المصباح المنير
معجم المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ألفه أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري (ت 770 هـ). جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات. اعتمد في تأليفه على نحو 70 مصنفاً. رتبه على حروف الهجاء مراعياً الحرف الأول فالثاني فالثالث، على نهج الزمخشري في أساس البلاغة. قسم كل حرف بحسب اللفظ إلى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه وإلى أفعال بحسب أوزانها. يتميز بضبط صور المادة بوسائل شتى وبإيضاح المعاني والدلالات وباستشهاده بالأحاديث النبوية.
الجذور
- أ ل ت
ألتَ: الشيء "أَلْتًا" من باب ضرب نقص ويستعمل متعديا أيضا فيقال "أَلتَهُ" .
- ح و ف
حَافَةُ: كلّ شيء ناحيته والأصل "حَوَفَةٌ" مثل قصبة فانقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها والجمع "حَافَاتٌ" و "حَافَتَا" الوادي جانباه و "الحَافُ" عرق أخضر تحت اللسان.
- ط غ ا
طَغَا: "طَغْوًا" من باب قال، و "طَغِيَ" "طَغًى" من باب تعب ومن باب نفع لغة أيضا فيقال "طَغَيْتُ" ، وفي التهذيب ما يوافقه قال: "الطَّاغُوتُ" تاؤها زائدة وهي مشتقة من "طَغَا" ، و "الطَّاغُوتُ" يذكر ويؤنث والاسم "الطُّغْيَانُ" وهو مجاوزة الحدّ وكلّ شيء جاوز المقدار والحدّ في العصيان فهو "طَاغٍ" ، و "أَطْغَيْتُهُ" جعلته "طَاغِيًا" ، و "طَغَا" السيل: ارتفع حتى جاوز الحدّ في الكثرة، و "الطَّاغُوتُ" الشيطان وهو في تقدير فَعَلُوتٍ بفتح العين لكن قدمت اللام موضع العين واللام واو محركة مفتوح ما قبلها فقلبت ألفا فبقي في تقدير فَلَعُوتٍ وهو من "الطَّغْيَانِ" قاله الزمخشري.
- ب ئ ر
البِئْرُ: أنثى ويجوز تخفيف الهمزة وله جمعان للقلة "أبْآر" ساكن الباء على أفعال ومن العرب من يقلب الهمزة التي هي عين الكلمة ويقدمها على الباء ويقول "أَأْبَارٌ" فتجتمع همزتان فتقلب الثانية ألفا والثاني "أَبْؤُرٌ" مثل أفلس، قال الفراء: ويجوز القلب فيقال "آبُرٌ" وجمع الكثرة "بِئَارٌ" مثل كتاب وتصغيرها "بُؤَيْرَةٌ" بالهاء وتضاف بئر إلى ما يخصصها فمنه "بِئْرُ مَعُونَةَ" وستأتي في معن، ومنه "بيرُحَاء" على لفظ حرف الحاء موضع بالمدينة مستقبل المسجد وهي التي وقفها أبو طلحة الأنصاري ومنه "بِئْرُ بِضَاعَةَ" بالمدينة أيضا.
- ب و ب
البَابُ: في تقدير فعل بفتحتين ولهذا قلبت الواو ألفا ويجمع على "أَبْوَابٍ" مثل سبب وأسباب ويضاف للتخصيص فيقال: "بَابُ الدَّارِ" و "بَابُ البَيْتِ" ويقال لمحلة ببغداد: "بَابُ الشَّامِ" وإذا نسبت إلى المتضايفين ولم يتعرف الأول بالثاني جاز إلى الأول فقط فتقول: "البَابِيّ" وإليهما معًا فيقال: "البَابِيّ الشَّامِيّ" وإلى الأخير فيقال "الشَّامِيُّ" ، وقد ركب الاسمان وجعلا اسما واحدا ونسب إليهما فقيل "البَابَشَامِيُّ" كما قيل الدارقطني وهي نسبة لبعض أصحابنا و "البَوَّابُ" حافظ الباب وهو الحاجب و "بَوَّبْتُ" الأشياء "تَبْوِيبًا" جعلتها "أَبْوَابًا" متميزة.
- د ب
دَبَّ: الصغير "يَدِبُّ" من باب ضرب "دَبِيبًا" و "دَبَّ" الجيش "دَبِيبًا" أيضا ساروا سيرا لينا وكلّ حيوان في الأرض "دَابَّةٌ" وتصغيرها "دُوَيْبَةٌ" على القياس، وسمع "دُوَابَّةٌ" بقلب الياء ألفا على غير قياس وخالف فيه بعضهم فأخرج الطير من الدواب، وردّ بالسماع وهو قوله تعالى: {وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} قالوا: أي خلق الله كلّ حيوان مميزا كان أو غير مميز وأما تخصيص الفرس والبغل بالدابة عند الإطلاق فعرف طارئ، وتطلق "الدَابَّةُ" على الذكر والأنثى والجمع "الدَّوَابُّ" ، و "الدُّبُّ" حيوان خبيث والأنثى "دُبَّةٌ" والجمع "دُبَبَةٌ" وزان عنبة. و "الدَّبْدَبَةُ" شبه طبل والجمع "دَبَادِبٌ" .
- ب ق ي
بَقِيَ: الشيء "يَبْقَى" من باب تعب "بَقَاءً وَبَاقِيَةً" دام وثبت ويتعدى بالألف فيقال "أَبْقَيْتُهُ" والاسم "البَقْوَى" بالفتح مع الواو و "البُقْيَا" بالضم مع الياء ومثله الفتوى والفُتْيَا والثَّنْوَى والثُّنْيَا وهي الاسم من الاستثناء والرعوى والرعيا من أرعيت عليه وطيءٌ تبدل الكسرة فتحة فتنقلب الياء ألفا فيصير "بَقَا" وكذلك كلّ فعل ثلاثي سواء كانت الكسرة والياء أصليتين نحو بقي ونسي وفني أو كان ذلك عارضا كما لو بني الفعل للمفعول فيقولون في هُدِي زيد وبُنِي البيت هُدَا زيد وبُنَا البيت و "بَقِيَ" من الدين كذا فضل وتأخر و "تَبَقَّى" مثله والاسم "البَقِيَّةُ" وجمعها "بَقَايَا" و "بَقِيَّات" مثل عطية وعطايا وعطيات.
- أ ي م
الأيّمُ: العزب رجلا كان أو امرأة قال الصَّغانيُّ: وسواء تزوج من قبل أو لم يتزوج فيقال: رجل "أيّمٌ" وامرأة "أيّمٌ" قال الشاعر: فأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ وَنِسْوَانُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيّمٌوقال ابن السكيت أيضا فلانة "أَيّمٌ" إذا لم يكن لها زوج بكرا كانت أو ثيبا ويقال أيضا "أَيِمّةٌ" للأنثى "و" آمَ "" يَئِيمُ "مثل سار يسير و" الأَيْمَةُ "اسم منه و" تَأَيَّمَ "مكث زمانا لا يتزوج والحرب" مَأْيَمَةٌ "لأن الرجال تقتل فيها فتبقى النساء بلا أزواج ورجل" أَيْمَانُ "ماتت امرأته وامرأة" أَيْمَى "مات زوجها والجمع فيهما" أَيَامَى "بالفتح مثل سكران وسكرى وسكارى، قال ابن السكيت: أصل أيامى أيائم فنقلت الميم إلى موضع الهمزة ثم قلبت الهمزة ألفا وفتحت الميم تخفيفا.
- ح ن ت
الحَانُوتُ: دكّان البائع واختلف في وزنها فقيل أصلها فعلوت مثل ملكوت من الملك ورهبوت من الرهبة لكن قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها كما فعل بطالوت وجالوت ونحوه، وقيل أصلها "حَانُوَةٌ" على فعلوة بسكون العين وضمّ اللام مثل عرقوة وترقوة، لكن لما كثر استعمالها خففت بسكون الواو ثم قلبت الهاء تاء كما قيل في تابوت وأصله تابوه في قول بعضهم، وقال الفارابي "الحَانُوتُ" فاعول وأصلها الهاء لكن أبدلت تاء لسكون ما قبلها والجمع "الحَوَانِيتُ" و "الحَانُوتُ" يذكر ويؤنث فيقال هو "الحَانُوتُ" وهي الحانوت وقال الزّجّاج: "الحَانُوتُ" مؤنثة فإن رأيتها مذكرة فإنما يعني بها البيت، ورجل "حَانُوتِيٌّ" نسبة على القياس و "الحَانَةُ" البيت الذي يباع فيه الخمر وهو "الحَانُوتُ" أيضا والجمع "حَانَاتٌ" والنسبة "حَانِيٌّ" على القياس.
- أ ل ى
الأَِلَى: مقصور وتفتح الهمزة وتكسر النعمة والجمع "الآلاء" على أفعال مثل سبب وأسباب لكن أبدلت الهمزة التي هي فاء ألفا استثقالا لاجتماع همزتين و "الأَلْيَةُ" ألية الشاة، قال ابن السكيت وجماعة: لا تكسر الهمزة ولا يقال "لِيَّةُ" والجمع أليات مثل سجدة وسجدات، والتثنية "أَلْيَانُ" بحذف الهاء على غير قياس وبإثباتها في لغة على القياس "وأَلِىَ" الكبشُ "أَلًى" من باب تعب عظمت أليته فهو "أَلْيَانُ" وزان سكران على غير قياس وسمع "آلَى" على وزان أعمى وهو القياس ونعجة "أَلْيَانَةٌ" ورجل "آلى" وامرأة عجزاء قال ثعلب: هذا كلام العرب والقياس "أَلْيَانَةٌ" وأجازه أبو عبيد و "الأَلِيَّةُ" الحلف والجمع "أَلايَا" مثل عطية وعطايا قال الشاعر: قَليلُ الأَلايَا حافظٌ ليمينه فإن سبقت منه الأَلَيَّةُ بَرَّتِو "آلى" "إِيْلاءً" مثل آتى إيتاء إذا حلف فهو "مُؤْلٍ" و "تَأَلَّى" و "ائْتَلَى" كذلك.
- أ ر ب
الأَرَبُ: بفتحتين و "الإِرْبَةُ" بالكسر و "المَأْرَُبة" بفتح الراء وضمها الحاجة والجمع "المَآرِبُ" و "الأَرَبُ" في الأصل مصدر من باب تعب يقال "أَرِبَ" الرجل إلى الشيء إذا احتاج إليه فهو "آرِبٌ" على فاعل و "الإِرْبُ" بالكسر يستعمل في الحاجة وفي العضو والجمع "آرَابٌ" مثل حِمْل وأَحْمَال وفي الحديث: "وكان أملَكَكُم لإِرْبِهِ" أي لنفسه عن الوقوع في الشهوة وفي الحديث أنه أقطع أبيض بن حمال ملح مَأْرِب يقال إنَّ "مأْرِبَ" مدينة باليمن من بلاد الأزد في آخر جبال حَضْرَمَوْت وكانت في الزمان الأول قاعدة التبابعة وإنها مدينة بلقيس وبينها وبين صنعاء نحو أربع مراحل وتسمى سبأ باسم بانيها وهو سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان و "مَأْرِبُ" بهمزة ساكنة وزان مسجد قال الأعشى: ومَأْرِبُ عَفَّى عليها العَرِمْولا تنصرف في السعة للتأنيث والعلمية ويجوز إبدال الهمزة ألفا وربما التزم هذا التخفيف للتخفيف ومن هنا يوجد في البارع وتبعه في المحكم أن الألف زائدة والميم أصلية والمشهور زيادة الميم والأَربُون بفتح الهمزة والراء و "الأَرْبَان" وزان عُسْفَان لغتان في العَرَبُون. إبدال الهمزة ألفا وربما التزم هذا التخفيف للتخفيف ومن هنا يوجد في البارع وتبعه في المحكم أن الألف زائدة والميم أصلية والمشهور زيادة الميم والأَربُون بفتح الهمزة والراء و "الأَرْبَان" وزان عُسْفَان لغتان في العَرَبُون.
- إ ل ى
إلى: من حروف المعاني تكون لانتهاء الغاية تقول: سرت إلى البصرة فانتهاء السير كان إليها وقد يحصل دخولها وقد لا يحصل، وإذا دخلت على المضمر قلبت الألف ياء، وجه ذلك أن من الضمائر ضمير الغائب فلو بقيت الألف وقيل: زيد ذهبت "إِلاهٌ" لالتبس بلفظ "إِلهِ" الذي هو اسم وقد يكرهون الالتباس اللفظي فيفرون منه كما يكرهون الالتباس الخطي ثم قلبت مع باقي الضمائر ليجري الباب على سنن واحد وحكى ابن السراج عن سيبويه أنهم قلبوا إليك ولديك وعليك ليفرقوا بين الظاهر والمضمر لأن المضمر لا يستقل بنفسه بل يحتاج إلى ما يتوصل به فتقلب الألف ياء ليتصل بها الضمير وبنو الحرث بن كعب وخثعم بل وكنانة لا يقلبون الألف تسوية بين الظاهر والمضمر وكذلك في كلّ ياء ساكنة مفتوح ما قبلها يقلبونها ألفا فيقولون إلاك وعلاك ولداك ورأيت الزيدان وأصبت عيناه قال الشاعر: طَارُوا عَلاهُنَّ فَطِرْ عَلاهَاأي عليهن وعليها وتأتي "إلى" بمعنى على ومنه قوله تعالى "وقَضَيْنَا إِلَى بَني إِسْرَائِيلَ" والمعنى وقضينا عليهم وتأتي بمعنى "عند" ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى البَيْتِ العَتِيقِ} أي ثم مَحِلُّ نحرها عند البيت العتيق ويقال: هو أشهى إليّ من كذا أي عندي وعليه يتخرج قول القائل: أنت طالق إلى سنة والتقدير عند سنة أي عند رأسها فإنها لا تطلق إلا بعد انقضاء سنة، والله تعالى أعلم. بل وكنانة لا يقلبون الألف تسوية بين الظاهر والمضمر وكذلك في كلّ ياء ساكنة مفتوح ما قبلها يقلبونها ألفا فيقولون إلاك وعلاك ولداك ورأيت الزيدان وأصبت عيناه قال الشاعر: طَارُوا عَلاهُنَّ فَطِرْ عَلاهَاأي عليهن وعليها وتأتي "إلى" بمعنى على ومنه قوله تعالى "وقَضَيْنَا إِلَى بَني إِسْرَائِيلَ" والمعنى وقضينا عليهم وتأتي بمعنى "عند" ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى البَيْتِ العَتِيقِ} أي ثم مَحِلُّ نحرها عند البيت العتيق ويقال: هو أشهى إليّ من كذا أي عندي وعليه يتخرج قول القائل: أنت طالق إلى سنة والتقدير عند سنة أي عند رأسها فإنها لا تطلق إلا بعد انقضاء سنة، والله تعالى أعلم.
- ع ب ر
عَبَرْتُ: النهر "عَبْرًا" من باب قتل و "عُبُورًا" : قطعته إلى الجانب الآخر، و "المَعْبَرُ" وزان جعفر شطّ نهر هيئ للعبور، و "المِعْبَرُ" بكسر الميم ما يعبر عليه من سفينة أو قنطرة، و "عَبَرْتُ" الرؤيا "عَبْرًا" أيضا و "عِبَارَةً" فسرتها وبالتثقيل مبالغة وفي التنزيل: {إِنْ كُنْتُمْ للرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} ، و "عَبَرْتُ" السبيل بمعنى مررت "فَعَابِرُ" السبيل مارّ الطريق، وقوله تعالى: {إِلاّ عَابِرِي سَبِيلٍ} قال الأزهري: معناه إلا مسافرين؛ لأن المسافر قد يعوزه الماء وقيل المراد إلا مارين في المسجد غير مريدين للصلاة، و "عَبَرَ" مات، و "عَبَرْتُ" الدراهم، و "اعْتَبَرْتُهَا" بمعنى، و "الاعْتِبَارُ" يكون بمعنى الاختيار والامتحان مثل "اعْتَبَرْتُ" الدراهم فوجدتها ألفا ويكون بمعنى الاتعاظ نحو قوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ} و "العِبْرَةُ" اسم منه قال الخليل: "العِبْرَةُ" و "الاعْتِبَارُ" بما مضى أي الاتعاظ والتذكر وجمع "العِبْرَةِ" "عِبَرٌ" مثل سدرة وسدر، وتكون "العِبْرَةُ والاعْتِبَارُ" بمعنى الاعتداد بالشيء في ترتب الحكم نحو: و "العِبْرَةِ" بالعقب أي والاعتداد في التقدم بالعقب، ومنه قول بعضهم: ولا "عِبْرَةَ" "بِعَبْرَةِ" "مُسْتَعْبِرٍ" ما لم تكن "عَبْرَةَ" "مُعْتَبرٍ" وهو حَسَن "العِبَارَةِ" أي البيان بكسر العين وحكى في المحكم فتحها أيضا، و "العَبِيرُ" مثل كريم أخلاط تجمع من الطيب و "العَنْبَرُ" فنعل طيب معروف يذكر ويؤنث فيقال هو "العَنْبَرُ" وهي "العَنْبَرُ" و "العَنْبَرُ" حوت عظيم، و "عَبَّرْتُ" عن فلان تكلمت عنه، واللسان "يُعَبِّرُ" عما في الضمير أي يبين. والاعتداد في التقدم بالعقب، ومنه قول بعضهم: ولا "عِبْرَةَ" "بِعَبْرَةِ" "مُسْتَعْبِرٍ" ما لم تكن "عَبْرَةَ" "مُعْتَبرٍ" وهو حَسَن "العِبَارَةِ" أي البيان بكسر العين وحكى في المحكم فتحها أيضا، و "العَبِيرُ" مثل كريم أخلاط تجمع من الطيب و "العَنْبَرُ" فنعل طيب معروف يذكر ويؤنث فيقال هو "العَنْبَرُ" وهي "العَنْبَرُ" و "العَنْبَرُ" حوت عظيم، و "عَبَّرْتُ" عن فلان تكلمت عنه، واللسان "يُعَبِّرُ" عما في الضمير أي يبين.
- و ر ي
وَرَى: الزند "يَرِي" "وَرْيًا" من باب وعد وفي لغة "وَرِيَ" "يَرِى" بكسرهما، و "أَوْرَى" بالألف وذلك إذا أخرج ناره، و "الوَرَى" مثل الحصى: الخلق، و "وَارَاهُ" "مُوَارَاةً" : ستره، و "تَوَارَى" : استخفى، و "وَرَاءُ" كلمة مؤنَّثة تكون خلفا وتكون قداما، وأكثر ما يكون ذلك في المواقيت من الأيام والليالي؛ لأن الوقت يأتي بعد مضي الإنسان فيكون "وَرَاءَهُ" وإن أدركه الإنسان كان قدامه، ويقال "وَرَاءَكَ" برد شديد، و "قُدَّامَكَ" برد شديد؛ لأنه شيء يأتي فهو من وراء الإنسان على تقدير لحوقه بالإنسانن وهو بين يدي الإنسان على تقدير لحوق الإنسان به فلذلك جاز الوجهان واستعمالها في الأماكن سائغ على هذا التأويل، وفي التنزيل: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} أي أمامهم، ومنه قول الفقهاء في المصلي قاعدًا: ويركع بحيث تحاذي جبهته ما وراء ركبته أي قدامها؛ لأن الركبة تأتي ذلك المكان فكانت كأنها "وَرَاءَهُ" ، وقال تعالى: {وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} أي بين يديه؛ لأن العذاب يلحقه لكن لا يقال لرجل واقف وخلفه شيء: هو بين يديك؛ لأنه غير طالب له، وهي ظرف مكان ولامها ياء تكون بمعنى سوى كقوله تعالى: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ} أي سوى ذلك، و "وَرَّيْتُ" الحديث "تَوْرِيَةً" : سترته وأظهرت غيره وقال أبو عبيد: لا أراه إلا مأخوذا من وراء الإنسان فإذا قال: "وَرَّيْتُهُ" فكأنه جعله وراءه حيث لا يظهر "فَالتَّوْرِيَةُ" أن تطلق لفظا ظاهرا في معنى وتريد به معنى آخر يتناوله ذلك اللفظ لكنه خلاف ظاهره، و "التَّوْرَاةُ" قيل مأخوذة من "وَرَىَ" الزّند؛ فإنها نور وضياء، وقيل: من "التَّوْرِيَةِ" وإنما قلبت الياء ألفا على لغة طيء وفيه نظر؛ لأنها غير عربية. الركبة تأتي ذلك المكان فكانت كأنها "وَرَاءَهُ" ، وقال تعالى: {وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} أي بين يديه؛ لأن العذاب يلحقه لكن لا يقال لرجل واقف وخلفه شيء: هو بين يديك؛ لأنه غير طالب له، وهي ظرف مكان ولامها ياء تكون بمعنى سوى كقوله تعالى: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ} أي سوى ذلك، و "وَرَّيْتُ" الحديث "تَوْرِيَةً" : سترته وأظهرت غيره وقال أبو عبيد: لا أراه إلا مأخوذا من وراء الإنسان فإذا قال: "وَرَّيْتُهُ" فكأنه جعله وراءه حيث لا يظهر "فَالتَّوْرِيَةُ" أن تطلق لفظا ظاهرا في معنى وتريد به معنى آخر يتناوله ذلك اللفظ لكنه خلاف ظاهره، و "التَّوْرَاةُ" قيل مأخوذة من "وَرَىَ" الزّند؛ فإنها نور وضياء، وقيل: من "التَّوْرِيَةِ" وإنما قلبت الياء ألفا على لغة طيء وفيه نظر؛ لأنها غير عربية.
- ر و ي
روي: من الماء "يروي" "ريا" ، والاسم "الري" بالكسر فهو "ريان" ، والمرأة "ريا" وزان غضبان وغضبى والجمع في المذكر والمؤنث "رواء" وزان كتاب ويعدى بالهمزة والتضعيف فيقال: "أرويته" و "رويته" "فارتوى" منه و "تروى" ، ويوم "التروية" ثامن ذي الحجة من ذلك؛ لأن الماء كان قليلًا بمنىً فكانوا "يرتوون" من الماء لما بعد و "روي" البعير الماء "يرويه" من باب رمى: حمله فهو "راوية" الهاء فيه للمبالغة ثم أطلقت "الرواية" على كل دابة يستقى الماء عليها ومنه يقال: "رويت" الحديث إذا حملته ونقلته. ويعدى بالتضعيف فيقال: "رويت" زيدا الحديث ويبنى للمفعول فيقال: "روينا" الحديث. و "الراية" علم الجيش يقال أصلها الهمز لكن العرب آثرت تركه تخفيفا. ومنهم من ينكر هذا القول، ويقول: لم يسمع الهمز والجمع "رايات" . و "المرآة" بكسر الميم معروفة وأصلها "مَرْأَيَة" على مفعلة تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وكسرت الميم؛ لأنها آلة وجمعها "مَرَاءٍ" مثل جوارٍ وغواشٍ؛ لأن ما بعد ألف الجمع لا يكون إلا مكسورا وجمعت أيضا على مرايا قال الأزهري: وهو خطأ، و "الرَّوِيَّة" الفكر والتدبر وهي كلمة جرت على ألسنتهم بغير همز تخفيفا، وهي من "رَوَّأْتُ" في الأمر بالهمز إذا نظرت فيه، و "رَأَيْتُ" الشيء "رُؤْيَةً" أبصرته بحاسة البصر ومنه "الرِيَاءُ" وهو إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرًا فالعمل لغير الله نعوذ بالله منه، و "رُؤْيَةُ" العين معاينتها للشيء يقال "رُؤْيَةُ" العين و "رَأْيُ" العين وجمع "الرُّؤْيَةِ" "رُؤًى" مثل مدية ومدى و "رَأَى" في الأمر "رَأْيًا" والذي "أُرَاهُ" بالبناء للمفعول بمعنى الذي أظن وبالبناء للفاعل بمعنى الذي أذهب إليه. و "الرَّأْيُ" العقل والتدبير، ورجل ذو "رَأْيٍ" أي بصيرة وحذق بالأمور وجمع "الرَّأْيِ" "آرَاءٌ" ، و "رَأَى في منامه" رُؤْيا "على فعلى غير منصرف لألف التأنيث، و" رَأَيْتُهُ" عالما يستعمل بمعنى العلم والظن فيتعدى إلى مفعولين، و "رَأَيْتُ" زيدا أبصرته يتعدى إلى واحد؛ لأنه من أفعال الحواس وهي إنما تتعدى إلى واحد فإن رأيته على هيئة نصبتها على الحال وقلت "رَأَيْتُهُ "قائما. و" رَأَيْتُنِي "قائما يكون الفاعل هو المفعول وهذا مختص بأفعال القلوب على غير قياس قالوا ولا يجوز ذلك في غير أفعال القلوب والمراد ما إذا كانا متصلين مثل" رَأَيْتُنِي "وعلمتني أما إذا كان غير ذلك فإنه غير ممتنع بالاتفاق نحو أهلك الرجل نفسه وظلمت نفسي. و" الأَرْوَى "بفتح الهمزة: تيس الجبل البري وهو منصرفٌ؛ لأنه اسم غير صفة، و" الرَّيُّ "بالفتح من عراق العجم والنسبة إليه" رَازِيٌّ "بزيادة زاي على غير قياس. الجمع لا يكون إلا مكسورا وجمعت أيضا على مرايا قال الأزهري: وهو خطأ، و "الرَّوِيَّة" الفكر والتدبر وهي كلمة جرت على ألسنتهم بغير همز تخفيفا، وهي من "رَوَّأْتُ" في الأمر بالهمز إذا نظرت فيه، و "رَأَيْتُ" الشيء "رُؤْيَةً" أبصرته بحاسة البصر ومنه "الرِيَاءُ" وهو إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرًا فالعمل لغير الله نعوذ بالله منه، و "رُؤْيَةُ" العين معاينتها للشيء يقال "رُؤْيَةُ" العين و "رَأْيُ" العين وجمع "الرُّؤْيَةِ" "رُؤًى" مثل مدية ومدى و "رَأَى" في الأمر "رَأْيًا" والذي "أُرَاهُ" بالبناء للمفعول بمعنى الذي أظن وبالبناء للفاعل بمعنى الذي أذهب إليه. و "الرَّأْيُ" العقل والتدبير، ورجل ذو "رَأْيٍ" أي بصيرة وحذق بالأمور وجمع "الرَّأْيِ" "آرَاءٌ" ، و "رَأَى في منامه" رُؤْيا "على فعلى غير منصرف لألف التأنيث، و" رَأَيْتُهُ" عالما يستعمل بمعنى العلم والظن فيتعدى إلى مفعولين، و "رَأَيْتُ" زيدا أبصرته يتعدى إلى واحد؛ لأنه من أفعال الحواس وهي إنما تتعدى إلى واحد فإن رأيته على هيئة نصبتها على الحال وقلت "رَأَيْتُهُ "قائما. و" رَأَيْتُنِي "قائما يكون الفاعل هو المفعول وهذا مختص بأفعال القلوب على غير قياس قالوا ولا يجوز ذلك في غير أفعال القلوب والمراد ما إذا كانا متصلين مثل" رَأَيْتُنِي "وعلمتني أما إذا كان غير ذلك فإنه غير ممتنع بالاتفاق نحو أهلك الرجل نفسه وظلمت نفسي. و" الأَرْوَى "بفتح الهمزة: تيس الجبل البري وهو منصرفٌ؛ لأنه اسم غير صفة، و" الرَّيُّ "بالفتح من عراق العجم والنسبة إليه" رَازِيٌّ "بزيادة زاي على غير قياس.
- خ ل ف
خَلَفَ: فم الصائم "خُلُوفًا" من باب قعد: تغيرت ريحه، و "أَخْلَفَ" بالألف لغة، وزاد في الجمهرة من صوم أو مرض، و "خَلَفَ" الطعام تغيرت ريحه أو طعمه، و "خَلَفْتُ" فلانا على أهله وماله "خِلافَةً" : صرت "خَلِيفَتَهُ" ، و "خَلَفْتُهُ" جئت بعده، و "الخِلْفَةُ" بالكسر اسم منه كالقعدة لهيئة القعود، و "اسْتَخْلَفْتُهُ" جعلته خليفة، "فَخَلِيفَةٌ" يكون بمعنى فاعل وبمعنى مفعول، وأما "الخَلِيفَةُ" بمعنى السلطان الأعظم، فيجوز أن يكون فاعلا؛ لأنه "خَلَفَ" من قبله أي جاء بعده ويجوز أن يكون مفعولا؛ لأن الله تعالى جعله "خَلِيفَةً" أو لأنه جاء به بعد غيره كما قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ} قال بعضهم: ولا يقال "خَلِيفَةُ اللهِ" بالإضافة إلا لآدم وداود؛ لورود النصّ بذلك، وقيل يجوز وهو القياس؛ لأن الله تعالى جعله "خَلِيفَةً" كما جعله سلطانا، وقد سمع: "سُلْطَانُ اللهِ" و "جُنُودُ اللهِ" و "حِزْبُ اللهِ" و "خيل اللهِ" والإضافة تكون بأدنى ملابسة وعدم السماع لا يقتضي عدم الاطّراد مع وجود القياس، ولأنه نكرة تدخله اللام للتعريف فيدخله ما يعاقبها وهو الإضافة كسائر أسماء الأجناس و "الخَلِيفَةُ" أصله "خَلِيفٌ" بغير هاء؛ لأنه بمعنى الفاعل والهاء مبالغة مثل علامة ونسابة ويكون وصفا للرجل خاصة ومنهم من يجمعه باعتبار الأصل فيقول "الخُلَفَاءُ" مثل شريف وشرفاء وهذا الجمع مذكر فيقال ثلاثة "خُلَفَاءَ" ومنهم من يجمع باعتبار اللفظ فيقول "الخَلائِفُ" ويجوز تذكير العدد وتأنيثه في هذا الجمع فيقال ثلاثة "خَلائِفَ" وثلاث "خَلائِفَ" وهما لغتان فصيحتان وهذا "خَلِيفَةٌ" آخر بالتذكير ومنهم من يقول "خَلِيفَةٌ" أخرى بالتأنيث والوجه الأول، و "اسْتَخْلَفْتُهُ" جعلته "خَلِيفَةً" لي و "خَلَفَ" الله عليك كان "خَلِيفَةَ" أبيك عليك أو من فقدته ممن لا يتعوض كالعمّ و "أَخْلَفَ" عليك بالألف ردّ عليك مثل ما ذهب منك، و "أَخْلَفَ" الله عليك مالك و "أَخْلَفَ" لك مالك، و "أَخْلَفَ" لك بخير وقد يحذف الحرف فيقال "أَخْلَفَ" الله عليك ولك خيرا قاله الأصمعي، والاسم "الخَلَفُ" بفتحتين قال أبو زيد: وتقول العرب أيضا "خَلَفَ" الله لك بخير و "خَلَفَ" عليك بخير "يَخْلُفُ" بغير ألف، و "أَخْلَفَ" الرجل وعده بالألف وهو مختص بالاستقبال، و "الخُلْفُ" بالضم اسم منه، و "أَخْلَفَ" الشجر والنبات ظهر "خِلْفَتُهُ" ، و "خَلَفْتُ" القميص "أَخْلُفُهُ" من باب قتل فهو "خَلِيفٌ" وذلك أن يبلى وسطه فتخرج البالي منه ثم تلفقه وفي حديث حمنة "فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ" مأخوذ من هذا أي إذا ميزت تلك الأيام والليالي التي كانت تحيضهن و "خَلَّفَ" الرجل الشيء بالتشديد تركه بعده و "تَخَلَّفَ" عن القوم إذا قعد عنهم ولم يذهب معهم. و "الخَلِفَةُ" بكسر اللام هي الحامل من الإبل وجمعها "مَخَاضٌ" من غير لفظها كما تجمع المرأة على النساء من غير لفظها وهي اسم فاعل يقال "خَلِفَتْ" "خَلَفًا" من باب تعب إذا حملت فهي "خَلِفَةٌ" مثل تعبة وربما جمعت على لفظها فقيل "خَلِفَاتٌ" وتحذف الهاء أيضا فقيل "خَلِفٌ" . و "الخَلْفُ" وزان فلس الرديء من القول يقال "سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا" أي سكت عن ألف كلمة ثم نطق بخطأ وقال أبو عبيد في كتاب الأمثال: "الخَلْفُ" من القول هو السقط الرديء "كالخَلْفِ" من الناس، و "الخَلَفُ" بفتحتين العوض والبدل يقال اجعل هذا "خَلَفًا" من هذا و "خَالَفْتُهُ" "مخُاَلَفَةً" و "خِلافًا" ، و "تَخَالَفَ" القوم "اخْتَلَفُوا" إذا ذهب كلّ واحد إلى "خِلافِ" ما ذهب إليه الآخر وهو ضدّ الاتفاق، والاسم "الخُلْفُ" بضمّ الخاء، و "الخِلافُ" وزان كتاب شجر الصفصاف الواحدة "خِلافَةٌ" ونصوا على تخفيف اللام وزاد الصغاني وتشديدها من لحن العوام قال الدينوري: زعموا أنه سمي "خِلافًا" لأن الماء أتى به سببا فنبت مخالفا لأصله. ويحكى أن بعض الملوك مرّ بحائط فرأى شجر الخلاف فقال لوزيره: ما هذا الشجر؟ فكره الوزير أن يقول شجر الخلاف؛ لنفور النفس عن لفظه فسماه باسم ضده، فقال: شجر الوفاق فأعظمه الملك؛ لنباهته، ولا يكاد يوجد في البادية وقعدت خلافه أي بعده. والخلف من ذوات الخفّ كالثدي للإنسان والجمع "أَخْلافٌ" مثل حمل وأحمال، وقيل "الخِلْفُ" طرف الضرع، و "الخِلْفَةُ" وزان سدرة نبت يخرج بعد النبت وكل شيئين "اخْتَلَفَا" فهما "خِلْفَانِ" ، و "المِخْلافُ" بكسر الميم بلغة اليمن الكورة والجمع "المَخَالِيفُ" ، واستعمل على "مَخَالِيفُ الطَّائِفِ" أي نواحيه وقيل في كلّ بلد "مِخْلافٌ" أي ناحية. بأدنى ملابسة وعدم السماع لا يقتضي عدم الاطّراد مع وجود القياس، ولأنه نكرة تدخله اللام للتعريف فيدخله ما يعاقبها وهو الإضافة كسائر أسماء الأجناس و "الخَلِيفَةُ" أصله "خَلِيفٌ" بغير هاء؛ لأنه بمعنى الفاعل والهاء مبالغة مثل علامة ونسابة ويكون وصفا للرجل خاصة ومنهم من يجمعه باعتبار الأصل فيقول "الخُلَفَاءُ" مثل شريف وشرفاء وهذا الجمع مذكر فيقال ثلاثة "خُلَفَاءَ" ومنهم من يجمع باعتبار اللفظ فيقول "الخَلائِفُ" ويجوز تذكير العدد وتأنيثه في هذا الجمع فيقال ثلاثة "خَلائِفَ" وثلاث "خَلائِفَ" وهما لغتان فصيحتان وهذا "خَلِيفَةٌ" آخر بالتذكير ومنهم من يقول "خَلِيفَةٌ" أخرى بالتأنيث والوجه الأول، و "اسْتَخْلَفْتُهُ" جعلته "خَلِيفَةً" لي و "خَلَفَ" الله عليك كان "خَلِيفَةَ" أبيك عليك أو من فقدته ممن لا يتعوض كالعمّ و "أَخْلَفَ" عليك بالألف ردّ عليك مثل ما ذهب منك، و "أَخْلَفَ" الله عليك مالك و "أَخْلَفَ" لك مالك، و "أَخْلَفَ" لك بخير وقد يحذف الحرف فيقال "أَخْلَفَ" الله عليك ولك خيرا قاله الأصمعي، والاسم "الخَلَفُ" بفتحتين قال أبو زيد: وتقول العرب أيضا "خَلَفَ" الله لك بخير و "خَلَفَ" عليك بخير "يَخْلُفُ" بغير ألف، و "أَخْلَفَ" الرجل وعده بالألف وهو مختص بالاستقبال، و "الخُلْفُ" بالضم اسم منه، و "أَخْلَفَ" الشجر والنبات ظهر "خِلْفَتُهُ" ، و "خَلَفْتُ" القميص "أَخْلُفُهُ" من باب قتل فهو "خَلِيفٌ" وذلك أن يبلى وسطه فتخرج البالي منه ثم تلفقه وفي حديث حمنة "فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ" مأخوذ من هذا أي إذا ميزت تلك الأيام والليالي التي كانت تحيضهن و "خَلَّفَ" الرجل الشيء بالتشديد تركه بعده و "تَخَلَّفَ" عن القوم إذا قعد عنهم ولم يذهب معهم. و "الخَلِفَةُ" بكسر اللام هي الحامل من الإبل وجمعها "مَخَاضٌ" من غير لفظها كما تجمع المرأة على النساء من غير لفظها وهي اسم فاعل يقال "خَلِفَتْ" "خَلَفًا" من باب تعب إذا حملت فهي "خَلِفَةٌ" مثل تعبة وربما جمعت على لفظها فقيل "خَلِفَاتٌ" وتحذف الهاء أيضا فقيل "خَلِفٌ" . و "الخَلْفُ" وزان فلس الرديء من القول يقال "سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا" أي سكت عن ألف كلمة ثم نطق بخطأ وقال أبو عبيد في كتاب الأمثال: "الخَلْفُ" من القول هو السقط الرديء "كالخَلْفِ" من الناس، و "الخَلَفُ" بفتحتين العوض والبدل يقال اجعل هذا "خَلَفًا" من هذا و "خَالَفْتُهُ" "مخُاَلَفَةً" و "خِلافًا" ، و "تَخَالَفَ" القوم "اخْتَلَفُوا" إذا ذهب كلّ واحد إلى "خِلافِ" ما ذهب إليه الآخر وهو ضدّ الاتفاق، والاسم "الخُلْفُ" بضمّ الخاء، و "الخِلافُ" وزان كتاب شجر الصفصاف الواحدة "خِلافَةٌ" ونصوا على تخفيف اللام وزاد الصغاني وتشديدها من لحن العوام قال الدينوري: زعموا أنه سمي "خِلافًا" لأن الماء أتى به سببا فنبت مخالفا لأصله. ويحكى أن بعض الملوك مرّ بحائط فرأى شجر الخلاف فقال لوزيره: ما هذا الشجر؟ فكره الوزير أن يقول شجر الخلاف؛ لنفور النفس عن لفظه فسماه باسم ضده، فقال: شجر الوفاق فأعظمه الملك؛ لنباهته، ولا يكاد يوجد في البادية وقعدت خلافه أي بعده. والخلف من ذوات الخفّ كالثدي للإنسان والجمع "أَخْلافٌ" مثل حمل وأحمال، وقيل "الخِلْفُ" طرف الضرع، و "الخِلْفَةُ" وزان سدرة نبت يخرج بعد النبت وكل شيئين "اخْتَلَفَا" فهما "خِلْفَانِ" ، و "المِخْلافُ" بكسر الميم بلغة اليمن الكورة والجمع "المَخَالِيفُ" ، واستعمل على "مَخَالِيفُ الطَّائِفِ" أي نواحيه وقيل في كلّ بلد "مِخْلافٌ" أي ناحية.
- أ ل ك
أَلَكَ: بين القوم "ألْكًا" من باب ضرب و "أُلُوكًا" أيضا ترسل واسم الرسالة "مَأْلُكٌ" بضمّ اللام و "مَأْلَكَةٌ" أيضا بالهاء ولامها تضم وتفتح و "الملائِكَةُ" مشتقة من لفظ "الأُلُوكِ" وقيل من "المَأْلَك" الواحد "مَلَكٌ" وأصله "مَلأْكٌ" ووزنه مَعْفَلٌ فنقلت حركة الهمزة إلى اللام وسقطت فوزنه مَعَلٌ فإنَّ الفاء هي الهمزة وقد سقطت وقيل مأخوذ من "لَأَكَ" إذا أرسل "فَمَلْأَك" مفعل فنقلت الحركة وسقطت الهمزة وهي عين فوزنه مَفَلٌ وقيل فيه غير ذلك.
- ج م د
جَمَدَ: الماء وغيره "جَمَدًا" من باب قتل و "جُمُودًا" خلاف ذاب فهو "جَامِدٌ" و "جَمَدَتْ" عينه: قلّ دمعها كناية عن قسوة القلب، و "جَمَدَ" كفه كناية عن البخل وماء "جَمْدٌ" بالسكون تسمية بالمصدر خلاف الذائب، و "الجَمَدُ" بالفتح جمع "جَامِدٌ" مثل خادم وخدم و "جُمَادَى" من الشهور مؤنثة، قال ابن الأنباري: وأسماء الشهور كلها مذكرة إلا جماديين فهما مؤنَّثتان تقول مضت جمادى بما فيها قال الشاعر: إِذَا جُمَادَى مَنَعَتْ قَطْرَهَا زَانَ جَنَابَيْ عَطَنٍ مُعْصِفٍثم قال: فإن جاء تذكير جمادى في شعر فهو ذهاب إلى معنى الشهر كما قالوا: هذه ألف درهم على معنى هذه الدراهم وقال الزجاج: "جُمَادَى" مؤنثة والتأنيث للاسم فإن ذكرت في شعر فإنما يقصد بها الشهر وهي غير مصروفة للتأنيث والعلمية والجمع على لفظها "جُمَادَيَاتٌ" والأولى والآخرة صفة لها فالآخرة بمعنى المتأخرة قالوا ولا يقال "جُمَادَى الأُخْرَى" لأن الأخرى بمعنى الواحدة فتتناول المتقدمة والمتأخرة، فيحصل اللبس فقيل الآخرة لتختص بالمتأخرة. ويحكى أن العرب حين وضعت الشهور وافق الوضع الأزمنة، فاشتق للشهور معانٍ من تلك الأزمنة ثم كثر حتى استعملوها في الأهلة، وإن لم توافق ذلك الزمان فقالوا "رَمَضَانُ" لما أرمضت الأرض من شدة الحرّ، و "شَوَّالُ" لما شالت الإبل بأذنابها للطروق، و "ذُو القِعْدَةِ" لما ذللوا القعدان للركوب، و "ذُو الحِجَّةِ" لمَّا حجوا، و "المُحَرَّمُ" لما حرموا القتال أو التجارة، و "الصَّفَرُ" لما غزوا فتركوا ديار القوم صفرا، و "شَهْرُ رَبِيعٍ" لما أربعت الأرض وأمرعت، و "جُمَادَى" لما جمد الماء، و "رَجَبُ" لما رجّبوا الشجر، و "شَعْبَانُ" لما أشعبوا العود. فالآخرة بمعنى المتأخرة قالوا ولا يقال "جُمَادَى الأُخْرَى" لأن الأخرى بمعنى الواحدة فتتناول المتقدمة والمتأخرة، فيحصل اللبس فقيل الآخرة لتختص بالمتأخرة. ويحكى أن العرب حين وضعت الشهور وافق الوضع الأزمنة، فاشتق للشهور معانٍ من تلك الأزمنة ثم كثر حتى استعملوها في الأهلة، وإن لم توافق ذلك الزمان فقالوا "رَمَضَانُ" لما أرمضت الأرض من شدة الحرّ، و "شَوَّالُ" لما شالت الإبل بأذنابها للطروق، و "ذُو القِعْدَةِ" لما ذللوا القعدان للركوب، و "ذُو الحِجَّةِ" لمَّا حجوا، و "المُحَرَّمُ" لما حرموا القتال أو التجارة، و "الصَّفَرُ" لما غزوا فتركوا ديار القوم صفرا، و "شَهْرُ رَبِيعٍ" لما أربعت الأرض وأمرعت، و "جُمَادَى" لما جمد الماء، و "رَجَبُ" لما رجّبوا الشجر، و "شَعْبَانُ" لما أشعبوا العود.
- س و ط
السَّوْطُ: معروف والجمع "أَسْوَاطٌ" و "سِيَاطٌ" مثل ثوب وأثواب وثياب وضربه "سَوْطًا" أي ضربه "بِسَوْطٍ" وقوله تعالى: {سَوْطُ عَذَابٍ} أي ألم سوط عذاب والمراد الشدة لما علم أن الضرب بالسوط أعظم ألما من غيره.
- و س و س
الوَسْوَاسُ: بالفتح اسم من "وَسْوَسَتْ" إليه نفسه إذا حدثته وبالكسر مصدر، و "وَسْوَسَ" متعدٍّ بإلى وقوله تعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} اللام بمعنى إلى؛ فإن بني للمفعول قيل "مُوَسْوَسٌ" إليه مثل المغْضُوبِ عليهم، و "الوَسْوَاسُ" بالفتح مرض يحدث من غلبة السوداء يختلط معه الذهن ويقال لما يخطر بالقلب من شر ولما لا خير فيه "وَسْوَاسٌ" .