معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- الابتذال
هو: الامتهان والانتفاع، مأخوذة من البذلة، والمبذلة، وهو ما يبتذل ويمتهن من الثياب، يقال: جاءنا فلان في مباذله: أى ثياب بذلته. «النظم المستعذب لابن بطال الركبى ٢/ ١٤٧» .
- الأَبْتَر
مأخوذة من «بتر» : أى قطع. قال ابن حجر: هو المقطوع الذّنب من الحيّات وفي غيرها القصير الذّنب، وعبّر عمّا لا نسل له، أو من لا ذكر له بالبناء عليه، فقيل: فلان أبتر إذا لم يكن له عقب يخلفه. ورجل أباتر: يقطع رحمه. «المفردات ص ٣٦، والمصباح المنير ص ٣٥ (علمية) ، وفتح البارى م/ ٨٩» .
- الابتغَاء
الاجتهاد في الطّلب ذكره الراغب. قال الحرالى: هو الاشتداد في طلب شيء ما، وأصله: مطلق الطّلب والإرادة. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٨» .
- الابتكار
ابتكر: أى أدرك أول الخطبة، من الباكورة. «طلبة الطلبة ص ٨٧» .
- الابتلَاع
قال الجرجاني: عبارة عن عمل الحلق دون الشّفاه. قال المناوى: دون الثنايا. والشرب: ابتلاع ما كان مائعا: أى ذائبا. «التعريفات ص ٣ والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٨، وطلبة الطلبة ص ٣١٦» .
- الأَبَد
الدّهر، والزّمان، والدائم، والقديم، والأزلي. قال الشاعر: هل الدّهر إلّا ليلة ونهارها ... وإلّا طلوع الشمس ثمَّ غيارها يقال: لا أفعله أبد الآبدين، كما يقال: دهر الدّاهرين، وأبد بالمكان أبودا: إذا قام فيه. قال المناوى: استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في المستقبل، كما أن الأزل: استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في الماضي. قال الجرجاني: مدة لا يتوهم انتهاؤها بالفكر والتأمل البتة. قال أبو البقاء: والأبد والأمد متقاربان لكن الأبد عبارة عن مدّة الزّمان التي ليس لها حدّ محدود، ولا يتقيد، فلا يقال: (أبد كذا) . والأمد: مدة لها حدّ مجهول إذا أطلق، وقد ينحصر فيقال: (أمد كذا) ، كما يقال: (زمان كذا) . (وأبدا) : ظرف يستغرق الزمن المستقبل نفيا أو إثباتا. قال تعالى: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِماا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ. [سورة البقرة، الآية ٩٥] وقد تدل القرينة على عدم استمرار النفي أو الإثبات في المستقبل. قال تعالى:. إِنّاا لَنْ نَدْخُلَهاا أَبَداً ماا داامُوا فِيهاا. [سورة المائدة، الآية ٢٤] فنفى الدخول مستمر مدى بقاء الجبارين في الأرض المقدسة. قال تعالى:. وَبَداا بَيْنَناا وَبَيْنَكُمُ الْعَدااوَةُ وَالْبَغْضااءُ أَبَداً حَتّاى تُؤْمِنُوا بِاللّاهِ وَحْدَهُ. [سورة الممتحنة، الآية ٤] فإثبات العداوة والبغضاء إذا لم يؤمنوا بالله وحده. قال أبو البقاء: وأبدا منكرا يكون للتأكيد في الزّمان الآتي نفيا وإثباتا لا لدوامه واستمراره، فصار ك (قط) ، و (البتة) في تأكيد الزمان الماضي، يقال: ما فعلت كذا قط، والبتة، ولا أفعله أبدا. والأبد: المعرف للاستغراق، لأن اللام للتعريف، وهو إذا لم يكن معهودا يكون للاستغراق. قيل: الأبد لا يثنى، ولا يجمع، والآباد: مولّد، وأبد الآبدين معناه: دهر الداهرين، وعصر الباقين: أى يبقى ما بقي دهر وداهر الذي هو آخر الأوقات. والأبدي: ما لا يكون منعدما، قاله المناوى. «المفردات ص ٨، والمصباح المنير ص ١، وطلبة الطلبة ص ١٧٠، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٩، ٣٠، والكليات ص ٣٢، والتعريفات ص ٣، والنظم المستعذب ١/ ١٨١، والمطلع على أبواب المقنع ص ٣٩٠، ٣٩١، والقاموس القويم ١/ ٣» .
- الإِبْدَال
قال في «اللسان» : الأصل في الإبدال جعل شيء مكان شيء آخر، والأصل في التبديل تغير الشيء عن حاله. قال: وتبديل الشيء تغيره وإن لم يأت ببدل، واستبدال الشيء تغيره وتبدله إذا أخذه مكانه والمبادلة: التبادل. «لسان العرب مادة (بدل) ١/ ١٢٣، والمصباح المنير ص ٣٩ (علمية) » .
- الإِبْرَاء
لغة: جعل الغير بريئا مما عليه من حق، والتنزيه، والتخليص والمباعدة عن الشيء. قال المناوى: تمام التخلص من الدّاء، والدّاء ما يوهن القوى ويغيّر الأفعال العامة للطبع والاختيار. واصطلاحا: إسقاط الشخص حقّا له في ذمة آخر. قال الآبي الأزهري: إسقاط الدّين عن ذمة مدينة، وتفريغ لها منه، والبعض فرّق بينه وبين الإسقاط، فقال: إن الثاني لا يكون في ذمة شخص ولا تجاهه كحق الشفعة، وحق السكن الموصى به إذا ترك. وهو عند الحنفية قسمان: الأول: إبراء إسقاط. الثاني: إبراء استيفاء. والأول هو الحقيقي، إذ الثاني لا يعدو أن يكون اعترافا بالقبض والاستيفاء للحق الثابت، وهو نوع من الإقرار. فائدة: العلاقة بين الصلح والإبراء لها وجهان: أحدهما: أنّ الصلح إنما يكون بعد النزاع عادة، والإبراء لا يشترط فيه ذلك. الثاني: أنّ الصلح قد يتضمن إبراء، وذلك إذا كان فيه إسقاط لجزء من الحق المتنازع فيه. وقد لا يتضمن الإبراء بأن يكون مقابل التزام من الطّرف الآخر دون إسقاط. ومن هنا: كان بين الصّلح والإبراء عموم وخصوص من وجه فيجتمعان في الإبراء بمقابل في حالة النزاع ويتفرّد الإبراء في الإسقاط مجانا أو في غير حالة النزاع، كما ينفرد الصّلح فيما إذا كان بدل الصلح عوضا لا إسقاط فيه. «لسان العرب مادة (برأ) ١/ ٢٤٠، ومعجم المصطلحات الاقتصادية للدكتور نزيه حماد ص ٢١، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٠، والمغرب ص ٣٨، وطلبة الطلبة ص ١١٨، وتهذيب الأسماء واللغات ص ٢٤، والموسوعة الفقهية ١/ ١٤٢، ١٤٨، ١٤٩، ٤/ ٢٢٦، ٢٢٧، ١٤/ ٢٤، ٢٧/ ٣٢٥» .
- الإِبْرَاد
من البرد ضد الحر، والبرودة نقيض الحرارة. لغة: الدخول في البرد، أو الدخول في آخر النهار. اصطلاحا: تأخير الظهر حتى تذهب شدة حرارة النهار، تأخير مسلخ الذبيحة بعد الذبح حتى تبرد. وفي حديث أبي هريرة- رضى الله عنه-: «إذا اشتد الحرّ فأبردوا بالصّلاة، فإن شدّة الحرّ من فيح جهنم» [متفق عليه] ، وفي رواية البخاري عن أبى سعيد: «أبردوا بالظهر» ، وذكر ابن الأثير قولا في معنى الحديث: صلّوها في أوّل وقتها، من برد النّهار وهو أوله. «النهاية ١/ ١١٤، والمعجم الوسيط ١/ ٤٩، والمنتقى شرح الموطأ للباجى ١/ ٣١» .
- الأَبْرَص
بسكون الباء، مؤنثة برصاء. الذي أصابه داء البرص، وهو بياض يخالف بقية البشرة. «المطلع على أبواب المقنع ص ٤١٣» .
- الإِبريسم
هو الحرير، قال أبو منصور: هو أعجمي معرّب بفتح الألف والراء، وقيل: بكسر الألف وفتح الراء. وقال ابن الأعرابي: هو الإبريسم بكسر الهمزة والراء وفتح السين، قال: وليس في الكلام: افعليل، كاهليلج، وقيل: هو الحرير المنقوض قبل أن تخرج الدودة من الشرنقة. «المطلع على أبواب المقنع ص ٣٥٢، ولغة الفقهاء ص ٣٩» .
- الإِبْرِيق
إناء يقال له بالفارسية: كوز آبرى. وهو إناء له خرطوم، وقد تكون له عروة، وجمعه أباريق، وفي القرآن الكريم:. وَأَباارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ. [سورة الواقعة، الآية ١٨] «طلبة الطلبة ص ٣٠٠، والقاموس القويم ١/ ٣» .
- الأَبزى
نعت من البزي، والبزي: خروج الصّدر. «طلبة الطلبة ص ٢٤١» .
- الأبضاع
جمع بضع بضم الباء، وهو الفرج. والمباضعة: المجامعة، ومن ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم لبريرة- رضى الله عنها-: «ملكت بضعك فاختاري» [النهاية (١/ ١٣٣) ] . والإيضاع- بكسر الهمزة-: هو الاستبضاع: جعل الشيء بضاعة. وهو: وضع السّلعة عند من يبيعها دون مقابل لذلك. أبضعه التجارة: أعطاه إياها، والأصل: أنه تبرع من العامل. وعند المالكية: هو إبضاع ولو كان بأجر. وقد جاء في (م ١٠٥٩) من المجلة العدلية: الإبضاع: هو إعطاء شخص لآخر رأس المال على أن يكون جميع الربح عائدا له، ويسمى رأس المال بضاعة، والمعطى المبضع والآخذ المستبضع. «النهاية ١/ ١٣٢، والمعجم الوسيط ١/ ٦٢، وطلبة الطلبة ص ٢٢١، والمجلة العدلية م: ١٠٥٩، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٥» . الإِبْط: بكسر الهمزة وسكون الباء باطن المنكب، قاله ابن سيده، وهو من الطّير باطن الجناح يذكّر ويؤنث، والتذكير أعلى، والجمع آباط، يقال: تأبط الشيء: وضعه تحت إبطه. وبه سمى ثابت بن جابر الفهمي تأبط شرّا، لأنه- كما زعموا- كان لا يفارقه السّيف، وقيل: لأن أمه بصرت به وقد تأبط جفير سهام وأخذ قوسا، فقالت: هذا تأبط شرّا، وقيل غير ذلك. والتأبط: الاضطباع، وهو ضرب من اللبسة، وهو أن يدخل الثوب من تحت يده اليمين فيلقيه على منكبه الأيسر. إبط الرمل: ما رق منه. والإبط: أسفل حبل الرمل ومسقطة. والإبط من الرمل: منقطع معظمه. «لسان العرب مادة (إبط) ١/ ٨، والقاموس المحيط ص ٨٤٩، وفتح القدير ١/ ٣٨، والمجموع ١/ ٣١٧، والمغني ١/ ٧٢، وغاية الإحسان في خلق الإنسان للسيوطي ص ١٤٨» .
- الإِبْطَال
في اللغة: إفساد الشيء وإزالته سواء كان ذلك الشيء حقّا أو باطلا. قال تعالى: لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبااطِلَ. [سورة الأنفال، الآية ٨] ويأتي على ألسنة الفقهاء بمعنى: الإفساد، والإزالة، والنقض، والإسقاط، والفسخ. واصطلاحا: الحكم على الشيء بالبطلان سواء وجد صحيحا، ثمَّ طرأ عليه سبب البطلان، أو وجد وجودا حسيّا لا شرعيّا. والإبطال: يكون من الشارع، وهو الأصل، ويكون عمّن قام بالفعل أو التصرف، ويكون من الحاكم في بعض الأمور. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٠، وقليوبى ٢/ ١٩٨، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٦، والموسوعة الفقهية ١/ ١٧٩، ٦/ ١٨٥، ٢٢/ ٢٧٨» .
- الأبطح
في الأصل: مسيل واسع فيه دقاق الحصى. وهو اسم لمكان بقرب مكة، ويقال له: المحصّب، بضم الميم وتشديد الصاد وفتحها. هكذا قال النسفي. وقال ابن حجر: وهو البطحاء أيضا ويضاف إلى مكة ومنى، وهو واحد، وهو إلى منى أقرب منه إلى مكة. كذا قال ابن عبد البر وغيره من المغاربة وفيه نظر، والجمع: الأباطح، والبطائح، والبطاح أيضا على غير قياس. «الصحاح للجوهري ١/ ٣٥٦، وطلبة الطلبة ص ١١٥، وفتح البارى (المقدمة) ص ٧٨» .
- أَبق
انظر: آبق، وإباق.
- الأَبْكَم
قال الراغب: هو الذي يولد أخرس، فكل أبكم أخرس، وليس كل أخرس أبكم. قال تعالى: وَضَرَبَ اللّاهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُماا أَبْكَمُ لاا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ. [سورة النحل، الآية ٧٦] . ويقال: بكم عن الكلام: إذا ضعف عنه لضعف عقله فصار كالأبكم. قال المناوى: من له نطق ولا يعقل الجواب. «المفردات ص ٥٨، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٠، ولسان العرب مادة (بكم) ١٢/ ٥٣ (صادر) ، والمصباح المنير مادة (بكم) ص ٥٩ (علمية) » .
- الإِبل
اسم جمع يقع على البعران الكثيرة ولا واحد له من لفظه، والجمع: آبال، وواحدها بعد النحر يسمى جزورا. ويقال: إبل الرجل: إذا كثرت إبله، وفلان لا يأبل: أى لا يثبت على الإبل إذا ركبها، وقطر الإبل تقطيرا: أى جعلها قطارا بعضها على إثر بعض، والإبالة: الحزمة من الحطب تشبيها به. والأبابيل: المتفرقة، ومنه قوله تعالى: وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَباابِيلَ [سورة الفيل، الآية ٣] : أي متفرقة كقطعان إبل، الواحد: أبيل. «معجم المقاييس ص ٥٢، والمفردات ص ٨، والمصباح المنير ص ٢ (علمية) ، وطلبة الطلبة ص ٣٣٣» .
- الإِبْلَاس
الحزن المعترض من شدة اليأس، يقال: إبليس. ومنه اشتق إبليس فيما قيل، قال- عزّ وجلّ-: وَيَوْمَ تَقُومُ السّااعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ [سورة الروم، الآية ١٢] . وقال تعالى:. أَخَذْنااهُمْ بَغْتَةً فَإِذاا هُمْ مُبْلِسُونَ. [سورة الأنعام، الآية ٤٤] لما كان المبلس كثيرا ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه، قيل: أبلس فلان إذا انقطعت حجته. والإبلاس: الحيرة والسكوت من الحزن أو الخوف، وقال القزاز: أبلس: ندم وحزن أو هو: اليأس من الفرج. ذكره المناوى وابن حجر. «المفردات ص ٦٠، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣١، وفتح البارى (مقدمة) ص ٧٨» .