مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- وني
الواو والنون والحرف المعتلّ. يدلُّ على ضَعْف. يقال: وَنَى يَنِي وَنْياً. الضَّعيف. قال الله تعالى: وَلاَ تَنِيَا في ذِكْرِي[طه 42]. والوَنَى: التَّعَب. يقال: أوْنَيْتُه: أتْعَبتُه. وناقةٌ وانيةٌ. يَني يَفعلُ، كما يقال لا يزال. وامرأةٌ وَناةٌ، إذا كان فيها فُتورٌ عند القِيام.
- نيأ
النون والياء والهمزة كلمةٌ هي النِّيُّ من اللحم: الذي لم ينضج وقد أنأْتُه أنا. والأصل أنيَأْتُهُ. والله أعلم بالصواب.
- قمش
القاف والميم والشين. يقولون: القَمْش: جَمْعُ الشيء من ها هنا [وهُنَا].
- هي
الهاء والياء، والهاء والهمزة يجريان مَجرى ما قبلهما. على أنَّهُم يقولون: ما أدري أيّ هَيِّ بنِ بيٍّ هو. معناه أيُّ الناس هو. وهذا عندنا مما دَرَج عِلمُه. وكذلك قولهم: "لو كان ذاك في الهَِيئ والجَِيء ما نَفَعَه"، والهَِيْء: الطّعام. والجَِيْء: الشَّراب، واللفظتان لا تدلاّن على هذا التفسير. ويقولون: هَأْهَأْتُ بالإبل، إذا دعوتَها للعَلَف. وهذا خلافُ الأول. وأنشدوا: ولا الجَِيءِ امتداحيكا وما كانَ على الهَِيْء والهاء، هذا الحرف وها تنبيهٌ. ومن شأنهم إذا أرادوا تعظيم شيء أنْ يُكثِرُوا فيه من التَّنبيه والإشارة. وفي كتاب الله: هَا أنْتُمْ هَؤُلاَءِ[آل عمران 66]، ثم قال الشاعر: فإنّ صاحِبَها قد تاهَ في البَلَدِ ها إنّ تا عِذْرَةٌ إلاَّ تكُنْ نفعَتْ ويقولون في اليمين: لا هَا اللهِ. ويقولون: إن هاءَ تكون تلبية. قال: فيَقول هاءَ وطالَ ما لبَّى لا بَلْ يُجيبُكَ حينَ تدعُو باسمِهِ هاءَ يهُوءُ الرّجُل هَوْءاً. والهَوْء: الهِمَّة. قال الكِسائي: يا هَيْءَ مالِي، تأسُّفٌ. هَا اللهِ. ويقولون: إن هاءَ تكون تلبية. قال: فيَقول هاءَ وطالَ ما لبَّى لا بَلْ يُجيبُكَ حينَ تدعُو باسمِهِ هاءَ يهُوءُ الرّجُل هَوْءاً. والهَوْء: الهِمَّة. قال الكِسائي: يا هَيْءَ مالِي، تأسُّفٌ.
- حدج
الحاء والدال والجيم أصلٌ واحد يقرُب من حَدَق بالشيء إذا أحاط به. فالتَّحديج في النظر مثل التَّحديق. ومن الباب الحِدْج: مركبٌ من مَراكب النِّساء. يقال حَدَجْتُ البعيرَ، إذا شددْتَ عليه الحِدج. قال الأعشى: ألا قُلْ لَميْثاءَ ما بالُهَا أبِالليل تُحْدَجُ أجْمالُها ومن الباب الحَدَجُ، وهو الحنظل إذا اشتدَّ وصَلُب، وإنما قُلنا ذلك لأنّه مستدير.
- وله
الواو واللام والهاء: أصلٌ صحيح يدلُّ على اضطرابِ شيء أو ذهابِه [يقال: رجلٌ] والهٌ وامرأة والهٌ ووالهة. قال الأعشى: فأقبلَتْ والِهاً ثَكْلَى على عَجَلٍ كُلٌّ دَهَاها وكلٌّ عندَها اجتمعا والموَلَّهُ: الذي ولِّه عَقْلُه. وعَينٌ مُوَلَّهة، إذا أُرسل ماؤُها فذَهبَ فيالصّحارى. ومنه التَّوليه: أن يفرَّق بين المرأة وولدِها . الحديث: "لا تولّه والدةٌ عن وَلَدها".
- حرد
الحاء والراء والدال أصولٌ ثلاثة: القصد، والغضَب، والتنحِّي. فالأوَّل: القصد. يقال حَرَدَ حَرْدَهُ، أي قصد قصده، قال الله تعالى: وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ [القلم 25]. [و] قال: أقبل سَيْلٌ جاءَ مِنْ عِنْدِ اللهْ يَحْرُدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلّهْ ومن هذا الباب الحُرُود: مبَاعر الإبل، واحدها حِرْد. والثاني: الغضب؛ يقال حَرِدَ الرّجل غَضِبَ حَرْداً، بسكون الراء. قال الطرمّاح: ويقال أسَدٌ حارد. قال: لعَلكِ يوما أن تَرَيْنِي كأنّما بَنِيَّ حوالَيَّ الليُوثُ الحوارِدُ والثالث: التنحِّي والعُدول. يقال نَزلَ فلانٌ حريداً، أي منتحِّياً. وكوكب حَريد. قال جرير: نَبْنِي على سَنَنِ العَدُوِّ بُيُوتَنَا لا نستجير ولا نحلُّ حَرِيدا قال أبو زيد: الحريد ها هنا: المتحوِّل عن قومه. وقد حَرَدَ حُرُوداً. يقول إنَّا لا نَنْزِل في غير قومنا من ضعف وذِلّة؛ لقوّتنا وكثْرتنا. والمحرَّد من كل شيء: المعوَّج. وحارَدَتِ الناقة، إذ قلَّ لبنُها، وذلك أنّها عَدَلَتْ عمَّا كانت عليه من الدّرّ. وكذلك حارَدَت السنة إذا قَلّ مطرها. وحَبْلٌ مُحَرَّدٌ، إذا ضُفر فصارت له حِرفةٌ لاعوِجاجه. نَنْزِل في غير قومنا من ضعف وذِلّة؛ لقوّتنا وكثْرتنا. والمحرَّد من كل شيء: المعوَّج. وحارَدَتِ الناقة، إذ قلَّ لبنُها، وذلك أنّها عَدَلَتْ عمَّا كانت عليه من الدّرّ. وكذلك حارَدَت السنة إذا قَلّ مطرها. وحَبْلٌ مُحَرَّدٌ، إذا ضُفر فصارت له حِرفةٌ لاعوِجاجه.
- هب
الهاء والباء مُعظَمُ بابِه الانتباه والاهتِزازُ والحركة، وربما دلَّ على رِقَّةِ شيء. الأوَّل هبَّت الريح تَهُبُّ هُبوباً. وهَبّ النائم يَهُبُّ هَبَّاً. ومِن أين هببتَ يا فلان، كأنّه قال: من أين جئت، من أين انتبهت لنا. وحُكِي عن يونُس: غابَفلانٌ ثم هبّ. ويقولون: هبَّ يفعلُ كذا، كما يقال: طَفِق يفعل. وهزَزْتُ السَّيف فهبّ هبّة. وهَبَّته: هِزَّته ومَضاؤه في ضريبته. وسيفٌ ذو هَبَّة. وهبَّ البعيرُ في السَّير: نَشِط، هِباباً. قال لبيد: صهباءُ راحَ مع الجنوبِ جَهامُها فلها هِبَابٌ في الزِّمام كأنّها وهبَّ التَّيس للسِّفاد هَبِيباً، واهتبَّ، وهو مِهْبابٌ. وهَبْهَبْتُ به: دعوتُه ليَنْزُوَ. ويقال الهَبهَبِيُّ: الرَّاعي؛ والفَتى السَّريعُ في الخدمة هَبهبيّ. ويقولون: عِشْنا بذاك هَِبَّة من الدَّهر، أي سَنَةً وَوَقْتاً هَبَّ لنا. والباب الآخر تهبَّبَ الثوبُ: بَلِيَ. ويقال لقِطَع الثَّوب: هِبَبٌ. وهَبْهَبَ السَّرابُ: تَرَقرَق. والهَبْهَاب: السَّراب. وما أقرَبَ هذا من الأوّل. وممّا يُشكِل عندي معناه قولُهم: هَبْهُ فعلَ كذا، وهَبْني فَعَلْته، وظننتُ أنَّ هذا من باب وهب لأنَّ اللفظة على هذا تدلّ، وهو على ذلك مُشكِل. ويقولون للخيل: هَبِي، أي أَقبِلِي. وهذه حكايةُ صوت. الثوبُ: بَلِيَ. ويقال لقِطَع الثَّوب: هِبَبٌ. وهَبْهَبَ السَّرابُ: تَرَقرَق. والهَبْهَاب: السَّراب. وما أقرَبَ هذا من الأوّل. وممّا يُشكِل عندي معناه قولُهم: هَبْهُ فعلَ كذا، وهَبْني فَعَلْته، وظننتُ أنَّ هذا من باب وهب لأنَّ اللفظة على هذا تدلّ، وهو على ذلك مُشكِل. ويقولون للخيل: هَبِي، أي أَقبِلِي. وهذه حكايةُ صوت.
- هت
الهاء والتاء يدلُّ على حكايةِ صوت، ليست فيه لغةٌ أصليّة. يقال: هَتَّ البَكْرُ في صوته: عَصَر صوته. وهَتَتُّ الكلمة. والهَتِيت: متابَعةٌ ومداركة. يقال: هَتَّ هَتّاً وهتيتاً. ويقولون: رجلٌ مِهَتٌّ: خفيف في العَمَل. والهَتْهَتةُ: التواءُ الكلام. والهَتُّ: تمزيقُ الثَّوْب. والهَتُّ: الكَسْر. ويقولون: سَمِعتُ هَتَّ قوائمِ البعير عند وقعها بالأرض. والأصل في ذلك كلِّه واحد، ولولا أنَّ العلماء ذكروه لما رأيتُ لذكرِهِ وجهاً.
- هتي
الهاء والتاء والحرف المعتلّ. يقولون: المُهاتاةُ كالمعاطاة. يقال: هاتِ، أي أعْطِ، فتقول: ما أُهاتِيكَ، أي لا أُعْطِيك. فإذا هُمِز تغير المعنى. تقول تَهَتَّأَ الثوب: خَلُق، وهي هذه وحدها. قال أبو بكر: وهتأ الشّيءَ يهتأ، إذا كَسَرَهُ وطْئاً برجله.
- رقع
الراء والقاف والعين أصلٌ يدلُّ على سَدِّ خَلَلٍ بشيء. يقال رقَعْتُ الثَّوبَ رَقْعاً. والخِرْقة رُقْعة. فأمّا قولُهم لواهي العقلِ: رقيعٌ، فكأنّه قد رُقِع؛ لأنه لا يُرْقَع إلاّ الواهي الخَلَق. ويقال رَقَعَه، إذا هجاه وقال فيه قبيحاً، كأنَّ ذلك صار كالرُّقْعَة في جَسَدِه. يقال لأرقعنَّه رَقْعاً رصيناً. وأَرى في فلان مُتَرَقَّعاً، أي موضعاً للشَّتْم. قال: وما تَرَكَ الهاجُونَ لي في أَدِيمكُمُ مُصِحّاً ولكنِّي أرى مُتَرَقَّعَا والرَّقيع: السَّماء. وفي الحديث أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لسَعْدٍ "لقد حكَمْتَ فيهم بحُكم الله مِن فوقِ سبعة أَرْقِعةٍ". قال بعض أهل العلم إنما قيل لها أرقعة؛ لأنّ كلَّ واحدٍ كالرُّقعة للأُخْرى. ومما شذ عن هذا الأصل قولهم: ما أرْتَقِعُ بهذا، أي ما أَكْتَرِثُ له. وجُوعٌ يَرقُوعٌ: شديد. قولهم: ما أرْتَقِعُ بهذا، أي ما أَكْتَرِثُ له. وجُوعٌ يَرقُوعٌ: شديد.
- هجم
الهاء والجيم والميم: أصلٌ صحيحٌ واحد يدلُّ على وُرودِ شيءٍ بَغتةً، ثم يقاس على ذلك. يقال: هَجَمتُ على القوم بغتةً أهْجُم هُجُوماً. وريحٌ هَجُومٌ: شديدةٌ تقطِّعُ البيوت. الشِّتاء: شِدّةُ بَرده، وهو من ذلك القياس، لأنَّها تهجُم . الصَّيف: شِدّة حَرِّه. القَدَح الكبير. [قال]: فتَملأُ الهَجْمَ عفواً وهي وادعةٌ حتَّى تكادَ شِفاه الهَجمِ تَنثلِمُ وسمِّي هَجْماً لأنّه يهجُم على عَطَش الشَّارِب فيَكسِرُه. من الإبل: ما بين التِّسعين إلى المائة، لأنّها تهجُم الموردَ بقوّة. البيتَ: هَدَمته، وذلك أنّ أعلاه يهجم على أسفله إذا سقَط. العينُ: غارت، كأنَّها تَهجُم على ما وراءها، تَدْخُلُ فيه ومما شذَّ عن هذا القياس *هِجاء الحروف، يقال تَهَجَّيتُ. وإذا همز تغيّر المعنى. يقولون: هَجَأَ الطّعامَ: أكلَه. على ما وراءها، تَدْخُلُ فيه ومما شذَّ عن هذا القياس *هِجاء الحروف، يقال تَهَجَّيتُ. وإذا همز تغيّر المعنى. يقولون: هَجَأَ الطّعامَ: أكلَه.
- هد
الهاء والدال: أصلٌ صحيح يدلُّ على كَسْر وهَضْم وهدم. وهَدَدْتُهُ هَدَّاً: هَدَمتُه. ويرجع الباب كلُّه إلى هذا القياس. فالهَدُّ من الرِّجال: الضَّعيف، كأنَّه هُدَّ. ورجال هَدُّونَ. وقد خُولف الأصمعيّ فخبّرني عليُّ بن إبراهيم القطّان، عن ثعلبٍ عن ابن الأعرابي، وعن عمرو بن أبي عمرٍو عن أبيه قالا: الهَدُّ من الرِّجال: الجواد الكريم، والجِبانُ هِدٌّ بالكسر. وأنشدوا: ليسوا بِهَدِّينَ في الحروب إذا تُعقدُ فوق الحَراقِفِ النُّطُقُ فإن كان كذا فالجبان هِدٌّ، أي مهدود، كذِبْحٍ للمذبوح. والهَدّ: الكريم الهادُّ لِمالِه. ومما يجري مجرى الأصوات الهَدَّة: صوتُ وقع الحائط. معروف. وهَدْهَدَ الحمامُ: صَوَّت. المرأةُ ابنَها: حَرَّكَتْه لينام. ومما شذَّ عن الباب ولا أعرِفُ له قياساً، قولُهم: مررتُ برجلٍ هَدَّكَ مِن رجُل، كقولهم: حسبُك من رجلٍ. وهي كلمةٌ كذا تقال. قال: ولي صاحبٌ في الغار هَدَّكَ صاحباً هو الجَوْنُ إلاّ أنّه لا يعلَّل هَدَّكَ مِن رجُل، كقولهم: حسبُك من رجلٍ. وهي كلمةٌ كذا تقال. قال: ولي صاحبٌ في الغار هَدَّكَ صاحباً هو الجَوْنُ إلاّ أنّه لا يعلَّل
- طلح
الطاء واللام والحاء أصلانِ صحيحان، أحدهما جنسٌ من الشجر، والآخر بابٌ من الهزال وما أشبهه. فالأوّل الطَّلْح، وهو شجرٌ معروف، الواحدةُ طَلحة، وذو طُلُوحٍ: مكان، ولعلَّ به طَلْحَاً. ويقال إِبل طَلاَحَى وطَلِحة، إِذا شَكَتْ عن أكل الطَّلْح. والثاني: قولهم ناقةٌ طِلْح أسفارٍ، إِذا جهَدَها السَّير وهَزَلَهَا؛ وقد طَلِحَتْ. والطِّلْح؛ المهزول من القِرْدان. قال: إذا نام طِلْحٌ أشعثُ الرّأس خلفَها هداه لها أنفاسها وزفيرُها ومن الباب الطَّلاح: ضدُّ الصَّلاح، وكأنَّه من سوء الحال والهُزَال.
- علم
العين واللام والميم أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على أثَرٍ بالشيء يتميَّزُ به عن غيره. من ذلك العَلامة، وهي معروفة. يقال: عَلَّمت على الشيء علامة. ويقال: أعلم الفارس، إذا كانت له علامةٌ في الحرب. وخرج فلانٌ مُعْلِماً بكذا. الراية، والجمع أعلام. الجَبَل، وكلُّ شيءٍ يكون مَعْلَماً: خلاف المَجْهَل. وجمع العلَم أعلامٌ أيضاً. قالت الخنساء: وإنَّ صخراً لتَأتمُّ الهُداةُ به كأنَّه علمٌ في رأسه نارُ والعلَم: الشَّقُّ في الشَّفَة العليا، والرجل أعلَمُ . واحد، لأنَّهكالعلامة بالإنسان. والعُلاَّم فيما يقال: الحِنَّاء؛ وذلك أنّه إذا خضّب به فذلك كالعلامة. نقيض الجهل، وقياسه قياس العَلَم والعلامة، والدَّليل على أنَّهما من قياسٍ واحد قراءة بعض القُرَّاء : وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ للِسَّاعَةِ [الزخرف 61]، قالوا: يراد به نُزول عيسى عليه السلام، وإنَّ بذلك يُعلَمُ قُرب الساعة. الشَّيءَ، إذا أخذت علمَه . تقول: تعلّمْ أنّه كان كذا، بمعنى اعلَمْ. قال قيس بن زهير: تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ النّاسِ حَيَّاً على جَفْر الهَباءة لا يريمُ والباب كلُّه قياس واحد. ومن الباب العالَمُون، وذلك أنّ كلَّ جنسٍ من الخَلْق فهو في نفسه مَعْلَم وعَلَم . قوم: العالَم سمِّي لاجتماعه. قال الله تعالى: وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام 45، الصافات 182]، قالوا: الخلائق أجمعون. وأنشدوا: ما إنْ رأيتُ ولا سمع تُ بمثلِهمْ في العالَمِينا وقال في العالَم: * فخِنْدِفٌ هامةُ هذا العَالَمِ *والذي قاله القائلُ في أنّ في ذلك ما يدلُّ على الجمع والاجتماع فليس ببعيد، وذلك أنّهم يسمون العَيْلم، فيقال إنّه البحر، ويقال إنّه البئر الكثيرةُ الماء. أنَّهما من قياسٍ واحد قراءة بعض القُرَّاء : وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ للِسَّاعَةِ [الزخرف 61]، قالوا: يراد به نُزول عيسى عليه السلام، وإنَّ بذلك يُعلَمُ قُرب الساعة. الشَّيءَ، إذا أخذت علمَه . تقول: تعلّمْ أنّه كان كذا، بمعنى اعلَمْ. قال قيس بن زهير: تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ النّاسِ حَيَّاً على جَفْر الهَباءة لا يريمُ والباب كلُّه قياس واحد. ومن الباب العالَمُون، وذلك أنّ كلَّ جنسٍ من الخَلْق فهو في نفسه مَعْلَم وعَلَم . قوم: العالَم سمِّي لاجتماعه. قال الله تعالى: وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام 45، الصافات 182]، قالوا: الخلائق أجمعون. وأنشدوا: ما إنْ رأيتُ ولا سمع تُ بمثلِهمْ في العالَمِينا وقال في العالَم: * فخِنْدِفٌ هامةُ هذا العَالَمِ *والذي قاله القائلُ في أنّ في ذلك ما يدلُّ على الجمع والاجتماع فليس ببعيد، وذلك أنّهم يسمون العَيْلم، فيقال إنّه البحر، ويقال إنّه البئر الكثيرةُ الماء.
- العَزَاهِيل
، قالوا: هي الإبل المهمَلة، واحدها عُزْهُول. ينشدون: للشَّمَّاخ: يدعو هديلاً بِهِ العُزْفُ العَزَاهيلُ] وهذا أيضاً إن كان صحيحاً، فالهاء زائدة، كأنّها أُهملت فاعتزلت ومَرَّت حيث شاءت. العَيْهَرَة: المرأة الفاجرة، والزائدة في ذلك الياء، وإِنّما هو من العَهْر. العَباهل: جمع العَبْهَل، وهو الإبل التي أُهملت تَرِد كيف شاءت، ومتى شاءت. قال: وبه شُبِّهت الملوكُ الذين لا فَوقَ يدِهم يدٌ. هذا ممّا زيدت فيه الباء. والأصْل العَيْهَل والعَيْهَلة: التي لا تستقرّ. وقد فسَّرناه. العُرَاهم: النَّاعم التارُّ. وقصبٌ عُرهُومٌ ، وبعيرٌ عُرَاهم: طَويل. وهذا مما زيدت فيه الراء، وإِنَّما هي من العيْهامة والعيهمة، وهي من [النّوق]: الطَّويلة وقد مرّ. والعُفاهم: الجَلْد القويُّ. وكلُّ قويٍّ عُفاهِم. قال: وهذا مما زيدت فيه الفاء، وهو من العَيهمة أيضاً. العَبْهرَ: الضَّخم الخَلْقِ وكلُّ عظيم عَبْهر. وامرأةٌ عبهرة. قال الأعشى: عَبْهَرَة الخلق لُبَاخِيّة تزِينهُ بالخُلُق الظَّاهرِ وهذا ممَّا زيدت العينُ في أوّله، وأصله من البَهْر، أي إنّها تبهر بخَلْقها. وقد فسرنا البَهْر. العَلْهَب: التَّيس الطّويلُ القرنين، ويوصف به الثَّور. قال جرير: إذا قَعِسَت ظهورُ بني تميمٍ تكشَّف عن عَلاَهِبَةِ الوُعولِ وهذا ممّا زيدت فيه الهاء، وإنَّما من العُلَبِ. والعُلَب: النَخل الطّوال. وقد مرّ. العَشَنَّق: الطَّويل الجِسم. وهذا مما زيدت فيه الشِّين، وإنّما هو من العَنَق. وليس ببعيدٍ أن يكون العين زائدة أيضاً. فإنْ كان كذا فالكلمة منحوتةٌ من كلمتين، من العَنَق، والشَّنَق. وقد فسَّرناهما. وقد قال الخليل: امرأة عَشَنَّقة: طويلة العُنُق، ونعامةٌ عَشَنَّقة. فهذا يدلُّ على صحَّة ما قلناه. العَسْلَق: كلُّ سبُع جَرُؤ على الصَّيد، والجمع عَسالِق. وهذه من ثلاث كلمات: من عَسِق به إذا لازمه، ومن علِق، ومن سلقَ. وكلُّ ذلك قد فسِّر. العُسْقُول: قِطعة السَّراب. وهذا ممّا زيدت فيه اللام. والأصل العَسَق، يقال إنّه الإطاقة بالشَّيء، من اللزوم الذي ذكرناه. العَسَلَّق: الظليم. ممكنٌ أن يكون من السُّرعة ويكون القاف زائدة، ويكون من العَسَلان؛ ويمكن أن يكون العين زائدة، ويكون من السّلق والتسلُّق. وكلُّ ذلك جيّد. العُنقود: معروف، وهو من العَقْد، كأنّه شيءٌ عقِد بعضُه ببعض. العرقوب: عَقَبٌ مُوَتَّرٌ خلْف الكعبين. وعَرقَبت الدّابة: قطعت عُرقوبها. وهذا مما زيدت فيه الراء، وإنّما الأصل العقِب للإنسان وحده، ثمجعل العُرقوب له ولغيره. ويستعار العرقوب فيقال لمنحنىً من الوادي فيه التواء شديدٌ: عرقوب. وقال: ومَخُوفٍ من المناهل وحْشٍ ذي عراقيبَ آجِنٍ مِدفانِ قال الخليل: وعراقيب الأمور: عَصاوِيدُها، وذلك إدخال اللَّبس فيها. ويتمثَّل النَّاس فيقولون: "يوم أقصر من عُرقوب القطاة". العقرب: معروفة، والباء فيه زائدة، وإنَّما هو من العَقر، ثم يستعار فيقال للذي يَقْرُص النّاس : إنَّه لتَدِبُّ عقاربُه. ودابّةٌ مُعقرَب الخَلْق، أي ملزَّز مجتمعٌ شديد. العفلق: الفَرْج رِخواً واسعاً. وهذا منحوتٌ من عفق والعُفاقة [و] من فلق. العُقْبول: قالوا: بقيَّة المرض، واللازم زائدة، إنَّما هو مرضٌ يَعقُب المرضَ العظيم. العَضَنّكة: المرأة اللَّفَّاء العجُز التي ضاق مُلتقَى فخِذَيها لكثرة اللَّحم. وهذا مما زيدت فيه العين، وإنَّما هو من الضنك وهو الضِّيق. وقد مرَّ تفسير الضِّناك. عركس، قال الخليل: عركس أصلُ بناء اعرَنْكَسَ، وذلك إذا تراكم الشيءُ بعضه على بعض، يقال اعرنكس. قال العجَّاج في وصف اللّيل: وهذا الذي قاله منحوتٌ من عَكس وعَرَك، وذلك أنّه شيء يترادُّ بعضه على بعض *ويتراجع ويُعارك بعضَه كأنّه يلتفُّ به. اعْلَنْكَس: الشّعر، إذا اشتدَّ سوادُه، وكثُر. وهذا هو من الأوّل، واللام بدلٌ من الرّاء، وقد فسَّرناه. عَرْكَسْتُ الشَّيء: [جمعت ] بعضَه على بعض، وهذا من عَكَس ورَكَس، وقد فسِّرا. عَكْمَسَ: الليلُ، إذا أظلم. قال: وهذا من عَكَس وعَمَس، لأن في عَمَس معنىً من معاني الإخفاء، والظلمة تُخفِي، يقال عَمّس عليه الخَبَر، وقد فسِّر. العِلْكَدّ: الشديد. وهذا من عَكَدَ، ومن العِلْوَدّ، وهو الشديد، ومن اللَّكد، وهو تداخل الشّيء بعضِه في بعض. قال:العُكْبُرة: من النِّساء: الجافية العِلْجة. قال الخليل: هي العَكْباء في خَلْقها. قال: عَكْباء عُكبُرَةٌ في بطنها ثَجَلٌ وفي المفاصل من أوصالها فَدَعُ وهذا الأمر ظاهرٌ أنَّ الراء فيه زائدة. والأصل العَكَب والعِكَبّ، وقد مضى ذِكره. العَكَرْكَرُ: اللَّبن الغليظ. وهذا أيضاً مما كُرِّرت حروفه. والأصل العَكَر. العُلْكُوم: النَّاقة الجسيمة السَّمينة. قال لَبيد: وهذا من عَكَم، واللام زائدة، كأنَّها عُكِمت باللَّحم عَكْماً. العِفْضاج: السَّمين الرِّخْو. وهذا مما زيدت فيه الضّاد، وهو من العين والفاء والجيم، كأنّه ممتلئ الأعفاج، وهي الأمعاء . العُجَلِد: اللبن الخاثر. وهذا مما زيدت فيه العين، كأنّه شُبّه بالجلد في كثافته. والعْجَلِط: مثله، والطاء بدل الدال. العَشَنَّط: الطَّويل من الرِّجال، والجمع عَشَنَّطون وعَشَانِط. وهذا مما زيدت فيه الشِّين، وإنَّما هو من عَنَط، وهو بناء عَنَطنَط . والعَنْشَطُ مثل هذا. قال: أتَاكَ من الفِتيان أروعُ ماجدٌ صبورٌ على ما نابه غير عَنْشط العَشَوْزَن: الملتوِي العَسِرُ الخُلُق من كلِّ شيء. وقال: إذا عضَّ الثِّقاف بها اشمأزَّتْ ووُلِّيتُم عَشَوْزَنَةً زَبُونا وهذا منحوت من عَشَزَ وشَزَنَ. العَشَزانُ: مشْي الأقزل. المكان الصُّلب. العَشَنْزَر: الشديد. وهذا مما زيدت فيه العين والنون، وأصله من الشّزْر، وقد مرَّ. قال:العَيْسَجُور: النّاقة السريعة. وهذا مما زيدت فيه الراء والياء، وإنّما هو من عَسَجَتْ في سيرها. وقد مضى ذكر العاسج. العَجَنَّس: الجمل الضَّخم، والنون فيه زائدة. وهو مما ذكرناه في باب العجس والعَجَاساء. قال: يَتْبَعْنَ ذا هَدَاهِدٍِ عَجَنَّسا إذَا الغُرابانِ به تمرَّسا العَِجْلِزَة: الفرس الشَّديد الخَلْق. وقد نصَّ الخليلُ في ذلك على شيءٍ فقال: اشتقاق هذا النعت من جَلْز الخَلْق. وهو يصحِّح ما نذكره في هذا وشِبهه. فقد أَعْلَمك أنّ العين فيه زائدة. وقال:العَجْرَد: العُرْيان. وهذا أيضاً مما زيدت فيه العين، وإنما هو من جَرد وتجرّد من ثيابه. ومنه العنْجَرِدُ ، وهي المرأة السَّلِيطة الجريئة، والعين في ذلك زائدة، وإنما هو من تجرُّدِها للخصُومة وقِلة حيائها. قال: عَنْجَرِد تحْلف حين أحْلِفْ شيطانة مثل الحمارِ الأعْرف العَجَنْجَر: الغليظ، يقال زُبْد عَجَنْجَر. وهذا مما زيدت حروفه للمعنى الذي ذكرناه. وهو من تَعَجَّر، إذا تَعَقّد. قال: مَخَضْتُ وَطْبِي فَرَغا وَجَرْجَرَا أخرج منه زَبَداً عَجَنْجَرَا العَثْجَل: الواسعُ الضَّخمُ من الأسقية والأوعية. قال: وهذا ممّا زيدت فيه العين، وإنما هو من الثَّجْلة. والأثْجَل: البطن الواسع. العَجْرَفِيَّة: جِفوةٌ في الكلام وخرق في العمل، وهذا منحوتٌ من شيئين: من جَرَفَ وعَجَر، كأنّه يَجرُف الكلامَ جَرْفاً في تعقّد. والعَجَر، التَّعَقُّد. يستعار هذا فيقال لحوادث الدَّهر: عجاريف. قال قيس: لم تَنْسِني أُمَّ عمارٍ نوّىً قَذَفٌ ولا عَجَارِيفُ دهرٍ لا تُعَرِّيني أي لا تُخَلِّيني، وذلك أنَّها تجيء جارفة* في شدة. العُجْرَُم: الغليظ، والميم فيه زائدة. الأصل الأعْجَر. العُلْجُوم: الظُّلْمةُ المتراكِمة. قال ذو الرمَّة: أو مُزنَةٌ فارِقٌ يَجلو غَوارِبَها تَبَوُّجُ البَرْقِ والظلَّماءُ علجومُ وهذا مما زيدت فيه الميم، وإنما هو من اعتلاج الظُّلَمِ بعضها ببعض. العُطبُول: الوطيئة من النِّساء الممتلئة. قال: فسِرْنا وخلَّفنَا هُبيرةَ بعدنا وقُدّامَهُ البيضُ الحِسَانُ العطابلُ وهذا ممّا زيدت فيه الطاء، وإنما هو من عَبَالة الجِسم. وممكن أن يكون منحوتاً من عَطَل، فالعُطُل: الجِسم المجرَّد، كأنّه يقول: عُطُلُها عَبْلٌ. وهذا أجود. العَمَرَّس: الشَّرِس الخُلُق القويّ. وهذا ما زيدت فيه العين، وإنما هو من الشيء المرِس، وهو الشَّديد الفتل. العَتْرَسَة: الغلَبة [و] الأخذُ مِن فَوق. وجاء رجلٌ بغريم له إلى عمر فقال عمر: "أتُعَتْرِسُه"، أي تغضبه وتَقْهَرُه. والعِتْرِيس من الغيلان: الذكر. ومنه العَنْتَريس النّاقة الوثيقة، وقد يوصَف به الفَرَس. وقال: كلّ طِرْفٍ موثّقٍ عنتريسٍ مستطيل الأقرابِ والبُلعومِ العنتريس: الدَّاهية. وهذا كلُّه مما زيدت فيه التاء، وإنما هو من عَرِس بالشّيء، إذا لازمَه. والنون أيضاً زائدة في العنتريس. العَنْتَر: الشُّجاع. وهذا مما زيدت فيه النون، والأصل العتر، من عَتَرَ الرُّمح. وسمِّي الشُّجاع بذلك لسُرعته إلى اللِّقاء وكثرة حركاته فيه. العَنْبَس: من أسماء الأسد. قال الخليل: إذا نعتَّه قلت عَنْبَسٌ وعُنابِس، وإذا خَصَصته باسمٍ قلت عَنْبَسةُ، لم تذكر الأسد. وهذا مما زِيدت فيه النُّون، وهو فَنْعَل من العُبُوس. العَمَلَّس: الذِّئب الخبيث. يقال عَمَلَّسُ دَلَجَات. قال الطِّرِمَّاح: يُوَدِّع في الأمراس كلَّ عَمَلَّسٍ من المُطعمات الصيد ذات الشواحِنِ وهذا مما زيدت فيه اللام. وممكن أن يكون من كلمتين: من عمل، وعمس. تقول: هو عَمُولٌ عَمُوس: يركب رأسَه ويمضي فيما يعمله . عِرْمِس: اسمٌ للصَّخرةِ، وبه سمِّيَت النّاقة الصُّلْبة. قال: وهذا مما زيدت فيه الميم، والأصل عرس، وقد شبِّهَت بعَرْس البناء. العَنْسَلُ: النَّاقة السَّريعة الوثيقة الخَلْق. وهذا من كلمتين: من عَنَس ونَسَل، فعَنَس من قُوَّةِ خَلْقها، سمِّيت بالعَنْس، وهي الصَّخْرة. ونَسَل في السُّرعة والذَّهاب. وهو من العَيهمة أيضاً. العَبْهرَ: الضَّخم الخَلْقِ وكلُّ عظيم عَبْهر. وامرأةٌ عبهرة. قال الأعشى: عَبْهَرَة الخلق لُبَاخِيّة تزِينهُ بالخُلُق الظَّاهرِ وهذا ممَّا زيدت العينُ في أوّله، وأصله من البَهْر، أي إنّها تبهر بخَلْقها. وقد فسرنا البَهْر. العَلْهَب: التَّيس الطّويلُ القرنين، ويوصف به الثَّور. قال جرير: إذا قَعِسَت ظهورُ بني تميمٍ تكشَّف عن عَلاَهِبَةِ الوُعولِ وهذا ممّا زيدت فيه الهاء، وإنَّما من العُلَبِ. والعُلَب: النَخل الطّوال. وقد مرّ. العَشَنَّق: الطَّويل الجِسم. وهذا مما زيدت فيه الشِّين، وإنّما هو من العَنَق. وليس ببعيدٍ أن يكون العين زائدة أيضاً. فإنْ كان كذا فالكلمة منحوتةٌ من كلمتين، من العَنَق، والشَّنَق. وقد فسَّرناهما. وقد قال الخليل: امرأة عَشَنَّقة: طويلة العُنُق، ونعامةٌ عَشَنَّقة. فهذا يدلُّ على صحَّة ما قلناه. العَسْلَق: كلُّ سبُع جَرُؤ على الصَّيد، والجمع عَسالِق. وهذه من ثلاث كلمات: من عَسِق به إذا لازمه، ومن علِق، ومن سلقَ. وكلُّ ذلك قد فسِّر. العُسْقُول: قِطعة السَّراب. وهذا ممّا زيدت فيه اللام. والأصل العَسَق، يقال إنّه الإطاقة بالشَّيء، من اللزوم الذي ذكرناه. العَسَلَّق: الظليم. ممكنٌ أن يكون من السُّرعة ويكون القاف زائدة، ويكون من العَسَلان؛ ويمكن أن يكون العين زائدة، ويكون من السّلق والتسلُّق. وكلُّ ذلك جيّد. العُنقود: معروف، وهو من العَقْد، كأنّه شيءٌ عقِد بعضُه ببعض. العرقوب: عَقَبٌ مُوَتَّرٌ خلْف الكعبين. وعَرقَبت الدّابة: قطعت عُرقوبها. وهذا مما زيدت فيه الراء، وإنّما الأصل العقِب للإنسان وحده، ثمجعل العُرقوب له ولغيره. ويستعار العرقوب فيقال لمنحنىً من الوادي فيه التواء شديدٌ: عرقوب. وقال: ومَخُوفٍ من المناهل وحْشٍ ذي عراقيبَ آجِنٍ مِدفانِ قال الخليل: وعراقيب الأمور: عَصاوِيدُها، وذلك إدخال اللَّبس فيها. ويتمثَّل النَّاس فيقولون: "يوم أقصر من عُرقوب القطاة". العقرب: معروفة، والباء فيه زائدة، وإنَّما هو من العَقر، ثم يستعار فيقال للذي يَقْرُص النّاس : إنَّه لتَدِبُّ عقاربُه. ودابّةٌ مُعقرَب الخَلْق، أي ملزَّز مجتمعٌ شديد. العفلق: الفَرْج رِخواً واسعاً. وهذا منحوتٌ من عفق والعُفاقة [و] من فلق. العُقْبول: قالوا: بقيَّة المرض، واللازم زائدة، إنَّما هو مرضٌ يَعقُب المرضَ العظيم. العَضَنّكة: المرأة اللَّفَّاء العجُز التي ضاق مُلتقَى فخِذَيها لكثرة اللَّحم. وهذا مما زيدت فيه العين، وإنَّما هو من الضنك وهو الضِّيق. وقد مرَّ تفسير الضِّناك. عركس، قال الخليل: عركس أصلُ بناء اعرَنْكَسَ، وذلك إذا تراكم الشيءُ بعضه على بعض، يقال اعرنكس. قال العجَّاج في وصف اللّيل: وهذا الذي قاله منحوتٌ من عَكس وعَرَك، وذلك أنّه شيء يترادُّ بعضه على بعض *ويتراجع ويُعارك بعضَه كأنّه يلتفُّ به. اعْلَنْكَس: الشّعر، إذا اشتدَّ سوادُه، وكثُر. وهذا هو من الأوّل، واللام بدلٌ من الرّاء، وقد فسَّرناه. عَرْكَسْتُ الشَّيء: [جمعت ] بعضَه على بعض، وهذا من عَكَس ورَكَس، وقد فسِّرا. عَكْمَسَ: الليلُ، إذا أظلم. قال: وهذا من عَكَس وعَمَس، لأن في عَمَس معنىً من معاني الإخفاء، والظلمة تُخفِي، يقال عَمّس عليه الخَبَر، وقد فسِّر. العِلْكَدّ: الشديد. وهذا من عَكَدَ، ومن العِلْوَدّ، وهو الشديد، ومن اللَّكد، وهو تداخل الشّيء بعضِه في بعض. قال:العُكْبُرة: من النِّساء: الجافية العِلْجة. قال الخليل: هي العَكْباء في خَلْقها. قال: عَكْباء عُكبُرَةٌ في بطنها ثَجَلٌ وفي المفاصل من أوصالها فَدَعُ وهذا الأمر ظاهرٌ أنَّ الراء فيه زائدة. والأصل العَكَب والعِكَبّ، وقد مضى ذِكره. العَكَرْكَرُ: اللَّبن الغليظ. وهذا أيضاً مما كُرِّرت حروفه. والأصل العَكَر. العُلْكُوم: النَّاقة الجسيمة السَّمينة. قال لَبيد: وهذا من عَكَم، واللام زائدة، كأنَّها عُكِمت باللَّحم عَكْماً. العِفْضاج: السَّمين الرِّخْو. وهذا مما زيدت فيه الضّاد، وهو من العين والفاء والجيم، كأنّه ممتلئ الأعفاج، وهي الأمعاء . العُجَلِد: اللبن الخاثر. وهذا مما زيدت فيه العين، كأنّه شُبّه بالجلد في كثافته. والعْجَلِط: مثله، والطاء بدل الدال. العَشَنَّط: الطَّويل من الرِّجال، والجمع عَشَنَّطون وعَشَانِط. وهذا مما زيدت فيه الشِّين، وإنَّما هو من عَنَط، وهو بناء عَنَطنَط . والعَنْشَطُ مثل هذا. قال: أتَاكَ من الفِتيان أروعُ ماجدٌ صبورٌ على ما نابه غير عَنْشط العَشَوْزَن: الملتوِي العَسِرُ الخُلُق من كلِّ شيء. وقال: إذا عضَّ الثِّقاف بها اشمأزَّتْ ووُلِّيتُم عَشَوْزَنَةً زَبُونا وهذا منحوت من عَشَزَ وشَزَنَ. العَشَزانُ: مشْي الأقزل. المكان الصُّلب. العَشَنْزَر: الشديد. وهذا مما زيدت فيه العين والنون، وأصله من الشّزْر، وقد مرَّ. قال:العَيْسَجُور: النّاقة السريعة. وهذا مما زيدت فيه الراء والياء، وإنّما هو من عَسَجَتْ في سيرها. وقد مضى ذكر العاسج. العَجَنَّس: الجمل الضَّخم، والنون فيه زائدة. وهو مما ذكرناه في باب العجس والعَجَاساء. قال: يَتْبَعْنَ ذا هَدَاهِدٍِ عَجَنَّسا إذَا الغُرابانِ به تمرَّسا العَِجْلِزَة: الفرس الشَّديد الخَلْق. وقد نصَّ الخليلُ في ذلك على شيءٍ فقال: اشتقاق هذا النعت من جَلْز الخَلْق. وهو يصحِّح ما نذكره في هذا وشِبهه. فقد أَعْلَمك أنّ العين فيه زائدة. وقال:العَجْرَد: العُرْيان. وهذا أيضاً مما زيدت فيه العين، وإنما هو من جَرد وتجرّد من ثيابه. ومنه العنْجَرِدُ ، وهي المرأة السَّلِيطة الجريئة، والعين في ذلك زائدة، وإنما هو من تجرُّدِها للخصُومة وقِلة حيائها. قال: عَنْجَرِد تحْلف حين أحْلِفْ شيطانة مثل الحمارِ الأعْرف العَجَنْجَر: الغليظ، يقال زُبْد عَجَنْجَر. وهذا مما زيدت حروفه للمعنى الذي ذكرناه. وهو من تَعَجَّر، إذا تَعَقّد. قال: مَخَضْتُ وَطْبِي فَرَغا وَجَرْجَرَا أخرج منه زَبَداً عَجَنْجَرَا العَثْجَل: الواسعُ الضَّخمُ من الأسقية والأوعية. قال: وهذا ممّا زيدت فيه العين، وإنما هو من الثَّجْلة. والأثْجَل: البطن الواسع. العَجْرَفِيَّة: جِفوةٌ في الكلام وخرق في العمل، وهذا منحوتٌ من شيئين: من جَرَفَ وعَجَر، كأنّه يَجرُف الكلامَ جَرْفاً في تعقّد. والعَجَر، التَّعَقُّد. يستعار هذا فيقال لحوادث الدَّهر: عجاريف. قال قيس: لم تَنْسِني أُمَّ عمارٍ نوّىً قَذَفٌ ولا عَجَارِيفُ دهرٍ لا تُعَرِّيني أي لا تُخَلِّيني، وذلك أنَّها تجيء جارفة* في شدة. العُجْرَُم: الغليظ، والميم فيه زائدة. الأصل الأعْجَر. العُلْجُوم: الظُّلْمةُ المتراكِمة. قال ذو الرمَّة: أو مُزنَةٌ فارِقٌ يَجلو غَوارِبَها تَبَوُّجُ البَرْقِ والظلَّماءُ علجومُ وهذا مما زيدت فيه الميم، وإنما هو من اعتلاج الظُّلَمِ بعضها ببعض. العُطبُول: الوطيئة من النِّساء الممتلئة. قال: فسِرْنا وخلَّفنَا هُبيرةَ بعدنا وقُدّامَهُ البيضُ الحِسَانُ العطابلُ وهذا ممّا زيدت فيه الطاء، وإنما هو من عَبَالة الجِسم. وممكن أن يكون منحوتاً من عَطَل، فالعُطُل: الجِسم المجرَّد، كأنّه يقول: عُطُلُها عَبْلٌ. وهذا أجود. العَمَرَّس: الشَّرِس الخُلُق القويّ. وهذا ما زيدت فيه العين، وإنما هو من الشيء المرِس، وهو الشَّديد الفتل. العَتْرَسَة: الغلَبة [و] الأخذُ مِن فَوق. وجاء رجلٌ بغريم له إلى عمر فقال عمر: "أتُعَتْرِسُه"، أي تغضبه وتَقْهَرُه. والعِتْرِيس من الغيلان: الذكر. ومنه العَنْتَريس النّاقة الوثيقة، وقد يوصَف به الفَرَس. وقال: كلّ طِرْفٍ موثّقٍ عنتريسٍ مستطيل الأقرابِ والبُلعومِ العنتريس: الدَّاهية. وهذا كلُّه مما زيدت فيه التاء، وإنما هو من عَرِس بالشّيء، إذا لازمَه. والنون أيضاً زائدة في العنتريس. العَنْتَر: الشُّجاع. وهذا مما زيدت فيه النون، والأصل العتر، من عَتَرَ الرُّمح. وسمِّي الشُّجاع بذلك لسُرعته إلى اللِّقاء وكثرة حركاته فيه. العَنْبَس: من أسماء الأسد. قال الخليل: إذا نعتَّه قلت عَنْبَسٌ وعُنابِس، وإذا خَصَصته باسمٍ قلت عَنْبَسةُ، لم تذكر الأسد. وهذا مما زِيدت فيه النُّون، وهو فَنْعَل من العُبُوس. العَمَلَّس: الذِّئب الخبيث. يقال عَمَلَّسُ دَلَجَات. قال الطِّرِمَّاح: يُوَدِّع في الأمراس كلَّ عَمَلَّسٍ من المُطعمات الصيد ذات الشواحِنِ وهذا مما زيدت فيه اللام. وممكن أن يكون من كلمتين: من عمل، وعمس. تقول: هو عَمُولٌ عَمُوس: يركب رأسَه ويمضي فيما يعمله . عِرْمِس: اسمٌ للصَّخرةِ، وبه سمِّيَت النّاقة الصُّلْبة. قال: وهذا مما زيدت فيه الميم، والأصل عرس، وقد شبِّهَت بعَرْس البناء. العَنْسَلُ: النَّاقة السَّريعة الوثيقة الخَلْق. وهذا من كلمتين: من عَنَس ونَسَل، فعَنَس من قُوَّةِ خَلْقها، سمِّيت بالعَنْس، وهي الصَّخْرة. ونَسَل في السُّرعة والذَّهاب.
- تقد
التاء والقاف والدال. يقولون التَِّقْدة نبت. وهذا وشِبْهه مما لا يعرَّجُ عليه.
- عَنْجَرِدٌ(
: المرأة الجريئة السَّليطة. وهذا معناه أنّها تتجرد للشَّرّ. العين والنون زائدة.
- شزغ
الشين والزاء والغين ليس بشيء. ويقولون إنَّ الشِّزْغ الضِّفْدَع. وهذا ممّا لا معنَى له.
- ثتن
الثاء والتاء والنون ليس أصلاً. يقولون: ثَتِن اللحم: أَنْتَنَ، وثَتِنَتْ لِثَتُه: استرخَتْ وأَنْتنَت. قال: وإنما قلنا ليس أصلاً لأنهم يقولون مرةً ثَتِنَتْ، ومرّةً ثَنِتَتْ. الثُّفْروق: قِمَع التَّمْرة. وهذا منحوت من الثَّفْر وهو المؤخّر، ومن فَرَقَ؛ لأنه شيءٌ في مؤخَّر التمرة يفارقها. وهذا احتمالٌ ليس بالبعيد. الثَّعْلَب: مَخْرج الماء من الجَرِين. فهذا مأخوذٌ من ثَعَب، واللام فيه زائدة. فأمَّا ثَعْلبُ الرُّمح فهو منحوتٌ من الثَّعْب ومن العَلْب. وهو في خِلقته يشبه المَثْعَب، وهو معلوبٌ، وقد فسر العَلْب في بابه. ووجهٌ آخر أنْ يكون من العَلْب ومن الثَّلِب، وهو الرّمح الخوّار، وذلك الطَّرَف دقيقٌ فهو ثَلِبٌ. ومن ذلك الثُّرمطة وهي اللَّثَق والطِّين. وهذا منحوتٌ من كلمتين من الثَّرْط والرَّمْط، وهما اللَّطخ. يقال ثُرِط فلانٌ إذا لُطِخ بعَيْب. وكذلك رُمِط. ومن ذلك اثبجَرَّ القومُ في أمرهم، إذا شكُّوا فيه وتردَّدُوا من فَزَعٍ وذُعْرٍ. وهذا منحوتٌ من الثَّبَج والثُّجْرة. وذلك أنهم يَتَرَادُّونَ ويتجمَّعون. وقد مضى تفسيرُ الكلمتين. من الثَّرْط والرَّمْط، وهما اللَّطخ. يقال ثُرِط فلانٌ إذا لُطِخ بعَيْب. وكذلك رُمِط. ومن ذلك اثبجَرَّ القومُ في أمرهم، إذا شكُّوا فيه وتردَّدُوا من فَزَعٍ وذُعْرٍ. وهذا منحوتٌ من الثَّبَج والثُّجْرة. وذلك أنهم يَتَرَادُّونَ ويتجمَّعون. وقد مضى تفسيرُ الكلمتين.