قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- شُوْل (٢)
الشُّوْلُ جَمْعُهُ شُوَلاتٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ فِي لُبْنَانَ هُوَ الْجِوَالِقُ بِعَيْنِهِ . وَالشُّوَالُ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ مِنَ الْجِوَالِقِ قِمَعٌ فِيهِ مُنْخَرِقَانِ لِلطَّرَفِ الْأَخِيرِ ، ثُمَّ احْتُذِفَ الْحَرْفُ الْأَخِيرُ مِنْهُ فَقِيلَ : شُوْلٌ ، ثُمَّ أَبْدَلُوا فَقَالُوا : شُوَالٌ .
- شِوْل (٣)
الشِّبْلَةُ وَيَقُولُونَ : شَالَ الشَّيْءَ يَشِيلُهُ شَيْلًا وَشِيلَانًا وَشِبْلَةً إِذَا رَفَعَهُ ، كَذَا هُوَ عِنْدَ الْعَامَّةِ . وَفِي الْفَصِيحِ : شَالَ يَشُولُ شَوْلًا الْمِيزَانُ : ارْتَفَعَ ، وَشَالَ الْحَجَرَ شَوْلًا : رَفَعَهُ ، وَنَبَّهُوا عَلَيْهِ بِالْحَرْفِ فَأَصْلَحُوا . وَالشِّبْلَةُ عِنْدَ الْعَامَّةِ الْمِثْقَالُ ، وَيُسَمُّونَهُ الْمِتْنَالَ ، وَهُوَ مِحْمَلُ الْأَثْقَالِ عَلَى الظَّهْرِ . وَالشِّبْلَةُ مَا يَعْمَلُهُ الشَّبَابُ عِبْرَةً ، وَيُسَمُّونَ عِنْدَهُمْ حَجَرًا ثَقِيلًا يُرْفَعُ لِامْتِحَانِ الْقُوَى ، وَالشِّبْلَةُ عِنْدَهُمْ أَيْضًا حَجَرٌ كَبِيرٌ يَخْتَبِرُ الرِّجَالُ قُوَّتَهُمْ بِرَفْعِهِ عَنِ الْأَرْضِ ، وَيُسَمُّونَ الْحَجَرَ الْعَمْلَةَ أَيْضًا ، وَهُمَا فِي الْفَصِيحِ الرُّفْعَةُ ، وَفُسِّرَا بِمَا فِيهِ حَجَرٌ تَفْتَحُنْ بِهِ الْقُوَى بِبَعْضِهِ ، وَتُسَمَّى الْمِهْرَاسَ أَيْضًا . وَقَالَتِ الْعَرَبُ : أَجْزَى الْحَجَرَ إِذَا أَشَالَهُ وَرَفَعَهُ ، وَرَفْعُهُ عِنْدَ الْعَامَّةِ يَعْنُونَ بِهِ قُوَّتَهُ .
- الصَّبَّةُ
الصَّبَّةُ عندَ العامَّةِ كَمِّيَّةُ الطَّعَامِ ـ القَمْحِ ـ وكذلك في الفصيحِ هي لَفْظًا وَمَعْنًى ، وهي الصَّبِيرَةُ أيضًا ، وهذهِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا في القَصِيمِ .
- الصَّبَّارَةُ
وقالوا صَبَّرَ الحَارِسُ يَصْبِرُ صَبَّارَةً إذا حَرَسَ لَيْلًا ، وهُمُ الصَّبَّارُ والصَّبَّارُ ، والغَالِبُ أن يَكُونَ مَوْقِفُ الحَارِسِ في حِرَاسَتِهِ في مُرْتَفَعٍ مُشْرِفٍ على ما يَحْرُسُهُ . وفي اللُّغَةِ صَبَرَ الرَّجُلُ إذا وَقَفَ على الصَّبِيرِ ، وهو الجَبَلُ ، وأَرَى أَنَّهَا مِنْهُ .
- الصَّابُورِيَّةُ
الصَّابُورِيَّةُ نِسْبَةٌ إلى صابُورَةِ السَّفِينَةِ ، وهي ما يُنْقَلُ به الرَّمْلُ ، وفي كُتُبِ الأَئِمَّةِ الصَّابُورَةُ ما يُوضَعُ في بَطْنِ المَرْكَبِ لِيُثْقَلَ به ، وهي عندَ العامَّةِ قَفَّةٌ يُنْقَلُ بها ما يُنْقَلُ في السَّفِينَةِ ، وتَكُونُ مع الرُّبَّانِيَّةِ ، عَمَّتْ عندَ العامَّةِ لِكُلِّ قَفَّةٍ يُنْقَلُ بها التُّرَابُ والرَّمْلُ حتَّى لِغَيْرِ المَراكِبِ والسُّفُنِ .
- حَبُّ الصَّبَا
حَبُّ الصَّبَا عندَ العامَّةِ نُتُوءٌ صَغِيرٌ يَخْرُجُ في وُجُوهِ الأَحْدَاثِ زَمَنَ الصِّبَا تَبْيَضُّ ولا تَنْفَجِرُ ، وهو في اللُّغَةِ المَطَّاطُ . قال المُنْخَلُ الهُذَلِيُّ : وَوَجْهٍ قَدْ جَلَوْتُ أَتِيمَ صَافٍ * كَقَرْنِ الشَّمْسِ لَيْسَ فِيهِ بُثُورُ حَبَاطِ (1) وفي القامُوسِ حَبَطَ وَجْهَهُ = خَرَجَ به المَطَّاطُ . (1) أَتِيمٌ اسْمُ امْرَأَةٍ مُنَادًى مَحْذُوفٌ مِنْهُ حَرْفُ النِّدَاءِ ، يَقُولُ لَهَا قَدْ جَلَوْتُ وَجْهَهَا لَكَ صَافِيًا نَيِّرًا كَالشَّمْسِ لَيْسَ فِيهِ بُثُورٌ تَشِينُهُ . حَتّى صارَ شَطْرَيْنِ . وَيَقُولُونَ في مِثْلِ هذا صَبَرَهُ عَلَى البَرْدَةِ أَيْ نُخَاعِ الظَّهْرِ . أَمّا هٰذا المِصْطَبُورُ فَهُوَ في اللُّغَةِ «المِصْعُورُ» ، وَهُوَ الصَّوْتُورُ ، وَفَسَّرُوهُ بِأَنَّهُ المِقْيَاسُ وَجَعَلُوا لَا تُكْسَرُ بِهِ الحِجَارَةُ الشَّافُوفُ .
- أُصْطَبَطَلَ
وَقَالُوا أُصْطَبَطَلَ فُلَانٌ إِذَا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ فَصْلًا مِمَّا عَرَضَ لَهُ مِنْ فُصُولِ العَمَلِ . وَأَصْلُهُ اِنْفَصَلَ فَضُمَّتِ البَاءُ فَصَارَتْ طَاءً وَقُدِّمَتْ عَلَى الفَاءِ . وَلِقِلَّةِ هٰذَا القَلْبِ نُظَّارُهُ في كَلَامِ العَامَّةِ ، فَقَدْ قَالَ العَامِلُونَ فُلَانٌ لَا يَسْتَرْجِي أَنْ يَعْمَلَ كَذَا أَيْ لَا يَسْتَجْرِئُ . وَقَالُوا طَشِلَ فُلَانٌ إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ في لَفْظِ هٰذَا المَعْنَى ، وَنَزَلَتْ نَفْسُهُ بِيَدِهِ أَوْ بِالكَفِّ في صُورَةِ نَفْسِ المَعِي . وَأَذْكُرُ أَنِّي سَمِعْتُهَا غَيْرَ مَقْلُوبَةً مِنْ بَعْضِ العِرَاقِيِّينَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يَسْتَبْشِرُ ، وَأَنْتَ اِنْفَصِلْ كَمَا تُرِيدُ .
- صَرْطَلُ المُنْفَصِلِ
فُلَانٌ مُنْفَصِلٌ شِبْهُ الدَّاهِلِ كَذَا تَقُولُ العَامَّةُ ، وَهُوَ لُغَةٌ في السِّينِ عِنْدَ العَامَّةِ (رَاجِعْ سِرْطَل ٣١) س .
- صَعِبَتِ الأَرْضُ
وَقَالُوا صَعِبَتِ الأَرْضُ إِذَا تَعَاصَتْ عَلَى المَارَّةِ فَلَا يَشُقُّهَا إِلَّا بِمَشَقَّةٍ وَجَهْدٍ مِنْ حَيْثُ حُفَافُهَا وَتَعَاسُكُ تُرْبِهَا . وَفي لُغَةِ الصَّعَابِ مِنَ الأَرْضِ ذَاتِ التَّنَقُّلِ وَالحِجَارَةِ تَحَرُّكٌ . وَالأَصْلُ في المَادَّةِ المَشَقَّةُ وَالنَّصُوبِيَّةُ .
- صَمْصَعَ
وَقَالُوا صَمْصَعَ المِصْفُورُ إِذَا تَنَهَّمَ ، وَصَمْصَعَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ يَتَكَلَّمُ رَافِعًا صَوْتَهُ بِمَا لَا يُفْهَمُ لاِخْتِلَاطِ كَلَامِهِ وَقِلَّةِ نِظَامِهِ . وَهِيَ عَرَفَةٌ عَنِ التَّغَشُّمَةِ، وَقَضَعَ = تَكَلُّمٌ بِكَلَامٍ فِيهِ صَوْتٌ وَلَا نِظَامَ لَهُ، أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ صَابَحَهُ بِهِ إِذَا صَاحَ صَوْتٍ، سِكَّةُ الْعَفِيلِ.
- صَفَطَ
صَفَطَ الْمِتَاعَ وَسَقْطَهُ، وَيَقُولُونَ صَفَطَ الْمِتَاعَ إِذَا ضَمَّهُ وَجَعَلَهُ مَصْفُوقًا، وَتُحَوَّلُ الْفَاءُ الثَّانِيَةُ إِلَى صَادٍ أَوْ تُبْدَلُ لِلتَّضْعِيفِ، أَوْ هِيَ مِنْ سَقْطِ الْحَوْضِ إِذَا لَطَاهُ وَأَسْفَلَهُ، أَوْ مِنْ صَفْقِ الطَّائِيِّ الْجَيْشَ إِذَا ضَمَّهُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ.
- صَفَطُ المُشْكِلِ وَهُوَ صَفَّاطٌ
وَيُقَالُ صَفَطَ الشَّكْلَ وَهُوَ مُصْفَطُ الْمَشَاكِلِ، أَيْ ثَبَتَ نَفْسُهُ حِلَّةً وَهُوَ صَفَّاطٌ أَي سَبُوحٌ، وَفِي اللُّغَةِ سَقَطَتِ الرَّاءِ بِاللِّسَانِ الْمُهْمَلَةِ إِذَا سَحَتْ نَفْسُهُ وَسَمِعَ قَوْلٌ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عِنَايَتُهَا بِاللَّفْظِهَا بَاللِّسَانِ عَلَى صَحِيبِهَا فِي اللُّغَةِ.
- صَفَر
يَقُولُونَ كَسْرُ الصَّفْرَةِ، وَذَلِكَ إِذَا تَنَاوَلَ طَعَامَ الصَّبَاحِ عِنْدَ انْتِبَاهِهِ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ، وَالْمَعْنَى كَسْرُ صَوْمِهَا وَسُورِهَا، وَالصَّفْرَةُ فِي اللُّغَةِ الْجُوعَةُ، وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: صَفْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حَجَّتَيْنِ، وَالْجَائِعُ مَصْفُورٌ وَمُصْفِرٌ، وَالصَّفَرُ الْجُوعُ، وَلَهُ فُسِّرَ قَوْلُ أَعْمَى: أَعْمَى بَاذِلَةٍ. تَعَذَّرَ عَلَيَّ قِرَاءَةُ النَّصِّ فِي الصُّورَةِ بِدِقَّةٍ كَافِيَةٍ لِاسْتِخْرَاجِ الْأَلْفَاظِ وَتَعَارِيفِهَا مَعَ ضَبْطِ التَّشْكِيلِ.
- صَمَدَ. الصُّمَادَةُ
وَيَقُولُونَ صَمَدَ «مُشَدَّدَةٌ» يَعْنِي جَمَّعَ مِنْ كَسْبِهِ وَذُخْرِهِ مَالًا فَلَمْ يُنْفِقْهُ. وَفِي الْعِرَاقِ يَقُولُونَ صَمَدَ يَعْنِي جَمَعَ وَحْدَهُ. وَيَقُولُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ إِنَّهَا لِرُبَّمَا لِنَفْسِ الْمَعْنَى الْعِرَاقِيِّ. وَالصُّمَادَةُ كَانَتْ فِي جَبَلِ عَامِلَةَ وَهِيَ نُقُودٌ مِنَ الذَّهَبِ صَغِيرَةُ الْحَجْمِ، تَضَعُهَا الْمَرْأَةُ عَلَى عِصَابَةٍ مِنْ حَرِيرٍ تُعْرَضُ فِي الْأُصْبُعِ وَتَعْصِبُ بِهَا رَأْسَهَا أَوْ جَبْهَتَهَا لِلزِّينَةِ، وَهِيَ ضَرْبٌ مِنَ الْحُلِيِّ، وَكُلُّهَا مِنْ مَعْنَى الْجَمْعِ.
- الصَّمْلُ
الصَّمْلُ فِي اصْطِلَاحِ الْعَامِلِيِّينَ: مَا يَرْسُبُ مِنْ دَقَائِقِ الْمِحْصَى فِي جَرَيَانِ الْمَاءِ مَعَ قَلِيلِ مَاءِ يَجْرِي بِصُعُودِهِ. وَهُوَ فِي اللُّغَةِ السَّمَلَةُ، وَالسَّمَلَةُ نَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي أَسْفَلِ الْحَوْضِ، وَمَجْمُوعُهَا السَّمَلُ وَالسَّمَالُ. وَفِي «اللِّسَانِ»: سَمَلَ الْحَوْضُ وَسَمَلَتْ قِنَاتُهُ مِنَ السَّمَلَةِ، فَكَانَ مِنْ هَذِهِ السَّمَلَةِ الْمُحَصَّلَةِ ذَاتِ الْغَسِيلِ الْمَاءِ الْعَامِلِيِّ.
- الصِّنْدَلُ
الصِّندَلُ ضَرْبٌ مِنَ الْمَخَالِفِ مَعْرُوفٌ فِي لُبْنَانَ لَهُ عُرْوَةٌ تُرَبَّطُ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ. وَالصِّندَلُ أَيْضًا عِنْدَهُمْ: سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ تَكُونُ مَحْمُولَةً فِي السَّفِينَةِ الْكَبِيرَةِ لِتُسْتَعْمَلَ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا، وَهَذِهِ عَامِّيَّةٌ. أَمَّا مَا جَاءَ فِي اللُّغَةِ فَهُوَ السِّمْتَلُ «بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ». قَالَ صَاحِبُ «التَّاجِ» فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَلَى «الْقَامُوسِ»: وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ سِنْدَلُ، أَهْمَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالصَّغَانِيُّ، وَقَالَ ابْنُ قَانُويَهِ: السِّندَلُ جَوْرَبُ الْخُفِّ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: سِنْدَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَبِسَ الْجَوْرَبَيْنِ الْجُدُرَيْنِ لِيُبْطِئَ الْوَحْشَ فِي سَبْقِهِ عَصِيٌّ – وَقْتَ اشْتِدَادِ الْحَاجَةِ.
- صَمْدَم
وَقَالُوا صَمْدَمَ عَلَى كَذَا إِذَا ثَبَتَ لَهُ وَصَبَرَ عَلَى صَدْمَتِهِ لَهُ، وَالصَّمْدَمُ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّيْءِ الصُّلْبِ يُصْلَبُ مِثْلُهُ. وَفِي الحَدِيثِ «الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى». قَالَ شَمِرٌ: أَي عِنْدَ تِلْكَ السَّاعَةِ وَتَلْقَاهَا تَلَقِّيَ الأَجْرِ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ ذِي جُرْحَةٍ تَسَاوَتْ قِصَارَى الصَّبْرِ، وَإِنَّمَا يُحْمَدُ عِنْدَ مُبْتَدَئِهَا. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: الصَّمْدَمُ فِي اللُّغَةِ الدَّفْعُ، وَكَأَنَّهُ أَصْلُ الْمَعْنَى، وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: صَمَدَ الشَّرَّ جُمْلَةً أَي دَفَعَهُ. أَمَّا صَمْدَمُ العَامَّةِ فَمَزَاجٌ تَحْلِيلُ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَلْصُومَ لِلْمُلَابَسِ أَوْ لِلطَّوَارِئِ الدَّارِجَةِ يَبْلُغُهَا وَيُقَاوِمُهَا بِالصَّبْرِ وَالثَّبَاتِ أَمَامَ أَغْرَاضِهَا فَيَنْصَرِفُ بِهَا وَلَا يَتَأَثَّرُ بِأَذَاهَا وَكَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ، وَإِذَا كَانَتْ صَمْدَمَتْهُ وَتَنَاهَتْهُ يَدْفَعُ عَنْهُ نَفْسَهُ فَهُوَ دَفْعٌ عَلَى عِنْدَ التَّحْقِيقِ وَهُوَ يُصَبِّحُهَا بِذَلِكَ. فَصَمْدَمُ العَامِّيَّةِ هِيَ صَمْدَمُ الْفَصِيحَةِ الْمُقَعَّدَةِ، وَزِيدَتِ النُّونُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى هَذَا اللُّزُومِ. وَرُبَّمَا كَانَتْ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: صَمَدَ العَبْدَ صَمْدًا إِذَا قَوِيَ، زِيدَتِ الدَّالُ فِي العَامِّيَّةِ لِزِيَادَةٍ فِي الْمَعْنَى.
- صَنْع
تَصْنِيعُ الفَرَسِ: وَقَالُوا أَصْنَعَ الفَرَسُ إِذَا لَمْ يَبْسُطْ جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ فِي السِّبَاقِ، وَهُوَ فَرَسٌ مُصَنَّعٌ. وَفِي اللُّغَةِ مِثْلُ ذَلِكَ عَيْبًا، وَزَادُوا كَأَنَّهُ يُوَافِي بِمَا يُبْذِلُ مِنْهُ وَيَصُونُ بَعْضَهُ، وَالْفَرَسُ مُصَنَّعٌ.
- الصَّنْتَةُ
الصَّنْتَةُ عندَ العامَّةِ الرَّائِحَةُ الكَرِيهَةُ تَنْبَعِثُ مِنْ مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ انْحَصَرَتْ فِيهِ القَاذُورَاتُ ، وَعَمُّوا بِهَا كُلَّ رَائِحَةٍ تُشْبِهُهَا ، وَمِنْ ذٰلِكَ رِيحُ دَفَرِ الْإِبِطِ . وَفِي اللُّغَةِ صَنَّ الحَمِيمُ إِذَا أَنْتَنَ ، وَأَصَنَّ الْمَاءُ إِذَا تَغَيَّرَ .
- صَنَّ أُذُنَهُ
وَقَالُوا صَنَّ أُذُنَهُ إِلَى كَذَا إِذَا نَصَتَ وَأَلْقَى سَمْعَهُ إِلَيْكَ وَأَصْغَى . وَفِي اللُّغَةِ أَصَنَّ الرَّجُلُ أَخْفَى كَلَامَهُ كَمَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ .