معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- الإِبْلَاغ
مصدر أبلغ، والاسم منه البلاغ، وهو بمعنى الإيصال، يقال: أبلغته السلام: أى أوصلته إياه، فهو يجتمع مع الأعذار في أن كلّا منهما إيصالا لما يراد، لكن الإعذار ينفرد بالمبالغة. «الموسوعة الفقهية ١/ ٢٣٤» .
- الابن
أصلها بنو لقولهم: الجمع أبناء، وفي التصغير بنىّ، فقيل: أصله بنو بكسر الباء مثل حمل بدليل قولهم: (يبن) ، وهذا القول يقل فيه التغير، وهو يشعر بالضالة، وهو حيوان يتولد من نطفة شخص آخر من نوعه، وسمّى الولد بذلك لكونه بناء للأب، لأنه الذي بناه وجعله الله- عزّ وجلّ- سببا لإيجاده، ويطلق حقيقته على الابن الصلبي، ولا يطلق على غيره إلّا تجاوزا. والمراد بالصلبى: المباشر سواء أكان لظهر أم لبطن، ويطلق على الابن من الرضاعة مجازا أيضا، ويطلق على الذّكر دون الأنثى لخلاف (الولد) فإنه يشمل الذكر والأنثى. ويجمع الابن من الأناس على بنين، وأبناء، أما غير الأناس مما لا يعقل كابن مخاض، وابن لبون، فيقال في الجميع: بنات مخاض، وبنات لبون. والابن بالنسبة للأب: كل ذكر ولد له على فراش صحيح أو بناء على عقد نكاح فاسد، أو وطء بشبهة معتبرة شرعا، أو ملك يمين. وبالنسبة للأم: هو كل ذكر ولدته من نكاح أو سفاح، وكذلك من أرضعت ذكرا صار ابنا لها من الرضاع، ويقال: ابن لكل ما يحصل من جهة الشيء، أو تربيته، أو تفقده، أو كثرة خدمته أو قيامه بأمره كابن السبيل: للمسافر، وابن الحرب: للمجاهد. وفلان: ابن بطنه، وابن فرجه: إذا كان همه مصروفا إليهما. وابن يومه: إذا لم يتفكر في غد. ابن آوى: بقطع الهمزة المفتوحة بوزن «غالى» حيوان معروف، وجمعه بنان آوى، وآوى لا ينصرف، لأنه أفعل، وهو معرفة. ابن الابن: هو الذكر من أول فرع للابن في النسب والرضاع وعند الإطلاق ينصرف للنسب، ويقال له: حفيد، كذا بإطلاق الابن على ابن الابن مجازا. ابن الأخ: الذكر من ولد الأخ، سواء أكان الأخ شقيقا أم لأب، أم لأم، أم رضاعا. ويطلق حقيقة على النسبي والمباشر، ويطلق على ابن ابن الأخ، وإن نزل على سبيل المجاز. ابن الأخت: هو الولد الذكر النسبي للأخت النسبية، أو الذي أرضعته الأخت النسبية، أو هو الولد الذكر النسبي للأخت من الرضاع. ابن البنت: الولد الذكر النسبي للبنت النسبية. ابن الحرب: كافيها والقائم بحمايتها. ابن الخال: هو ابن أخي الأم نسبا أو رضاعا. ابن الخالة: هو ابن أخت الأم نسبا أو رضاعا. ابن الدنيا: صاحب الثروة والغنى. ابن السبيل: السبيل في اللغة: الطريق، وابن السبيل: هو المسافر، سمّى بذلك لملازمته إياها. أما اصطلاحا: فهو المسافر الذي انقطع عنه ماله، قيل: هو المنقطع عن ماله، سواء أكان خارج وطنه أو داخله أو مارّا به. وعرفه ابن عرفة بما يشعر أنه ذو سفر طاعة. ابن العمّ: هو الولد الذكر من أولاد أخي الأب في النسب أو الرضاع. ابن العمّة: ابن العمة إما أن يكون نسبيّا أو رضاعيّا، فابن العمّة من النسب هو الولد الذكر النسبي للعمة النسبية، سواء كانت هذه العمة أخت الأب لأبيه وأمه، أو لأبيه، أو لأمه. أما ابن العمة من الرضاع، فهو ابن أخت الأب الرّضاعي وعند الإطلاق ينصرف إلى النسبي.
- ابن لبون
ولد الناقة الذكر استكمل سنته الثانية وطعن في الثالثة، سمّي بذلك، لأن أمه تكون قد ولدت غيره فصار لها لبن. وهو ما دخل في الثالثة فصارت أمه لبونا بوضع الحمل، ذكر وصفه به وإن كان ابن لا يكون إلا ذكرا زيادة في البيان، لأن بعض الحيوان يطلق على ذكره وأنثاه لفظ «ابن» كابن عرس، وابن آوى، فرفع هذا الاحتمال أو أريد مجرد التأكيد لاختلاف اللفظ كقوله تعالى:. وَغَراابِيبُ سُودٌ [سورة فاطر، الآية ٢٧] قاله الباجى، أو لينبه على نقصه بالذكورة حتى يعدل بنت المخاض. قاله ابن زرقون.
- ابنُ المَاء
طير الماء كما ذكره الفيومي.
- ابنُ مَخاض
ولد الناقة إذا دخل في السنة الثانية، سمّي بذلك، لأن أمّه قد لحقت بالمخاض: أى الحوامل، وإن لم تكن حاملا.
- ابنةُ مَخَاض
بفتح الميم والمعجمة الخفيفة وآخره معجمة: أتى عليها حول ودخلت في الثاني وحملت أمها. والمخاض الحامل: أى دخل وقت حملها وإن لم تحمل.
- أُبنة
أصل الابنة في اللغة: العقدة، ومن إطلاقاتها المتعدّدة في اللغة والعرف أنها نوع من الأمراض التي تحدث في باطن الدبر يجعل صاحبه يشتهي أن يفعل به الفعل المحرّم، وهو فعل قوم لوط- عليه السلام-. «معجم المقاييس ص ٥٣، والمفردات ص ٦٢، ٦٣، والمصباح المنير ص ٦٢، ٦٣ (علمية) ، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٠، ٣١، والكليات ص ٢٥، ٢٦، ٢٧، والتعريفات ص ٣، والمطلع على أبواب المقنع ص ٣٨، وشرح حدود ابن عرفة ١/ ١٤٧، وطلبة الطلبة ص ٩٥، وشرح الزرقانى على الموطأ ٢/ ١١٣، والثمر الداني شرح الرسالة ص ٢٩١، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٦، ٢٧» .
- الإِبْهَام
قال الجوهري: اسم للإصبع العظمى المتطرفة في اليد والقدم، وهي الإصبع التي تلي السبابة، وهي مؤنثة، وجمعها: أباهيم، ويأتي بمعنى الشيء الذي لا يعرف الطريق إليه، والكلام المبهم: هو الذي لا يعرف له وجه يؤتى منه، وباب مبهم لا يهتدى لفتحه، فهو ضد التمييز. «المطلع على أبواب المقنع ص ٧٩، ولسان العرب مادة (بهم) ١٢/ ٥٦ (صادر) ، وطلبة الطلبة ص ١٢٩، ٣٢٨، والموسوعة الفقهية ١/ ١٩٤، ١٤/ ٣٢» .
- أبهرى
قال في مقدمة «فتح البارى» : الأبهر: عرق في الظهر، وقيل: هو مستبطن القلب، فإذا انقطع لم تبق معه حياة، وقيل غير ذلك. قال ابن باطيش: «هذا أوان انقطاع أبهرى» . والأبهر: عرق يحرق يستبطن الظّهر، ويتصل بالقلب ويتشعب منه إلى سائر الشرايين، إذا انقطع مات الإنسان فكأنه- عليه الصلاة والسلام- قال: هذا أوان موتى. «فتح البارى/ م ٧٨، والمغني ١/ ٥٨٢» .
- أَتان
الأتان بهمزة مفتوحة وتاء مثناة من فوق: الأنثى من الحمير ولا يقال: أتانة. والحمار يطلق على الذّكر والأنثى، كالفرس، والجمع: أتن، وأتن. «المعجم الوسيط ١/ ٤، ونيل الأوطار ٣/ ١٤» .
- إتَاوَه
الإتاوة في اللغة: تعنى الخراج، والرشوة. وفي اصطلاح الاقتصاديين: مبلغ من المال يفرض جبرا على مالك العقار بنسبة المنفعة التي عادت إليه من الأعمال العامة التي قامت بها الدولة أو الهيئات المحلية. وهذا اللفظ غير مستعمل عند الفقهاء بهذا المعنى، وإنما تجدهم يقولون: الكلف السّلطانية، والنوائب، والمكوس، والمغارم، والضرائب. «معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٧» .
- الاتباع
لغة: اللحاق بالأول. ومنه المشي خلف الغير، ومنه اتباع الجنائز والمطالبة بالحق، كما في الآية. فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبااعٌ بِالْمَعْرُوفِ. [سورة البقرة، الآية ١٧٨] ، ويأتي بمعنى: الائتمام والائتمار بكلام الغير، يقال: اتبع القرآن: ائتم به وعمل بما فيه. وفي الاصطلاح: هو الرجوع إلى قول ثبتت عليه حجة، وهو في الفعل الإتيان بالمثل صورة وصفة، وفي القول: الامتثال على الوجه الذي اقتضاه القول. اتباع الهوى: ميل النّفس وانحرافها نحو الشيء. ثمَّ غلب استعماله في الميل المذموم والانحراف السيئ. «الموسوعة الفقهية ١/ ١٩٦، ٦/ ١٨، ١٩، ٨/ ٣١، ولسان العرب مادة (تبع) ١/ ٤١٦، والمصباح المنير مادة (تبع) ص ٧٢ (علمية) ، والتقرير والتحبير ٣/ ١٠٠، وحاشية الطحاوي ١/ ٢٣٩.
- الاتحاد
لغة: صيرورة الشيئين شيئا واحدا أو جعل الشيئين شيئا واحدا. وهو في الجنس يسمى: مجانسة. وفي النوع: مماثلة. وفي الخاصة: مشاكلة. وفي الكيف: مشابهة. وفي الكم: مساواة. وفي الأطراف: مطابقة. وفي الإضافة: مناسبة. وفي وضع الأجزاء: موازنة. «المصباح المنير مادة (وحد) ص ٦٥٠، والتعريفات ص ٣، ٤، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣١» .
- اتحاد الحكم
الاتحاد لغة: صيرورة الشيئين شيئا واحدا، وهو كذلك في الاصطلاح. والحكم: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع، ويتناول الأصوليون اتحاد الحكم في موضعين: الأول: عند ورود اللفظ مطلقا في مكان، ومقيدا في آخر. الثاني: عند الكلام على اتحاد الحكم مع تعدد العلّة. «الموسوعة الفقهية ١/ ١٩٩» .
- اتحاد الذّمّة
أن تلتقي الدائنية والمديونية اللذين في شخص واحد فيسقط الدّين وينقضي الالتزام. «الالتزامات للشيخ أحمد إبراهيم ص ٢٢٧» .
- اتحاد السبب
السبب في اللغة: اسم للحبل ولما يتوصّل به إلى المقصود، والاتحاد: صيرورة الشيئين شيئا واحدا، والواحد إما أن يكون واحدا بالجنس كالحيوان أو واحدا بالشخص كزيد. ويعرف الفقهاء والأصوليون السبب بأنه الوصف الظّاهر المنضبط الذي أضاف الشارع إليه الحكم ويلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته. «الموسوعة الفقهية ١/ ١٩٩» . اتحاد العلّة- اتحاد السَّبب. اتحاد المجلس: الاتحاد لغة: صيرورة الذاتين واحدة ولا يكون إلّا في العدد من اثنين فصاعدا، والمجلس: هو موضع الجلوس، ويراد به المجلس الواحد عند الفقهاء، وبالإضافة إلى ذلك يستعمله الحنفية دون غيرهم بمعنى تدخل متفرقات المجلس، وليس المراد بالمجلس موضع الجلوس، بل هو أعمّ من ذلك، فقد يحصل اتحاد المجلس مع الوقوف ومع تغاير المكان والهيئة. «الموسوعة الفقهية ١/ ٢٠٢» .
- اتحاد الجنس
الجنس لغة: الضرب من كل شيء، وهو أعمّ من النوع. واتحاد النوع: النوع لغة: الصنف، وهو أخص من الجنس. والاتحاد: امتزاج الشيئين واختلاطهما حتى يصيرا شيئا واحدا. ولا يخرج استعمال الفقهاء للجنس، والنوع، والاتحاد عن المعنى اللغوي، لكنهم يختلفون في معنى اتحاد الجنس. اتحاد الجنس عند الحنفية: اتحاد الاسم الخاص واتحاد المقصود. ويقصد به المالكية: استواء المنفعة أو تقاربها. وقال الشافعية: هو أن يجمع البدلين اسم خاص، فالقمح والشعير جنسان لا جنس واحد ولا عبرة بالاسم الطارئ، كالدقيق الذي يطلق عليه طحين كل منهما ومع ذلك يعتبران جنسين. وعرّفه الحنابلة: باشتراك الأنواع في أصل واحد وإن اختلفت المقاصد. وقد يختلف المراد بالجنس عند بعض الفقهاء من موضع لآخر، فالذهب والفضة جنسان في البيوع عند المالكية، جنس واحد في الزكاة، فالمجانسة العينية لا تعتبر في الزكاة عندهم وإنما يكتفى فيها بتقارب المنفعة. واتحاد الجنس جزء علّة عند الحنفية في تحريم بيع الربوي بمثله، لأن العلّة عندهم جزءان هما الجنس والقدر. والقدر: هو الوزن أو الكيل. أما عند غيرهم فهو شرط. «الموسوعة الفقهية ١/ ١٩٨» .
- الاتّخَاذ
الاقتناء: من تخذ بمعنى أخذ، واتخذ: افتعل منه. وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقاامِ إِبْرااهِيمَ مُصَلًّى. [سورة البقرة، الآية ١٢٥] . قاالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً. [سورة الكهف، الآية ٧٧] وتأتى بمعنى «جعل» تقول: تخذت زيدا خليلا: أى جعلته. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣١، والمصباح المنير ص ٧٣ (علمية) ، والمفردات ص ٧٣» .
- إِتْرَاب
هو الاستغناء. قال في «الطلبة» : أترب يترب إترابا: أى استغنى، وهو ضدّ ترب. «طلبة الطلبة ص ١٣١» .
- أتْرجّة
واحدة الأترج معروف، مشدّد الجيم أو بنون ساكنة قبل الجيم، وفي «البخاري» في تفسير سورة يوسف- عليه السلام-: ولا يعرف في كلام العرب الأترج، وليس المراد بذلك النّفي المطلق، وإنما أراد أنه لا يعرف في كلامهم تفسير المتكإ به، لا أنه نفى اللفظ من كلام العرب، فإنها ثابتة في الحديث. «فتح البارى (المقدمة) ص ٧٩» .