معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- الإهانة
لغة: مصدر أهان، وأصل الفعل: هان، بمعنى: ذل وحقر، وفيه مهانة: أي ذل وضعف، والإهانة من صور الاستهزاء والاستخفاف. اصطلاحا: هي الأمر الخارق للعادة الصادر على يد من يدعى النبوة المخالف كما هو المشهور عن مسيلمة الكذاب: أنه دعا لأعور أن تصير عينه العوراء صحيحة فتحولت عوراء، وغير ذلك. ويقال للإهانة: التكذيب أيضا، وتحقيقها في المعجزة إن شاء الله تعالى. «المصباح المنير (هون) ص ٢٤٦، والتوقيف للمناوى ص ١٠٣، والدستور لأحمد بكرى ١١/ ٢٢، والموسوعة الفقهية ٧/ ٩٩» .
- أهبة النكاح
الأهبة: العدة، والجمع: أهب، مثل عدة، وعدد، وتطلق على معنى: القدرة على مئونة من مهر وغيره، فهي بمعنى: الباءة على قول من فسر الحديث بذلك. «المصباح المنير (أهب) ص ٢٨» .
- الأَهْدَاب
واحدها: هدب بوزن فعل: ما نبت من الشّعر على أشفار العين، ورجل أهدب: طويل الأهداب. «المصباح المنير (هدب) ص ٢٤٣، والمطلع للبعلى ص ٣٦٦» . الإهلاك: قد يقع الإهلاك والإتلاف بمعنى واحد. ففي «مفردات الراغب» على ثلاثة أوجه: الأول: افتقاد الشيء عنك: وهو عند غيرك موجود كقوله تعالى: هَلَكَ عَنِّي سُلْطاانِيَهْ [سورة الحاقة، الآية ٢٩] . الثاني: هلاك الشيء باستحالة وفساد: كقوله تعالى:. وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ. [سورة البقرة، الآية ٢٠٥] . الثالث: كقولك: «هلك الطعام» ، وهلك بمعنى: مات كقوله تعالى:. إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ. [سورة النساء، الآية ١٧٦] وبمعنى: بطلان الشيء من العالم، كقوله تعالى:. كُلُّ شَيْءٍ هاالِكٌ إِلّاا وَجْهَهُ. [سورة القصص، الآية ٨٨] . «الموسوعة الفقهية ١/ ٢١٦» .
- الإهلال
في اللغة: أهل الطفل: صاح ورفع صوته، وأهل بالذبيحة ذكر اسم من ذبحها له، قال تعالى في بيان ما حرم أكله:. وَماا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّاهِ. [سورة البقرة، الآية ١٧٣] أي: ما ذكر عند ذبحه اسم غير الله فلا يحل. وقيل: رفع الصوت عند رؤية الهلال، ثمَّ كثر استعماله حتى قيل لكل رافع صوته: مهل ومستهل. ومن معانيه: النظر إلى الهلال وظهور الهلال ورفع الصوت بالتلبية. اصطلاحا: الإهلال: رفع الصوت بالسكوت. وفي الحديث: «أهلّي بالحجّ» [البخاري «الحيض» ص ١٦] . أى: أحرمي به. والحاجّ يرفع صوته بالتلبية، وأما المرأة فلا يستحبّ لها رفع الصوت، وإنما أراد: أحرمي. «طلبة الطلبة ص ٢٢٦، والنظم المستعذب ١/ ١٨٦، وتحرير التنبيه ص ١٥٦، والتوقيف ص ١٠٤، والدستور لأحمد بكرى ١/ ٢١٣، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٢/ ٣٠٥» .
- أهل الأمان
المراد بالمستأمن عند الفقهاء: من دخل دار الإسلام على أمان مؤقت من قبل الإمام أو أحد المسلمين. وعلى ذلك فالفرق بينه وبين أهل الذمة: أن الأمان لأهل الذمة مؤبد، وللمستأمنين مؤقت. «المغني لابن باطيش ١٠/ ٤٣٢، ٤٣٣، والموسوعة الفقهية ٧/ ١٢٠، ١٢١» . أهل الأهواء: في اللغة: الأهواء، مفردها: هوى، وهو محبة الإنسان الشيء وغلبته على قلبه. واصطلاحا: ميل النفس إلى خلاف ما يقتضيه الشرع. «الموسوعة الفقهية ٧/ ١٠٠» .
- أهل البادية
هم الأعراب الذين يقيمون بالبادية: أى الصحراء، وهي خلاف الحاضرة. «المصباح المنير (بدا) ص ١٦، طلبة الطلبة ص ١٨٨» .
- أهل البغي
أهل البغي أو البغاة: هم فرقة خرجت على إمام المسلمين لمنع حقه أو لخلعه وهم أهل منعة. والبغي: هو الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته في غير معصية بمغالبة ولو تأولا. «الموسوعة الفقهية ٧/ ١٠٤، ١٠٥ عن: مواهب الجليل ٦/ ٢٧٦، والشرح الكبير مع الدسوقى ٤/ ٣٠٠، والشرح الصغير ٤/ ٤٢٦، والقوانين الفقهية ص ٣٩٣، والأم ٤/ ٢١٤ وما بعدها، طبعة الأزهرية، ومغني المحتاج ٤/ ١٢٣، والمغني لابن قدامة ٨/ ١٠٤» .
- أهل الحرب
المراد بأهل الحرب: الكفار من أهل الكتاب والمشركين الذين امتنعوا عن قبول دعوة الإسلام ولم يعقد لهم عقد ذمة ولا أمان، ويقطنون في دار الحرب التي لا تطبق فيها أحكام الإسلام. فهم أعداء المسلمين الذين يعلن عليهم الجهاد مرة أو مرتين كل عام. «الموسوعة الفقهية ٧/ ١٢١» . أهل الحل والعقد: يطلق لفظ: «أهل الحل والعقد» على أهل الشوكة من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يحصل بهم مقصود الولاية، وهو القدرة والتمكن، وهو مأخوذ من حل الأمور وعقدها. فائدة: كلام الفقهاء في هذا البحث مبنى على قواعد المصلحة المرسلة لتحقيق أفضل الوجوه للسياسة الشرعية ولا يمنع ذلك من استنباط طرق أخرى إذا كانت تحقق المصلحة ولا تعارض أصول الشريعة. «الموسوعة الفقهية ٧/ ١١٥ عن: المنتقى من منهاج الاعتدال ص ٨٥، وتفسير الرازي ٩/ ١٤٥، وأسنى المطالب ٤/ ١٠٩» . أهل الاختيار: الذين وكل إليهم اختيار الإمام، وهم جماعة من أهل الحل والعقد، وقد يكونون جميع أهل الحل والعقد، وقد يكونون بعضا منهم. «الموسوعة الفقهية ٧/ ١١٥» .
- أهل الخطة
يراد بالخطة موضع ما خطه الإمام ووضحه ليسكنه القوم. «الموسوعة الفقهية ٧/ ١١٥» .
- أهل الديوان
لفظ فارسي معناه: مجتمع الصحف والكتاب يكتب فيه أهل الجيش، وأهل العطية، وهو جريدة الحساب، ثمَّ أطلق على الحساب، ثمَّ أطلق على موضع الحساب، ويسمى مجموع شعر الشاعر ديوانا. قال صاحب «التاج» : فمعانيه خمسة: الكتبة، ومحلهم، والدفتر، وكل كتاب، ومجموع الشعر. وعند الفقهاء: هو الدّفتر الذي يثبت فيه أسماء العاملين في الدولة ولهم رزق أو عطاء في بيت المال، ويراد به أيضا: المكان الذي فيه الدّفتر المذكور وكتابه. - وعرّفوا بأنهم هم: الجيش الذين كتب أسماؤهم في الديوان. - وهم كذلك أهل الديوان العشيرة: أى العصبة. وأهل الديوان هم كذلك هؤلاء الذين يأخذون رزقا منه. «دستور العلماء ١/ ٢١٣، والموسوعة الفقهية ٧/ ١١٨» .
- أهل الذّمّة
لغة: الأمان والعهد، فأهل الذمة: أهل العهد، والذمي: هو المعاهد. اصطلاحا: المراد بأهل الذمة في اصطلاح الفقهاء: الذميون، والذمي: نسبة إلى الذمة: أي العهد من الإمام- أو ممن ينوب عنه- بالأمن على نفسه وماله نظير التزامه الجزية ونفوذ أحكام الإسلام. وتحصل الذّمة لأهل الكتاب ومن في حكمهم بالعقد أو القرائن أو التبعية، فيقرون على كفرهم في مقابل الجزية كما سيأتي تفصيله. فائدة: لا تلازم بين أهل الذمّة وأهل الكتاب، فقد يكون ذميّا غير كتابي، وقد يكون كتابيّا غير ذميّ، وهم من كانوا في غير دار الإسلام من اليهود والنصارى. «الموسوعة الفقهية ٧/ ١٢١، ١٤١» .
- أهل السكة
السكة والشارع: ما يكون بين البيوت من فراغ تمر به المشاة والدّواب وغيرها. «الموسوعة الفقهية ٧/ ١٤٨» .أهل العهد: هم الذين صالحهم إمام المسلمين على إنهاء الحرب مدة معلومة لمصلحة يراها، والمعاهد من العهد: وهو الصلح المؤقت، ويسمى: الهدنة، والمهادنة، والمعاهدة، والمسالمة، والموادعة. «الموسوعة الفقهية ٧/ ١٠٥» .
- أهل الكتاب
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنهم هم اليهود والنصارى بفرقهم المختلفة. - وقد عرّفوا: بأنهم هم كل من يؤمن بنبي ويقر بكتاب ويشمل اليهود والنصارى، ومن آمن بزبور داود، وصحف إبراهيم- عليهما السلام- وشيث، وذلك لأنهم يعتقدون دينا سماويّا منزلا بكتاب، واستدل الجمهور بقوله تعالى: أَنْ تَقُولُوا إِنَّماا أُنْزِلَ الْكِتاابُ عَلى طاائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِناا. [سورة الأنعام، الآية ١٥٦] قالوا: لأن تلك الصحف كانت مواعظ وأمثالا لا أحكام فيها، فلم يثبت لها حكم الكتب المشتملة على أحكام. والسامرة من اليهود، وإن كانوا يخالفونهم في أكثر الأحكام. - واختلف الفقهاء في الصابئة: - أبو حنيفة: ذهب إلى أنهم من أهل الكتاب من اليهود والنصارى. - الشافعية: أنهم إن وافقوا اليهود والنصارى في أصول دينهم من تصديق الرسل، والإيمان بالكتب كانوا منهم، وإن خالفوهم في أصول دينهم لم يكونوا منهم وكان حكمهم حكم عبدة الأوثان. - وقيل: وهو أحد وجهين عند الشافعية أنهم جنس من النصارى. أما المجوس فقد اتفق الفقهاء: على أنهم ليسوا من أهل الكتاب. قال الحنفية والحنابلة: أهل الكتاب هم اليهود والنصارى، ومن دان بدينهم فيدخل في اليهود السامرة، لأنهم يدينون بالتوراة ويعملون بشريعة موسى- عليه السلام- ويدخل في النصارى كل من دان بالإنجيل وانتسب إلى عيسى- عليه السلام- بالادعاء والعمل بشريعته. وقال الشافعية والمالكية: أهل الكتاب هم اليهود والنصارى، وأهل الذمة قد يكونون من أهل الكتاب، وقد يكونون من غيرهم كالمجوس، فالنسبة بين أهل الذمّة، وأهل الكتاب أن كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وأخص منه من وجه آخر فيجتمعان في الكتابي إذا كان من أهل الذمة. «الموسوعة الفقهية ٧/ ١٢١، ١٤٠» .
- أهل المحلة
في اللغة: القوم ينزلون بموضع ما يعمرونه بالإقامة به ويجمع على أهلين، وربما قيل: أهالي المحلة. - ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى اللغوي. «الموسوعة الفقهية ٧/ ١٤٧» .
- أهل الملل
جمع ملّة- بكسر الميم-: وهي الدّين والشّريعة: من موانع الإرث اختلاف الدين. «الروض المربع ص ٣٧١» .
- أهل النسب
الأهل: أهل البيت، والأصل فيه القرابة، وقد أطلق على الأتباع، وأهل الرجل: أخص الناس به، وأهل الرجل: عشيرته وذوو قرباه، وأهل المذهب: من يدين به، والنسب: القرابة، وهو الاشتراك من جهة أحد الأبوين، وقيل: هو في الآباء خاصة: أي الاشتراك من جهة الأب فقط. وعلى ذلك فأهل النسب في اللغة: هم الأقارب من جهة الأبوين، وقيل: من جهة الأب فقط. والفقهاء يعتبرون النسب ما كان من جهة الأب فقط. «الموسوعة الفقهية ٧/ ١٤٩» .
- الإهمال
لغة: الترك، وأهمل أمره: لم يحكمه، وأهملت الأمر: تركته عن عمد أو نسيان، وأهمله إهمالا: خلى بينه وبين نفسه، أو تركه ولم يستعمله. ومنه الكلام المهمل، وهو خلاف المستعمل. ولا يخرج معنى الإهمال في اصطلاح الفقهاء عما ورد من معانيه في اللغة حسبما ذكر. «الموسوعة الفقهية ٧/ ١٦٧» .
- الإياس
قال القونوى: بمعنى اليأس، وهو انقطاع الرجاء. قال ابن السكيت: «أيست منه آيس يأسا» : لغة في يئست منه إياس يأسا ومصدرهما واحد.- قال البعلى: يقال: يئس من الشيء، وأيس منه يأسا فيهما فحقه أن يقول فحدّ اليأس، فأما الإياس فمصدر آيسة من الشيء إياسا، فالآئسة قد آيسها الله تبارك وتعالى من الحيض، فلذلك استعمل مصدره هذا، ويقال للرجل: يائس وآيس، وللمرأة: يائسة وآيسة، لكن إن أريد يأسها من الحيض خاصة، قيل: هي آيس بدون تاء، وهو الأحرى على قواعد اللغة. هذا ويرد اليأس والإياس في كلام الفقهاء بمعنيين: الأول وهو اصطلاح لهم: أن يكون بمعنى انقطاع الحيض عن المرأة بسبب الكبر، والطعن في السنّ. والثاني: هو المعنى اللغوي المتقدم، ومنه قولهم: «اليأس من رحمة الله» ، وقولهم: «توبة اليائس» : أي توبة من يئس من الحياة. «المصباح المنير (أيس) ص ١٣، والمطلع على أبواب المقنع ص ٣٤٨، والمغني لابن قدامة ٧/ ٥٠٣، وابن عابدين ٥/ ٢٤٠، وأنيس الفقهاء ص ٦٦، والموسوعة الفقهية ٧/ ١٩٦» . [الأيّام]
- أيّام البيض
قال ابن باطيش: هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر، سمّيت بيضا، لأن لياليها بيض لضوء القمر فيها، فهي بيض في اللّيل والنهار. - قال النووي: هكذا ضبطناه عن نسخة المصنف- رحمه الله- وهو الصواب ويقع في بعض النسخ أو أكثرها: الأيام البيض، وكذا يقع في كثير من كتب الفقه وغيرها، وهو خطأ عند أهل العربية، معدود في لحن العامة، لأن الأيام كلها بيض، وإنما صوابه أيّام البيض: أي أيام الليالي البيض، وهي: اليوم الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وهذا هو الصحيح المشهور.- قال البعلى: هي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وقيل: الثاني عشر بدل الخامس عشر. حكاه الماوردي والبغوي وغيرهما، والصحيح: الأول قاله المصنف- رحمه الله- في «المغني» ، وسمّيت بيضا لابيضاض ليلها كله بالقمر: أي الليالي من البيض، وقيل: لأن الله تعالى تاب على آدم- عليه السلام- فيها وبيّض صحيفته. ذكره أبو الحسن التميمي آخر كلامه، فعلى القول الثاني يكون من إضافة الشيء إلى نفسه، لأن الأيام هي البيض. فائدة: الأيام الثلاثة من الشهر تسمّى «الغرر» ، والتي تليها تسمى «النفل» ، والتي تليها التسع «الحناوس» ، والتي تليها «الدآدئ» على وزن سآجد، والتي تليها «المحاق» مثلثة، وقد نظمها الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسين الملقب ب (شعلة) في ثلاثة أبيات شعر هي: الشهر لياليه قسم ... فلكل ثلاث خصّ اسم منها غرر نفل تسع ... عشر بيض درع ظلم محنا وسها قد آدئها ... فمحاق ثمَّ تنختم وقال المطرزي: من فسرها بالأيام فقد أبعد. «المصباح المنير (بيض) ص ٢٧، والمغرب ص ٥٥، والمغني لابن باطيش ١/ ٢٥٤، وتحرير التنبيه ص ١٤٩، والمطلع ص ١٥٠، ١٥١» .
- أيّام التشريق
قال ابن باطيش: أيام التشريق معروفة وهي ثلاثة أيام بعد يوم النّحر، سمّيت بذلك لتشريقهم لحوم الأضاحي في الشرقة، وهو نشرها في الشّمس لتجف، ويقال: تشريقها: تقطيعها وتشريحها، ومنه قيل للشاة المشقوقة الأذنين بائنتين: شرقاء. وقيل: بل التشريق: صلاة العيد، سمّيت تشريقا لبروز الناس إلى المشرق وهو: مصلى الناس في العيدين. - قال ابن حجر: إنّ أيّام منى سمّيت بذلك، لأنهم كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي: أى يقطعونها ويقددونها، وقيل: سمّيت بذلك من أجل صلاة العيد بذلك، لأنها تصلى وقت شروق الشمس، وقيل: لأن الهدى لا ينحر حتى تشرق الشمس. «دستور العلماء ص ٢١٤، ومغني المحتاج ١/ ٥٠٥، م/ فتح البارى ص ١٤٥» .