معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- آمت
يقال: آمت تئيم أيما، كقولك: باع يبيع بيعا، وتأيّمت تأيّما: أى امتنعت عن التزوج، قال الشاعر: فإن تنكحى أنكح وإن تتأيّمى ... مدى الدّهر ما لم تنكحى أتأيّم أى: إن تزوجت أنت تزوجت أنا، وإن لم تتزوجي أنت لم أتزوّج أنا مدى الدهر: أي غاية الدهر، وأتأيم: مجزوم في الأصل، لأنه جزاء الشّرط، وهو قوله: «وإن تتأيمى» ، وكسر لاستواء القافية. «طلبة الطلبة ص ١٣٠، ١٣١» .
- الآمّة
قال النسفي: الآمة على وزن فاعله، شجة تبلغ أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ، يقال: أمه يؤمه، من حد دخل أى: شجه. والأمة: قال المناوى: «الأمّة» : كل جماعة يجمعها أمر واحد، إما دين، أو زمن، أو مكان واحد، سواء كان الأمر الجامع تسخيرا أم اختيارا، وقوله تعالى:. إِلّاا أُمَمٌ أَمْثاالُكُمْ. [سورة الأنعام، الآية ٣٨] : أي كل نوع منها على طريقة مسخرة بالطبع، فهي بين ناسجة كعنكبوت ومدخرة كنمل، ومعتمدة على قوت الوقت كعصفور، وحمام إلى غير ذلك من الطبائع. قال في «القاموس القويم» : «الأمّة» : الجماعة من الناس يجمعهم أمر واحد من أصل، أو دين، أو مكان، أو زمان، قال الله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْناا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ. [سورة الأنعام، الآية ٤٢] وتطلق الأمة على الجماعة من الطير أو الحيوان على التشبيه بالأمة من الناس، قال الله تعالى: وَماا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلاا طاائِرٍ يَطِيرُ بِجَنااحَيْهِ إِلّاا أُمَمٌ أَمْثاالُكُمْ. [سورة الأنعام، الآية ٣٨] ومن المجاز أيضا قوله تعالى: إِنَّ إِبْرااهِيمَ كاانَ أُمَّةً. [سورة النحل، الآية ١٢٠] أى: كان قوام أمّة وعمادها أو كان بعقله وحكمته كأمه كاملة، كما تقول: هو بألف رجل. والأمّة: المدة والحين والوقت، وفسّر به قوله تعالى:. وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ. [سورة يوسف، الآية ٤٥] : أي بعد مدة، وقرأ ابن عباس- رضى الله عنهما-:. وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّه. بالهاء. والأمّة: النسيان والغفلة: أى تذكر بعد نسيان.
- آمِّينَ
يؤم البيت: أى يقصده، قال الله تعالى: وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَراامَ. [سورة المائدة، الآية ٢] : أي قاصدين. «طلبة الطلبة ص ١٢١» .
- آمين
اسم فعل أمر بمعنى (استجب) . قال النووي: اسم موضوع لاستجابة الدّعاء، وحقها إسكان آخرها، لأنها كالأصوات، فإذا حركت في درج الكلام فتحت النّون مثل: كيف وأين. قال: و «فيها لغتان: المدّ، والقصر، والمدّ أشهر وأفصح» ، والمدّ على وزن (فاعيل) ك (ياسين) ، والقصر على وزن: يمين، والمدّ لغة بني عامر، والقصر لغة الحجاز. قال: قال الجمهور: ولا يجوز تشديد الميم، وحكى الواحدي: تشديدها مع المد، وحكاها أيضا القاضي عياض وغيره، وهو غريب ضعيف لا يلتفت إليه. وقال الفيومي: وهو وهم قديم رده ابن جنى وغيره، وحكى الواحدي عن حمزة، والكسائي: المد، والإمالة، قالوا: ومعناها: اللهمّ استجب، وقيل: افعل ذلك، وقيل: لا تخيب رجاءنا، وقيل: غير ذلك. ويقال: أمّن تأمينا. «الزّاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ٦٨، والمصباح المنير مادة (أمين) ص ١٠، والمغرب ص ٢٩، وتحرير التنبيه ص ٧٤، ٧٥، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي ٣/ ١١، ١٤» .
- الآن
هو: الزّمن الكائن الفاصل بين الماضي والآتي، ذكره الحرالى. وعبر عنه غيره بأنه: فصل الزمانين: الماضي والمستقبل، مع أنه إشارة إلى الحاضر. قال الراغب: كل زمان مقدر بين زمانين: ماض، ومستقبل نحو: أنا الآن أفعل وخص ب (أل) ولزمته، وأفعل كذا آونة: أى وقتا بعد وقت الآن. قال سيبويه: يقال: الآن آنك: أى هذا وقتك. وقال الفيومي: الآن ظرف للوقت الحاضر الذي أنت فيه، ولزم دخول (أل) لا للتعريف، لأنه لتمييز المشتركات، وليس لهذا ما يشركه في معناه. قال النووي: هو الوقت الحاضر، هذا حقيقة أصله، وقد يقع على القريب الماضي والمستقبل تنزيلا له منزلة الحاضر، ومنه قوله تعالى:. فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ. [سورة البقرة، الآية ١٨٧] ، وقيل تقديره: فالآن أبحنا لكم مباشرتهن، فعلى هذا هو على حقيقته. قال الجرجاني: هو اسم للوقت الذي أنت فيه، وهو ظرف غير متمكن، أو هو معرفة، ولم تدخل الألف واللّام للتعريف، لأنه ليس له ما يشركه. «لسان العرب ١/ ١٩٢، ١٩٣، والمصباح المنير مادة (أون) ص ١٢، وتحرير التنبيه ص ١٨، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٩٥، والتعريفات ص ٣١» .
- آناء
جمع إنى، وإنى فمن قال: إنى، فهو مثل: نحى وأنحاء، إنى، فهو مثل: معى وأمعاء، وزاد ابن الأنباري: أنى بفتح الألف، وقال الأخفش: واحد الإناء: إنو، يقال: مضى إينان من اللّيل، وإنوان، ومضى إنو من الليل: أى وقت. فآناء اللّيل: هي ساعاته، وفي التنزيل العزيز:. وَمِنْ آنااءِ اللَّيْلِ. [سورة طه، الآية ١٣٠] . وأنى الشيء يأنى: أى حان، ومنه: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللّاهِ. [سورة الحديد، الآية ١٦] . «طلبة الطلبة ص ٣» .
- الآنِيَة
جمع إناء، وجمع الآنية: الأواني، مثل: سقاء وأسقية. أساقى. قال النووي: ووقع في «الوسيط» وغيره من كتب الخراسانيين إطلاق الآنية على المفرد، وليس بصحيح. والإناء: الوعاء، وهو كل ظرف يمكن أن يستوعب غيره ويقاربه الظّرف، والماعون، والفقهاء يستعملونها كما في المعنى اللّغوي. «القاموس المحيط مادة (أنى) ١٦٢٧، وتهذيب الأسماء واللغات ٣/ ١٤، والروض المربع ص ٢٣، وتحرير التنبيه ص ٣٦، والموسوعة الفقهية ١/ ١١٧» .
- الآهل
أى من له أهل: يعنى زوجة. «نيل الأوطار ٨/ ٧٣» .
- الآية
في اللغة: العلامة، والعبرة. قال السمرقندي: اسم العلامة يظهر وجه دلالتها على ما جعلت علامة له ولهذا تسمى آثار الدّيار الواضحة (آيات) ، كما تسمى (معالم) . قال النابغة: توهمت آيات لها فعرفتها ... بستة أعوام وذا العام سابع قال آخر: «وغيّر آيها العصر» : أى آثار الدّيار، وقيل: هي مشتقة من أيا الشمس، وهي ضوؤها، يقال: أيا الشمس بكسر الهمزة مقصورة، فإن أسقطت الهاء فتحت الهمزة ممدودة، فيقال: آياء الشمس، فاشتقت الآية من ذلك، لظهور دلالتها في الوضوح كضوء الشّمس وشعاعها. ولهذا سمّيت معجزات الرّسل- صلوات الله وسلامه عليهم-: «آيات بينات» . قال الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْناا مُوسى تِسْعَ آيااتٍ بَيِّنااتٍ. [سورة الإسراء، الآية ١٠١] . وقال الله تعالى لزكريا- صلوات الله عليه-:. قاالَ آيَتُكَ أَلّاا تُكَلِّمَ النّااسَ ثَلااثَةَ أَيّاامٍ إِلّاا رَمْزاً. [سورة آل عمران، الآية ٤١] قال الجوهري: جمع الآية: آي، وآيات. والآية: العلامة، أصله أوية بالتحريك. قال سيبويه: موضع العين من الآية واو، لأنّ ما كان موضع العين [منه] واوا واللّام ياء، أكثر ممّا موضع العين واللّام منه ياءان. قال الفراء: هي من الفعل فاعلة، وإنما ذهبت منه اللام. ولو جاءت تامة لجاءت آئية. قال صاحب «المشارق» : وآيات الساعة علاماتها، وكذلك آيات القرآن سمّيت بذلك، لأنها علامة على تمام الكلام، وقيل: لأنها جماعة من كلمات القرآن. قال الجوهري: ومعنى الآية من كتاب الله: أى جماعة حروف. وفي عرف اللسان: اسم لما يفيد العلم قطعا، لكن يستعمل في محال مخصوصة، وهو في الدّلالة على ثبوت الصّانع، وفي معجزات الأنبياء- عليهم الصّلاة والسّلام-، وفي ألفاظ القرآن لا غير، مع أنّ المعنى شامل لكلّ دليل واضح الدّلالة شامل، وعرفت الآية من القرآن بأنها: طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها، وعما بعدها ليس بينها شبه بما سواها. طائفة حروف من القرآن علم بالتوقيف انقطاعها معنى عن الكلام الذي قبلها ومن الكلام الذي بعدها. وعرفها الفيروزآبادي بما مفاده: كلام من القرآن منفصل بفصل لفظي. واصطلاحا: هي جزء من سورة من القرآن تبين أوله وآخره توقيفا. والفرق بينها وبين السورة: أنّ السّورة لا بد أن يكون لها اسم خاصّ بها، ولا تقل عن ثلاث آيات. وأما الآية فقد يكون لها اسم كآية الكرسي، وقد لا يكون، وهو الأكثر. «المفردات في غريب القرآن للراغب ص ٣٣، وبصائر ذوي التمييز ١/ ٦٣- ٦٦، وميزان الأصول للسمرقندى ص ٧٣، ٧٤، والمطلع للبعلى ص ٨٧، وموسوعة الفقه الإسلامي- المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ١/ ٩٣، ٩٤» .
- الآئسة
مؤنث الآيس من أيس مقلوب عن يئس وليس بلغة فيه، قاله ابن سيده، ومعناه: انقطع رجاؤه. والآئسة: من انقطع حيضها لكبرها وقدّر العلماء سنّ اليأس بخمسين، أو خمس وخمسين، أو ستين عاما. قال الأحمد بكري: والمختار في زماننا على ما في (الزاهد) خمسون سنة، والحكم في ذلك العادة. «لسان العرب مادة (أيس) ١/ ١٩٠، وتفسير القرطبي ١٠/ ٦٦٤١ وما بعدها، والتفسير المنير لمعالم التنزيل للنواوى الجاوى، وبهامشه الوجيز في تفسير القرآن العزيز لأبي الحسن الواحدي ٢/ ٣٨٣، ودستور العلماء ١/ ١٦، والتعريفات ص ٣٥) .
- الائتمام
الائتمام: بمعنى الاقتداء. يقول ابن عابدين: إذا ربط صلاته بصلاة إمامه حصل له صفة الاقتداء والائتمام، وحصل لإمامه صفة الإمامة. والاقتداء في استعمال الفقهاء: أعم من الائتمام، لأنه يكون في الصّلاة وغيرها. «المصباح المنير ٢٣، ولسان العرب مادة (قدو) ص ٣٥٥٦، وحاشية ابن عابدين ١/ ٣٦٩، والموسوعة الفقهية ٦/ ١٨» .
- الأَب
هو الوالد. قال الجرجاني: حيوان يتولد من نطفة شخص آخر من نوعه. قال أبو البقاء: إنسان تولد من نطفة إنسان آخر، وعبارة الجرجاني أعمّ وأدق. وجمعه: آباء بالمدّ على الأفصح، وقد يجمع جمع مذكّر سالم، فيقال: أبون رفعا، وأبين نصبا وجرّا. يقال في النّداء: أبى، وأبت. ويطلق الأب مجازا على: الجد، قال تعالى:. كَماا أَتَمَّهاا عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرااهِيمَ وَإِسْحااقَ. [سورة يوسف، الآية ٦] وهما جدان ليوسف- عليه السلام-. وعلى العمّ ومنه: وَإِذْ قاالَ إِبْرااهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ. [سورة الأنعام، الآية ٧٤] ، كما فسّره بعض العلماء، وقال:. قاالُوا نَعْبُدُ الهكَ وَاله آباائِكَ إِبْرااهِيمَ وَإِسْمااعِيلَ وَإِسْحااقَ. [سورة البقرة، الآية ١٣٣] شملت: الجد إبراهيم، والعمّ إسماعيل، والأب إسحاق. ويطلق الأب من الرّضاع على من نسب إليه لبن المرضع فأرضعت منه ولدا لغيره، ويعبرون عنه بلبن الفحل. ويطلق على زوج الأمّ مجازا، ومن ذلك ما جاء في «مسند أبي عوانة» من حديث أنس بن مالك- رضى الله عنه- لما صنعت أمّ سليم الطعام، وبعثه أبو طلحة زوج أمه أم سليم ليدعو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال أنس- رضى الله عنه-: فلمّا رآني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «دعانا أبوك، قلت: نعم» . وفي رواية: «أرسلك أبوك، قال: نعم» ، وفي رواية قال أنس- رضى الله عنه-: «يا رسول الله! إنّ أبى يدعوك» ، وفي رواية: «قال أنس- رضى الله عنه-: فلمّا رجعت قلت: يا أبتاه، قد قلت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم.» ، وفي رواية: «يا أبت» [أخرجه البخاري ١/ ١١٥، والترمذي ٣٦٣٠] . والأبوان: الأب والأمّ بالتغليب، قال الله تعالى:. وَوَرِثَهُ أَبَوااهُ. [سورة النساء، الآية ١١] . وهما: آدم وحواء، قال الله تعالى:. كَماا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ. [سورة الأعراف، الآية ٢٧] . وهما: الأب والمعلم. قال المناوى: وكذا كل من كان سببا لإيجاد شيء، أو إصلاحه، أو ظهوره. والأب: يعرب بالحركات الأصلية، وإذا أضيف إلى ياء المتكلّم أعرب بالحركات المقدرة على آخره. وإذا أضيف إلى غير ياء المتكلّم أعرب بالحروف، بالواو في الرّفع، وبالألف في النّصب، وبالياء في الجرّ، وعد من الأسماء الخمسة. «لسان العرب مادة (أبو) ١/ ١٥، والتعريفات ص ٣، والكليات ص ٢٥، وتهذيب الأسماء واللغات ص ٣، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٤، ٥» . الأبّ [بالتشديد] : هو ما تأكله الأنعام، وقيل: هو المتهيئ للرّعي، ومنه قول قس ابن ساعدة: فجعل يرتع أبّا، أو الذي تزرعه النّاس مما يأكله الدّواب والأنعام. «فتح البارى (المقدمة) ص ٧٧، ٧٨، والتعريفات ص ٥، والمصباح المنير ص ٦، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٨» .
- أَبى
أبي يأبى من حد صنع إذا لم يقبل، والفقهاء يقولون: الإيباء بزيادة ياء، وهو خطأ كذا قال النّسفي. ورجل أبيّ: يأبى تحمل الضيمة. «المصباح المنير ص ٣ (علمية) ، وطلبة الطلبة ص ١٣١، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٧» .
- الإبَاحَة
في اللغة: الإحلال، يقال: أبحتك الشيء: أي أحللته لك والمباح خلاف المحظور. قال في «البدر المنير» : باح الشيء بوحا- من باب قال، ظهر ويتعدى بالحرف، فيقال: باح به صاحبه، وبالهمزة فيقال: أباحه، وأباح الرّجل ماله: أذن في الأخذ منه والتّرك، وجعله مطلق الطّرفين، واستباحه الناس: أقدموا عليه. ولقد أبحنا ما حميت ... ولا مبيح لما حمينا وشرعا: قال الجرجاني: الإذن بإتيان الفعل كيف شاء الفاعل. قال عبد الله الشنقيطى: الخطاب المسوي بين فعل شيء وتركه كالاستمتاع بالمطعم، والمأكل، والمشرب المباحة. قال زكريا الأنصاري: المقتضى فعلا غير جازم بنهي غير مقصود. قال الفتوحى: ما خلا من مدح وذم. وقد تطلق الإباحة على ما قابل الحظر فشمل الفرض، والإيجاب، والندب. قال الزركشي: والإباحة حكم شرعي خلافا لبعض المعتزلة، والخلاف لفظي، متوقف على تفسير المباح، إن عرفه بنفي الحرج، وهو اصطلاح الأقدمين، فنفى الحرج ثابت قبل الشرع، فلا يكون من الشرع. ومن فسّره بالإعلام بنفي الحرج فالإعلام به إنما يعلم من الشرع فيكون شرعيّا. قال الفهري: والصّحيح أنها خطاب تسوية، فهو حكم شرعي، إذ هي التخيير بين الفعل والترك المتوقف وجوده وغيره من الحكم على الشرع، ورفع الإباحة نسخ. قال محمد أمين الشنقيطى: الإباحة عند أهل الأصول قسمان: الأولى: إباحة شرعية: أي عرفت من قبيل الشّرع كإباحة الجماع في ليالي شهر رمضان المنصوص عليها بقوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّياامِ الرَّفَثُ إِلى نِساائِكُمْ. [سورة البقرة، الآية ١٨٧] الثانية: إباحة عقلية: وهي تسمى في الاصطلاح: البراءة الأصلية، وهي بعينها استصحاب اللّوم الأصلي حتى يرد دليل ناقل عنه، ومن فوائد الفرق بين الإباحتين المذكورتين: أنّ رفع الإباحة الشّرعية يسمّى نسخا كرفع إباحة الفطر في رمضان، وجعل الطّعام بدلا عن الصّوم المنصوص في قوله:. فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. [سورة البقرة، الآية ١٨٥] وأما الإباحة العقلية فليس رفعها نسخا، لأنها ليست حكما شرعيّا، بل عقليّا، ولذا لم يكن تحريم الرّبا ناسخا لإباحته في أوّل الإسلام، لأنها إباحة عقليّة، أقول: وهذا تحرير نافع جيد. «معجم المقاييس ص ١٦١، والمصباح المنير ص ٦٥ (علمية) ، والتعريفات ص ٣، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٧، والبحر المحيط ١/ ٣١٨، وشرح الكوكب المنير ص ١٣٠، ومنيرية غاية الوصول ص ١٠، ونشر البنود ١/ ٢٤، ومذكرة أصول الفقه لمحمد أمين الشنقيطى ص ١٧، ١٨، وتبيين الحقائق للزيلعي ٦/ ١٠، الأميرية سنة (١٣١٥ هـ) ، والواضح في أصول الفقه للأشقر ص ٣٣» .
- الإِبار
إلقاح النّخل بكسر الهمزة، وقد أبّر من حدّ: ضرب. والإبرة: علاج الزّرع بما يصلحه من السقي والتعهد. قال ابن عرفة نقلا عن الباجى عن ابن حبيب أن معنى الإبار: أن ينشق الطّلع عن الثمرة. «معجم المقاييس ص ٥٠، وطلبة الطلبة ص ٣١٠، وشرح حدود ابن عرفة ٢/ ٣٨٨» .
- الأَبَاعِد
من البعد، وهو خلاف القرب، وقولهم: بنو بناتنا، فهم بنو الأباعد: أي لا ينسب ابن البنت إلى أمّه وإلى أبى أمّه، بل يقال: ابن فلان، فينسب إلى أبيه وكان ذلك من أباعد أبى البنت نسبا وإن كان ختنا له سببا، قال الشاعر: بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهنّ أبناء الرّجال الأباعد وقال: وإنما أمّهات النّاس أوعية ... مستودعات وللإنسان آباء «معجم المقاييس ص ١٤٢، وطلبة الطلبة ص ٢٠٧» .
- الإِبَاق
لغة: مصدر أبق العبد بفتح الباء، يأبق، ويأبق بكسر الباء وضمها، أبقا، وأباقا بمعنى: الهرب. والإباق خاص بالإنسان سواء أكان عبدا أم حرّا. واصطلاحا: قال النّسفي: الهرب لا عن تعب ورهب. لكن يطلق بعض الفقهاء لفظ (الأبق) على من ذهب مختفيا مطلقا لسبب أو غيره. وعرّفه آخرون: بأنه انطلاق العبد تمردا ممن هو في يده من غير خوف، ولا كد في العمل، فإن لم يكن كذلك، فهو إما هارب، وإما ضال، وإما فار. «لسان العرب مادة (أبق) ١/ ٩، وطلبة الطلبة ص ٢١٠، وحاشية الدسوقى ٤/ ١٢٧، ومغني المحتاج ٢/ ١٣ (حلبي) ، وفتح البارى (مقدمة) ص ٧٨» .
- الإِبّان
بالكسر والتشديد: الوقت، والحين. قيل: ولا يستعمل إلّا مضافا. وفي «المغرب» : الإبان وقت تهيئة الشيء واستعداده. وفي «طلبة الطلبة» : قال ابن عباس- رضى الله عنهما-: كلّ نبيذ يفسد عند إبّانه. بكسر الألف وتشديد الباء، على فعال: أى وقته. «معجم مقاييس اللغة ص ٥٣، وطلبة الطلبة ص ٣١٩، والمغرب ١/ ٢٢، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٧» .
- الإبَانَة
مصدر أبان بمعنى: الإظهار الفصل، مرادفة للتفريق. وقد جاء في الحديث: «ما أبين من حيّ فهو ميّت» . [انظر: «نصب الراية» ٤/ ٣١٧] وفي رواية الحاكم: «ما قطع من حيّ فهو ميّت» . [أخرجه ابن ماجه ٣٢١٧، والحاكم ٤/ ١٢٤] وإبانة الزوجة تكون بالطلاق البائن وحينئذ تملك المرأة نفسها ولا ترجع إلى زوجها إلّا بعقد جديد. «معجم المقاييس ص ٥٣، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٧، والموسوعة الفقهية ١/ ١٣٩» .
- الابتداء
من معانيه: لغة التقديم والأخذ في الشيء من أوله ولا يخرج التعريف الاصطلاحي عن ذلك، والفرق بينه وبين الاستئناف أن الابتداء أعم. «الموسوعة الفقهية ٣/ ١٦٣» .