معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- البِتْع
بكسر الموحدة وسكون المثناة فوق، وهو نبيذ العسل، كان أهل اليمن يشربونه. «المصباح المنير (بتع) ص ٣٥، وعمدة القارى ٢٢/ ٦٩، والمغرب ص ٣٤، وفتح البارى م/ ٨٩، ونيل الأوطار ٨/ ١٧٣» .
- البَثْرة
خرّاج صغير، وتبثر الجلد: تنفّط، والجمع: بثرات. «المصباح المنير (بثر) ص ١٤، والتوقيف ص ١١٤» .
- البِثَق
منبعث الماء. قال في «الفتاوى الهندية» : بالمثلثة بين الموحدة والقاف معناه: كسر شط النهر، ويطلق على نفس ذلك الموضع، والجمع: بثوق، وبثق العين: أسرع دمعها، وبثق الركيّة: امتلأت وطمت. «القاموس المحيط (بثق) ١١١٨، والفتاوى الهندية ١/ ١٩١» .
- البِجاد
كساء مخطط من أكسية الأعراب، وقيل: إذا غزل الصّوف بسرة وتسبح بالصيحة، فهو: بجاد، والجمع: بجد، ويقال للشّقّة من البجد: «قليح» ، وجمعه: قلح. البجاد: الكساء، وفي حديث معاوية: أنّه مازح الأحنف ابن قيس فقال له: «ما الشيء الملفّف في البجاد: وطب اللبن يلف فيه ليحم ويدرك وكانت تميم تعيّر بها، وكانت قريش تعيّر بها، فلما مازحة معاوية بما يعاب به قومه مازحة الأحنف بمثله» [النهاية ١/ ٩٦] . «معجم الملابس في لسان العرب ص ٣٦» .
- البجر
قال ابن حجر:- بضم أوله وفتح الجيم-: الهموم، وقيل: المعايب، وأصلها العروق المنعقدة في الجسد. والأبجر: العظيم البطن والعجز. وفي حديث أمّ زرع: «أن أذكره أذكر عجرة وبجرة» . [البخاري «نكاح» ٨٢] «فتح البارى م/ ٨٩» .
- البحث
لغة: الفحص، والكشف، والتفتيش. اصطلاحا: إثبات النّسبة الإيجابية أو السّلبية بين شيئين بطريق الاستدلال، ذكره ابن الكمال. - وقال الراغب: «البحث» : الكشف، والطّلب. وبحث عن الأمر: استقصى في الأرض حفرها. ومنه قوله تعالى: فَبَعَثَ اللّاهُ غُرااباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ. [سورة المائدة، الآية ٣١] البحث: المناظرة والمحاورة، وقد يراد به الاستشكال والإنكار. - قال ابن حجر الهيثمى: «البحث» : ما يفهم فهما واضحا من الكلام العام للأصحاب، المنقول عن صاحب المذهب بنقل عام. وقال السقاف: «البحث» : هو الذي استنبطه الباحث من نصوص الإمام وقواعده الكلية. «التعريفات للشريف الجرجاني ص ٣٦، والتوقيف للمناوى ص ١١٥، ١١٦، والموسوعة الفقهية ٤/ ١١٢» .
- بحر
قال في «غرر المقالة» : اسم لكل ماء مستبحر عذبا كان أو أجاجا. قال الزبيدي في كتاب «لحن العامة» : قال الله تعالى: وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هاذاا عَذْبٌ فُرااتٌ وَهاذاا مِلْحٌ أُجااجٌ. [سورة الفرقان، الآية ٥٣] ، ولكن الفقهاء يطلقون اسم البحر على البحر المعلوم. وقيل: هو الماء الكثير ملحا كان أو عذبا، وهو خلاف البر، وإنما سمّى البحر بحرا لسعته وانبساطه، وقد غلب استعماله في الماء الملح حتى قل في العذب. «المصباح المنير (بحر) ص ١٤، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح ص ١٣، وغرر المقالة ص ٨٨» .
- البحيرة
قال ابن بطال: النّاقة إذا نتجت خمسة أبطن توالى نتاجهنّ، وكان الخامس ذكرا نحروه، فأكله الرجال والنساء، وإن كان الخامس أنثى، بحروا أذنها: أي شقوها، وكان حراما على النساء لحمها ولبنها، فإذا ماتت: حلّت للنساء، والبحر: الشق، وسمّى البحر بحرا، لأنّ الله تعالى جعله مشقوقا في الأرض شقّا. قال ابن حجر: بفتح أوله، قال ابن المسيب: هي التي يمنع درها للطواغيت: أى الأصنام. والبحر: الشق، كانوا يشقون أذن الناقة نصفين إذا نتجت خمسة أبطن آخرها ذكر، ثمَّ لا تذبح، ولا تركب، ولا يشرب لبنها، وقيل: هي بنت السائبة، وقال الله تعالى: ماا جَعَلَ اللّاهُ مِنْ بَحِيرَةٍ. [سورة المائدة، الآية ١٠٣] «النظم المستعذب ٢/ ١١٦، وفتح البارى م/ ٨٩» .
- البخاتيّ
معروفة بتشديد الياء وتخفيفها، وكذا ما أشبهها ياء واحدة مشددة، يجوز في جمعه التشديد والتخفيف كالعوارتى، والسوارتى، والعواليّ، والأواقىّ، والأثانىّ، والكراسى، والمهارى، وشبهها. وممن ذكر القاعدة ابن السكيت في «إصلاحه» ، والجوهري، وقال بعضهم: عربي. قال الأزهري: «البخت» : إبل خراسان، وهي ضخمة مائلة إلى القصر لها سنامان، وقيل: «البخت» : وهو المتولد بين العربي والعجمي، وفي الحديث: «رؤوسهن كأسنمة البخت» . [مسلم في اللباس (١٢٥) ] «تحرير التنبيه ص ١٢١، والثمر الداني ص ٢٩٤» . البُخَار: لغة واصطلاحا: ما يتصاعد من الماء أو النّدى أو أي مادة رطبة تتعرض للحرارة. ويطلق البخار أيضا على: دخان العود ونحوه، وعلى كل رائحة ساقطة من نتن أو غيره. «المصباح المنير (بخر) ص ١٤، والمعجم الوجيز (بخر) ص ٣٨، والإنصاف ١/ ٣١٩، والموسوعة الفقهية ٨/ ١٧» .
- البُخْتىُّ
البخت: جنس من الإبل معروف، بطيء الجري، قيل: لا شقشقة له إذا هدر. فائدة: النجيب: الحسن الخلق، السّريع في المشي، ومعناه: المختار، انتجبت الشيء: اخترته، والبرذون: فرس عجمي معروف، وهو القصير العنق، الثقيل في جسمه، البطيء في جريه. «المعجم الوجيز (بخت) ص ٣٨، والنظم المستعذب ٢/ ٥٤» .
- البَخَر
بوزن قلم: نتن رائحة الفم، يقال: «بخر الفم بخرا» بكسر الخاء وفتحها في المصدر، وقيل: النتن يكون من الفم وغيره، وهو أبخر، وهي بخراء، واستعمال الفقهاء للبخر مخصوص بالرائحة الكريهة في الفم فقط. «النهاية ١/ ١١١، والمصباح المنير مادة (بخر) ص ١٤، والمطلع ص ٣٢٤، والموسوعة الفقهية ٨/ ١٧- ١٩» .
- البُدّ
الذي لا ضرورة عنه، تقول: لا بد من كذا، أى: لا محيد عنه، ولا يعرف استعماله إلّا مقرونا بالنفي، وبدوت الشيء: فرقته، والتثقيل: مبالغة وتكثير، واستبد بالأمر: انفرد بغير مشارك. «التوقيف ص ١١٨» .
- البداء
من بدا يبدو، فهو: باد، ويتعدى بالهمزة فيقال: «أبديته» . قال الجرجاني: هو ظهور الرأي بعد أن لم يكن. قال المناوى: هو ظهور الشيء بعد أن لم يكن به. «المصباح المنير (بدا) ص ١٦، والتعريفات ص ٢٦، والتوقيف ص ١١٨» .
- بدأ
البداءة بالشيء: تقديمه على غيره، وفيها أربع لغات: (بدأة، كمرأة، وبدأة، كجرأة، وبدوءة، كمروءة، وبداءة، كملاءة» ، ذكر الأربع الجوهري وغيره، ولم أر أحدا ذكر البداية بكسر الباء وترك الهمز، ولكن على قياس قول من قال: بديت بغير همز، تقول: بداية بغير همز، حكاهما الجوهري. «المصباح المنير (بدأ) ص ١٦، والمطلع ١٦، ١٧» .
- البدعة
لغة: من بدع الشيء يبدعه بدعا، وابتدعه: إذا أنشأه وبدأه. والبدع: الشيء الذي يكون أولا، ومنه قوله تعالى: قُلْ ماا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ. [سورة الأحقاف، الآية ٩] : أي لست بأول رسول بعث إلى الناس، بل قد جاءت الرسل من قبل، فما أنا بالأمر الذي لا نظير له حتى تستنكرونى. والبدعة: الحدث، وما ابتدع في الدين بعد الإكمال. وفي «لسان العرب» : المبتدع الذي يأتي أمرا على شبه لم يكن، بل ابتدأه هو، وأبدع، وابتدع، وتبدع: أتى ببدعة، ومنه قوله تعالى:. وَرَهْباانِيَّةً ابْتَدَعُوهاا ماا كَتَبْنااهاا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغااءَ رِضْواانِ اللّاهِ. [سورة الحديد، الآية ٢٧] . وبدّعه: نسبه إلى البدعة، والبديع المحدث: العجيب، وأبدعت الشيء: اخترعته لا على مثال، والبديع: من أسماء الله تعالى، ومعناه: المبدع، لإبداعه الأشياء وإحداثه إياها. اصطلاحا: الفعلة المخالفة للسّنة. وعرّفها الإمام الشاطبي فقال: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه وتعالى. قال: وهذا على رأى من لا يدخل العادات في معنى البدعة، وإنما يخصها بالعبادات، وأما على رأى من أدخل الأعمال العادية في معنى البدعة فيقول: - البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية. فائدة: قال في «الدستور» : البدعة خمسة أقسام: الأول: واجبة. الثاني: محرمة. الثالث: مندوبة. الرابع: مكروهة. الخامس: مباحة. وذلك أنها إن وافقت قواعد الإيجاب ف (واجبة) ، أو قواعد التحريم ف (محرمة) ، أو المكروه (مكروهة) ، أو المندوب (مندوبة) ، أو المباح (مباحة) .و (المندوبة) كأحداث المدارس والكلام في دقائق التصوف، و (المباحة) كالتوسيع في اللذيذ من المآكل، والمشارب، والملابس، والمساكن. وهؤلاء المتمردون لا يميزون بين هذه الأقسام ويجعلون جميع ذلك من المحرمات، وهل هذا إلّا تعصب وضلالة عصمنا الله تعالى عنه في أمور الدين ورزقنا اتباع الحق واليقين بحرمة سيد المرسلين صلّى الله عليه وسلّم. انتهى. وسمعت من كبار العلماء أن المراد بالبدعة: الكفر، في قولهم: سب الشيخين كفر، وسب الختنين بدعة، وإنما هو تفنن في العبارة. «المغرب ص ٣٧، والاعتصام للإمام الشاطبي ١/ ٣٧، والتعريفات ص ٣٧، وغرر المقالة ص ٨٨، والتوقيف ص ١١٨، ١١٩، والمطلع ص ٣٣٤، والحدود الأنيقة ص ٧٧، ودستور العلماء ١/ ٢٣٢» .
- البدعة الحقيقية
هي التي لم يدل عليها دليل شرعي، لا من كتاب، ولا سنّة، ولا إجماع، ولا استدلال معتبر عند أهل العلم، لا في الجملة ولا في التفصيل، ولهذا سمّيت بدعة حقيقية، لأنها شيء مخترع على غير مثال سابق.
- البدعة الإضافية
وهي التي لها شائبتان: إحداهما: لها من الأدلة متعلق، فلا تكون من تلك الجهة بدعة. الثانية: ليس لها متعلق إلا مثل ما للبدعة الحقيقية. «الاعتصام ١/ ٢٨٦، ٢٨٧، والموسوعة الفقهية ٨/ ٣٢» .
- بدن القميص
مستعار منه، وهو ما على الظهر والبطن دون الكمّين والدخاريص. «التوقيف للمناوى ص ١١٩» .
- البُدْنة
لغة: البدنة تطلق على البعير والبقرة، وقال الأزهري: تكون من الإبل، والبقر، والغنم. وقال صاحب «المطالع» وغيره: البدنة والبدن، هذا الاسم يختص بالإبل، لعظم أجسامها، وللمفسرين في قوله تعالى: وَالْبُدْنَ جَعَلْنااهاا لَكُمْ. [سورة الحج، الآية ٣٦] . ثلاثة أقوال: الأول: أنها الإبل، وهو قول الجمهور. الثاني: إنها الإبل والبقر، قاله جابر (رضى الله عنه) وعطاء. الثالث: أنها الإبل، والبقر، والغنم. قال البعلى: حيث أطلقت في كتب الفقه، فالمراد بها: البعير ذكرا أو أنثى، فإن نذر بدنة وأطلق، فهل تجزئه البقرة؟ على روايتين، ذكرهما ابن عقيل، ويشترط في البدنة- في جزاء الصّيد ونحوه- أن تكون قد دخلت في السّنة السادسة، وأن تكون بصفة ما يجزئ في الأضحية. قال في «الزاهر» : والبدنة: سمّيت بدنة لسمنها وعظمها، يقال: «بدن الإنسان» فهو: بادن، إذا سمن، وبدّن يبدن تبدينا: إذا أسنّ، ويقال للرجل المسن: «بدن» ، ومنه قوله: هل لشباب فات من مطلب ... أم بكاء البدن الأشيب وقيل: «البدنة» : اسم تختص به الإبل، إلّا أن البقرة لما صارت في الشريعة في حكم البدنة قامت مقامها، وذلك لما قاله جابر بن عبد الله (رضى الله عنهما) : «نحرنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» [مسلم «الحج» ١٣٨] . فصار البقر في حكم البدن مع تغايرهما لوجود العطف بينهما، والعطف يقتضي المغايرة. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٢٦، وتحرير التنبيه ص ١٦٤، والمطلع ص ١٧٦، وفتح البارى م/ ٩٠، والموسوعة الفقهية ٨/ ٤١» .
- البدو
البادية: خلاف الحاضرة. قال الليث: «البادية» : اسم للأرض التي لا حضر فيها. والبادى: هو المقيم في البادية، ومسكنه المضارب والخيام ولا يستقر في موضع معين، والبدو: سكان البادية، سواء أكانوا من العرب أم من غيرهم، أما الإعراب: فهم سكان البادية من العرب خاصة، وفي الحديث: «من بدا جفا» . [أحمد ٢/ ٣٧١] أى: من نزل البادية صار فيه جفاء الأعراب، ولا يختلف استعمال الفقهاء عن ذلك. «المعرب ص ٣٧، والكليات ص ٢٤٣، والموسوعة الفقهية ٨/ ٤٥» . البديهي: ما لا يتوقف حصوله على نظر وكسب، سواء احتاج لشيء آخر من نحو حدس أو تجربة، أو لا، فيرادف الضروري، وقد يراد به: ما لا يحتاج بعد توجّه العقل إلى شيء أصلا، فيكون أخص من الضروري، كتصور الحرارة والبرودة، والتصديق بأن النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان. «المصباح المنير (بده) ص ١٦، والكليات ص ٢٤٨، والتوقيف ص ١٢٠» .