معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- الإيمان
لغة: جمع يمين، واليمين في اللغة: القوة، قال الله تعالى: لَأَخَذْناا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [سورة الحاقة، الآية ٤٥] : أي بالقوة والقدرة منا، وقيل في قوله تعالى:. إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَناا عَنِ الْيَمِينِ [سورة الصافات، الآية ٢٨] : أي تتقوون علينا، وقال الشاعر: إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين وهي الجارحة أيضا، وهي مطلق الحلف بأي شيء كان من غير تخصيص. - واليمين، وهي مؤنثة وتذكر، وتجمع أيضا على «أيمن» ، وكذلك هي القوة والقسم والبركة واليد اليمنى والجهة اليمنى ويقابلها اليسار، بمعنى: اليد اليسرى والجهة اليسرى. واليمين نوعان: أحدهما القسم، وهو ما يقتضي تعظيم المقسم به، فلهذا قلنا: لا يجوز إلّا بالله تعالى، قال- عليه الصلاة والسلام-: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليذر» . [البخاري ٣/ ٢٣٥] وفيها المعنى اللغوي، لأن فيها الحلف وفيها معنى القوة، لأنهم يقوون كلامهم ويوثقونه بالقسم بالله تعالى وكانوا إذا تحالفوا أو تعاهدوا يأخذون باليمين التي هي الجارحة. - وذكر فيه أيضا: «الأيمان» جمع يمين، وهو القسم واليمين اليد اليمنى، وكانوا إذا تحالفوا تصافحوا بالأيمان تأكيدا لما عقدوا، فسمّى القسم يمينا لاستعمال اليمين فيه. واليمين أيضا: القوة، قال الله تعالى: لَأَخَذْناا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [سورة الحاقة، الآية ٤٥] ، قيل: أي بقوة وقدرة، وسمّى القسم يمينا، لأن الحالف يتقوّى بيمينه على تحقيق ما قرنه بها من تحصيل أو امتناع، وقيل في تفسير قوله تعالى: لَأَخَذْناا مِنْهُ بِالْيَمِينِ: أى لأخذنا يده اليمنى، فمنعناه عن التصرف، وقيل في قوله تعالى: فَرااغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ [سورة الصافات، الآية ٩٣] أقاويل ثلاثة: أحدها: ضربا بيده اليمنى. الثاني: ضربا بالقوة. الثالث: ضربا بقسمة الذي قال: وَتَاللّاهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْناامَكُمْ. [سورة الأنبياء، الآية ٥٧] وقوله: الأيمان ثلاثة: الأول: يمين تكفّر بالتشديد: أى تجب فيه الكفارة عند الحنث، وهي تكون على فعل في المؤتنف: أى المستقبل. الثاني: يمين الفور: ما يقع على الحال، أخذا من فور القدر وفورانها: أى غليانها. الثالث: اليمين الغموس: التي تغمس صاحبها في الإثم. وأما تعريفه اصطلاحا: - الحلف باسم الله تعالى أو صفة من صفاته. - تقوية أحد طرفي الخبر بذكر الله أو بصفة من صفاته. والتعليق، قال المناوى معلقا عليه: فإن اليمين بغير الله ذكر الشرط والجزاء حتى لو حلف أن لا يحلف، وقال: إن دخلت الدّار فعبدي حر، يحنث، فتحريم الحلال يمين لقوله تعالى:. لِمَ تُحَرِّمُ ماا أَحَلَّ اللّاهُ لَكَ. [سورة التحريم، الآية ١] . - وعرّفها بعض الحنابلة: بأنها توكيد حكم بذكر معظم على وجه مخصوص. وقال البهوتى: القسم، والإيلاء، والحلف بألفاظ مخصوصة. والتعليقات الستة أيمان عند الحنابلة على حد ما ذكر ابن تيمية وهي: ١- تعليق الكفر. ٢- الطلاق. ٣- الظهار. ٤- الحرام. ٥- العتق. ٦- التزام القربة. «المفردات ص ٥٥٢، ٥٥٣، والمصباح المنير (يمن) ص ٢٦١، والتوقيف ص ٧٥١، وأسهل المدارك شرح إرشاد السالك ١/ ٣٣٥، ومجموع فتاوى ابن تيمية ٣٥/ ٢٤٣، وكشاف القناع ٦/ ٣١٧٥، والموسوعة الفقهية ٧/ ٢٤٥» .
- البئر
مؤنثة مهموزة، ويجوز تخفيفها وجمعها في القلة: أبئار ساكن الباء على وزن أفعال، وآبار- بالمد-: على القلب، وأبور، وفي الكثرة على بيار أو بئار على وزن كتاب. «المصباح المنير (بئر) ص ٢٧، والمطلع ص ٢٥٢» .
- الباءة
النكاح، كنى به عن الجماع، إما لأنه لا يكون إلّا في المنزل غالبا، أو لأن الرجل يتبوأ من أهله: أي يستمكن منها كما يتبوأ من داره. وفي الحديث: «يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة فليتزوّج، فإنه أغضّ للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم، فإنه له وجاء» [البخاري ٥٠٦٦] . - وقال شارح «المنهاج» : الباءة: مؤن النكاح. قال في «النظم المستعذب» : شهوة النكاح تسمّى باءة، لأن الرجل يتبوأ من زوجته: أى يسكن إليها، وأراها هنا: المال، سمّاها باسم مسببها. - قال المعرّىّ- فأحسن-: والباء مثل الباء يخفض للدّناءة أو يجرّ. - قال الخطابي: المراد بالباءة: النكاح، وأصله الموضع يتبوؤه ويأوي إليه. قال الفيومي: يقال: إن الباءة هي الموضع الذي تبوء إليه الإبل، ثمَّ جعل عبارة عن المنزل، ثمَّ كنى به عن الجماع، إما لأنه لا يكون إلا في المنزل غالبا، أو لأن الرجل يتبوأ من أهله: أي يستمكن منها كما يتبوأ من داره. «القاموس المحيط مادة (بوأ) ص ٤٣، والمصباح المنير (بوأ) ص ٢٦، والنظم المستعذب ٢/ ١٢٦، ونيل الأوطار ٦/ ١٢٠» .
- البابكين
هما ساقا السراويل. «النظم المستعذب ١/ ١٩٢» .
- بابُوس
بوزن قاموس هو: الرضيع من أى نوع كان، وزعم الداودي أنه اسم على ذلك الصبي وغلطوه. «فتح البارى م/ ٨٨» . الباجات: هي الأكارع من الضّأن أو غيره، الواحدة: باجة، والمثنى: باجتان، تقول: «أعطني باجة أو باجتين» : أي واحدة أو اثنتين من أركان الضأن أو غيره. والباج تهمز ولا تهمز، والجمع: أبواج، وهي الطريق المستوية، ومنه قول عمر (رضى الله عنه) : «لأجعلنّ النّاس كلّهم باجا واحدا» . أى: طريقا مستوية في العطاء. «المصباح المنير (بوج) ص ٢٦، والفتاوى الهندية ١/ ٥٤٨، والتوقيف ص ١١٠» .
- البادية
خلاف الحاضرة، عن ابن سيده، والبداوة- بكسر الباء وفتحها- الخروج من البادية. والنسبة إلى البادية: بدوي على غير قياس، وجمعها: بوادي. «المصباح المنير (بدا) ص ١٦، والمطلع ص ٣٧١» .
- الباذق
بفتح الذّال غير مهموز: نوع من الأشربة، وهو العصير المطبوخ. - والباذق: هو المطبوخ أدنى طبخة من ماء العنب حتى ذهب أقل من ثلثيه، سواء أكان الذاهب قليلا أم كثيرا بعد أن لم يصل إلى ثلثيه، والمنصّف منه ما ذهب نصفه. «فتح البارى م/ ٩٠، والموسوعة الفقهية ٢٨/ ٣٥٧» .
- الباريّة
بالتشديد: هي المنسوجة من القصب، يقال لها: «بارئ، وبارية، وبورىّ بالتشديد، وبارياء، وبورياء ممدودين» : خمس لغات. قال الأصمعي: البورياء بالفارسية وهي بالعربية: بارئ، وبورىّ. «المطلع ص ٣٤١» .
- بازغة
يقال: بزغت الشمس- بفتح الباء، والزاي، والغين المعجمة-: إذا ابتدأت في الطلوع، وإنّما نهى عن الصّلاة في هذا الوقت، لأنه وقت سجود عبدة الشمس، فنهى عن ذلك لئلا يتشبه المسلمون بهم، وفي القرآن الكريم فَلَمّاا رَأَى الشَّمْسَ باازِغَةً. [سورة الأنعام، الآية ٧٨] . «أساس البلاغة (بزغ) ص ٣٨، والمغني لابن باطيش ص ١٣٩» .
- بازلة
لغة: الشق، يقال: «بزل الرجل الشيء يبزله بزلا» : شقه. والبازلة من الشجاج: هي التي تبزل الجلد: أى تشقه، يقال: «انبزل الطلع» : أى تشقق. قال في «الزاهر» : هو الذي قد طلع نابه فطعن في التاسعة، وقد استعملها بعض الفقهاء بأنها هي التي تشق الجلد ويرشح منها الدم، وسمّاها بعضهم بالدّامعة- ومنهم الحنفية- لقلة ما يخرج منها من الدّم تشبيها بدمع العين، وسمّيت أيضا: الدامية. «أساس البلاغة (بزل) ص ٣٨، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٤٦» .
- البازي
الصقر، وفيه ثلاث لغات: - البازي: بوزن القاضي، وهي فصحاهن. - والباز: حكاها الجوهري- على وزن الباب. - والبازي- بتشديد الياء-: حكاها أبو حفص الحميدي. قال الزجاج: و «الباز» مذكر لا خلاف فيه. «المصباح المنير (بزا) ص ١٩، والمطلع ص ٣٨١» .
- الباسور
ورم تدفعه الطبيعة إلى كل موضع في البدن يقبل الرطوبة، كالمقعدة والأنثيين، والأشفار، فإن كان في المقعدة لم يكن حدوثه دون انفتاح أفواه العروق، وقد تبدل السين صادا، فيقال: «الباصور» ، وقيل: غير عربي. «المصباح المنير (بسر) ص ١٩، والتوقيف ص ١٢٩، والمغرب ص ٤٣» .
- الباضعة
لغة: الشق، يقال: «بضع الرجل الشيء يبضعه» : إذا شقّه، ومنه الباضعة: وهي الشجة التي تشق اللحم بعد الجلد ولا تبلغ العظم ولا يسيل بها الدم. فائدة: أول الشجاج: الحارصة، ثمَّ الدامعة، يعنى: بالعين المهملة، ثمَّ الدامية، ثمَّ الباضعة. «أساس البلاغة (بضع) ص ٤١، والمغرب ص ٤٥، والمطلع ص ٣٦٧، والموسوعة الفقهية ٨/ ٨» .
- الباطل
لغة: من الأعيان: هو الذي انعدم معناه المخلوق له وفاة بحيث لم يبق إلّا صورته، ولهذا فمقابل الباطل: الحق الذي هو عبارة عن الكائن الثابت. شرعا: - قال القونوىّ: ما لا يكون مشروعا بأصله ووصفه ولا يفيد الملك، حتى لو اشترى عبدا بميتة وقبضه وأعتقه لا يعتق. - قال في «التعريفات» : ما كان فائت المعنى من كل وجه مع وجود الصّورة، إما لانعدام الأهلية أو المحلية، كبيع الحر والصبي. - وهو أيضا: ما لا يعتد به ولا يفيد شيئا. - قال الأنصاري: هو ما فقد منه ركن أو شرط بلا ضرورة. قال: ويرادفه الفاسد عندنا، ولا ينافيه اختلافها في بعض الأبواب، لأن ذلك مصطلح آخر. «ميزان الأصول ص ٣٩، وأنيس الفقهاء ص ٢٠٩، والتعريفات ص ٣٦، والحدود الأنيقة ص ٧٤، ٧٥» .
- الباغية
فرقة أبت طاعة الإمام الحق في غير معصية بمغالبة ولو تأويلا. «شرح حدود ابن عرفة ٢/ ٦٣٣» .
- الباقلاء
قال النووي: فيه لغتان: التشديد مع القصر ويكتب بالياء، والتخفيف مع المد ويكتب بالألف، ويقال له: «الفول» . «تحرير التنبيه ص ١٢٥» .
- البالوعة
قال البعلى: وسمّيت البالوعة على «فاعولة» ، وبلوعة على «فعولة» لأنها تبلع المياه، وهي البواليع، والبلاليع. قال المطرزي في «شرحه» : ويقال لها أيضا: البلوقة، وجمعها: بلاليق، قال: وقد جاءت البلاعة والبلاقة على وزن علامة. قال الجوهري: «البالوعة» : ثقب في وسط الدّار، وكذلك البلوعة. قال الفيومي: ثقب ينزل فيه الماء، والبلّوعة- بتشديد اللام-: لغة فيها. «المصباح المنير (بلع) ص ٢٤، والمطلع ص ٢٦٦» .
- بانِقْيا
قال البعلى: بزيادة ألف بين باء ونون مكسورة بعدها ساكنة تليها ياء مثناة تحت: ناحية بالنجف دون الكوفة. قال الأعشى: قد طفت بانقيا إلى عدن ... وطال في العجم ترحالى وتسيارى قال ثعلب: سمّيت بذلك لأن إبراهيم الخليل، ولوطا- عليهما السلام- نزلاها وكانت تزلزل في كل ليلة، فلم تزلزل تلك الليلة، ثمَّ خرج حتى أتى النجف فاشتراها بغنيمات كنّ معه، والغنم بالقبطية يقال لها: نقيا، وكان شراؤها من أهل بانقيا. وبانقيا: بالباء الموحدة أوله، والنون المفتوحة بعده، وسكون القاف، بعدها ياء مشددة مثناة تحت مقصورا. «المطلع ص ٢٢٩، ٢٣٠» .
- البتّ
لغة: القطع المستأصل، يقال: «بتت الحبل» : أى قطعته قطعا مستأصلا، ويقال: «طلقها ثلاثا بتة وبتاتا» : أى بتة بائنة، يعنى قطعا لا عود فيها، ويقال: «الطلقة الواحدة تبتّ وتبتّ» : أى تقطع عصمة النكاح إذا انقضت العدة، كما يقال: «حلف على ذلك يمينا بتّا، وبتة، وبتاتا» : أى يمينا قد أمضاها. ومثل: البتات: البت، وهو مصدر: بت إذا قطع، يقال: «بتّ الرجل طلاق امرأته» . وبت امرأته: إذا قطعها عن الرجعة، وأبت طلاقها كذلك. ويستعمل الفعلان: «بتّ، وأبتّ» ، وطلاق باتّ، ومبت. كما يستعمل البتّ بمعنى: الإلزام، فيقال: «بتّ القاضي الحكم عليه» : إذا قطعه: أي ألزمه، وبت البتة: جزمها. وقيل: «البت» : كساء غليظ مهلهل مربع أخضر. وقيل: من وبر وصوف، والجمع: أبتّ، وبتات. وفي «التهذيب» : البت: ضرب من الطيالسة يسمّى السّاج مربع غليظ أخضر، والجمع: البتوت. قال الجوهري: «البت» : الطيلسان من خزّ ونحوه. وقال في كساء من صوف: من كان ذا بت فهذا بتى ... مقيّظ مصيّف مشتّى تخذته من نعجات ستّ والبتّيّ: الذي يعمله أو يبيعه، والبتات مثله، وفي حديث دار الندوة وتشاورهم في أمر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «فاعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل عليه بتّ» [النهاية ١/ ٩٢] : أي كساء غليظ مربّع. وقيل: طيلسان في خزّ، وفي حديث علىّ (رضى الله عنه) أن طائفة جاءت إليه فقال: «يا قنبر، بتتهم» [النهاية ١/ ٩٢] : أي أعطهم البتوت. وفي حديث الحسن (رضى الله عنه) : «أين الذين طرحوا الخزوز والحبرات، ولبسوا البتوت والنّمرات» [النهاية ١/ ٩٢] . وفي حديث سفيان: «أجد قلبي بين بتوت وعباء» . [النهاية ١/ ٩٢] والبتات: متاع البيت، وفي حديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه كتب لحارثة بن قطن ومن بدومة الجندل من كلب: «إن لنا الضّاحية من البغل ولكم الضامنة من النّخل، لا يحظر عليكم البتات، ولا يؤخذ منكم عشر البتات» [النهاية ١/ ٩٢] . قال أبو عبيد: لا يؤخذ منكم عشر البتات، يعنى: المتاع ليس عليه زكاة مما لا يكون للتجارة. قال المناوى: «وبتّ شهادته وأبتّها» : جزم بها. قال الراغب: وروى في الحديث: «لا صيام لمن لم يبتّ من الليل» [النهاية ١/ ٩٢] . «المعجم الوجيز (بت) ص ٣٤، ٣٥، والمصباح المنير (بت) ص ١٤، والمغرب ص ٣٣، وأساس البلاغة (بت) ص ٢٧، وجواهر الإكليل ١/ ٣٤٥، والمغني لابن قدامة ٧/ ١٢٨، ٩/ ٣٠، وطلبة الطلبة ص ١٤٢، ١٥٠، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٣٦، والتوقيف ص ١١٢، ١١٣» .
- البتر
لغة: استئصال الشيء بالقطع، يقال: «بتر الذنب أو العضو» : إذا قطعه واستأصله، كما يطلق على قطع الشيء دون تمام بأن يبقى من العضو شيء. والبتراء: من الشياة: مقطوعة الذنب على غير تمام، يقال للأنثى: «بتراء» ، وللذكر: «أبتر» . اصطلاحا: استعمل بهذين المعنيين عند الفقهاء، وقد يطلق على كل قطع، ومنه قولهم: «سيف بتار» : أى قاطع. «المصباح المنير (بتر) ص ١٤، والموسوعة الفقهية ٨/ ١٠» .