مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- ثدم
الثاء والدال والميم كلمةٌ ليست أصلاً. زعَموا أنّ الثَّدْمَ هو الفَدْمُ . إنْ صحَّ فهو من باب الإبدال.
- هعر
الهاء والعين والراء وهذا لا يكون إلاَّ بدخيل. يقولون: الهَيْعَرة: النَّزِقة من النِّساء. والهَيعَرة: الغُول . الدَّاهية.
- قفع
القاف والفاء والعين كلماتٌ تدلُّ على تجمُّع في شيء. يقال: أذنٌ قَفْعاءُ، كأنَّها أصابَتْها نار فانزَوَتْ. والرِّجْل القَفْعاء: التي ارتدَّتْ أصابعُها إلى القَدَم من البرد. والقَفْعة: شيءٌ يتَّخَذ من خُوص يُجتَنَى فيه الرُّطَب. وفي الحديث في ذكر الجراد: "ليْتَ عندنا منه قَفْعَةً أو قفعتين". والله تعالى أعلمُ وأحكم. ومنه ما له أدنى قياس، ومنه ما وضع وضعاً . من ذلك القَفَنْدر: الشَّيخ. والقفندر: اللَّئيم الفاحش. وهذا مما زيدت فيه النون، ثم يكون منحوتاً من القَفْد والقَفْر: الخلاءِ من الأرض، والقَفْد من قَفَدْتُه، كأنَّه ذليل مَهِين. ومن ذلك القلمَّس: السيِّد. وهذا مما زيدت فيه اللام، وهو من القَمْس والقاموس، وهو مُعظَم الماء، شبِّه بقاموس البحر. ومن ذلك القَلَهْذَم، يقال هو صفةٌ للماء الكثير. وهذا مما زيدت فيه اللام والهاء، وهو من القَذْم وهو الكثرة، وقد فسَّرناه. ومن ذلك القَصَنْصَع، وهو القصير، وهو ممَّا زيدت فيه النون وكرِّرت صاده، وهو من القَصْع. وقد قلنا إنَّ القصع يدلُّ على مُطامَنةٍ في شيء وهَزْم فيه، كأنَّه قُصِع. ومن ذلك القُرْشُوم وهو القُراد، وقد زيدت فيه الميم، وأصله القرش، وهو الجمع، سمي قرشوماً لتجمُّع خلقه. ومن ذلك الحسب القُدْموس: القديم، وهو مما زيدت فيه السين وأصله من القِدَم. ورجلٌ قُدمُوس: سيِّد، وهو ذلك المعنى. ومن ذلك القُرضوب هو اللصّ. قال الأصمعيّ: وأصله قطع الشيء. يقال: قرضَبْتُه: قطعته. والذي ذكره* الأصمعيّ صحيح، والكلمة منحوتة من كلمتين: من قرض وقَضَب، ومعناهما جميعاً: القطع. ومن ذلك القِنْعاس وهو الشَّديد. وهذا مما زيدت فيه النون، وأصله من الأقْعَس والقعساء، وقد فسَّرناه. ومنه رجل قُناعِسٌ: مجتمِع الخَلْق. ومن ذلك القَمْطَرِير: الشَّديد، وهذا مما زيدت فيه الراء وكرّرت تأكيداً للمعنى، والأصل قَمَط وقد ذكرناه، وأنَّ معناه الجمع، ومنه قولهم بعير قِمَطرٌ: مجتمع الخَلقِ. والقياسُ كلُّه واحد. ومن ذلك اقْفَعَلَّت يدهُ: تقبّضت. وهذا مما زيدت فيه اللام، وهو من تقَفَّعَ الشّيء، وقد ذكرناه. ومن ذلك القَلْفَع، وهو ما يَبِس من الطِّين على الأرض فيتقلّف. وهذه منحوتةٌ من ثلاث كلمات: من قفع، وقلع، وقلف، وقد فُسِّر. ومن ذلك القَرَقُوس، وهو القاع الأملس، وأصله من القَرَق، والسين فيه زائدة، وقد ذكرناه. ومن ذلك القَنَازِع من الشَّعر، وهو ما ارتَفَع وطال، وأصله من القزع، والنون زائدة، وقد ذكَرْناه. ومن ذلك القرْفُصاء، وهو أن يقعد الرجل قِعدةَ المحتبِي ثمَّ يضع يديه على ساقَيه كأنَّه محتَبٍ بهما. ويقال: قرفَصْتُ الرَّجُلَ: شدَدتُه. وهذا مما زيدت فيه الراء، وأصله من القَفْص، وقد ذكرناه. ومن ذلك أمّ قَشْعَم: المنيّة والدَّاهية. وهذا مما زيدت فيه الميم، والأصل القَشْع. ومن ذلك قُرموص الصَّائد: بيته. وهذا مما زيدت فيه الراء، وأصله القمص وقد مَرّ. ومن ذلك شيءٌ ذكره ابنُ دريد: بعير قُرامِلٌ: عَظيم الخَلْق. وهذا مما زيدت لامُه، وأصلُه القرم. ومن ذلك القُطْرُب، وهو دويْبَّة تسعى نهارَها دائباً. وهذا مما زِيدت فيه القاف، والأصل الطَّرَب: خفّةٌ تُصِيب الإنسان؛ فسمِّي قُطرباً لخفّته في سَعْيِه. ويقولون: القُطْرب: الجُنون. والقُطرب: الكلب الصغير، وقياسُه واحد. ومما وضع وضعاً القَلَهْبَسَة: الهامة المُدوَّرة. والقِطْمِير: الحبّة في بَطن النواة. والقِرميد: الآجُرّ. ويقولون: القُرْقُوف: الجَوَّال. ويقولون اقرنْبَع في جِلْسته: تقبَّض. واقْمَعَدَّ: عسُر. واقْذَعَلّ: عَسُر. والقَبَعْثَر العظيم الخَلْق. والقَرَبوس للسَّرج. والقِنْدَأوة: العظيم. ويقولون: ما عليه قِرطَعْبَةٌ، أي خِرْقة. وما عليه قُذَعْمِلَةٌ. والله أعلم بالصواب. هو صفةٌ للماء الكثير. وهذا مما زيدت فيه اللام والهاء، وهو من القَذْم وهو الكثرة، وقد فسَّرناه. ومن ذلك القَصَنْصَع، وهو القصير، وهو ممَّا زيدت فيه النون وكرِّرت صاده، وهو من القَصْع. وقد قلنا إنَّ القصع يدلُّ على مُطامَنةٍ في شيء وهَزْم فيه، كأنَّه قُصِع. ومن ذلك القُرْشُوم وهو القُراد، وقد زيدت فيه الميم، وأصله القرش، وهو الجمع، سمي قرشوماً لتجمُّع خلقه. ومن ذلك الحسب القُدْموس: القديم، وهو مما زيدت فيه السين وأصله من القِدَم. ورجلٌ قُدمُوس: سيِّد، وهو ذلك المعنى. ومن ذلك القُرضوب هو اللصّ. قال الأصمعيّ: وأصله قطع الشيء. يقال: قرضَبْتُه: قطعته. والذي ذكره* الأصمعيّ صحيح، والكلمة منحوتة من كلمتين: من قرض وقَضَب، ومعناهما جميعاً: القطع. ومن ذلك القِنْعاس وهو الشَّديد. وهذا مما زيدت فيه النون، وأصله من الأقْعَس والقعساء، وقد فسَّرناه. ومنه رجل قُناعِسٌ: مجتمِع الخَلْق. ومن ذلك القَمْطَرِير: الشَّديد، وهذا مما زيدت فيه الراء وكرّرت تأكيداً للمعنى، والأصل قَمَط وقد ذكرناه، وأنَّ معناه الجمع، ومنه قولهم بعير قِمَطرٌ: مجتمع الخَلقِ. والقياسُ كلُّه واحد. ومن ذلك اقْفَعَلَّت يدهُ: تقبّضت. وهذا مما زيدت فيه اللام، وهو من تقَفَّعَ الشّيء، وقد ذكرناه. ومن ذلك القَلْفَع، وهو ما يَبِس من الطِّين على الأرض فيتقلّف. وهذه منحوتةٌ من ثلاث كلمات: من قفع، وقلع، وقلف، وقد فُسِّر. ومن ذلك القَرَقُوس، وهو القاع الأملس، وأصله من القَرَق، والسين فيه زائدة، وقد ذكرناه. ومن ذلك القَنَازِع من الشَّعر، وهو ما ارتَفَع وطال، وأصله من القزع، والنون زائدة، وقد ذكَرْناه. ومن ذلك القرْفُصاء، وهو أن يقعد الرجل قِعدةَ المحتبِي ثمَّ يضع يديه على ساقَيه كأنَّه محتَبٍ بهما. ويقال: قرفَصْتُ الرَّجُلَ: شدَدتُه. وهذا مما زيدت فيه الراء، وأصله من القَفْص، وقد ذكرناه. ومن ذلك أمّ قَشْعَم: المنيّة والدَّاهية. وهذا مما زيدت فيه الميم، والأصل القَشْع. ومن ذلك قُرموص الصَّائد: بيته. وهذا مما زيدت فيه الراء، وأصله القمص وقد مَرّ. ومن ذلك شيءٌ ذكره ابنُ دريد: بعير قُرامِلٌ: عَظيم الخَلْق. وهذا مما زيدت لامُه، وأصلُه القرم. ومن ذلك القُطْرُب، وهو دويْبَّة تسعى نهارَها دائباً. وهذا مما زِيدت فيه القاف، والأصل الطَّرَب: خفّةٌ تُصِيب الإنسان؛ فسمِّي قُطرباً لخفّته في سَعْيِه. ويقولون: القُطْرب: الجُنون. والقُطرب: الكلب الصغير، وقياسُه واحد. ومما وضع وضعاً القَلَهْبَسَة: الهامة المُدوَّرة. والقِطْمِير: الحبّة في بَطن النواة. والقِرميد: الآجُرّ. ويقولون: القُرْقُوف: الجَوَّال. ويقولون اقرنْبَع في جِلْسته: تقبَّض. واقْمَعَدَّ: عسُر. واقْذَعَلّ: عَسُر. والقَبَعْثَر العظيم الخَلْق. والقَرَبوس للسَّرج. والقِنْدَأوة: العظيم. ويقولون: ما عليه قِرطَعْبَةٌ، أي خِرْقة. وما عليه قُذَعْمِلَةٌ. والله أعلم بالصواب.
- مرص
الميم والراء والصاد. يقولون: المَرْص مثل المَرْش. عن السُّلْتِ قِشرُه: طار. وهذا عندنا كلام.
- خرض
الخاء والراء والضاد. زعم ناسٌ أنّ الخريضَ الجاريةُ الحديثة السنِّ الحسنة. وهذا ممّا لا يعوَّل على مثله، ولا قياسَ له.
- فدغ
الفاء والدال والغين. زعم ابنُ دريد أن الفَدْغ: الشَّدخ. وذَكَر الحديث: "إذاً تَفْدَغَ قُرَيشٌ رأسي". وهذا صحيح.
- اعْرَنْزَمَتْ
الأرنبةُ واللِّهْزِمة، إذا ضخُمت واشتدَّت. قال: لقد أُوقِدَت نارُ الشّرَورَى بأرؤسٍ عِظام اللِّحَى مُعْرَنْزِمَاتِ اللَّهازِمِ وهذا منحوت من عرَزَ، ورَزَم. أمَّا رَزَم فاجتمَعَ، ومنه سمِّيت رِزْمَةُ الثياب، قد ذكرناها. وأمَّا عَرَزَ فمن عَرَزَ، إذا تقبَّض وتجمَّع. العَمَلَّطُ: الشَّدِيد من الرِّجال وكذلك من الإبل. وقال: وهذا مما زيدت فيه العين، وإنما هو من المِلْط وقد ذُكِر في بابه. العِرْزَال: ما يجمعه الأسدُ في مأواه من شيءٍ* يمهِّدُ لأشباله، كالعُشّ. وعِرْزَال الصَّياد: أهدامُه وخِرقُها التي يمْتَهِدُها ويضطجع عليها في القُتْرَة. قال: ويقال العِرزَال: ما يُجْمَعُ من القَدِيد في قُتْرَته. وهذا منحوت من كلمتين: من عَزَلَ وعرَزَ، يعزِله ويَعْرِزه أي يجمعه، كما قلت أعْرَزَ، إذ تقبَّضَ وتَجمَّع. العُصْفُر: نبات. وهذا إن كان معرَّباً فلا قياسَ له، وإنْ كان عربياً فمنحوتٌ من عَصَر وصَفر، يراد به عُصارته وصُفْرته. العُصْفور: طائرٌ ذكر، العين فيه زائدة، وإنّما [هو] من الصَّفير الذي يَصْفره في صَوته. وما كان بعدَ هذا فكلُّه استعارةٌ وتشبيه. فالعُصْفور: الشمراخُ السّائل من غُرَّة الفرس. والعُصْفُور: قِطعةٌ من الدِّماغ. قال: والعُصفور في الهَوْدج: خشبةٌ تجمع أطراف خشباتٍ فيه، والجمع عصافير. قال الطِّرِمَّاح:العِرْصاف: العَقَب المستطيل. والعَراصيف: أوتادٌ تَجْمع رؤوسَ أحناءِ الرّحْل. وهذا ممّا زيدت فيه العين، وإنَّما هو من رَصَفْتُ، ومن الرِّصاف، وهو العَقَب، وقد مرَّ. العَرْصَم: الرّجُل القويُّ الشَّديد البَضْعة. وهذا من العَرَص، وهو النَّشاط. ويقال العِرْصَمّ. وقياسه واحد. العُنْصر: أصل الحَسَب، وهذا ممّا زيدت فيه النون، وهو في الأصل العَصَر، وهو الملجأ، وقد فسَّرناه، لأنَّ كلا يئل في الانتساب إلى أصله الذي هو منه. العِنْفِص: المرأة القليلة ، ويقال هي الخَبِيثة الدَّاعرة. قال الأعشى: ليستْ بسوداءَ ولا عِنْفِصٍ تُسَارِق الطَرْفَ إلى داعِرِ وهذا القول الثَّاني أقْيَس، وهو من عَفَصْتُ الشَّيءَ، إذا لوَيْتَه، كأنَّها عوجاء الخُلُق وتميل إلى ذَوِي الدَّعارة. العَصْلَبيُّ: الشَّديد الباقي. قال: وهو منحوتٌ من ثلاث كلمات: من عَصَب، ومن صَلَب، ومن عَصَل وكلُّ ذلك من قوّة الشيء، وقد مرَّ تفسيرُه. وقد أومأ الخليل إلى بعضِ ما قلْناه. فقال: عَصْلبتُه: شِدَّة عَصَبِه . العَمَيْثل: الضَّخْم الثَّقيل. والعَميثل: كل شيءٍ فيه إبطاء. وامرأة عَمَيثَلَة: ضخمةٌ ثقيلة. قال أبو النَّجْم: وهذا ممّا زيدت فيه الميم. والأصل عَثَل. والعثْوَلّ: البطيء الثَّقيل. وقد مرّ. العَرَنْدَد: الصُّلْب من كلِّ شيء. قال: وهذا ممّا زيدت فيه النُّون، وضُوعفت الدّالُ لزيادة المعنى. والأصل العُرُدُّ، وهو القويُّ، وقد مرَّ. العُنَابِل: الوتَر الغَليظ. قال: وهذا منحوتٌ من عَنَبَ وعَبَل، وكلاهما يدلُّ على امتدادٍ وشدّة. اليَعْفُور: الخِشْف. قال الخليل: سمِّي بذلك لكثرة لُزوقِه بالأرض. قال: تَقْطَعُ القومَ إلى أرحُلِنا آخِرَ اللَّيل بيَعفورٍ خَدِرْ وهذا مما زيدت الياء في أوّله، وإنّما هو من العَفَر، وهو وجْهُ الأرض والتراب. العَمَرَّط: الجَسُور الشَّديد. [و] يقال عَمَرَّد، وهذا من العُرُدّ، وهو الشَّديد، والميمُ زائدة، والطاء بدلٌ من الدال. العَقَنْباة: الدَّاهية من العِقْبان، والجمع عَقَنْبَيَات. وهذا ممّا زيدت فيه الزوائد تهويلاً وتفخيماً. وهو أيضاً مما يوضِّح ذلك الطَّريق الذي سَلكناه في هذه المُقايَسات، لأنَّ أحداً لا يشكُّ في أنَّ عَقَنْبَاة إنَّما أصلها عُقَاب، لكن زيد فيه لِما ذكرناه. فافهَمْ ذلك. عَنْقَفير: الدَّاهية. وهذا مما هُوِّل أيضاً بالزِّيادة. يقولون للدَّاهية عَنْقاء، ثمَّ يزيدون هذه الزِّياداتِ كما قد كرَّرنا القول فيه غيرَ مرّة. عَلْطَمِيسٌ: جاريةٌ تارَّة حسَنَة القَوَام. وناقةٌ عَلطَميس: شديدةٌ ضَخْمة. والأصل في هذا عَيْطَمُوسٌ واللام بدل من الياء، والياء بدل من* الواو. وكلُّ ما زاد على العَين والطّاء في هذا فهو زائد، وأصله العَيْطاء: الطَّويلة، والطَّويلة العُنق. عَرَنْدَسٌ: شديد. كلُّ ما زاد فيه على العين والراء والدال فهو زائد، وأصلُه عُرُدّ، وهو الشَّديد، وقد ذكرناه. عَرَمْرَمٌ: الجيشُ الكثير. وهذا واضحٌ لمن تأمَّلَه فَعَلِمَ أنَّ ما زاد فيه على العين والراء والميم فهو زائد. وإنّما زِيد فيه ما ذكرناه تفخيماً، وإلاَّ فالأصل فيه العُرَامُ والعَرِم. كان معرَّباً فلا قياسَ له، وإنْ كان عربياً فمنحوتٌ من عَصَر وصَفر، يراد به عُصارته وصُفْرته. العُصْفور: طائرٌ ذكر، العين فيه زائدة، وإنّما [هو] من الصَّفير الذي يَصْفره في صَوته. وما كان بعدَ هذا فكلُّه استعارةٌ وتشبيه. فالعُصْفور: الشمراخُ السّائل من غُرَّة الفرس. والعُصْفُور: قِطعةٌ من الدِّماغ. قال: والعُصفور في الهَوْدج: خشبةٌ تجمع أطراف خشباتٍ فيه، والجمع عصافير. قال الطِّرِمَّاح:العِرْصاف: العَقَب المستطيل. والعَراصيف: أوتادٌ تَجْمع رؤوسَ أحناءِ الرّحْل. وهذا ممّا زيدت فيه العين، وإنَّما هو من رَصَفْتُ، ومن الرِّصاف، وهو العَقَب، وقد مرَّ. العَرْصَم: الرّجُل القويُّ الشَّديد البَضْعة. وهذا من العَرَص، وهو النَّشاط. ويقال العِرْصَمّ. وقياسه واحد. العُنْصر: أصل الحَسَب، وهذا ممّا زيدت فيه النون، وهو في الأصل العَصَر، وهو الملجأ، وقد فسَّرناه، لأنَّ كلا يئل في الانتساب إلى أصله الذي هو منه. العِنْفِص: المرأة القليلة ، ويقال هي الخَبِيثة الدَّاعرة. قال الأعشى: ليستْ بسوداءَ ولا عِنْفِصٍ تُسَارِق الطَرْفَ إلى داعِرِ وهذا القول الثَّاني أقْيَس، وهو من عَفَصْتُ الشَّيءَ، إذا لوَيْتَه، كأنَّها عوجاء الخُلُق وتميل إلى ذَوِي الدَّعارة. العَصْلَبيُّ: الشَّديد الباقي. قال: وهو منحوتٌ من ثلاث كلمات: من عَصَب، ومن صَلَب، ومن عَصَل وكلُّ ذلك من قوّة الشيء، وقد مرَّ تفسيرُه. وقد أومأ الخليل إلى بعضِ ما قلْناه. فقال: عَصْلبتُه: شِدَّة عَصَبِه . العَمَيْثل: الضَّخْم الثَّقيل. والعَميثل: كل شيءٍ فيه إبطاء. وامرأة عَمَيثَلَة: ضخمةٌ ثقيلة. قال أبو النَّجْم: وهذا ممّا زيدت فيه الميم. والأصل عَثَل. والعثْوَلّ: البطيء الثَّقيل. وقد مرّ. العَرَنْدَد: الصُّلْب من كلِّ شيء. قال: وهذا ممّا زيدت فيه النُّون، وضُوعفت الدّالُ لزيادة المعنى. والأصل العُرُدُّ، وهو القويُّ، وقد مرَّ. العُنَابِل: الوتَر الغَليظ. قال: وهذا منحوتٌ من عَنَبَ وعَبَل، وكلاهما يدلُّ على امتدادٍ وشدّة. اليَعْفُور: الخِشْف. قال الخليل: سمِّي بذلك لكثرة لُزوقِه بالأرض. قال: تَقْطَعُ القومَ إلى أرحُلِنا آخِرَ اللَّيل بيَعفورٍ خَدِرْ وهذا مما زيدت الياء في أوّله، وإنّما هو من العَفَر، وهو وجْهُ الأرض والتراب. العَمَرَّط: الجَسُور الشَّديد. [و] يقال عَمَرَّد، وهذا من العُرُدّ، وهو الشَّديد، والميمُ زائدة، والطاء بدلٌ من الدال. العَقَنْباة: الدَّاهية من العِقْبان، والجمع عَقَنْبَيَات. وهذا ممّا زيدت فيه الزوائد تهويلاً وتفخيماً. وهو أيضاً مما يوضِّح ذلك الطَّريق الذي سَلكناه في هذه المُقايَسات، لأنَّ أحداً لا يشكُّ في أنَّ عَقَنْبَاة إنَّما أصلها عُقَاب، لكن زيد فيه لِما ذكرناه. فافهَمْ ذلك. عَنْقَفير: الدَّاهية. وهذا مما هُوِّل أيضاً بالزِّيادة. يقولون للدَّاهية عَنْقاء، ثمَّ يزيدون هذه الزِّياداتِ كما قد كرَّرنا القول فيه غيرَ مرّة. عَلْطَمِيسٌ: جاريةٌ تارَّة حسَنَة القَوَام. وناقةٌ عَلطَميس: شديدةٌ ضَخْمة. والأصل في هذا عَيْطَمُوسٌ واللام بدل من الياء، والياء بدل من* الواو. وكلُّ ما زاد على العَين والطّاء في هذا فهو زائد، وأصله العَيْطاء: الطَّويلة، والطَّويلة العُنق. عَرَنْدَسٌ: شديد. كلُّ ما زاد فيه على العين والراء والدال فهو زائد، وأصلُه عُرُدّ، وهو الشَّديد، وقد ذكرناه. عَرَمْرَمٌ: الجيشُ الكثير. وهذا واضحٌ لمن تأمَّلَه فَعَلِمَ أنَّ ما زاد فيه على العين والراء والميم فهو زائد. وإنّما زِيد فيه ما ذكرناه تفخيماً، وإلاَّ فالأصل فيه العُرَامُ والعَرِم.
- أبث
وهذا الباب مهملٌ عند الخليل. قال الشّيبانيّ: الأبِثُ الأشِرُ النّشيط. قال: أصبَحَ عمَّارٌ نشيطاً أبِثا يأكُلُ لحماً بائتا قد كَبِثَا وهذا الباب مهمل عند الخليل، وليست الكلمة عند ابن دريد. والكَبِث: المتغيِّر المُرْوِح. وليس الكَبِث عند الخليل ولا ابن دريد. ويقال للذي لا يَقَِرّ من المرَح إنه لأبِثٌ. قال الشّيباني: أصبت إبلاً أبَاثَى يعني بُروكاً شَباعَى. وناقة أبِثَة.
- دنب
الدال والنون والباء لا أصل له. على أنّهم قد قالوا: رجلٌ دِنَّبَةُ ودِنَّابَةٌ، وهو القَصير. وهذا إن صحّ فهو من الإبدال لأن الأصل الميم دِنَّمَةٌ.
- [لزك
اللام والزاء والكاف] ليس هو عندي بشيء. على أنَّهميقولون: لزِك الجُرح، إذا استوى نباتُ لحمِهِ ولم يبرأْ. وهذا لا يشبهُ كلامَ العرب.
- بطخ
الباء والطاء والخاء كلمةٌ واحدة، وهو البِطِّيخ وما أُرَاها أصلاً، لأنّها مقلوبة من الطِّبِّيخ، وهذا أَقْيَس وأحْسَن اطراداً. وقد كتب في بابه.
- زمخ
الزاء والميم والخاء ليس بأصل. قال الخليل: الزامخ الشّامخ بأنفه. والأُنُوف الزُّمّخ: الطوال. وهذا إن كان صحيحاً فالأصل فيه الشين . شمخ
- زوك
الزاء والواو والكاف كلمةٌ إن صحت. يقولون إنَّ الزَّوْكَ مِشية الغُراب. وينشدون: ويقولون من هذا زَوْزَكَت المرأة، إذا أسرعت في المشي . باب قريبٌ من الذي قبلَه.
- لفق
اللام والفاء والقاف أُصَيلٌ يدلُّ على ملاءمة الأمر. يقال: لَفَقتُ الثّوبَ بالثَّوب لَفْقاً . لِفْقُ هذا، أي يوائمه. وتَلافَقَ أمرهم: تلاءَم.
- وطب
الواو والطاء والباء: كلمةٌ واحدة، هي وَطْب اللّبَن: سِقاؤه. ويشبَّه به المرأةُ العظيمة الثَّدْي، فيقال وَطْباء. والوَطْب: الرّجُل الجافِي، وهذا أيضاً من التَّشبيه.
- خزف
الخاء والزاء والفاء ليس بشيءٍ. فالخَزَفُ هذا المعروفُ، ولسنا ندري أعربيٌّ هو أمْ لا. قال ابنُ دريد: الخَزْف الخَطْر باليَد عند المشْي. وهذا من أعاجيب أبي بَكر.
- لغد
اللام والغين والدال كلمةٌ واحدة. اللَّغاديد: لَحمَاتٌ تكون في اللّهَوات، واحدها لُغْدُود؛ ويقال لُغْدٌ وألغاد. وجاء فلانٌ متلغِّداً، أي متغَيِّظاً؛ وهذا كأنَّه بلغ الغَيْظ ألغادَه.
- جه
الجيم والهاء ليس أصلاً؛ لأنه صوتٌ. يقال جهجهت بالسَّبُع إذا صحتَ به. قال: وحَكَى ناسٌ: تجهجَهَ عن الأمر انتهى. وهذا إن كان صحيحاً فهو في باب المقابلة؛ لأنك تقول جَهْجَهْتُ به فتجَهْجَهَ.
- شدح
الشين والدال والحاء ليس بشيء. أنّ الشَّوْدَح: الطّوِيل من النُّوق. ويقال بل هي السَّريعة. وانشَدَحَ الرجل، إذا استلقَى على ظهره. وهذا ليس بشيءٍ، ولعلّه أن يكون انسدَح. وقد ذكرناه.
- قهس
القاف والهاء والسين كلماتٌ إن صَحَّت. يقولون: جاء يَتَقَهْوَس، إذا جاء مُنْحَنِياً يَضْطرب. وهذا ممكنٌ أن يكون هاؤه زائدة، كأنَّه يَتقوس. ويقولون: القَهْوَسة: السُّرعة. والقَهْوَس: الرَّجُل الطويل.