُ" بالألف لغة.
- خ ش ف
الخِشْفُ: ولد الغزال يطلق على الذكر والأنثى والجمع "خُشُوفٌ" مثل حمل وحمول، و "الخُشَّافُ" وزان تفاح طائر من طير الليل، قال الفارابي: "الخُشَّافُ" الخطاف، وقال في باب الشين: "الخُفَّاشُ" الذي يطير بالليل، قال الصغاني: هو مقلوب، و "الخُشَّافُ" بتقديم الشين أفصح.
- ن د ر
نَدَرَ: الشيء "نُدُورًا" من باب قعد: سقط أو خرج من غيره، ومنه "نَادِرُ الجَبَلِ" وهو ما يخرج منه ويبرز، و "نَدَرَ" فلان من قومه: خرج، و "نَدَرَ" العظم من موضعه: زال ويتعدى بالهمزة والاسم "النَّدْرَةُ" بالفتح والضم لغة، ولا يكون ذلك إلا "نَادِرًا" ، وفي "النَّدْرَةِ" أي فيما بين الأيام، و "نَدَرَ" في فضله: تقدم، و "نَدَرَ" الكلام "نَدَارَةً" بالفتح: فصح وجاد.
- ن و ف
النَّيْفُ: الزيادة والتثقيل أفصح وفي التهذيب: وتخفيف "النَّيِّفِ" عند الفصحاء لحن، وقال أبو العباس: الذي حصلناه من أقاويل حذاق البصريين والكوفيين أن "النَّيِّفَ" من واحد إلى ثلاث، والبضع من أربع إلى تسع، ولا يقال "نَيِّفٌ" إلا بعد عقد نحو عشرة ونيّف ومائة ونَّيف وألف ونيّف، وأنافت الدراهم على المائة زادت قال: وَرَدْتُ بِرَابِيَةٍ رَأْسُهَا عَلَى كُلِّ رَابِيَةٍ نَيِّفُو "مَنَافُ" : اسم صنم.
- د ن ق
الدَّانِقُ: معرب وهو سدس درهم وهو عند اليونان حبَّتا خرنوب؛ لأن الدرهم عندهم اثنتا عشرة حبة خرنوب، و "الدَّانِقُ" الإسلامي حبتا خرنوب وثلثا حبة خرنوب فإن الدرهم الإسلامي ست عشرة حبة خرنوب، وتفتح النون وتكسر وبعضهم يقول الكسر أفصح وجمع المكسور "دَوَانِقٌ" وجمع المفتوح "دَوَانِيقٌ" بزيادة ياء قاله الأزهري. وقيل كلّ جمع على فواعل ومفاعل يجوز أن يمد بالياء فيقال فواعيل ومفاعيل.
- ب ز ر
البزْرُ: بزر البقل ونحوه بالكسر والفتح لغة، قال ابن السكيت: ولا تقوله الفصحاء إلا بالكسر فهو أفصح والجمع "بُزُورٌ" وقال ابن دريد: قولهم "بِزْرُ" البقل خطأ إنما هو "بَذْرٌ" وقد تقدم عن الخليل كل حبّ يبذر فهو بزر وبذر فلا يعارض بقول ابن دريد وقولهم لبيض الدود "بِزْرُ القَزِّ" مجاز على التشبيه ببزر البقل؛ لأنه ينبت كالبقل و "الإِبْزَارُ" معروف بكسر الهمزة والفتح لغة شاذة لخروجها عن القياس؛ لأن بناء أفعال للجمع ومجيئه للمفرد على خلاف القياس وهو معرب والجمع "أَبَازِيرُ" و "بَزَرْتُ" القدر ألقيت فيها الإبزار.
- ر ه ط
الرَّهْطُ: ما دون عشرة من الرجال ليس فيهم امرأة وسكون الهاء أفصح من فتحها وهو جمع لا واحد له من لفظه وقيل "الرَّهْطُ" من سبعة إلى عشرة وما دون السبعة إلى الثلاثة نفر وقال أبو زيد: "الرَّهْطُ" و "النَّفَرُ" ما دون العشرة من الرجال وقال ثعلب أيضا: "الرَّهْطُ وَالنَّفَرُ وَالقَوْمُ وَالمَعْشَرُ وَالعَشِيرَةُ" معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم وهو للرجال دون النساء، وقال ابن السكيت: "الرَّهْطُ وَالْعَشِيرَةُ" بمعنى، ويقال: "الرَّهْطُ" ما فوق العشرة إلى الأربعين قاله الأصمعي في كتاب الضاد والظاء، ونقله ابن فارس أيضا، و "رَهْطُ" الرجل قومه وقبيلته الأْقربونَ.
- ظ ف ر
الظُّفُرُ: للإنسان مذكر وفيه لغات أفصحها بضمتين وبها قرأ السبعة في قوله تعالى: {حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} والثانية الإسكان للتخفيف وقرأ بها الحسن البصري والجمع "أَظْفَارٌ" وربما جمع على "أَظْفُرٍ" مثل ركن وأركن والثالثة بكسر الظاء وزان حمل والرابعة بكسرتين للاتباع وقرئ بهما في الشّاذ والخامسة "أُظْفُورٌ" والجمع "أَظَافِيرُ" مثل أسبوع وأسابيع وقال: مَا بَيْنَ لُقْمَتِهِ الأُوْلَى إِذَا انْحَدَرَتَ وَبَيْنَ أُخْرَى تَلِيهَا قِيْدُ أُظْفُورِوقوله في الصحاح: ويجمع "الظُّفُرُ" على "أُظْفُورٍ" سبق قلم وكأنه أراد ويجمع على "أَظْفُرٍ" فطغا القلم بزيادة واو، و "ظَفِرَ" "ظَفَرًا" من باب تعب وأصله بالفوز والفلاح و "ظَفِرْتُ" بالضالة إذا وجدتها والفاعل "ظَافِرٌ" و "ظَفِرَ" بعدوه و "أَظْفَرْتُهُ" به و "أَظْفَرْتُهُ" عليه بمعنى كتاب الظاء
- ب ط ل
بَطَلَ: الشيء "يَبْطُلُ بُطلًا وبُطُولًا وبُطْلانًا" بضم الأوائل فسد أو سقط حكمه فهو "بَاطِلٌ" وجمعه "بَوَاطِلُ" وقيل يجمع "أَبَاطِيلَ" على غير قياس وقال أبو حاتم "الأَبَاطِيلُ" جمع "أُبْطُولَةٍ" بضم الهمزة وقيل جمع "إِبْطَالَةٍ" بالكسر ويتعدى بالهمزة فيقال "أَبْطَلْتُهُ" وذهب دمه "بُطْلا" أي هدرا و "أَبْطَلَ" بالألف جاء "بِالبَاطِلِ" و "بَطَلَ" الأجير من العمل فهو "بَطَّالٌ" بين "البَطَالَةِ" بالفتح وحكى بعض شارحي المعلقات "البِطَالَةَ" بالكسر وقال هو أفصح وربما قيل "بُطَالَةٌ" بالضم حملا على نقيضها وهي العمالة ورجل "بَطَلٌ" أي شجاع والجمع "أَبْطَالٌ" مثل سبب وأسباب والفعل منه "بَطُلَ" بالضم وزان حسُن فهو حسن وفي لغة "بَطَلَ يَبْطُلُ" من باب قتل فهو "بَطَلٌ" بيّن "البَِطَالَةِ" بالفتح والكسر سمي بذلك لبطلان الحياة عند ملاقاته أو لبطلان العظائم به قال بعض شارحي الحماسة يقال رجل "بَطَلٌ" وأمرأة "بَطَلَةُ" كما يقال شجاعة.
- ع ن د
عِنْدَ: ظرف مكان ويكون ظرف زمان إذا أضيف إلى الزمان نحو "عِنْدَ" الصبح، و "عِنْدَ" طلوع الشمس ويدخل عليه من حروف الجر "مِنْ" لا غير تقول: جئت "مِنْ عِنْدِهِ" وكسر العين هو اللغة الفصحى وتكلم بها أهل الفصاحة، وحكي الفتح والضم والأصل استعماله فيما حضرك من أي قطر كان من أقطارك أو دنا منك، وقد استعمل في غيره فتقول "عِنْدِي" مال لما هو بحضرتك ولما غاب عنك ضمن معنى الملك والسلطان على الشيء، ومن هنا استعمل في المعاني فيقال "عِنْدَهُ" خير وما "عِنْدَهُ" شر؛ لأن المعاني ليس لها جهات، ومنه قوله تعالى: {فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ} أي من فضلك، وتكون بمعنى الحكم فتقول هذا "عِنْدِي" أفضل من هذا أي في حكمي، و "عَنَدَ" العرق "عُنُودًا" من باب نزل: إذا كثر ما يخرج منه فهو "عَانِدٌ" ومنه قيل "عَانَدَ" فلان "عِنَادًا" من باب قاتل إذا ركب الخلاف والعصيان، و "عَانَدَهُ" "مُعَانَدَةً" : عارضه وفعل مثل فعله، قال الأزهري: "المُعَانِدُ" المعارض بالخلاف لا بالوفاق، وقد يكون مباراة بغير خلاف، و "عَنَدَ" عن القصد "عُنُودًا" من باب قعد جار. يخرج منه فهو "عَانِدٌ" ومنه قيل "عَانَدَ" فلان "عِنَادًا" من باب قاتل إذا ركب الخلاف والعصيان، و "عَانَدَهُ" "مُعَانَدَةً" : عارضه وفعل مثل فعله، قال الأزهري: "المُعَانِدُ" المعارض بالخلاف لا بالوفاق، وقد يكون مباراة بغير خلاف، و "عَنَدَ" عن القصد "عُنُودًا" من باب قعد جار.
- ع ه د
العَهْدُ: الوصية يقال "عَهِدَ" إليه "يَعْهَدُ" من باب تعب إذا أوصاه، و "عَهِدْتُ" إليه بالأمر قدمته وفي التنزيل: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ} ، و "العَهْدُ" الأمان والموثق والذمة، ومنه قيل للحربي يدخل بالأمان ذو عهد ومعاهد أيضا بالبناء للفاعل والمفعول؛ لأن الفعل من اثنين فكلّ واحد يفعل بصاحبه مثل ما يفعله صاحبه به، فكلّ واحد في المعنى فاعل ومفعول وهذا كما يقال مُكَاتِب ومُكَاتَب ومُضَارِب ومُضَارَب وما أشبه ذلك، و "المُعَاهَدَةُ" المعاقدة والمحالفة، و "عَهِدْتُهُ" بمال عرفته به والأمر كما "عَهِدْتَ" أي كما عرفت، وهو قريب "العَهْدِ" بكذا أي قريب العلم والحال، و "عَهِدْتُهُ" بمكان كذا لقيته، و "عَهْدِي" به قريب أي لقائي، و "تَعَهَّدْتُ" الشيء ترددت إليه وأصلحته وحقيقته تجديد العهد به، و "تَعَهَّدْتُهُ" حفظته، قال ابن فارس: ولا يقال "تَعَاهَدْتُهُ" لأن التفاعل لا يكون إلا من اثنين، وقال الفارابي: "تَعَهَّدْتُهُ" أفصح من "تَعَاهَدْتُهُ" وفي الأمر "عُهْدَةٌ" أي مرجع للإصلاح فإنه لم يحكم بعد فصاحبه يرجع إليه لإحكامه، وقولهم "عُهْدَتُهُ" عليه من ذلك؛ لأن المشتري يرجع على البائع بما يدركه وتسمى وثيقة المتبايعين "عُهْدَةٌ" ؛ لأنه يرجع إليها عند الالتباس. يكون إلا من اثنين، وقال الفارابي: "تَعَهَّدْتُهُ" أفصح من "تَعَاهَدْتُهُ" وفي الأمر "عُهْدَةٌ" أي مرجع للإصلاح فإنه لم يحكم بعد فصاحبه يرجع إليه لإحكامه، وقولهم "عُهْدَتُهُ" عليه من ذلك؛ لأن المشتري يرجع على البائع بما يدركه وتسمى وثيقة المتبايعين "عُهْدَةٌ" ؛ لأنه يرجع إليها عند الالتباس.
- ج ر ي
جَرَى: الفرس ونحوه "جَرْيًا" و "جَرَيَانًا" فهو جَارٍ و "أَجْرَيْتُهُ" أنا و "جَرَى" الماء سال خلاف وقف وسكن والمصدر "الجَرْيُ" بفتح الجيم، قال السرقسطي: فإن أدخلت الهاء كسرت الجيم وقلت "جَرَى" الماء "جِرْيَةً" والماء "الجَارِي" هو المتدافع في انحدار أو استواء و "جَرَيْتُ" إلى كذا "جَرْيًا" و "جِرَاءً" قصدت وأسرعت وقولهم "جَرَى فِي الخِلافِ كَذَا" يجوز حمله على هذا المعنى فإن الوصول والتعلق بذلك المحل قصد على المجاز و "الجَارِيَةُ" السفينة سميت بذلك؛ لجريها في البحر ومنه قيل للأمة "جَارِيَة" على التشبيه لجريها مستسخرة في أشغال مواليها، والأصل فيها الشابة لخفتها ثم توسعوا حتى سموا كلّ أمة جارية وإن كانت عجوزا لا تقدر على السعي تسمية بما كانت عليه والجمع فيهم "الجَوَارِي" و "جَارَاهُ" "مُجَارَاةً" "جَرَى" معه و "الجَرْوُ" بالكسر ولد الكلب والسباع والفتح والضم لغة، قال ابن السكيت: والكسر أفصح وقال في البارع الجِرْو الصغير من كلّ شيء، والجِرْوَة أيضا الصغيرة من القثاء شبهت بصغار أولاد الكلاب للينها ونعومتها والجمع "إِجْرَاءٌ" مِثْل كِتَابٍ، و "أَجْرٍ" مِثْل أَفْلُسٍ، و "اجْتَرَأَ" على القول بالهمز أسرع بالهجوم عليه من غير توقف والاسم "الجُرْأَةُ" وزان غرفة و "جَرَّأْتُهُ" عليه بالتشديد "فَتَجَرَّأَ" هو ورجل "جَرِيءٌ" بالهمز أيضا على فعيل اسم فاعل من "جَرُؤَ" "جَرَاءَةً" مثل ضخم ضخامة. من كلّ شيء، والجِرْوَة أيضا الصغيرة من القثاء شبهت بصغار أولاد الكلاب للينها ونعومتها والجمع "إِجْرَاءٌ" مِثْل كِتَابٍ، و "أَجْرٍ" مِثْل أَفْلُسٍ، و "اجْتَرَأَ" على القول بالهمز أسرع بالهجوم عليه من غير توقف والاسم "الجُرْأَةُ" وزان غرفة و "جَرَّأْتُهُ" عليه بالتشديد "فَتَجَرَّأَ" هو ورجل "جَرِيءٌ" بالهمز أيضا على فعيل اسم فاعل من "جَرُؤَ" "جَرَاءَةً" مثل ضخم ضخامة.
- ز ل ل
زَلَّ: عن مكانه "زَلًّا" من باب ضرب: تنحى عنه، و "زَلَّ" "زَلَلاً" من باب تعب لغة والاسم "الزِّلَّةُ" بالكسر، و "الزَّلَّةُ" بالفتح المرة، و "المَزَلَّةُ" المكان الدحض وهو بفتح الميم وأما الزاي فالكسر أفصح من الفتح يقال: أرض "مَزِلَّةٌ" تزل فيها الأقدام، و "زَلَّ" في منطقه أو فعله "يَزِلُّ" من باب ضرب "زَلَّةً" أخطأ، و "الزَّلَّةُ" اسم العطية يقال "أَزْلَلْتُ" إليه "إِزْلالاً" إذا أعطيته أو أسديتُ إليه صنيعا وفي الحديث: "مَنْ أُزِلَّتْ إِلَيْهِ نِعْمَةٌ فَلْيَشْكُرْهَا" أي من صنعت عنده نعمة، وقال ابن القطاع أيضا: "أَزْلَلْتُ" إليه من الطعام وغيره أي أعطيته وعلى هذا فالقياس أن يكون اللازم "زَلَّ" "يَزِلُّ" من باب ضرب إذا أخذه، وعليه قول الفقهاء: و "يَزِلُّ" إن علم الرضا أي يأخذ من الطعام، و "الزَّلَّةُ" أيضا اسم للوليمة، قال في البارع: واتخذ فلان "زَلَّةً" أي صنيعة وقال الأزهري كنا في "زَلَّةِ" فلان أي في عرسه، وقال الليث: "الزَّلَّةُ" عراقية اسم لما يحمل من المائدة لقريب أو صديق و "الزِّلِيَّةُ" بكسر الزاي نوع من البسط والجمع "الزَّلالِيُّ" ، و "زَلَّ" الدرهم "يَزِلُّ" من باب ضرب "زَلِيلاً" : نقص في الوزن فهو "زَالٌّ" ودراهم "زَوَالٌّ" . و "تَزَلْزَلَتِ" الأرض "زَلْزَلَةً" تحركت واضطربت و "زِلْزَالاً" بالكسر والاسم بالفتح، و "زَلْزَلْتُهُ" أزعجته، والماء "الزُّلالُ" العذب. اسم لما يحمل من المائدة لقريب أو صديق و "الزِّلِيَّةُ" بكسر الزاي نوع من البسط والجمع "الزَّلالِيُّ" ، و "زَلَّ" الدرهم "يَزِلُّ" من باب ضرب "زَلِيلاً" : نقص في الوزن فهو "زَالٌّ" ودراهم "زَوَالٌّ" . و "تَزَلْزَلَتِ" الأرض "زَلْزَلَةً" تحركت واضطربت و "زِلْزَالاً" بالكسر والاسم بالفتح، و "زَلْزَلْتُهُ" أزعجته، والماء "الزُّلالُ" العذب.
- ق د ر
قَدَرْتُ: الشيء "قَدْرا" من بابي ضرب وقتل، و "قَدَّرْتُهُ" "تَقْدِيرا" بمعنى، والاسم "القَدَرُ" بفتحتين، وقوله: "فَاقْدُرُوا له" أي قدروا عدد الشهر فكملوا شعبان ثلاثين، وقيل قدروا منازل القمر ومجراه فيها، و "قَدَرَ" الله الرزق "يَقْدِرُهُ" ، و "يقدُرُهُ" ضيقه وقرأ السبعة: {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ} بالكسر فهو أفصح، ولهذا قال بعضهم: الرواية في قوله: "فاقدروا له" بالكسر، و "قَدْرُ" الشيء ساكن الدال والفتح لغة: مبلغه يقال هذا "قَدْرُ" هذا، و "قَدَرُهُ" أي مماثله، ويقال ما له عندي "قَدْرٌ" ولا "قَدْرُ" أي حرمة ووقار، وقال الزمخشري: هم "قَدْرُ" مائة، و "قَدْرُ" مائة وأخذ "بِقَدْرُ" حقه، و "بِقَدَرِهِ" أي "بمِقْدَارِهِ" وهو ما يساويه وقرأ "بِقَدْرِ" الفاتحة، و "بَقِدَرِهَا" ، و "بمِقْدارِهَا" ، و "القَدَرُ" بالفتح لا غير القضاء الذي "يُقَدِّرُهُ" الله تعالى، وإذا وافق الشيء الشيء قيل جاء على "قَدَر" بالفتح حسب، و "القِدْرُ" آنية يطبخ فيها وهي مؤنثة ولهذا تدخل الهاء في التصغير فيقال "قُدَيْرَةٌ" وجمعها "قُدُورٌ" مثل حمل، كتاب القاف وحمول ورجل ذو "قُدْرَةٍ" ، و "مَقْدُرَةٍ" أي يسار، و "قَدَرْتُ" على الشيء "أَقْدِرُ" من باب ضرب: قويت عليه وتمكنت منه والاسم "القُدْرَةُ" والفاعل "قَادِرٌ" ، و "قَدِيرٌ" والشيء "مَقْدُورُ" عليه، والله على كلّ شيء قدير والمراد على كلّ شيء ممكن، فحذفت الصفة للعلم بها؛ لما علم أن إرادته تعالى لا تتعلق بالمستحيلات ويتعدى بالتضعيف. و "مَقْدُرَةٍ" أي يسار، و "قَدَرْتُ" على الشيء "أَقْدِرُ" من باب ضرب: قويت عليه وتمكنت منه والاسم "القُدْرَةُ" والفاعل "قَادِرٌ" ، و "قَدِيرٌ" والشيء "مَقْدُورُ" عليه، والله على كلّ شيء قدير والمراد على كلّ شيء ممكن، فحذفت الصفة للعلم بها؛ لما علم أن إرادته تعالى لا تتعلق بالمستحيلات ويتعدى بالتضعيف.
- ض ل ل
ضَلَّ: الرجل الطريق، و "ضَلَّ" عنه "يَضِلُّ" من باب ضرب "ضَلاَلا" و "ضَلاَلةً" زلّ عنه فلم يهتد إليه فهو "ضَالٌّ" هذه لغة نجد وهي الفصحى وبها جاء القرآن في قوله تعالى: {قُلْ إِنْ ضَلَلَتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي} وفي لغة لأهل العالية من باب تعب والأصل في "الضَّلالِ" الغيبة ومنه قيل للحيوان الضائع "ضَالَّةٌ" بالهاء للذكر والأنثى، والجمع "الضَّوَالُّ" مثل دابةّ ودوابّ ويقال لغير الحيوان ضائعٌ ولقطة، و "ضَلَّ" البعير غاب وخفي موضعه و "أَضْلَلْتُهُ" بالألف فقدته، قال الأزهري: و "أَضْلَلْتَ" الشيء بالألف إذا ضاع منك فلم تعرف موضعه كالدّابّة والناقة وما أشبههما فإن أخطأت موضع الشيء الثابت كالدار قلت: "ضَلَلْتُهُ" و "ضَلِلْتُهُ" ولا تقُلْ "أَضْلَلْتُهُ" بالألف، وقال ابن الأعرابي: "أَضَلَّنِي" كذا بالألف إذا عجزت عنه فلم تقدر عليه، وقال في البارع: "ضَلَّنِي" فلان وكذا في غير الإنسان "يَضِلُّنِي" إذا ذهب عنك وعجزت عنه وإذا طلبت حيوانا فأخطأت مكانه ولم تهتد إليه فهو بمنزلة الثوابت فتقول "ضَلَلْتُهُ" ، وقال الفارابي: "أَضْلَلْتُهُ" بالألف أضعته فقول الغزالي: "أَضَلَّ" رحله حمله على الفقدان أظهر من الإضاعة، وقوله: لا يجوز بيع الآبق و "الضَّالِّ" إن كان المراد الإنسان فاللفظ صحيح وإن كان المراد غيره فينبغي أن يقال: و "الضَّالَّةِ" بالهاء؛ فإن "الضَّالَّ" هو الإنسان و "الضَّالَّةُ" الحيوان الضائع و "ضَلَّ" الناسي غاب حفظه، وأرض "مَضَِلَّةٌ" بفتح الميم والضاد يفتح ويكسر أي "يُضَلُّ" فيها الطريق. فأخطأت مكانه ولم تهتد إليه فهو بمنزلة الثوابت فتقول "ضَلَلْتُهُ" ، وقال الفارابي: "أَضْلَلْتُهُ" بالألف أضعته فقول الغزالي: "أَضَلَّ" رحله حمله على الفقدان أظهر من الإضاعة، وقوله: لا يجوز بيع الآبق و "الضَّالِّ" إن كان المراد الإنسان فاللفظ صحيح وإن كان المراد غيره فينبغي أن يقال: و "الضَّالَّةِ" بالهاء؛ فإن "الضَّالَّ" هو الإنسان و "الضَّالَّةُ" الحيوان الضائع و "ضَلَّ" الناسي غاب حفظه، وأرض "مَضَِلَّةٌ" بفتح الميم والضاد يفتح ويكسر أي "يُضَلُّ" فيها الطريق.
- ن ص ف
النِّصْفُ: أحد جزأي الشيء وكسر النون أفصح من ضمها، و "النَّصِيفُ" مثل كريم لغة فيه، و "نَصَّفْتُ" الشيء "تَنْصِيفًا" جعلته "نِصْفَيْنِ" "فَانْتَصَفَ" هو، و "المُنَصَّفُ" من العصير اسم مفعول: ما طبخ حتى بقي على النِّصف، و "نَصَفْتُ" الشيء "نَصْفًا" من باب قتل: بلغت نصفه وكل شيء بلغ نصف شيء قيل "نَصَفَهُ" "يَنْصُفُهُ" فإن بلغ نصف نفسه ففيه لغات "نَصَفَ" "يَنْصُفُ" من باب قتل، و "أَنْصَفَ" بالألف، و "تَنَصَّفَ" ، و "انْتَصَفَ" النهار: بلغت الشمس وسط السماء وهو وقت الزوال، و "نَصَفْتُ" المال بين الرجلين "أَنْصُفُهُ" من باب قتل: قسمته نصفين، و "أَنْصَفْتُ" الرجل "إِنْصَافًا" عاملته بالعدل والقسط والاسم "النَّصَفَةُ" بفتحتين؛ لأنك أعطيته من الحق ما تستحقه لنفسك، و "تَنَاصَفَ" القوم أنصف بعضهم بعضا وامرأة "نَصَفٌ" بفتحتين أي كهلة ونساء "أَنْصَافٌ" وقولهم درهم و "نِصْفُهُ" المعنى: و "نِصْفُ" مثله لكن حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه؛ لفهم المعنى وعبَّر الأزهري بعبارة تؤدّي هذا المعنى فقال: و "نِصْفُ آخَرَ" وإنما جاز أن يقال: و "نِصْفُهُ" ؛ لأن لفظ الثاني قد يظهر كلفظ الأول فيقال درهم و "نِصْفُ" درهم فكنى عنه مثل كناية الأول، ومثله قوله تعالى: {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ} ، والتقدير في أحد التّأويلين ما يطول من عمر واحد ولا ينقص من عمر آخر غير الأول، وهذا قول سعيد بن جبير، والتّأويل الثاني في الآية عود الكناية إلى الأول أي ولا ينقص من عمر ذلك الشخص بتوالي الليل والنهار ويقال له: "نِصْفُ ورُبُعُ" درهم وهي طالق "نِصْفُ وَرُبُعُ" طلقة يجعل الأول في التقدير مضافا إلى المضاف إليه الظاهر وهو كثير في كلامهم نحو قطع الله يد ورجل من قالها و "بَيْنَ ذِرَاعَيْ وَجَبْهَةِ الاسَدِ" : أي بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد وتقدّم في "ضيف" . أن يقال: و "نِصْفُهُ" ؛ لأن لفظ الثاني قد يظهر كلفظ الأول فيقال درهم و "نِصْفُ" درهم فكنى عنه مثل كناية الأول، ومثله قوله تعالى: {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ} ، والتقدير في أحد التّأويلين ما يطول من عمر واحد ولا ينقص من عمر آخر غير الأول، وهذا قول سعيد بن جبير، والتّأويل الثاني في الآية عود الكناية إلى الأول أي ولا ينقص من عمر ذلك الشخص بتوالي الليل والنهار ويقال له: "نِصْفُ ورُبُعُ" درهم وهي طالق "نِصْفُ وَرُبُعُ" طلقة يجعل الأول في التقدير مضافا إلى المضاف إليه الظاهر وهو كثير في كلامهم نحو قطع الله يد ورجل من قالها و "بَيْنَ ذِرَاعَيْ وَجَبْهَةِ الاسَدِ" : أي بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد وتقدّم في "ضيف" .
- ف ض ح
الفَضِيَحةُ: العيب والجمع "فَضَاِئحُ" ، و "فَضَحْتُهُ" "فَضْحًا" من باب نفع: كشفته، وفي الدعاء: "لا تَفْضَحْنَا بَيْنَ خَلْقِكَ" أي استر عيوبنا ولا تكشفها ويجوز أن يكون المعنى اعصمنا حتى لا نعصي فنستحق الكشف .
- ف ي ح
فَاحَ: الدم "فَيْحًا" : سال، و "أَفَاحَ" "إفَاحَةً" مثله، وجعل أبو زيد الثلاثي لازما والرباعي متعديا، فيقال "أَفَحْتُهُ" "فَفَاحَ" ، و "فَاحَتِ" الشجة إذا نفحت بالدم، و "فَاَحَ" الطيب: عبق، و "فَاحَ" الوادي: اتسع فهو "أَفيْحُ" على غير قياس، وروضة "فَيْحَاءُ" واسعة، و "فَاحَتِ" النار "فَيْحا" : انتشرت.