من معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
البُدْنة
المعنى
لغة: البدنة تطلق على البعير والبقرة، وقال الأزهري: تكون من الإبل، والبقر، والغنم.
وقال صاحب «المطالع» وغيره: البدنة والبدن، هذا الاسم يختص بالإبل، لعظم أجسامها، وللمفسرين في قوله تعالى:
وَالْبُدْنَ جَعَلْنااهاا لَكُمْ. [سورة الحج، الآية ٣٦] . ثلاثة أقوال:
الأول: أنها الإبل، وهو قول الجمهور.
الثاني: إنها الإبل والبقر، قاله جابر (رضى الله عنه) وعطاء. الثالث: أنها الإبل، والبقر، والغنم.
قال البعلى: حيث أطلقت في كتب الفقه، فالمراد بها: البعير ذكرا أو أنثى، فإن نذر بدنة وأطلق، فهل تجزئه البقرة؟ على روايتين، ذكرهما ابن عقيل، ويشترط في البدنة- في جزاء الصّيد ونحوه- أن تكون قد دخلت في السّنة السادسة، وأن تكون بصفة ما يجزئ في الأضحية.
قال في «الزاهر» : والبدنة: سمّيت بدنة لسمنها وعظمها، يقال: «بدن الإنسان» فهو: بادن، إذا سمن، وبدّن يبدن تبدينا: إذا أسنّ، ويقال للرجل المسن: «بدن» ، ومنه قوله:
هل لشباب فات من مطلب ... أم بكاء البدن الأشيب
وقيل: «البدنة» : اسم تختص به الإبل، إلّا أن البقرة لما صارت في الشريعة في حكم البدنة قامت مقامها، وذلك
لما قاله جابر بن عبد الله (رضى الله عنهما) : «نحرنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» [مسلم «الحج» ١٣٨] . فصار البقر في حكم البدن مع تغايرهما لوجود العطف بينهما، والعطف يقتضي المغايرة.
«الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ١٢٦، وتحرير التنبيه ص ١٦٤، والمطلع ص ١٧٦، وفتح البارى م/ ٩٠، والموسوعة الفقهية ٨/ ٤١» .
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.