قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- الصَّنُّ
وَقَالُوا صَخْرٌ صَنٌّ ، وَصُخُورٌ صِنٌّ إِذَا كَانَتْ قَاسِيَةً لَا تُخْرِقُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ عَنِ « صَخْرٍ أَصَمَّ » ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الصُّلْبُ مِنَ الْحِجَارَةِ .
- الصَّبَاحُ
الصَّبَاحُ عِنْدَ الْعَامَّةِ صَفَائِحُ الحَدِيدِ الرَّقِيقَةُ إِذَا نُقِرَتْ رَنَّتْ وَصَوَّتَتْ .
- صِيغَ
وَقالُوا صِيغَ الماءُ إِذا أَخَذَ غَيْرَ مَجْراهُ ، وَمِنْهُ صِيغَ الرَّجُلُ إِذا أَخَذَ غَيْرَ طَرِيقِهِ ضَلالاً عَنْهُ . وَفِي اللُّغَةِ تَصَيَّغَ الماءُ اضْطَرَبَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ «وَالسِّينُ أَعْلَى» ، فَكَلامُ الْعامَّةِ عَلَى التَّجَوُّزِ وَلا مانِعَ مِنْهُ .
- ضَبَبَ
وَيَقُولُونَ ضَبَّ الشَّيْءَ إِذا جَمَعَهُ إِلَيْهِ وَاحْتَوَى عَلَيْهِ ، وَأَصْلُهُ جَمْعُ عَلَيْهِ كَفَّهُ . وَفِي اللُّغَةِ ضَبَّةٌ شَدُّ الْقَبْضِ عَلَيْهِ وَاحْتِوَاؤُهُ ، وَأَصْلُ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْمِلْكِ ، قالُوا ضَبَّها إِذا حَلَّها بِالْكَفِّ ، كُلَّهُ أَي يَخْمِسُ أَصابِعَهُ وَيَجْعَلُ إِبْهامَهُ عَلَى الْخِنْصِرِ وَيَرُدُّ أَصابِعَهُ عَلَى الْإِبْهامِ ، وَالْخَلْفُ جَمِيعاً ، وَالْخَضْبُ تَغْطِيَةُ الشَّيْءِ وَدُخُولُ بَعْضِهِ بَعْضاً ، وَجاءَ عَنِ الْأَئِمَّةِ ضَبْفُ الشَّيْءِ يَضِفُهُ ضَبْفاً إِذا جَمَعَهُ ، وَوَصَفَ قَوائِمَ الْبَعِيرِ شَدَّها وَمَجْمَعَها ، فَظاهِرُهُ الْجَمْعُ وَالضَّمُّ فَكِلاهُما يَعْنِي الْجَمْعَ وَالْخَرْفانِ يَجْتَمِعانِ كَثِيراً ، وَقالَتِ الْعامَّةُ لِمَنْ يَتَكَلَّمُ بِما لا يُرْضِي «ضُبَّ عَلَى الْباقِي» أَيِ اسْكُتْ وَأَمْسِكْ فَكَلامُكَ غَيْرُ صالِحٍ وَلا صَحِيحٍ . وَفِي اللُّغَةِ ضَبَّ الْفُلانُ سَكَتَ . وَقالَ صاحِبُ اللِّسانِ أَضَبَّ اللِّسانُ عَلَى الشَّيْءِ وَضَبَّهُ سَكَتَ عَلَيْهِ . وَقالَ أَبُو حاتِمٍ أَضَبَّ الْقَوْمُ إِذا سَكَتُوا وَأَمْسَكُوا عَنِ الْحَدِيثِ . وَفِي مُسْتَدْرَكِ التَّاجِ أَضْبَى عَلَى الشَّيْءِ = كَتَمَ عَلَيْهِ وَسَكَتَ ، عَنْ ابْنِ الْقِطاعِ ، وَأَضْبَى عَلَيْهِ : كَتَمَهُ . أَدْخَلَهُ فِي ضِمْنِ مَا عَلَيْكَ مَنْعُهُ . وَجَاءَ فِي اللُّغَةِ أَنَّ الضِّمَانَ هُوَ الْكَفَالَةُ ، وَالضَّمَانَ الْكَفِيلُ ، وَضَمِنْتُهُ كَفَلْتُهُ ، وَضَمِنْتُ الشَّيْءَ أَوْدَعْتُهُ إِيَّاهُ ، كَمَا يُوضَعُ الْوِعَاءُ أَمْتِعَةً . وَقَدِ اسْتُعْمِلَ الضَّمَانُ فِي عَهْدِ الْإِقْطَاعِ الْعَبَّاسِيِّ مَالَ الْإِقْطَاعِ . وَمِنْ هُنَا قِيلَ لِلْمُلْتَزِمِ بِالْأَعْشَارِ ضَامِنُ الْعُشْرِ ، لِأَنَّ أَمْوَالَ الْعُشْرِ عَنِ الْمَحْصُولَاتِ الزِّرَاعِيَّةِ كَانَتْ تُؤْخَذُ عَيْنًا مِنَ الْمُنْتَجِ فَتَضْمَنُهُ الْحُكُومَةُ لِمَنْ يَرْسُو عَلَيْهَا بَدَلُهَا يَدْفَعُهَا الَّذِي يَدْفَعُهُ لِصُنْدُوقِ الْمَالِ ، وَهُوَ مُسْتَوْفِي الْمَالِ الْعِشْرِيِّ شِبْهُهَا لِقَاءَ هَذَا الْبَدَلِ ، وَهُوَ بِعَيْنِهِ مَا كَانَ زَمَنَ الْمَمَالِيكِ وَوَرِثَهُ الْعُثْمَانِيُّونَ .
- ضُبوط
ضُبوطُهَا . وَقَالُوا ضُروطُ فُلَانٍ ، وَطُروطٌ إِذَا ضَاقَ ؛ وَأَلَحَّ يَطْلُبُ شَيْئًا وَتَعَجَّلَهُ . وَهُوَ مِنْ أَصْوَاتِ الرُّعَاةِ عَلَى الْقِرْسِ إِذَا زَجَرُوهُ بِهِ .
- ضابِنٌ
وَقَالُوا ضَابَنَ فُلَانٌ عَلَى كَذَا أَيْ ثَبَتَ عَلَيْهِ مَعَ مُعَانَاةِ جَهْدٍ وَمَشَقَّةٍ وَجَلَدٍ وَصَبْرٍ ، وَفِي اللُّغَةِ الْمُضَامَنَةُ وَفَسَّرُوهَا بِالْمُلَازَمَةِ : نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ .
- طَبَّ فِي الْمَكَانِ
وَيَقُولُ الْعَامِلُونَ وَاللُّبْنَانِيُّونَ طَبَّ فُلَانٌ فِي الْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ إِذَا حَلَّ فِيهِ فَجْأَةً أَوْ بِسُرْعَةٍ مْ اسْتَقَرَّ . وَهِيَ مِنْ ثَبَّ يَعْنِي جَلَسَ جِلْسًا مُتَمَكِّنًا ، كَتَبَهُ ، عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . المُحْكِيِّ ، وَرُبَّمَا كَانَتِ المَخْوْشَكَةُ . قَالَ الأُمِّيَّةُ المَخْوْشَكَةُ صَوْتٌ تَسْمَعُهُ مِنْ نَاحِيَةِ الدَّارِ وَالمَنْزِلِ .
- طَحَل
الأَطْحَلُ عِنْدَ العَامَّةِ دُقَاقُ التُّرَابِ وَالطِّينِ وَغُثَآؤُهُمَا . وَهُوَ فِي اللُّغَةِ جَمْعُ الأَطْحَلِ ، وَمَعْنَى الأَطْحَلِ ذُو لَوْنِ الطَّحْلَةِ ، وَهُوَ لَوْنٌ بَيْنَ البَيَاضِ وَالسَّوَادِ بِسَوَادٍ قَلِيلٍ كَلَوْنِ الرَّمَادِ . وَهَذَا النَّفَاقُ يَكُونُ غَالِبًا أَطْحَلَ اللَّوْنِ لأَنَّ دِقَاقَ الأَنْبَارِ تَكُونُ غَالِبًا فِيهِ . وَالعَامَّةُ سَمَّتِ الوَاحِدَ بِاسْمِ الجَمْعِ .
- طَحَمَ
وَقَالُوا طَحَمَ عَلَيْهِ المَنْزِلَ إِذَا دَخَلَ فَجْأَةً بِلا إِذْنٍ ، وَأَرَاهَا أَنَّهَا مُحَرَّفَةٌ مِنِ اقْتَحَمَ . وَفِي اللُّغَةِ قِيلَ طَحَمَ قُحُومًا فِي الأَمْرِ ، وَفِي النَّهْرِ رَمَى بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ رُوِيَّةٍ فَاقْتَحَمَ المَهَالِكَ عَلَيْهَا . أَوْ مِنْ طَحْمَةِ السَّيْلِ أَي دَفْعَتِهِ أَوْ دَفْعَةِ مَعْظَمِهِ ، وَالطَّحْمُ الفُجُوعُ . وَالنَّاجِي الطَّاحِمُ هُوَ الَّذِي يَدْفَعُ بِنَفْسِهِ لِوُصُولٍ مُبَاغَتَةٍ وَيُعَبَّرُ اسْتِعَارَةً .
- طَخَّ
وَيَقُولُونَ طَخَّةٌ بِالعَصَا ، وَلَطَخَ بِهَا إِذَا ضَرَبَهُ بِهَا ، وَالتَّصْحِيحُ مِنْهُمَا لَطْخَةٌ «بِاللَّامِ» . وَرُبَّمَا كَانَتْ طَخَّةٌ مِنْ نَاحِيَةِ مَنْ نَاحِهِ يَعْنِي ضَرْبَهُ بِالنَّبِيشَةِ وَهِيَ العَصَا .
- طَرَحَ ١
وَتُطْلِقُ الطِّرَاحَةُ عِنْدَهُمْ عَلَى حَصِيرَةٍ مُؤَثَّرَةٍ تُعَدُّ لِلْجُلُوسِ عَلَيْهَا . وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ طَرَحَ لَهُ ٱلْوِسَادَةَ = إِذَا أَلْقَاهَا لَهُ لِيَجْلِسَ عَلَيْهَا ؛ فَهِيَ طِّرَاحَةٌ، عُمِّي مَطْرُوحَةٌ لِلْجُلُوسِ. وَهِيَ فِي ٱلتَّصْحِيفِ ٱلْمِبْثَرَةُ، مِنْ وَثَرَةٍ يُبْشِرُهُ إِذَا وَطِئَهُ. وَٱلْمِبْثَرَةُ فِي ٱللُّغَةِ فِرَاشٌ صَغِيرٌ يُجْلَسُ عَلَيْهِ ٱلطِّفْلُ أَوْ صُوفٌ يُجْعَلُهُ ٱلرَّاكِبُ تَحْتَهُ عَلَى ٱلرِّحَالِ وَٱلسُّرُوجِ. وَتُسَمَّى فِي مِصْرَ ٱلشَّنَّةَ، وَسُمِّيَتْ أَيْضًا ٱلْمِبْنَدَةَ. وَفِي بَعْضِ ٱللُّغَةِ، ٱلْمِبْنَدَةُ = ٱلْوِسَادَةُ ٱلَّتِي يُتَّكأُ عَلَيْهَا، وَٱلَّتِي يُجْلَسُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا تُبْسَطُ أَوْ تُطْرَحُ لِلْجُلُوسِ. وَهِيَ ٱلْمُسَمَّاةُ بِٱلطَّرَّاحَةِ، جَمْعُ ٱلْمَطْرُوحَةِ. أ. ه. وَتُسَمَّى ٱلْمَطْرَحَ. وَفِي ٱلشَّامِ طَرَحُوا ٱلِاسْمَ ٱلْمَطَارِحَ أَيِ ٱلْمَفَارِشِ، ٱلْوَاحِدُ مَطْرَحٌ «كَمِقْعَدٍ». وَفِي مَقَامَاتِ ٱلْحَرِيرِيِّ: وَنَرْفَعُهَا عَنْ وَطْأَةِ ٱلْمَطْرَحِ وَوَضَاءَةِ ٱلْمَلْبَخِ.
- ٱلْمَطْرَحُ
وَٱلْمَطْرَحُ عِنْدَ ٱلْعَامَّةِ ٱلْمَكَانُ، يَقُولُونَ: قَعَدَ فُلَانٌ مَطْرَحَ فُلَانٍ، أَي قَامَ مَقَامَهُ وَحَلَّ فِي مَوْضِعِهِ. وَهُوَ ٱسْمُ مَكَانٍ مِنَ ٱلطَّرْحِ بِمَعْنَى ٱلْإِلْقَاءِ. يُقَالُ: مَا طَرْحُكَ هٰذَا ٱلْمَطْرَحَ؟ أَي مَا أَوْقَعَكَ فِيهِ.
- ٱلطَّرَائِحُ
وَيَقُولُونَ: طَرَائِحُ هٰذَا ٱلنَّبْتِ نُبْتَةٌ، إِذَا كَانَ تَجْمُلُهُ حَسَنًا. وَفِي ٱللُّغَةِ: ٱلطَّرُوحُ ٱلَّذِي إِذَا جَامَعَ أَمْثَلَ، وَٱلْفَصْلُ ٱلطَّرُوحُ، وَأَعْيَادُهُ طَرَائِحُ.
- ٱلطَّرْدُ
وَيُسَمُّونَ مِنَ ٱلنَّحْلِ ٱلطَّرْدَ ٱلْفَرْخَ يَخْرُجُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ثَامِنًا فِي فُرُوعِ ٱلشَّجَرَةِ طَرَدًا، وَٱشْتَقُّوا مِنْهُ فِعْلًا فَقَالُوا: طَرَدَتِ ٱلشَّجَرَةُ إِذَا أَخْرَجَتْ هٰذَا ٱلطَّرْدَ. ٱلطَّرْدُ مَصْدَرٌ، عَمْيَ ٱلْمَطْرُودُ، وَسُمِّيَتْ فِرَاخُ ٱلنَّحْلِ تَخْرُجُ مِنْ خَلَالِهَا طَرَدًا. وَقَالَ ٱلْأَئِمَّةُ: يُقَالُ أَطْرَدَهُ ٱلسُّلْطَانُ وَطَرَدَهُ إِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ بِلَادِهِ. وَتَحْقِيقُهُ أَنَّهُ صَيَّرَهُ طَرِيداً، وَكُلُّ مَا يَتْبَعُ غَيْرَ لَحْمٍ فَهُوَ طَارِدٌ لَهُ، وَالطَّرِيدُ الْوَلَدُ يُولَدُ بَعْدَ أَخِيهِ، وَالثَّانِي طَرِيدُ الْأَوَّلِ، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ طَرِيدَانِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَرِيدُ الْآخَرِ. قَالَ الشَّاعِرُ: يَعِدَانِ لِي مَا أَضْبَطَا وَهُمَا مَعاً طَرِيدَانِ لَا يَسْتَلِمَانِ قَرَارِي. أَمَّا الطَّرْدُ لِلْحَبَلِ فَقَدْ خَرَجَ الْحَصَنُ مِنْ أُمِّهِ، وَكَذَا الطَّرْدُ لِلنَّخْلِ الَّذِي أُخْرِجَ مِنْ خِلَالِهِ، فِيهِمَا طَرْدَانِ، أَوْ قُلْ عَلَى الْأَصْلِ طَرِيدَانِ، وَيَكُونُ الطَّرْدُ عَمَى الْمَلَلِ. قَالَ الْأَئِمَّةُ: يُقَالُ طَرَدَ السُّوءَ إِذَا مَدَّهُ.
- الطَّرْنُوس
الطَّلَاوُوسُ عِنْدَ عَامَّتِنَا «بِالرَّاءِ» حَبْلٌ يُتَّخَذُ مِنْ لِيفٍ وَنَحْوِهِ. وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْقَلَسُ، وَفَسَّرُوهُ بِأَنَّهُ حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ أَوْ خُوصٍ أَوْ حَبْلٌ غَلِيظٌ مِنْ قُلُوسِ السَّفِينِ. وَالْحَسَبُ أَنَّ الْعَامِّيَّةَ مُحَرَّفَةٌ.
- طَرَقَ ١٧
وَيَقُولُونَ: رَاجَعْتُهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ طَرِيقاً وَطَرِيقَيْنِ، أَيْ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: أَتَيْتُهُ فِي النَّهَارِ طَرْقَةً وَطَرْقَتَيْنِ. وَقَدْ قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَشَرْحِهِ: وَالْمَرْأَةُ مِنْ أَتْبَاعِ طُرُقٍ كَالطُّرَقَةِ ... وَقَدْ اخْتَضَبَتِ الْمَرْأَةُ طَرْقاً أَوْ طَرْقَيْنِ، وَطَرْقَةً أَوْ طَرْقَتَيْنِ، أَيْ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَمِنَ الْمَجَازِ: أَتَيْتُهُ فِي النَّهَارِ طَرْقَتَيْنِ وَطَرْقَتَيْنِ، أَيْ مَرَّتَيْنِ.
- طَرَقَ ٢
طَرْقَهُ بِالْعَصَا ـ الْمِطْرَقَةُ. وَقَالَتْ عَامَّةُ جَبَلِ عَامِلَةَ: طَرَّشْتُهُ بِالْعَصَا أَوْ طَرَقْتُهُ بِالْكَفِّ، أَي ضَرَبْتُهُ. وَهُوَ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: طَرَقَ الصُّوفَ أَوِ الشَّعْرَ طَرْقاً، إِذَا ضَرَبَهُ بِالْقَضِيبِ لِيَنْتَشِشَ. قَالَ رُؤْيَةُ:
- الأَطْرَم
والأَطْرَمُ عندَ العامَّةِ = الَّذي يَلْتاثُ عليهِ الكلامُ ، أَو لا يُحْسِنُ النُّطْقَ ، يَحْبِسُهُ في فيهِ أَو يَفْلِتُ جَرْيًا أَو مُرورًا عليهِ . وإذا وَصَفَتْ بهِ العامَّةُ غيرَهُ ضَمُّوا إليهِ ما يُشابِهُهُ أَو يُرادِفُهُ فيقولون : أَطْرَمُ أَهْبَلُ . وفي اللُّغَةِ : تَطْرَمَ في كلامِهِ : تَعْتَعَ فيهِ واضْطَرَبَ ، كذا في القاموسِ ، ومَضَى عليهِ الشَّارِحُ الزَّبِيديُّ ، ونَقَلَ عن «الحِكْمَةِ» : تَطَرَّمَ في كلامِهِ . ومِنْ هنا قِيلَ لِمَنْ يَلْتاثُ عليهِ الكلامُ : الأَطْرَمُ .
- الطُّرْمَة
ويُسَمُّونَ القِطْعَةَ الصَّغِيرَةَ مِنَ اللَّحْمِ طُرْمَةً ، وتُرْمَةً ، وتُرْمَةً ، والبِناءُ بالطاءِ أَو بالتَّاءِ جميعًا لُغَةٌ في العامَّةِ . ويُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُتَأَخَّذًا مِنَ الطُّرْمَةِ ، وهي في اللُّغَةِ الكَبِدُ . وكانوا يَتَناوَلُونَ قِطْعَةً مِنْ طُرْمَةٍ أَو قِطْعَةً مِنْ لَحْمٍ ، فَأُطْلِقَ الاسمُ على القِطْعَةِ بِالاسْتِعْمَالِ ، وخَفَّفُوا فَقالوا : طُرْمَةٌ ، بِحَذْفِ الْمُضافِ وإقامَةِ الْمُضافِ إليهِ مَقامَهُ ، على حَدِّ قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ ، أَي أَهْلَ القَرْيَةِ . ودُعِيَتْ عندَهم في الشَّرِكَةِ مِنْ حَرَمِ اللَّحْمِ إذا قُطِّعَ قِطَعًا صِغارًا مِثْلَ الجُزْرَةِ والوَرْدَةِ ، حَكَاهُ الأَزْهَرِيُّ عن غَيْرِ واحِدٍ مِنَ العَرَبِ ، واللَّحْمُ طَرْمٌ . ولا تَزالُ العامَّةُ تَقولُ : حَرَمُ اللَّحْمِ مُخَفَّفَةَ الرَّاءِ ، واللَّحْمُ مَحْرُومٌ ؛ فكانَتْ في الطُّرْمَةِ أَو نَحْوِها مُتَّصِلَةً بِهَا .
- طَرْتَخ
وقالوا : طَرْتَخَ جِسْمَهُ إذا تَرَهَّلَ مِنْ سِمَنٍ شَدِيدٍ فَقَلَّتْ حَرَكَتُهُ . وفي اللُّغَةِ : طَخَّ الكِشْحَ واللَّبَانَةَ إذا اشْتَدَّ سِمَنُهَا . فَزَادَتِ العامَّةُ راءً على الفَصِيحِ ، وهذِهِ الزِّيادَةُ مِنَ العامَّةِ على الفَصِيحِ ، بَلْ مِنَ الفَصِيحِ على مِثْلِهِ مَعْرُوفَةٌ ، وتَقَدَّمَ لَنَا شَواهِدُ فِيمَا سَلَفَ مِنْ هذَا الْكِتابِ (راجِعْ ح ر ت رقم ١٣ ح) .