معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- الأيّام السّود
أو أيام الليالي السود: هي الثامن والعشرون وتالياه باعتبار أن القمر في هذه الليالي يكون في تمام المحاق. «مغني المحتاج ١/ ١٤٧، والموسوعة الفقهية ٧/ ٣١٩» .
- الأيّام المعدودات
هي أيام التشريق، و «الأيام المعلومات» هي: العشر وآخرها يوم النّحر، قاله أكثر أهل التفسير. وقيل: «الأيام المعدودات» هي الواردة في قوله تعالى: وَاذْكُرُوا اللّاهَ فِي أَيّاامٍ مَعْدُودااتٍ. [سورة البقرة، الآية ٢٠٣] وهي أيام التشريق الثلاثة كما ذكر اللغويون والفقهاء. «بدائع الصنائع ١/ ١٩٥، والمغني لابن قدامة ٢/ ٣٩٤، ومغني المحتاج ١/ ٥٠٥، والنظم المستعذب ١/ ٢١٣» .
- الأيّام المعلومات
هي الواردة في قوله تعالى:. وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللّاهِ فِي أَيّاامٍ مَعْلُومااتٍ. [سورة الحج، الآية ٢٨] هي العشر الأوائل من ذي الحجة على ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة وفي قول عند الحنفية، وقيل: هي أيام التشريق، وقيل: هي يوم النّحر، ويومان بعده، وهو رأي المالكية، وقد روى عن ابن عمر (رضى الله عنهما) : أن الأيام المعدودان، والأيام المعلومات يجمعها أربعة أيام يوم النّحر وثلاثة بعده، فيوم النّحر معلوم غير معدود، واليومان بعده معلومان معدودان، واليوم الرابع معدود لا معلوم، وقيل: هي يوم عرفة، والنحر، والحادي عشر. «الموسوعة الفقهية عن: مغني المحتاج ١/ ٥٠٥، والمجموع ٨/ ٣٨١، والمغني لابن قدامة ٢/ ٣٩٨، والبدائع ١/ ١٩٥» .
- أيّام منى
قال البعلى: هي أيام التشريق أضيفت إلى منى لإقامة الحاج بها. قال الجوهري: ومنى مقصود، موضع بمكة، وهو مذكر وقد يصرف. وقال صاحب «المطلع» : يسمّى بذلك لما يمنى فيه من الدماء، وقيل: لأن آدم- عليه السلام- تمنّى فيه الجنة. وقال ابن فارس: سمّى بذلك من قولك: «منى الله الشيء» : إذا قدّره، وقد قدر الله فيه أن جعله مشعرا من المشاعر. وهي أربعة أيام: يوم النّحر، وثلاثة أيام بعده، وهي: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجّة. وقد أطلق عليها هذا الاسم لعودة الحجاج إلى منى بعد طواف الإفاضة في اليوم العاشر من ذي الحجة والمبيت بها ليالي هذه الأيام الثلاثة. وكما أنه يطلق على هذه الأيام أيام منى، فإنه يطلق عليها كذلك أيام الرّمي، وأيام التّشريق، وأيّام رمى الجمار والأيام المعدودات كلّ هذه الأسماء واقعة عليها ويعبر بها الفقهاء إلّا أنه اشتهر التعبير عندهم بأيام التشريق أكثر من غيره. «المطلع ص ١٧٧، ١٧٨، والموسوعة الفقهية ٧/ ٣٢١، ٣٢٦» .
- أيّام النَّحْرِ
ثلاثة أيام من ذي الحجة: العاشر، والحادي عشر، والثاني عشر. - وعرّفت أيضا بأنها ثلاثة: العاشر، والحادي عشر، والثاني عشر من ذي الحجة، وذلك هو مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة، لما روى عن عمر، وعلىّ وابن عباس، وابن عمر وأنس، وأبى هريرة (رضى الله تعالى عنهم) أنهم قالوا: «أيّام النّحر ثلاثة» . وذهب الشافعية: إلى أن أيام النحر أربعة: يوم النحر، وأيام التشريق، لما روى جبير بن مطعم (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «وكل أيام التشريق ذبح» [أحمد ٤/ ٨٢] . وقد روى ذلك عن علىّ (رضى الله عنه) ، وبه قال عطاء، والحسن، والأوزاعي، وابن المنذر (رضى الله عنهم) . «شرح منتهى الإرادات ٢/ ٨٠، ودستور العلماء ١/ ٤١٢، والموسوعة الفقهية ٧/ ٣٢٠، ٣٢١» .
- الأيامى
قال البعلى: واحدهم ايم، وحكى أبو عبيدة: أيّمة. وقال الجوهري: رجل أيّم، وامرأة أيّم، سواء تزوج الرجل أو لم يتزوج، وسواء أكانت المرأة بكرا أو ثيبا. قال الحريري: اتفق أهل اللغة على أن الأيم: يطلق على كل امرأة لا زوج لها، وقال ابن خالويه، وقال آخرون: لا يكون الأيم إلّا بكرا والأول أصح. وقال القاضي عياض: أكثر ما يكون في النساء ولذلك لم يقل بالبهاء كطالق، ويقول في الدعاء على الرجل: «ما له عامّ وآم» : أى بقي بغير ابن ولا زوجة. «المطلع ص ٢٨٦» .
- الأيم
بكسر التحتية لغة: من لا زوج له رجلا كان أو امرأة، بكرا أو ثيبا، قال الشاعر: لقد رامت حتى لامنى كل صاحب ... رجاء سليمى أن تئيم كما رامت والمراد هنا: الثيب. قال المناوى: من لا زوج لها تزوجت قبل أم لا، ويقال للرجل الذي لا زوج له على التشبيه بها، وفيمن لا غناء عنده لا على التحقيق، ذكره الراغب. - الأيامى: جمع ايم، وهي التي لا زوج لها، يقال: «آمت تئيم أيما وتأيمت تأيما» : أى امتنعت عن التزوج. قال الشاعر: فإن تنكحى أنكح وإن تتأيمى ... مدى الدهر ما لم تنكحى أتأيّم «التوقيف ص ١٠٦، ١٠٧، وطلبة الطلبة ص ١٣٠، ١٣١» .
- ايم الله
ايم، أصله: أيمن، فحذفت منه النون لكثرة الاستعمال كما حذفوها في يكن، فقالوا: لم يك، واختلفوا في ألفها، فسيبويه يقول: إنها ألف وصل، والفرّاء يقول: إنها ألف قطع وليس هذا موضع ذكره. وأما ميم ايم فالقياس ضمها كما كانت مضمومة قبل الحذف، وذكر القلعي أنها تخفض بالقسم والواو، واو قسم عنده، وذاكرت بها جماعة من أئمة النحو والمعرفة، فمنعوا من الخفض، وقالوا: أيمن بنفسها آلة للقسم فلا تدخل على الآلة آلة هكذا ذكر لي من يسمع التّاج النحوي رئيس أهل العربية بدمشق. وعند الكوفيين: ألفها ألف قطع، وهي جمع: يمين، وكانوا يحلفون باليمين فيقولون: «ويمن الله» قاله أبو عبيدة وأنشد لامرئ القيس: فقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأس الديك وأوصالي وهو اسم مفرد مشتق من اليمين والبركة. وهي جمع: يمين كأنه يقول: «أقسم بأيمان الله» : أى بالأيمان بالله، فحذفت النون تخفيفا لكثرة الاستعمال، وبقي الميم مضموما لأنه وسط الكلمة وليس بحرف إعراب. «المغني لابن باطيش ج ١ ص ٥٤٨، ٥٤٩، والنظم المستعذب ٢/ ١٩٨، والمطلع ص ٣٨٧، وطلبة الطلبة ص ١٥٧» .
- الإيبار
تلقيح النخل: إيبارها، وهو إدخال شيء من فحولها في إناثها كتلقيح الحيوانات. «طلبة الطلبة ص ٢٦٠» .
- الإيجاب
لغة: مصدر أوجب، يقال: «أوجب الأمر على الناس إيجابا» : أى ألزمهم به إلزاما، ويقال: «وجب البيع يجب وجوبا» : لزم وثبت، وأوجبه إيجابا: ألزمه إلزاما. اصطلاحا: الإيجاب «الواجب» المقتضى فعلا غير كف اقتضاء جازما. - وعرّف كذلك: بأنه طلب الفعل على وجه الحتم والإلزام، وكثيرا ما يعبر عنه بالفرض والمكتوب والحق وكلها بمعنى واحد عند جمهور العلماء. الإيجاب: هو التعبير السليم، وهو طريقة الأصوليين: لا الوجوب، ولا الواجب، لأن الحكم خطاب الله فمنه «الإيجاب» . ومن قال: «الوجوب» فقد نظر إلى أن الفعل إذا أوجبه الله فقد وجب وجوبا. فالوجوب: صفة الفعل الذي وجب، فهو أثر الإيجاب. ومن قال: «الواجب» فقد نظر إلى الوصف الذي ثبت للموجب نفسه: أى قد وجب، فهو واجب. وهكذا يقال في: التحريم، والاستحباب، والكراهة، والإباحة، والمحرم، والحرمة، والمستحب، والمكروه، والمباح على الترتيب. - وقد عرّف أيضا: بأنه خطاب الله المتعلق بطلب الفعل على جهة الجزم والتحتم كالخطاب المتعلق بطلب الصلاة المدلول عليه بقوله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلااةَ. [سورة البقرة، الآية ٤٣] وقيل: هو طلب الفعل من الشارع على سبيل الإلزام، وهو بهذا يخالف الاختيار التلفظ الذي يصدر عن أحد العاقدين. وقد اختلف الفقهاء في تعريفه بهذا المعنى: فقال الحنفية: «الإيجاب» : هو ما صدر أولا من أحد العاقدين بصيغة صالحة لإفادة العقد والقبول ما صدر ثانيا من أى جانب كان. ويرى غير الحنفية: أن الإيجاب ما صدر من البائع، والمؤجر، والزوجة أو وليها على اختلاف بين المذاهب سواء صدر أولا أو آخرا، لأنهم هم الذين سيملّكون المشتري السلعة المبيعة، والمستأجر منفعة العين، والزوج العصمة. وهكذا. «لب الأصول/ جمع الجوامع ص ١٠، والمطلع ص ٢٢٧، وفتح المعين ص ٦٧، ودستور العلماء ص ٢٢٢، والواضح في أصول الفقه ص ٢٤، والموسوعة الفقهية ٧/ ٢٠٢، ٢٠٣» .
- الإيجار
لغة: مصدر آجر وفعله الثلاثي أجر، يقال: «آجر الشيء يؤجره إيجارا» ، ويقال: «آجر فلان فلانا داره» : أى عاقده عليها. والمؤاجرة: الإثابة وإعطاء الأجر، وآجرت الدّار أوجرها إيجارا: فهي مؤجرة، والاسم: الإجارة، والإيجار أيضا: مصدر للفعل أوجر وفعله الثلاثي «وجر» ، يقال: «أوجره» : إذا ألقى الوجور في حلقه. ولا يخرج استعمال الفقهاء عن ذلك، فإنهم يستعملون الإيجار بمعنى: صب اللبن أو الدّواء أو غيرهما في الحلق، واشتهر عند التعبير بلفظ «الإجارة» بمعنى: المنفعة. «الموسوعة الفقهية ٧/ ٢٠٣، ٢٠٤» .
- الإيجاف
قال ابن باطيش: السير السريع، وقيل: «الإيجاف» : ضرب من السير، تقول: «وجف البعير يجف وجفا ووجيفا وأوجفته أنا إيجافا» : أى حملته على السير، قال الله تعالى:. فَماا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاا رِكاابٍ. [سورة الحشر، الآية ٦] يريد ما أعملتم على تحصيله خيلا ولا إبلا. «المغني لابن باطيش ص ٦٣٨» .
- الإيحاء
قال الجرجاني: إلقاء المعنى في النفس بخفاء وسرعة. «التعريفات ص ٣٤» .
- الإيداع
لغة: تسليط الغير على حفظ أي شيء كان مالا أو غيره، ويقال: «أودعت زيدا مالا واستودعته إياه» : أي إذا دفعته للحفظ. اصطلاحا: قال الجرجاني: تسليط الغير على حفظ ماله. - قال النسفي: «الإيداع والاستيداع» بمعنى، ويقال: «أودعه» : أي قبل وديعته قال ذلك في «ديوان الأدب» ، وقال: هذا الحرف من الأضداد. - وعرّف أيضا: بأنه توكيل بحفظ مال. وأيضا: أنه تسليط الغير على حفظ ماله. «التعريفات ص ٣٤، وطلبة الطلبة ص ٢١٧، وفتح الرحيم ٢/ ١٧٧، والتوقيف ص ١٠٥، ودستور العلماء ١/ ٢١٥» .
- الإيصاء
لغة: مصدر أوصى، يقال: «أوصى فلان بكذا يوصى إيصاء» ، والاسم: الوصاية (بفتح الواو وكسرها) وهو: أن يعهد إلى غيره في القيام بأمر من الأمور سواء أكان القيام بذلك الأمر في حال حياة الطالب أم كان بعد وفاته. - وفي «المغرب» : أوصى زيد لعمر بكذا إيصاء، وقد وصى به توصية، والوصية والوصاة: اسمان في معنى المصدر، ومنه:. مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهاا. [سورة النساء، الآية ١٢] ، والوصاية- بكسر-: مصدر الوصي، وقيل: «الإيصاء» : طلب الشيء من غيره ليفعله على غيب منه حال حياته أو بعد وفاته. واصطلاحا: فالإيصاء بمعنى: الوصية، وعند بعضهم: هو أخص من ذلك، فهو إقامة الإنسان غيره مقامه بعد وفاته في تصرف من التصرفات أو في تدبير شئون أولاده الصغار ورعايتهم، وذلك الشخص المقام يسمى الوصي. «تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٩٥، وابن عابدين ٦/ ٦٤٧، ودستور العلماء ١/ ٢١٥، والموسوعة الفقهية ٧/ ٢٠٥» .
- الإيعاب
قال المناوى: «الإيعاب» كالاستيعاب: أخذ الشيء كلّه. «التوقيف ص ١٠٦» .
- الإيفاء
قال المناوى: هو الأخذ بالوفاء، والوفاء: إنجاز الموعود في أمر المعهود. «التوقيف ص ١٠٦» .
- الإيقاظ
لغة مصدر «أيقظه» : إذا نبهه من نومه. ولا يختلف معناه في الفقه عنه في اللغة. «الموسوعة الفقهية ٧/ ٢٢٠» .
- الإيقان بالشيء
قال الجرجاني: هو العلم بحقيقة النظر والاستدلال، ولذلك لا يوصف الله باليقين. «التعريفات ص ٣٤» .الإيلاء: لغة: عرّف: بأنه الحلف مطلقا سواء أكان على ترك قربان الزوجة أم على شيء آخر مأخوذ من آلى يولى إيلاء وألية: إذا حلف على فعل شيء أو تركه. كان الرجل في الجاهلية إذا غضب من زوجته حلف ألّا يطأها السنة والسنتين، أو لا يطأها أبدا ويمضى في يمينه من غير لوم أو حرج، وقد تقضى المرأة عمرها كالمعلقة، فلا هي زوجة تتمتع بحقوق الزوجة، ولا هي مطلقة تستطيع أن تتزوج برجل آخر فيغنيها الله من سعته. فلما جاء الإسلام أنصف المرأة ووضع للإيلاء أحكاما خففت من إضراره، وحدد للمولى أربعة أشهر وألزمه إما بالرجوع إلى معاشرة زوجته وإما بالطلاق عليه، قال الله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِساائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فااؤُ فَإِنَّ اللّاهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلااقَ فَإِنَّ اللّاهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. [سورة البقرة، الآيتان، ٢٢٦، ٢٢٧] - ومما جاء في أن الإيلاء مطلق الحلف، قال الشاعر: قليل الألايا حافظ ليمينه ... وإن بدرت منه الآلية برّت وقال آخر: وأكذب ما يكون أبو المثنى ... إذا آلى يمينا بالطلاق وهو- بالمد-: الحلف، وهو مصدر، يقال: «آلى» بمدة بعد الهمزة: يؤلي، إيلاء، وتألّى، وائتلى، والألية بوزن فعيلة: اليمين، وجمعها: ألايا بوزن خطايا. والألوة- بسكون اللام، وتثليث الهمزة-: اليمين أيضا. اصطلاحا: اليمين على ترك وطء المنكوحة مدة مخصوصة، وقيل: الحلف على ترك الوطء المكسب للطلاق عند مضى أربعة أشهر، فالاسم الشرعي فيه معنى اللغة. - وهو كذلك: منع النفس عن قربان المنكوحة منعا مؤكدا باليمين بالله أو غيره من طلاق أو عتاق أو صوم أو حج أو نحو ذلك مطلقا أو مؤقتا بأربعة أشهر في الحرائر وشهرين في الإماء من غير أن يتخللها وقت يمكنه قربانها فيه من غير حنث. كذا في «فتاوى قاضى خان» .- وعرّف: بأنه حلف الزوج المسلم الممكن وطؤه بما يدل على ترك وطء زوجته غير المرضع وإن كانت أمة أو كتابية أكثر من أربعة أشهر ولو بيوم للحر ومن شهرين للعبد تصريحا أو احتمالا قيد بشيء أم لا وإن كان تعليقا. ابن عرفة: حلف زوج على ترك وطء زوجته يوجب خيارها في طلاقه، ثمَّ اعترض على ابن الحاجب، رسمه في قوله: الحلف بيمين يتضمن ترك وطء الزوجة غير المرضع أكثر من أربعة أشهر يلزم الحنث فيها حكما فلنشر إلى بيانه ليظهر رده عليه، فقول ابن الحاجب: حلف الإيلاء في اللغة: هو اليمين مطلقا، وقيل: هو الامتناع، ثمَّ استعمل في امتناع خاص وكأن الشيخ ابن الحاجب فهم أن الإيلاء اللغوي استعمل في بعض مدلوله شرعا بنقل أو تخصيص وذكر اليمين ثانيا اعترض الشيخ وأجاب عنه بأنه ذكره توطئة. أو هو: اليمين على ترك وطء منكوحة فوق أربعة أشهر. أو هو: الإيلاء اسم ليمين يمنع بها المرء نفسه عن وطء منكوحته. انظر: «الاختيار ٣/ ١١٣، والتعريفات ص ٣٤، والفتاوى الهندية ١/ ٤٧٦، والكواكب الدرية ٢/ ٥٧، وشرح حدود ابن عرفة ١/ ٢٩١، والتوقيف ص ١٠٦، وطلبة الطلبة ص ١٥٨، والمطلع ص ٣٤٣، والروض المربع ص ٤٣٧» .
- الإيماء
لغة: مرادف للإشارة أو هو الإشارة باليد أو بالرأس أو بالعين أو بالحاجب، وتكون الإشارة خفية سواء أكانت حسية أم معنوية. وهو مصدر: «أومأ إلى الشيء» : إذا أشار إليه ودلالته على التعليل بالالتزام إذ يفهم التعليل فيه من جهة المعنى لا من جهة اللفظ، لأن اللفظ لو كان موضوعا للتعليل لم تكن دلالته من قبيل الإيماء، بل من قبيل النص كما تقدم. ومن أمثلة الإيماء: إيماء المريض برأسه للركوع، وقد يكون الإيماء بدون انحناء. اصطلاحا: هو أن يقترن وصف بحكم لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل لكان بعيدا فيحمل على التعليل دفعا للاستبعاد.- وقد عرّف: بأنه ما يدل على علّية وصف لحكم بواسطة قرينة من القرائن. - دلالة النص على التعليل بالقرينة لا بصراحة اللفظ. - إلقاء المعنى في النفس بخفاء. «المصباح المنير (ومأ) ص ٢٥٨، وشرح العضد ٢/ ٢٣٤، والتلويح على التوضيح ٢/ ٦٨، والموجز في أصول الفقه ص ٢١٨» .