المصباح المنير
معجم المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ألفه أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري (ت 770 هـ). جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات. اعتمد في تأليفه على نحو 70 مصنفاً. رتبه على حروف الهجاء مراعياً الحرف الأول فالثاني فالثالث، على نهج الزمخشري في أساس البلاغة. قسم كل حرف بحسب اللفظ إلى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه وإلى أفعال بحسب أوزانها. يتميز بضبط صور المادة بوسائل شتى وبإيضاح المعاني والدلالات وباستشهاده بالأحاديث النبوية.
الجذور
- و ح م
وَحِمَتِ: المرأة "تَوْحَمُ" "وَحَمًا" من باب تعب: حبلت واشتهت، والاسم "الوِحَامُ" بالكسر ويقال ذلك أيضا في الدّابّة إذا حملت واستعصت، وامرأة "وَحْمَى" ونساء "وَحَامَى" .
- ح ل ف
حَلَفَ: بالله "حَلِْفًا" بكسر اللام وسكونها تخفيف وتؤنث الواحدة بالهاء فيقال "حَلِفَةٌ" ويقال في التعدي "أَحْلَفْتُهُ" "إِحْلافًا" و "حَلَّفْتُهُ" "تَحْلِيفًا" و "اسْتَحْلَفْتُهُ" و "الحَلِيفُ" : المعاهد يقال منه "تَحَالَفَا" إذا تعاهدا وتعاقدا على أن يكون أمرهما واحدا في النصرة والحماية وبينهما "حِلْفٌ" و "حِلْفَةٌ" بالكسر أي عهد، و "ذُو الحُلَيْفَةِ" ماء من مياه بني جشم ثم سمي به الموضع وهو ميقات أهل المدينة نحو مرحلة عنها، ويقال على ستة أميال، و "الحَلْفَاءُ" وزان حمراء نبات معروف الواحدة حلفاة.
- ح ن ا
حَنَتِ: المرأة على ولدها "تَحْنَى" و "تَحْنُو" "حُنُوًّا" عطفت وأشفقت فلم تتزوج بعد أبيهم، و "حَنَيْتُ" العود "أَحْنِيهِ" "حَنْيًا" و "حَنَوْتُهُ" "أَحْنُوهُ" "حَنْوًا" ثنيته، ويقال للرجل إذا انحنى من الكبر "حَنَاهُ" الدهر فهو "مَحْنِيٌّ" و "مَحْنُوٌّ" و "الحِنَّاءُ" فعال، و "الحِنَّاءَةُ" أخصّ من الحنّاء و "حَنَّأَتِ" المرأة يدها بالتشديد خضبتها بالحناء والتخفيف من باب نفع لغة.
- أ و د
آده: "يَئُودُه" "أَوْدًا" أثقله "فانادَ" وزان انفعل أي ثقل به و "آدَهُ" "أوْدًا" عطفه وحناه .
- ط م ن
اطْمَأَنَّ: القلب سكن ولم يقلق والاسم "الطُّمَأْنِينَةُ" و "اطْمَأَنَّ" بالموضع أقام به واتخذه "وَطَناً" وموضع "مُطْمَئِنٌّ" : منخفض، قال بعضهم: والأصل في "اطْمَأَنَّ" الألف مثل احَمَارّ واسْوَادّ لكنهم همزوا فرارا من الساكنين على غير قياس وقيل الأصل همزة متقدمة على الميم لكنها أخرت على غير قياس بدليل قولهم: "طَأْمَنَ" الرجل ظهره بالهمز على فَأْعَل ويجوز تسهيل الهمزة فيقال "طَامَنَ" ومعناه حناه وخفضه.
- خ ب أ
خَبَأْتُ: الشيء "خَبًْا" مهموز من باب نفع سترته ومنه "الخَابِيَةُ" وترك الهمز تخفيفا؛ لكثرة الاستعمال وربما همزت على الأصل و "خَبَّأْتُهُ" حفظته والتشديد تكثير ومبالغة، و "الخَبْءُ" بالفتح اسم لما خبئ، و "الخِبَاءُ" ما يعمل من وبر أو صوف وقد يكون من شعر والجمع "أَخْبِيَةٌ" بغير همز مثل كساء وأكسية ويكون على عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت، و "خَبَتِ" النار "خُبُوًّا" من باب قعد خمد لهبها ويعدى بالهمزة
- ح ي ي
حَيِىَ: "يَحْيَا" من باب تعب "حَيَاةً" فهو "حَيٌّ" وتصغيره "حُيَيٌّ" وبه سمي ومنه "حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ" والجمع "أَحْيَاءُ" ويتعدى بالهمزة فيقال "أَحْيَاه" الله و "اسْتَحْيَيْتُهُ" بياءين إذا تركته حيا فلم تقتله ليس فيه إلا هذه اللغة، و "حَيِيَ" منه "حَيَاءً" بالفتح والمدّ فهو "حَيِي" على فعيل، و "اسْتَحْيَا" منه وهو الانقباض والانزواء قال الأخفش: يتعدى بنفسه وبالحرف فيقال "اسْتَحْيَيْتُ" منه، و "اسْتَحْيَيْتُهُ" وفيه لغتان إحداهما لغة الحجاز وبها جاء القرآن بياءين والثانية لتميم بياء واحدة، و "حَيَاءُ الشَّاةِ" ممدود قال أبو زيد: "الْحَيَاءُ" اسم للدبر من كلّ أنثى من الظلف والخفّ وغير ذلك، وقال الفارابي في باب "فَعَالِ" "الْحَيَاءُ" فرج الجارية والناقة و "الْحَيَا" مقصور الغيث، و "حَيَّاهُ تَحِيَّةً" أصله الدعاء بالحياة ومنه "التَّحِيَّاتُ للهِ" أي البقاء وقيل الملك ثم كثر حتى استعمل في مطلق الدعاء ثم استعمله الشرع في دعاء مخصوص وهو "سَلامٌ عَلَيْكَ" و "حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ" وَنَحْوَهَا دعاء، قال ابن قتيبة: معناه هلم إليها ويقال "حَيَّ عَلَى الغَدَاءِ" و "حَيَّ إِلَى الغَدَاءِ" أي أقبل، قالوا: ولم يشتق منه فعل، و "الْحَيْعَلَةُ" قول المؤذن: "حَيَّ على الصلاة" "حَيَّ عَلَى الفَلاحِ" و "الحَيُّ" القبيلة من العرب والجمع "أَحْيَاءٌ" ، و "الْحَيَوَانُ" كلّ ذي روح ناطقا كان أو غير ناطق مأخوذ من الحياة يستوي فيه الواحد والجمع؛ لأنه مصدر في الأصل وقوله تعالى: {وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ} قيل هي الحياة التي لا يعقبها موت، وقيل "الْحَيَوَانُ" هنا مبالغة في الحياة كما قيل للموت الكثير موتان و "الحَيَّةُ" الأفعى تذكر وتؤنث فيقال هو "الْحَيَّةُ" وهي "الْحَيَّةُ" الخِبُّ: بالكسر الخدّاع وفعله "خَبَّ" "خَبًّا" من باب قتل ورجل "خَبٌّ" تسمية بالمصدر، و "خَبَّ" في الأمر "خَبَبًا" من باب طلب أسرع الأخذ فيه ومنه "الْخَبَبُ" لضرب من العدو وهو خطو فسيح دون العنق، و "خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ" من المهاجرين الأولين وشهد بدرا وشهد صفين ومات بعد منصرفه منها سنة سبع وثلاثين، ودفن ظاهر الكوفة. ثم استعمله الشرع في دعاء مخصوص وهو "سَلامٌ عَلَيْكَ" و "حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ" وَنَحْوَهَا دعاء، قال ابن قتيبة: معناه هلم إليها ويقال "حَيَّ عَلَى الغَدَاءِ" و "حَيَّ إِلَى الغَدَاءِ" أي أقبل، قالوا: ولم يشتق منه فعل، و "الْحَيْعَلَةُ" قول المؤذن: "حَيَّ على الصلاة" "حَيَّ عَلَى الفَلاحِ" و "الحَيُّ" القبيلة من العرب والجمع "أَحْيَاءٌ" ، و "الْحَيَوَانُ" كلّ ذي روح ناطقا كان أو غير ناطق مأخوذ من الحياة يستوي فيه الواحد والجمع؛ لأنه مصدر في الأصل وقوله تعالى: {وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ} قيل هي الحياة التي لا يعقبها موت، وقيل "الْحَيَوَانُ" هنا مبالغة في الحياة كما قيل للموت الكثير موتان و "الحَيَّةُ" الأفعى تذكر وتؤنث فيقال هو "الْحَيَّةُ" وهي "الْحَيَّةُ" الخِبُّ: بالكسر الخدّاع وفعله "خَبَّ" "خَبًّا" من باب قتل ورجل "خَبٌّ" تسمية بالمصدر، و "خَبَّ" في الأمر "خَبَبًا" من باب طلب أسرع الأخذ فيه ومنه "الْخَبَبُ" لضرب من العدو وهو خطو فسيح دون العنق، و "خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ" من المهاجرين الأولين وشهد بدرا وشهد صفين ومات بعد منصرفه منها سنة سبع وثلاثين، ودفن ظاهر الكوفة.
- و ط و ط
الوَطْوَاطُ: بفتح الأول قيل: هو الخفاش أخذا من المثل، وهو "أَبْصَرُ فِي الليْلِ مِنَ الوَطْوَاطِ" وقيل هو الخطاف والجمع "وَطَاوِيطُ" .
- خ ش م
الخَيْشُومُ: أقصى الأنف ومنهم من يطلقه على الأنف وزنه فيعول والجمع "خَيَاشِيمُ" ، و "خَشِمَ" الإنسان "خَشَمًا" من باب تعب أصابه داء في أنفه فأفسده فصار لا يشم، فهو "أَخْشَمُ" والأنثى "خَشْمَاءُ" ، وقيل: "الأَخْشَمُ" الذي أنتنت ريح خيشومه أخذا من خشم اللحم إذا تغيرت ريحه.
- ح ب ن
أُمُّ حُبَيْنٍ: بلفظ التصغير: ضرب من العظاء منتنة الريح ويقال لها "حُبَيْنَةٌ" أيضا مع الهاء قيل سميت أم حبينٍ لعظم بطنها أخذا من "الأَحْبَنِ" وهو الذي به استسقاء، قال الأزهري: "أُمُّ حُبَيْنٍ" من حشرات الأرض تشبه الضبّ وجمعها "أُمُّ حُبَيْنَاتٍ" و "أُمَّاتُ حُبَيْنٍ" ولم ترد إلا مصغرة، وهي معرفة مثل ابن عرس وابن آوى إلا أنه تعريف جنس وربما أدخلوا عليها الألف واللام فقالوا: "أُمُّ الحُبَيْنِ" .
- س م ت
السَّمْتُ: الطريق، و "السَّمْتُ" القصد والسكينة والوقار، وسمت الرجل سمنا من باب قتل إذا كان ذا وقار، وهو حسن "السَّمْتِ" أي الهيئة، و "التَّسْمِيتُ" ذكر الله تعالى على الشيء، و "تَسْمِيتُ" العاطس: الدعاء له والشين المعجمة مثله، وقال في التهذيب "سَمّتهُ" بالسين والشين إذا دعا له، وقال أبو عبيد الشين المعجمة أعلى وأفشى، وقال ثعلب: المهملة هي الأصل أخذا من "السَّمْتِ" وهو القصد والهدى والاستقامة، وكلّ داعٍ بخير فهو "مُسِّمِتٌ" أي داعٍ بالعود، والبقاء إلى "سَمْتِهِ" مأخوذ من ذلك، و "سَامَتَهُ" "مُسَامَتَةً" بمعنى قابلهُ ووازاهُ.
- و ج ه
وَجُهَ: بالضم "وَجَاهَةً" فهو "وَجِيهٌ" إذا كان له حظُّ ورتبة، و "الوَجْهُ" مستقبل كل شيء وربما عُبِّر "بِالوَجْهِ" عن الذّات، ويقال "وَاجَهْتُهُ" إذا استقبلت وجهه بوجهك، و "وَجَّهْتُ" الشيء جعلته على جهة واحدة، و "وَجَّهْتُهُ" إلى القبلة "فَتَوَجَّهَ" إليها، و "الوِجْهَةُ" بكسر الواو قيل مثل الوجه، وقيل كل مكان استقبلته، وتحذف الواو فيقال "جِهَةٌ" مثل عدة وهو أحسن القوم "وَجْهًا" قيل معناه أحسنهم حالا؛ لأن حسن الظَّاهر يدلُّ على حسن الباطن، و "شَرِكَةُ الوُجُوهِ" أصلها شركة بالوجوه، فحذفت الباء ثم أضيفت مثل شركة الأبدان أي بالأبدان؛ لأنهم بذلوا وجوههم في البيع والشراء وبذلوا جاههم، و "الجَاهُ" مقلوب من "الوَجْهِ" وقوله تعالى: {فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ} أي جهته التي أمركم بها، وعن ابن عمر أنها نزلت في الصلاة على الراحلة، وعن عطاء: نزلت في اشتباه القبلة، و "الوَجْهُ" ما يتوجه إليه الإنسان من عمل وغيره، وقولهم: "الوَجْهُ" أن يكون كذا جاز أن يكون من هذا وجاز أن يكون بمعنى القوي الظاهر أخذا من قولهم قدمت "وُجُوهٌ" القوم أىْ ساداتُهُمْ، وجاز أن يكون من الأول، ولهذا القول "وَجْهٌ" أي مأخذ وجهة أخذ منها، و "تُجَاهَ" الشيء وزان غراب ما يواجهه وأصله "وُجَاهٌ" لكن قلبت الواو تاء جوازا ويجوز استعمال الأصل فيقال "وُجَاهٌ" لكنه قليل وقعدوا "تُجَاهَهُ" ، و "وُجَاهَهُ" أي مستقبلين له. وغيره، وقولهم: "الوَجْهُ" أن يكون كذا جاز أن يكون من هذا وجاز أن يكون بمعنى القوي الظاهر أخذا من قولهم قدمت "وُجُوهٌ" القوم أىْ ساداتُهُمْ، وجاز أن يكون من الأول، ولهذا القول "وَجْهٌ" أي مأخذ وجهة أخذ منها، و "تُجَاهَ" الشيء وزان غراب ما يواجهه وأصله "وُجَاهٌ" لكن قلبت الواو تاء جوازا ويجوز استعمال الأصل فيقال "وُجَاهٌ" لكنه قليل وقعدوا "تُجَاهَهُ" ، و "وُجَاهَهُ" أي مستقبلين له.
- ع ر ق
عَرِقَ: "عَرَقًا" من باب تعب فهو "عَرْقَانُ" قال ابن فارس: ولم يسمع للعرق جمع، و "عَرَقْتُ" العظم "عَرْقًا" من باب قتل: أكلت ما عليه من اللحم، و "العَرَقُ" بفتحتين ضفيرة تنسج من خوص وهو المكتل والزبيل ويقال إنه يسع خمسة عشر صاعا، و "العَرَقُ" أيضا كل مصطفٍّ من طير وخيل ونحو ذلك والجمع "أَعْرَاقٌ" مثل سَبَب وأَسْبَاب وجمع أيضا "عَرَقَاتٌ" مثل قصبات، و "العِرْقُ" من الجسد جمعه "عُرُوقٌ" ، و "أَعْرَاقٌ" ، و "عِرْقُ" الشجرة يجمع أيضا على "عُرُوقٍ" وقوله عليه الصلاة والسلام "لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ" قيل: معناه لذي عرق ظالم وهو الذي يغرس في الأرض على وجه الاغتصاب أو في أرض أحياها غيره؛ ليستوجبها هو لنفسه فوصف العرق بالظلم مجازا؛ ليعلم أنه لا حرمة له حتى يجوز للمالك الاجتراء عليه بالقلع من غير إذن صاحبه كما يجوز الاجتراء على الرجل الظالم فيرد ويمنع وإن كره ذلك، و "ذَاتُ عِرْقٍ" ميقات أهل العراق وهو عن مكة نحو مرحلتين ويقال هو من نجد الحجاز. و "العِرَاقُ" إقليم معروف ويذكر ويؤنث قيل هو معرب، وقيل سمي "عِرَاقًا" ؛ لأنه سفل عن نجد ودنا من البحر أخذا من "عِرَاقِ" القربة والمزادة وغير ذلك وهو ما ثنوه ثم خرزوه مثنيا، وينسب إلى "العِرَاقِ" على لفظه فيقال "عِرَاقِيٌّ" والاثنان "عِرَاقِيَّانِ" وللشافعي رحمة الله عليه تصنيف لطيف نصب الخلاف فيه مع أبي حنيفة ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى واختار ما رجح عنده دليله ويسمى اختلاف "العِرَاقِيِّينَ" لأن كلّ واحد منهما منسوب إلى "العِرَاقِ" فهما "عِرَاقِيَّانِ" . الاجتراء على الرجل الظالم فيرد ويمنع وإن كره ذلك، و "ذَاتُ عِرْقٍ" ميقات أهل العراق وهو عن مكة نحو مرحلتين ويقال هو من نجد الحجاز. و "العِرَاقُ" إقليم معروف ويذكر ويؤنث قيل هو معرب، وقيل سمي "عِرَاقًا" ؛ لأنه سفل عن نجد ودنا من البحر أخذا من "عِرَاقِ" القربة والمزادة وغير ذلك وهو ما ثنوه ثم خرزوه مثنيا، وينسب إلى "العِرَاقِ" على لفظه فيقال "عِرَاقِيٌّ" والاثنان "عِرَاقِيَّانِ" وللشافعي رحمة الله عليه تصنيف لطيف نصب الخلاف فيه مع أبي حنيفة ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى واختار ما رجح عنده دليله ويسمى اختلاف "العِرَاقِيِّينَ" لأن كلّ واحد منهما منسوب إلى "العِرَاقِ" فهما "عِرَاقِيَّانِ" .
- ق د م
قَدُم: الشيء بالضم "قِدَمًا" وزان عنب: خلاف حدث فهو قديم وعيب قديم أي سابق زمانه متقدم الوقوع على وقته، و "القَدَمُ" من الإنسان معروفة وهي أنثى ولهذا تصغر "قُدَيَمةً" بالهاء وجمعها "أَقْدَامُ" مثل سبب وأسباب وتقول العرب: وضع "قَدَمَهُ" في الحرب إذا أقبل عليها وأخذ فيها، وله في العلم "قَدَمٌ" أي سبق وأصل "القَدَمِ" ما قدمته قدامك، و "أَقْدَمَ" على العيب "إِقْدَامًا" كناية عن الرضا به، و "قَدَمٌ" عليه "يَقْدَمُ" من باب تعب مثله، و "أَقْدَمَ" على قرنه بالألف: اجترأ عليه، و "تَقَدّمْتُ" القوم: سبقتهم، ومنه "مُقَدّمَةُ" الجيش للذين "يَتَقدَّمُونَ" بالتثقيل اسم فاعل، و "مُقَدِّمَةُ" الكتاب مثله، و "مُقْدِمُ" العين ساكن القاف ما يلي الأنف ولا يجوز التثقيل قاله الأزهري وغيره، و "مُقْدَمَةُ" الرحل أيضا بالتخفيف على صيغة اسم المفعول أوله، و "القَادِمَةُ" ، و "المُقَدِّمَةُ" بالتثقيل والفتح مثله، وحذف الهاء من الثلاثة لغات قال الأزهري: والعرب تقول: آخرة الرحل وواسطته ولا تقول قادمته، فحصل قولان في قادمة، وضرب "مُقَدَّمَ" رأسه ووجهه بالتثقيل والفتح، و "قَدِمَ" الرجل البلد "يَقْدَمُهُ" من باب تعب "قُدُوما" ، و "مَقْدَمًا" بفتح الميم والدال، وتقول: وردت "مَقْدَمَ" الحاج يجعل ظرفا أي وقت "مَقْدَمِ" الحاجّ وهو في الأصل مصدر، و "قَدَّمْتُ" الشيء: خلاف أخرته واسم الفاعل والمفعول على الباب، و "قَدَمْتُ" القوم "قَدْما" من باب قتل: مثل "تَقَدَّمْتُهُمْ" وقولهم في صفات الباري "القَدِيمُ" قال الطرسوسي: لا يجوز إطلاقها على الله تعالى؛ لأنها جعلت صفة لشيء حقير فقيل: {كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} وما يكون صفة للحقير كيف يكون صفة للعظيم؟ وهذا مردود؛ لأن البيهقي رواها في الأسماء الحسنى عن النبي وقال في معنى "القَدِيم" : الموجود الذي لم يزل، وقال أيضا في كتاب الأسماء والصفات: ومنها "القَدِيمُ" قال: وقال الحليمي في معنى القديم: إنه الموجود الذي ليس لوجوده ابتداء والموجود الذي لم يزل، وأصل "القَدِيم" في اللسان: السابق؛ لأن "القَدِيمَ" هو "القَادِمُ" فيقال لله تعالى "قَديمٌ" بمعنى أنه سابق الموجودات كلها، وقال جماعة من المتكلمين منهم القاضي: يجوز أن يشتق اسم الله تعالى مما لا يؤدي إلى نقص أو عيب، وزاد البيهقي على ذلك: إذا دلّ على الاشتقاق الكتاب أو السنة أو الإجماع فيجوز أن يقال لله تعالى "القَاضِي" أخذا من قوله تعالى: {يَقْضِي بِالْحَقِّ} ، وفي الحديث: "الطبيب هو الله" ويقال: هو الأزلي والأبدي، ويحمل قولهم أسماء الله تعالى توقيفية على واحد من الأصول الثلاثة؛ فإن الله تعالى يسمى جوادا وكريما ولا يسمى سخيًّا؛ لعدم سماع فعله، فإن البيهقي قال: من صدق عليه أنه قام صدق عليه أنه قائم ففهم من هذا أن الفعل إذا سمع اشتق منه اسم الفاعل والمراد إذا كان الفعل صفة حقيقية بخلاف المجازي؛ فإنه لا يشتق منه نحو مَكَرَ، و "تَقَدَّمْتُ" إليه بكذا: أمرته به، و "قَدَّمْتُ" إليه "تَقْدِيمًا" مثله، و "قَدَّمْتُ" زيدًا إلى الحائط: قربته منه "فَتَقَّدمَ" إليه، و "القَدُومُ" آلة النجار بالتخفيف قاله ابن السكيت، ولا يشدد وأنشد الأزهري: فقلت: أعيراني القدوم لعلنيوالجمع "قُدُمٌ" مثل رسول ورسل، وقال ابن الأنباري أيضا: "القَدُومُ" التي ينحت بها مخففة، والعامة تخطئ فيها فتثقل، وإنما "القَدُّومُ" بالتشديد موضع، وقال الزمخشري وتبعه المطرزي: "القَدُومُ" المنحات خفيفة والتشديد لغة، قال بعضهم: وأكثر الناس على أن "القَدُومَ" الذي اختتن به إبراهيم عليه السلام هو الآلة، وقيل هو بلدة بالشام أو مجلسه بحلب وفيه التخفيف والتثقيل، و "قُدّامُ" : خلاف وراء وهي مؤنثة يقال هي "قُدَّامٌ" وتصغر بالهاء فيقال "قُدَيديمَةٌ" قالوا: ولا يصغر رباعي بالهاء إلا قدام ووراء، و "قُدُمٌ" بضمتين بمعنى القبل، و "قَوَادِمُ" الطير "مَقَادِيمُ" الريش في كل جناح عشر الواحدة "قَادِمَةٌ" ، و "قُدَامَى" . وواسطته ولا تقول قادمته، فحصل قولان في قادمة، وضرب "مُقَدَّمَ" رأسه ووجهه بالتثقيل والفتح، و "قَدِمَ" الرجل البلد "يَقْدَمُهُ" من باب تعب "قُدُوما" ، و "مَقْدَمًا" بفتح الميم والدال، وتقول: وردت "مَقْدَمَ" الحاج يجعل ظرفا أي وقت "مَقْدَمِ" الحاجّ وهو في الأصل مصدر، و "قَدَّمْتُ" الشيء: خلاف أخرته واسم الفاعل والمفعول على الباب، و "قَدَمْتُ" القوم "قَدْما" من باب قتل: مثل "تَقَدَّمْتُهُمْ" وقولهم في صفات الباري "القَدِيمُ" قال الطرسوسي: لا يجوز إطلاقها على الله تعالى؛ لأنها جعلت صفة لشيء حقير فقيل: {كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} وما يكون صفة للحقير كيف يكون صفة للعظيم؟ وهذا مردود؛ لأن البيهقي رواها في الأسماء الحسنى عن النبي وقال في معنى "القَدِيم" : الموجود الذي لم يزل، وقال أيضا في كتاب الأسماء والصفات: ومنها "القَدِيمُ" قال: وقال الحليمي في معنى القديم: إنه الموجود الذي ليس لوجوده ابتداء والموجود الذي لم يزل، وأصل "القَدِيم" في اللسان: السابق؛ لأن "القَدِيمَ" هو "القَادِمُ" فيقال لله تعالى "قَديمٌ" بمعنى أنه سابق الموجودات كلها، وقال جماعة من المتكلمين منهم القاضي: يجوز أن يشتق اسم الله تعالى مما لا يؤدي إلى نقص أو عيب، وزاد البيهقي على ذلك: إذا دلّ على الاشتقاق الكتاب أو السنة أو الإجماع فيجوز أن يقال لله تعالى "القَاضِي" أخذا من قوله تعالى: {يَقْضِي بِالْحَقِّ} ، وفي الحديث: "الطبيب هو الله" ويقال: هو الأزلي والأبدي، ويحمل قولهم أسماء الله تعالى توقيفية على واحد من الأصول الثلاثة؛ فإن الله تعالى يسمى جوادا وكريما ولا يسمى سخيًّا؛ لعدم سماع فعله، فإن البيهقي قال: من صدق عليه أنه قام صدق عليه أنه قائم ففهم من هذا أن الفعل إذا سمع اشتق منه اسم الفاعل والمراد إذا كان الفعل صفة حقيقية بخلاف المجازي؛ فإنه لا يشتق منه نحو مَكَرَ، و "تَقَدَّمْتُ" إليه بكذا: أمرته به، و "قَدَّمْتُ" إليه "تَقْدِيمًا" مثله، و "قَدَّمْتُ" زيدًا إلى الحائط: قربته منه "فَتَقَّدمَ" إليه، و "القَدُومُ" آلة النجار بالتخفيف قاله ابن السكيت، ولا يشدد وأنشد الأزهري: فقلت: أعيراني القدوم لعلنيوالجمع "قُدُمٌ" مثل رسول ورسل، وقال ابن الأنباري أيضا: "القَدُومُ" التي ينحت بها مخففة، والعامة تخطئ فيها فتثقل، وإنما "القَدُّومُ" بالتشديد موضع، وقال الزمخشري وتبعه المطرزي: "القَدُومُ" المنحات خفيفة والتشديد لغة، قال بعضهم: وأكثر الناس على أن "القَدُومَ" الذي اختتن به إبراهيم عليه السلام هو الآلة، وقيل هو بلدة بالشام أو مجلسه بحلب وفيه التخفيف والتثقيل، و "قُدّامُ" : خلاف وراء وهي مؤنثة يقال هي "قُدَّامٌ" وتصغر بالهاء فيقال "قُدَيديمَةٌ" قالوا: ولا يصغر رباعي بالهاء إلا قدام ووراء، و "قُدُمٌ" بضمتين بمعنى القبل، و "قَوَادِمُ" الطير "مَقَادِيمُ" الريش في كل جناح عشر الواحدة "قَادِمَةٌ" ، و "قُدَامَى" .
- ب ع ض
بَعْضٌ: من الشيء: طائفة منه وبعضهم يقول جزء منه فيجوز أن يكون "البَعْضُ" جزءا أعظم من الباقي كالثمانية تكون جزءا من العشرة قال ثعلب أجمع أهل النحو على أنّ "البَعْضَ" شيء من شيء أو من أشياء وهذا يتناول ما فوق النصف كالثمانية فإنه يصدق عليه أنه شيء من العشرة و "بعَّضْتُ" الشيء "تَبْعِيضًا" جعلته "أَبْعَاضًا" متمايزة قال الأزهري وأجاز النحويون إدخال الألف واللام على "بَعْضٍ وَكُلٍ" إلا الأصمعي فإنه امتنع من ذلك وقال أبو حاتم قلت للأصمعي رأيت في كلام ابن المقفع العلم كثير ولكن أخذ البعض خير من ترك الكل فأنكره أشد الإنكار وقال: "كلّ وبعضُ" معرفتان فلا تدخلهما الألف واللام؛ لأنهما في نية الإضافة ومن هنا قال أبو علي الفارسي: "بَعْضٌ وَكُلٌّ" معرفتان؛ لأنهما في نية الإضافة وقد نصبت العرب عنهما الحال فقالوا مررت بكل قائما. وأما قولهم الباء "لِلتَّبْعِيضِ" فمعناه أنها لا تقتضى العموم فيكفي أن تقع على ما يصدق عليه أنه بعضٌ واستدلوا عليه بقوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُؤوسِكُمْ} وقالوا الباء هنا "لِلتَّبْعِيضِ" على رأي الكوفيين ونصّ على مجيئها "لِلتَّبْعِيضِ" ابن قتيبة في أدب الكاتب وأبو علي الفارسي وابن جني ونقله الفارسي عن الأصمعي وقال ابن مالك في شرح التسهيل: وتأتي الباء موافقة من التبعيضية وقال ابن قتيبة أيضا في كتابه الموسوم بمشكلات معاني القرآن: وتأتي الباء بمعنى "مِن" تقول العرب شربت بماء كذا أي منه وقال تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ} أي منها وقيل في توجيهه: لأنه قال: {يَفْجُرُونَهَا} بمعنى يشرب منها في حال تفجيرها ولو كانت على الزيادة لكان التقدير يشربها جميعا في حال تفجيرهم غير مستقيم ومثله "يَشْرَبُ بِهَا المُقَرَّبُونَ" أي يشرب منها و: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} أي من أعيننا، والمراد أعين الأرض وقال ابن السراج في جزء له في معاني الشعر عند قول زهير: فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَا بِثِفَالِهَاوضع الباء موضع مع قال وقد ذكر هذا الباب ابن السكيت وقال: إن الباء تقع موقع من وعن وحكى أبو زيد الأنصاري: من كلام العرب سقاك الله تعالى من ماء كذا أي به فجعلوهما بمعنىً، وذهب إلى مجيء الباء بمعنى التبعيض الشافعي وهو من أئمة اللسان وقال بمقتضاه أحمد وأبو حنيفة حيث لم يوجبا التعميم بل اكتفى أحمد بمسح الأكثر في رواية وأبو حنيفة بمسح الربع ولا معنى للتبعيض غير ذلك، وجعلها في الآية بمعنى التبعيض أولى من القول بزيادتها؛ لأن الأصل عدم الزيادة ولا يلزم من الزيادة في موضع ثبوتها في كلّ موضع بل لا يجوز القول به إلا بدليل، فدعوى الأصالة دعوى تأسيس وهو الحقيقة، ودعوى الزيادة دعوى مجاز ومعلوم أن الحقيقة أولى وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفُلْكَ تَجْرِي فِي البَحْرِ بِنِعْمَةِ اللهِ} قال ابن عباس الباء بمعنى من فالمعنى من نعمة الله قاله الحجة في التفسير ومثله: {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ} أي من علم الله وقال عنترة: شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِأي شربت من ماء الدحرضين، وقال الآخر: شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيجُأي من ماء البحر، وقال الآخر: هُنَّ الحَرَائِرُ لا رَبَّاتُ أَحْمِرَةٍ سُودُ المَحَاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِأي من السور، وقال جميل: فَلَثَمْتُ فَاهَا آخِذًا بِقُرُونِهَا شُرْبَ النَّزِيفِ بِبَرْدِ مَاءِ الحَشْرَجِأي من برد، وقال عبيد بن الأبرص: فَذَلِكَ المَاءُ لَوْ أَنِّي شَرِبْتُ بِهِ إِذًا شَفَى كَبِدًا شَكَّاءَ مَكْلُومَهأي لو أني شربت منه، وقال النحاة: الأصل أن تأتي للإلصاق ومثّلوها بقولك: مسحت يدي بالمنديل أي ألصقتها به والظاهر أنه لا يستوعبه وهو عرف الاستعمال ويلزم من هذا الإجماع على أنها للتبعيض. فإن قيل هذه الآية مدنية والاستدلال بها يفهم أن الوضوء لم يكن واجبا من قبل وأنّ الصلاة كانت جائزة بغير وضوء إلى حال نزولها في سنة ست والقول بذلك ممتنع فالجواب أن هذه الآية مما نزل حكمه مرتين فإن وجوب الوضوء كان بمكة من غير خلاف عند المعتبرين فهو مكي الفرض مدني التلاوة ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها في هذه الآية نزلت آية التيمم ولم تقل نزلت آية الوضوء وقال بعض العلماء كان سنة في ابتداء الإسلام حتى نزل فرضه في آية التيمم نقله القاضي عياض. في نية الإضافة وقد نصبت العرب عنهما الحال فقالوا مررت بكل قائما. وأما قولهم الباء "لِلتَّبْعِيضِ" فمعناه أنها لا تقتضى العموم فيكفي أن تقع على ما يصدق عليه أنه بعضٌ واستدلوا عليه بقوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُؤوسِكُمْ} وقالوا الباء هنا "لِلتَّبْعِيضِ" على رأي الكوفيين ونصّ على مجيئها "لِلتَّبْعِيضِ" ابن قتيبة في أدب الكاتب وأبو علي الفارسي وابن جني ونقله الفارسي عن الأصمعي وقال ابن مالك في شرح التسهيل: وتأتي الباء موافقة من التبعيضية وقال ابن قتيبة أيضا في كتابه الموسوم بمشكلات معاني القرآن: وتأتي الباء بمعنى "مِن" تقول العرب شربت بماء كذا أي منه وقال تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ} أي منها وقيل في توجيهه: لأنه قال: {يَفْجُرُونَهَا} بمعنى يشرب منها في حال تفجيرها ولو كانت على الزيادة لكان التقدير يشربها جميعا في حال تفجيرهم غير مستقيم ومثله "يَشْرَبُ بِهَا المُقَرَّبُونَ" أي يشرب منها و: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} أي من أعيننا، والمراد أعين الأرض وقال ابن السراج في جزء له في معاني الشعر عند قول زهير: فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَا بِثِفَالِهَاوضع الباء موضع مع قال وقد ذكر هذا الباب ابن السكيت وقال: إن الباء تقع موقع من وعن وحكى أبو زيد الأنصاري: من كلام العرب سقاك الله تعالى من ماء كذا أي به فجعلوهما بمعنىً، وذهب إلى مجيء الباء بمعنى التبعيض الشافعي وهو من أئمة اللسان وقال بمقتضاه أحمد وأبو حنيفة حيث لم يوجبا التعميم بل اكتفى أحمد بمسح الأكثر في رواية وأبو حنيفة بمسح الربع ولا معنى للتبعيض غير ذلك، وجعلها في الآية بمعنى التبعيض أولى من القول بزيادتها؛ لأن الأصل عدم الزيادة ولا يلزم من الزيادة في موضع ثبوتها في كلّ موضع بل لا يجوز القول به إلا بدليل، فدعوى الأصالة دعوى تأسيس وهو الحقيقة، ودعوى الزيادة دعوى مجاز ومعلوم أن الحقيقة أولى وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفُلْكَ تَجْرِي فِي البَحْرِ بِنِعْمَةِ اللهِ} قال ابن عباس الباء بمعنى من فالمعنى من نعمة الله قاله الحجة في التفسير ومثله: {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ} أي من علم الله وقال عنترة: شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِأي شربت من ماء الدحرضين، وقال الآخر: شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيجُأي من ماء البحر، وقال الآخر: هُنَّ الحَرَائِرُ لا رَبَّاتُ أَحْمِرَةٍ سُودُ المَحَاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِأي من السور، وقال جميل: فَلَثَمْتُ فَاهَا آخِذًا بِقُرُونِهَا شُرْبَ النَّزِيفِ بِبَرْدِ مَاءِ الحَشْرَجِأي من برد، وقال عبيد بن الأبرص: فَذَلِكَ المَاءُ لَوْ أَنِّي شَرِبْتُ بِهِ إِذًا شَفَى كَبِدًا شَكَّاءَ مَكْلُومَهأي لو أني شربت منه، وقال النحاة: الأصل أن تأتي للإلصاق ومثّلوها بقولك: مسحت يدي بالمنديل أي ألصقتها به والظاهر أنه لا يستوعبه وهو عرف الاستعمال ويلزم من هذا الإجماع على أنها للتبعيض. فإن قيل هذه الآية مدنية والاستدلال بها يفهم أن الوضوء لم يكن واجبا من قبل وأنّ الصلاة كانت جائزة بغير وضوء إلى حال نزولها في سنة ست والقول بذلك ممتنع فالجواب أن هذه الآية مما نزل حكمه مرتين فإن وجوب الوضوء كان بمكة من غير خلاف عند المعتبرين فهو مكي الفرض مدني التلاوة ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها في هذه الآية نزلت آية التيمم ولم تقل نزلت آية الوضوء وقال بعض العلماء كان سنة في ابتداء الإسلام حتى نزل فرضه في آية التيمم نقله القاضي عياض.
- ق ب ل
قَبِلْتُ: العقد "أَقَبلُهُ" من باب تعب "قَبُولًا" بالفتح والضم لغة حكاها ابن الأعرابي، و "قَبِلْتُ" القول صدقته، و "قَبِلْتُ" الهدية أخذتها، و "قَبِلَتِ" "القَاِبلَةُ" الولد تلقته عند خروجه "قبِالَةً" بالكسر والجمع "قَوَابِلُ" وامرأة "قَابِلَةٌ" ، و "قَبيلٌ" أيضا، و "قَبِلَ" الله دعاءنا وعبادتنا، و "تَقَبَّلهَ" ، و "قَبَلَ" العام والشهر "قُبُولًا" من باب قعد فهو "قَابِلٌ" خلاف دبر، و "أَقْبَلَ" بالألف أيضا فهو "مُقْبِلٌ" ، و "القُبُلُ" بضمتين اسم منه يقال: افعل ذلك "القُبُلِ اليوم" أي لاستقباله، قالوا يقال في المعاني كتاب القاف "قَبَل" ، و "أَقْبَلَ" معا وفي الأشخاص "أَقْبَلَ" بالألف لا غير وافعل ذلك لعشر من ذي "قَبَلٍ" بفتحتين أي من وقت مستقبل. و "القُبُلُ" لفرج الإنسان بضم الباء وسكونها والجمع "أَقْبَالُ" مثل عنق وأعناق، و "القُبُلُ" من كلّ شيء خلاف دبره قيل سمي "قُبُلًا" ؛ لأن صاحبه يقابل به غيره، ومنه "القِبْلَةُ" ؛ لأن المصلى يقابلها وكلّ شيء جعلته تلقاء وجهك فقد استقبلته، و "القُبْلَةُ" اسم من "قَبَّلْتُ" الولد "تَقْبِيلًا" والجمع "قُبَلٌ" مثل غرفة وغرف، و "المُقاَبَلَةُ" على صيغة اسم المفعول الشاة التي يقطع من أذنها قطعة ولا تبين وتبقى معلقة من قدم فإن كانت من أخر فهي المدابرة، و "قُدُمٌ" بضمتين بمعنى المقدم، و "أُخُرُ" بضمتين أيضا بمعنى المؤخر، و "اسْتَقْبَلْتُ" الشيء واجهته فهو مستقبل بالفتح اسم مفعول، و "لو اسْتَقْبَلْتُ من أمري ما استدبرت" أي لو ظهر لي أولا ما ظهر لي آخرًا، وفي النوادر: "اسْتَقْبَلْتُ" الماشية الوادي تعديه إلى مفعولين، و "أَقْبَلتْهُاَ" إياه بالألف إلى مفعولين أيضا إذا "أقبلت" بها نحوه، و "قَبَلَتِ" الماشية الوادي "قُبُولا" من باب قعد إذا "اسْتَقْبَلْتُه" ، وليس لي به "قِبَلٌ" وزان عنب أي طاقة، ولي في "قِبَلِهِ" أي جهته، و "القَبِيلُ" الكفيل وزنا ومعنى والجمع "قُبَلاءُ" ، و "قُبُلٌ" بضمتين فعيل بمعنى فاعل تقول "قَبَلْتُ" به "أَقْبُِلُ" من بابي قتل وضرب "قَبَالَةَ" بالفتح إذا كفلت ويطلق "القَبيلُ" على المذكر والمؤنث، و "القَبِيلُ" أيضا الجماعة ثلاثة فصاعدا من قوم شتى والجمع "قُبُلُ" بضمتين، و "القَبِيلَةُ" لغة فيها، و "قَبائِلُ" الرأس القطع المتصل بعضها ببعض وبها سميت "قَبَائِلُ" العرب الواحدة قبيلة وهم بنو أب واحد، و "تَقَبَّلْتُ" العمل من صاحبه إذا التزمته بعقد، و "القَبَالَةُ" بالفتح اسم المكتوب من ذلك لما يلتزمه الإنسان من عمل ودين وغير ذلك، قال الزمخشري: كلّ من تقبل بشيء مقاطعة وكتب عليه بذلك كتابا فالكتاب الذي يكتب هو "القَبَالَةُ" بالفتح والعمل "قِبَالَةٌ" بالكسر؛ لأنه صناعة، و "قَبِيلُ" القوم عريفهم ونحن في "قِبالَتِهِ" بالكسر أي عرافته. وقبل خلاف بعد ظرف مبهم لا يفهم معناه إلا بالإضافة لفظا أو تقديرا، و "القَبَلِيَّةُ" بفتح القاف والباء: موضع من الفرع بقرب المدينة، وفي الحديث: "أَقْطَعَ رسول الله معادن القَبَلِيَّةِ" قال المطرزي: هكذا صحّ بالإضافة، وفي كتاب الصغاني مكتوب بكسر القاف وسكون الباء، و "القَابُولُ" هو الساباط هكذا استعمله الغزالي وتبعه الرافعي ولم أظفر بنقل فيه. من أذنها قطعة ولا تبين وتبقى معلقة من قدم فإن كانت من أخر فهي المدابرة، و "قُدُمٌ" بضمتين بمعنى المقدم، و "أُخُرُ" بضمتين أيضا بمعنى المؤخر، و "اسْتَقْبَلْتُ" الشيء واجهته فهو مستقبل بالفتح اسم مفعول، و "لو اسْتَقْبَلْتُ من أمري ما استدبرت" أي لو ظهر لي أولا ما ظهر لي آخرًا، وفي النوادر: "اسْتَقْبَلْتُ" الماشية الوادي تعديه إلى مفعولين، و "أَقْبَلتْهُاَ" إياه بالألف إلى مفعولين أيضا إذا "أقبلت" بها نحوه، و "قَبَلَتِ" الماشية الوادي "قُبُولا" من باب قعد إذا "اسْتَقْبَلْتُه" ، وليس لي به "قِبَلٌ" وزان عنب أي طاقة، ولي في "قِبَلِهِ" أي جهته، و "القَبِيلُ" الكفيل وزنا ومعنى والجمع "قُبَلاءُ" ، و "قُبُلٌ" بضمتين فعيل بمعنى فاعل تقول "قَبَلْتُ" به "أَقْبُِلُ" من بابي قتل وضرب "قَبَالَةَ" بالفتح إذا كفلت ويطلق "القَبيلُ" على المذكر والمؤنث، و "القَبِيلُ" أيضا الجماعة ثلاثة فصاعدا من قوم شتى والجمع "قُبُلُ" بضمتين، و "القَبِيلَةُ" لغة فيها، و "قَبائِلُ" الرأس القطع المتصل بعضها ببعض وبها سميت "قَبَائِلُ" العرب الواحدة قبيلة وهم بنو أب واحد، و "تَقَبَّلْتُ" العمل من صاحبه إذا التزمته بعقد، و "القَبَالَةُ" بالفتح اسم المكتوب من ذلك لما يلتزمه الإنسان من عمل ودين وغير ذلك، قال الزمخشري: كلّ من تقبل بشيء مقاطعة وكتب عليه بذلك كتابا فالكتاب الذي يكتب هو "القَبَالَةُ" بالفتح والعمل "قِبَالَةٌ" بالكسر؛ لأنه صناعة، و "قَبِيلُ" القوم عريفهم ونحن في "قِبالَتِهِ" بالكسر أي عرافته. وقبل خلاف بعد ظرف مبهم لا يفهم معناه إلا بالإضافة لفظا أو تقديرا، و "القَبَلِيَّةُ" بفتح القاف والباء: موضع من الفرع بقرب المدينة، وفي الحديث: "أَقْطَعَ رسول الله معادن القَبَلِيَّةِ" قال المطرزي: هكذا صحّ بالإضافة، وفي كتاب الصغاني مكتوب بكسر القاف وسكون الباء، و "القَابُولُ" هو الساباط هكذا استعمله الغزالي وتبعه الرافعي ولم أظفر بنقل فيه.
- خ ط ا
خَطَوْتُ: "أَخْطُو" "خَطْوًا" "مَشَيْتُ" الواحدة خطوة مثل ضرب وضربة، و "الخُطْوَةُ" بالضم ما بين الرجلين وجمع المفتوح "خَطَوَاتٍ" على لفظه مثل شهوة وشهوات وجمع المضموم "خُطًى" ، و "خُطُوَاتٌ" مثل غرف وغرفات في وجوهها، و "تَخَطَّيْتُهُ" و "خَطَّيْتُهُ" إذا "خَطَوْتُ" عليه و "الخَطَأُ" مهموز بفتحتين ضدّ الصواب ويقصر ويمدّ وهو اسم من "أَخْطَأَ" فهو "مُخْطِئٌ" قال أبو عبيدة "خَطِئَ" "خِطْئًا" من باب علم، و "أَخْطَأَ" بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد، وقال غيره: "خَطِئَ" في الدين، و "أَخْطَأَ" في كلّ شيء عامدا كان أو غير عامد، وقيل "خَطِئَ" إذا تعمد ما نهي عنه فهو "خَاطِئٌ" و "أَخطَأَ" إذا أراد الصواب فصار إلى غيره فإن أراد غير الصواب وفعله قيل قصده أو تعمده، و "الخِطْءُ" الذنب تسمية بالمصدر، و "خَطَّأْتُهُ" بالتثقيل قلت له "أَخْطَأْت" أو جعلته "مُخْطِئًا" و "أَخْطَأَهُ" الحقّ إذا بعد عنه، و "أَخْطَأَهُ" السهم تجاوزه ولم يصبه وتخفيف الرباعي جائز.
- ش ط ب
الشَّطْبَةُ: سعفة النخل الخضراء والجمع "شَطْبٌ" مثل تمرة وتمر، وأرض "مُشَطَّبَةٌ" خطّ فيها السيل خطا ليس بالكثير.
- د ر م
دَرَمَ: "دَرْمًا" من باب ضرب: مشى مشيا متقارب الخطا فهو "دَارِمٌ" وبه سمي "دَارِمٌ" أبو قبيلة من تميم والنسبة "دَارِمِيٌّ" وهي نسبة لبعض أصحابنا.
- خ ف ف
خَفَّ: الشيء "خَفًّا" من باب ضرب و "خِفَّةً" ضد ثقل، فهو "خَفيفٌ" و "خَفَّفْتُهُ" بالتثقيل جعلته كذلك، و "خَفَّ" الرجل طاش، و "خَفَّ" إلى العدو "خُفُوفًا" أسرع وشيء "خِفٌّ" بالكسر أي "خَفِيفٌ" ، و "اسْتَخَفَّ" الرجل بحقي: استهان به، و "اسْتَخَفَّ" قومه: حملهم على "الخِفَّةِ" والجهل، و "أَخَفَّ" هو بالألف إذا لم يكن معه ما يثقله، و "خُفَافٌ" وزان غراب من أسماء الرجال، و "بَنُو خُفَافٍ" قبيلة من بني سليم و "الخُفُّ" الملبوس جمعه "خِفَافٌ" مثل كتاب و "خُفُّ" البعير جمعه "أَخْفَافٌ" مثل قفل وأقفال، وفي حديث: "يحمَى من الأراك ما لم تنله أخفاف الإبل" قال في العباب: المراد مسان الإبل والمعنى لا يحمى ما قرب من المرعى بل يترك للمسانِّ والضعاف التي لا تقوى على الإمعان في طلب المرعى رفقا بأربابها، قال بعضهم: هذا مثل قولهم: أخذته سيوفنا ورماحنا، والسيوف لا تأخذ بل المعنى: أخذناه بقوتنا مستعينين بسيوفنا وكذلك ما لم تصل إليه الإبل مستعينة بأخفافها، فأباح ما تصل إليه على قرب وأجاز أن يُحمَى ما سواه. أخذناه بقوتنا مستعينين بسيوفنا وكذلك ما لم تصل إليه الإبل مستعينة بأخفافها، فأباح ما تصل إليه على قرب وأجاز أن يُحمَى ما سواه.