المصباح المنير
معجم المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ألفه أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري (ت 770 هـ). جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات. اعتمد في تأليفه على نحو 70 مصنفاً. رتبه على حروف الهجاء مراعياً الحرف الأول فالثاني فالثالث، على نهج الزمخشري في أساس البلاغة. قسم كل حرف بحسب اللفظ إلى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه وإلى أفعال بحسب أوزانها. يتميز بضبط صور المادة بوسائل شتى وبإيضاح المعاني والدلالات وباستشهاده بالأحاديث النبوية.
الجذور
- ص ف ق
صَفَقْتُهُ: على رأسه "صَفْقًا" من باب ضرب: ضربته باليد، و "صَفَقْتُ" له بالبيعة "صَفْقًا" أيضا ضربت بيدي على يده وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه ثم استعملت "الصَّفْقَةُ" في العقد فقيل: بارك الله لك في "صَفْقَةِ" يمينك، قال الأزهري: وتكون "الصَّفْقَةُ" للبائع والمشتري، و "صَفَقْتُ" الباب صفقا أيضا: أغلقته وفتحته فتكون من الأضداد، و "صَفُقَ" الثوب بالضم "صَفَاقَةً" فهو "صَفِيقٌ" خلاف سخيف و "صَفَّقَ" بيديه بالتثقيل.
- ق ح ط
قَحَطَ: المطر "قَحْطًا" من باب نفع: احتبس، وحكى الفراء "قَحِطَ" "قَحَطا" من باب تعب، و "قَحُطَ" بالضم فهو "قَحِيطٌ" ، و "قُحِطَتِ" الأرض والقوم بالبناء للمفعول وبلد "مَقْحُوطٌ" وبلاد "مَقَاحِيطُ" ، و "أَقْحَطَ" الله الأرض بالألف "فَأَقْحَطَتْ" وهي "مُقْحَطَةٌ" ، و "أَقْحَطَ" القوم أصابهم القحط بالبناء للفاعل والمفعول، وفي الحديث: "من أتى أهله فأقْحَطَ فلا غسل عليه" يعني فلم ينزل مأخوذ من "أَقْحَطَ" إذا انقطع عنه المطر، فشبه احتباس المني باحتباس المطر، ومثله في المعنى "الماء من الماء" وكلاهما منسوخ بقوله: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل" .
- ج ا ر
جَارَ: في حكمه "يَجُورُ" "جَوْرًا" ظلم و "جَارَ" عن الطريق مال و "الجَارُ" المجاور في السكن والجمع "جِيرَانٌ" و "جَاوَرَهُ" "مُجَاوَرَةً" و "جِوَارًا" من باب قاتل والاسم "الجِوَارُ" بالضم إذا لاصقه في السكن، وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي: "الجَارُ" الذي "يُجَاوِرُكَ" بيت بيت و "الجَارُ" الشريك في العقار مقاسما كان أو غير مقاسم، و "الجَارُ" الخفير و "اْلْجَارُ" الذي "يُجِيرُ" غيره أي يؤمنه مما يخاف، و "الجَارُ" المستجير أيضا وهو الذي يطلب الأمان، و "الجَارُ" الحليف، و "الجَارُ" الناصر و "الجَارُ" الزوج و "الجَارُ" أيضا الزوجة ويقال فيها أيضا "جَارَةٌ" و "الجَارَةُ" الضرة قيل لها: "جَارَةٌ" استكراها للفظ الضرة، وكان ابن عباس ينام بين "جَارَتَيْه" أي زوجتيه، قال الأزهري: ولما كان الجار في اللغة محتملا لمعانٍ مختلفة وجب طلب دليل لقوله عليه الصلاة والسلام "الجار أحقّ بصقبه" فإنه يدلّ على أن المراد الجار الملاصق، فبينه حديث آخر أن المراد الجار الذي لم يقاسم، فلم يجز أن يجعل المقاسم مثل الشريك، و "اسْتَجَارَهُ" طلب منه أن يحفظه، "فَأَجَارَهُ" . المقاسم مثل الشريك، و "اسْتَجَارَهُ" طلب منه أن يحفظه، "فَأَجَارَهُ" .
- ح ق ق
الحَقُّ: خلاف الباطل وهو مصدر "حَقَّ" الشيء من بابي ضرب وقتل إذا وجب وثبت، ولهذا يقال لمرافق الدار "حُقُوقُهَا" و "حَقَّتِ" القيامة "تَحُقُّ" من باب قتل: أحاطت بالخلائق فهي "حَاقَّةٌ" ومن هنا قيل "حَقَّتِ" الحاجة إذا نزلت واشئدت فهي "حَاقَّةٌ" أيضا، و "حَقَقْتُ" الأمر "أَحُقُّهُ" إذا تيقنته أو جعلته ثابتا لازما وفي لغة بني تميم "أَحْقَقْتُهُ" بالألف وحققته بالتثقيل مبالغة، و "حَقِيقَةُ" الشيء منتهاه وأصله المشتمل عليه، وفلان "حَقِيقٌ" بكذا بمعنى خليق وهو مأخوذ من الحقّ الثابت، وقولهم هو "أَحَقُّ" بكذا يستعمل بمعنيين: أحدهما اختصاصه بذلك من غير مشاركة نحو زيد "أَحَقُّ" بماله أي لا حقّ لغيره فيه، والثاني أن يكون أفعل التفضيل فيقتضي اشتراكه مع غيره وترجيحه على غيره كقولهم زيد أحسن وجها من فلان ومعناه ثبوت الحسن لهما وترجيحه للأول قاله الأزهري وغيره، ومن هذا الباب: $ "الأيم أحقُّ بنفسها من وليها" فهما مشتركان ولكن حقها آكد، و "اسْتَحَقَّ" فلان الأمر استوجبه قاله الفارابي وجماعة فالأمر "مُسْتَحَقٌّ" بالفتح اسم مفعول ومنه قولهم خرج المبيع "مُسْتَحَقًّا" ، و "أَحَقَّ" الرجل بالألف قال حقا أو أظهره أو ادّعاه فوجب له فهو "مُحِقٌّ" و "الحِقُّ" بالكسر من الإبل ما طعن في السنة الرابعة والجمع "حَقَاقٌ" والأنثى "حِقَّةٌ" وجمعها "حِقَقٌ" مثل سدرة وسدر، و "أَحَقَّ" البعير "إِحْقَاقًا" صار حقا قيل سمي بذلك؛ لأنه استحقّ أن يحمل عليه، و "حِقَّةٌ" بينة "الحِقَّةِ" بكسرهما فالأولى الناقة والثانية مصدر ولا يكاد يعرف لها نظير، وفي الدعاء: $ "حَقٌّ مَا قَالَ العَبْدُ" هو مرفوع خبر مقدم وما قال العبد مبتدأ، وقوله: $ "كُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ" جملة بدل من هذه الجملة وفي رواية "أَحَقُّ" "وَكُلُّنَا" بزيادة ألف وواو فأحق خبر مبتدأ محذوف وما قال العبد مضاف إليه والتقدير هذا القول أحقُّ ما قال العبد وكلنا لك عبد جملة ابتدائية، و "حَاقَقْتُهُ" خاصمته لإظهار الحق فإذا ظهرت دعواك قيل أحققته بالألف. $ "الأيم أحقُّ بنفسها من وليها" فهما مشتركان ولكن حقها آكد، و "اسْتَحَقَّ" فلان الأمر استوجبه قاله الفارابي وجماعة فالأمر "مُسْتَحَقٌّ" بالفتح اسم مفعول ومنه قولهم خرج المبيع "مُسْتَحَقًّا" ، و "أَحَقَّ" الرجل بالألف قال حقا أو أظهره أو ادّعاه فوجب له فهو "مُحِقٌّ" و "الحِقُّ" بالكسر من الإبل ما طعن في السنة الرابعة والجمع "حَقَاقٌ" والأنثى "حِقَّةٌ" وجمعها "حِقَقٌ" مثل سدرة وسدر، و "أَحَقَّ" البعير "إِحْقَاقًا" صار حقا قيل سمي بذلك؛ لأنه استحقّ أن يحمل عليه، و "حِقَّةٌ" بينة "الحِقَّةِ" بكسرهما فالأولى الناقة والثانية مصدر ولا يكاد يعرف لها نظير، وفي الدعاء: $ "حَقٌّ مَا قَالَ العَبْدُ" هو مرفوع خبر مقدم وما قال العبد مبتدأ، وقوله: $ "كُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ" جملة بدل من هذه الجملة وفي رواية "أَحَقُّ" "وَكُلُّنَا" بزيادة ألف وواو فأحق خبر مبتدأ محذوف وما قال العبد مضاف إليه والتقدير هذا القول أحقُّ ما قال العبد وكلنا لك عبد جملة ابتدائية، و "حَاقَقْتُهُ" خاصمته لإظهار الحق فإذا ظهرت دعواك قيل أحققته بالألف.
- س ي ل
السَّيْلُ: معروف وجمعه "سُيُولٌ" وهو مصدر في الأصل من "سَالَ" الماء "يَسِيلُ" "سَيْلاً" من باب باع و "سَيَلانًا" إذا طغا وجرى ثم غلب "السَّيْلُ" في المجتمع من المطر الجاري في الأودية و "أَسَلْتُهُ" "إِسَالَةً" أجريته، و "الْمَسِيلُ" مجرى "السَّيْلِ" والجمع "مَسَايِلُ" و "مُسُلٌ" بضمتين وربما قيل "مُسْلانٌ" مثال رغيف ورغفان، و "سَالَ" الشيء خلاف جمد فهو "سَائِلٌ" وقولهم: "لا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ" "سَائِلَةٌ" مرفوعة؛ لأنه خبر مبتدأ في الأصل. وحاصل ما قيل في خبر لا لنفي الجنس إن كان معلوما فأهل الحجاز يجيزون حذفه وإثباته فيقولون لا بأس عليك ولا بأس والإثبات أكثر وبنو تميم يلتزمون الحذف وإن لم يكن عليه دليل وجب الإثبات؛ لأن المبتدأ لا بدّ له من خبر، والنفي العام لا يدلّ على خبر خاص فتعين أن يكون "سَائِلَةٌ" هي الخبر؛ لأن الفائدة لا تتم إلا بها ولا يجوز النصب على أنها صفة تابعة لنفس؛ لأن الصفة منفكة عن الموصوف غير لازمة له يجوز حذفها ويبقى الكلام بعدها مفيدا في الجملة، فإذا قلت: لا رجل ظريفا في الدار وحذفت ظريفا بقي لا رجل في الدار وأفاد فائدة يحسن السكوت عليها، وإذا جعلت "سَائِلَةٌ" صفةً وقلت "لا نَفْسَ عَلَيْهَا" تسلط النفي على وجود نفس وبقي المعنى وإن كان ميتة ليس لها نفس وهو معلوم الفساد لصدق نقيضه قطعا، وهو كلّ ميتة لها نفس، وإذا جُعِلَت خبراً استقام المعنى وبقي التقدير وإن كان ميتة لا يسيل دمها وهو المطلوب؛ لأن النفي إنما يسلط على سيلان نفس لا على وجودها و "لها" في موضع نصب صفةٌ للنفس وقد قالوا لا يجوز حذف العامل وإبقاء عمله إلا شاذاً. النصب على أنها صفة تابعة لنفس؛ لأن الصفة منفكة عن الموصوف غير لازمة له يجوز حذفها ويبقى الكلام بعدها مفيدا في الجملة، فإذا قلت: لا رجل ظريفا في الدار وحذفت ظريفا بقي لا رجل في الدار وأفاد فائدة يحسن السكوت عليها، وإذا جعلت "سَائِلَةٌ" صفةً وقلت "لا نَفْسَ عَلَيْهَا" تسلط النفي على وجود نفس وبقي المعنى وإن كان ميتة ليس لها نفس وهو معلوم الفساد لصدق نقيضه قطعا، وهو كلّ ميتة لها نفس، وإذا جُعِلَت خبراً استقام المعنى وبقي التقدير وإن كان ميتة لا يسيل دمها وهو المطلوب؛ لأن النفي إنما يسلط على سيلان نفس لا على وجودها و "لها" في موضع نصب صفةٌ للنفس وقد قالوا لا يجوز حذف العامل وإبقاء عمله إلا شاذاً.
- أ ي
أيّ: تكون شرطا واستفهاما وموصولة وهي بعض ما تضاف إليه وذلك البعض منهم مجهول فإذا استفهمت بها وقلت أي رجل جاء وأن امرأة قامت فقد طلبت تعيين ذلك البعض المجهول ولا يجوز الجواب بذلك البعض إلا معينا وإذا قلت في الشرط: أيهم تضرب أضرب فالمعنى: إن تضرب رجلا أضربه ولا يقتضي العموم فإذا قلت: أي رجل جاء فأكرمه تعين الأول دون ما عداه وقد يقتضيه لقرينة نحو: أي صلاة وقَعَنْ بغير طهارة وجب قضاؤها وأي امرأة خرجت فهي طالق وتزاد" مَا "عليها نحو: " أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ" والإضافة لازمة لها لفظا أومعنى وهي مفعول وإن أضيفت إليه وظرف زمان إن أضيفت إليه وظرف مكان إن أضيفت إليه والأفصح استعمالها في الشرط والاستفهام بلفظ واحد للمذكر والمؤنث؛ لأنها اسموالاسم لا تلحقه هاء التأنيث الفارقة بين المذكر والمؤنث نحو: أي رجل جاء وأي امرأة قامَتْ، وعليه قوله تعالى: {فَأَيَّ آيَاتِ اللهِ تُنْكِرُونَ} ، وقال تعالى: {بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} ، وقال عمرو بن كلثوم: بِأَيِّ مَشِيئَةِ عَمْرو بْنِ هِنْدوقد تطابق في التذكير والتأنيث نحو أيّ رجل وأية امرأة وفي الشاذّ "بِأَيَّةِ أَرْضٍ تَمُوتُ" ، وقال الشاعر: أَيَّةُ جَارَاتِكَ تِلْكَ المُوصِيَةُوإذا كانت موصولة فالأحسن استعمالها بلفظ واحد، وبعضهم يقول: هو الأفصح وتجوز المطابقة نحو مررت بأيهم قام وبأيتهن قامت وتقع صفة تابعة لموصوف وتطابق في التذكير والتأنيث تشبيها بالصفات المشتقات نحو: برجل أي رجل وبامرأة أية امرأة، وحكى الجوهريُّ التذكير فيها أيضا فيقال: مررت بجارية أيّ جاريةٍ وظرف مكان إن أضيفت إليه والأفصح استعمالها في الشرط والاستفهام بلفظ واحد للمذكر والمؤنث؛ لأنها اسموالاسم لا تلحقه هاء التأنيث الفارقة بين المذكر والمؤنث نحو: أي رجل جاء وأي امرأة قامَتْ، وعليه قوله تعالى: {فَأَيَّ آيَاتِ اللهِ تُنْكِرُونَ} ، وقال تعالى: {بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} ، وقال عمرو بن كلثوم: بِأَيِّ مَشِيئَةِ عَمْرو بْنِ هِنْدوقد تطابق في التذكير والتأنيث نحو أيّ رجل وأية امرأة وفي الشاذّ "بِأَيَّةِ أَرْضٍ تَمُوتُ" ، وقال الشاعر: أَيَّةُ جَارَاتِكَ تِلْكَ المُوصِيَةُوإذا كانت موصولة فالأحسن استعمالها بلفظ واحد، وبعضهم يقول: هو الأفصح وتجوز المطابقة نحو مررت بأيهم قام وبأيتهن قامت وتقع صفة تابعة لموصوف وتطابق في التذكير والتأنيث تشبيها بالصفات المشتقات نحو: برجل أي رجل وبامرأة أية امرأة، وحكى الجوهريُّ التذكير فيها أيضا فيقال: مررت بجارية أيّ جاريةٍ
- و ظ ب
وَظَبَ: على الأمر "وَظْبًا" من باب وعد، و "وُظُوبًا" ، و "وَاظَبَ" عليه "مُوَاظَبَةً" : لازمه وداومه.
- و ز ع
وَزَعْتُهُ: عن الأمر "أَزَعُهُ" "وَزْعًا" من باب وهب: منعته عنه وحبسته، وفي التنزيل: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} أي يحبس أولهم على آخرهم، و "وَزَّعْتُ" المال "تَوْزِيعًا" : قسمته أقساما، و "تَوَزَّعْنَاهُ" : اقتسمناه، و "أَوْزَعَهُ" الله الشكر بالألف: ألهمه، و "الاوْزَاعُ" بصيغة الجمع بطن من همدان وينسب إليه على لفظه؛ لأنّه صار علما بمنزلة المفرد ومنه "أَبُو عَمْرو عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأوْزَاعِيُّ" الإمام المشهور.
- ر و ح
رَاحَ: "يَرُوحُ" رَوَاحًا "، و" تَرَوَّحَ "مثله يكون بمعنى الغدو وبمعنى الرجوع وقد طابق بينهما في قوله تعالى: {غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} أي ذهابها ورجوعها، وقد يتوهم بعض الناس أن" الرَّوَاحَ "لا يكون إلا في آخر النهار وليس كذلك بل" الرَّوَاحُ "و" الْغُدُوُّ "عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار قاله الأزهري وغيره وعليه قوله عليه الصلاة والسلام " مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا "أي من ذهب ثم قال الأزهري: وأما راحت الإبل فهي" رَائِحَةٌ "فلا يكون إلا بالعشي إذا" أَرَاحَهَا "راعيها على أهلها يقال: سرحت بالغداة إلى الرعي، و" رَاحَتْ "بالعشي على أهلها أي رجعت من المرعى إليهم، وقال ابن فارس: " الرَّوَاحُ "رواح العشي وهو من الزوال إلى الليل، و" المُرَاحُ "بضم الميم حيث تأوي الماشية بالليل، و" المُنَاخُ "و" المَأْوَى "مثله وفتح الميم بهذا المعنى خطأ؛ لأنه اسم مكان واسم المكان والزمان والمصدر من أفعل بالألف مفعل بضم الميم على صيغة اسم المفعول، وأما" الْمَرَاحُ "بالفتح فاسم الموضع من" رَاحَتْ "بغير ألف واسم المكان من الثلاثي بالفتح، و" الْمَرَاحُ" بالفتح أيضا الموضع الذي "يَرُوحُ" القوم منه أو يرجعون إليه. و"الرَّيْحَانُ "كلّ نبات طيب الريح ولكن إذا أطلق عند العامة انصرف إلى نبات مخصوص، واختلف فيه فقال كثيرون: هو من بنات الواو وأصله رَيْوَحَانٌ بياء ساكنة ثم واو مفتوحة لكنه أدغم ثم خفف بدليل تصغيره على" رُوَيْحِينٍ "، وقال جماعة: هو من بنات الياء وهو وزان شيطان وليس فيه تغيير بدليل جمعه على" رَيَاحِينَ "مثل شيطان وشياطين، و" رَاحَ "الرجل" رَوَاحًا "مات، و" رَوَّحْتُ "الدهن" تَرْوِيحًا "جعلت فيه طيبا طابت فيه" رِيحُهُ "" فَتَرَوَّحَ "أي فاحت" رَائِحَتُهُ "قال الأزهري وغيره: و" رَاحَ "الشيء و" أَرْوَحَ "أنتن، فقول الفقهاء: " تَرَوَّحَ "الماء بجيفةٍ بقربه مخالف لهذا وفي المحكم أيضا" أَرْوَحَ "اللحم إذا تغيرت" رَائِحَتُهُ "، وكذلك الماء فتفرق بين الفعلين باختلاف المعنيين، وشذّ الجوهري فقال: " تَرَوَّحَ "الماء إذا أخذ ريح غيره لقربه منه وهو محمول على الريح الطيبة جمعا بين كلامه وكلام غيره، و" تَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ "كأنه من الطيب؛ لأن الريح تلين به وتطيب بعد أن لم تكن كذلك. و" الرَّاحَةُ "بطن الكفّ والجمع" رَاحٌ "و" رَاحَاتٌ "، و" الرَّاحَةُ "زوال المشقة والتعب، و" أَرَحْتُهُ "أسقطت عنه ما يجد من تعبه" فَاسْتَرَاحَ "، وقد يقال" أَرَاحَ "في المطاوعة" وَأَرِحْنَا بِالصَّلاةِ "أي أقمها فيكون فعلها" رَاحَةً "لأن انتظارها مشقة على النفس و" اسْتَرَحْنَا" بفعلهاو "صَلاةُ التَّرَاوِيحِ" مشتقة من ذلك؛ لأن "التَّرْوِيحَةَ" أربع ركعات فالمصلي "يَسْتَرِيحُ" بعدها، و "رَوَّحْتُ" بالقوم "تَرْوِيحًا" صليت بهم "التَّرَاوِيحَ" . و "اسْتَرْوَحَ" الغصن تمايل، و "اسْتَرْوَحَ" الرجل سمر، و "الرِّيحُ" الهواء المسخَّر بين السماء والأرض وأصلها الواو بدليل تصغيرها على "رُوَيْحَةٍ" ولكن قلبت ياء لانكسار ما قبلها والجمع "أَرْوَاحٌ" و "رِيَاحٌ" وبعضهم يقول "أَرْيَاحٌ" بالياء على لفظ الواحد، وغلطه أبو حاتم قال: وسألته عن ذلك فقال: ألا تراهم قالوا: "رِيَاحٌ" بالياء على لفظ الواحد قال: فقلت له: إنما قالوا "رِيَاحٌ" بالياء للكسرة وهي غير موجودة في "أَرْيَاحٍ" فسلم ذلك. و "الرِّيحُ" أربع "الشَّمَالُ" ، وتأتي من ناحية الشام وهي حارة في الصيف بارحٌ و "الْجَنُوبُ" تقابلها وهي الريح اليمانية والثالثة "الصَّبَا" وتأتي من مطلع الشمس وهي القبول أيضا والرابعة "الدَّبُّورُ" وتأتي من ناحية المغرب. و "الرِّيحُ" مؤنثة على الأكثر فيقال هي "الرِّيحُ" وقد تذكر على معنى الهواء فيقال: هو "الرِّيحُ" وهبّ "الرِّيحُ" نقله أبو زيد، وقال ابن الأنباري: "الرِّيحُ" مؤنثة لا علامة فيها وكذلك سائر أسمائها إلا الإعصار فإنه مذكر. و "رَاحَ" اليَوْمُ "يَرُوحُ" "رَوْحًا" من باب قال، وفي لغة من باب خاف إذا اشتدت "رِيحُهُ" فهو "رَائِحٌ" ويجوز القلب والإبدال فيقال "رَاحٍ" كما قيل هارٍ في هائر ويوم "رَيِحٌ" بالتشديد أي طيب "الرِّيحِ" وليلة "رَيِّحَةٌ" كذلك، وقيل شديد "الرِّيحِ" نقله المطرزي عن الفارسي وقال في كفاية المتحفظ أيضا: يومٌ "رَاحٌ" و "رِيّحٌ" إذا كان شديد الريح فقول الرافعي: يجوز "يَوْمُ رِيحٍ" على الإضافة أي مع التخفيف و "يَوْمٌ رَيِّحٌ" أي بالتثقيل مع الوصف وهما بمعنى كما تقدم مطابق لما نقل عن الفارسي وما ذكره في الكفاية و "الرِّيحُ" بمعنى الرائحة عرض يدرك بحاسة الشمّ مؤنثة يقال "رِيحٌ" ذكية وقال الجوهري: يقال "رِيحٌ" و "رِيحَةٌ" كما يقال دار ودارة، و "رَاحَ" زيدٌ الريح "يَرَاحُهَا" "رَوْحًا" من باب خاف: اشتمَّها، و "رَاحَهَا" "رَيْحًا" من باب سار و "أَرَاحَهَا" بالألف كذلك وفي الحديث "لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ" مروي باللغات الثلاث و "الرُّوحُ" للحيوان مذكر وجمعه "أَرْوَاحٌ" قال ابن الأنباري وابن الأعرابي: "الرُّوحُ" والنفس واحد غير أن العرب تذكر "الرُّوحُ" وتؤنث النفس وقال الأزهري أيضا "الرُّوحُ" مذكر وقال صاحب المحكم والجوهري "الرُّوحُ" يذكر ويؤنث وكأن التأنيث على معنى النفس قال بعضهم "الرُّوحُ" النفس فإذا انقطع عن الحيوان فارقته الحياة وقالت الحكماء "الرُّوحُ" هو الدم ولهذا تنقطع الحياة بنزفه، وصلاح البدن وفساده بصلاح هذا "الرُّوحِ" وفساده. ومذهب أهل السنة أن "الرُّوحَ" هو النفس الناطقة المستعدة للبيان وفهم الخطاب، ولا تفنى بفناء الجسد وأنه جوهر لا عرض ويشهد لهذا قوله تعالى: {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} والمراد هذه "الأَرْوَاحُ" ، و "الرَّوَحُ" بفتحتين انبساط في صدور القدمين وقيل تباعد صدر القدمين وتقارب العقبين فالذكر "أَرْوَحُ" والأنثى "رَوْحَاءُ" مثل أحمر وحمراء، و "الرَّوْحَاءُ" موضع بين مكة والمدينة على لفظ حمراء أيضا. و" المُنَاخُ "و" المَأْوَى "مثله وفتح الميم بهذا المعنى خطأ؛ لأنه اسم مكان واسم المكان والزمان والمصدر من أفعل بالألف مفعل بضم الميم على صيغة اسم المفعول، وأما" الْمَرَاحُ "بالفتح فاسم الموضع من" رَاحَتْ "بغير ألف واسم المكان من الثلاثي بالفتح، و" الْمَرَاحُ" بالفتح أيضا الموضع الذي "يَرُوحُ" القوم منه أو يرجعون إليه. و"الرَّيْحَانُ "كلّ نبات طيب الريح ولكن إذا أطلق عند العامة انصرف إلى نبات مخصوص، واختلف فيه فقال كثيرون: هو من بنات الواو وأصله رَيْوَحَانٌ بياء ساكنة ثم واو مفتوحة لكنه أدغم ثم خفف بدليل تصغيره على" رُوَيْحِينٍ "، وقال جماعة: هو من بنات الياء وهو وزان شيطان وليس فيه تغيير بدليل جمعه على" رَيَاحِينَ "مثل شيطان وشياطين، و" رَاحَ "الرجل" رَوَاحًا "مات، و" رَوَّحْتُ "الدهن" تَرْوِيحًا "جعلت فيه طيبا طابت فيه" رِيحُهُ "" فَتَرَوَّحَ "أي فاحت" رَائِحَتُهُ "قال الأزهري وغيره: و" رَاحَ "الشيء و" أَرْوَحَ "أنتن، فقول الفقهاء: " تَرَوَّحَ "الماء بجيفةٍ بقربه مخالف لهذا وفي المحكم أيضا" أَرْوَحَ "اللحم إذا تغيرت" رَائِحَتُهُ "، وكذلك الماء فتفرق بين الفعلين باختلاف المعنيين، وشذّ الجوهري فقال: " تَرَوَّحَ "الماء إذا أخذ ريح غيره لقربه منه وهو محمول على الريح الطيبة جمعا بين كلامه وكلام غيره، و" تَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ "كأنه من الطيب؛ لأن الريح تلين به وتطيب بعد أن لم تكن كذلك. و" الرَّاحَةُ "بطن الكفّ والجمع" رَاحٌ "و" رَاحَاتٌ "، و" الرَّاحَةُ "زوال المشقة والتعب، و" أَرَحْتُهُ "أسقطت عنه ما يجد من تعبه" فَاسْتَرَاحَ "، وقد يقال" أَرَاحَ "في المطاوعة" وَأَرِحْنَا بِالصَّلاةِ "أي أقمها فيكون فعلها" رَاحَةً "لأن انتظارها مشقة على النفس و" اسْتَرَحْنَا" بفعلهاو "صَلاةُ التَّرَاوِيحِ" مشتقة من ذلك؛ لأن "التَّرْوِيحَةَ" أربع ركعات فالمصلي "يَسْتَرِيحُ" بعدها، و "رَوَّحْتُ" بالقوم "تَرْوِيحًا" صليت بهم "التَّرَاوِيحَ" . و "اسْتَرْوَحَ" الغصن تمايل، و "اسْتَرْوَحَ" الرجل سمر، و "الرِّيحُ" الهواء المسخَّر بين السماء والأرض وأصلها الواو بدليل تصغيرها على "رُوَيْحَةٍ" ولكن قلبت ياء لانكسار ما قبلها والجمع "أَرْوَاحٌ" و "رِيَاحٌ" وبعضهم يقول "أَرْيَاحٌ" بالياء على لفظ الواحد، وغلطه أبو حاتم قال: وسألته عن ذلك فقال: ألا تراهم قالوا: "رِيَاحٌ" بالياء على لفظ الواحد قال: فقلت له: إنما قالوا "رِيَاحٌ" بالياء للكسرة وهي غير موجودة في "أَرْيَاحٍ" فسلم ذلك. و "الرِّيحُ" أربع "الشَّمَالُ" ، وتأتي من ناحية الشام وهي حارة في الصيف بارحٌ و "الْجَنُوبُ" تقابلها وهي الريح اليمانية والثالثة "الصَّبَا" وتأتي من مطلع الشمس وهي القبول أيضا والرابعة "الدَّبُّورُ" وتأتي من ناحية المغرب. و "الرِّيحُ" مؤنثة على الأكثر فيقال هي "الرِّيحُ" وقد تذكر على معنى الهواء فيقال: هو "الرِّيحُ" وهبّ "الرِّيحُ" نقله أبو زيد، وقال ابن الأنباري: "الرِّيحُ" مؤنثة لا علامة فيها وكذلك سائر أسمائها إلا الإعصار فإنه مذكر. و "رَاحَ" اليَوْمُ "يَرُوحُ" "رَوْحًا" من باب قال، وفي لغة من باب خاف إذا اشتدت "رِيحُهُ" فهو "رَائِحٌ" ويجوز القلب والإبدال فيقال "رَاحٍ" كما قيل هارٍ في هائر ويوم "رَيِحٌ" بالتشديد أي طيب "الرِّيحِ" وليلة "رَيِّحَةٌ" كذلك، وقيل شديد "الرِّيحِ" نقله المطرزي عن الفارسي وقال في كفاية المتحفظ أيضا: يومٌ "رَاحٌ" و "رِيّحٌ" إذا كان شديد الريح فقول الرافعي: يجوز "يَوْمُ رِيحٍ" على الإضافة أي مع التخفيف و "يَوْمٌ رَيِّحٌ" أي بالتثقيل مع الوصف وهما بمعنى كما تقدم مطابق لما نقل عن الفارسي وما ذكره في الكفاية و "الرِّيحُ" بمعنى الرائحة عرض يدرك بحاسة الشمّ مؤنثة يقال "رِيحٌ" ذكية وقال الجوهري: يقال "رِيحٌ" و "رِيحَةٌ" كما يقال دار ودارة، و "رَاحَ" زيدٌ الريح "يَرَاحُهَا" "رَوْحًا" من باب خاف: اشتمَّها، و "رَاحَهَا" "رَيْحًا" من باب سار و "أَرَاحَهَا" بالألف كذلك وفي الحديث "لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ" مروي باللغات الثلاث و "الرُّوحُ" للحيوان مذكر وجمعه "أَرْوَاحٌ" قال ابن الأنباري وابن الأعرابي: "الرُّوحُ" والنفس واحد غير أن العرب تذكر "الرُّوحُ" وتؤنث النفس وقال الأزهري أيضا "الرُّوحُ" مذكر وقال صاحب المحكم والجوهري "الرُّوحُ" يذكر ويؤنث وكأن التأنيث على معنى النفس قال بعضهم "الرُّوحُ" النفس فإذا انقطع عن الحيوان فارقته الحياة وقالت الحكماء "الرُّوحُ" هو الدم ولهذا تنقطع الحياة بنزفه، وصلاح البدن وفساده بصلاح هذا "الرُّوحِ" وفساده. ومذهب أهل السنة أن "الرُّوحَ" هو النفس الناطقة المستعدة للبيان وفهم الخطاب، ولا تفنى بفناء الجسد وأنه جوهر لا عرض ويشهد لهذا قوله تعالى: {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} والمراد هذه "الأَرْوَاحُ" ، و "الرَّوَحُ" بفتحتين انبساط في صدور القدمين وقيل تباعد صدر القدمين وتقارب العقبين فالذكر "أَرْوَحُ" والأنثى "رَوْحَاءُ" مثل أحمر وحمراء، و "الرَّوْحَاءُ" موضع بين مكة والمدينة على لفظ حمراء أيضا.
- ي ب ب
خَرَابٌ يَبَابٌ: قيل للإتباع وأرض "يَبَابٌ" أيضا وقيل أرض "يَبَابٌ" ليس بها ساكن.
- و ع د
وَعَدَهُ: "وَعْدًا" يستعمل في الخير والشر ويتعدى بنفسه وبالباء فيقال "وَعَدَهُ" الخير وبالخير وشرًّا وبالشّرِّ وقد أسقطوا لفظ الخير والشر وقالوا في الخير "وَعَدَهُ" "وَعْدًا" ، و "عِدَةً" وفي الشر "وَعَدَهُ" "وَعِيدًا" فالمصدر فارق، و "أَوْعَدَهُ" "إِيْعَادًا" ، وقالوا: "أَوْعَدَهُ" خيرًا وشرًّا بالألف أيضا وأدخلوا الباء مع الألف في الشر خاصة، والخلف في "الوَعْدِ" عند العرب "كَذِبٌ" وفي "الوَعِيدِ" كرم قال الشاعر: وَإِنِّي وإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ لَمُخْلِفُ إِيْعَادِي ومُنْجِزُ مَوْعِدِيولخفاء الفرق في مواضع من كلام العرب انتحل أهل البدع مذاهب لجهلهم باللغة العربية وقد نقل أن أبا عمرو بن العلاء قال لعمرو بن عبيد وهو طاغية المعتزلة لما انتحل القول بوجوب الوعيد قياسا على العجمية من العجمة: أُتِيتَ أبا عثمان؛ إن الوعد غير الوعيد، ويمكن الفرق بأن "الوَعْدَ" حاصل عن كرم وهو لا يتغير فناسب أن لا يتغير ما حصل عنه، و "الوَعِيدُ" حاصل عن غضب في الشاهد والغضب قد يسكن ويزول فناسب أن يكون كذلك ما حصل عنه، وفرق بعضهم أيضا فقال: "الوَعْدُ" حق العباد على الله تعالى ومن أولى بالوفاء كتاب الواو من الله تعالى، و "الوَعِيدُ" حق الله تعالى فإن عفا فقد أولى الكرم وإن واخذ فبالذنب وإنما حذفت الواو من "يَعِدُ" وشبهه لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة وحذفت مع باقي حروف المضارعة طردا للباب أو للاشتراك في الدلالة على المضارعة، ويسمى هذا الحذف استدراج العلة وأما "يَهَبُ" ، و "يَضَعُ" ونحوه فأصله الكسر والحذف لوجود العلة في الأصل ثم فتح بعد الحذف لمكان حرف الحلق، وأما "يَذَرُ" ففتحت بعد الحذف حملًا على "يَدَعُ" والعرب كثيرا ما تحمل الشيء على نظيره، وقد تحمله على نقيضه، والحذف في "يَسَعُ" ، و "يَطَأُ" مما ماضيه مكسور شاذٌّ؛ لأنهم قالوا "فَعِلَ" بالكسر مضارعه يفعل بالفتح واستثنوا أفعالًا تأتي في الخاتمة ليست هذه منها، و "العِدَةُ" تكون بمعنى الوعد والجمع "عِدَاتٌ" وأما "الوَعْدُ" فقالوا لا يجمع؛ لأنه مصدر، و "المَوْعِدُ" يكون مصدرا ووقتا وموضعا، و "المِيعَادُ" يكون وقتا وموضعا، و "المَوْعِدَةُ" مثل "المَوْعِدِ" ، و "وَاعَدْتُهُ" موضع كذا "مُوَاعَدَةً" ، و "تَوَعَّدْتُهُ" : تهددته، و "تَوَاعَدَ" القوم في الخير: وعد بعضهم بعضا. فناسب أن لا يتغير ما حصل عنه، و "الوَعِيدُ" حاصل عن غضب في الشاهد والغضب قد يسكن ويزول فناسب أن يكون كذلك ما حصل عنه، وفرق بعضهم أيضا فقال: "الوَعْدُ" حق العباد على الله تعالى ومن أولى بالوفاء كتاب الواو من الله تعالى، و "الوَعِيدُ" حق الله تعالى فإن عفا فقد أولى الكرم وإن واخذ فبالذنب وإنما حذفت الواو من "يَعِدُ" وشبهه لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة وحذفت مع باقي حروف المضارعة طردا للباب أو للاشتراك في الدلالة على المضارعة، ويسمى هذا الحذف استدراج العلة وأما "يَهَبُ" ، و "يَضَعُ" ونحوه فأصله الكسر والحذف لوجود العلة في الأصل ثم فتح بعد الحذف لمكان حرف الحلق، وأما "يَذَرُ" ففتحت بعد الحذف حملًا على "يَدَعُ" والعرب كثيرا ما تحمل الشيء على نظيره، وقد تحمله على نقيضه، والحذف في "يَسَعُ" ، و "يَطَأُ" مما ماضيه مكسور شاذٌّ؛ لأنهم قالوا "فَعِلَ" بالكسر مضارعه يفعل بالفتح واستثنوا أفعالًا تأتي في الخاتمة ليست هذه منها، و "العِدَةُ" تكون بمعنى الوعد والجمع "عِدَاتٌ" وأما "الوَعْدُ" فقالوا لا يجمع؛ لأنه مصدر، و "المَوْعِدُ" يكون مصدرا ووقتا وموضعا، و "المِيعَادُ" يكون وقتا وموضعا، و "المَوْعِدَةُ" مثل "المَوْعِدِ" ، و "وَاعَدْتُهُ" موضع كذا "مُوَاعَدَةً" ، و "تَوَعَّدْتُهُ" : تهددته، و "تَوَاعَدَ" القوم في الخير: وعد بعضهم بعضا.
- س ت ه
الاِسْتُ: العَجُز ويراد به حلقة الدبر، والأصل "سَتَهٌ" بالتحريك، ولهذا يجمع على "أَسْتَاهٍ" مثل سبب وأسباب ويصغر على سُتيهٍ وقد يقال "سَهٌ" بالهاء، و "سَتٌ" بالتاء فيعرب إعراب يد ودم وبعضهم يقول في الوصل بالتاء وفي الوقف بالهاء على قياس هاء التأنيث، قال الأزهري: قال النحويون الأصل "سَتْهٌ" بالسكون فاستثقلوا الهاء لسكون التاء قبلها فحذفوا الهاء وسكنت السين ثم اجتلبت همزة الوصل وما نقله الأزهري في توجيهه نظر؛ لأنهم قالوا: "سَتِهَ" "سَتْهًا" من باب تعب إذا كبرت عجيزته ثمّ سمي بالمصدر، ودخله النقص بعد ثبوت الاسم ودعوى السكون لا يشهد له أصل وقد نسبوا إليه "سَتَهِيٌّ" بالتحريك وقالوا في الجمع "أَسْتَاهٌ" والتصغير وجمع التكسير يردان الأسماء إلى أصولها.
- ف و ت
فَاتَ: "يَفُوتُ" "فَوْتًا" ، و "فَوَاتًا" ، و "فَاتَ" الأمر والأصل "فَاتَ" وقت فعله، ومنه "فَاتَتِ" الصلاة إذا خرج وقتها ولم تفعل فيه، و "فَاتَهُ" الشيء أعوزه، و "فَاتَهُ" فلان بذراع سبقه بها، ومنه قيل "افْتَاتَ" فلان "افْتِيَاتًا" إذا سبق بفعل شيء واستبدّ برأيه ولم يؤامر فيه من هو أحق منه بالأمر فيه، وفلان "لا يُفْتَاتُ" عليه أي لا يُفعَل شيءٌ دون أمره، و "تَفَاوَتَ" الشيئان إذا اختلفا، و "تَفَاوَتَا" في الفضل تباينا فيه "تَفَاوٌتًا" بضم الواو.
- ز ه ر
زُهْرَةٌ: وزان غرفة هو زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب وسميت القبيلة باسمه والنسبة إليه على لفظه ومنه" الزُّهْرِيُّ "الإمام المشهور. و نوره الواحدة" زَهْرَةٌ "مثل تمر وتمرة وقد تفتح الهاء قالوا: ولا يسمى" زَهْرًا "حتى يتفتح وقال ابن قتيبة حتى يصفرّ وقبل التفتح هو" بُرْعُومٌ "و" أَزْهَرَ "النبت أخرج" زَهْرَهُ "و" زَهَرَ "" يَزْهَرُ "بفتحتين لغة، و" زَهْرَةُ "الدنيا مثل تمرة لا غير متاعها وزينتها. والزُّهَرَةُ مثال رطبة نجم و" زَهَرَ "الشيء" يَزْهَرُ "بفتحتين صفا لونه وأضاء وقد يستعمل في اللون الأبيض خاصة، و" زَهِرَ "الرجل من باب تعب: ابيضّ وجهه فهو" أَزْهَرُ "وبه سمي ومصغره" زُهَيْرٌ "بحذف الألف على غير قياس وبه سمي والأنثى" زَهْرَاءُ "و" الْمِزْهَرُ "بكسر الميم من الآت الملاهي والجمع" الْمَزَاهَرُ ".
- خ د ر
الخِدْرُ: هو الستر والجمع "خُدُورٌ" ويطلق "الخِدْرُ" على البيت إن كان فيه امرأة وإلا فلا و "أَخْدَرَتِ" الجارية لزمت الخدر، و "أَخْدَرَهَا" أهلها يتعدى ولا يتعدى، و "خَدَّرُوهَا" بالتثقيل أيضا بمعنى ستروها وصانوها عن الامتهان والخروج لقضاء حوائجها، و "خُدْرَةٌ" وزان غرفة قبيلة، و "خَدِرَ" العضو "خَدَرًا" من باب تعب: استرخى فلا يطيق الحركة.
- ب ذ ل
بَذَلَهُ: "بَذْلًا" من باب قتل سمح به وأعطاه و "بَذَلَهُ" أباحه عن طيب نفس و "بَذَلَ" الثوب و "ابْتَذَلَهُ" لبسه في أوقات الخدمة والامتهان و "البِذْلَةُ" مثال: سدرة ما يمتهن من الثياب في الخدمة والفتح لغة قال ابن القوطية "بَذَلْتُ" الثوب بذلة لم أصنه و "ابْتَذَلْتُ" الشيء امتهنته و "المِبْذَلَةُ" بكسر الميم مثله و "التَّبَذُّلُ" خلاف التصاون.
- ب ح ت
بَحْتٌ: عربي "بَحْتٌ" وزان فلس أي خالص النسب وهو مصدر في الأصل من "بَحْتٍ" مثل قرب ومسك "بَحْتٌ" خالص من الاختلاط بغيره وظلم "بَحْتٌ" أي صراح وطعام "بَحْتٌ" لا إدام معه وبرد "بَحْتٌ" قوي شديد.
- س و غ
سَاغَ: "يَسُوغُ" "سَوْغًا" من باب قال: سهل مدخله في الحلق و "أَسَغْتُهُ" "إِسَاغَةً" جعلته "سَائِغًا" ويتعدى بنفسه في لغةٍ وقوله تعالى: {لاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ} أي يبتلعه ومن هنا قيل "سَاغَ" فعل الشيء بمعنى الإباحة ويتعدى بالتضعيف فيقال "سَوَّغْتُهُ" أي أبحته، و "السِّوَاغُ" بالكسر ما يساغ به الغصة، و "أَسَغْتُهَا" "إِسَاغَةً" ابتلعتها "بِالسِّوَاغِ" .
- ب ح ر
البَحْرُ: معروف والجمع "بُحُورٌ" و "أَبْحُرٌ" و "بِحَارٌ" سُمّيَ بذلك لاتساعه ومنه قيل فرس "بَحْرٌ" إذا كان واسع الجري ويقال للدم الخالص الشديد الحمرة: "بَاحِرٌ" و "بَحْرَانِيٌّ" وقيل الدم "البَحْرَانِيُّ" منسوب إلى بحر الرحم وهو عمقها وهو مما غير في النسب؛ لأنه لو قيل بحري لالتبس بالنسبة إلى البحر و "البَحْرَانِ" على لفظ التثنية موضع بين البصرة وعمان وهو من بلاد نجد ويعرب إعراب المثنى ويجوز أن تجعل النون محل الإعراب مع لزوم الياء مطلقا وهي لغة مشهورة واقتصر عليها الأزهري لأنه صار علما مفرد الدلالة فأشبه المفردات والنسبة إليه "بَحْرَانِيٌّ" و "بَحَرْتُ" أُذُنَ الناقة "بَحْرًا" من باب نفع شققتها و "البَحِيرَةُ" اسم مفعول وهي المشقوقة الأذن بنت السائبة التي تخلى مع أمها وهذا قول من فسرها بأنها الناقة إذا نتجت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا ذبحوه وأكلوه وإن كان أنثى شقوا أذنها وخلوها مع أمها وبعضهم يجعل البحيرة هي السائبة ويقول: كانت الناقة إذا نتجت سبعة أبطن شقوا أذنها فلم تركب ولم يحمل عليها وسميت المرأة بحيرة نقلا من ذلك. فإن كان الخامس ذكرا ذبحوه وأكلوه وإن كان أنثى شقوا أذنها وخلوها مع أمها وبعضهم يجعل البحيرة هي السائبة ويقول: كانت الناقة إذا نتجت سبعة أبطن شقوا أذنها فلم تركب ولم يحمل عليها وسميت المرأة بحيرة نقلا من ذلك.
- و ب خ
وَبَّخْتُهُ: "تَوْبِيخًا" : لمُتُه وعنّفته وعتبت عليه كلُّها بمعنى وقال الفارابي: عيرّته.